الحلقة 11
انطلقت دره بسيارتها الى منزل داليا ….فبعد ان رتبت ونظمت اغراضها ….جلست بجوار داليا تداعب دره فى مرح …..لاحظت داليا التغيير الملحوظ الذى طرأ عليها فى هذه الفتره…فمنذ ان استقلت فى شقه بمفردها وحالتها تحسنت كثيرا ….حتى ان داليا تعجبت من تحسن حالتها بهذه السرعه
ولكن ما كان يجول بخاطر داليا …..وماكان يشغل ذهنها …هو سبب هذا التغير…..فهى تعرف شقيقتها جيدا…شخصيه عنيده…وافيه لكل من حولها …تضع حاجزا على تفكيرها تجاه اى رجل اخر بعد هشام..فهى تعتبر ذلك خېانه له…لانها ايضا تعتقد انها السبب فى مۏته…فلولا انها هى من قالت له اذهب لاحضار ابى وامى لم يحدث ما
حدث….تشعر بتأنيب ضمير عن ما فعلته هذا…فهى لا تريد ان تقتنع وتؤمن بأن هذه اراده وقدره الله…ليس هذا كفر منها والعياذ بالله…بل لانها تعتقد ان الله استخدمها كسبب لذلك….لم تبالى داليا بكل هذه الافكار…او بمعنى ادق بالماضى …بل كل ما كان يشغل بالها وتفكيرها..من السبب فى هذا التغيير
هل هو رجل…ام ان دره تغلبت على ماضيها بأرادتها
ارهقت داليا من التفكير فى هذا الامر …فعزمت على ان تسأل دره بشأن هذا الموضوع قائله
داليا بأستفهام دره ……انتى مش ملاحظه انك متغيره اووى اليومين دول
دره وهى تنظر الى نفسها وملابسها فى براءه متغيره ازاى يعنى
داليا
بخبــ,,ـــــث متستهبليش…انا مقصدش اللبس وبس…انا اقصد تصرفاتك ..حاسه انك دره بتاعه زمان …فكراها
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه عندما تذكرت تصرفاتها وهى مراهقه
داليا دره المجنونه..الشقيه…الى ماكنتش بتفوت دقيقه من غير ما ترمى نكته او دعابه من اختراعها
دره بأبتسامه وهى ديه حاجه وحشه انى ارجع زى الاول
داليا مين الى قال كده…بالعكس ده انا كان نفسى ده يحصل من زمان اوووى..
دره اومال مالك مستغربه من ايه
داليا بخبــ,,ـــــث وهى تغمز بعيناها الخضراويتين السبب يا دودو
دره بعدم فهم سبب!!!!….سبب ايه
داليا بت انتى متلفيش وتدورى عليا
دره والله مش فاهمه بجد
داليا السبب فى انك تقلعى الاسود الى كنتى مصدراهولى من ساعه ما جيتى حتى فى البيت…والسبب فى انك تسيبى شعرك وتحطى روج…والسبب فى انك ترجعى تضحكى تانى…ها اكمل ولا كفايه كده
دره بخجل وارتباك ايه يعنى…كل ده عادى…من غير سبب…منا كان لازم يجى يوم وارجع تانى زى الاول
داليا وهى تغمز مره اخرى يا بت
دره والله ما بكدب عليكى…وبعدين انتى ايه
غرضك من السؤال ده
داليا ببراءه مصطصنعه وانا مالى ياختى…انا مقصدش حاجه
دره بأبتسامه خبــ,,ـــــث ماشى يا دوده …بكره اعرف
وبعد صمت خيم المكان قليلا قالت داليا
داليا بأهتمام مصحوب بأبتسامه برضو مش هتقوللى ايه السبب
دره محاوله تغيير زمام الموضوعمش عارفه ليه انا مطلعتش قمر زيك كده ..عنيا خضره وشعرى بنى
داليا انا فعلا عنيا خضره ..بس انتى عنيكى فيها اصاله مصر ..ثم اكملت بمرح واضح ان ماما كانت بتتوحم فيا على سكرتيره بابا فكراها
دره يالهوى…ديه كانت قمرثم اكملت وهى تضحك بشده فاكره يوم ما ماما راحت لبابا الشغل ولاقته واقف بيكلمها
عادى ..راحت جايباها من شعرها ..
داليا وهى تضحك بصوت عالى ايضاوهو ده يوم يتنسى..دى ڤضحت بابا فى الشركه كلها …وهو ياعينى ماكنش فاهم هى بتعمل ليه كده
نظرت دره امامها وهى تقول —
بأبتسامه الله يرحمهم
داليا بنفس الابتسامه الله يرحمهم
مر اول يوم على هذا المحور..ملىء بالمرح…ملىء بنقاشات وتسامر داليا مع دره بخصوص المواقف الطريفه فى امريكا
كانت ذكريات بعضها حزين وبعضها مرح …ولكنهما حاولا تناشى المواقف الحزينه والتفكير فى المستقبل والذكريات الطريفه
خرج من مقر عمله متجهها بسيارته فى هدوء الى منزله …اوقف محرك السياره ونزل من سيارته ليجدها تجلس على احد المقاعد المجاوره للباب وتضم قدماها الى صدره ا وتبكى …لم يرق قلبه لها ..بل انه من البديهى ان يسألها ما بها….فهى بالرغم من كل ما بينهم…زوجته…نعم زوجته وهذا هو الشىء الوحيد الذى لا يستطيع انكاره او
الهروب منه
اقترب منها ولكنها كانت تنظر الى نقطه محدده امامها ودموعها تنهمر على وجهها
وضع يده على كتفها وهو يقول فى تعجب
حازم نسمه