Uncategorized

جوازة ابريل ج2 القسم ال4 نورهان محسن

[٤‏/١، ٩:٤٧ م] نورهان محسن: الفصل واحد العشرون (اعتذار من الذئب) #رواية_جوازة_ابريل2 _تداهمني ثمة مشاعر غامضة إتجاهكِ _إذن ، لا عليك أن تبحث لها عن تفسير ، ولا تقحمني بها _كيف على ذلك؟ ونظرة خاطفة إلى فيروزيتكِ المستهجنة أضحيتا ملاذى و الإرتشاف من رحيق شفتيكِ المغرية هي مطمعى وهنائي _لن أصدق ملاعيبك ايها الذئب الماكر كحال رماديتيك المجنونتين كالبرق عليك التراجع من حيث أتيت _فات آوان التراجع أيتها الهرة الشاردة فقد عزمت على أنى لن أدق جدارن قلبك بمنتهى الرقة لأحصل علي حبك بل سأشعل نيراني فى حصونك العاصية بضرارة مغرم لم تلتقى بمثل عش/قه أحدا

_لن أخضع لك بتاتا حتى إن أح/رقتنى فأنت تخوض مسارا نحو المستحيل _ستنصهرى بين ذراعى كالشمعة التى وقعت فى غرام اللهب _سأظل أبحث بين الدروب مهرباً من حبك أجلاً أو عاجلاً _هذا التحدى يدفعنى اكثر لأتبعكِ حتى النهاية أيتها العنيدة _سوف اتصدى لك ولهذا الشعور الغريب الذي يرتعد في قلبي حيالك _أخشى أن أفزعك بندقتى ، لكن فراركِ المستمر منى سينتهى به المطاف إلى هاوية الغرام معى. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند ابريل _ايه علي فين؟! سأل باسم مستغربا ، وهو يتحرك خلفها فور رؤيته لها تتجه نحو باب الغرفة ، لتجيبه بخفوت : علي المطبخ

أستطردت ابريل موضحة ، وهى تلتفت صوبه : هو بعيد عن الريسيبشن يعني مش هيشوفوني بس ضروري نحط تلج علي الخبطة عشان بدأت تزرق وكدا هتكبر وتبقي قد الكورة الكفر ضحك باسم بخفة على مزاحها ، وضيق عينيه الرماديتين بمكر يتناسب مع نبرة تساؤله : اشمعنا بليل بس بتبقي دكتورة في نفسك وقلبك رقيق اوي كدا؟! عبست ملامح وجهها من سخريته ، وردت بسخط : تصدق انا غلطانة .. خلاص خد بعضك وارجع مطرح ماكنت

همت أبريل بالتقهقر عنه ، لكنه أحكم قبضته على ذراعها ، ومتلفظا من بين ضحكاته الرجولية الخافتة : خلاص م\اتبقيش قموصة كدا .. اجي معاكي؟ أنهى باسم جملته بذلك الاقتراح ، لكنها قابلته بالرفض القاطع : ماينفعش انت مجنون افرض حد شافك مرر إصبعه على جسر أنفه الشامخ ، وهو يقول بهدوء : طيب م\اتتأخريش أماءت ابريل له بالإيجاب محذرة اياه : ماشي اوعي انت تخرج من هنا نظر باسم حوله بعد خروجها ، وهو يمرر بصره حول المكان بملل من الانتظار ، وهذا من أكثر الأشياء التي يكره تجربتها.

تنهد بعمق قبل أن يحدق في باب الغرفة بنظرة غامضة ، وظهرت على شفتيه ابتسامة خطيرة لا تبشر بالخير. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ خلال ذلك الوقت عند مصطفي _بالمناسبة سمعت انكو اتفقتو مع صلاح علي معاد الخطوبة بعد اسبوعين .. معلش عشان اكون فاهم ناويين تثبتوني لحد بعد فرحها يعني مش كدا!!! .. سلمي مبررة الموقف بصوت لا يخلو من الاضطراب : يا مصطفي احنا كنا مضطرين نوافق والا الجرايد مكنتش هتسكت وتسيبنا في حالنا

ابتسم مصطفي ببرود موازياً ، لنبرته حالما تحدث : معرفش ليه عندي احساس ان الحكاية دي مطبخة من وقت طويل وانا كنت اخر من يعلم يا سلمي تدخل فهمى محتجاً بصوت لا يخفى ارتباكه : مايصحش الكلام اللي بتقوله دا!! هز مصطفي منكبيه العريض بلا مبالاة ، مغمغماً بجمود : والله دا مش كلامي دا كلام الاعلام؟! تلقفت ريهام الحديث من فم بمحايده : دي فبركة صحافة وانت سيد العارفين مش معقول هتاخد بكلامهم ولا ايه؟!

تحفز جسد يوسف ، وهو يقول بدفاع عن أخته : وابريل مكنتش تعرف باسم ولا كان ليها اي علاقة بيه وهي مخطوبالك مصطفي بفتور : الكلام دا مابقاش له اي قيمة عندي إنقبضت ملامح الجميع باستثناء يوسف الذي تابع بصمت الحديث الدائر بينهما ، فيما بدى الارتباك في سؤال سلمى المهتز : يعني ايه الكلام دا يا مصطفي؟ _يعني هعرف كويس اخد حقي منها ومن اللي فضلته عليا .. وانت لازم تعرف اذا مارجعتليش فلوسي اللي عندك يا فهمي هنسي اننا قرايب يا سلمي وهخلي المحامي بتاعي يمشي في الاجراءات القانونية ضدكم

جفلت سلمى من إنذار مصطفى المباشر لهم ، ثم إستفهمت بإرتياع : انت بتقول ايه يا مصطفي .. انت عايز تسجن جوزي؟! احتدت لهجته قائلا : جوزك اللي حط ايده في ايد ابن الشندويلي ووافق علي خطوبته لبنته و رجع في كلمته معايا .. مستغربين ليه لما ارجع في كلامي انا كمان .. انا هعرف ارد كرامتي اللي اتبعزقت تحت رجل عيلة صغيرة ماعرفتوش تسيطرو عليها سأله يوسف مستهزئاً : كنت عايزنا نعملها ايه!! هنجوزهالك غصب عنها..!!!

زجزته سلمى موبخة إياه : يوسف اسكت انت م\اتدخلش تجاهل يوسف تحذير والدته ، متأهباً للنهوض من مقعده ، وهو يهتف بصوت ناقم : مش ساكت واي حاجة هتمس بيها اختي من قريب او من بعيد .. محدش ساعتها هيحاسبك غيري شعر فهمي بالتوتر السائد في الأجواء ، فقال بصوت هادئ بعض الشيء : اتفضل معايا يا مصطفي نكمل كلامنا علي انفراد استقام من مقعده بنظرة متعالية ، وهو ينظر إلى ساعة معصمه ببرود : انتهي خلاص وقت الكلام ومن هنا ورايح هتشوفو مني الفعل وبس

أنذهل الجميع من صرخات سلمى الحاقدة بوعيد بمجرد خروج مصطفى محاولة السيطرة على خوفها : اقوم دلوقتي اجيبلك بنتك دي من شعرها و افرجها مقامها _انا اللي هقوم الحقه هذا ما قالته ريهام بإيجاز ، وهي تنهض من مقعدها تريد الهرب قبل أن تصب والدتها \ها عليهم ، لتستكمل سلمى بلوم غاضب : عجبك كدا بقي انا اتهزق التهزيق دا من تحت راسها قليلة الرباية _والله انتو اللي تعبين دماغكو معاه علي الفاضي .. دا اخره يهدد وبس .. الحكاية مادام وصلت للاعلام مايقدرش يقدم اي شكوي ضدنا هيربطو في ثواني بين الموضوعين و هيتأكد الكلام اللي اتنشر عليه

تحدث يوسف بهذه الكلم\ات بنبرة جدية ، ليؤكد فهمي بسرعة : يوسف معاه حق في اللي بيقوله اقترب يوسف من والدته ، مردفاً بذات النبرة : يا ماما .. ابريل مش صغيرة مش هينفع تضحكو عليها تاني .. فهو دلوقتي بيضغط علينا عشان نضغط عليها .. كل اللي يهمو انه يكس\رها بعد اللي عملته فيه .. وانتو بتساعدو علي كدا بالخوف الزيادة منه ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى ردهة المنزل _استني بس يا مصطفي هو دا اللي اتفقنا عليه؟!

توقف مصطفى عن المشي ، حالما سمع صوت ريهام التي تهرول خلفه بسرعة ، التفت إليها وقد أستوحشت قسم\اته ، وهو يرد عليها بلهجة قوية : انا م\اتفقتش علي حاجة يا ريهام .. كرامتي خط احمر وانتي عارفة كدا كويس .. ممكن اح/رق اي حد اذا فكر يمسها و اختك م\اتوصيتش وعملت كل حاجة تخليني مش بس اكرهها واحقد عليها وبس لا .. انا مش هتهاون لحظة واحدة في اني ارد اعتباري وكرامتي

جاء جوابها فوريا : هي غلطانه في حقك واحنا كلنا متفقين على كده .. بس انت كمان راعي ان الموضوع مابقاش في ايدينا زي ما ماما قالت .. الكل بقى عارف انها هتتخطب لباسم .. انت ممكن تديها فتره كده يعني لغايه ما… احتقن وجهه \اً ، فور أن ذكرت اسم ذلك الباسم أمامه ، لكنه تمالك نفسه ولم يعلق على كلم\اتها السامة ، فقاطعها بإقتضاب بارد : من الاخر انتو كل اللي يهمكو في الموضوع .. ان ابوكي ما يتسجنش .. وانا ممكن ااجل الاجراءات واديكم فرصة تجمعو المبلغ اللي عليكم بس مش هصبر مش كتير

أومأت ريهام له بالموافقة ، وهي تحرك شعرها خلف ظهرها بنعومة ، وهى تتحدث بوداعة خبيثة قاصدة استفزازه : ميرسي يا مصطفي .. وياريت تستني علي الاقل لحد موضوعها مع باسم ما يعدي والحكايه تتقفل .. يمكن وقتها تغير رايها وهي اللي بتبقى عايزة ترجع لك رفع مصطفي حاجبيه بنظرة استنكار ، قبل أن يرد بقسوة نابعة من عينيه مع نبرة صوته الممزوجة بالغطرسة : على اساس اني تحت امرها .. وقت ما تكون هي عايزه .. وقت ما هي تقرر م\اتعقلي كلامك يا ريهام

ابتسمت ريهام بنعومة تشبه خب/ث الثعابين ، وقالت برجاء كاذب : معلش عشان خاطري يا مصطفي اعتبرها اخر فرصة ليها منح مصطفي ذاته ثلاث ثوان فى التفكير ، قبل أن يومئ لها على مضض ، بينما غافلا عن وجود طرف ثالث كان يقف على بعد مسافة بسيطة منهم ، يستمع إلى هذا الحديث الذي دار بينهما. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد عدة دقائق عند ابريل غادرت ابريل المطبخ ، وفي يديها قط/عة من الثلج ملفوفة في كيس بلاستيكي.

تطلعت حولها بحذر ، لا تريد أن يراها أحد ، ثم اتجهت بهدوء نحو الممر المؤدي إلى غرفتها. في لحظة غفلة ، وقبل أن تصل إلى الغرفة ، وجدت من يسحبها إلى ح*ضنه بزاوية خفية ، فيما لم تتمكن شهقة ذعر من الهروب من حلقها بسبب اليد التي كممت فمها ، ومنعتها من الصراخ ، لكن ما هدأ روعها هو معرفتها بهويته بمجرد أن اخترقت رائحة عطره القوية أنفها ، مع وصل صوته الهامس إلى أذنها : دا انا .. انا باسم م\اتتخضيش

إبتلعت لعابها بتوتر يجتاح جسدها ، وهي تشعر بضغط ظهرها على عضلات بطنه القوية من الخلف ، ليخبرها بتحذير خافت : هشيل ايدي م\اتطلعيش صوت أومأت ابريل برأسها بالموافقة عدة مرات متتالية ، فأزاح كفه من فوق شفتيها المتباعدتين قليلاً من الدهشة. مرت عدة لحظات ، عبرت خلالها تقى الممر المؤدي إلى المطبخ دون أن تلاحظ أي شيء غريب ، بينما تنفست أبريل الصعداء ، وقبل أن توشك على التحدث ، شعرت بقبضة يده على معصمها ، يجذبها بلطف خلفه ، ليدلف بها غرفتها سريعاُ ، ثم تفاجأت بجسدها محصوراً بين جسده الصلب الذي أمامها والباب خلفها.

اندفعت حرارة الخجل إلى وجنتيها وهى محدقة فيه بحرج وعدم فهم ، ولم تستفيق من أفكارها إلا على صوت إغلاقه للباب بالمفتاح. استجمعت ابريل رباطة جأشها بصعوبة ، لتتمكن من دفعه بخفة فى صدره بقبضتيها ، فيما تارك باسم جسده يتراجع بمجرد أن أدرك خطورة قربه منها ، لتهمس بصوت يشوبه الخوف والتعجب : انت رعبتني .. ايه اللي خرجك؟ أجابها بأنفاس لاهثه ، وهو لايزال علي نفس وضعه : قلقت لما اتأخرتي..

تجاهلت بإستصعاب خفقات قلبها العنيف داخل صدرها ، الذي كان لا يزال يرتفع وينخفض ​​من أثر المفاجأة ، فاستنكرت بخفوت : هو انا لحقت .. كنت هتودينا في مصيبة… هذا ما قالته بنبرة قلقة ، وهي تلوذ بالفرار من براثن ذراعيه بخوف استشعره باسم وهو يرآها تقف في منتصف الغرفة تعدل حافة بيجامتها ، حتى جاء إليها صوته المتسائل بعدم رضا : ليه نظرة الخوف اللي كانت في عينك دي مني وانا ماسكك برا .. انا مش هاكلك؟!

إرتفع حاجبيها بإستعجاب قبل أن تغمغم ب\ مستنكر ، وهي لازالت توليه ظهرها : بجد بتسأل!! عقدت ابريل يديها على صدرها ، وهي تتجه نحوه ، لتستأنف حديثها بسخرية لاذعة : لحقت تنسي بالسرعة دي تحرشك بيا واللي عملته فيا ولا انت متعود علي كدا فمابقتش مركز؟!

تركزت عيناه على خاصتها ، وخرجت منه تنهيدة حارقة ، مع اعترافه الهامس بصوته الرجولى الحاد : عارف اني زفت وصايع .. بس عمري ما كنت حيوان عشان افرض نفسي علي بنت فهمتي .. اللي حصل مني في حقك غلطة وندمان عليها وبحاول اكفر عن ذنبي معاكي .. بس مش هسمحلك تفضلي تهنيني بالشكل الجارح دا تاني أنهى باسم جملته مولياً ظهره لها ، بينما إعتراها الندم على تسرعها ، بعد أن لاحظت نبرة الألم في صوته.

فغرت فمها عازمة على الكلام ، لكن شعرت بالحروف منحصرة داخل جوفها ، فأغلقته وقد أصابها الإحباط بعض الشيء ، قبل أن تسير بهدوء نحو الأريكة ، لتلتقط شيئا منها ، ثم عادت إليه ومدت يدها نحوه ، لينظر بعينين ضيقتين إلى قط/عة الشوكولاتة ، بين أصابعها وابتسم رغما عنه متسائلا بذهول : بترشيني؟! أطرقت أبريل رأسها ، وهي تبتسم في حرج ، لا تقوپ على رفع عينيها إليه ، ثم غمغمت له بمرح خجول : لا بضيفك عشان اول مرة تشرفني هنا

ارتفعت زاوية شفتيه بإبتسامة جانبية علي طريقة مراوغتها اللطيفة فى الإعتذار : مقبولة منك مع انك بتعزمي عليا من شوكولاتي رفرفت رموشها بارتياح ، وهي ترى الابتسامة الخفيفة التي زينت ملامحه الحادة بالوسامة المهلكة ، وهو يلتهم قط/عة الشوكولاتة في فمه بتلذذ ، لتجلى حلقها بخفة رافعة يدها أمام عينيه بكيس الثلج ، لتذكره بما يجب عليهم فعله. بعد قليل باسم يجلس على الأريكة قاطباً حاجبيه بألم ، وهي فى مواجهته على الطاولة الخشبية ، ممسكة بيدها مكعب ثلج على جبهته.

_عارف أن دا جه متأخر بس انا متشكر علي انقاذك ليا مرتين .. مرة لما كنت بطلع في الروح و المرة التانية لما انقذتيني من الموقف البايخ كنت هتحط فيه

خرجت تنهيده حارقه من أعماقه ، واستكمل بصدق : وأي كلمة اسف هتخرج مني مش هتكون كفاية علي اللي عملته معاكي .. بس معرفش اذا هتصدقي ولالا .. لكن والله العظيم معرفش ازاي عملت كدا معاكي دي .. اول مرة اقرب من بنت بدون رغبة منها .. ومستحقر نفسي ومش طايقها عشان مكنش من حقي اعمل كدا معاكي .. كنت زي اعمي لالا كنت اعمي حقيقي .. ومتخيلتش ان دا كله هيجرالك بسببي .. شيطاني صورلي أن دي كانت لعبة بتلعبيها عليا ..

_يمكن لانه صادف في ايام قليلة اننا اتجمعنا اكتر من مرة .. عارف دا مش عذر ليا .. وبجد دلوقتي ندمان وحقك لو شوفتيني واحد منحط .. انا اسف علي اي كلمة خرجت مني جرحتك ساعتها انتفض قلبها بين ضلوعها بلين ، فور أن أحست أن هذا الاعتذار نابع من صميم قلبه ، بالإضافة إلى ظهور ندمه جلياً على محياه ، على الخطأ الذي ارتكبه في حقها والألم الذي سببه لها ، ووجدت نفسها تقول بلهجة مترددة : كانت في حاجة حصلت عاوزة احكيلك عليها!!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الواحد والعشرون
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن مين سمع كلام ريهام و مصطفي؟ ومصطفي ناوي علي ايه؟ ابريل هتحكي ايه لباسم؟
[٤‏/١، ٩:٤٨ م] نورهان محسن: الفصل الثاني والعشرون (استغلينا بعض) #رواية_جوازة_ابريل2 لمس بلطف جزءًا من قلبي ، بينما كان كل شيء من حولي قاسيًا ومؤذيًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحت أبريل عينيها بعد أن استيقظت من نومها العميق ، في صباح اليوم التالي على صوت رنين هاتفها. نظرت إلى الساعة من خلال جفنيها المغمضين ، علي الفور جحظت عيناها خوفاً من تأخرها في النوم حتى العاشرة صباحاً.

أخذت نفسا طويلا قبل أن تضغط على زر الرد ، ليأتيها صوت رجولى جذاب يقول : صباح الجمال عقدت ابريل حاجبيها اندهاشاً ، وردت بنبرة ناعسة : صباح النور .. مين معايا؟ أتاها صوته ببحة جذابة ممزوجة بالمكر : بقي في واحدة تنسي صوت خطيبها حبيبها يا بندقة .. هتزعليني منك وانا زعلي صعب اوي .. استقامت بظهرها علي السرير بمجرد أن أدركت هويته ، لتسمعه يتابع بنبرة أكثر خب/ثًا : مجرباه انتي .. ولا دي كمان نسيتيها؟

جفلت خفقات قلبها خجلاً فور سماعها كلم\اته الوقحة ، ثم دمدمت سخطاً من بين أسنانها : اظاهر ان مفيش حل في قلة ادبك دي .. ثم انت جبت رقمي منين!! ختمت ابريل حديثها بذلك السؤال بحيرة ، ليجيب عليها بشفافية : لما سيبتيني عندك لوحدي في اوضتك وروحتي تجبيلي التلج استولت الدهشه علي نطقها بسؤال مضحك : يعني نشلت الرقم؟! استمعت أبريل إلى ضحكاته الرجولية قبل أن يرد عليها بهمس ساحر أربك نبضها : اعمل ايه في اللي مغلباني ومكنتيش راضية اخد رقم تليفونها .. مالقتش غير اني اعتمدت علي نفسي عشان اوصل لأرق بندقة شافتها عينيا

انتفضت ابريل من الفراش واقفة بتوتر ، وصاحت بنفاذ صبر : ممكن تجيب من الاخر وتقولي متصل من النجمة عشان ايه؟ _وحشتيني .. ربع ساعة وهعدي عليكي تكوني جاهزة عشان رايحين مشوار أنهى باسم كلامه بنبرة آمره ، وجاءه صوتها مستنكرًا ببحتها الناعمة : دا ايه العشم اللي بتكلم بيه دا وانا اجي معاك مشاوير بأمارة ايه؟! رد عليها ساخراً : بأمارة اني خطيبك يا قرة عيني .. و مش كل مرة هتقومي من النوم مشدودة فيشة مخك كدا

قهقهت أبريل بشكل مصطنع ، وهي تلعب بأطراف ضفيرتها الأشعث ، وتضع يدها على خصرها قبل أن تخبره بترفع : لذيذ اوي .. سوري مضطرة احرجك وارفض .. عندي انترفيو مهم خلي مشوارك دا يوم تاني حا/دثها باسم بصيغة مماثلة : ماينفعش مشغول الكام يوم دول وبالعافية فضيت نفسي عشان نعمل المشوار دا استفهمت ابريل بفضول : ويطلع ايه مشوار المستعجل دا باسم بإيجاز : لما اشوفك هقولك ابريل بحدة : والانترفيو؟ باسم بتفكير : هو ضروري يعني؟

هتفت ابريل بإصرار : طبعا ومهم جدا كمان .. دا مستقبلي مش كفاية السفرية اللي فوتها عليا صمت باسم عدة ثوان مفكراً ، ثم قال بهدوء : خلاص جهزي نفسك وهعدي عليكي اوديكي الانترفيو .. وبعد الضهر نشوف مشوارنا يا روح قلبي هزت رأسها نافياً ، وكأنه يرآها ، قبل أن تهتف باعتراض متكهم : لا م\اتعديش .. مش عيلة هتوديني المدرسة؟ باسم بنبرة متسلطة : لو بعد 15 دقيقة ماكنتيش قدام باب البيت واقفة ومستنياني الدقيقة ال16 هكون جوا اوضتك

_ما… نظرت إلى الهاتف بعينين جاحظتين بعدم تصديق ، حالما انقط/عت المكالمة فجأة ، وتمتمت بترنيمة غاضبة : دا قفل في وشي بجد ماشوفتش حد قليل الذوق وبجح زي البني ادم دا .. يالهوي لا يعملها المجنون دا!!! هكذا أنهت حديثها مع نفسها بتوتر ، وهي تتجه نحو خزانتها ، وفي داخلها علام\ات استفهام كثيرة حول هذا الباسم الذي يبدو أحياناً دافئاً وحنوناً عند الحديث معها ، وأحياناً أخرى يتحول إلى شخص جريء ومستفز ومتسلط ، بينما بدأ عقلها في إستعادة ما حدث بينهما الليلة الماضية.

flash back جلسا كلاهما على العشب الأخضر في الحديقة الأمامية عند باب شرفة غرفتها ، بناء على طلب أبريل ، التي شعرت بالهواء من حولهما ينسحب بسبب حرجها من انفراده بها فى غرفتها. _وماهربتيش ليه لما جبتلك الفرصة دي .. ايه غيرلك رأيك في يومين بس؟!

باغتها بهذا السؤال المباشر ، حالما انتهت من سرد ما حدث في مقابلتها مع مراد ، فيما صبغ الارتباك ملامحها وإستملك بالقوة على نغمة صوتها عندما قالت : يعني خطر في بالي انه يكون فخ من مصطفي .. عشان كدا انكرت خالص اي حاجة تربطني بيه .. وفهمت اللي اسمه مراد دا ان اللي اتكتب فعلا اشاعة انا… تمركزت نظراته الثاقبة داخل فيروزيتها ، محاوراً اياها بثقة : حتي لو فخ .. انتي متأكدة انه كان هيسفرك .. وكان هيقدملك فرصة الشغل اللي بتحلمي بيها .. كان هيعمل اي حاجة يخليكي بيها تبعدي عني وتقربي منه تاني

برمت ابريل شفتيها ، وهي تفكر في صدق كلامه ، ثم تمتمت بهدوء مخالفا لاضطراب عقلها : اقرب من واحد عايزني نزوة في حياته .. وكل الاحتمالات اللي قولتها انا فكرت فعلا فيها .. بس هو كان هيعمل كدا لوقت معين ولما يوصل لغرضه هيسيبني يعني في كل الاحوال هيرجع يغدر بيا تابعت بصوت يملاءه العزم : وانا مش هرضاها علي نفسي مهما كان التمن اللي هيقدمه ليا

مرت ثواني ، وهو يفكر في شيء ما قبل أن يمد يده إلى جيب بنطاله الخلفي ، ليخرج دفتراً ، ثم أخذ يديها ووضعه بينهما ، وهو يتحدث بصوت هادئ : باسبورك دلوقتي بين ايديكي وليكي حرية الاختيار عايزة تكملي ولا لسه عايزة تهربي؟!

أخفضت بصرها إلى جواز السفر بين كفيها للحظات قبل أن تعيد نظرتها المتفاجئة من موقفه الذي تغير تماما في يومين فقط ، ثم أجابته بنبرة صادقة : لما كنت بهرب زي ما انت مسميها دا عشان مكنش جنبي حد ولا في ايد بتتمد وتلحقني .. فكان لازم اعتمد علي نفسي واخد القرار لوحدي .. حتي لو هيوجعني .. حتي لو من جوايا مش عايزة امشي .. يمكن اللي خلاني مهربتش المرة دي .. عشان مابقتش حاسة شايلة الشيلة لوحدي .. عشان بقي موجود للي يقاسمني فيها..

_ولا انت ناوي تخلع؟ مازحته بهمساً مرتعشاً ، تباعثت الرعشات في جسدها فور أن مال بجذعه نحوها ، ليمسح قطرات دموعها التي سقطت دون وعي منها ، بينما هى محدقة فى ابتسامة ذات جاذبية لا تقاوم تعلو فمه بعينين مهتزتين ، ووجنتاها مشتعلتين خجلاً من صمته المربك ، قبل أن تكمل قائلة بعذوبة مبحوحة نقشت على جدران ذاكرته : ايه البصة دي خلاص م\اتتغرش في نفسك اوي كدا .. يارب ماندمش علي قراري دا بعدين

ضحك بصوت عالٍ على مزحتها ، قبل أن يخبرها بلهجته الواثقة الجذابة : مش هتندمي .. تعرفي عجبتيني لما سمعت بحكاية ح/رقك لفستان فرحك قبل ما تهربي وكمان بتعجبني اوي نظرة القطة الشرسة اللي جوا عيونك دي انتقامها مش هين خالص تحولت نظراته اللينة إلى أخرى غامضة ، وهو يتابع حديثه بهدوء يتخلله تحذير جدي : بس القطط معروفة بغدرها .. وانا الغدر عندي خط احمر يا ابريل ضيقت ابريل عينيها بنظرات حائرة من تناقضه الغريب ، لتقول بدهشة ملحوظة : هي مش حاجة تضحك ان واحد بأخلاقك وطباعك بيكره الغدر؟

هب الهواء اللطيف من حولهم ، مداعباً شعره الناعم ، ليرفعه عن جبهته كما يفضله ، ثم سأل بصوت متعجب : لدرجة دي فكرتك عني هباب اوي كدا!! ممكن اكون بكدب كتير وبخترع قصص اكتر عشان امشي اموري وبعرف اتعامل مع البشر كويس وخصوصا مع الستات .. بس عمري ماغدرت وصدقيني معنديش اي نية وحشة ناحيتك .. كل اللي محتاجه منك انك م\اتغدريش

لمع الصدق في عينيها تحت ضوء القمر الذي يسطع عليهما من السماء المرصعة بالنجوم : انا مش غدارة .. لما عملت اللي عملته .. كنت في عز صدمتي .. مش سهل ابدا تحط املك وايمانك في شخص ويخونك او يغدر بيك او يبيعك _بس انتي مكنتيش حاطة كل املك في مصطفي م\اتنكريش عشان شايفاها في عينكي .. والا مكنتيش قدرتي بسهولة اوي كدا تسيبيه ودا اللي مخليه محروق اوي منك تابع مؤكداً حينما لم يأتيه أي رد منها : مادام ماجادلتيش زي عوايدك يبقي انا كلامي صح

للمرة الثانية لم تعقب علي ما قاله ، بل وجهت له سؤالاً حذراً : ممكن سؤال وتجاوبني بصراحة؟ وافق بإيماء من عينيه ، فتساءلت بحيرة : ايه خلاك تسكت قدام الصحافة مع ان كان عندك فرصة تسكتني؟ _يمكن اللعبة عجبتني رد عليها بلهجته العبثية بعد أن قرر أن يلعب معها قليلا لتلطيف الجو الحزين الذى سيطر عليهم ، فنفخت خدودها بتذمر محبب ، وهي تقوم من الأرض : تاني بتراوغ مفيش فايدة فيك

نهض خلفها على الفور ، ولف أصابعه حول عضدها بعد أن دلفت إلى الداخل ، جاذباً اياها نحوه بخفة ، وقال ب\ مكبوت : ما انتي كمان بتمشي من دماغك وانا ماكلمتش ارتجف جسدها نتيجة اقترابه الشديد ، فتقهقرت خطوة إلى الوراء بعد أن سحبت ذراعها من قبضته مع الدهشة الواضحة في سؤالها : يعني ايه مش فاهمة؟! ضاقت عيناه الرماديتان بنظرة خطيرة ، واقترب منها خطوة مجيبا سؤالا بسؤال مستعجب : بتركبي عربية مع ناس غريبة ليه؟! تعرفيهم قبل كدا عشان يقولولك تركبي تروحي تركبي ببساطة كدا!!!

تراجعت ابريل خطوة إلى الوراء ، وسألته وهي تشير إليه بإصبعها السبابة بإستخفاف استفزه : اومال كنت هتصل بيك قبلها عشان استأذن منك مثلا؟! أنهت عبارتها بسخرية تامة ، ففرك ذقنه الخشنة بأصابع يده مردداً بهدوء غريب يحتوي على ال\ والسخط من هذا التصرف الأحمق من جانبها ، حتى لو كان هذا الموقف من تخطيطه الخاص : بتتريقي صح .. وفيها ايه لو اتصلتي تاخدي اذني قبلها؟! مع كل كلمة كان يخطو نحوها خطوة ، وهي تتراجع خطوة مماثلة إلى الخلف ، ناظرة إليه بعينيها الساحرتين بتحدٍ يتناسب مع لهجتها الساخرة : وانا اخد اذنك عشان ايه فاكر نفسك مين..؟

أخذ خطوة أكبر إليها ، فابتعدتْ بسرعة الى الخلف ، فاصطدم ظهرها بالحائط مم جعل صرخة خافتة تهرب من بين شفتيها ، وهو يدنو إلى مستواها ، في مواجهة عينيها بخاصته الرماديتين اللتين أشعل بداخلهما شغفًا غريبًا ، وهو يتمتم بهمس تحذيري : وبعدين في لسانك للي اطول منك دا… حبست أنفاسها في صدرها بترقب خائف لمع بفيروزيتها ، فأضاف بحزم صارم : مهما حصل بعد كدا م\اتركبيش عربيات مع اي حد م\اتعرفيهوش فهمتي ولا اعيد من الاول؟

أدارت رقبتها إلى اليسار بإنزعاج ، وهى تمسح الرذاذ الذى خرج من فمه أثناء حديثه متطايراً عليها ، مرددة على مضض ، وهي تدفعه بعيدًا عنها بنفاذ صبر : طيب .. بس كفاية تفافه بقي .. كفاية هتخرم عيني!! نفخت الهواء من صدرها بارتياح عندما ارتفع بقامته ، وتراجع خطوتين إلى الخلف ، فنظرت إليه متحدثة بصوت مرتبك ، مغيرة مجرى الحديث : ايه حكاية البنت اللي كانت معاك في المطعم .. انت كنت بتقدملها خاتم خطوبة مش كدا؟

نظر إليها باسم بصمت للحظات ، مصدومًا من سؤالها ، قبل أن يدير لها ظهره ، ويتجه نحو الأريكة ، ليجلس عليها، ويجيبها بهدوء. : حاجة زي كدا .. بس انا كنت ناوي في الحفلة اعرفها بعيلتي تقدمت منه أبريل ، وجاورته على نفس الأريكة ، ولكن حرصت على ترك مسافة بينهما ، ثم تابعت أسئلتها بتوجس : وليه ماكنتش موجودة؟ استرخى في جلسته ، شابكاً يديه خلف رأسه ، ونظر إلى الأمام ، وخرجت من جوفه تنهيدة عميقة : عشان غدرت بيا .. وماجتش في المعاد وسافرت

إتسعت عينيها بدهشة ، ثم وجهت إليه إتهاماً مندفعاً : دلوقتي بس فهمت انت استغلتني عشان تنقذ موقفك قدام عيلتك أعاد عدستيه الفضية إلى فيروزيتيها متلاطمة الأمواج ، يتعمق في بحورها ، ليقول بصوت أجش : انا وانتي استغلينا بعض .. انا وانتي احتاجنا نفس الحاجة في نفس اللحظة أربكها تحديقه المستمر لها ، فعقفت حاجبيها ، وقالت بإستفهام ناعم النّبرة : وهي سابتك ليه؟

رفع باسم كتفيه العريضتين متظاهرا بأنه لا يعرفه ، ثم تمتم بذات النبرة ، وهو يتأمل ملامح وجهها الرقيق : بس عارفة انا حاسس دلوقتي نفس احساسك ناحية مصطفي .. عشان مكنتش حاطط املي الكامل فيها انكمشت ملامحها بإعتراض على حديثه ، وردت بلهجة حانقة : م\اتقارنش نفسك بيا انا كنت هتجوز ودلوقتي كان زماني بخطط لجوازي .. كنت مبسوطة وانا بختار جهازي .. بس انت كان باين عليك انك بتستغل البنت دي لغرض في دماغك .. تقدر تنكر؟

إبتسم لها ببرود مستفز ، قبل أن يتمتم بخفوت : لا مابنكرش حمحم باسم بخشونة ، وتابع بنبرة اكثر اتزاناً وعمقاً : خلينا في الاهم لازم نحاسب كويس جدا علي تصرفاتنا قدام الناس ونبقي مخططين لخطواتنا وكلامنا مع اهالينا فهمتي .. اذا حصل اي غلطة او غدر من واحد فينا لتاني دا هيخسرنا كتير .. الطريق دا اتجاه واحد يا ابريل وهنكمله مع بعض للاخر .. لحد ما يعدي فترة معقولة وكل واحد مننا يروح لحاله بكل احترام ومن اي غير فضايح .. والا ناس كتير جدا هيشمتو فينا واولهم خطيبك السابق

back ابتسمت أبريل بخفة لانعكاس صورتها في المرآة ، ولسانها يردد مع كلم\ات الأغنية التى تسمعها من خلال هاتفها ، ثم مررت أصابعها على جديلتها الشقراء ذات اللون البني الداكن ، ونفضتها خلف ظهرها ، وهى تتساءل بداخلها بشرود هل حقاً كانت تظلمه؟ هل من الممكن أن يكون فعلا جدير بالثقة؟ لما لا تعطيه فرصة لتختبر مصدقيته معها؟ ألقت نظرة أخيرة على ملابسها التي تتكون من بدلة باللون الأخضر نسقتها مع حذاء أبيض وحقيبة سوداء صغيرة ، ثم استدارت وأخذت الملف الذي يحتوي على أوراقها ، وغادرت الغرفة بهدوء.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى شقة حازم الأخ الأكبر لـ منى _ناوي تكلم عز علي امتي يا حازم؟ هذا ما سألته سوسن ، وهي تجلس في غرفة المعيشة بجانب زوجة ابنها ، فيما يرشف حازم من كوب الشاي قبل أن يجلى صوته ويتحدث بلهجة رصينة : انا شايف يا ماما اننا نصبر شوية عليهم .. خصوصا انه هو مستعد يستناها اعصابها تهدي .. يبقي خلينا نصبر ونشوف هي عايزة ايه وايه قرارها النهائي علي راحتها؟!

وافقت زوجة حازم علي هذا الكلام بصوتها اللطيف : انا مع حازم في رأيه يا ماما .. خلينا نستني لحد ما مني تشد حيلها وتقوم بالسلامة في الاول.. سوسن بإعتراض : لالا انا بنتي مش ممكن ترجع تاني للبني ادم دا .. كفاية اللي جرالها لحد كدا علي ايده ايه هستني لما تروح مني خالص _بعد الشر عليها يا ماما .. بس يكون في علمك مني غلطانة هي كمان اللوم مش عليه لوحده عشان مانظلمش

_عارفة انها غلطانة .. بس مش شايف الحالة اللي هي فيها قلبها محروق ومكسورة من بعد اللي جرالها.. _مساء الخير قالتها مني بصوتها الناعم ، فتهللت اساير وجه سوسن البشوش من رؤيتها لها ، وقالت بنبرة قلقة : حبيبتي اخيرا طلعتي من اوضتك حاسة بحاجة حاجة وجعاكي جلست مني علي المقعد المقابل لها ، مغمغمة بإبتسامة هادئة : م\اتخافيش عليا يا ماما انا الحمدلله احسن دلوقتي سوسن بحنان : دايما يارب يا عيني تعالي اقعدي

إتجهت بنظراتها صوب شقيقها ، قائلة بنبرة متحشرجة : حازم .. ممكن لو سمحت تكلمه وتحدد معاه معاد نروح فيه للمؤذون عشان نطلق رسمي في اسرع وقت غلف صوتها جمودًا ، وهي تنهي جملتها ، مما كان له تأثير صادم في ذهن شقيقها الذي كان يعلم جيدًا مدى حبها لزوجها ، لذا تأهب فى جلسته إلى الأمام يتلفظ مستفهماً : انتي متأكدة يا مني دا اللي انتي عايزاه؟!

ردت بإيماءة تأكيد من رأسها ، وفي داخلها تصميم على ح/رق ما بقي بينهما في أسرع وقت ، متغافلة عن ردة الفعل التي سيتخذها هذا العاشق المجنون بمجرد وصول قرارها النهائي بالإنفصال إليه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثاني والعشرون
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن
[٤‏/١، ٩:٤٨ م] نورهان محسن: الفصل الثالث والعشرون (إنتقام ذئب صبور) #رواية_جوازة_ابريل2 لن يستمر قلبك المتمرد في العصيان أمام أفعالي المغموسة في العسل المسموم ، الذى لا أصنعه خصيصًا لك فحسب ، بل سأطمعكِ إياه بمنتهى الحنان حتى تخضعى لي ، محيكاً مؤامرة عليكِ حتى تقعِ في مكيدة حبي بكل إرادتك ، ثم أترككِ عاجزة عن النبض إلا بأمري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ داخل احدى المقاهي الراقية _ميرسي علي التوصيلة هكذا تحدثت أبريل مبتسمة بإمتنان ، فرد عليها بالمثل قائلا بصوته الجذاب الأجش : يا نصابة ميرسي واحدة بس دول مش كانو تلت مشاوير؟ ابتسمت بعذوبة ، وهي تميل نحوه بجذعها عبر الطاولة ، وأجابت بهدوء : ميرسي .. ميرسي .. ميرسي .. عشان الحق حق مال باسم صوبها بالمثل مغمغماً بمكر رجولى : حاف كدا .. مفيش ميرسي بح*ضن .. ميرسي ببو*سة او بو*ستين انا مش همانع

تدحرجت عينيها الي الجهة الأخرى في اليأس من نهجه الجريء معها ، وهي تعود بظهرها علي مقعدها ، وبتجاهل تداري به ارتباكها ، نادت على النادل الذي كان يقف أمام طاولة أخرى بجانبهم : لو سمحت التفت بإيماءة قبل أن يأتى إليهم قائلا بإحترام : تحت امرك يا فندم ابريل بهدوء : ممكن شاي اخضر أماء الشاب بإبتسامة قبل أن يوجه سؤاله إلى باسم ، الذي أشار بموافقته بإيماءة من عينه : تمام يا فندم والقهوة بتاعت حضرتك

بعد قليل يجلس باسم يرتشف رشفة أخيرة من قهوته ، وهو يتجاذب معها الأسئلة بهدوء : وانتي حابة تكوني مع انهي شركة فيهم اكتر ردت ابريل بجدية : المختار جروب من ناحية الجودة والسمعة كويسين ومحترمين جدا واشتغلت معهم فترة بسيطة في تدريبي سألها بحيرة : وليه مش حابة تبقي في الشركه عندنا؟ هز حاجبيه قبل ان يردف بمشاكسة : ولا مش شايفانا قد المستوي المطلوب لمهاراتك؟ كتمت ابريل ابتسامتها ، ولوحت بكفها بلا مبالاة ، تليها كلم\اتها الهادئة : بصرف النظر عن انك بتتريق .. بس لعلمك كنت بتمني اشتغل في الشندويلي جروب بعد التخرج ..

واصل باسم أسئلته محاولاً فهم ما يدور برأسها العنيد : طيب ما احنا لسه فيها ايه المانع؟! هزت رأسها رافضة لما يقوله ، ثم شرحت له بصوتها الرقيق الذي لا يخلو من الجدية : مابقاش ينفع خلاص انا وانت ارتباطنا مؤقت مش عايزة يحصل اي حساسيات قدام و بعدين انا حابة اعتمد علي نفسي اذا اتعينت عندكم هيعاملوني علي اني خطيبة نجل السيد صلاح الشندويلي مش عشان مهندسة شاطرة

قهقه باسم عليها بخفة ، وهو ينظر إليها بعينين لامعتين بالإعجاب لعدة لحظات طويلة في صمت ، قبل أن يمد يده إلى صندوق صغير على الطاولة مرددا بابتسامة مهلكة : طيب يا خطيبة نجل الشندويلي .. اتفضلي رمشت أبريل عينيها عدة مرات بإستغراب ، وهي تنظر إلى الهاتف الذي أخرجه من الصندوق قبل أن ترد عليه دون أن تفهم : اعمل بيه ايه!! معايا بتاعي؟ باسم ببساطة : اعتبريه هدية ضيقت عينيها بدهشة ، وسألته مرة أخرى بإستنكار : هدية بأمارة ايه؟ بيني و بينك ايه عشان اقبل منك هدايا؟!

رد عليها ضاحكاً : لسه حالا قايلة انك خطيبتي .. اعمليها رنة لتليفونك .. عشان كل م\اتنسي هي تفكرك وتوفري عليا افكرك كل شوية تمتمت أبريل بصوت منخفض ، وعلى شفتيها ابتسامة ساخرة : بس خطيبة مؤقتة تجاهل باسم الرد على جملتها الأخيرة ، متنهداً بصوت مسموع قبل أن يقول بحزم : قصروه اللي معاكي دا ترميه .. وم\اتستعمليش غير دا وبس عضت شفتيها بغيظ من لهجته المتسلطة قبل أن تستفسر بإمتعاض : افندم .. و دا ليه ان شاء الله؟

باسم ببرود : ياريت تنفذي اللي بقوله من غير سين وجيم.. إحتدت نظراتها الغاضبة معارضه اياه بنبرة عنيدة : لا بقااا مش منفذة غير لما افهم .. ايه هو دا انت شايفني بقرة قدامك عشان اهز دماغي وخلاص من ما افهم رمقها بنظرات لامبالية مخاطباً اياها بهدوء خطير : مجاش في بالي تبقي بقرة .. كنتي في عيني قطة وديعة امبارح بس قلبتي قطة شرسة تاني .. خلينا حلوين و بلاش تنرفزيني بكلمة لا بتاعتك دي ولا اسمعك بتنطقيها تاني

ابريل بتحدى : ولو سمعتها واتنرفزت هتعمل ايه يعني .. ها!! تأفف باسم بسأم : اخ علي العناد اللي مالوش اي مبرر دنت بظهرها عاقدة ذراعيها علي الطاولة ، وقالت بمشاغبة مندفعة : لا بجد عندي فضول اعرف .. ايه هتسكتني ببو*سة زي ما عملت قبل كدا لحد ما نفسي يتقط/ع وتوديني علي المستشفي كتم باسم ضحكته بصعوبة ، متعجباً من تصريحها الجريء ، لكن الأمر لم يفلت منه وهو يهمس بلؤم ماكر : م\اتتحدنيش وافتكري كويس .. انتي اغم عليكي من بو*سة واحنا مداريين تخيلي لو بو*ستك وسط العالم دي كلها هيجري فيكي ايه؟ا

تلونت وجنتاها باللون الأحمر القانى من جرأته الصارخة ، وتسارعت نبضات قلبها من توترها الشديد ، بمجرد أن نظر إليها بعزم ، فنظرت إليه شرزاً وزمجرت بحدة : انا قولتهالك قبل كدا انت ماشوفتش بربع جنيه تربية .. واسمع كدا دي .. لا .. لا .. لا .. لا .. لا زوى حاجبيه بانزعاج من تعمدها إثا*رة جلبة حولهما ، فاتسعت البسمة على شفتيها بعد أن نجحت في استفزازه ، فيما نطق باسمها بتحذير لم تبالي به ، مرددة بوتيرة بطيئة قاصدة مشابغته : لا و لا .. ولاااا…

باسم بإنزعاج : افصلي .. خلاص .. عرفت في يوم خطوبة اختي ان تليفوني متهكر .. وفي نفس اليوم غيرته .. وعشان كدا مش مستبعد ان تليفونك كمان يبقي متهكر كادت عينيها أن تقفزا من محجريهم ، شاهقة بصدمة : يا خبر اسود .. ومين اللي ممكن يكون عمل كدا؟! _ماعرفش .. و دا مش موضوعنا التليفون دا عليه نظام حماية كويس يعني امان خليه معاكي و في شريحة تدحرجت فيروزيتها إلى الهاتف ، وعيناها تلمعان بالحماس ، ثم أجابت بأسف : بس دا احدث موديل و غالي جدا .. وانا مش معايا تمنه دلوقتي

هتف باسم مستنكراً : انتي عبيطة يا بنتي و هو حد كان طلب منك تمنه أماءت برأسها في إستياء معلقة على حديثه بإغتياظ : نعم يا استاذ .. انت هتبدأ من دلوقتي في التنطيط عليا عشان جايبلي تليفون ولا ايه .. قولتلك ماقدرش اخده .. لو كان ضروري يعني شوفلي واحد تمنه في الحنين _دا الموجود .. وكويس و مضمون وهتاخديه كفاية فرهدة انتي بتح/رقي كتير في المناهدة بتاعتك دي _طيب ما دام مصمم خلاص .. بس لما نخلص من الحكاية السوده دي هرجعهولك

أومأ باسم لها بالموافقة ، وصمت لعدة ثوان وهو يفكر في شيء ما ، قبل أن يميل نحوها فجأة ، وهمس من بين شفتيه المضغوطتين : ماشي .. بس عارفة لو كان مصيره زي الفستان ورجعتيه محروق ولا مدشدش .. مش عارف ممكن اعمل فيكي ايه؟ قضمت ابريل شفتيها بتوتر ، إذ اقترب وجهه من وجهها وامتلأ رئتيها برائحة عطره المميزة اربكها بشدة ، بينما لمعت عيناه بنظرة غريبة متابعاً حركة شفتيها الممتلئتان بإغراء ، فيما ابتسمت مستفسرة بصوت مختنق : انت هبيت فجأة كدا ليه الناس بتبص علينا

استوى في جلسته وتحدث أخيرا بعد صمت طويل نوعا ما ، ليخرج صوته متشققا بمشاعر متضاربة : انا بس بعرفك ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد عدة أيام سارت هالة في طرقات المستشفى بخطوات متوازنة ، فأقبلت عليها طبيبة زميلة مبتسمة بلطف : صباح الخير يا هالة بادلها هالة التحية ، وهي تبتسم بعذوبة : صباح الورد _مكنتيش بتيجي ليه انشغلنا عليكي؟! _كنت واخدة في اجازة كام يوم و… قاطعها صوت رجولي من خلفها : صباح الفل

التفت كلاهما نحو مصدر الصوت ، وأجابت الطبيبة الآخري : صباح النور يا دكتور ياسر ابتسم لها بود قبل ان يوجه سؤاله إلي هالة بلطف : ازيك يا هالة .. عاملة ايه؟ ردت هالة عليه مبتسمة بإيجاز : الله يسلمك استئذنت الطبيبة بهدوء ، لتترك لهم مجالًا للتحدث بينما تنحنح ياسر يجلي حلقه قبل أن يقول بلباقة : مش عايزك تكوني لسه واخدة علي خاطرك مني بعد اخر حديث ما بينا

أومأت برأسها متفهمة ولم ترد ، فزفز الهواء من فمه بتوتر ، مواصلاً حديثه : انا مقدر ان اعصابك كانت مشدودة وانا كمان يا هالة بس انا فعلا مش حابب يطول سوء التفاهم بينا .. احنا مهما كان زملاه في مكان واحد يا هالة .. ولا انتي خلاص مش حابة تتعاملي معايا بعد كدا

نظرت هالة حول المكان قبل أن تعيد نظرها إليه ، ليخرج صوتها من عباءة الصمت ، تنتقى حروفها بجدية : مش هكذب عليك واقولك ان الموضوع بالنسبالي عادي وعدي ببساطة .. لكن بفضل الله قدرت اتقبلت اللي حصل ومش حابة تكون في حساسية بينا لمجرد ان مفيش بينا نصيب .. إحنا هنفضل زملاه عمل زي ما انت قولت يعني هنشوف بعض كتير .. وضروري نحافظ علي الاحترام في التعامل مع بعض

حك ياسر طرف أنفه دليلاً على حرجه من هدوءها وكلم\اتها الرقيقة معه ، ليؤكد بضيق : طبعا يا هالة ربنا وحده العالم انا قد ايه بحترمك ومكنتش حابب اني اخسرك هالة بإبتسامة هادئة تنهى بها هذا النقاش : ربنا يوفقك ويسعدك .. معلش هستئذنك عايزني في الطوارئ ياسر بهدوء : بالتوفيق وهشوفك عن قريب تاني ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في فيلا صلاح الشندويلي داخل غرفة باسم _باسم .. باسم .. فوقلي بسرعة هكذا صرخ عز بصوت صاخب ، فغمس باسم رأسه في الوسادة اكثر ، وهو يهمهم خلال نومه : سيبني وهقوم بعد شوية

رفض عز بتصميم : لا انجز محتاجك حالا قطب باسم حاجبيه منزعجاً من صوته العالي ، ليهتف بتذمر ممزوج بالنعاس ، وهو يلوح بيده في ضيق : يا اخي ما تسيبني انا مش فايقلك لكزه عز بقوة على كتفه ، قائلا بلهجة مستهجنة : في حاجة ضروري ما تصحي يخربيت برودك _خلاص اتزفت.. صاح بهذه الكلم\ات بحنق ، متكئًا على ظهر السرير وجفونه شبه مغمضتين ، وهو يرفع يده ويعيد شعره إلى الخلف بعيداً عن عينيه : ها عايز ايه من اهلي علي الصبح

ضيق عز عينيه في دهشة تنضح في سؤاله ، وهو يتفحص الكدمة الزرقاء الداكنة التي تزين جبين باسم : مين عامل فيك كدا؟ تأوه باسم بضجر ، وهو يحك مؤخرة رأسه بنفاذ صبر ، ليقول بوقاحته المعتادة : مايخصكش .. ها انجز ايه المستعجل بتااا… توقف باسم فجأة عن الكلام ، وكادت عيناه أن تخرجا من محجرهما بمجرد أن قاطعه عز بهدوء ، عاكساً الحمم البركانية التي كانت تثور بداخله وهي على وشك الانفجار ، وح/رق الأرض الخضراء واليابسة : حازم لسه قافل معايا.. مني طالبة نطلق رسمي

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في غضون ذلك الوقت داخل المستشفي _شئ صعب لما تحسي بقلة اهتمام وانانية من حد المفروض يهمه ادق تفاصيلك تحفزت حواس هالة عندما سمعت تلك الكلم\ات الغامضة منه بنبرته الرخيمة التى بادت تميزها ، فالتفتت إلى مصدر الصوت بنظرة دهشة منه فإذ رأته يقف خلفها مباشرة ، ينظر إليها بنظرات ثابتة لا تستطيع أن تفك طلاسمها المعقدة ، وهذا الأمر أحدث ارتباكًا في خلاياها ، فسألته بتعجب : مش فاهمة تقصد ايه؟

أوضح فريد لها بلهجة تدل على عدم رضاه : اقصد من الشفقة علي نفسك تفضلي متمسكة بوهم ولا عادي تسمحي لأنانية اللي بتحبيه انها تأذيكي وتأثر عليكي وتصممي تتجاهل وتصبري نفسك بأمل كداب ضاقت عيناها حنقاً قبل أن تهدر بنبرة خفيضة ، وهي تلوح بيدها في الهواء احتجاجا وتحذيرا : انا مقدرة اللي حضرتك عملته معايا يا دكتور .. بس مالكش اي حق تدخل في شؤوني .. دي حياتي وخصوصياتي وماسمحلكش تتجاوز حدودك احنا مش صحاب ع..

_عارف كويس حدودي .. سيطر علي فريد ال\ مع سماعه ردها ، فقاطعها بنبرة صارمة جعلتها تبتلع لعابها بتوتر ، وهو ينظر عن كثب إلى ملامحها الغاضبة التي كشفت عن سخطها التام ، لكنها أضافت لها رونق جميلاً ، وهذا لا ارادياً زاد من إعجابه بها أضعافاً مضاعفة ، ثم استطرد بصوت رجولي بارد : بس اظاهر محتاج افكرك انك جراحة .. عشان شكل تاه عنك قد ايه شغلتنا حساسة و في ارواح مسؤولين عنها مالهاش اي ذنب في مشاكلنا الشخصية اللي وسطيها نسيتي ان في مصاب مسؤلة عن حالته معايا وماكلفتيش نفسك حتي تعرفي ايه كان مصيره

تباطأت نبضاتها وهي تشعر بقلق غريب من الجملة الأخيرة التي قالها ، فأعدت كلم\اته بتوجس : تقصد بإيه تعرفي ايه كان مصيره؟! فريد بقسوة باردة نابعة من شعور غريب ، غزا أعماق قلبه حالما رأها واقفة تبتسم إلى ياسر : المصاب حصلتله مضاعفات واتوفي امبارح بليل يا دكتورة ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في تلك الأثناء عند باسم _انت هتفضل رايح جاي كدا كتير ..

إنطلقت كلم\ات باسم موجهة لذلك الثائر الذي يطوف الغرفة ذهابا وإيابا كأسد محاصر وسط أعمدة قفص حديدي ، يحاول أن يجد منفذا يستطيع من خلاله المرور إلى العالم الخارجي دون جدوى ، لينطق بصوت مختنق بما يراود عقله : حاسس نفسي متكتف وعقلي عطلان حثه باسم على الجلوس بجواره ، وهو يشير إليه : طيب تعالي اقعد خلينا نعرف نفكر .. نفخ عز بضيق ، وهو يتجه نحوه ، ويجلس على مضض بجواره علي السرير ، ليهتف بتعبير عابس : اترزعت .. اقسم بدين الله هاين عليا اخطفها وواخدها في اي حتة ومحدش يعرف لينا سكة ونبعد عن اي مشاكل

علق باسم علي حشو ابن عمه بتهكم ازدري : تصدق بالله انت تستاهل انها تسيبك متلسوع كدا عشان تتربي .. فكك من التفكير المريض بتاعك دا؟! هز عز رأسه بالسلب ، وهو يرد بنبرة خفيضة معذبة : انت ماجربتش تحب بحق وحقيقي يا باسم يعني صعب تفهم اللي حاسس بيه

أخرج من فمه زفيراً بمثابة نفحة من نسيم الجحيم الذي فتح بابه مرحبًا به في أحضانها الحارقة ، مواصلًا بلوعة نابعة من قلب العاشق : جوا صدري نا*ر قايدة من كتر مابتجيلي افكار مجنونة عايزة تتطلق وتبقي حرة وتبعد عني ومش بعيد بعد فترة تحب تاني وتتجوز وتعيش مع راجل غيري ويكون له نفس الحقوق بتاعتي عليها الفكرة دي لوحدها بتم\وتني والله ما هتردد لحظة ساعتها وممكن ارتكب جريمة فيه وفيها وا/ نفسي بعديها _انت م\اتفكرش نهائي بنزفزتك دي مش هتوصل لحاجة .. وموضوعك ليك عندي حله ..

_الحقني بيه .. اروحلها واكلم معاها جايز.. قالها عز باندفاع ، مما جعل الآخر يرمقه من زاويه عينه
باستياء بدا واضحا في صوته ، عندما قاطعه بجدية : مش هتسمعلك ومش بعيد تصمم علي اللي في دماغها اكتر والدنيا هتتعقد اكتر ماهي .. مني جابت اخرها منك وانت متأكد من كدا أقر له بألم مشوب بالعذاب يتصاعد بقلبه : دا اللي مخوفني وانا مش ضامن نفسي قدامها ممكن اعمل ايه؟! خايف اغلط واعك الدنيا بزيادة..

هز باسم رأسه مؤكداً ثم بابتسامةٌ خبيثة ارتسمت على مَبْسمِه تشابهت مع نبرة صوته قائلا هز باسم رأسه تأكيداً ، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة خبيثة تشبه نبرة صوته حالما قال : يبقي تاخدها علي الهادي وبالطبطبة .. ومفيش مانع لو لاعبتها بشوية حركات لئيمة بس هتيجي في صالحك سارع عز بالقول : طيب ما تلحقني بشوية من أفكارك يا عم الداهية!!

عض باسم على طرف شفته بابتسامة شيطانية لا تليق إلا بدهائه ، بينما الأفكار الخبيثة تدغدغ عقله : اتصل بيهم وبلغهم انك موافق علي طلبها .. بس هتأجل شوية عشان مشغول ووراك سفرية تبع شغلك مهمة .. هتقعد فيها مش اقل من اسبوعين تلاتة علي حسب .. حرك عز رأسه بإيماء يوزن هذا الحديث في عقله ، مستفهماً بهمهمة : وبعدين؟

استكمل باسم بإيضاح نافذ الصبر : ولا قبلين تاخد بعضك و تسافرلك كام يوم في اي حته .. انت لو فضلت هنا مش هتبطل زن عليك .. خليك ذكي واكسب وقت بتثبيتك ليها لحد م\اتلاقي الوقت المناسب عشان تتصالحو .. وانتهزها فرصة غير جو وروق علس نفسك عشان تقدر تفكر بتكتيك نظر عز إلى الأمام ، وهو يفكر فيما سمعه ، وخيم الصمت على الأجواء لعدة ثواني قبل أن يمزقه باسم ضارباً الآخر بكوعه فى جنبه ، وهو يزمجر بانزعاج : انت لسه قاعد قوم فز من هنا خليني اكمل نومي

_ماشي يا ابو الافكار الجهنمية تمتم عز بهذه الكلم\ات بهدوء ، وأشرقت ملامحه بابتسامة عريضة أظهرت أسنانه ، مما جعله وسيماً اكثر ، منحنياً عليه ، ممسكاً بوجهه ، ليطبع قبلة قوية على خده الشائك. دفعه بقوة فى صدره ، صارخاُ في اشمئزاز غاضب ، وهو يفرك خده بطرف الغطاء بقوة : الله يقرفك .. هفضل اقولك لحد امتي مابحبش الحركة دي يا ابن ال**** ..

ضحك عز بصوت صاخب ، متناقضًا مع حالته البائسة قبل دقائق قليلة ، ثم اتجه نحو الباب ينوي الخروج ، لكنه التفت إليه ، وهو يغمز مازحا على غرار أسلوب باسم ، ليقول بتسلية : معلش اعذرنا ماحناش في مستوي مززك يا فالنتينو زمانك ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في مساء نفس اليوم _مش فاهمة ليه العناد دا كله .. هو انتي لسه واخدة موقف مني يا حبيبتي؟ أنهت ريهام جملتها بسؤال هادئ لا يخلو من الضيق ، حيث جلست مع إبريل في بهو المنزل ، وتتجاذب معها اطراف الحديث منذ دقائق.

أجابتها ابريل نافية بإبتسامة صغيرة : م\اتفهمنيش غلط يا ريهام انا عارفة انك حابة تساعديني .. بس انا وباسم هنكون كدا مرتاحين اكتر ريهام مستنكرة غيظ : وهو ايه دخلو دا فستان خطوبتك ماله بيه؟ م\اتفهميني فيها ايه لما تاخدي الفستان من الاتيليه بتاعي؟ أستوضحت ابريل بتنهيدة يتخللها اللامبالاة الخفية بالأمر برمته : الموضوع مالوش علاقة بيكي .. الاتيليه اللي هو هيدويني ليه صاحبته عايزة تجامله عشان شغل بينهم هو دا كل الموضوع

زفرت ريهام في استشاطة من خروج ابريل معه يوميا ، والبقاء معه لفترات طويلة ، وهذا يعني أن هناك تقاربا حقيقيا بينهما ، لتتمتم بلامبالاة زائفة ممزوجة بالحقد : طيب يا ابريل علي راحتك .. بس مخبيش عليكي انا قلقانة عليكي لفت كلام الأخرى انتباه ابريل ، لتعقد حاجبيها الرفيعين بإستفهام بزغ في سؤالها : قلقانة من ايه؟

_من موضوع ارتباطك بباسم .. انا عارفة انك بتحبي الانسان الصادق والواضح .. و باسم مش كدا خالص هو مش مناسب ليكي .. يعني واحد زيه علاقاته بالبنات الكتير اللي بيعرفهم مش هيريحك .. وكل كام يوم والتاني بيطلع عليه اشاعة انقح من اللي قبلها .. دا غير انه لعبي اوي ومستهتر

ابتسمت ريهام بمكر خفي ، وهي ترى الوجوم الساطع على ملامح أختها التي كانت تنظر إليها بتركيز منتظرة أن تكمل حديثها ، وهذا ما فعلته متظاهرة بعدم الاهتمام بالأمر واضافت بنعومة : انا اعرفه من وهو عيل صغير .. طول عمره مدلع جدا لو كان يطلب اي حاجة او يشاور عليها علي طول بيجيبهالو .. وبعد كام يوم يرميها او يركنها ويقول مش عجباني وزهقت منها

ربتت على كتفها بلطف مبالغ فيه ، وبتخابث أنثوي ينضح في ثنايا كلم\اتها المسمومة تابعت : عشان كدا خايفة وقلقانة لا يكون منبهر بيكي عشان لسه علاقتكم في اولها و بعدها يتغير معاكي وترجعي تزعلي جاء رد أبريل الواثق ، محطماً سقف آمالها في تخريب علاقتها به فوق رأسها : لا م\اتقلقيش عليا يا حبيبتي .. انا وهو لسه بنعرف بعض .. وكمان حاسة ان في بينا تفاهم .. واللي عجبني فيه انه كان واضح وصارحني بكل حاجة لسه قايلها من البداية

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ حوالي الساعة الحادية عشر مساءا عند باسم داخل الفناء الخارجي لمقهى في حي يعج بالحشود والتجمعات. _اخيرا يا اخي نزلت وشوفت ناس من عشر ايام .. انا كنت قربت انت/حر من قعده البيت دي لوحدي .. والله لميس هي اللي كانت مصبراني علي اللي انا فيه خرجت هذه العبارة من فم خالد ، أعقبها نفس عميق من صدره ، وعلى وجهه ابتسامة رائعة مليئة بالحب ، فضحك باسم عليه قائلاً بسخرية : ما انت اللي عامل فيها روميو بقى وعايش الدور قوي

ساله خالد بخب/ث مماثل : وانت مش عايشه يعني؟! ارتفعت ضحكاته عندما تبادر إلى ذهنه تلك القزمة المتمردة ، قبل أن يخبره بنبرة شفقة عن حاله الذي لم يخلو من المرح : عايش ايه!! دي مطلعه عيني .. بس والله جنونها كده ليه لذة ومسلي… _ماشي يا عمنا .. ها ايه بقى الحاجه اللي قولتلي في التليفون انها مهمة اوي كأنها سر قومي دي؟! _مش سر ولا حاجة .. بس مابقتش برتاح للكلام في التليفون في حاجات مهمه بعد حركة ريهام معايا ومع ابريل كمان

قهقه خالد بتعجب : والله دماغها سم حتى اختها ما سلمتش منها .. وماقلتلهاش طبعا هكذا استفهم خالد في نهاية عبارته ، فأجابه باسم بالنفى : اكيد لا ما جبتش سيره ليها بحاجة _طيب ما علينا خلينا في المهم ايه الموضوع؟ دنى باسم بيده ليمسك كوبًا من مشروبه الغازي ، ورفعه إلى فمه ، متجرعاً منه ليروي حلقه الجاف من العطش ، قبل أن يقول له ببرود مبحوح : في احتمال كبير ان ابريل ترجع لمصطفى تاني

اندهش خالد من حديثه بحاجب مرفوع : ترجع له ازاي يعني قالتلك حاجة _لا سمعت أجاب باسم بإيجاز ، وهو يطوي ذراعيه على صدره ، موزعاً نظره في المكان فتمتم خالد بسؤال مهتم : سمعت ايه؟

صمت قليلا يعود بذاكرته إلى ذلك اليوم الذي كان فيه مع أبريل في غرفتها قبل أن تتركه لتذهب حتى تأتى له بالثلج ، فتبعها إلى الخارج ، ليسمع الحديث الذي دار بين مصطفى وريهام دون أن يشعرا بوجوده ، قبل أن ينفض هذه الأفكار من عقله ، وهو يجيب بشرح جدي : مصطفى له فلوس عندهم .. لما دورت ورا الموضوع فهمت انه كان داخل شريك بالبناء مع سلمى في الاوتيل بتاعها دا غير ديون على فهمي وشيكات بتمن توريدات من شركة مصطفس للاوتيل وطبعا كله متقيد على النوته ما بيدفعوش ..

و بعد حركه ابريل بدأ بيساومهم يا يدفعوا او يتجوزها .. مش حبا فيها طبعا .. بس عشان ياخد حقه من اللي عملته فيه .. وتخيل بقى كل ده بمساعده مين !! اختها حبيبتها .. ريهام اتسعت عينان خالد من الصدمة ، وهتف مستنكراً : يخربيت ابو جحودها .. الست دي ايه .. ملهاش اخر خالص!!! جاب المكان بنظرات هادئة تعكس ال\ الذي يدور بداخله ، قبل أن يعلق على كلامه بسأم : لا ملهاش .. ولا دا اللي بفكر فيه .. انا دلوقتي اللي شاغلني اني مش ضامن رد فعل ابريل لما تعرف

_دي مش محتاجه تخمين .. لو عرفت هتكون بين اختيارين يا تكمل في لعبتك .. يا تنقذ ابوها من السجن .. وماعتقدش انها تختار الخيار الاول مهما كان ده ابوها رد عليه بهدوء يغلفه البرود : عشان كده مش عايزها تعرف اي حاجه عن اللي بيحصل حواليها .. عشان لو عرفت من حد منهم ساعتها هيقدرو يأثروا عليها .. ووقتها مش هعرف اخلص من ريهام .. وكمان انا مش هدي لمصطفى فرصة انه يكسبني في التحدي ده .. خصوصا ان بدات خيوطها تتلف حاولين صوابعي وتطمنلي يعني قريب هعرف ارقصها لمصلحتي زي ما انا عاوز

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى