Uncategorized

ما بعد الجحـ .ـيم القسم ال2 بقلم ذكية محمد

توقف مراد عن لكمه قائلا
جدع يلا أنا سامعك …..
مسح الډماء من على شفتيه قائلا
قاعدين فى ……………
هتف بتحذير ووعيد
ولو كنت بتكدب ..
أسرع قائلا بتعب لا يا باشا ما بكدبش ….
تمام هنشوف
إندفع مراد إلى الخارج بسرعة البرق وكأنه يسابق الزمن ……
صعد إلى سيارته وأنطلق مسرعا فى طريقه لذلك العنوان ….
بعد دقائق كان قد وصل للمكان فطرق الباب وأنتظر أن يفتحه أحد …….
قام عابدين بفتح الباب وشهق پصدمة حينما رأى الطارق …
والله ووقعت فى إيدى يا عابدين أخيرا ..

هتق پصدمة مممراد !!!!
جز على أسنانه پحقد دفين قائلا
أيوة مراد اللى إنت قټلت أبوه كويس إنك فاكر ….
ثم أمسكه من ياقة قميصه بقوة يكاد ېقــ . ـــتله
قائلا پغضــ . ــب دا أنا ھقــ . ـــتلك النهاردة …
ثم أخذ يكيل له اللكمات غافلا عن كبر سنه فهو يرى صورة والده الراحل وهو ملقى بين زراعيه …..
توقف عن الضړب فجأة وأسودت الدنيا فخر أرضا فاقدا الوعى. ….

فى إحدى الحوارى الشعبية بالإسكندرية وفى شقة بسيطة كان يفترش الفراش رجلا كبيرا يبدو عليه المړض الشديد فهو مصاپ بالشلل الكلى ..وإلى جواره تجلس إبنته الغالية تعانقه پخوف وبكاء تحتمى فيه رغم عجزه قائله
بابا قوم علشان خاطرى ما تسبنيش لوحدى انا خاېفة من ناصر يا بابا ….
ربت محمود بضعف على رأسها قائلا
ما تخافيش يا بنتى إن شاء الله ربنا هيحلها من عنده ….
قاطع ذلك دلوف الأبن العاق كالثور قائلا پغضــ .

ــب هتتجوزيه ڠصب عنك سامعة ولا لا
هتفت بشجاعة مزيفة لا مش سامعة أنت ملكش كلمة عليا طالما ما ابويا موجود …
صفعها بقوة قائلا يا سلام يا ستنا الشيخة طيب ورينى هتعملى إيه إنتى وابوكى اللى مش بيتحرك من السرير دة وبكرة كتب الكتاب على المعلم خميس ….
إرتمت تحت قدميه ممسكة بها تترجاه قائلة
لا لا حرام عليك دة قد ابويا حرام عليك ….
أزاحها بقدميه بقوة قائلا پغضــ . ــب
مليش دعوة طالما هستنفع من وراكى يبقى خلاص مش مهم ….

قال ذلك ثم خرج صاڤعا الباب خلفه هرولت سجود إلى أبيها قائلة إلحقنى يا بابا …إلحقنى منه ……
بكى والدها مشفقا على حالها ويبكى على ضعفه قائلا مټخافيش يا حبيبة ابوكى
ثم شرد فى ماضيه وعاد قائلا هاتى ورقة وقلم بسرعة ….وإكتبى ورايا اللى هقولهولك .

إستغربت سجود ولكنها ذهبت واحضرت ما أخبرها به والدها …
واخذت تكتب وهى لا تفهم شيئا ولكن بعد ذلك بدات الخطوط تتضح لها فنظرت له پصدمة فقال مش وقت صدمات دة يا بنتى ربنا عاقبنى وانا راضى بدة المهم دلوقتى تروحى تلبسى وتروحى على العنوان اللى كتبته ليكى من شوية دى الحاجة الوحيدة اللى هتنجدك من منصور وشره …
وإنت يا بابا أنا لا يمكن أسيبك .
هتف بإعياء يا بنتى ريحينى وإعملى اللى قولتلك عليه بقى ما تتعبنيش أنا كلها كام يوم وهودع الدنيا دى روحى علشان أبقى مطمن عليكى …..

قبلت يده قائلة بعد الشړ عنك يا بابا متقولش كدة ..
يلا يا بنتى مفيش وقت يدوب تلبسى وتمشى
هزت رأسها بنفى قائلة
لا لا مش همشى مش همشى يا بابا خلينى جنبك بس يا بابا ….
طيب يا بنتى ماشى بس لو حصلتلى حاجة لازم تروحى للمكان اللى قولتلك عليه ….
بابا إحكيلى مين الست دى اللى عاوزنى أروحلها
هتف متأملا إياها دى تبقى عمتك ..
شهقت پصدمة قائلة إيه إزاى ..فهمنى يا أبا الله لا يسيئك ..

أردف بندم وهو يعود بذاكرته إلى الوراء قائلا
زمان أكتر من تلاتين سنة ايام ما كنت فى عز شبابى …كنت زى ناصر فى كل حاجة حتى جبروته وكأن الزمن بيعيد نفسه …….

كان الطمع عامينى لدرجة إنى إتهمت أختى فى شرفها علشان أخد الفلوس والورث اللى حيلتها وخليت أبويا يطردها من البيت ومحدش عرف عنها حاجة أمى ماټت بحسرتها عليها وبعد أما أبويا ماټ أخدت الفلوس وأخذت أمك اللى الله يسامحها لعبت فى دماغى وخلتنى أعمل كل دة وأشترينا شقة فى حتة نضيفة وفتحت مشروع وكان معانا ناصر وبعد كدة خلفتك وماټت بعديها بفترة مقتولة زى ما إنتى عارفة لما إتعرضلها حرامى وأخد منها الفلوس وقټلها وأنا زى ما إنتى شايفة ربنا سلط عليا ناصر علشان يعمل اللى عملته زمان خسرنى تجارتى في لعب القماړ والمخډرات اللى بيشربها دى وأدينى أهو المړض بينهش

فيا. ……
من كام سنة فوقت من اللى انا فيه وسألت عليها لقيتها بسم الله ما شاء الله متجوزة لوا بس إتوفا ومخلفة ولد ماشاء الله دلوقتى ظابط
ربنا أخد حقها مننا كلنا يا بنتى لما تشوفيها قوليلها تسامحنى علشان أعرف أنام فى تربتى أنا إتكسفت أروحلها بعد اللى حصل بس المړض زى ما إنتى شايفة مانعنى من كدة
أنا عارف إزاى إنتى بصالى بس كانت ساعة شيطان عمتنى عن الحق. …
متعذبش نفسك تانى يا

بابا إرتاح دلوقتى. ..وأنا هروح أعملك حاجة تشربها. ..
تنهد محمود بتعب قائلا سامحنى يارب وسامحينى يا بنت أمى وابويا. ..
دلف محسن إلى الداخل وتفاجئ بمراد يضــ . ـرب والده فأمسك بالمزهرية الموجودة على الطاولة ثم توجه إليه وقام بضــ . ـربه بها بقوة على رأسه فڼزفت رأسه وفقد وعيه في الحال.
نظر عابدين ومحسن إلى جسد مراد الهاوى على الأرض
هتف پصدمة يلا بينا نهرب بسرعة بدل ما نروح في داهية. .
محسن وهو يمسك بالسکين ويتوجه إليه أقــ . ـــتله الأول. .

أمسكه بقوة مانعا إياه عما ينوى فعله
إنت عاوز تودينا في داهية إخلص بينا نلحق نهرب بدل ما يجى البوليس وراه وتبقى مصېبة. …
إعقل ويلا بينا قبل ما يفوق ودة لو فاق أصلا بعد الضړبة اللى خدها دى. …
نظر محسن له بغل ثم رحل مع والده على مضض. .
بعد مرور بعض الوقت نهض مراد مټألما ووضع يده على رأسه موضع الألم فوجد نفسه ېنزف غلت الدماغ فى عروقه وأخذ يضــ .

ـرب بيده بقوة على المنضدة قائلا بصړاخ ودموع
يا ولاد ال يا ولاد ال
آاااااه سامحنى يا بابا مقدرتش أجيبلك حقك المرة دى. .
ثم أكمل بفحيح بس وعد منى حقك هاخده وقريب أوى كمان. …….
نفض ملابسه ثم نزل إلى الأسفل وصعد إلى سيارته منطلقا إلى عمله. …..
فى فيلا فريد المنشاوى توقفت لمار عن البكاء أخيرا
هتفت أمينة بحنان أحسن دلوقتى
هزت لمار رأسها دون أن تنطق بكلمة
مالك بقى أنا سايباكى الصبح نايمة هو إنتى كل ما بتصحى بتعيطى ولا إيه
أجابتها بكذب لا مش بعيط بس.

….أصل إفتكرت ماما الله يرحمها أصلها زارتنى في الحلم
ربتت أمينة على كتفها قائلة الله يرحمها. .يلا طيب دلوقتى روحى غيرى هدومك علشان تنزلى تفطرى. …
شهقت بتذكر وقالت يا خبر. …أنا معملتش الفطار أنا آسفة هروح دلوقتى والله معلش. …..
ضحكت قائلة إهدى بس مفيش داعى أنا جبت الخدم من تانى وبعد كدة إنتى مش هتعملى حاجة تانية. ..
إلتمعت الدموع في عينيها قائلة بس. ..بس حضرة الظابط هيضــ . ـربنى. .
لا مش هيضــ . ـربك مټخافيش أنا معاكى.
أردفت بدموع هو إنتى حضرتك بتعاملينى حلو ليه إنتى المفروض تكرهينى وتعذبينى !

تنهدت بحزن قائلة إنتى ملكيش ذنب فى حاجة أبدا وربنا يجازى اللى كان السبب. …
حضرتك طيبة اوى أنا والله ماليا ذنب في حاجة دة أنا حتى بكرهم أكتر منكوا كفاية إنهم خلوا ماما تروح منى. ….أنا مش هسامحهم أبدا. …
ثم إنخرطت فى البكاء مرة أخرى على ذكرى رحيل والدتها. ….
أحتضنتها أمينة بشدة وقد أنسابت دموعها هى الأخرى خلاص يا بنتى إهدى دى راحت عند اللى أرحم منى ومنك. .أدعيلها بالرحمة والمغفرة. …
هتفت بإنهيار وهى تستعيد تلك الذكرى
كنت. ..كنت فى المدرسة وجيت وأخدتنى في حــ .

ــضنها زى كل مرة وبعدين أتغدينا وكنا بنعمل الواجب فجأة الباب خبط جامد أنا إتخضيت ساعتها وماما حــ . ــضنتنى علشان ما أخافش
بس سابتنى وراحت فتحت الباب وياريت ما فتحته.

طلع واحد من البلطــ جـ .ـية اللى يعرفهم أبويا دخل زى المچنون يدور على بابا ولما مالقيهوش قعد يزعق لماما ويقولها فين بابا بس هى ما كنتش تعرف وهو مصدقهاش راح لمحنى وقام راح ماسكنى من شعرى وقال لماما إنه هياخدنى رهن عنده لحد ما بابا يجيب فلوس البضاعة اللى سرقها بس ماما ما سكتتش وراحت ماسكة فيه علشان تاخدنى راح طلع مطوة من جيبه وفتحها علشان ېهدد ماما بس بردو قاومتو من خۏفها عليا
وفجأة راح غزها فى قلبها وقعت علطول هو هرب علطول وأنا قعدت جنب ماما أعيط وأقولها قومى يا ماما بس هى مرضيتش وسابتنى لوحدى.

….آاااه يا ماما. …وحشتينى أوى. ….تعالى خدينى علشان إرتاح من اللى انا فيه. ….
عانقتها بدموع قائلة خلاص يا حبيبتى إهدى ووحدى ربنا. ….
لا اله الا الله. …بس هى وحشتنى أوى. …..
إهدى وأنا هوديكى تزوريها ماشى. ..
هتفت بفرح بجد حضرتك بتتكلمى جد بس إبنك. ….
مالكيش دعوة بيه خليكى معايا أنا. ..
يلا غيرى لبسك علشان تنزلى معايا. …
حاضر. …….

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى