الفصل الواحد والعشرين في شقة فاطمة بعد مرور اكثر من شهر جالسة تفكر لما لم تعد تسمع صوت امينة مع محمد او فيروز فهي دائما صوتها عالي اما الان هدوء غريب سألت نفسها..اروح اسأل عليهم وشوف مالهم ولا امينة اكيد مش عايزة تشوف وشي ولا اروح وافهمها انا مليش ذنب هو اللي اختار وانا نصحته وهو مسمعش كلامي قامت من مكانها واقتربت من الباب بخطوات بطيئة فهي تود الاطمئان عليهم وتخشى من رد فعل امينة سمعت صوت عالي خارج الشقة وانتبهت انه صوت عبدو..يخرب بيتك انت مش بتفهم
خافت ان يكون عبدو يتشاجر مع محمد هي تعرف محمد جيدا هو دائما هادي وفي حاله لكن هذا ما جاء في عقلها فتحت الباب سريعا وجدت عمال يحملوا اثاث جديد وبالتحديد غرفة نوم والعامل كسر زجاج المرآة العامل..والله ماكان قصدي استغربت شقة محمد مفتوح الباب على مصرعيه والعمال يدخلوا الاثاث وعبدو يتابع فيهم فاطمة بأستغراب..هو فيه ايه ياابو خالد(عبدو) عبدو..ابدا ياست ام عمر دا عفش الواد خالد والواد الغبي دا كسر المراية فاطمة بذهول..عفش خالد اومال محمد وعيلته راحو فين
عبدو..هو انتي مش عارفة انهم سابوا البيت اتسعت عيناها بصدمة فهذا اخر شئ تود سماعه انهم رحلوا قالت بصوت متحشرج ..سابوا البيت وراحو فين عبدو..والله مش عارف هما بعد كتب الكتاب محمد جاني وقالي انه عايز يسيب الشقة وانا ماخبيش عليكي فرحت وقولت اهو الواد خالد خاطب ليه فترة يتجوز بقى فاطمة لم تسمع ماقاله ولم يدخل اذنها سوى كتب الكتاب ..كتب كتاب مين عبدو..فيروز يعني هيكون مين حزنت لسماعها هذا فهي تشعر انها ابنتها وكانت تود ان تكون معها لكنها بعيدة عنها واكيد اصبحت تكرهها تنهدت بحسرة…ودا امتى حصل
عبدو..يجي من شهر كدا ولا اكتر انا بصراحة زعلت منك اوي ازاي الشقة قدام الشقة وعشرة العمر وماتحضريش دا كلام فاطمة..من شهر انا مكنتش موجودة والله ومحدش قالي بس هما راحوا فين عبدو..والله مااعرف هو العريس بسم الله ماشاء الله حتة جدع انما ايه طول وعرض وسمعت ان خدهم وسافروا بس فين مش عارف في ناس بتقول سافروا برا فاطمة..طب ربنا يسعدها والف مبروك لخالد
عبدو..الله يبارك فيكي عن اذنك اروح اشوفهم عملوا ايه وتركها تحت تأثير الصدمة وانها لن ترا امينة وفيروز مرة ثانية هي تخيلت انها فترة وسوف تمر ويرجع كل شئ كما كان قالت لنفسها..عندهم حق ابني اللي باع وانا عايزاهم يرجعوا زي الاول طب ازاي ………… بعد مرور شهرين في الصعيد تعلمت فيروز صنع كل انواع الاكل التي يحبها يحيى كي تصنعها له لكن نظرتها الحزينة تمزق قلبه
في احد الايام كانت في المطبخ تعد الطعام شعرت بالدوار وانها لا تستطيع الوقوف على قدميها جاء من عمله يبحث عنها عرف انها في المطبخ دخل وجدها تتعرق ووجهها اصفر وعيونها غير مستقرة اقترب منها..مالك ياحبيبتي حاسة بأيه نظرت له واغمضت عينيها ووقعت بين يداه حملها وخرج سريعا وصعد بها الى غرفتهم راته امه ولحقت به ..مالها فيروز يحيى بخوف..مش عارف انا دخلت عليها المطبخ لاقيتها شكلها مش طبيعي وتعبانة اوي وضعها على الفراش ..خليكي جانبها وانا هكلم وحيد يجي يشوفها
والدته..روح ماتخفش عليها ان شاء الله ما فيها الا العافية كلم يحيى صديقه الدكتور وحيد الذي جاء مسرعا وكشف عليها وسألها بعض الأسئلة وعمل لها تحليل سريع نظر ليحيى الذي يبدو عليها الخوف والقلق..انت خايف كدا ليه اومال في الولادة هتعمل ايه نظر له واتسعت عيناه بسعادة كبيرة ..ولادة انت قصدك انها حامل طب احلف وحياة امك حامل ضحك وحيد واقترب منه وهمس في اذنه..ايوة حامل ماأنت اكيد عامل الواجب ولافضحنا عشان كدا مش مصدق
ضــ . ـربه بخفة في صدره..يااخي ابعد عني يالا غور من هنا وحيد..ماشي ماهو اخرة خدمة الغز علقة الف مبروك خلي بالك منها عشان شكلها ضعيف وبلاش مجهود ونظر لها..الف مبروك لازم تتابعي مع دكتورة نسا وخلي بالك من نفسك مش وحيد ونزلت امه بعد ان باركت لهم وتركتهم ظل يتجول في الغرفة والسعادة والفرحة مرسومة على وجهه ..انا هبقى أب نظر لها لم يجد اي تعبير على وجهها..انتي مش فرحانة بالحمل هي فعلا تشعر بالفرحة لانها ستصبح ام وفرحانة اكثر لانها تراه سعيد لكن قلبها مكسور مشوه لم يعد يشعر بأي فرحة حتى تظهر تعبيرا على وجهها
فالقلب هو الذي يرسم السعادة على الوجه فمهما كان الانسان عنده مايسعده لكن قلبه حزين يظهر الحزن على الوجه وليس السعادة فيروز..لأ فرحانة بس شعور جديد عليا وخايفة اوي يحيى بحب امسك يدها وقبلها ..اوعي تخافي ياعمري طول ماأنا عايش فيروز..طب والدراسة اللي هتبدأ كمان شهر هعمل ايه يحيى..ولايهمك انا هحضر وافهمك لحد الحمل ما يستقر وبعدين نروح سوا ايه رأيك فيروز..تمام بس افرض ولدت في الامتحانات يحيى..ولايهمك نطلب تأجيل لظروف صحية ولو مرضوش مفيش مشكلة تعيدي السنة معلش
قضبت حاجبيها..لأ انا عمري ماعدت سنة ضحك على كلامها..يعني بذمتك القمر اللي جاي مش يستاهل هزت رأسها..ايوة يستاهل يحيى بجدية..اسمعي بقى مفيش حركة من على السرير ربعت يداها امام صدرها ردت بحدة..انت هتحبسني يحيى بهدوء..انا خايف عليكي فيروز..انا عارفة بس سبني براحتي وان شاء الله مش هيحصل حاجة ولما احس اني تعبت انا هرتاح من نفسي جلس بجانبها ولف يده حول كتفها وجذبها اليه وقبل رأسها..طب اوعديني لما تتعبي ترتاحي فيروز بحدة..لدرجة دي خايف على البيبي
نظر لها ورفع وجهها بيده وتلاقت أعينهم..البيبي انا مشفتهوش عشان احبه انا بحبه عشان هو ابنك حتة منك وانا بحبك انتي وخايف عليكي انتي لامت نفسها على طريقة كلامها معه..انا مش قصدي كدا يحيى بحب..انا فاهم قصدك انتي عايزة تعرفي انا خايف عليكي عشان البيبي ولا خايف عليكي عشانك انتي انا بحب فوق ماتتصوري وعمر حبي ليكي مايقل دا هيزيد حتى لو مفيش بيبي ولا مخلفناش خالص انتي عندي بالدنيا كلها ابتسمت له فهي تعرف كم يحبها وتلوم قلبها كيف لايعشقه ويذوب في هواه
………..