في فيلا صلاح الجيار شعرت وفاء بالتعب واحضر لها صلاح الطبيب الذي اخبرهم بحملها وحذرهم لانها ضعيفة وحالتها النفسية سيئة اتصل صلاح على عمر وانتظر صلاح..السلام عليكم عمر..وعليكم السلام صلاح..انت فين عمر..في الشركة في حاجة صلاح..ايوة وفاء تعبت وجبتلها الدكتور لم يسأل مما تعاني او كيف حالها او ماذا قال الطبيب بل سكت تنهد صلاح..الدكتور قال انها حامل وضعيفة وحالتهاالنفسية سيئة ومحتاجة رعاية خاصة عمر ببرود..طب اشوفها بالليل انا عندي شغل مهم مقدرش اسيب الشركة انا هكلم امي تيجي تقعد معها شوية
اغلق معه الهاتف واتصل بأمه واخبرها بحمل وفاء وارسل لها السائق **دخلت فاطمة غرفة وفاء وعلى وجهها إبتسامة كبيرة ..الف مبروك ياقلب امك واحتضنتها بشدة وفاء بفرحة كبيرة..ربنا يخليكي ليا يا ماما انا فرحانة اوي انك جيتي فاطمة..ياحبيتي انا متأخرش عنك ابدا انتي عارفة انا بحبك اد ايه جلست معها طول النهار وفي الليل طلبت من وفاء ان تذهب الى بيتها اوصلها السائق الى بيتها **رجع عمر في وقت متأخر من الليل وجد وفاء نائمة لم يريد ان يزعجها نظر لها نظرة سريعة وتنهد..انا عارف اني ظلــ .
ــمتك معايا وعارف انك بتحبيني بس انا مش قادر احبك وابتعد عنها وجلس على الكرسي واخرج من جيبه محفظته وفتحها ونظر لصورة فيروز..سامحيني انا معرفتش اد ايه انا بحبك انا بحبك اوي وكل اللي وصلت له ملهوش قيمة من غير وجودك جانبي وحبك ليا انا حاسس اني مش عايش لان قلبي وروحي معاكي وفتح جيب صغير داخل المحفظة واخرج منه الخاتم والسلسلة وتذكر انه ذهب الى امه من فترة وقلبه غير مرتاح دخل غرفته وجدهم على الطاولة وضعتهم امه بعد ان رماهم هو امسك الخاتم والسلسلة وظل يتلمسهم وبلا وعي قبلهم بشوق وضمهم الى قلبه ووضعهم مرة اخرى في المحفظة ونظر
الى صورتها فهي لم يخرجها من محفظته او وقتها نسى لتكون ذكرى معه تجمعت الدموع في عيونه وخرج من الغرفة وقرر ان يذهب في الصباح ليرى فيروز ويطلب منها ان تسامحه ويريد الزواج منها لان ليس للحياة طعم بدونها وقال لنفسه..انا عارف هي اد ايه بتحبني واول ما اكلمها هتنسى كل حاجة حصلت ونرجع لبعض واتجوزها ونعيش مع بعض انا مش قادر اعيش من غيرها نظر في ساعته وجدها الثالثة بعد منتصف الليل تنهد..امتى يطلع النهار انا لولا خايف ان امي تتخض كنت روحت دلوقتي
اغمض عينيه وحاول النوم لكنه لا يستطيع النوم فهو منذ ان ذهب بريق كل شئ واعتاد على كل شيء الشركة والعيشة في الفيلا والخدم والسيارة لم يعد شئ له قيمة وفاق قلبه من غيبوبته التي صنعها له عقله واصبح النوم ليس سهلا وكلما وضع رأسه على الوسادة تذكر فيروز وضحكتها وكلامها ووجهها الجميل وعيونها وهي تنظر له ودائما يلوم نفسه كيف يبدلها مهما كان الشئ الذي ابدلها به فهي اغلى منه لكنه عرف كل هذا متأخر لكن عليه اصلاح الامر وطلب السماح منها غلبه النوم مع كثرة التفكير
**في الصباح ابدل ملابسه وخرج دون ان يرى وفاء او يسأل عنها استيقظت وفاء لم تجد عمر بجانبها رنت الجرس للخادمة التي اتت مسرعة الخادمة..صباح الخير يا هانم تؤمري بحاجة وفاء..هو عمر ماجاش من امبارح الخادمة..مش عارفة البيه رجع امتى احنا كلنا نايمين الساعة واحدة لكن شوفته من شوية خرج حتى سألته احضر لحضرتك الفطار قال لأ مستعجل هزت رأسها..طب روحي انتي الخادمة..احضر لحضرتك الفطار وفاء..لأ هفطر مع بابا الخادمة..طب عن اذنك
وخرجت وظلت وفاء تبكي على حالها لم تفهم لما تغير معها اين حبه لها الذي كانت تراه في عيونه عندما كان يأتي الى الجامعة كي يراها ماذا فعلت هي كي يبتعد عنها هل هناك إمرأة أخرى في حياته هي من غيرته فاقت من شرودها على صوت والدها..صباح الخير عاملة ايه ياحبيتي وفاء..هااا صباح الخير اه الحمد لله كويسة صلاح..سرحانة في ايه انا خبطت على الباب كتير لما مارضتيش خوفت عليكي ودخلت مالك يا حبيبتي نظرت له بعيون باكية..عمر يا بابا
صلاح بأستغراب..ماله عمر تنهدت بوجع..عمر شكله يعرف واحدة تانية وهي اللي مغيراه كدا دا حتى مسألش عليا ولا شافني ونزل من غير فطار اكيد مستعجل عشان يروح لها صلاح..يابنتي احلف ليكي بأيه ان مفيش ست تانية في حياته وانه من البيت لشركة وحتى امه مارحش عندها غير مرة ولا مرتين وفاء..اومال معاملته معايا دي تسميها ايه صلاح..والله يابنتي انا راقبته دي حتى السكرتيرة بتاعته ست متجوزة ومحترمة جدا يالا يا حبيبتي ننزل نفطر في الجنينة وشيلي الأفكار دي من دماغك
………… في شقة فاطمة فاطمة نائمة في غرفتها فالساعة مازالت الثامنة استيقظت على صوت طرقات على الباب فتحت عيونها بفزع فلا احد يطرق الباب عليها..ياترى مين قامت من مكانها واقتربت من الباب..مين رد عمر..انا ياأمي افتحي استغربت من مجيئه في هذا الوقت المبكر فتحت بسرعة ويبدو عليها القلق..في ايه جاي بدري كدا ليه وفاء جرالها حاجة هز رأسه بالنفي اكملت بحزن..دا انت من يوم ماتجوزت ماجتش تزورني غير مرتين وماقعدتش وانا اللي بزوركم وانت دايما مش موجود عشان حتى اشوفك واطمن عليك
كان يستمع لكلامها وقلبه يتمزق فهو في دوامة فرحته وتأسيس شركته نسى كل احبته حتى امه نساها فهو فعلا لم يزورها سوى مرتين والمرة الثانية جلس في غرفته ولم يجلس معها يسألها عن حالها فاق من شروده على صوت والدته..ماتدخل ولا وقت زيارتك خلص نظر لها بعيون دامعة صدمت من شكله ..في ايه مالك ياحبيبي رمى نفسه في احضان امه يبكي كطفل صغير خافت عليه اكثر..ايه اللي حصل لدا كله ماتتكلم ادخلته واغلقت الباب ووقفت امامه ونظرت في عيونه ورأت بهم ندم كبير لم تعلق وفضلت السكوت حتى يتكلم هو
جلس بجانبها وتكلم بنبرة حزينة تدمي القلوب..انا تعبان اوي ياأمي نظرت له نظرة جامدة..وايه اللي تعبك عمر بحزن..كل اللي انا فيه ووصلتله مش حاسس به مش قادر اعيش من غيرها قلبي وعقلي وحياتي كلها معها انا حاسس اني ألة من غير روح لم ترد بأي كلمة وظلت نتظر له وقف من مكانه وامسك يدها واوقفها أمامه..يالا يا أمي نروح ل فيروز لم تتحرك من مكانها ونظرت له بحزن..للاسف انت اتأخرت اوي……. رأيكم يهمني. الفصل الثاني والعشرين
لم يستوعب عمر ماقالته امه شعر ان عقله قد توقف نظر لها بأستغراب..انتي قصدك ايه فاطمة ببرود..وانت عايز منها ايه مش خلاص انت اخترت عمر بندم ..امي ارجوكي بلاش كلامك دا أنا عارف اني غلطت وعرفت غلطتي وندمت عليها ولازم اروح لفيروز عشان اعتذر لها وتسامحني ونكمل حياتنا مع بعض نظرت له بعدم تصديق منذ متى اصبح ابنها بهذه الانانية يريد كل شئ لايريد ان يخسر شئ فردت عليه بهدوء ..ومراتك عمر..مالها وفاء أهي عايشة معززة مكرمة
فاطمة..وتفتكر هترضى باللي انت عايز تعملوه (هي تعلم ان ما يفكر فيه لن يحدث لان فيروز تزوجت ولكنها تريد معرفة فيما يفكر ) نظر لها ببرود..مايهمنيش ترضى ولا لأ انا اللي يهمني دلوقتي اني اروح لفيروز انا مش عارف اكل او اشرب او انام انا مش مرتاح ومش هرتاح غير معها انا حتى شغلي ونجاحي مش حاسس به ولا فرحان للي وصلت ليه
نظرت له نظرة ثاقبة تود اختراق عقله وتوقظه من غفلته وردت بحدة..انا حذرتك وقولت لك تراجع نفسك وفكر كويس لان اللي هتعمله غلط وانك هتخسر حب عمرك ما هتعوضه وانت اللي قفلت دماغك وقولت لأ فيروز انا شلتها من دماغي ايه اللي رجعها دماغك نظر لها نظرة حزين وندم وألم..انا عمري ماحبيت غيرها ولا هحب غيرها يمكن اللي حصل معايا كان……..
قاطعته بتهكم..كان بريق الحياة الجديدة اللي كان نفسك تعشها وعمى عيونك وقلبك وخلاك تقول للبنت الغلبانة كلام لايمكن يمحيه اي اعتذار انت فاكر قولت لها ايه لما جات هنا يوم كتب الكتاب ولا فاكر ازاي خدت من ايدها الخاتم والسلسلة ولا فاكر ازاي رمتهم قدام عنيها على الارض ولا فرحتك بالحياة دي كانت مخلياك مش حاسس بتقول ايه وبتعمل ايه
سرح في كلام امه وتذكر هذا اليوم وما حدث بتفاصيله وكأنه فيلم يعرض امام عينيه ورأي نفسه كيف كان يتكلم معها وكيف اهانها..انا مش بحبك انا بحبها هي وهتجوزها ابعدي عني بقى .ورأى نفسه كيف دفعها لتسقط على الارض واخذ من يدها الخاتم والسلسلة بمنتهى القسوة ورماهم بشدة على الارض…وضع يده على وجهه لايريد تذكر المزيد وبكى بشدة وتكلم من بين الدموع ..انا بحبها اوي انا مش مرتاح ياأمي قلبي مش معايا قلبي عندها انا مقدرتش احب وفاء ولا حتى اتقبلها في حياتي مش قادر
نظرت له بحزن واسى على حاله..ووفاء كمان ذبنها ايه معاك يابني دي بتحبك اوي حرام عليك عمر بصوت حزين..عارف ان ملهاش ذنب واني ظلــ . ــمتها بس مش قادر انا روحت لفيروز الجامعة يوم النتيجة عشان اتكلم معها كانت قدام عيني وفجأة اختفت حسيت اني ضايع وتايه ومش عارف طريقي ودورت عليها بس ملاقتهاش ورفع وجهه ونظر لأمه بعيونه الباكية..ارجوكي ياأمي تعالي معايا وكلميها معايا عشان خاطري ووقف وامسك يدها كي تمشي معه لكنها لم تتحرك وظلت في مكانها تبكي
عمر..ياأمي بلاش عياط تعالي نكلمهم واعتذر لهم واكلم عمي محمد واصالح خالتي امينة و………. قاطعته بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء..مش هينفع خلاص نظر لها بأستغراب..لو على فيروز انا عارف ازاي اصالحها هي بتحبني ومش هتقدر تفضل زعلانة مني على طول هزت رأسها بالنفي..لأ انت غلطان فيروز خلاص قفلت صفحتك من حياتها واتجوزت عمر اتسعت عيناه بصدمة يضحك ويبكي ويهز رأسه بالنفي عدة مرات ونظراته كالمجــ . ــنون من يراه يخاف منه..لأ انتي بتقولي كدا عشان تعرفي غلاوتها عندي والله بحبها واسف وندمان وغلطان بس بلاش تقولي كدا
ظلت تبكي بشده على حاله..للاسف دي الحقيقة ومحمد وامينة سابوا البيت وقعت كلماتها كالحجر على رأسه وقال بانفاس متقطعة من اثر الضحك والبكاء..لأ مش حقيقي فيروز لا يمكن تتجوز غيري ولاتكون الا ليا انا فاطمة قلبها يتقطع على ابنها وكيف اوصل نفسه لهذه الحالة..يابني اهدى شوية حرام عليك نفسك عمر بصوت عالي اشبه بالصراخ..انتي ليه بتعملي فيا كدا انتي بتكدبي عليا انا هروح اكلمها وخرج مسرعا من باب الشقة خرجت خلفه بسرعة..يابني والله مش قاعدين صدقني
لم يهتم لكلامها وطرق الباب بعنــ . ــف عدة طرقات ..انا سامع صوت حد جوا فاطمة..يابني دا خالد ابن عمك عبدو لسة متجوز في الشقة من اسبوع فتح خالد الباب وهو يرتدي سترته ويبدو انه كان نائم واستيقظ على صوت طرقات الباب خالد فزع من شكل عمر ودموعه..عمر في ايه مالك ايه اللي حصل لم يرد عليه بل اتسعت عيناه بذهول وكأنه في عالم اخر مازال غير مستوعب ماحدث ومازال تحت تأثير الصدمة
فاطمة..معلش يابني اصل انا كنت تعبانة اوي وكلمت عمر يجي يلحقني اصل دوا السكر خلص والسكر عالي ولما جيه ولاقاني كدا جابلي الدوا واخدته بس هو خاف وجيه يستنجد بيك معلش يابني سامحني فزعتك من نومك خالد..لأ ياخالتي ولايهمك الف سلامة عليكي طب تعالي نوديكي المستشفى فاطمة..خلاص يابني انا بقيت احسن لما اخدت الدوا الحمد لله جاءت زوجة خالد تقف خلفه لترى من القام لهم ويطرق الباب بهذه الطريقة وجدت فاطمة ودموعها التي تغرق وجهها قالت بخضة..خالتي فاطمة مالك ياحبيبتي في حاجة
فاطمة بأحراج..لا يابنتي سامحيني فزعتكم انا قولت لخالد وهو يبقى يحكيلك يالا ادخلوا انتوا دلوقتي وامسكت يد عمر وسحبته خلفها وكأنه مسلوب الارادة لايشعر بشئ يتحرك معها مثل الآلة وادخلته الشقة واغلقت الباب انتفض جسده وكأنه امسك بسلك يسري به تيار كهربائي صعق جسده بشدة صرخ بصوت عالي..ليه تعمل فيا كدا ليه تسبني ازاي هان عليها حبنا وذكرياتنا دا مفيش يوم الا وهي معايا فيه انا مش فاكر يوم هي مش فيه ازاي سمحت لنفسها تكون في حــ . ــضن راجل غيري
امسكته من اكتافه تهزه بعنــ . ــف ونزلت بصفعة قوية على وجهه كي يستعيد وعيه..فوق بقى انت اللي سبتها انت اللي هان عليك حبكم وذكرياتكم مش هي ابعد.يداها بعنــ . ــف واتسعت عيناه بغضــ . ــب ونظر لها نظرة ارعبتها..انتي السبب ليه ماقولتيش انها هتتجوز ليه ماقولتيش ليا اني همــ . ــوت من الوجع وهي بعيد عني ليه ما فهمتنيش لم تصدق ما سمعت منه اهو يحملها الذنب وانها هي السبب ..انا يابني ما انا قولتلك ما……….
لم يسمع منها ولا كلمة تركها ورحل جلست بأهمال على الكرسي وظلت تبكي..الله يسامحك يا بني انا السبب دا انا كنت بترجاك ليل ونهار عشان تفكر كويس وتنهدت بحــر . ــقة..ربنا يهديك …………. في شقة محمد عاد من عمله وجد امينة تغمرها السعادة والفرحة محمد..السلام عليكم امينة بسعادة كبيرة..وعليكم السلام ياجدو لم يفهم ما تقصده فرد عليها بأستغراب..جدو هو انا كب……….قطع جملته فقد فهم قصدها…بجد ياامينة فيروز حامل امينة..ايوة يا سيدي كلمتني هي ويحيى وبلغوني
محمد بسعادة كبيرة..الحمد لله ربنا يسعدهم ويهديكي يافيروز يابنتي يارب نظرت له بتساؤل..مالك في ايه ليه بتقول ربنا يهديكي يافيروز تنهد ..لاني حاسس انها مش سعيدة بالرغم من حب يحيى ليها وحياتها كويسة بسم الله ماشاء الله عايشة عيشة كويسة وحماه وحماتها بيحبوها وقبلهم جوزها هتعوز ايه تاني امينة..اطمن انا سألتها عاملة ايه مع يحيى وهي طمنتني هي بتراعي ربنا فيه وهو الدليل انهم كوبسين مع بعض ههههههه محمد..يارب يا امينة يحيى راجل بجد ويستاهل كل خير وهو بيحبها ووقف جانبها كتير
امينة..ماتشغلش بالك انت بس هما كويسين الحمد لله انت ادعي ربنا يقومها بالسلامة محمد..يارب ………… في بيت يحيى الجبالي دخل يحيى..السلام عليكم امه/ابيه..وعليكم السلام تلفت يبحث عن حبيبته فهمت امه نظراته وعما يبحث وقالت بأبتسامة ..في المطبخ نظر وابتسم لها وذهب حيث توجد روحه وقلبه دخل المطبخ وجدها تقف امام الموقد تعد الطعام تعطيه ظهرها اقترب منها بهدوء واحتضنها بشوق ولهفة وقبل جانب رقابتها..وحشتيني اوي فزعت وانتفضت من فعلته..عااا حرام عليك خضتني سمعوا صوت والدته تضحك..مالك يا فيروز
فيروز نكزته في جانبه..عجبك كدا ضحك يحيى..ماأنتي اللي صرختي ثم قال بصوت عالي..مافيش يا امي دي فيروز اتلسعت ضحكت امه..طب خلي بالك منها نظر لها بحب..عاملة ايه يا حبيبتى نفسك في حاجة بتتوحمي عليها اوعي يكون نفسك في اي حاجة وماتقوليش مهما كانت لازم تقولي لي عشان اعرف السكر اللي جاي اتوحمتي عليه بأيه
مسحت العرق عن جبينها وابتسمت له فهو يهتم بها كثيرا ويهتم بأدق التفاصيل الخاصة بها لكنها لاتعرف بما تجيبه فهي تود النظر له فقط تنظر لملامحه بتأمل لكنها تدير وجهها عندما ينظر لها كيف تقول له انها تتوحم عليه هو ابتسمت فداخلها وتمنت ان يكون البيبي يشبه في كل شئ لكنها قالت..كويسة الحمد لله واكيد لما يكون نفسي في حاجة هقولك عليها يحيى..شكلك تعبان تعالي ارتاحي واي حد يكمل الاكل فيروز..لأ انا خلصت يالا غير هدومك وتعالا عشان نأكل
نكزها في كتفها ونظر لها نظرة ذات معنى..طب ما تيجي تحضري لي هدوم ضحكت على طريقته..انت عارف انا بحضرلك كل حاجة قبل مابنزل اصلا يالا بلاش دلع اقترب منها ونظر في عيناها ..هو عيب اني ادلع عليكي يا قمري فيروز انزلت عيونها فهي تخجل من النظر في عيونه..لأ مش عيب بس لما نطلع دلوقتي ادام الحاج والحجة هيقولوا ايه يحيى حك رأسه.. تصدقي صح عندك حق ماشي يا ستي بس اعملي حسابك……. قاطعته فيروز بخجل ووجها الاحمر وقالت بصوت واطي ناعم ..يحيى
تنهد بحب.. اااه عيون وقلب وروح يحيى وقبلها على وجنتيها وذهب مرت الايام وبدأت الدراسة وانتظم يحيى وفيروز خافت على الحمل من تعب السفر فهي في الشهور الأولى …………….. في فيلا صلاح الجيار عاد عمر من عمله متأخر كالعادة فهو تحول لشخص اكثر عصبية لايتحمل احد ولايتكلم مع احد ونظراته حادة حزينة يتهرب من وفاء قدر الامكان فهو يحملها سبب ماحدث وان ظهورها في حياته افسدها كما يحمل امه انها كانت تعرف من قبل وارادت معاقبته لانه لم يسمع كلامها في الاول واصبح شخص لا يطاق
دخل غرفته في هدوء كانت مستيقظة تنتظره نظر لها بحدة..مساء الخير وفاء بأبتسامة..مساء الخير تحب احضرلك الاكل عمر دون ان ينظر لها ..لأ مش عايز نامي انتي اقتربت منه واحتضنته ولفت يداها حول عنقه ازاح يدها بطريقة سيئة..لو عايزة حاجة ياريت بسرعة انا تعبان وعايز انام حزنت من معاملته السيئة لها التي لاتعرف سببها ولاتفهم لما تحول لهذا الشخص الغريب عنها فهو لايأكل في البيت ولايجلس معهم حتى في وجود امه التي تأتي لسؤال عنها ولا يريدها ان تقترب منه وتشعر بنفوره منها…مالك يا حبيبي في ايه
نظر لها بحدة نظرة ارعبتها وعيونه السوداء زادت سواد..مالي ماأنا كويس تجاهلت نظرته المرعبة وتجاهلت خوفها منه هي تود معرفة سبب تغيره قالت بهدوء..لأ مش كويس انت ليك فترة كبيرة متغير ومش عارفة مالك وكل ماأقرب منك تبعد انا حصل مني حاجة زعلتك تنهد بضيق فهو لايعرف بما يجيبها لكنه اصبح لا يطيق كلامها ولا لمستها له..ولامتغير ولا حاجة ياريت ترجعي لدراستك اهي تلهيكي شوية عني بدل ما كل شوية تعملي معايا تحقيق صدمت من كلامه ورده فهذا يعني انه اصبح لايريدها ابتعدت عنه واتجهت للسرير في هدوء واغمضت عيونها اما هو ابدل ملابسه ونام على طرف السرير يعطيها ظهره
في الصباح نزل عمر مبكرا وجد امه تجلس مع وفاء التي اتصلت بها وارسلت لها السبارة لتحضرها وتقضي اليوم معها شعر بالضيق عندما رأى والدته واقترب منها وسلم عليها ببرود..عاملة ايه نظرت له بحزن فهي لاتفهم فيما اخطأت كي يعاملها هكذا…الحمد لله يابني انت عامل ايه رفع عينه ونظر لها بأبتسامة صفراء..كويس لم ينتظر ردها وذهب وتركهم ولم يعير وفاء اي اهتمام ولاحتى كلمة واحدة تنهدت وفاء بحزن ونظرت في اثره حتى خرج من.باب الفيلا لاحظت فاطمة نظرتها الحزينة وارادت ان تخفف عنها..ها يا حبيبتي عاملة ايه
وفاء بحزن..كويسة الحمد لله ياماما فاطمة..هو الحمل تعبك ولا ايه وفاء بحزن..لأ ياماما بالعكس شكل البيبي دا حاسس بيا ومش عايز يتعبني هو كمان فاطمة بحنان..مالك يابنتي في ايه وضعت يدها على خدها وقالت حزن..مش عارفة ياماما بس عمر مبقاش طايق يبص في وشي وليه نظرات حزينة حادة بتخوفني اوي ومش عارفة انا عملت ايه نفسي اعرف انا غلطت معه في ايه تنهدت بقلة حيلة فهي فهمت ان عمر يحمل وفاء خطأه كما حملها هي الاخرى ..يمكن يا بنتي عنده مشاكل في الشغل
وفاء ابدا ياماما دا بابا بيقول ان شركته كبرت وبابا ضم له شركاته تكون تحت ادارته وقال ماشاء الله الشركات بقت اكبر شركات في البلد ومش كدا وبس دا كمان فتح مصنعين يعني مفيش مشاكل فاطمة..يمكن يابنتي كتر المسؤوليات هو اللي عامل فيه كدا نظرت لها بعدم اقتناع..يمكن فاطمة..المهم خلي بالك من اللي في بطنك دا هو اللي هيقربكم من بعض ويربطكم طول العمر وفاء بحزن..ما اظنش فاطمة بأستغراب..ليه يابنتي بتقولي كدا
تنهدت بأسى..اصل من وقت حملي وهو مسألش عليا تصدقي انه لحد دلوقتي ماقالش لي مبروك ولا حتى سألني ان كان نفسي في حاجة بتوحم عليها ولاحتى سأل عن صحتي مع اني سمعت بابا وهو بيكلمه وبيقوله ان الدكتور قال ان نفسيتي تعبانة وعايزة حد يهتم بيا انتي عارفة اني كل ليلة بستناه يجي بس مش بقدر وبيغلبني النوم لانه بيرجع متأخر اوي دا حتى مش بيأكل في البيت وانا حاسة انه بيعرف واحدة تانية فاطمة..لأ يا بنتي عمر مش بتاع الحاجات دي
وفاء بحزن ودموع..اومال اللي بيعمله دا كله ليه دا مش طايق اكلمه ولا حتى ألمسه وانهارت في بكاء مرير تنهدت بحزن على حالها..ياحبيتي بطلي عياط عشان خاطر اللي في بطنك وقالت لنفسها..ربنا يهديك يا بني هتندم على كل اللي بتعمله دا…………. التفاعل ورأيكم الفصل الثالث والعشرين مرت عدت اشهر وبدأت فيروز في الدراسة واقترحت والدة يحيى عليهم ان يستأجروا شقة قريبة من الجامعة بدل السفر كل يوم والعودة في نفس اليوم فهذا شاق وخاصة على فيروز وبالفعل استأجر يحيى شقة وسكنوا فيها ويعودون الى الصعيد الخميس والجمعة
شعر براحة كبيرة لوجودهم بمفردهم كي يساعدها في كل شئ اما في الصعيد لايستطيع مساعدتها يذهبوا الى الجامعة صباحا ويعودوا معا ويحضر معها الطعام وحياتهم هادئة …………… في شقة محمد يجلس محمد وامينة في انتظار ابنتهم فاليوم الخميس وهي تأتي وتبات معهم كتعويض عن غيابها فهم اتوا الى الصعيد من اجلها وهي تركتهم وسافرت لدراسة دق جرس الباب فتح محمد ووجد فيروز ويحيى وسلم عليهم ودخلوا وسلموا على امينة وجلسوا واحضرت لهم الشاي والكيك فهي تعده مخصوص من اجلها
مدت ليحيى..اتفضل يابني اخذ منها وابتسم لها..تسلم ايدك نظر لهم محمد ..وعاملين ايه في الجامعة يحيى بنظرة حماس فهو يحب دراسته جدا..الحمد لله كله تمام فيروز بإصرار انها لن تخذل والدها حتى يكون دائما فخور بها..ماتخفش يابابا ان شاء الله السنة دي هجيب تقدير كويس نظر لها بحنان يربط على ظهرها ..يابنتي ماتضغطيش على نفسك وخلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك دا عندي اهم من مية شهادة اراد يحيى ان يطمنه عليها ..ماتخفش ياعمي فيروز شاطرة وان شاء الله مش هيحصل اي حاجة وربنا يقومها بالسلامة
محمد ..يارب يابني يطمن قلبك عليهم قام يحيى من مكانه كي يذهب ويتركهم على حريتهم..طب استأذن انا بقى ونظر لها بعيون يملاءها الحب..اتصلي بيا لما تحبي تروحي ماشي نظرت له بأبتسامة هادئة فعيونها لم تعد تلمع وهي دائما رسمة تلك الابتسامة على وجهها..حاضر قام محمد مع ليوصله للباب..مع السلامة يا بني ربنا يحفظك ويبارك فيك يحيى بأبتسامة ..ربنا يخليك ياعمي دخل محمد واغلق الباب ونظر لأبنته ..والله يابنتي جوزك دا حتة سكرة ربنا يخليه ليكي
فيروز بهدوء دون اي تعبير على وجهها..يارب يابابا هو يود ان يطمئن عليها ويسأل لما نظرة الحزن التي في عيونها حتى ابتسامتها مصتنعة فهي ابنتها ويعرفها جيدا تنهد..قومي ياامينة اعملي شاي نظرت له بأستغراب ورفعت حاجبيها..يوه ماانت لسة شارب مع جوز بنتك نظر لها كي تتركهم بمفردهم فهمت نظرته..حاضر ياخويا قامت من مكانها وذهبت الى المطبخ نظر لها بعيون يملاءها الحنان..هاا يابنتي عاملة ايه مع يحيى ردت بسرعة دون ان تنظر له..الحمد لله يابابا ليه بتسأل
نظر لها نظرة طويلة يريد فهم مابداخلها ..يابنتي انا عايز اطمن عليكي ليه نظرة الحزن اللي في عيونك دي اوعي تكوني ندمانة انك اتجوزتي يحيى هي لم تندم على جوازها منه بالعكس هي تشعر بالامان معه تشعر انه سندها ولكن ما باليد حيلة هي تحاول ان تخفي تلك النظرة ..لأ والله يابابا ابدا بس صدقني مش بأيدي انا بحاول ابتسم دايما واضحك ربط على ظهرها بحنان فهو يشعر بها ..حاولي يابنتي تداوي جرح قلبك وحبي حوزك وقربي منه هو يستاهل كدا
هي تعلم انه يستحق ان تفعل اي شئ من اجله ابتسمت له..حاضر يا بابا شعر براحة كبيرة فهو تخيل ان نظرتها هذه ندم على زواجها لكنه فهم انها تحاول نظر لها بسعادة وابتسامة فهي قد اراحت قلبه..حضرلك الخير ياحبيبتي ربنا يسعدك ويقومك بالسلامة يارب جاءت امينة تحمل صنية الشاي نظرت له وابتسمت فهي سمعت ما قاله وهي ايضا شعرت براحة كبيرة جلست معهم وظلوا يتحدثوا …………..