Uncategorized

سجـ . ـينة الماضي القسم ال3 بقلم نونى الهواري

قررت وفاء العودة لدراسة فهي السنة الماضية نجحت بتقدير مقبول وقررت ان تعوض مافتها وذهبت إلى الجامعة تبحث عن فيروز ويحيى هي تحتاج اليهم كثيرا تحتاج من يسمعها من يشعر بها فهي صديقتها واختها وهو ايضا صديقها واخوها يستمع لها لم تجدهم فسألت عنهم وعلمت انهم انتقلوا من الجامعة ولكن لاتعلم الى اين فالموظف اخبرها انهم سحبوا الملف الخاص بهم خرجت من الجامعة وركبت مع السائق وهي الحزن مخيم على وجهها ذهبت الى فاطمة تريد رؤية فيروز فهي لاتعلم ماحدث وصلت ودقت جرس الباب فتحت فاطمة تفاجئت بوفاء فهي لم تتوقع انها تأتي لزيارتها..وفاء تعالي ياحبيبتي ادخلي عاملة ايه

وفاء بعيون يملاءها الحزن ..الحمد لله ياماما انتي عاملة ايه نظرت لها بشفقة فهي ترى الحزن في عيونها..انا بخير ياقلب امك اقعدي ياحبيبتي جلست بجانبها ربطت على ظهرها بحنان..ليه مبعتيش السواق وانا كنت جيتلك بدل طلوع السلم المكسور دا نظرت لها بأبتسامة حزينة..حبيت اغير جو مليت من الفيلا وكمان عايزة اشوف فيروز اصل روحت الجامعة انهاردة ملقتهاش ولما سألت عليها قال الموظف انها اتنقلت فولت اجي اشوفها نظرت لها بحزن ..مش موجودة يابنتي وفاء..ليه هي راحت فين

تنهدت بألم وتغيرت نبرة صوتها ..والله يابنتي ماعرف هي اتجوزت وسافرت اتسعت عيناها بصدمة فهذا اخر شئ تود سماعه ..ازاي تتجوز وتسافر من غير ماتقولي وازاي حضرتك ماتعرفيش هي راحت فين هي دايما كانت بتقول انك امها التانية ودايما مع بعض لم تعرف كيف تجيب على سؤالها ولابما تجيب ..والله يابنتي الدنيا تلاهي والفترة الاخيرة كل واحد بقى في حاله نزلت دموعها ..شكلي كدا مكتوب عليا الوحدة حتى صاحبتي الوحيدة سابتني وبعدت عني شعرت فاطمة بالحزن على حالها وادمعت عيناها..ليه يابنتي بتقولي كدا مااحنا اهو معاكي

القت بنفسها بين ذراعيها تحتضنها بشدة وظلت تبكي وتتكلم من بين البكاء بصوت يدمي القلوب..ارجوكي خليكي جانبي اوعي تسبيني وتبعدي عني لم تتحمل هي الاخرى وبكت بشدة..مقدرش ابعد عنك وبكرة يجي ابنك يملى عليكي الدنيا اصبحت حياتها كيئبة لاروح فيها كم شعرت بالوحدة لازوج ولاحبيب ولااخت ولاصديقة ولا اخ ولاصديق لكن مايهون عليها وجود والدها الذي يعتني بها كثيرا وكذلك فاطمة التي اصبحت تأتي اليها كثيرا كي تعوضها عن غياب عمر المستمر واصبحت تزور فاطمة في بيتها فاليوم الذي لاتأتي فيه فاطمة تذهب هي اليها وحاولت ان تنتظم في الدراسة

……………. مرت شهور وانتهت السنة الدراسية وعاد يحيى وفيروز الى الصعيد في احد الليالي استيقظ يحيى على صوت بكاء فيروز فتح عيونه بنعاس ونظر لها وجدها جالسة بجانبه تبكي في صمت وتتعرق بشدة وانفاسها متقطعة كأنها كانت في سباق فزع من شكلها وانتفض من مكانه واقترب منها..مالك ياحبيبتي في ايه عيونها حمراء من كثرة البكاء وانفاسها متقطعة وصوتها لايكاد يسمع..مش قادرة تعبانة اوي يحيى بخوف وقلق عليها..حاسة بأيه مازلت بنفس حالتها ودموعها تتساقط على خديها من الالم..مش عارفة حاسة اني بمــ . ــوت

لايريد ان يرى دموعها فهي تحــر . ــق قلبه ولا يريدها تتألم فهو يتألم اكثر منها تنهد بهدوء..طب ماصحتنيش ليه زاد ألمها وتعالت شهقاتها..محبتش ازعجك اتسعت عيناه من الغضــ . ــب فهو يكاد يقفد عقله من تصرفاتها فهي دائما لاتظهر له تعبها وتتحمل رد بعصبية خفيفة لا يريد ان يزيد عليها يكفي مابها من ألم..يافيروز حرام عليكي هو ايه اللي ماحبتش ازعجك اخذ نفس وزفره بهدوء كي يهدأ قليلا..طب تعالي وقام وامسك يدها وجذبها برفق قامت من مكانها شعرت بالخوف وصوتها تحشرج وبلعت لعابها بصعوبة..هنروح فين

وامسك يدها بيده ويده الاخرى حاوط بها خصرها وقال بهدوء ..اغسلي وشك وغيري هدومك عشان نروح المستشفى تحملت الالم فهي لاتستطيع الوقوف على قدميها وابتعدت عنه واتسعت عيناها بخوف وهزت رأسها يمين ويسار كالاطفال ..لا لا مش عايزة اروح والنبي يحيى بهدوء عكس مابداخله من خوف عليها فهو يشعر بالخوف اكثر منها لكنه حاول ان يطمئنها..ياحبيبتي ماينفعش كدا لازم نروح المستشفى نظرت له بعيون تملأها الخوف تفرك يدها بتوتر وصوت واطي لايكاد يسمع..انا عايزة ماما وبابا يجوا معايا انا خايفة امــ . ــوت ومش هشوفهم

تنهد بنفاذ صبر بالكاد يسيطر على نفسه من تصرفاتها لايود سماع كلمة المــ . ــوت منها لايتحمل فكرة بعدها عنه كيف لها ان تفكر في هذا..بلاش الكلام دا عشان خاطري وابتسم لها..حاضر ياستي هكلم عمي عشان يجهزوا ونعدي عليهم نأخدهم معنا ايه رأيك ظهرت على شفتيها شبه ابتسامة فهي تشعر بتعب شديد لكنها لاتظهر وهزت رأسها بضعف امسك هاتفه واتصل على والدها وانتظر الرد استيقظ محمد على صوت رنين الهاتف وقال بضيق..ودا مين اللي هيتصل دلوقتي

انــ . ــار الضوء الذي بجانبه وتمللت امينة في نومها..مين اللي بيرن دلوقتي اتسعت عيناه بفزع واعتدل في جلسته عندما رأى اسم يحيى على شاشة الهاتف ..دا يحيى ربنا يستر فزعت امينة وجلست في مكانها محمد بخوف وقلق ..السلام عليكم يحيى بصوت قلق ومتوتر..وعليكم السلام انا اسف اني اتصلت في الوقت دا بس……… قاطعه فهو يود الاطمئان على ابنته فالخوف سيطر عليه ..في ايه يابني فيروز كويسة رد عليه بهدوء كي يشعره بالراحة فنبرة صوته تحمل الكثير من الخوف..ايوة كويسة هي بس حاسة بتعب ومش راضية تروح المستشفى الا وانتوا معها

محمد بقلق وخوف عليها..طب يابني احنا هنلبس حالا هي فين المستشفى وهتلاقينا هناك يحيى ..لأ هي عايزة تروحوا معها اسمعني ياعمي اجهزوا وانا عشر دقايق واكون عندكم محمد زاد توتره..طب يابني سوق على مهلك ربنا يقومها بالسلامة يحيى ..يارب ياعمي اغلق الهاتف ونظر الى امينة التي مازلت في مكانها لم تتحرك وكأنها غير مستوعبة مايحدث او غير مصدقة ان ابنتها الصغيرة ستصبح ام ..قومي البسي بسرعة بنتك بتولد قامت مسرعة وكأنها الان عادت الى ارض الواقع دخلت الحمام وتوضأت وصلت وبالمثل فعل محمد ودعا ربه ان يسهل عليها

وتكون بخير هي ومولودها اما يحيى بعد ان اغلق الهاتف معه سندها دخلها الحمام وساعدها وابدل لها ملابسها والبسها حجابها وابدل ملابسه بسرعة وهي مازالت على حالها خرج مسرعا وايقظ امه وبلغها اسرعت وابدلت ملابسها وصلت ودعت ربها ان يسهل عليها ولادتها وركبوا السيارة وتوجه الى بيت محمد وجدهم بنتظرون امام البيت فهم لم يستطيعوا البقاء في الشقة ركبوا السيارة ووصلوا الى المستشفى دخل يحيى يحملها فهي لم تستطيع المشي ولا حتى الوقوف على قدميها واخذ يصرخ ان ينقذها احد فهي اغمضت عيناها وشعر هو بأرتخاء جسدها بين يداه

جاء وحيد مسرعا على صوت يحيى فهو لحسن الحظ كان عنده مناوبة ليل فزع وحيد من شكلها ..في ايه يايحيى مالها يحيى بخوف وقلق عليها..مش عارف هي تعبانة ومش قادرة حتى توقف وحيد بهدوء..طب حطها هنا واشار على السرير المتحرك وكلم الممرضات ليأخذوها الى غرفة العمليات واتصل على طبيبة النساء فهي في مكتبها وجاءت مسرعة ودخلت غرفة العمليات ولم تخرج كي توضح لهم انها حالة ولادة ظل يتجول في الممر ذهابا وايابا بلاتوقف لا يعرف ماذا يفعل يكاد يجن لا احد يطمنه عليها لايسمع لها صوت اقترب من باب غرفة العمليات واراد ان يدخل

امسك وحيد يده يمنعه..انت رايح فين اهدى كدا واستغفر ربك وادعي لها يحيى بعيون دامعة وصوت تخنقه العبرة..انا خايف عليها اوي انا مش سامع لها صوت والدكتورة ليه ماطلعتش تقول عندها ايه ربط صديقه على كتفه يحاول ان يهديه..اصبر شوية وهنعرف كل حاجة

اقترب منه محمد هو ايضا حاله لايقل شئ عن حال يحيى فهو يبكي ودموعه تغرق خديه فهي صغيرته التي لايتحمل رؤيتها تتألم لكنه اراد ان يهون عليه فهو شعر بهذا الشعور من قبل امسك يده..يابني ادعيليها وابتسم من بين دموعه..انت فكرتني بيوم ما اتولدت انا كنت عامل زيك كدا بس محسن الله يرحمه قالي اللي بتعمله دا مش هينفع ادعي وقول يارب ظل يحيى يردد..يارب احفظها يارب تقوم بالسلامة اما ام يحيى وامينة كلا منهم تبكي ودموعها تتساقط على خديها وتدعي لها بتيسير ولادتها

مرت دقائق وكأنها ساعات ايام سنين وفجأة سمعوا صوت بكاء طفل صغير قطع هذا الصمت الرهيب وبعد قليل خرجت الممرضة تحمله واعطته ليحيى اخذه ب برفق الممرضة..الف مبروك يتربى في عزكم يحيى يود ان يدخل ويرها ويطمئن عليها سأل الممرضة بقلق وخوف..وهي عاملة ايه الممرضة..قول الحمد لله دي كانت ولادتها متعسرة جدا بس ربنا كان معها الحمد لله على السلامة اقترب منه وحيد بفرحة من اجل صديقه..الف مبروك يتربى في عزك واجمد شوية ماتبينش لها انك بتحبها اوي كدا

انتبه لدموعه التي تتساقط دون وعي منه من شدة خوفه عليها مسح عيونه بسرعة وبارك له الجميع وبعد قليل نقلت فيروز غرفة عادية ودخلوا جميعا لها وجاء والد يحيى مع حمدي صديق يحيى فهو يعمل سائق ويسكن في ملحق في حديقة البيت وبارك لأبنه..ها هتسميه ايه يابني نظر يحيى لها وابتسم بفرحة كبيرة فهذا الطفل يشبه كثيرا كأنه يرى صورة قديمة له..يوسف خرجت فيروز من المشفى بعد يومين وعادت الى البيت كان يحيى يهتم بها وبكل شئ يخصها فهو من يطعمها بيده هو من يساعدها في تغير ملابسها ويمشط لها شعرها الطويل الناعم كم يعشقه ولايود ان يلمسه احد غيره

اما يوسف تعتني به امه وامينة ………………. في فيلا صلاح الجيار في احدى الليالي وفاء تشعر بألم ولاتدري ماذا تفعل لا تقوى على القيام من مكانها امسكت الهاتف واتصلت على والدها الذي اتى مسرعا عندما رأى اسمها على شاشة الهاتف صلاح ..مالك يا….لم يكمل جملته فشكلها يبعث القلق والخوف فهي تبكي بشدة من الالم ووجهها اصفر تتعرق بغزارة لاتقوى حتى على الكلام اقترب منها وقلبه يتمزق من اجلها لايتحمل رؤيتها تتألم بهذا الشكل..تعالي يابنتي نروح المستشفى

ارعبتها تلك الكلمة واتسعت عيناها بخوف وردت بأنفاس متقطعة من شدة الالم..كلم ماما فاطمة انا خايفة اوي صلاح بقلق بالغ..حاضر هتصل بها وابعت لها السواق يجيبها على المستشفى. شعرت بالخوف تود ان تكون معها لاتعلم ماهي قادمة عليه كانت تود ان يكون معها في هذا الوقت تيقظه هو من يأخذها الى المشفى هو وليس ابيه تنهدت بحزن ..لأ خليها تيجي معايا ان مش عايزة اروح لوحدي. صلاح يحاول تهدئتها فهو يشعر بها ..حاضر بس اهدي

رن جرس الخادمة التي اتت مسرعة نظر لها ..حضري لبس لوفاء وساعديها وخرج من الغرفة اتصل على فاطمة وانتظر الرد استيقظت فاطمة من نومها على صوت الهاتف اشعلت الضوء ورأت اسم صلاح تملكها القلق والخوف واسرعت بالرد بصوت يملأه الخوف..السلام عليكم صلاح بأحراج لانه اتصل عليها في هذا الوقت لكن ماباليد حيلة ..وعليكم السلام انا اسف اني اتصلت في وقت زي دا بس وفاء تعبانة وعيزاكي معها فاطمة بقلق عليها..ياحبيبتي يابنتي انا هلبس حالا صلاح بأسف..معلش ازعجتك

فاطمة ..ماتقولش كدا وفاء دي بنتي اغلق الهاتف ودخل الغرفة واخذها وسندت عليه كم تمنت ان يكون هو من يسندها ركبها والدها السيارة وبعد قليلا واتصل على عمر صلاح يشعر بالغضــ . ــب منه فهو لايفهم تصرفاته لكن مايسكته ان وفاء تحبه وفي نفس الوقت هو انسان محترم من الشركة للبيت صلاح حاول ان يكون طبيعيا لايظهر غضــ . ــبه..السلام عليكم عمر بضيق..وعليكم السلام لم يسأل لما اتصل به ولاماذا حدث بل ظل ساكت دون كلام

تنهد بضيق..احنا رايحيين المستشفى…… وفاء تعبانة لم يتحرك له ساكن كأنه لايعرفها ولايشعر بالقلق عليها ولا على طفله القادم ولايكن لها اي مشاعر رد ببرود..طب هحصلكم على هناك واغلق الهاتف دون سماع رده وماهي الا ثواني ورن هاتفه اخرى نظر فيه وجد اسم أمه رد بضيق ..السلام عليكم شعرت بالضيق الذي يملأ صوته تنهدت بقلة حيلة..وعليكم السلام انت فين عمر بتهكم..في الشركة يعني هكون فين تجاهلت نبرة صوته وتكلمت برجاء..مراتك بتولد وتعبانة تعالا يابني الله يهديك

عمر ببرود.. خلاص جاي اغلق الهاتف دون انتظار ردها نزلت دموعها بلا توقف فهي ماذا فعلت ليعاقبها هكذا حتى صوتها لايريد سماعه..الله يسامحك يابني وصلوا بالسيارة واخذوا فاطمة وانطلقوا الى المستشفى…………. توقعاتكم ورأيكم وانتظروني والمزيد الفصل الرابع والعشرون في المستشفى

كلم صلاح احد اصدقائه وهو مدير مستشفى كبيرة كان في انتظارهم طاقم طبي كامل ينتظرهم امام باب المشفى اخذوا وفاء على السرير المتحرك وفاطمة وصلاح يلحقوا بهم في خطوات سريعة الى ان وصلوا الى غرفة العمليات دخلوا بها واغلق الباب جلست فاطمة على اول كرسي امامها وظلت تبكي وتدعي لها بتسهيل ولادتها هي فعلا تحب وفاء وتشعر بظلــ . ــم عمر لها هو من اختارها والان يعاقبها على اختياره فاقت من شرودها على صوت صلاح الذي يكاد ينفجر من الغضــ . ــب فعيونه حمراء تبرز من مكانها يكور قبـ . ــضته يضغط.عليها بشدة ..عجبك اللي ابنك بيعمله دا ياست فاطمة

رفعت رأسها ونظرت له ..والله عارفة ان ابني غلطان بس حضرتك عارف هو بيحب شغله اد ايه (الله يسامحك يابني خلتني اكذب وانا في السن دا عنده حق مش انت اللي جريت وراهم دلوقتي خلاص مش عايزهم مش دي احلامك وعيشتك اللي كان نفسك تعيشها )هذا ما كانت تحدث به نفسها حاول ان يهدأ وتكلم بهدوء..عارف انه شاطر في شغله وان الشركات بقت اكبر شركات في البلد انا مش ناكر كدا بس مش لدرجة انه ينسى حياته كدا شوفي شكل وفاء بقى عامل ازاي دي بنتي اللي كانت دايما بتضحك وسعيدة بقت حزينة ودايما دموعها على خدها

لاتعرف بما تجيبه فهو محق في كل كلمة لكنها كي أم تدافع عن ابنها حتى لو كان على خطأ..معلش هو اكيد بعد الشركات ما بقت من اكبر الشركات اكيد هيرتاح بعد ماوصل للي هو عايزه وكمان لما يشوف ابنه ويلعب معه هينسى الشغل والدنيا كلها وبعدين حضرتك عارف انه من البيت لشركة مش بيروح لأي مكان تاني صح صلاح..ايوة عارف انا مش هكدب عليكي انا لما لاقيت تصرفاته اتغيرت وبيفضل وقت طويل برا البيت فكرت انه يعرف واحدة تانية وراقبته واللي هيجنني انه مافيش واحدة يعرفها دا انا فكرت ان في واحدة بتجيله الشركة بليل

قاطعته وقضبت حاجبيها..عمر مش بتاع الحاجات دي صلاح بهدوء عكس ما بداخله من غضــ . ــب هو يعرف انها ليس لها ذنب بس هي والدته قد يكون لديها اجابات لأسئلته ..انا عارف بس تفسري كل تصرفاته دي بأيه ابعدت نظراتها عنه وقالت بصوت مهزوز ونبرة صوت كاذبة فهي لاتجيد الكذب..هو عمر كدا لما بيحط حاجة في دماغه بينسى اي حاجة تانية حتى نفسه وشكله حط الشركات في دماغه اراد الرد فكلامها غير مقنع حتى لطفل صغير فهذا الكلام لايدخل عقله وكان يريد ان تقول الحقيقة قد يكون عنده حل للمشكلة لكن قاطعه خروج الممرضة من غرفة العمليات تحمل الطفل

مدته لصلاح وهي تبتسم.الف مبروك ياصلاح يتربى في عزك اخذه منها برفق تغير وجهه بالفرح والسعادة عندما حمله ياله من شعور جميل قبله بحنان واخرج من جيبه رزمة من المال واعطها لها..الله يبارك فيكي الممرضة بفرحة كبيرة..دا كتير اوي نظر لها وكأنه لم يفعل شئ فكل هذه الاموال لاتمثل شئ بالنسبة لفرحته بحفيده..ولا كتير ولا حاجة المهم هي عاملة ايه الممرضة..كويسة الحمد لله دي كانت ولادتها سهلة اوي سبحان الله انا اول مرة اشوف ولادة كدا

صلاح..الحمد لله طب هي فين الممرضة..حضرتك هي هتتنقل لغرفة عادية بعد شوية عن اذنك والحمد لله على سلامة الهانم وذهبت من امامه نظر لطفل نظرة مطولة كم هو طفل جميل و قربه الى صدره واذن في اذنه واقترب من فاطمة التي تجلس وعيونها مسلطة على الباب تدعي ان يأتي عمر وتنتظر وصوله في اي وقت دون فائدة فاقت من شرودها على صوت صلاح يقول بفرحة..الحمد لله ولدت رفعت رأسها رأت الطفل في يده هي لم تشعر عندما جاءت الممرضة بالطفل..هااا الحمد لله على سلامتها هي عاملة ايه

عيونه تملأها السعادة ..الحمد لله كويسة وتتنقل اوضة عادية اخذت منه الطفل ونزلت دموعها وتحدثت لنفسها..حرام عليك يابني السكر دا ماتكونش ايدك هي اول ايد تلمسه ليه بتضيع كل حاجة حلوة منك هتندم على كل دا بس للاسف بعد فوات الأوان

جاءت الممرضة كي تخبرهم عن مكان غرفة وفاء ذهب صلاح وفاطمة التي تحمل الطفل وتضمه بحنان خلف الممرضة دخلوا الغرفة وجدوا وفاء تجلس على السرير ونصفها العلوي للخلف قليلا بوضعية مريحة نظرت لهم وكأنها تسألهم اين هو تجاهل صلاح وفاطمة نظراتها وكأنهم لم يفهموا اقتربت منها فاطمة ومدت لها الطفل وجلست بجانبها ووضعت يدها على كتفها تحتضنها وتضمها اليها..الف الحمد لله على سلامتك يا قلب امك عدلت وفاء من جلستها كي تحمل الطفل قربته الى صدرها تحــ . ــضنه برفق كم تمنت ان يكون معها في هذه اللحظة

ربطت فاطمة على كتفها بحنان فهي تشعر بها..يتربى في عزك ياحبيبتي تقدم صلاح من الجهة الاخرى وضم ابنته اليه بحنان وقبل رأسها..الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي ربنا يخليه ويحفظه

اكتفت بأبتسامة حزينة فهي لم ترد على اي منهم تشعر انها لو تكلمت لأنهارت في بكاء مرير لكن مايشغل تفكيرها لما عمر كرهها لهذه الدرجة حتى ابنه لايريد رؤيته تكاد تجن من كثرة التفكير قاطعها طرقات على الباب انفتح الباب وظهر عمر ممسكا بمبقض الباب توقف الزمن عنده فهو عندما فتح الباب رأى فيروز هي من تجلس على السرير ساندة ظهرها للخلف قليلا تحمل الصغير بين يداها وعلى جانب السرير امه تقف والفرحة تغمرها وعلى الجانب الاخر خالته امينة بنفس طريقة كلامها وضحكها وبجانبها يقف عمه محمد يضحك وعيونه تملأها السعادة نظر لفيروز التي تنظر له بعيونها الرائعة العسلية وبها لون

اخضر وتبتسم له ابتسامة خجل كما كانت دوما تنظر له وعيونها تلمع عندما تتلاقى عيونهم ابتسم هو الاخر ابتسامة رائعة اذابت قلب وفاء فهي لاتعلم فيما يفكر لكنها تخيلت انه سعيد بهذا الطفل كما اخبرتها فاطمة ان كل شئ سيتغير بقدومه تحرك صلاح من مكانه كي يخرج ويتركهم كم كان سعيد عندما رأى عمر بهذا الشكل مر من جانبه وربط على كتفه ..الف مبروك يابني يتربى في عزك كان عمر في عالمه الخاص فهو رأه محمد ورد بلا وعي..الله يبارك فيك يا عمي

فرحت والدته كثيرا لتغيره وتحركت هي الاخرى كي تتركهم وربطت على كتفه..مبروك يا حبيبي عيونه تلمع بسعادة وابتسامة رائعة على وجهه..الله يبارك فيكي يا أمي كم سعدت عندما سمعت كلمة امي فهو له فترة طويلة من بعد ماعلم بزواج فيروز وهو لايقول لها هذه الكلمة وكأنه يعاقبها خرجت واغلقت الباب خلفها اقترب من وفاء التي يرها فيروز وهو في قمة سعادته وجلس على طرف السرير ووضع يده حول كتفيها وضمها اليه بشدة كم سعدت وفاء بأقترابه منها ولمسته لها وقبل رأسها بحنان وحب ..مبروك يا عمري انا مش مصدق نفسي دا اليوم اللي طول عمري بحلم به اخيرا اتحقق

لمعت عيونها بسعادة وفرحة لاتوصف فهذه اول مرة تسمع نبرة صوته يملأها الحب هكذا حتى في بداية زواجهم لم يكن هكذا ولمسته مختلفة ..بجد ياعمر انت فرحان اوي كدا عندما سمع صوتها قضب حاجبيه وتغيرت ملامحه وكأنه فاق من حلمه وتغير كل شئ ورأى وفاء وتذكر ان هذا مجرد حلم وان فيروز لن يراها ابدا انتفض من مكانه هب واقفا كأن لدغه عقرب شعرت بتغيره في لحظة ..مالك ياعمر ايه اللي غيرك كدا انت كنت كويس من شوية

اغمض عيونه بقوة هولايريد رؤيتها ولاحتى يسمع صوتها وكور قبـ . ــضته وضغط عليها واخذ نفسا وزفره بغضــ . ــب..مافيش بس تعبان شوية لم ينظر حتى لطفل مع انه طفل جميل يرق له القلب فملامحه وعيونه نفس جدته فاطمة دخل صلاح وفاطمة وجده على هذه الحالة لااحد يفهم لما تغير هكذا اولما تغير وابتسم وكان سعيد تبادلوا النظرات ثم نظروا لوفاء التى يبدو عليها الحزن والأسى اقتربت منه فاطمة..مالك يا حبيبي في ايه نظر لها نظرته القاتمة التي تزيد من سواد عيونه ولم يرد

اراد صلاح تغير الجو المتوتر..هاا ياعمر هتسميه ايه لم ينظر له ورد بضيق..تسميه زي ماتحب عن اذنكم انا عندي شغل وذهب وتركهم في حيرتهم اقترب منها والدها وجدها تبكي بشدة..هو ايه اللي حصل يابنتي دا كان كويس وفرحان نظرت له بعيون باكية ودموع تتساقط على خديها بلا توقف وصوت يدمي القلوب من كثرة الحزن الذي يملأ نبرة صوتها..محصلش حاجة هو كان كويس وفجأة لاقيته اتغير وبقى زي ماشوفته كدا وبكت بشدة اقتربت منها فاطمة فهي شعرت به وفهمت ماحدث له ولكن ماذا تقول سكتت قليلا ثم ارادت ان تخرجها من حالتها ..هاا يابنتي هتسمي العسل دا ايه

نظرت لطفل الذي بين يديها وفتح عيونه لها نست كل شئ وابتسمت من بين دموعها..ياسين ايه رأيك ياماما ونظرت لوالدها ..ايه رأيك يابابا فاطمة..الله دا اسم جميل اوي ربنا يخليه ويحفظه صلاح..فعلا اسم جميل

خرجت وفاء من المشفى ولكن من بعد هذا اليوم ضعفت صحتها اصبحت تشعر بالتعب فعندما يتحطم القلب يفتح باب للحزن لايقفل وكثرة الحزن تحولت لضعف وتعب لاتقوى حتى على رعاية ياسين واصبحت فاطمة تأتي يوميا لرعايتها هي وياسين وعمر مازال كما هو لا يسأل عنها ولا حتى عن ياسين كأنهم غير موجودين في حياته فهذا زاد من غضــ . ــب فاطمة فأصبحت لاتتكلم معه وتنظر له نظرة حزن وخيبة أمل ………….

مرت سنين وتخرج يحيى و فيروز وحياتهم هادئة تزوج صديقه حمدي ووالد يحيى جهز له الملحق كي يتزوج فيه ونشأت علاقة صداقة بين سعاد وفيروز فهي قريبة منها في السن وقرر يحيى ان يبني مستشفى كبيرة واخذ رأي والده واخوه الذين رحبوا بالفكرة فالبلد ليس بها سوى مستشفى حكومية صغيرة وغير مجهزة لأي عملية وليس بها دواء وقرر ان تكون بالمستشفى صيدلية كبيرة تديرها فيروز وهو يتولى ادارة المستشفى بمساعدة صديقه وحيد الذي رحب بالفكرة وبدأوا بالعمل وفعلا ماهي الا فترة قصيرة وكانت المستشفى جاهزة من كل شئ وبداوا بالعمل وكانت سعادة فيروز لاتوصف فهي لم تحلم ان يكون عندها صيدلية

كبيرة مثل هذه بعد فترة حملت فيروز وكان يحيى سعيد للغاية فهو يريد.ان يكون عائلة كبيرة فهو ليس لديه غير اخوه امجد الذي انجب عاصم في نفس عمر يوسف وزوجته حامل مع فيروز مرت الأيام والشهور وانجبت فيروز ندى كانت سعيدة بها للغاية لانها وحيدة وكانت تتمنى ان يكون لديها اخوات والان لديها يوسف وندى وانجبت عايدة رودينا وسعاد انجبت مراد اصغر من يوسف وشيماء من عمر ندى وتربى الاطفال كلهم مع بعض وكانت سعاد ترعى يوسف وندى اثناء غياب فيروز في المستشفى

……………..

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى