في مستشفى الجبالي في احد الايام كانت فيروز في الصيدلية تعمل جاءت ممرضتان لأخذ الدواء كلا منهم معها ورقة بها اسماء بعض الادوية ممرضة..دكتورة فيروز دكتور وحيد عايز الدوا دا ومدت لها الورقة وفعلت الممرضة الثانية نفس الشئ اخذت منهم الورقتان وظلت تقرأ ثم اتجهت الى المخزن وهو غرفة صغيرة داخل الصيدلية لتحضر الدواء المطلوب وسمعت كلام الممرضتان فالغرفة لايفصلها شئ عن مكان وقوف الممرضتان الممرضة ١ تنهدت بدلع ..هو مين المز اللي صبح علينا دلوقتي
الممرضة٢ نظرت لها نظرة مخيفة كي تسكت وعضت شفتيه السفلى وقالت بصوت واطي..اسكتي يخرب بيتك دا دكتور يحيى صاحب المستشفى الممرضة١اصبحت عيونها تشع قلوب ووضعت يدها على قلبها..يالهوي عليه وعلى جماله ولا ابتسامته دي تدوب القلب الممرضة٢ اشارت لها كي تسكت..يابنتي اسكتي انتي جديدة هنا ومش عارفة حاجة الممرضة ١..مش عارفة ايه الممرضة ٢ بجدية..دكتور يحيى متجوز ومخلف كمان اتهدي بقى الممرضة١ اتسعت عيناها بعدم تصديق..بقى دا متجوز ومخلف لايمكن دا……. وضعت الممرضة ٢ يدها على فمها كي تسكتها فهي تشعر ان نهاية عملها على يد صديقتها واشارت لهابيدها بأتجاه المخزن حيث توجد فيروز وهمست لها..دكتورة فيروز تبقى مراته
الممرضة١ اتسعت عيناها بخوف وبلعت لعابها بصعوبة..يالهوي ياترى سمعتني ربنا يستر في هذه اللحظة خرجت فيروز من المخزن تحمل الدواء المطلوب ماان رأتها الممرضة حتى كاد ان يغمى عليها من الخوف وقلبها كاد يخرج من مكانه من شدة الرعب تشعر انها ستنقض عليها في اي لحظة تمزقها اشلاء فشكل فيروز يرعب من بنظر اليها عيونها حمراء تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضــ . ــب نظراتها حادة مشتعلة تكاد تحــر .
ــقها في مكانها ووجهها احمر انفاسها عالية تريد ان تنقض عليها كيف لها ان تنظر له هكذا وتتكلم عنه بهذه الطريقة نظرت لها نظرة مخيفة ارعبتها وجمدت اطرافها واعطتهم الدواء المطلوب اخذت كلا منهم ما جاءت من اجله وخرجوا مسرعين فنظرة فيروز لاتبشر بالخير اما هي ذهبت اليه وهي تكاد تنفجر من شدة الغضــ . ــب والغيرة ومازال شكلها كما هو فتحت باب مكتبه دون اذن كان يجلس خلف مكتبه قام مسرعا من مكانه عندما رأها بهذا الشكل كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة خوفه عليها ترى ماذا حدث معها ..مالك ياحبيبتي في ايه
نظرت له نظرة مشتعلة تكاد تحــر . ــقه في مكانه فهو من يتعامل بلطف مع الممرضات التي تجعل كلامنهم تنظر اليه هكذا هتفت بغضــ . ــب ..انت ياأستاذ احنا في مكان شغل يعني مافيش داعي تمشي توزع ابتسماتك الرائعة يمين وشمال اتسعت عيناه بذهول هو لايفهم عما تتحدث واستغرب كلامها واشار على نفسه..انا بوزع ابتسمات وكمان رائعة اكملت كلامها نفس الحدة ..ايوة انت لما الممرضة تقول وتكلمت بدلع وتتمايل بجسدها تقلد الممرضة..يالهوي عليه وعلى جماله ولا ابتسامته دي تدوب القلب يبقى ايه هااا قالتها بصوت عالي
كان يتابع كل كلماتها وحركاتها في ذهول هو لم يفعل شئ ..والله ……..سكت قليلا اقترب منها الان فهم لما كل هذا الغضــ . ــب انه ليس غضــ . ــب بل غيرة ابتسم إبتسامة رائعة..دا القمر غيران بقى نظرت له نظرة مشتعلة..ايه مش من حقي اغير عليك كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة سعادته وعيونه تلمع بفرح ..من حقك طبعا بس لدرجة دي بتحبيني وتغيري عليا هزت رأسها بمعنى نعم عدت مرات اقترب منها اكثر وامسك وجهها بين يداه حتى اصبحت انفاسه تلامس بشرتها ونظر في عيناها بحب وهمس لها..نفسي اسمعها منك همــ . ــوت واسمعها
اتسعت عيناها بخوف عندما ذكر المــ . ــوت فهي لن تتحمل فكرة انه يبعد عنها ونظرت له نظرة اذابت قلبه نظرة تحمل بداخلها خوفها عليه وحبها له..بعد الشر عنك ياحبيبي قالتها بصوت واطي ناعم احتضنها بشدة يريد ان يدخلها داخل قلبه فسعادته لاتوصف كم تمنى سماع هذه الكلمة منها همس بجانب اذنها بنبرة عا .ـشقة..قوليها تاني شعرت انها ذابت بداخل حــ . ــضنه اتصبغ وجهها باللون الاحمر من الخجل انتبهت انهم في المكتب وقد يدخل عليهم اي احد حاولت تحرير نفسها لكن دون جدوى فهو يحكم اغلاق يداه حول خصرها همست بنعومة..يحيى احنا في المستشفى
ضمها اكثر اليه فهذه اللحظة انتظرها سنين ان يرى حبه وغيرتها عليه في عيونها واعترافها له وقال بصوت واطي بجانب اذنها..ولايهمني اتكلمي عايز اسمعك شعرت انه لن يتركها فلا فائدة من المقاومة لفت ذراعيها حول عنقه وهمست بدلع..انا بحبك اوي ياحبيبي انت مش بس جوزي تؤتؤتؤ انت كل حاجة حلوة في حياتي انت حبيبي واخويا وسندي وصاحبي الجدع اللي دايما جانبي وابويا كمان
كان يستمع لها وكل خلية في جسده تذوب عشقا لها كان قلبه يرقص على انغام كلماتها لم يرد بأي كلمة ولكن ترك لمشاعره التعبير عن سعادته وبادلته هذه المشاعر فهي اول مرة لها تفعل هذا لم يكن يصدق ما يحدث وانها تتجاوب معه حتى هي لم تصدق انها تفعل هذا قاطعهم طرقات على الباب ابتعد عنها وهو يلتقط انفاسه وجلس خلف مكتبه سريعا وقال بصوت عالي..ادخل اما هي عدلت هيئتها بسرعة وجلست على الكرسي امام مكتبه
دخلت الممرضة تسأل عن شئ واعطته بعض الاوراق وخرجت وضع الاوراق بأهمال على المكتب ونظر لها وجدها تنظر ارضا بخجل تعض على شفتيها السفلى لاتستطيع ان تنظر له ضحك بصوت عالي على شكلها اهي فعلا تخجل منه ام انها تخجل من تجاوبها معه..انا مش هعدي اللي حصل دا بالساهل وركز نظره عليها ينظر لها بخـ . بث رفعت رأسها ونظرت له وجدت عيونها بها لمعة غريبة لم تفهم معنى كلامه..يعني ايه لم يرد عليها وامسك هاتفه واتصل على والدته فهو قد فكر في فكرة يروي بها عطش السنين الماضية
يحيى بجدية..السلام عليكم………انا وفيروز عندنا مؤتمر طبي عن اجهزة طبية وادوية جديدة لمدة شهر اتسعت عيناها بذهول تود اختراق عقله لمعرفة فيما يفكر لاحظ هو نظراتها له فغمز لها وارسل لها قبلها في الهواء اكمل بجدية..ايوة الولاد هنسبهم هنا مش هينفع نخدهم معنا خليهم يحضروا الشنطة …..مع السلامة تشعر انه يسمع صوت دقات قلبها من شدة ضــ . ـرباته اي مؤتمر كان يتكلم عنه ولما شهر اخذت نفس بهدوء ..ممكن افهم بتفكر في ايه اقترب بنصفه العلوي ووضع يداه على المكتب الذي يفصل بينهم ونظر له نظرة ذات معنى..بفكر في شهر عسل ياعمري
اتسعت عيناها بذهول لاتصدق انه يفكر ان يقضي معها شهرا كاملا وشهقت بصوت عالي..يحيى نظر لها بحب ولهفة وشوق..عيون يحيى ……………. في فيلا صلاح الجيار مازال عمر كما هو ينزل في الصباح ويرجع في المساء متأخر حتى لايرى احد حتى ياسين يرى والده بالصدفة لايتعامل معه حتى وان استيقظ مبكرا ليرى والده قبل خروجه يتعامل معه بجفاء هو دائما يشكو من والده انه لايحبه لايلعب معه ولايتعامل معه مثل باقي الاباء مع أبنائهم
جاء عمر في احد الليالي مبكرا ودخل غرفة المكتب فهو اصبح لايدخل غرفة نوم وفاء نهائي مما زاد من تدهور حالتها النفسية والصحية وامر بوضع ملابسه واغراضه الشخصية في غرفة في الطابق الأرضي بجانب غرفة المكتب ارادت التحدث معه بخصوص ياسين هو ابنه يجب عليه ان يهتم به نزلت بصعوبة تستند على ترابزين السلم فهي اصبحت ضعيفة جدا اقتربت من باب المكتب فهو دائما ينام فيه سمعت صوت بكاء عمر اتسعت عيناها بذهول تسأل نفسها ترى لماذا يبكي اقتربت اكثر من الباب سمعت
عمر بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء ونبرة صوته تمزق القلوب من شدة الحزن..انا اسف ياعمري نفسي اشوفك مرة واحدة بس عشان اقولك اني غلطان سامحيني يا حبيبتي انا بحبك اوي ومش قادر اعيش من غيرك زادت ضــ . ـربات قلبها وارتفع صوت انفاسها وضعت يدها على مقبـ . ــض الباب………….. الفصل الخامس والعشرون
ركب يحيى وفيروز السيارة كي يذهبوا الى البيت لأخذ حقيبة السفر بعد ان اوصى وحيد على المشفى واخبره انه يريد اجازة لمدة شهر ولا أحد يعلم انه في اجازة وانه في مؤتمر طبي لعرض ادوية جديد واجهزة حديثة كم ضحك عليه صديقه وقال له..ياعم انت متجوز ليك سبع سنين ورايح تتفسح وكمان لمدة شهر انت فاكر نفسك عريس رد عليه والسعادة تملأ وجهه..عارف بس انا فعلا حاسس اني عريس جديد وعندي شعور اول مرة احس به
وحيد..هييييييح طب مراتك دي مالهاش اخت ينوبك فيا ثواب يحيى بضحك ..لأ ياخويا مالهاش مفيش غيرها وابعد عينك عني للاجازة تتضــ . ـرب واجي اولع فيك وحيد بضحك..وانا مالي يالا ياعم ركز انت بس ويالا خد مراتك وامشي خلينا نشوف شغلنا لاحظت فيروز شروده وانهم ركبوا السيارة لكنه لم يتحرك نظرت له بغيرة ورفعت حاجبها..انت سرحان في ايه من ساعة ما ركبنا العربية وانت سرحان شعر بغيرتها كم سعد بهذا الشعور امسك يدها وقبلها بحب..والله مش سرحان في حاجة بس افتكرت كلام الواد وحيد
فيروز بأستغراب ..كلام ايه حكى لها ما حدث احمر وجهها خجلا ..يادي الفضايح التفت بجسده ليكون مقابل لها..فضايح ايه ياعبيطة انتي مراتي وبعدين كان لازم يعرف انها اجازة هو عارف ان مافيش مؤتمر وكمان عشان هو المسؤول عن المستشفى في غيابنا فهمتي فيروز بأبتسامة رائعة. .طب انا عايزة اسلم على بابا وماما قبل ما…..والتفتت له ..صحيح هو احنا رايحين فين يحيى..دي مفاجئة على قمري …………… في فيلا صلاح الجيار
طرقت وفاء على الباب فهي لم تستطيع الدخول من غير اذن فتحت الباب وجدت عمر يخفي شئ ما بسرعة في درج المكتب لم تستطيع رؤية ماهو تظاهرت انها لم تراه نظرت له كم تمزق قلبها لرؤية الدموع في عيناه ألهذه الدرجة يحبها ويبكي من اجلها ترى من هي ولما تركته او ماذا حدث بينهم عمر بهدوء..ايوة ياوفاء في حاجة انا تعبان وعايز انام حاولت ان تكون طبيعية ولاتظهر مابداخلها من ألم وحزن..انا كنت جاية اتكلم معاك بخصوص ياسين
عمر ببرود..ماله ياسين تنهدت بحزن فهو لم يظهر على وجهه اي تعبير فلو كان احد اخر في مكانه لأنتفض خوفا وقلقا على ابنه لكنها قالت بهدوء..الولد نفسيته تعبانة اوي وحاسس انك مش مهتم به ومش بتحبه ارجوك ياعمر دا ابنك وليه حق عليك حاول تتعامل معه بحنية وتحسسه انك بتحبه هز رأسه بإجاب..حاضر انا عندي صفقة ومسافر كام يوم ولما ارجع هشوف ماله في حاجة تانية هزت رأسها بالنفي دون كلام وخرجت واغلقت الباب خلفها
مازال عقلها مشغول بما خبئ في الدرج جلست بأهمال على كرسي في الصالة وانتظرت حتى ينام وتدخل لمعرفة مايخفي ………….. اخذ يحيى الحقيبة وسلم هو وفيروز على والديه وعلى الاطفال يوسف وندى وذهبوا ليسلموا على والديها فيروز..هو احنا هنسافر بليل كدا يحيى..ايوة ياعمري عشان نأخد اليوم من اوله هناك وصلوا لبيت محمد كانوا في انتظارهم لان يحيى اتصل بهم واخبرهم انهم مسافرين رنت فيروز الجرس فتح والدها عندما نظر في عيونها ارتاح قلبه كم سعد .بأبتسامتها وسعادتها الظاهرة في عيونها احتضنها بشدة وكأنه لم يراها منذ زمن…وحشتيني يا قلب ابوكي
نظرت له امينة بأستغراب..وحشتك ايه ماهي كانت هنا اول امبارح هي والعيال محمد بسعادة كبيرة..ياست انتي مالك بنتي ووحشاني زعلانة ليه بقى سلم على يحيى الذي تغير وجهه هو الاخر ولمعت السعادة في عيونه..عامل ايه يابني يحيى بأبتسامة واسعة ..الحمد لله ياعمي سلمت امينة عليهم وهي مستغربة تصرفات زوجه نظر محمد ل يحيى..انتوا مسافرين دلوقتي يحيى..ايوة يا عمي يادوب نرتاح شوية ونبدأ اليوم من اوله ضحك محمد بشدة وربط على ركبته..ربنا يقويك يا حبيبي شعر يحيى ان محمد يفهم كل شئ ضحك هو الاخر..ادعيلي يا عمي
ضحكوا بشدة لم تفهم فيروز وامينة على ما يضحكوا ونظروا لبعض ثم نظروا لهم امينة..انتوا بتضحكوا على ايه محمد..ياستي انتي وقفالي على الواحدة كدا ليه ما تقومي تعملي حاجة نشربها امينة..حاضر يحيى..لأ مش هينفع لازم نمشي الطريق طويل محمد..ياريت تجيبوا حاجة حلوة معاكم فهم يحيى مايقصد..من عنيا ياعمي امينة رفعت حاجبيها بأستغراب..حاجة حلوة ايه اللي يجبوها والله ماأنا فاهمة انت مالك انهاردة محمد..ياستي مبسوط دي فيها حاجة دي فيروز..ربنا يبسطك كمان وكمان نظر لها يحيى..يالا بينا
قامت من مكانها وسلمت على امها..معلش ياماما ابقي روحي اقعدي مع ماما وسعاد اهو خفي الحمل عليهم شوية انتي عارفة يوسف شقي اوي محمد..ماتخافيش انا كل يوم هوديها الصبح وارجع اخدها اخر النهار روحي انتي شوفي وراكي ايه وركزي في شغلك واحنا هنا كلنا مع العيال ماتشغليش بالك واقترب من يحيى..ربنا يسعدكم يابني ويفرح قلوبكم على مهلك وانت سايق يحيى..حبيبي يا عمي ماحدش فاهمني غيرك ذهب يحيى وفيروز اغلف الباب وتنهد براحة كبيرة..انا فرحان اوي ياأمينة
مازالت لاتفهم سر تغيره من وقت ماجاءت فيروز..وايه اللي مفرحك كدا انت من ساعة ماجت فيروز وانت متغير محمد..اصل النهاردة بس رجعت فيروز امينة لم تفهم مايقصد نظرت له..والله ماانا فاهمة حاجة رجعت منين محمد..انهاردة اول مرة اشوف فيروز زي ماكانت من سبع سنين وعيونها اللي بتلمع من الفرحة والضحكة اللي منورة وشها امينة..حرام عليك ماهي دايما بتضحك والابتسامة على وشها محمد..لأ يا امينة هي كانت بتبتسم وتضحك بس مش من قلبها لكن انهاردة عيونها بتلمع بالسعادة زي زمان
امينة ..ربنا يسعدهم محمد..يارب …………… في فيلا صلاح الجيار
انتظرت وفاء حوالي ساعة مرت عليها كأنها سنين اقتربت من باب المكتب لم تسمع اي صوت فتحت الباب بحرص شديد وجدت عمر ينام على الكنبة مشت على اطراف اصابعها حتى لاتصدر اي صوت اقتربت من المكتب وقلبها يكاد يخرج من مكانه من شدة خوفها فهي تخاف ان يستيقظ في اي لحظة ويراها وايضا خائفة مما هي مقدمة عليه فتحت الدرج ببطئ حتى لايحدث صوت وعيونها مسلطة على عمر وجدت محفظته لاشئ غيرها مع بعض الاوراق استغربت لما يخبئ محفظته بهذا الشكل عندما دخلت عليه ترى مابها مدت يدها التي ترتعش من الخوف وامسكتها وفتحتها بهدوء عكس ما بداخلها من خوف وتوتر
ما ان فتحتها حتى اتسعت عيناها بصدمة وجدت صورة فيروز هزت رأسها بالنفي عدة مرات لم تصدق عيناها هل هو يحب فيروز ولما لم يتزوجها وهل هي كانت تحبه لاتفهم شئ تكاد رأسها تنفجر من كثرة التفكير ضمت المحفظة بين يداها شعرت بأن بداخلها شئ فتحتها مرة اخرى وجدت جيب صغير فتحته وجدت بداخله الخاتم والسلسلة الفضية تذكرت انها رأت ذلك الخاتم في يد فيروز أهي كانت خطيبته ولما لم تقول لها تكاد تجن رأته يتملل في نومه خافت ان يستيقظ ويراها فكرت ان توقظه وتواجهه لكنها خافت من المواجهة وتسمع منه كلام لاتريد سماعه ففضلت الانسحاب وضعت المحفظة مكانها واغلقت
الدرج وخرجت مسرعة واغلقت الباب وجلست بأهمال على اول كرسي امامها وظلت تبكي..انا دلوقتي عارفت هو ليه بعيد عني بس ليه سابوا بعض وليه فيروز ماقالتش ليا وتذكرت شكلها وصدمتها يوم كتب الكتاب وتذكرت يوم سألتها ان كان في واحدة في حياة عمر وقالت معرفش مسكت رأسها بيديها من كثر الالم والصداع..انا مش فاهمة حاجة بس لازم افهم …………. في شرم الشيخ
وصل يحيى وفيروز في وقت متأخر جدا ودخلا شاليه كان قد رأى صوره على النت وارسل صديقه وحيد لرؤيته وشرائه لتكون مفاجئة لفيروز ويقضوا فيه اجازة الصيف وهو عبارة عن فيلا صغيرة الطابق الارضي صالة كبيرة بها نافذة كبيرة على الشاطئ وغرفة واحدة بها تليفزيون ومفروشة بطريقة جميلة ومطبخ وحمام الطابق الثاني غرفة نوم كبيرة بها حمام خاص وغرفة نوم اصغر لها حديقة خلفية بها حمام سباحة خاص لايراه احد نظرا لارتفاع السور وكل شاليه بعيد عن الاخر
يحيى..الحمد لله على السلامة ياحبيبتي فيروز..الله يسلمك يا حبيبي انا عايزة انام انا مش شايفة قدامي وخوفت انام وانت سايق لأحسن تنام انت كمان يحيى..ماشي ياستي دلوقتي سماح نامي وارتاحي عشان بكرة من اول النهار ورانا حاجات كتير اوي حمل الحقيبة وصعد على السلم وهي خلفه دخل غرفة النوم الكبيرة ووضع الحقيبة على السرير وفتحتها واخرجت منها ملابس بيتية مريحة وهي لاترى امامها من التعب نظر داخل الحقيبة ورفع بعض الملابس بيده..انا قلبي كان حاسس
نظرت له بعدم فهم..مالك في ايه يحيى امسك ببدلة رسمية ..ايه الهدوم دي بدل وفساتين اومال فين الحاجات الحلوة ضحكت على شكله وهو يبدو عليه الصدمة..مش حضرتك في مؤتمر عايز ماما تحضرلك ايه شورتات وتشرتات وقمصان نوم نظر لها..ماشي ياستي مش مهم انا هتصرف ضحكت اكثر وهي تتخيله يقص البناطيل ولمعت عيونها فهي تضحك من قلبها نظر لها وتاهه في تضحكتها وشكلها فيروز بضحك..هتقص البنطالون وتعمله شورت لم يرد عليها وظل يتأملها انتبهت له وهو ينظر لها بحب نظرت ل عيناه وتاهت فيها اقترب منها و……..وبعد عنها..انا بقول ننام احسن
امسكت ملابسها نظرت له وكأنها تذكرت شئ..استنى هنا ماقولتش الشاليه دا بتاع مين يحيى بضحك..لسة فاكرة تسألي شكلك تعبانة اوي ابدا ياستي أنا اشتريته من مدة بسيطة عشان نصيف فيه فيروز بزعل مصطنع..كدا ماتقوليش وتخبي عليا اقترب منها بخـ . بث..كنت عايز اعملك مفاجئة وارجع شعرها خلف اذنها واقترب اكثر.. بس مفاجئتك كانت احلى هربت من امامه ودخلت الحمام ضحك على حركتها الطفولية ..اهربي اهربي اخذ ملابسه ودخل الحمام الاخر ناموا هذه الليلة وكلا منهم في قمة سعادته
…………….. في الصباح ركب عمر الطائرة وصل شرم الشيخ وجد سيارة فخمة في انتظاره وسكرتيرة الشركة التي سوف يمضي معها الصفقة السكرتيرة ..الحمد لله على السلامة عمر بيه عمر ببرود دون ان ينظر لها..الله يسلمك ركب معها السيارة دون كلام مع انها فتاة جميلة وملابسة انيقة ملفتة وصل الفندق السكرتيرة..حضرتك ارتاح دلوقتي والميتنج الساعة ٨وبعد كدا في عشاء اجي لحضرتك الساعة كام قالتها بدلع عمر بضيق..لا متجيش كفاية السواق السكرتيرة بأحراج..احم زي ماتحب عن اذنك
دخل عمر جناحه الفخم الكبير تلفت يمين ويسار وتنهد بضيق..مفيش حاجة ليها طعم من غيرك لو اعرف بس انتي فين انا بدور عليكي وعرفت انك مسافرتيش برا البلد نفسي اشوفك وحشتيني اوي ياترى صح اتجوزتي مش قادر اصدق انك تكوني لغيري وان راجل غيري يلمسك هز رأسه بالنفي عدة مرات لعله يبعد هذه التخيلات عن رأسه ابدل ملابسه واستلقى على السرير وحاول النوم لكن دون فائدة اخرج محفظته ونظر لصورتها وظل يتلمس ملامحها حتى غلبه النوم
…………….. في فيلا صلاح الجيار جاءت فاطمة كعادتها وجدت وفاء تجلس على الكرسي في الصالة ويبدو عليها التعب والارهاق فهي جلست هكذا من امس بعد ان رأت الصورة والخاتم والسلسلة وراته وهو خارج في الصباح يحمل حقيبة صغيرة لم ينتبه لها سلمت فاطمة عليها..عاملة ايه يا حبيبتى ومال شكلك تعبان ومرهق كدا لم ترد وظلت تنظر لها وكأنها خدعتها هي الاخرى استغربت فاطمة من نظراتها لها..مالك يابنتي بتبصيلي كدا ليه وفاء بدموع وحزن..ليه تعملوا فيا كدا
لم تفهم فاطمة ماذا تقصد ..نعملوا ايه يا بنتي انتي قصدك مين وفاء بدموع تتساقط على خديها بلا توقف..انتي وعمر وفيروز فاطمة اتسعت عيناها بصدمة عند سماعها اسم فيروز..فيروز مالها فيروز وفاء مسحت دموعها..مش هي اللي بيحبها عمر ولا انا غلطانة فاطمة بلعت لعابها بصعوبة ..مين اللي قالك.كدا وفاء بهدوء عكس ما بداخله من غضــ . ــب منهم ..محدش قالي انا شوفت بنفسي فاطمة تنهدت بحزن ..شوفتي ايه وفاء بصوت حزين تخنقه الدموع. .شوفت صورتها الخاتم اللي كانت لبساه فيروز والسلسلة اللي موجودين في محفظته
سكتت فاطمة فهذا اخر شئ كانت تود ان تعرفه وفاء حقيقة عمر لاتعرف كيف ترد عليها وفاء بحدة..سكتي ليه كنتي عارفة وانا سألتك وانتي قولتي مفيش حد في حياته وسألتها وقالت معرفش وبكت بحــر . ــقة..انا عملت فيكم ايه عشان تعملوا فيا كدا وتخدعوني انا حبيته اوي واعتبرتك امي وهي ازاي تخدعني انا كنت فاكراها اختي وصاحبتي فاطمة تنهدت بقلة حيلة ..يابنتي ماتظلــ . ــمهاش انتي كمان وفاءبغضــ . ــب وصوت عالي..لما هو بيحبها ليه اتجوزني وعذبني معاه ليه
كان ياسين يقف على السلم وسمع كلام امه لم يفهم معنى ماقالت لكن عرف ان والده هو السبب في حالتها ودموع جدته فهي ايضا تبكي بشدة حاولت فاطمة تهدئتها دون الدخول في تفاصيل لكن دون فائدة..يابنتي فيروز اكتر واحدة اتظلــ . ــمت في الحكاية دي كلها اسكتت الصدمة وفاء كيف تكون هي اكتر واحدة اتظلــ . ــمت ونظرت ل فاطمة بأهتمام هي تود معرفة الحقيقة فاطمة هزت رأسها بأيجاب وعيونها يملأها الحزن و الدموع ..ايوة يابنتي انتي ماتعرفيش هي اتعذبت اد ايه ولا ايه اللي حصل لها وظلت تحكي لها كل شئ لابد من قول الحقيقة
لم تصدق ماتسمع كيف له ان يفعل هذا بهم هزت رأسها بالنفي عدة مرات ..مش ممكن يكون عمر كدا انا مش مصدقة ليه يعمل كداااا قالتها بصراخ وقعت في مكانها فزعت فاطمة واتصلت على صلاح الذي اتى مسرعا من الشركة واخذها الى المشفى وكل هذا امام عيون ياسين الذي ظل يبكي خوفا على امه ………….