Uncategorized

سجـ . ـينة الماضي القسم ال3 بقلم نونى الهواري

في المستشفى بعد الكشف والتحاليل والاشعة التي تؤكد اصابتها بهذا المرض اللعين ولامفر من جلسات الكيماوي جلس صلاح بأهمال على الكرسي عندما سمع ذلك من الطبيب فاطمة بدموع..ياحبيبتي يابنتي الطبيب..للاسف مفيش حل تاني وان شاء الله تتحسن بس اهم حاجة حالتها النفسية لازم تكون قوية وعندها رغبة في الحياة عشان تقدر تهزم المرض ……….. في شرم الشيخ اسيقظ يحيى وفيروز من النوم واخذها وذهبوا لشراء مايريد دخلوا مول كبير واشترى الملابس التي يريدها ودخل محل لبيع الملابس النسائية واختار لها بعض الاشياء التي جعلت فيروز يكاد يغمى عليها من شدة الخجل اكملوا شراء كل شئ ورجعوا الشاليه اقترب منها

يحيى وازال حجابها وسقط شعرها ارجع بعض الخصلات التمردة خلف اذنها..انا عايز انزل البسين معاكي لان البحر مش هينفع وفتح احد الاكياس واخرج منه لبس خاص بالسباحة(مايو اسود) اتسعت عيناها بذهول لاتصدق انه يريدها ان تلبس هذا..انت عايزني البس دا واخرج به برا الشاليه ضحك على شكلها..وانتي فاكرة اني ممكن اسمح لحد انه يشوفك به الشاليهات هنا بعيد عن بعض جدا والسور عالي يعني ماحدش يشوفك فهمتي وضــ . ـربها على رأسها بخفة..يالا بقى اتسعت عيناها اكثر ورفعت حاجبيها..يالافين

ضحك اكثر من شكلها ..غيري هدومك عشان ننزل الماية شوية وبعدين نخرج نتغدي ونتمشى هزت رأسها ببلاهة بالموافقة ..واخذته من يده وصعدت جري على السلم ظل يراقبها الى ان صعدت تنهد بحب..اااه يافيروز حبك هيعمل فيا ايه ……… الفصل السادس والعشرون في شرم الشيخ ابدل يحيى ملابسه ولبس شورت قصير وجلس في الصالة ينتظر فيروز التي نزلت تلبس روب طويل وقف من مكانه وظل يضحك على شكلها..ايه اللي انتي لبساه دا نظرت بخجل..ماقدرتش اطلع به من الاوضة وانتبهت لما يلبس واتسعت عيناها بغضــ . ــب وغيرة..ايه اللي انت لبسه دا وقاعد كدا عادي

ضحك على شكلها وعيونها التي تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضــ . ــب والغيرة..يابنتي هو في حد غيرنا هنا وضعت يدها في خصرها وتهز جسدها..ياسلام ماأنت هتطلع به برا اقترب منها أكثر وارجع خصلة شعرها خلف اذنها ونظر في عيناها..اد كدا بتحبيني وتغيري عليا احمر وجهها خجلا من قربه وهزت رأسها بمعنى نعم عدت مرات امسك يدها وقربها لصدره..وليه ماقولتيش ليا على مشاعرك دي نظرت له وقالت بصوت هادي ناعم..انا ماكنتش عارفة اعبرلك عن مشاعري وكنت فاهمة انك حاسس بيا من غير مااقول

يحيى بأبتسامة..مهما كنت حاسس لازم اسمع منك كل كلام الحب ابتسمت له بحب..خلاص كل اللي جاي كلام حب وكلام حلو ومدت يدها تداعب لحيته الخفيفة..انت احلى حاجة في حياتي التفت بوجهه وقبل يدها التي تداعب لحيته..انتي حياتي كلها يالا بقى ننزل الماية وامسك رابطة الروب وفكها نزعت الروب عنها اتسعت عيناه بذهول هو لم يتخيل ان يكون عليها بهذا الشكل خجلت من نظراته..يحيى بطل تبصلي كدا انت بتكسفني اوي بلع لعابه بصعوبة يحاول أن يهدأ فشكلها ونظرتها الخجلة اثارت مشاعره..انا بقول بلاش ننزل الماية

اسرعت تهرب من امامه وخرجت لمكان حمام السباحة وهي تصرخ بصوت طفولي..لأ انا عايزة انزل البسين وقفزت في المياه اسرع خلفها وقفز معها وظلوا يلعبوا بالمياه كأنهم اطفال صغار وصوت ضحكاتهم تملأ المكان وقضوا وقتا ممتعا ……………… اسيقظ عمر من نومه نظر في ساعته وجدها الخامسة قام من مكانه ودخل الحمام وابدل ملابسه وقرر ان ينزل يتمشى قليلا فهو يشعر بالملل وبالفعل نزل

ظل يمشي بلا هدف يفكر في كلام وفاء عن ياسين فهو ابنه وليس له ذنب في كل هذا من حقه ان يشعر بحنان وحب والده هو لايكرهه لكن لايعرف كيف يتعامل معه ويشعر ان قلبه غير قادر على اظهار مشاعره فالقلب عندما يتحطم لايقدر على منح الحب للاخرين فهو اصبح ألة بلا قلب وهو لا يلوم نفسه على خطأه بل يلوم الاخرين ………….

خرجت وفاء من المشفى وهي في قمة ضعفها وحزنها لاتستطيع الوقوف على قدميها نظر لها ياسين بحزن هو لايفهم شئ ولايعرف مابها ولكن يعرف أن والده هو السبب في هذا كله ساعدتها فاطمة في ابدال ملابسها ووضعتها على الفراش ودثرتها بالغطاء وخرجت من الغرفة وجدت امامها صلاح الذي يملأ الحزن والأسى عيناه على ابنته وما اصابها..ها عاملة ايه دلوقتي فاطمة بدموع تتساقط على خديها من شدة حزنها عليها..الحمد لله كويسة نامت انا سبتها ترتاح شوية …انا….سكتت قليلا لاتعرف كيف تطلب منه هذا الطلب توترت وظلت تفرك يداها

لاحظ توترها واراد معرفة السبب..مالك ياست فاطمة في حاجة ردت عليه بتوتر ومازالت دموعها تتساقط على خديها بلا توقف..انا كنت عايزة استأذن حضرتك اني اقعد هنا عشان اهتم بوفاء ودا بعد اذنك طبعا هو يشعر بحبها ل وفاء وكم سعد برغبتها في البقاء بجانب ابنته أبتسم بحزن..دا بيتك وتقعدي فيه براحتك انا مش عارف اشكرك ازاي على واقفة مع وفاء شعرت بالحزن على حالها وان عمر هو من اوصلها لتلك الحالة وهي تشعر بالشفقة عليها.. دي زي بنتي بالضبط فمافيش داعي لشكر

صلاح..انا هخليهم يحضروا الاوضة اللي جانب وفاء فاطمة..مافيش داعي انا هنام مع ياسين (غرفة ياسين بجانب غرفة والدته يفصل بينهم باب من الداخل)عشان اكون قريبة منها صلاح..زي ماتحبي وارجوكي اعتبري نفسك في بيتك واتصرفي براحتك فاطمة..ان شاء الله شكرا ليك عن اذنك لم ينتبهوا لمن كان يسمع حديثهم فهم ان جدته تود العيش معهم من اجل ان تهتم بأمه جلس على الارض يبكي ***خرجت فاطمة للحديقة تبحث عن ياسين لم تجده دخلت الفيلا مرة اخرى وجدته يجلس على الارض يبكي اقتربت منه تربط على كتفه في حنان..قاعد كدا ليه ياحبيبي

رفع رأسه نظر لها وجدها مازالت تبكي لكن في صمت ودموعها تتساقط على خديها مدت له يدها امسك يدها وقام من مكانه والقى نفسه بين ذراعيها يبكي بشدة وهي تبكي ايضا وتربط على ظهره حاولت ان تتماسك امامه فهو طفل صغير..بس ياحبيبي كفاية عياط رفع رأسه ينظر لها..ليه ياتيتة بابا مش بيحبني انا وماما صدمت من كلامه وحزنت على حاله كيف لعمر ان يوصل هذا الاحساس لهذا الطفل البرئ كيف له ان يفعل هذا به ماذا فعل ليعاقبه هو ايضا قالت لنفسها..هتندم على كل لحظة بعدته عنك

مسحت عيونه بيدها بحنان وحاولت ان تخرج تلك الفكرة من رأسه..لا ياحبيبي بابا بيحبك انت وماما بس هو دايما مشغول بس لكن اوعدك انه اول مايرجع من السفر هخليه يأخد اجازة ويأخدك انت وماما وتسافروا اي مكان انت عايزه ايه رأيك ياسين ببراءة..ياريت ياتيتة انا نفسي يسأل عني ويحــ . ــضني زي اصحابي ويلعب معايا كرة كم تمزق قلبها على هذا الصغير كيف يكون بهذه القسوة ويعامله بكل هذا الجفاء تنهدت بحزن..حاضر يا حبيبي اول مايرجع هقول له كل دا ماشي بس دلوقتي امسح عيونك عشان نطلع نشوف ماما صحت ولا لسة

مد الصغير يده مسح دموعه ودموعها قبلت يده وصعدا معا ……………… استيقظ يحيى ونظر بجانبه وجدها نائمة مثل الملاك ظل يحرك يده على شعرها برفق تمللت في نومها وفتحت عيونها تنظر له بأبتسامة رائعة على وجهها..انت صحيت امتى ابتسم لها بحب ..من شوية ياعمري يالا ياكسولة قومي بقى انا جعان وقام من على السرير واخذ ملابس واتجه الى الحمام ثم التفت لها هتقومي ولا……….

تذكرت ما حدث بعد خروجهم من حمام السباحة احمر وجهها ووضعت يدها على وجهها من شدة خجلها وتشعر انه يسمع صوت دقات قلبها من شدة ضــ . ـرباته فهي لم تتخيل ان تكون معه بتلك الجرأة وقالت بصوت واطي ناعم..هقوم واعمل اكل كمان ضحك على شكلها وهو ايضا قلبه يكاد يخرج من مكانه من شدة سعادته فحياتهم كانت هادئة لامشاكل فيها لكن كان ينقصها هذا الجنون الذي شعر به لاول مرة معها وقال بحب..لأ ياحبيبتي ماتعمليش حاجة انتي بس جهزي نفسك عشان نخرج نتغدي ونتمشى شوية ايه رأيك

فيروز..زي ماتحب ياحبيبي وقامت من على السرير واخذ ت ملابسها وذهبت للحمام وجهزت نفسها ركبوا السيارة وقبل ان يتحرك نظر لها يحيى..تحبي تأكلي ايه فيروز بتفكير تحرك عيونها يمين ويسار ..ممممم انا عايزة اكل سندوتش واكله وانا بتمشى مش عايزة ادخل مطعم واقعد كدا اكل وخلاص عايزة اتكلم واتمشى نظر لها بحب وابتسامة رائعة كم هو سعيد الان عادت فيروز كانت هادئة طوال السنين الماضية لاتتكلم كثيرا لاتضحك من قلبها دائما على وجهها ابتسامة كان يشعر انها مصطنعة..طب انزلي

اتسعت عيناها ورفعت حاجبيها ومطت شفتيها بزعل طفولي..هو احنا مش هنخرج يحيى بمرح ..مش عايزة تتمشي يالا انا هخليكي تندمي فيروز بفرح طفولي..الله دي احلى حاجة يحيى بضحك..اصبري ماتفرحيش اوي كدا دا انتي هتروحي بتسحفي نزلا من السيارة وظلوا يتمشوا اشترى الاكل وظلت تتكلم بلا توقف وتقف امامه وتتابع حديثها ظل ينظر لها بفرح وسعادة يتابع كل حركة منها كل تعبير على وجهها يتفحصها كأنه يراها لأول مرة

كان هو ايضا يتكلم كثيرا ويحكي لها عن طفولته وشقاوته وهي تضحك لكنها لم تريد ان تحكي له عن طفولتها فكل ذكرى بها عمر وهي لاتود ان تفكر فيه ولاتود ذكر اسمه حتى فهي تكرهه وتكره كل ذكرى هو فيها وتشعر ان بسببه ضاعت منها سنين وهي بعيدة عن زوجها ………..

في هذا الوقت كان عمر يمشي بهدوء لا يشعر بأي شئ حوله كأنه منفصل عن العالم لايسمع اصوات الناس رغم الزحام نظر امامه رأها نعم رأها من بعيد لكنها تضحك وتأكل مثل الاطفال ورأى السعادة على وجهها ورأى شخص يقف امامها يعطيه ظهره لايعرفه حاول الاسراع كي يقترب منها لكن هذا الشخص حاوط كتفيها بذراعه وقربها له بشدة كاد يفقد عقله في تلك اللحظة وظل يفكر وتضاربت الافكار في رأسه وهو يسرع في خطواته لعله يلحق بها كيف لها ان تفعل هذا به كيف تكون مع غيره وتكون بهذه السعادة والفرحة ايعقل انها نست حبهم وتعيش حياتها ظل يسرع لكنها اختفت

هى والشخص ظل يتلفت يمين ويسار لعله يجدها لكن دون فائدة شعر انه يختنق وكأن الشارع ليس به هواء نزلت دموعه ود لو يصرخ ليخرج ما في صدره من ألم وحزن وقف في مكانه لايتحرك والناس تتحرك بجانبه اتم صفقته وهو يكاد يجن كيف لها ان تتركه أكان يعتقد انها لابد ان تنتظره حتى يعود اليها ويعتذر لها على ما فعل ويتزوجها ويعيشا معا كيف صور له عقله هذا في اليوم التالي ظل يبحث عنها ولكن دون جدوى فقرر العودة الى الاسكندرية

…………… اما يحيى وفيروز بعد رجوعهم كانت مرهقة ومتعبة للغاية وصلا إلى باب الشاليه وهي تجر قدميها مثل الاطفال بعد خروجهم للسوق مع امهم ضحك على شكلها هو ايضا شعر بالتعب فهو لم يمشي كل هذه المسافة من قبل لكن مع الكلام والسعادة التي تغمره يشعر انه مازال عنده القليل من الطاقة ..تعالي اشيلك ادخلك ضحكت بشدة فهو كان يثني نصفه العلوي واضعا يداه على ركبتيه وضع الركوع ثم فرد ظهره ووضع يداه للخلف يمسك اسفل ظهره..ياعم اقعد هو انت قادر تشيل نفسك

نظر لها بغيظ وتوعد..طب تعالي وانا اوريكي قادر ولا مش قادر هربت من امامه ودخلت الشاليه بالرغم من تعبها وان قدميها تؤلماها بشدة وصلت للصالة لم تتحمل ان تتحرك اكثر من ذلك فتمددت على الارض وفردت ذراعيها

دخل خلفها بسرعة وما ان رأها بهذا الشكل جلس بأهمال على الكرسي من كثرة الضحك رفعت رأسها تنظر له تاهت في ضحكته وكأنها تراه لاول مرة سندت بمرفقها على الارض وجلست في مكانها وخلعت حجابها ووضعته بجانبها وظلت تنظر له وتذكرت عندما كانت ساكتة وهادئة وحزينة هو ايضا كان ساكت وهادئ وحزين لأجلها والان عندما عادت لطبيعتها عاد هو ايضا لطبيعته واكثر فوعدت نفسها ان حياتهم معا ستكون هكذا طوال العمر وسوف تعوضه عن السنين الماضية التي ضاعت في الحزن والجفاء وانها سوف تبادله حبه وعشقه وجنونه ولهفته لم ينتبه لنظراتها من كثرة الضحك لكن عندما نظر لها وجد نظرة عشق

تملأ عيونها الجميلة التي يعشق النظر لهما وقف من مكانه واقترب منها وجلس مقابل لها نفس جلستها ..بتبصلي كدا ليه خجلت من نظرته لها وحكت جانب رقبتها وهزت رأسها بالنفي..لا ابدا عادي لم يريد ان يضغط عليها يكفيه ان يراى في عيونها نظراتها العا .ـشقة له كم تمنى ان يعيش معها تلك اللحظات وتبادله حبه..طب يالا ياحبيبتي عشان نأخدي دش وننام انا مش قادر قام من مكانه ومال بجذعه عليها وحملها بين يداه ..هاا قادر ولا مش قادر

شهقت بصوت عالي عندما وضع يده اسفل ركبتيها والاخرى خلف ظهرها ..يحيى انت ظهرك وجعك نزلني هز رأسه بالرفض..تؤتؤتؤ ضمها اليه اكثر حاوطت عنقه بيداها وتعلقت برقبته ودفــ . ــنت رأسها في صدره تستمع لدقات قلبه مرت الايام سريعا فالشهر انتهى وعليهم العودة لحياتهم ولكن كلا منهم وعد نفسه ان حياتهم ستستمر هكذا

رجعوا الصعيد وكأنهم اثنين اخرين اكثر حيوية واكثر شقاوة يلعبوا مع اولادهم وكأنهم من سنهم من يراهم يحسبهم عرسان في شهر العسل وهو اصبح اكثر جدية في تعامله مع الممرضات والطبيبات في المستشفى حتى لايثير غيرتها مر شهران على هذا الحال توفى والده وكان حزين للغاية وهي حاولت ان تخفف عنه وعن والدته التي كانت متعلقة بزوجها كثيرا فهو كان رجل طيب وحنون لابعد الحدود معها ومع اولاده

اراد حمدي ترك العمل لانه كان سائق والد يحيى وبعد وفاته اصبح بلا عمل لكن يحيى اصر ان يبقى ويستمر في عمله وكان يركب معه بجانبه وتركب فيروز في الخلف ويتكلم معه طوال الطريق فهو صديقه واخوه كما قرر ان يعطي سعاد راتب على رعايتها للاطفال حتى يساعد صديقه على المعيشة ومرت الايام ولا احد يعلم ماتخفي له الايام…………. الفصل السابع والعشرون

رجع عمر من شرم مثل المجــ . ــنون لم يكن يعرف ان بعده عن حبيبته سيكون مؤلم لهذه الدرجة فهو يشعر ان قلبه يحترق كلما تذكر شكلها وهي تضحك يكاد يمــ . ــوت من الغيرة كلما تخيلها مع ذلك الشخص الذي وضع يده على كتفها وضمها له كاد يفقد عقله يرجع من الشركة يحبس نفسه في غرفة المكتب لايريد ان يرى احد حتى والدته هو يعرف انها تعيش معهم لكنه لم يسأل حتى لماذا تركت بيتها واتت للعيش معهم .

هي تعيش معهم ولاترأه لكن كلام ياسين يتردد في اذنها”ليه ياتيتة بابا مش بيحبني انا وماما”لذلك قررت ان تتحدث معه وتوقظه هذه المرة قبل فوات الأوان مثل المرة السابقة فهو لم يسمع كلامها لكن هذه المرة لابد ان يسمع ويقترب من ابنه استيقظت مبكرا كي تلحق به قبل خروجه وانتظرته في الصالة فتح باب المكتب ولم يعيرها اهتمام وقفت من مكانها ووقفت امامه ونظرت له بحدة وقالت بجدية..انت هتفضل كدا لحد امتى نظر لها نظرة لوم وعتاب..انا مش عايز اتكلم لو سمحتي سبيني امشي

امسكته من كتفيه تهزه ..فوق بقى لنفسك وبص حواليك وشوف انت عملت ايه في كل اللي بيحبوك وراجع نفسك واسمع كلامي المرة دي عشان ماتندمش تاني نظر لها وظهرت على جانب فمه شبه ابتسامة ساخرة وقال بتهكم..والمرة دي هتعاقبيني بأيه هااا المرة اللي فاتت كنتي عارفة انها هتتجوز ومرضتيش تقوليلي وسكتي عشان تحــر . ــقي قلبي عليها مش كدا نظرت له كأنها لاتعرفه كأنه شخص غريب عنها هي غاضبة منه ومن افعاله لكنها حاولت ان تكون هادئة وتفهمه عواقب مايفعل..يابني وفاء ذنبها ايه حرام عليك دي…….

قاطعها بغضــ . ــب يضغط على اسنانه وعيونه حمراء تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضــ . ــب وصوت يشبه الفحيح..مش طايق اشوفها هي السبب ولا طايق اسمع صوتها (لم ينتبه لذلك الصغير الذي يقف خلف العمود فهو استيقظ ولم يجد جدته بجانبه كما تعود الايام الماضية ونزل كي يفطر ويذهب الى المدرسة لكن عندما سمع صوت والده خاف واختبئ وسمع جملته الاخيرة خاف منه اكثر وهرب دون ان ينتبهوا له وصعد الى اعلى ودخل غرقة والدته واختبئ بجانبها يخفي وجهه بالغطاء فهو يرى والده وحش يخاف منه )

انهارت فاطمة في بكاء مرير وقالت بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء..يابني حرام عليك وفاء عندها سرطان و….. لوى جانب فمه وقال بتهكم..ودي بقى فكرتك ولا فكرتها عشان احس بالذنب من ناحيتها واعملها كويس مش كدا صفعته صفعة قوية تحرك وجهه من قوتها وقضبت حاجبيها وقالت بغضــ . ــب..انت خلاص بقى لاعندك قلب ولاحتى ضمير يأنبك على ظلــ . ــمك وتقدر تتأكد من كلامي من المستشفى وياريت تيجي معها مرة في جلسة كيماوي وتشوف حالتها ايه انت حتى مسألتش انا ليه سيبت بيتي وجيت اعيش هنا

شلت الصدمة اطرافه فهو لم يتحرك خطوة واحدة تشوش تفكيره لايقدر حتى على الكلام أيعقل ان يكون هو من اوصلها لهذه الحالة هز رأسه بالنفي عدة مرات وتضاربت الافكار والذكريات في رأسه هو من تقرب منها …هو من تقدم لها… هو من تزوجها….لما يعاقبها على شئ لم تفعله هو من فعل كل شئ ….هو من ظلــ . ــمهم جميعا وظلــ . ــم نفسه معهم تمالك نفسه قليلا وذهب مسرعا من امامها كأنه يهرب هزت رأسها بأسى..مفيش فايدة فيك هتندم

مرت الايام والشهور والحال على ماهو عليه لكن الاختلاف ان عمر لايستطيع ان يضع عينه بعين وفاء يشعر بتأنيب الضمير من ناحيتها كان يذهب لغرفتها ليلا وهي نائمة يلقي نظرة عليها وعلى وجهها الضعيف وشعرها المتساقط ويبكي..انا ظلــ . ــمتك اوي سامحيني وينزل دون ان يراه أحد

مر الوقت سريعا دون احداث جديدة سوى تدهور حالة وفاء التي لم تتحمل وماتت كم كان صعب فراقها على والدها وفاطمة وياسين وحتى على عمر الذي حبس نفسه ظل يبكي كطفل صغير ليته تقرب منها وحاول تعويضها وكان تحمل عتابها مع انه يعرفها جيدا هي لم تكن لتعاتبه ما أصعب الندم خاصة بعد فوات الأوان واصبح لايقدر على النظر في عيون ياسين لانه يرى بهما نظرة اتهام انه من قــ . ـــتل امه وبدل ان يقترب منه ويحاول ان يعوضه عن غيابها ويفهمه ماحدث على قدر استيعاب عقله الصغير الا انه فضل الهروب والبعد عنه لايلتقي به الا بالصدفة

تركت فاطمة الفيلا ورجعت للعيش في شقتها لانها لاتقدر ان تعيش في الفيلا ووفاء ليست بها ولاتقدر ان ترى عمر فهي تحمله مسؤولية ماحدث وتبكي عندما تراه ولم تعد تأتي للفيلا واصبح ياسين من يذهب اليها ………….. في الصعيد مرت ثلاث سنوات من اجمل سنين العمر على فيروز ويحيى فحبهما يزيد ويزيد تعلقها به وتريد ان يعود بها الزمن لتعوضه عن سنين الجفاء والحزن لكن دوام الحال من المحال وفي ليلة وضحاها تحولت السعادة الى تعاسة …تحول الفرح الى حزن …تحولت الضحكات الى اهااات …تحولت الابتسامة الدائمة الى دموع بلا توقف

فقد مات يحيى دون سابق انذار وتحولت حياة فيروز الى احزان لا اول ولا اخر لها دائما تلوم نفسها وتلوم قلبها كيف لاتحبه وتعشقه من اول يوم رأته فيه كيف سمحت للماضي ان يكون حائلا بينها وبينه نعم احبته بجنون وعشقته لكن بعد ان اضاعت سنين عرفت قيمة حبه لها لما تركها بعد عشقته لما تركها بعد ان تحرر قلبها من سجــ . ــنه لم تستطيع الذهاب إلى المستشفى وهو ليس فيها تركت الادارة في يد امجد ويساعده وحيد

……….. باااااااااك انهارت فيروز في بكاء مرير بلا توقف ..بس هو دا كل اللي حصل احتضنتها ندى التي تبكي بشدة هي الاخرى على حال امها وماعانته وعلى نفسها وحبها الذي اصبح مستحيل لان امها عانت كثيرا ولن يكون سهل عليها تقبل الامر

اما يوسف يبكي في صمت ما اصعب دموع الرجال يبكي على امه وماعانت وعلى اخته التي يعرف انها تحب ياسين وعلى صديقه الذي ليس له غيرهم ويعتبرهم عائلته واصبح الوضع صعب هو تذكر عندما كان يذهب معه الى بيته ورأى كيف كان تعامل والده الجاف معه وكأنه غير موجودفي حياته ويعلم ان ياسين يحب ندى كثيرا فاق من شروده على صوت ندى..خلاص يا ماما اهدي شوية ياحبيبتي واعطت لها حقنة مهدئة كي تنام وترتاح

نظر لها يوسف بعد ان نامت امه على الكنبة من اثر الحقنة غطاها واقترب من ندى التي القت بنفسها بين ذراعيه ضمها اليه بشدة يربط على ظهرها بحنان..اهدي ياحبيبتي واصبري ظهرت شبه ابتسامة على جانب فمها ..تفتكر ينفع بعد كل اللي سمعته تنهد بحزن ولم يتكلم …….. . عند ياسين الذي كان يستمع كل شئ حاله كحالهم واكثر وبكى اكثر وتذكر ان لولا وجود جده صلاح في حياته كان ضاع مثل شباب كثيرون ابناء الطبقة الغنية معهم اموال لا حصر لها دون رقابة اواهتمام

وتذكر ان والده هو سبب كل شئ هو سبب مــ . ــوت امه وحرمانه من حبيبته وامه فيروز ومن صديقه يوسف مسح عيونه بعنــ . ــف وقام من مكانه فهو كان يجلس على الارض بعيد عنهم لايرونه قرر الذهاب له لمعرفة لماذا فعل كل هذا بهم لابد من المواجهة خرج بسرعة وركب سيارته وانطلق بسرعة كبيرة جدا …………….. في السيارة عند عمر

تذكر ماحدث كأنه حدث الان مازال يتذكر ما حدث بالتفاصيل نزلت دموعه بلا توقف هو السبب في هذا كله والان اصبح ابنه يكرهه ولن يسامحه ابدا هو يعلم ان فيروز استحالة ترضى وهي عندها حق هو لايلومها لكن يشعر بالشفقة على ياسين فهو كان بعيد عنه في طفولته وتوفيت والدته وهو صغير حرم من حنانها وهو السبب في ذلك والان هو السبب في حرمانه من حبيبته وهو عاش وجرب آلم الفراق وتمزق القلب يتمنى لو يرجع به الزمن ويصلح كل شئ لكن كيف يصلح ما أفسده ايرجع ولا يترك فيروز ام يرجع ويحب وفاء ويقترب منها ام يرجع يصلح علاقته ب

ياسين ام يرجع ويصلح بعلاقته بأمه التي ماتت وهي غاضبة عليه شعر بالاختناق وفك رابطة عنقه نظر له السائق في المرأة فهو يتابعه من اول ماركب معه وهو يبكي ولم يحاول ان يتكلم او يتدخل لكن الان شكله غير طبيعي قال بهدوء..عمر بيه مالك حاسس بأيه هز عمر رأسه بالنفي ولم يرد لايقوى حتى على الكلام السائق..حضرتك شكلك تعبان تحب نروح المستشفى عمر بصوت حزين يمزق القلوب..لأ انا كويس عايز بس اروح وانام وارتاح انا تعبان اوي

السائق..احنا خلاص دخلنا اسكندرية نظر من نافذة السيارة فهو لم ينتبه لطريق ولم يشعر به ……………..

استيقظت فيروز وجدت ندى نائمة على الكرسي واضعة يدها تسند رأسها واثار الدموع على وجهها حزنت كثيرا لأجلها…ياريتني لما طلبت من امجد يسأل عن صاحب يوسف كنت سألت عن اسمه بالكامل ماكنش حصل دا كله انا اسفة ياحبيبتي ماكنتش اتمنى ان اكون انا السبب في كسرة قلبك بس انا مش هقدر اتحمل فكرة اني اشوفه تاني انا بكرهه هو السبب في كسرة قلبي وخلاني سنين عايشة من غير قلب وخلاني حرمت يحيى من حبي وعيشته سنين في جفاء انا ملحقتش اعوضه انا ملحقتش اشبع منه وهو حبيبي وظلت تبكي

سمعت ندى ماقالت هي لم تكن نائمة لكن اغمضت عيناها كي تسيطر على دموعها التي تنساب دون توقف هي لن تستطيع أن تدافع عن حبها لانها رأت حزن امها طوال السنين الماضية وماعانته بعد وفـ . ـاه والدها والان بعد سماع ماحدث يكفيها ماحدث لها لن تضغط عليها وقررت ان تحاول ان تنسى وتشغل نفسها بالعمل اكثر لعل هذا يكون مثل المسكن ليسكن الام قلبها فتحت عيونها ببطئ وقامت من مكانها واقتربت من امها..هاا ياماما عاملة ايه دلوقتي

هزت فيروز رأسها بأيجاب..الحمد لله كويسة انتي عاملة ايه فهي تخشى على ابنتها من كسرة القلب فهي جربت هذا الشعور المؤلم حاولت ندى ان تبتسم كي تشعر والدتها انها بخير ولاتتحمل ذنبها..ايوة كويسة ياحبيبتي ماتخافيش عليا يالا تعالي اطلعي اوضتك وارتاحي فيروز تعرف انها تكذب وان ابتسامتها مصطنعة فهي رسمتها مرارا على وجهها نظرت حولها..فين يوسف ندى..طلع اوضته يرتاح شوية فيروز..طب يالا انتي كمان عشان ترتاحي صعدا معا وكلا منهم دخلت غرفتها …………… في السيارة عند ياسين

كان يقود بسرعة جنونية ودموعه تنساب بلاتوقف تذكر جده وتمنى ان يكون معه الان فهو والده الحقيقي هو يسانده ويشجعه وتذكر عندما نجح في الثانوية وخرجا معا وكان يوم رائع صلاح..انا هقدم ليك في كلية الشرطة ايه رأيك ياسين بفرحة..ياريت ياجدي انا نفسي اكون ضابط صلاح..انا عايز دائما اكون فخور بيك سواء كنت معاك ولا لأ ياسين..ليه بتقول كدا ارجوك بلاش السيرة دي انا بخاف منها اوي انا مش عايز فراق تاني كفاية ماما وتيتة فاطمة

صلاح..المــ . ــوت مش حاجة وحشة دا عمر وبينتهي انا بس عايزك توعدني انك تجتهد في دراستك عايز الناس كلها تقول صلاح الجيار عرف يربي اوعى بعد ما اروح تضيع نفسك هز رأسه بإجاب ..حاضر ياجدي اوعدك وادمعت عيونه بس انت كمان توعدني انك ما تسبنيش ابتسم صلاح..دا مش في ايدي عشان اوعدك به ….

وتذكر اول مرة رأى فيها يوسف في الجامعة فهو بعد مــ . ــوت جده اصبح حزين منطوي لايتكلم مع احد ولايقترب من احد لكن يوسف هو من اقترب منه ودائما يتكلم معه ويضحك معه ويحاول ان يخرجه من حالته ويحكي له على حياته وعن والده الذي توفى قبل سنوات وعن امه واخته وياسين ايضا كان يحكي له عن حياته فهو اول شخص يفتح له قلبه ويحكي له كل مايؤلمه من معاملة ابيه

وتذكر اول مرة ذهب معه الى الصعيد في الاجازة وكيف خطفت قلبه من اول ماوقعت عيناه عليها وهي صغيرة تلعب مع البنات عرفها من وصف يوسف وكلامه عنها واول مرة رأى فيها فيروز كم كانت حنونة معه شعر انها تحاول ان تعوضه فهم ان يوسف حكى لها لم يغضــ .

ــب من صديقه على العكس كان سعيدا جدا بحنانها وعطفها عليه وتعرف عليهم جميعا كان ينتظر الاجازة بفارغ الصبر حتى يأتي مع يوسف ويرأها شعر معهم بدفء الاسرة والحب النابع من القلب كان شئ جديد عنه لايعرفه ظلت الذكريات تمر امام عيناه ودموعه تتساقط على خديه تشوشت الرؤية امام عيناه لم يعد يرى شئ سوى ضوء ابيض ساطع ظل يمسح عيونه لعله يرى اي شئ لكن دون فائدة شعر انه يرتفع عن الارض وان السماء قريبة بسوادها لم يفهم مايحدث وفجأة رأى الارض تقترب بسرعة وسمع صوت خبطة كبيرة ورأى سواد ملئ الدنيا حاول يفتح عيونه لكن لايستطيع لم يشعر بشئ…………

توقعاتكم ورأيكم وانتظروني والحلقات الاخيره

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى