الفصل الثامن والعشرين في فيلا امجد الجبالي كانوا مستعدون لذهاب لبيت اخيه والتعرف على والد ياسين بعد ان اغلق الخط مع يوسف شرد امجد في صوت يوسف هو يشعر ان هناك شئ ما فصوت يوسف كان هادئ لكن به نبرة غريبة فاق من شروده على عاصم..في ايه يا بابا ماله يوسف امجد ها لا ابدا دا والد ياسين تعبان عشان كدا هيأجل موضوع كتب الكتاب لحد مايتحسن عاصم..ربنا يشفيه طب واحنا ليه نأجل معه أمجد..يابني ما ينفعش عشان خاطر ندى اكيد هي زعلانة دلوقتي وهتزعل اكتر لما تلاقي شيماء ورودينا اتكتب كتابهم وهي لأ
عاصم بنظرة اسف فوالده محق كيف يفكر في نفسه ولايفكر فيها وهي دائما تعتبره اخوها وصديقها ..عندك حق يابابا طب هتعمل إيه دلوقتي والناس اللي احنا عازمنهم بكرا والمأذون امجد..لا مش مهم انا هلغي معاهم اصل المعازيم مش كتير وهتصل بالمأذون وخلاص نظر امجد ل رودينا..ابقي كلمي يوسف نظرت لوالدها بأستغراب..ليه ماله يوسف امجد..مش عارف حاسس ان صوته مش طبيعي هو كان هادي بس صوته مش مريحني اخو كلميه شوفي ماله رودينا ..حاضر هروح اغير هدومي واكلمه وصعدت الى اعلى
عاصم..اروح انا كمان اغير وانام انا عندي عملية الصبح بدري تصبح على خير وصعد الى غرفته
نظر امجد ل زوجته التي تجلس هادئة على غير العادة فهي في حالة هدوء غير عادي من يوم ان قال لها انها ستخسر ابنها ان اصرت على موقفها وهي فعلا كانت تفكر في ذلك فهي رأت في عيون عاصم الاصرار على شيماء عندما قال لها يااما شيماء يااما هسافر واسيب البلد هي لاتريد ان يبعدعنها فهو ابنها الوحيد وايضا لاتريد شيماء ليس لان بها عيب هي تعلم جيدا انها ممتازة في كل شئ لكنها لاتريد ان يسمع ابنها كما كانت تقول عمة امجد دائما..ليه يأخد واحدة ابوها شغال عندنا ما بنات العائلات الكبيرة يتمنوا امجد الجبالي
لا احد يتكلم على فيروز لانها غريبة لا أحد يعرفها اما هي الكل يعرفها ويعرف اهلها رغم ان ام امجد لم تسمح لهم بالكلام عنها بهذا الشكل الا انهم كانوا يتهامسون امامها ويسمعونها هذا الكلام والسخرية منها وانها حتى لم تكمل تعليمها فأصبحت تلبس وتتأنق وتتعالى عليهم وتكلمهم بتكبر وغرور حتى تحولت شخصيتها واصبحت تتعامل هكذا مع الكل اقترب منها امجد ووضع يده على كتفها..سرحانة في ايه
نظرت ليده الموضوعة على كتفها ورفعت رأسها تنظر له في هدوء ولم تتكلم جلس بجانبها وشعر من نظراتها انها حزينة..مالك ياحبيبتي في ايه ليكي كام يوم ساكتة ومش بتتكلمي ووضع يده يحاوط كتفها ويضمها اليه اقتربت منه اكثر شعرت بالامان والاحتواء فالمراة مهما كبرت دائما تريد من يحتويها ويشعرها بالامان شعر بضعفها..طب تعالي نطلع فوق وقوليلي مالك نظرت له بحزن..انا مش عايزة عاصم يسمع نفس الكلام اللي عمتك كانت بتقوله لك ضحك على كلامها..بقى انتي عاملة الفيلم دا كله عشان كلام عمتي ومعيشة الواد في غم وقاعد يراضي فيكي وانا اتحايل عليكي
نظرت له بزعل كيف يسخر منها ويضحك بهذا الشكل شعر انه اخطأ عندما ضحك وقلل من مشاعرها..انا اسف مش قصدي بس انتي تزعلي ابنك وتخليه يسافر وتحرميه من حبيبته وتحرمي نفسك منه ومن وجود اولاده حواليكي عشان كلام زي دا وبعدين امي عمرها ما سمحت لحد انه يتكلم عليكي كلمة وحشة وانتي عارفة كدا كويس صح ولا لأ لمعت في عيونها الدموع..ايوة عارفة ماما الله يرحمها كانت كويسة جدا معايا بس كلامهم دا كان بيوجعني اوي ومش عايزة ابني ولا عياله يسمعوا نفس الكلام
ربط على كتفها بحنان..محدش هيقول حاجة عمتي اللي كان كلامها صعب حتى مع أمي واهي ماتت الله يرحمها وبناتها دلوقتي عندهم احفاد ومحدش فاضي لحد وفيروز انتي عرفاها من ناحية سعاد وشيماء وكمان ندى ورودينا دول متعلقين بسعاد اكتر منك انت وفيروز لما كانت بتشتغل مع يحيى الله يرحمه صح ولا لأ انتي اللي كان تعاملك وحش معاهم (نظرت له بزعل فهو صورها انها هي الشريرة)ضحك والله مش قصدي ياحبيبتي انا بس عايز اقولك ان طالما انتي راضية وموافقة دي اهم حاجة انت المهم ياجميل ونكزها في كتفها
ضحكت وتغير وجهها ونزلت الدموع المعلقة في عيونها مسح دموعها بيده..خلينا نعيش مع ولادنا اللي فاضل من عمرنا وهما في حــ . ــضننا احنا مش هنعيش قد ما عشنا لوت جسدها قليلا لتقابله واحتضنته بشدة..انت عندك حق ربنا يخليك لينا ومايحرمناش منك ابدا شعر بالراحة وابتسم..ولايحرمنا منك ياعمري في هذه اللحظة نزل عاصم فهو يشعر بالجوع فرأهم هكذا وضع يده على قلبه وسند على ترابزين السلم..اه قلبي امي وابويا في احضان بعض في الصالة يالهوي
ضحكت عايدة وبداخلها لامت نفسها كيف جعلته حزين الايام الماضية وكسرت فرحته اولادها هم ضحكة وفرحة حياتها ولاتستطيع العيش بدونهم امجد بمرح..بس ياأهبل ايه اللي نزلك دلوقتي عاصم..اهبل بقى دكتور ومدير مستشفى يتقال له اهبل اقترب من والدته ورأى اثار الدموع على وجهها ابتسم لها..يرضيكي كدا ياقمر جوزك يقول عليا اهبل وضعت يدها على خده برفق وضحكت..بصراحة عنده حق التفت بوجه وقبل يدها ..كدا بردو تبعيني عشان ابو المجد ماشي ياستي نظرت له بحب..انا مقدرش ابيعك ياحبيبي انتوا حياتي كلها
نظر لوالده..ايه دا كله انت عملت فيها ايه يارتني قفشتكم في الصالة من زمان امجد بضحك..ولد …بطل بقى واسمع امك عايزة تقولك حاجة ونظر لها ..قوليله يالا نظرت لعاصم وابتسمت إبتسامة واسعة..حبيبي ربنا يسعدك انا فرحانة اوي عشانك انت وشيماء هي فعلا بنت كويسة اوي وانا كنت غلطانة انا بس…….. قاطعها امجد فهو لايريد ان تدخل في تفاصيل ..خلاص ياعايدة بلاش كلام كتير المهم انك راضية وفرحانة لم يصدق عاصم ماسمعه هو فعلا طوال الايام الماضية لايعرف ماذا يفعل امه ساكتة لاتتكلم وخائف من كلامها الجارح الذي دوما تقوله لشيماء لمعت عيونه بسعادة كبيرة..بجد ياماما انتي فعلا موافقة وراضية
هزت رأسها بأيجاب وعيونها لمعت بسعادة كبيرة وابتسمت إبتسامة واسعة..ايوة ياحبيبي الف مبروك وربنا يسعدكم ………….. في غرفة يوسف كان ممدد على السرير ينظر بشرود لسقف الغرفة ودموعه تنساب دون توقف يفكر في ياسين وندى كيف يعيشوا بعيدا عن بعضهم قطع تفكيره صوت رنين هاتفه نظر فيه وجد اسم رودينا شرب قليل من الماء حتى يهدأ ورد بهدوء..السلام عليكم فزعت رودينا من صوته يبدو انه يبكي..مال صوتك في ايه انتبه لنفسه..احم ابدا انا كنت نايم في حاجة
رودينا…لا ابدا بس كنت بسأل عنك اصل بابا قال صوتك متغير فقولت اشوف مالك وانت فعلا صوتك وطريقة كلامك بتقول في حاجة مالك يايوسف اخذ نفس عميق وحاول ان يكون طبيعي..اصل زعلان كان نفسي بكرة يكون كتب كتبنا انا كنت مستني اليوم دا من زمان وكمان زعلان على ياسين صاحبي وندى هما كمان كانوا مستنين اليوم دا بفاغ الصبر رودينا..معلش كلها كام يوم ووالده يتحسن ومفرقتش يعني بكرة من يومين كمان هو يعرف ان لاشئ هيتغير لكن حاول ان يجاريها في الكلام..ايوة عندك حق يالا روحي نامي انا كمان عايز انام تصبحي على خير
رودينا..وانت بخير اغلق الخط معها ورمى هاتفه بجانبه بأهمال وظل يفكر ماذا يقول لعمه بعد ما ينتهي الاسبوع وكيف يقول له ان ياسين ترك ندى مؤكد سيسأل عن السبب لانه يعرف ان ياسين يريد الزواج بسرعة تنهد بقلة حيلة..يارب حلها من عندك انا مش عارف اعمل ايه بس استحالة اقول لعمي ان امي كانت تعرف ابو ياسين وان هي اللي مش موافقة ظلت الافكار تتضارب في راسه حتى غلبه النوم …………… في غرفة عاصم دخل غرفته وهو في قمة سعادته امسك هاتفه يريد ان يخبر شيماء بماحدث
اتصل بها وانتظر الرد شيماء بنعاس..السلام عليكم عاصم بسعادة كبيرة..وعليكم السلام ياروح قلبي استغربت من نبرة صوته التي تملأها السعادة..ياسلام لدرجة دي فرحان ان كتب الكتاب اتأجل عاصم بأستغراب..وانتي عرفتي منين شيماء..عمي امجد اتصل ب بابا من شوية عاصم بضحك..اكيد كلمه بعد ما قفشته شيماء بأستغراب ..قفشت مين عاصم بمرح..قفشت ابويا بيحــ . ــضن امي وانتي مالك شهقت بصوت عالي..انا ماكنتش فاكراك كدا انت طلعت قليل الادب ضحك بصوت عالي..قليل الادب عشان حــ . ــضن ماشي ياستي خلينا في المهم
شيماء..اللي هو ايه بقى المهم دا عاصمبنبرة صوت يملأها الفرح والسعادة. .امي شيماء تشعر بالخوف حتى من ذكر اسمها وتخاف من كلامها الجارح وتفكر دائما انها لن تستطيع الصبر على كلامها وطريقة تعاملها معها..مالها طنط عايدة عاصم..ماتقولي لها ماما شيماء بأستغراب من طريقة كلامه..انا معنديش مانع بس انت عارف انها مش بتحبني يعني اكيد مش هتتقبل مني اقوللها ياماما عاصم بنبرة هادئة توحي بالراحة..لأ ياستي دي طلعت بتحبك وبتقول عليكي انك بنت كويسة جدا وكمان فرحانة اوي عشان احنا هنتجوز
رفعت شيماء الهاتف من على اذنها لتتأكد ان عاصم مازال على الخط وانها لا تحلم او تتوهم ما سمعت..انت قولت ايه ضحك بصوت عالي فهو تخيل شكلها..ايه يابنتي مالك بقولك امي بتقول عليكي انك بنت كويسة اوي وكمان قالت لي ربنا يسعدكم شيماء..طب احلف عاصم..يامجــ . ــنونة انتي فاكرة اني بضحك عليكي والله العظيم هو دا اللي حصل شيماء..انت متاكد لتكون بتعمل كدا وبعدين لما اجي اعيش معاكم تعملي ماري منيب ضحك.اكثر واكثر..ياشيخة حرام عليكي انا شوفت دموع الفرح في عينيها بجد دي بركات حــ . ــضن ابويا عقبال ماتحل عليكي بركاتي يارب
شيماء بأحراج..احم طب يالا اقفل بقى عاصم..بتهربي ماشي بس بقولك تعالي بكرة المستشفى مفيش داعي للاجازة شيماء..ماانت مكنش عندك اجازة وكمان عندك عملية عاصم..ايوة انتوا بتأخدوا وقت كتير اوي عشان تجهزوا لكن احنا اسهل واسرع منكم عشان كدا كنت ناوي اخلص العملية واروح على طول اجهز نفسي لكن يالا كل تأخيرة وفيها خيرة يالا ياحبيبتي اشوفك بكرة تصبحي على خير شيماء..وانت بخير …………. في الإسكندرية
وصلت السيارة امام باب الفيلا الداخلي نظر السائق في المرأة وجد عمر مازال على حالته ويغمض عيونه بقوة تنهد بهدوء وقال لنفسه..ياترى ايه اللي حصل ربنا يستر عليه دا حالته صعبة اوي لاحول ولا قوة الا بالله وقال بصوت عالي..الحمد لله على السلامة يا عمر بيه انتبه عمر لصوت السائق وفتح عيونه ببطئ نزلت الدموع الحبيسة في عيونه ونظر يمين ويسار…هااا الله يسلمك السائق.. تحب نروح المستشفى شكل حضرتك تعبان اوي لو سمحت اسمع كلامي
هز رأسه بالرفض..لأ انا كويس ما تقلقش روح انت ارتاح السائق..طب خليني مع حضرتك يمكن تعوز حاجة عمر..لأ روح انت ونزل من السيارة ودخل الفيلا اما السائق لم يطاوعه قلبه ان يذهب ويتركه بتلك الحالة ذهب وجلس مع حارس الفيلا الحرس..الحمد لله على السلامة انتوا ايه رجعكم في نفس اليوم ايه اللي حصل السائق..والله مش عارف ايه اللي حصل احنا رحنا عند نسايب ياسين بيه دخلوا مطولوش وبعدها طلع ياسين بيه وعمر بيه وركب معايا وقالي اطلع على طول بس
الحارس ..طيب ليه ماتروحش ترتاح دا انت طول اليوم واخده في الطريق السائق..انا فعلا تعبان وجسمي مكسر بس شكل عمر بيه مش طبيعي فقولت اقعد يمكن يحتاج حاجة الحارس..خلاص كلمهم في البيت عندك طمنهم عليك وبات معايا هنا السائق..خلاص ماشي …………. في داخل الفيلا
دخل عمر وجلس بأهمال على اول كرسي قابله سند بمرفقه على فخذه ويسند رأسه بيده يشعر انه في كابــ . ــوس يريد ان يستيقظ منه يتمنى ان يكون حلم ويستيقظ يجد نفسه مازال في بيته القديم وحبيبته معه تذكر دعوتها له عندما كانوا يتمشوا وتمنى ان يكون غني وعنده فلوس “ربنا يرزقك وتحقق احلامك وتبقى غني وعندك فلوس كتير لو دا هيسعدك ‘
ياريتك مادعيتي ليا الدعوة دي كل دا من غيرك ملهوش طعم ولازمة وتذكر ياسين كيف هيكون حاله بدون حبيبته هو جرب هذا الشعور ولا يريد ان يشعر به ابنه قاطع تفكيره صوت رنين هاتفه اخرجه من جيبه نظر فيه وجد اسم ياسين رد بسرعة..ياسين سامحيني ياابني انا والله مش قص……. قاطعه المتصل..انا اسف بس انا مش صاحب التليفون انا من استقبال مستشفى…….. بلع لعابه بصعوبة شعر ان حلقه جف عندما سمع كلمة مستشفى وهاتف ابنه هناك تمالك نفسه وجمع الكلمات بصعوبة..هو ايه اللي حصل وتليفون ابني عندكم ليه
المتصل ..كويس ان حضرتك والده هو عمل حـ .ــادثة كبيرة ربنا يتولاه………. رأيكم يهمني والتفاعل الفصل التاسع والعشرين سمع عمر جملة المتصل..طب كويس انك والده هو عمل حـ .ــادثة كبيرة ربنا يتولاه سقط الهاتف من يده ودموعه تتساقط بلا توقف وشعر بالاختناق ولايقدر على التنفس يهز رأسه كالمجــ . ــنون يمين ويسار..انا اللي عملت فيك كدا ياريتني كنت انا وانت لأ ياحبيبي انا ظلــ . ــمتك يابني انتفض من مكانه وخرج من باب الفيلا كالمجــ . ــنون ينظر حول نفسه اقترب من السيارة رائه السائق والحارس بهذا الشكل اسرعوا اليه السائق بخوف من شكل عمر..في ايه ياعمر بيه حضرتك مالك
نظر له نظرات تائهة لايستطيع ترتيب الكلام..مستشفى…ياسين…حـ .ــادثة كلمات غير مرتبة لكن السائق استطاع فهم مايقصده فتح له باب السيارة ..طب اركب حضرتك واهدى شوية وان شاء الله يكون كويس واغلق الباب سريعا واسرع وركب في مكانه وانطلق بسرعة السائق..طب حضرتك قولي مستشفى ايه عمر وكأن الصدمة أثرت على عقله..مستشفى……. بسرعة وديني أشوفه السائق..حاضر بس اهدى شوية دا مش كويس عشانك
بعد قليل وصلوا المشفى نزل عمر سريعا يجري كالمجــ . ــنون داخل المستشفى ينظر حوله لعله يجد من يطمئن قلبه كان يتابع دخوله موظف الاستقبال هب واقفا من مكانه عندما اقترب منه عرفه فهو صاحب اكبر شركات و مصانع في البلد معروف لدى الكثيرون الموظف..عمر بيه اهلا بحضرتك ازاي اساعدك نظر له نظرات تائهة..ياسين ابني فين هز الموظف رأسه بأسى..انتفضل حضرتك معايا وذهب معه الى غرفة العمليات التي مازال بها ياسين وقف امام باب غرفة العمليات ينظر بأستغراب كأنه لايفهم لما اتى به الى هنا..هو فين
الموظف بحزن..هو لسة في العمليات ادعي له واشار بيده على رجل يجلس على الارض ضام رجليه الى صدره واضعا رأسه بين يداه ..دا سواق التريلا اللي ابن حضرتك دخل فيها وهو اللي اتصل بالاسعاف وانقذه وجيه معه سمع الرجل كلمة ابن حضرتك قام مسرعا من مكانه..والله يابيه انا مش غلطان هو اللي كان سايق غلط وكانت قدامه كومة كبيرة طار من فوقها ودخل على السكة التانية قدامي والله انا كنت ماشي في سكتي صح وهما مش راضين يخلوني امشي
اهتز جسده بشدة فأصبح غير قادر على التوازن سيارة ابنه دخلت في سيارة ضخمة كهذه تري ما حالته كاد ان يقع امسك به الموظف وسائق الشاحنة الكبيرة دخل سائق عمر يبحث عنه بعد ان صف السيارة وجده على هذه الحالة اقترب منه..هو ياسين بيه حصل له ايه
(لم يرد عمر ومازال على حالته)طب تعالا حضرتك اقعد وامسك يده كي يجلسه على اول كرسي في هذه اللحظة خرج الطبيب من غرفة العمليات يمسح عرقه كأنه كان في سباق يتنفس بصعوبة ما ان رائه عمر حتى شعر ان الدنيا ضاقت عليه تكسر عظمه يشعر بألم في جميع اجزاء جسمه لايقدر على الحركة ولاعلى الكلام حاول ان يتحرك لكنه كاد ان يقع امسكه سائقه يسنده وتحرك معه نحو الطبيب حاول عمر الكلام لكن دون فائدة يفتح فمه لكن الكلام لايخرج من حنجرته
السائق..حضرتك ياسين بيه عامل ايه نظر الطبيب لهم وعرف عمر..عمر بيه هو المريض دا ابن حضرتك هز رأسه بضعف بإجاب لايعرف الطبيب كيف يخبره لكن لابد من قول الحقيقة ..احم بصراحة هو حالته خطيرة جدا هو كان عنده نزيف داخلي حاولنا نوقفه وكمان عنده كسر في دماغه وكسر في رجليه الاتنين وكمان ايديه وشوية جروح وخدوش وللاسف هو في مرحلة الخطر مش هنقدر نحدد حالته الا بعد ٤٨ساعة لو عادوا عليه يبقى الخطر زال استجمع عمر بعض الكلمات بصعوبة..اقدر انقله واسفره برا
الطبيب بأسف..مش هينفع يتنقل حتى من مكانه ارجوك ماتقلقش المستشفى هنا مجهزة كويس لكن هو دلوقتي بين ايدين ربنا انت بس ادعي له عمر بصوت حزين واطي لايكاد يسمع..عايز اشوفه هز الطبيب رأسه فهو لايستطيع منعه قد تكون لحظاته الاخيرة..ايوة ممكن تشوفه بس ارجوك تتمالك نفسك هز رأسه بإجاب دون كلام
اخذه الطبيب كي يحهزه لدخول العناية المركزة وما ان فتح له الباب ورائه نائم على السرير عاري الصدر ومعلق به الكثير من الاجهزة ورأسه المربوط ووجهه المتورم من كثرة الاصبات والجروح وتغطي جبيرة الكسور قدميه وذراعيه اختل توازنه وظل يبكي كطفل صغير انه من اوصله لتلك الحالة الايكفيه انه بعد عنه وهو صغير وحرمه من امه التي ماتت بسببه والان حرمه من حبيبته ومن حنان فيروز ومن صديقه واوصله الى المــ . ــوت بيده اشار له الطبيب يكفي هذا الوقت وان عليه الخروج
خرج من العناية وهو يجر قدميه الطبيب..حضرتك كدا مش هينفع تعالا معايا اقيس لحضرتك ضغطك واكشف عليك شكلك تعبان هز رأسه بالرفض..لأ انا كويس انا عايز افضل جانبه الطبيب..العناية ممنوع يكون فيها حد لكن ممكن حضرتك تقعد في اوضة عادية ولو حسيت بأي تعب بلغني على طول هز رأسه بإجاب دون كلام اخذه الطبيب للغرفة ..حضرتك استريح شوية جلس على الكرسي بأهمال واخرج هاتفه الاخر من جيبه واتصل على احد معارفة وطلب اجازة مفتوحة ل ياسين
…………… في فيلا يحيى الجبالي استيقظت فيروز من النوم متورمة العينين من كثرة البكاء فهي بعد ان دخلت غرفتها لم تتوقف عن البكاء حتى غلبها النوم نزلت لأسفل جاءت اليها الخادمة عندما راتها ..احضر لحضرتك الفطار فيروز بصوت ضعيف..معلش اطلعي صحي ندى وبعدين حضري الفطار الخادمة..الدكتورة ندى خرجت فهمت فيروز انها لاتريد ان تراها فهي متخيلة شكلها المرهق وعيونها المتورمة من كثرة البكاء تنهدت بهدوء..يوسف نزل الخادمة ..يوسف بيه خرج هو كمان تحبي حضرتك احضرلك الفطار
هزت فيروز رأسها بالنفي..لأ معلش اعملي لي فنجان قهوة سادة وجبيه الجنينة الخادمة ..حاضر وذهبت الى المطبخ وذهبت فيروز الى الحديقة تجر اقدمها بحزن …………. في مستشفى الجبالي دخلت ندى حزينة عيونها متورمة من كثرة البكاء فهي عندما استيقظت ونظرت في المراة ورات وجهها قررت الذهاب الى المستشفى قبل استيقاظ امها وتراها بهذا الشكل دخلت مكتبها سريعا دون النظر لأي احد تود الهرب من نظرات كل من يقابلها جلست على كرسي مكتبها ووضعت رأسها بين يداها
دخلت شيماء وهي في قمة سعادتها تود اخبار ندى بما حدث من تغير عايدة من ناحيتها وتحكي لها عن كلام عاصم وعيونها تلمع بسعادة وابتسامة رائعة على وجهها وتهتف بصوت يملأه الفرح..ندى شوفتي اللي حصل ندى انتي يابت انا مش بكلمك رفعت رأسها بهدوء رأت شيماء سعيدة بهذا الشكل حاولت الابتسام فزعت شيماء من شكلها..ندى مالك في ايه حاولت جاهدة الا تنزل دموعها وقالت بصوت هادي..ابدا يابنتي مفيش حاجة بس زعلت عشان بابا ياسين المهم قوليلي ايه اللي مخليكي فرحانة اوي كدا ايه اللي حصل
نظرت لها بعدم تصديق فشكلها يقول ان حدثت مصيبة..انتي متأكدة ان كل اللي انتي فيه دا عشان ابو ياسين تعب شوية وتأجل كتب الكتاب قاطعها عاصم الذي يقف عند الباب..ايوة اومال زيك فرحانة انه تأجل كت……قطع جملته عندما رأى وجه ندى اقترب منها بسرعة وقال بخوف..ندى مالك في ايه حاولت ان تداري مابداخلها..ايه ياجماعة في ايه مالكم عاصم بقلق..مش معقولة شكلك دا عشان زعلانة على والد ياسين ايه اللي حصل
هي لن تستطيع ان تقول لهم اي شئ وفي نفس الوقت عاصم وشيماء لن يتركوها بدون سبب مقنع فكرت في كذبة تنقذها من الموقف..اقوللكم الصراحة خايفة يحصل له حاجة ويبقى وشي وحش عليه وجوازة نحس شيماء..لأ متقوليش كدا ان شاء الله مش هيحصل حاجة وحشة ويبقى كويس بس انتي قولي يارب ندى بصوت طالع من اعماق قلبها..يارب عاصم..طب انتم هتزروه امتى عشان نروح معاكم انا وبابا توترت ندى هي لم تفكر في هذا وكيف تخرج من هذا المأزق..انا هخاف اروح لأحسن اول ما ادخل يحصله حاجة ويوسف قال نصبر يومين وهو بيتصل بياسين كل شوية
عاصم..طب انا هروح دلوقتي عشان عندي عملية وانتي لو تعبانة روحي ارتاحي شيماء..ايوة ياندى شكلك تعبان ومرهق اوي ياحبيبتي هي لاتريد العودة للبيت بهذا الشكل تريد ان تبقى حتى يهدأ وجهها..لأ انا كويسة يالا روحوا انتوا شوفوا شغلكم …………. في مكتب يوسف حاله لايقل شئ عن حال ندى سمع صوت طرقات على الباب يوسف..ادخل دخل العسكري ورفع يده لتحية يوسف..يوسف باشا سيادة اللواء بيقول لحضرتك انك تمسك شغل ياسين باشا عشان قدم على اجارزة مفتوحة ووضع الملفات على المكتب نظر يوسف للعسكري ثم للملفات هز رأسه بإجاب دون كلام واشار للعسكري بالانصراف
حياه العسكري وخرج واغلق الباب خلفه نظر للملفات مرة اخرى فهو لايصدق ان ياسين قدم على اجازة هو لايعرف ماحدث لكنه تخيل ان ياسين هرب من المواجهة وقال لنفسه..هو دا اللي مش هتخلى عنها وهطلبها مرة واتنين وثلاثة وعشرة ماكنش العشم ياصاحبي تهرب من اول جولة وتستسلم بشكل دا شكلي ماكنتش عارفك كويس وتنهد بحزن وبدأ يقوم بعمله …………..