Uncategorized

رواية لا أحد سواك رائفي القسم الثاني بقلم سماح نجيب

البارت السادس
دخلت صفية وهدى وسچى الى غرفة لتستطيع ان تتحدث بحرية
صفية…..

خير يا حبيبتى فى ايه
هدى….فى حد ضايقك يا سچى ولا حاجة حصلت زعلتك
سچى…..لاء حضرتك أبداً والله
هدى….لو ضايقك هزار شادى انا هخليه يحترم نفسه
سچى….لا والله ابدا دا دمه خفيف ربنا يباركلك فيه
صفية….طب فى إيه
سچى…..انا مش هقدر اعيش فى البيت هنا
صفية…..ليه يا حبيبتى
سچى بتردد….علشان علشان
هدى….علشان ايه يا حبيبتى قولى متنكسفيش
سچى….الصراحة مقدرش اقعد فى مكان فيه شباب انا مش متعودة على كده
صفية بتفهم…..اه فهمتك يا سچى
سچى…..انا مش قصدى حاجة لا سمح الله انا عارفة ان ولادك متربين احسن تربية بس

انا مقدرش والله لأنى متعرضتش لحاجة زى دى قبل كده لانكم عارفين انا كنت عائشة انا وماما الله يرحمها لوحدنا
هدى باعجاب…….خلاص يا حبيبتى لو مش عايزة تقعدى هنا فى استراحة فى الجنينة جميلة جدا وهتاخدى فيها حريتك بس هتبقى بالنهار هنا وهتاكلى معانا يعنى الاستراحة علشان تنامى فيها وتذاكرى ماشى يا سچى قولتى ايه
صفية…….ولو انى كنت حابة تقعدى معانا هنا بس طالما دى رغبتك خلاص زى هدى ما بتقولك والاستراحة مفروشة زى هنا واحسن كمان
سچى بابتسامة شكر…..ماشى حضرتك انا متشكرة جدا واسفة لو كنت هسببلكم ازعاج
هدى…مش عايزة اسمع منك الكلام ده تانى انتى

بقيتى واحدة مننا يعنى زيك زى ولادى دلوقتى
سچى…..شكرا حضرتك طيبة وذوق جدا انتى وتيتة صفية
صفية……وانتى عسولة يا سچى ربنا يحميكى يا حبيبتى
سچى….طب لو سمحتم ممكن اروح الاستراحة دلوقتى
هدى…ايوة يا حبيبتى انا عارفة انك ممكن تكونى تعبتى وعايزة ترتاحى
صفية…….

خلى ام سيد توصلها ولو محتاجة حاجة تعملها ليها
هدى….اتفضلى معايا يا سچى
رأت سچى ان ربما هذا حل جيد فهى تستطيع ان تجلس بحريتها دون ان تشعر انها مقيدة بنظرات من حولها وخصوصا نظراته نظرات ذلك الذى يجلس بكل هدوء وصمت كأنه لا يعينيه اى شئ يحدث حوله ولا تعرف لماذا اخذها تفكيرها إليه ؟ فاستغربت من تفكيرها
خرجوا من الغرفة كان ماهر واولاده يجلسون يتسامرون كعادتهم رأوهم يخرجون من الغرفة لا يعرف رائف لماذا التفت اليهم وهم يخرجون ؟

فهناك شئ بداخله جعله يلتفت بدون ارادة منه ليرى تلك الفتاة التى أتت الى المنزل حتى تكون تحت رعاية جدته
نادت هدى على احدى الخادمات حتى تأخذ سچى الى الاستراحة
هدى…..ام سيد ام سيد
ام سيد…… ايوة يا هدى هانم حضرتك عاوزة حاجة
هدى….خدى الانسة سچى للاستراحة اللى فى الجنينة وشوفى لو محتاجة حاجة اعمليهالها
روحى معاها يا سچى
ام سيد…..

حاضر يا هانم
سچى…..شكرا وتصبحوا على خير
جميعهم……وانتى من اهله
مدت سچى يدها لكى تاخذ شنطتها والقفص الخاص بقطتها وجدت ام سيد تسبقها فى حملهم
سچى…..لاء متتعبيش نفسك انا هشيلهم
ام سيد…..لاء ميصحش يا انسة سچى
سچى بابتسامة….انا متعودتش ان حد يخدمنى فانا اللى هشيلهم هو انتى بس تيجى معايا توصلينى للاستراحة بس انا هشيل حاجتى متتعبيش نفسك
ام سيد بايتسامة….ربنا يحميكى لشبابك يا بنتى
سچى..تسلمى يارب
ام سيد…..اتفضلى معايا
وامام إلحاح سچى فى حمل اغراضها وافقت ام سيد وكل هذا يحدث على مسمع ومرئى من الجميع وكان اكثر من يستغرب

من تصرفتها هو رائف فهو يتذكر جيدا كيف كانت خطيبته مايا تعامل من حولها وكأنها أميرة يجب ان تطاع غير مبالية بأى احد سوى نفسها فقط
وخرجت سچى مع الخادمة فى حين انهم جالسون لا يفهمون شئ مما يحدث
ماهر…..ايه ده يا هدى انتى ازاى تخليها تقعد فى الاستراحة هى ضيفة مش كانت هتقعد هنا معانا فى البيت
هدى…..رفضت يا ماهر تقعد فى البيت وانا محبتش اغصب عليها
أكرم باستغراب…..ليه يعنى ترفض انها تقعد معانا هنا
صفية بهزار…..علشانكم انتم يا حلوين انتوا السبب
رائف…..علشانا ازاى يعنى هو احنا عملنا فيها حاجة
شادى….صحيح يا تيتة

هو احنا هناكلها ولا ايه
هدى…..الفكرة كلها يا جماعة ان البنت عندها حياء وخجل وانتوا بسم الله ماشاء الله شباب مش عيال فهى هتحس انها متقيدة ومش هتاخد راحتها فاقترحت انها تقعد فى الاستراحة احسن ما ترفض وتمشى من البيت خالص
صفية بهزار….وعلشان انتوا ما شاء الله شحط منك ليه يعنى
أكرم بذهول…..شحط انتى بتقوليلنا احنا كده يا تيتة
شادى….دا انا حاسس ان احنا اتهزقنا يا جدع
رائف….والله حاسس ومش متأكد ان تيتة فعلا هزقتنا
صفية…..فى ايه يا واد انت وهو انا بس بوضحلكم الصورة
أكرم بضحك…هو انتى كده بتوضحيها دا انتى يا تيتة

بعترتى كرامتنا خالص هههههه
ماهر…..جدتكم بتهزر معاكم
هدى…..سچى دى بجد جميلة جدا شكل ومضمون حتى مش راضية تخلى ام سيد تشيلها شنطها
زاد احترامهم لها بسبب تفكيرها فالظاهر انها فتاة متمسكة مبادىء وقيم عظيمة
الوحيد من بستغرب تفكيرهاوتصرفاتها هو رائف هل يوجد فتاة بمثل هذه القيم فخطيبته كانت متحررة حتى انها كانت تسهر مع اصدقاء لها في النوادى
ماهر باعجاب……بنت عجيبة فعلا
هدى……هى مش عجيبة هى محترمة ومؤدبة وده الصح الله يرحم مامتها عرفت تربى
صفية…..فعلا ونعم التربية الله يرحمها نعمة كانت مربياها احسن تربية
********
فى الاستراحة
دخلت سچى الاستراحة

فكانت جميلة جدا وبها كل وسائل الراحة التى توجد فى المنزل
ام سيد…..حضرتك عايزة حاجة اعملهالك يا انسة سچى
سچى….متشكرة جدا لحضرتك
ام سيد….عن اذنك ولو عايزة اى حاجة تطلبيها على طول
سچى….

شكرا واتفضلى وتصبحى على خير
ام سيد……وانتى من اهله
ذهبت الخادمة وتجولت سچى فى الاستراحة فكانت عبارة عن ٣ غرف وصالة ومطبخ وحمام فمثلها مثل اى شقة فى اى حى راقى فالاستراحة تصميمها جميل جدا فاستغربت سچى كيف يطلقون عليها استراحة وهى تشبه الشقق الراقية
دخلت غرفة النوم فتحت شنطتها واخذت ملابس لها ودخلت الحمام اخذت حمام دافىء وخرجت قامت باخراج قطتها من القفص الخاص بهاوذهبت الى السرير
سچى…….مشمشة انتى جعانة انا جبتلك الاكل بتاعك معايا
اخرجت الطعام الخاص بقطتها ودخلت الى المطبخ لتجلب لها طبق تضع فيه الطعام فوجدت فى المطبخ كل شئ تحتاجه ففكرت

لماذا قاموا ببناء هذه الاستراحة بينما منزلهم واسع جدا وبه العديد من الغرف
سچى…..اكلك اهو يا روحى تعالى كلى
اقتربت قطتها من الطبق وبدأت الأكل بجوع ولهفة وظلت تأكل حتى شعرت بالشبع
كانت سچى تشعر بارهاق شديد ففكرت انها لن تستطيع ان تنام فى مكان غريب ولكن لدهشتها عندما وضعت رأسها على الوسادة غفت بسرعة كبيرة لم تحلم بها
دخل رائف الى غرفته ولا يعرف لماذا ظلت صورتها عالقة بذهنه وخصوصا وجهها الذى يظهر عليه خجلها بكل وضوح
تمدد على سريره بألم واضح ظل ينظر إلى سقف الغرفة ووجد نفسه يتصل على خطيبته مايا ولا يعرف

لماذا اتصل بها
ظل منتظر بعض الوقت حتى جاءه الرد على الطرف الآخر ولكنه سمع ايضا صوت ضوضاء منبعثة من المكان الذى تتواجد فيه ففكر انها ربما تسهر احدها سهراتها فى تلك الأماكن الغريبة التى كان لا يحبها ان تذهب اليها
مايا باستغراب ودهشة…..رائف
رائف بسخرية…..انتى لسه فكرانى يا مايا ومنستنيش
مايا بتوتر…..فى حاجة يا رائف
رائف…..هو حضرتك مش ناسية حاجة يا مايا
مايا باستغراب……حاجة ايه دى اللى نسياها مظنش انى ناسية حاجة
رائف…… لاء نسيتى حاجة مهمة نسيتى انى خطيبك يا مايا
مايا بتلعثم……ماهو ماهو يا رائف اصل
رائف…..ماهو ايه يا

مايا عايزة تقولى ان اللى بنا خلاص انتهى وان احنا مبقاش ننفع نكمل مع بعض
مايا بتهرب…..ما انت ما شفتش مامتك كانت بتعمل ايه معايا ولا اهلك كانوا بيبصولى ازاى ولا لما مامتك اتهمتنى انى السبب فى اللى انت فيه
رائف….وهو مين فعلا اللى كان السبب فى اللى انا فيه ووصلنى للحالة اللى انا فيها دلوقتى مش انتى برضه يا مايا
مايا……هو انت كمان هتكلمنى زى مامتك وتتهمنى زيها
رائف…..دلوقتى بقت حجتك امى لكن انا مفرقكش معاكى فى حاجة خالص مجرد واحد تعرفيه حصله ظروف بعدتى عنه مبقاش يلزمك مش كده
سمع رائف صوت احد ينادى

على مايا ويبدو انه صوت شاب فابتسم بسخرية مريرة فهى لم تضيع وقتها هباء فوجدت من يحل محله فى حياتها بدون وخز من ضميرها فهى من كانت السبب فى إيصاله الى تلك الحالة التى اصبح عليها فهو بسببه لحاقه بها على الطريق تلك السيارة
رائف بابتسامة سخرية…… شكلك مش فاضية مش هأخرك على أصحابك الظاهر فعلا ان احنا مننفعش لبعض بس انا اللى كنت أعمى مع السلامة يا مايا
وقام بغلق الهاتف وقلبه يعتصره الالام على فتاة كان يظن انها تحبه ولكن مع اول محنة تعرض لها بعدت عنه فكيف كان أحمق ووقع فى حبها ؟

ما الشئ المميز بها الذى جعله يظن انه يحبها هل انبهر بجمالها ومظهرها ؟

ام انه كان يرى انها فتاة ستناسبه فهى من عائلة كبيرة ومتعلمة وجميلة ولكنه اتضح انها لا تملك اى ذرة من الاهتمام باحد غير نفسها فهو علم الآن لماذا كانت عائلته لا ترتاح لهذه الفتاة فهم على حق ولكن هو من كان اعمى عن هذه الحقيقة
********
سمعت صوت موبايلها يعلن عن ان صلاة الفجر بدأت قامت من نومها وهى تشعر ببعض الراحة فهى قد نامت منذ ان وضعت رأسها على الوسادة حتى استيقظت على صوت برنامج المؤذن الذى تضعه على هاتفها قامت توضأت ولكنها احتارت اين تكون القبلة فى هذا المكان فتذكرت انها ايضا تضع برنامج على الموبايل

يحدد لها القبلة اذا كانت فى مكان غريب
بدأت صلاتها وبعد الانتهاء جلست كعادتها لقراءة القرآن الكريم حتى يحين موعد شروق الشمس
اشرقت الشمس معلنة بدء يوم جديد فى حياتها فكرت ان تخرج الى الجنينة لتستنشق بعض الهواء اثناء خروجها لمحت قطتها تخرج خلفها فحملتها بين ذراعيها واخذت تمسد على فرائها
سچى….انتى عايزة تخرجى تشم هوا مع سچى يا مشمشة
اصدرت القطة مواء كأنها توافق على كلامها فالقطة مرتبطة جدا بسچى لانها هى من قامت بتربيتها منذ ان كانت صغيرة فوالدتها اشترتها لها وهى قطة صغيرة جدا وعندما تذكرت سچى امها وجدت نفسها تبكى والد,موع تنهمر من

عينيها ظلت تبكى حتى هدأت فخرجت لعل الهواء النقى يهدأ من حالتها النفسية
وعندما خرجت وجدت حمام سباحة لا تعرف لماذا فكرت ان تجلس على حافة حمام السباحة وتضع قدميها فى الماء
فى هذا الوقت كان رائف خارج من المنزل ليتمشى قليلا فى الجنينة فهو يشعر بالضيق بسبب ما حدث بالامس اثناء كلامه مع مايا كان يستند بيده على العكاز ويمشى بخطوات بطيئة ومترددة وعلامات الالم على وجهه ولكنه عندما رأى تلك الفتاة تجلس على حافة حمام السباحة وتضع قدميها فى الماء كانت ترتدى إسدال للصلاة ولكنها كانت تشبه الحورية نسى اين يذهب وظل ينظر اليها وعندما شعر بتعب

قدميه جلس على أحد الكراسى حتى يستطيع ان يراقبها بحرية
كانت تشبه الاطفال وهى تلهو بقدميها فى الماء ولكن حدث صوت فرقعة قوية من شدة رعب سچى سقطت

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى