Uncategorized

تمرد عا,شق القسم ال1 سيلا وليد

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في قانون العش,,ق يقولون…
لا يوجد تعريف للحب لكنك ستشعر به حين تراه في إحدى محافظات مصر   محافظة الفيوم ،، حيث الطبيعة الخلابة من صوت السواقي والشلال،، وتغريد العصافير.. ورائحة الزهور  وخاصة بمنزل يشبه السرايا وهو منزل الحاج حسنين الالفي وبجواره منزل  منصور الحسيني تجلس العائلتين في جو من الحب  هذه  العائلتين لم تربطهما قرابة الدم ولكن تربطهما قرابة الصداقة،، فما أجمل الصداقة التي تبنى على الصدق والحب والخير

صداقة دامت لأكثر من ثلاثون عام لم يشوبها كره او ضغينه من كلتا العائلتين ألا وهما عائلة  حسنين الالفي و عائلة منصور الحسيني  … تجلس العائلتين قبيل صلاة المغرب بانتظار الأذان حتى يقيمو صلاتهم ثم يبدأون افطارهم الاخير برمضان فاليوم هو المتمم للشهر الفضيل.. وغدا سيكون أول أيام عيد الفطر المبارك اتجه جاسر الحسيني وهو الابن الاكبر لماجد الحسيني.. وقام بطرق غرفة نوم أخته غزل الحسيني ثم دخل بعد لحظات
وجدها تغط في نوما عميق ملس على شعرها بحنان

غزالتي قومي ياحبي المغرب هيأذن وانتي لسة نايمة… نظرت اليه بعيونها الرمادية الجميلة  تكاد تفتحها بسبب شعورها بالنوم _شوية كمان ياجسور.. صحيني لما يقول حي على الصلاة ثم جذبت غطائها عليها وقف وزفر بضيق وبدأ يحدث حاله _أعمل فيها ايه المجنونة دي لو سبتها ممكن تفضل نايمة لبكرة… تنهد بعمق ثم اتجه إلى الباب وقام بفتحه
: اهلا ياجواد اه هي نازلة خلاص أهو
وفي غضون لحظات وجدها تهرول الى الحمام
ظل يضحك عليها بمرح

-عرفت اللي هيربيكي ياجبانه خرجت بعد دقائق… كدا ياجاسر تعمل فيا مقلب والله انت رخم وانا مخصماك ضمها من أكتافها
_تقدري تخاصمي جسورتك… ماهو هتفضلي تناهدي فيا فقولت انادي للي مربيكي عشان عارف إنك مبترفضلوش طلب جلست على الفراش وهي تمد شفتيها كالاطفال وتنهدت قائلة : _معرفش باجي قدامه وبكون عاملة زي التلميذة اللي نسيت واجبها وهو كمان عاملي فيها نابليون بونابرت اطلق ضحكة رنانة
_يخربيتك لو  سمعك بس هو مش هيعاقبك المرادي متخافيش رفعت حاجبها بسخرية واردفت مازحة _اشمعنى ليه ناوي يطلع زكى رمضان عليا

ح.ضنها جاسر ومازال يضحك _معرفش انتي وهو عاملين  زي الضراير ليه اتكنوش بتحبوا وحد ض.ربته بخفة على ذراعيه مازحة: _وسع كدا دا يتحب دا يخوفوا بيه العيال وبعدين مين هيشهدله ماانت صاحبه اه ياني ياصغيرة على الغلب ياغزولة سحبها للخارج هابطاً للأسفل ومازلوا يضحكون… وصلوا  حيث تجمع العائلتين نظر صهيب لغزل وبدأ يشاكسها _الله واكبر  صباح الورد ياغزالة لسة فاكرة.. أنا فكرت نسناكي في القاهرة اه والله..
زفرت بضيق عندما علمت انها سوف تكون وصلة  مزاح من الكل
_بقولك ياابيه “صهيب” هو انت صايم زينا اصلي الصراحة مش مصدقة انك صايم وانت مراقب الكل بعيونك الضيقة دي،

لا حلوة ياغزول _تصدقي انا كمان شكيت في نفسي ضحك الجميع عليهما.. زفرت بضيق واتجهت بانظارها إلى الصامت الذي يقلب بهاتفه…. ولكن عندما تحدث صهيب قائلًا : تعالي جنبي هنا تعالي هنعمل دويتو  مع بعض جنان بعد الفطار _تيجي جنبك فين ياحيوان.. ثم نظر لها شرزا ورفع ذقنه ثم نظر الى الكرسي اقعدي عندك على الكرسي ظلت كما هي واقفة… اخيرا  خرج عن صمته:
اقعدي مكانك ولا روحي البسي اسدالك عشان الصلاة.. المغرب خلاص هياذن

جلست واغمضت عيناها هاتفة: _لا لما يأذن لسه هطلع نظر إليها نظرة ارعبتها ثم تحدث بصوت كالرعد:
غزل قولت ايه واتجه بنظره إلى الأعلى بمعنى أنها تصعد وترتدي اسدالها اوف خلاص اي اوامر تانية بتحسسني اني مجرم عندك همهمت بها وهي صاعدة للاعلى سامعك على فكرة وهتتعاقبي.. هذا مااردف به جواد… وماله ياعم الحنين بتحسسني إنك فرفوش وصل ماجد وحسين حيث جلوس شباب العائلتين نظر ماجد في الحضور متسائلًا: _فين غزل لسة نايمة  ولا إيه ومليكة كمان مش باينة

انا اهو ياعمو هذا ما اردفت بها مليكة بعد خروجها من المطبخ… كنت بشرف اشوفهم خلصوا الفطار ولا ايه.. اصل ماما وصتني قبل م,,اتنام ربت على كتفها ماجد: – ربنا يحميكي يابنتي،
نظر جاسر اليها بابتسامة… اخفضت وجهها وخجلت من نظراته أمام الجميع… نزلت غزل وهي مرتدية اسدالها وجلست صامتة
رفعت مليكة ذقنها بمعني مالك وجهت نظرها إلى جواد… أومأت مليكة برأسها عندما علمت أن جواد خلف حالتها نظر ماجد بعمق  إلى غزل متسائلا: _مالك ياغزول مش عوايدك إنك تسكتي !!

_مفيش يابابا بس مصدعة شوية من السفر
تدخلت شهيناز  زوجة أبيها في الحديث _نامي بدري بس وبطلي تنطيط وانتي متصدعيش…
استشاط داخل جاسر فاتجه بأنظاره إليها
_ مين قالك ان غزالة بتتنطط دا روحها الحلوة بس.. خلاص انتوا مابتصدقوا ترغوا.. ايه الاذان هيرفع ثم اتجه بانظاره إلى غزل _وانتِ ياعروسة المولد بطلي دلع وادعي ربنا ينجحك وتجيبي مجموع اصل ورب الكعبه هطلع عليكِ الجديد والقديم بعد دقائق قام الجميع بالصلاة.. ذهب الرجال إلى المسجد بينما قامت مليكة بالصلاة بهم والدتها نجاة وغزل أما شهيناز اردفت مبتعدة:

_انا هصلي بعد الفطار أصلي تعبانة بعد فترة من الوقت  جلس الجميع في الحديقة يتناولون بعض الحلويات المشهورة بهذا الشهر الفضيل وهي الكنافة النابلوسية… جلس صهيب بجانب مليكة وغزل يشاكسها:
بقولك ياغزول هو انتي ليه بتاكلي كتير بس مابتتخنيش قولي الوصفة عشان بس اعرف المزة بتعتي _هو فيها مزة ياابيه من ورايا رفع حاجبيه متزامنا مع شفته العلوية مستنكرا حديثها: ليه ياحلوة هو أنا مش جذاب ولا ايه دا حتى البنات كلهم في الشركة هيمو.توا ويكلموني

نظرت اليها فارغة فاهها:
– والله العظيم ليه ايكونش توم كروز ض.ربها بخفة على مؤخرة رأسها _بطلي تريقة يابت !! جاء جاسر وجلس بهدوء بجانبهم وهو يزفر بغض,,ب… نظر إليه صهيب:
مالك ياجاسر فيه حاجه حصلت ولا إيه !!
اتجه بأنظاره ب الاتجاه الآخر مجيبًا: : مفيش متشغلش بالك.. هو فين جواد كان هنا من شوية نظرت غزل حيث وقوفه وهو يتحدث في هاتفه واردفت حزينة
: هناك أهو بيتكلم في التليفون تلاقيه بيكلم مزته اه ماهو عمو الجنتل هيخطب بعد بكرة

نظرت إليه غزل بصدمة وهو يتحدث ويضحك
أحست بوخزة مؤلمة اص,,ابت شقها الأيسر وارتجفت أوصالها ثم اردفت بكلم,,ات مهزوزة:
هو هيخطب إمتى!! ومين دي تعيسة الحظ؟
نظر جاسر إليها بعمق وحاول أن يفهم بما تشعر به اخته عندما وجدها تتحدث بهذه الطريقة… بينما صهيب تحدث مازحا:
اهو افرحي ياستي هينساكي شوية عمو الدود دا  وهتبطلوا لعبة الضابط والحرامي صمتت لبرهة واخرجت تنهيدة عميقة تدل على مدى آلام روحها وكلم,,ات صهيب التي جعلت قلبها يدمي على حبيب لم يشعر بها

ظل جاسر يدقق النظرات إليها.. هو يشعر أن اخته بها شئ اتجاه صاحبه ولكنه ابعده لفارق السن ولمواقفهم التي تدل على ترابط أب بابنته.. وصديقه الذي يعش,,ق أخرى ولكن ماذا بها ومابال نظراتها وحزن عينيها التي مهما أخفته عن الجميع فهو  يشعر  بها…نهض من مكانه و نظر إلى مليكة وأمسك يديها هاتفًا: : تعالي نتمشى شوية اتجهت بنظراتها إلى صهيب طالبة الاذن… اشار بعينيه بالموافقة، فنهضت متجهة إلى جاسر جذب جاسر يديها وخرج بها إلى الحديقة الخلفية.. وحشتيني اوي ياملاكي.. كل سنة وانتِ طيبة ياحبيبة قلبي.. نظرت للارض بخجل ثم أجابته وانت طيب

رفع ذقنها ونظر داخل عيونها -مليكة هتفضلي مكسوفة مني كدا على طول عايز اقولك فرحنا بعد شهر انا اتفقت مع جواد وهو كمان هيتجوز بعد شهر بس قالي مقلش لحد عايز يعمل مفاجأة لندى ثم اكمل استرسال حديثه _هنكتب كتابنا يوم خطوبة جواد ياملتكي ايه رأيك ..ابتسمت قائلة : اللي تشوفه ياجاسر
: اللي تشوفه ياجاسر.. مفيش اللي تشوفه ياحبيبي رفعت عينها اليه بحب وتحدثت مبتسمة _اللي تشوفه ياحبيبي أغمض عيناه مستمتعا بكلم,,اتها التي خرقت فؤاده.. ثم تنهد بحب وتحدث: _وحبيبك مش شايف غيرك ياروح حبيبك

عند صهيب وغزل بقولك ياغزول م,,اتيجي نلعب حاجة بدل الملل اللي احنا فيه دا اسندت برأسها للخلف ونظرت للسماء تدعو ربها  ..صمتت لبعض الوقت ثم تحدثت: _ماليش نفس ياآبيه تعبانة وعايزة أرتاح عندنا عيد بكرة
ثم اعتدلت ونظرت إليه مضيقة عيناها: مقولتليش عيديتي السنادي هتكون ايه
جذبها بقوة واوقفها وبدأ يجري بها في الحديقة ألعبي بس وأنا هقولك قربها يضمها من أكتافها ونظر إلى داخل عينيها: أنسي اللي بتفكري فيه… عمره ماهيكون من نصيبك.. بلاش توجعي قلبك على الفاضي حبيبتي

تغضن جبينها بعبوس اص,,ابته بندم وتأنيب ضمير من قسوة كلم,,اته إليها.. ورغم ذلك نظرت إليه واردفت مهتزة داخليا
يعني ايه ياابيه انت تقصد إيه مش فاهمة ؟! تسطح على العشب واشار بعينيه أن أن تجلس بجانبه… اطاعته وهي تشعر بوخزات ناخرة لروحها
اتكأ على كوعه ونظر  داخل عيونها:
انتي عارفة انك زي مليكة وبحبك بغض النظر انك  رخمة معايا ومش بتحبيني زي دود بتاعك،بس تعرفي حاجة  يابت  بخاف عليكي جدا وعايز أقولك فاهم كل نظرات لجواد بس عايزك تفوقي من وهم حبك له لانه عمره ماهيكون من نصيبك

عارفة ليه لسبب بسيط.. انه بيعتبرك بنته اللي مربيها يعني حتى هو لو محبش حد تاني عمره مايفكر فيكي غير بنته وبس أهتزت شفتيها ولم تعرف بما تجيبه
نظرت إليه بأعين تغشاها الدموع

: لا انت بتقول ايه عمري مافكرت في الكلام دا ياابيه ثم تحدثت بصوت مختنقا بالبكاء
وفعلا هو ليا اخ كبير وبس
ثم نهضت سريعا متجها للمنزل ودموعها تسقط على وجنتيها تكويها تكاد ترى من غامة دموعها… اصطدمت به أثناء سيرهاوكادت ان تسقط لولا ساعديه القويتين التي تلاقاهم بها
ضيق عينيه ونظر بعمق داخل عيونها التي تتساقط منها الدموع… مسح دموعها ببطئ ونظر إليها بمعنى مالك
مسحت دموعها كالاطفال مبتعدة: : مفيش تعبانة وبس ثم سحبت نفسها من احضانه متجهة إلى الاعلى ولكنه جذبها بقوة إليه

الولا الغبي دا زعلك في إيه قولي بس وشوفي هعملك فيه ايه وبطلي عياط أخرجت تنهيدة عميقة  تحاول ان تلملم شتات نفسها ثم نظرت إلى داخل عينيه بقوة: مفيش حد مزعلني وبطل تعمل معايا كأنك ابويا او اخويا انت مش اخويا ولا ابويا ثم تركته سريعا متجه للداخل وقف ينظر لذهابها مذهولا من كلم,,اتها… لاول مرة تحدثه بهذه الطريقة.. ماالذي حدث لها أهي جنت بالفعل… توقف يردد مع نفسه قائلاً:

البت دي اتهبلت ولا ايه بتكلمني انا كدا ثم  اتجه إلى صهيب الذي مازال يجلس على العشب وينظر اليهما.. وصل عنده وجلس بجواره:
ايه اللي حصل خلاها تكلمني بالطريقة دي أول مرة تعملها زفر صهيب بضيق من حالة غزل والان تأكد انها تحب اخاه.. ولكن ماذا يفعل؟
أخاه ليس له ذنب… وهي كبرت ولم تعد الطفلة المدللة…

طالعه جواد مستفسرًا
– صهيب بكلمك!!
_عايزني اقولك إيه ياجواد من رأي تخف عليها شوية وبلاش شغل التحكم,,ات بتعتك دي، غزل كبرت ومعدتش الطفلة اللي بتنام في ح.ضنك مش ملاحظ إنها دلوقتي وصلت للسبعتاشر سنة يعني بقى لها مشاعر واحاسيس وممكن تفسر اهتمامك بيها بحاجة تانية.. على مااعتقد إنها مش مليكة وهتفهم اهتمامك دا حب اخوي أطلق ضحكات بصخب  على كلم,,ات صهيب وأردف مستنكرا حديثه : انت اهبل ياله… مين غزل هتفهم مشاعري ليها غلط.. دي بنتي ياحمار وهي فاهمة دا كويس
اخذ صهيب شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ ثم وقف ونظر إليه قائلا:

_لا مش بنتك ولا اختك ولا حتى حبيبتك عشان كدا ابعد عنها ومالكش دعوة بيها نهائيا عشان مترجعش تلوم حالك ثم تركه وغادر
نظر إلى ذهابه واردف مستاءا منه: الولا دا اتهبل لو معرفوش كنت قولت بيحبها… يخربيتك ياصهيب فصلتني على الجانب الآخر تجلس شهيناز تقضم باظافرها عندما وجدت جاسر ومليكة يتجولون بالحديقة وهما متشابكين الأيدي  ونظرات الحب بينهما… نظرت لزوجها الذي يجلس مع السيد حسين وزوجته ويتحدثون على طفولتهم وعلاقاتهم ثم أردفت:

: بقولك يا امجد م,,اتيجي ياحبيبي نخرج او نتمشى شوية في الحديقة اهو نهضم الفطار اللي مليان زيوت ودهون دا كدا الدايت هيبوظ وجسمي هيزيد اردفت بها ناظرة الى نجاة زوجة حسين متعمدة اهانتها لزيادة وزنها بعض الشي
شعر حسين انها تخص زوجته بالحديث
فاتجه الى زوجته بذراعيه وضمها  اليه: تعرفي ياشهيناز لما الست تكون ملظلظة كدا بتكون طعمة وعايزة تتاكل اما لما تكون معصعصة الواحد يقرف منها

كظمت غيظها وتحدثت متهكمة:
لا ابدا يابشمهندس مين اللي قالك كدا… دا حتى ازياء الموضة كلها وموديلتها بيكونوا بيرفكت ورفيعين
خلاص ياج,,ماعة احنا هنتكلم على الرفع والتخن وننسى أن بكرة العيد والمفروض نزور اقاريبنا كلهم اللي هنا ولا ايه عشان مايقلوش اننا اتكبرنا عليهم زي كل سنة
انا جبت هدايا للأطفال ياحسين وكمان بعض السيدات عشان ناخدهم ايه رأيك
تسلميلي يانجاة طول عمرك صاحبة واجب ياحبيبتي إمجد: أنا خايف لادخل انا ويحيى في صدام زي كل مرة معرفش هو عايز مني ايه مع اني سبتله كل ورثي من ابويا بس مش رحمني
نظر حسين للبعيد لانه يعلم خفايا اخيه

هتعدي زي كل مرة متخافش… قطع حديثهم وصول يحيى اليهم:
سألت عليكم قالوا انكم هنا حمدالله على السلامة نورتوا الفيوم كلها
وقف امجد وقام بتحيته احتراما له لانه اخاه الاكبر فهتف: عامل ايه يايحيى كل سنة وانت طيب نظر إليه يردف بغض,,ب: يعني انت هنا ومهنش تيجي تسلم على اخوك الكبير انا أحسن منك وجيت أهو ثم توجه بانظاره الى زوجته شهيناز التي تجلس بخيلاء وتضع قدم فوق الاخرى وتنظر إليه  باستعلاء.. لم يعريها اهتمام ونظر إلى حسين ومجيبا عليه

بعد فترة من الوقت نظر إلى أمجد وتحدث قائلا _عايزك في موضوع مهم على إنفراد ثم توقف وخطى عدة خطوات
نظر أمجد الى حسين  وأشار له بعينيه
للنهوض خلف أخيه: وصل إلى مكان ما في الحديقة بعيدا  عن الجميع وجلس واشار له بيديه ان يجلس على إحدى الأرائك الموجودة بجانب إحدي أشجار الفاكه ثم تحدث قائلا

_انا مش هلف وادور عليك بالحديث انا جاي طالب ايد غزل لعاصم كفاية ان جاسر راح خطب واحدة غريبة وساب بنت عمه
تنهد أمجد بضيق ثم نظر إليه وتحدث قائلا: غزل لسة صغيرة يايحيى يادوب رايحة  اولى جامعة والبنت مابتفكرش في الجواز دلوقتي… اما عن موضوع جاسر فهو بيحب البنت وقلوبنا مش عليها سلطان وقف وتحدث بغض,,ب _يعني ايه ياامجد بترفض ابني زي مارفضت بنتي طيب اضحك عليا يااخي وقولي هشوف رأي البت… توقف بمقابلته واجابه مستاءا من مقابلاته التي تنم كل مرة عن غض,,ب احدهما

_عايزني اروح اسأل بنتي اللي لسة مكملتش تمنتاشر  سنة ايه رأيك في الجواز انت مصدق كلامك دا تركه واتجه إلى جاسر الذي وصل  على اصواتهم نظر إليه بحقد _ازيك يابن اخويا عامل ايه مستكبر تيجي تسلم على عمك
وقف جاسر ولا يعلم سبب هجومه ورغم ذلك اجابه:
– ابدا ياعمي انا كنت هاجي لحضرتك الصبح وأعيد عليك وعلى ولاد عمي حضرتك ليه بتقول كدا
غض,,به رد جاسر كان يعتقد انه سيثور ويخرجه بأي خطأ ولكنه تماسك حاله وتحدث

_نادي على اختك عايز اسلم عليها قبل ماامشي هنا وصل امجد وحاول خروج غزل من هذا المأزق نظر إلى اخيه برجاء: غزل نايمة يايحيى وبلاش عصبيتك دي واوعى تفكر انك تقولها حاجة زي دي البنت لسة صغيرة
نظر جاسر إلى ابيه وضيق عينيه متسائلا _ماذا يحدث قالها بعينيه قبل شفتيه: _عمك جاي طالب ايد غزل لعاصم ابنه
-نعم هذا مااردف به جاسر… ازاي يعني!! دي عيلة لسة ماوصلتش للسن القانوني للجواز حضرتك بتتكلم بجد ياعمي

نظر إليه بعمق: ليه شايفني اهبل يابن اخوي خلاص نحجزها كمان سنة اهي تكون كملت السن القانوني… ثم تركهم وغادر دون حديث آخر
وقف أمجد وجاسر مذهولين من يحيى نظر جاسر إلى أمجد وتحدث غاضبا:

هو فيه ايه أختي خط أحمر فانا لو بحترمه بس عشان جدي وجدتي الله يرحمهم بس يجي ويتمادى فانا مش هسكت وكمان في مين غزل لا دا كدا دخلي في المنطقة الخطر… لو سمحت يابابا كلمه صريحة وعرفه ان غزل مش للجواز ويوم م,,اتفكر تتجوز عمرها م,,اتفكر في ابنه… ثم تركه وغادر وهو ينفث ن,,ار من داخله… قابله جواد الذي جلس بعد حديث صهيب
نظر إليه جواد ووجده بهذه الحالة: مالك؟
زفر بضيق وبدأ يركل كل مايقابله بغض,,ب أمسكه جواد من ذراعيه :

ممكن تهدى وتفهمني مالك وعمك خارج بالطريقة دي ليه… هو الراجل دا مش هيسكت إلا لما يشوف وشي التاني ولا ايه هو كان عايز إيه
ثبت انظاره على جواد وتحدث قائلًا :
جاي طالب ايد غزل لعاصم وعايز ياخدها بالقوة…

في مكان آخر
مكان اجتماع الشيطان حيث يجمع به كل مايحرمه الله من بيع السموم وشربها والاتجار في البشر سواء حيا او ميتا
وهناك ماهو أعظم المعاصي الا وهو الفجر وشرب الخمور والكثير من المعاصي التي حرمها الله في معظم كتبه السماوية
دخلت فتاه في منتصف الثلاثنيات تتدلى بمشيتها… ثم وصلت الى مكتبه وجلست فوقه وهي تتدلى بحركاتها الشمطاء وتحرك ساقيها ثم تحدثت للذي يجلس أمامها ويشرب سيجاره وينفث دخانه على وجهها _
بقولك ياحبيبي مالك كدا بقالك كام يوم وانت مش على بعضك وكمان موقف شغلنا كدا الوضع بقى سيئ وسمعتنا هتنض.رب في السوق
نظر إليها واردف غاضبا

_اعمل ايه بس يا بوسي من ساعة مالظابط الزفت مسك القضية دي واحنا مش عارفين نت,,حرك وبحاول اهرّب مجاهد قبل مايعترف علينا
رفعت حاجبها وتحدثت مستاءة منه _ايه ياناجي إنت خبت ولا ايه حتة ظابط مش قادر عليه ماهو ياما وقف قدامنا ودسنا عليهم بجذمتنا… شوفله اي مصيبة وادخله بيها
زفر بضيق واجابها :

_مش دا اللي ندخله.. الداخلية كلها بترفعله القبعة عشان انجازته ومسمينه عندهم صقر الداخليه غير انه مالوش سكة… يعني من عيلة مرموقة واخواته كلهم مراكز.
ضيقت عيناها مستغربة حالة اليأس _يعني هتفضل كدا عشان حتة الظابط دا.. ثم فكرت قليلا اكيد هو مالوش سكة بس حبايبه ليهم سكة ثم اكملت حديثها يعني مثلا نشوف له حبيبة او اخته او مراته ونمسكه بيهم
:

انا أعرف إنه خاطب واحدة مذيعة بس زيها زيه يعني مالهاش سكة، واخته شغالة في شركة ابوها مع اخوها ومخطوبة لظابط زيه وله اخ لسة في الجامعة بس دا عليه حراسة مشددة
_ياسلام دا ايه الظابط الحريص دا
هو اسمه ايه الظابط دا ياناجي وانا اخلي ج,,ماعتنا يشوف له سكة
انت بتقولي ايه دي شرطة يابثينة وبقولك ظابط وله وضعه وكمان صاحبه اللي معه دا مقويه يعني اللعب معه هيفتح علينا ابواب جهنم
اوف ياناجي اهو هنجرب ونشوف هيعملوا معه ايه مايمكن ينقلوه وخلاص..

قولي بس اسمه ايه
اسمه جواد الالفي
وقفت سريعا كمن لدغت وجحظت عيناه واردفت متسائلة انت بتقول اسمه ايه؟
استغرب حالتها التي اصبحت عليها بعد سمعاها اسمه.. نظر بتمعن إليها:
جواد الالفي يابثينة ايه مسمعتيش
نظرت إليه بتيه قولي اسماء عيلته كدا !!
مالك يابثينة انتِ تعرفيه
بقولك قول اسمائهم كدا ولا بلاش انا هقولك.. صهيب، مليكة، سيف صح
فتح ناجي بعض الاوراق واشار لها
ايوة فعلا هم انتِ تعرفيهم !!
بدأت تثور في الغرفة وتكسر كل م,,اتطوله يداها وتتحدث بصوت كحفيح:

انت برضو يابن الالفي بحاول انساك بس بتلف وترجع لي تاني… طيب المرادي ناوي تعمل فيا إيه ياجواد وبدات دموعها تتساقط.. لا المرادي انت اللي لازم تخسر ياجواد وانا خسرت مرة الدور المرادي عليك… ثم توجهت بانظارها الى ناجي واردفت مستاءة _معلوم,,اتك ناقصة ياناجي باشا أهم واحد لجواد الالفي
نظر إليها مستفهما :
_قصدك ايه؟ دول كل عيلته!!
بدات تدور حول نفسها ثم ضحكت بشيطنة واردفت قائلة

_نسيت بنته  أو بمعنى اصح اللي مربيها دا بيخاف عليها من الهوا ومش بس كدا  اللي عايز يوجعه فعلا يوجعه فيها.. رفع حاحبه:
وانتي عرفتي ازاي.. ابتسمت له:
هو اللي كان دايما يقولي عليها
“غزل ماجد الالفي” الفصل الثاني .بسم الله الرحمن الرحيم البارت الثاني اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم “اللهم اصلح ديني الذي هو عصمة امري، واصلح لي دنياي التي فيها معاشي، واصلح آخرتي التي فيها ميعادي، واجعل الحياة ذيادة لي في كل خير، واجعل المو.ت راحة لي من كل شر”

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
عندما كنت أخطو خطواتي الأولي في الحياة كانت يدك تقيني العثراث
وعندما كنت أشق طريقي في الحياة كان حنانك يغمرني من برد الشتاء
وعندما اشتد عودي وتبدلت ملامحي كانت رجولتك تملأ وجداني
أليس لي الحق بك يامن دق له القلب دقته الأولي … ونبض له الفؤاد نبضة العش,,ق الأبدي ؟؟؟ كلم,,ات بقلم مروة عصمت

كانت تجلس بمكانها المعتاد الذي كلما تأتي الى هنا.. ما تجد أجمل من شرفتها تستنشق رائحة الزهور وروعة الخضرة التي تحاصرها من جميع الأتجاهات لتنعش روحها… ورغم مظاهر الحياة الطبيعية تحيط بها إلا أنها جلست بوجه يكسوه الحزن والوجع تبدو كأنها تريد الصراخ في وجه احدهما والبوح عما يعتريه ص,,درها ولكنها خائفة من ردة الفعل التي لا يتحملها قلبها… أمسكت مذكراتها وبدأت تخط بقلمها كعادتها وتدون م,,اتمر به من أحداث مؤلمة…. هل اليوم ستضيف ألم جارح لروحها أم سيقف القدر معها
على الجانب الآخر
صعد إلى غرفته بمنزلهم الذي يوازي منزل ماجد الحسيني..

أمسك هاتفه وقام بالإتصال ببعض الضباط الذين يعملون معه على قضية من أهم قضاياه وهي التجارة في السموم بدأ يقوم بجمع المعلوم,,ات وزرع بعض المخبرين وسط المجرمين للوصول الى معلوم,,ات تفيدهم بمساعدتهم في القضية
بعد فترة خرج إلى الشرفة وهو يشعل سيجارته.. وقف واستند على سور الشرفة ينظر للخارج فالظلام يعم المكان إلا من بعض مص,,ابيح الفيلتين… اتجه بانظاره إلى التي تجلس بشعرها وتواليه ظهرها..

وجدها تجلس بهدوء وكأنها تكتب شيئا ما… اعتقد أنها ترسم… ظل واقفا ينظر إليها ولكنه ابتسم بسخرية عندما تذكر كلم,,ات جاسر
قال يجوزوها… دول هبل ولا إيه، دي عيلة
نظر إليها بشرود وتذكر عندما كان في سن الثالثة عشر
فلاش باك
وضعها ماجد بين يديه واردف حزينا _خدها ياچواد عند والدتك تهتم بيها لما أشوفلها مربية..

أمسكها بين يديه ونظر إليها بعمق فكانت كالملاك عيونا واسعة بلونها الرمادي
نظر إلى ماجد وسأله _دي عندها كام ياعمو شكلها صغنون أوي
سكت لبرهة وهو ينظر إليها ثم قام بمسح عبرة غادرة احترقت جدار جفنيه
دي لسة عندها شهر… كانت في الحضانة بعد وف,,اة طنط حنان ياحبيبي

أخفض رأسه ثم قبلها فوق جبينها _نورتينا ياجميلة بس ماقولتلش ياعمو أنت سمتها إيه…
_لسة ياجواد ماسمتهاش بكرة هننزل نسجلها واخدها البلد عند جدها وجدتها
خطى بها للداخل عند والدته وهو مازال ينظر لها ويقبلها فكأنه وجد لعبة ليتسلى بها… قابلته والدته واردفت متسائلة عندما وجدته يهمس لها ويقبلها بحنان ويشتم رائحتها بطفوليه
أغمض عينيه منتشيا رائحتها التي خط.فته
: مين دي اللي بتغاذل فيها يا چواد
رفع حاجبه وأجاب والدته بغازل حلو دي يانوجة ثم وقف برهة وحملق عينيه فجأة ثم أعطاها لوالدته وخرج سريعا
:

عمو ماجد استنى عايز أقولك حاجة وأسرع إليه… وقف امجد عندما وجده بهذه الحالة… نظر إليه ثم تحدث مردفا
_سميها غزل ياعمو
ضيق عينيه ولا يعلم ماذا يقصد
أمسك يديه: بقولك سمي النونة غزل لأنها تستاهل الاسم دا دنى ماجد منه ثم قبله على وجنتيه
حاضر ياقلب عمو إنت تؤمر… بس هتحميها بعد كدا وتكون درع أمان لها
ابتسم في وجهه وتحدث قائلا _ومش هخلي الهوى حتى يأذيها ودا وعد من جواد الالفي لعمو ماجد الحسيني
نظر إليه بفخر وقبله أعلى جبينه

_ربنا يحميك يابني… ومنذ ذلك الوقت وهو اعتبرها جزءا من حياته ..تحرك ممتجهًا للداخل
دخل لوالدته “ماما عايز اشيلها لو سمحتي”
نظرت نجاة مبتسمة له _لسة صغيرة اوي حبيبي إنك تشيلها
_هاتي بس يانوجه وعرفيني بتتشال إزاي
وضعتها بين يديه وفمهته كيف يحملها
خليك معها هروح اعملها رضعتها.. ولكنها تذكرت شيئا

_هو ماجد راح فين روح عنده ولا مشي
كان ينظر للطفله ويتحدث
عمو ماجد مشي وقالي هيشوفلها مربية… ثم رفع نظره لوالدته.. م,,اتاخديها إنتِ ياماما أهي تتربى مع الولا سيف القرد دا
تنهدت بحزن عليها وعلى جاسر الذي مازال لم يتم العاشرة
هاخدها حبيبي مش هخلي مربية تربيها وهبعت اجيب جاسر كمان لسة صغير حبيبي
: هي طنط حنان م,,اتت إزاي ياماما وبعدين ليه لسة عمو جايبها دلوقتى وايه الحضانة دي
_طنط حنان كانت تعبانة وهي حامل فيها وم,,اتت بعد ولادتها على طول..

اما ليه في الحضانة عشان كانت لسة عايزة تكون في ح.ضن مامتها كمان شوية فهمت كدا ياغلباوي ولا لسة عندك اسئلة
استيقظت الطفلة وصارت تبكي
نظرت نجاة إليها واخرجت متعلقاتها التي احضرها ماجد قبل الحضور بها فصديقه هو الذي اقترح عليه جلبها لزوجته حملها جواد وبدأ يهمهم لها بعض الكلم,,ات ولكنها مازالت تبكي
اتت نجاة برضعتها _هاتها حبيبي عشان أكلها
بسط يديه إليها _لا انا اللي هاكلها حبيبتي قومي شوفي مليكة وسيف بيعملوا ايه شكلهم عاملين مصيبة
علمته كيف يقدم لها رضعتها قائلة:

خلي بالك منها حبيبي وبراحة عليها اوعى تشرق منك
ضيق عيناه _تشرق!
ودي هتشرق إزاي!! ضحكت عليه والدته
رفعت رأسها واردفت بتنبيه _جواد اوعى تنزل براسها عشان ممكن لا قدر الله تمو.ت منك
هو انتِ بتكلمي عيل ماخلاص ياماما عرفت.. هتفضلي تغنيها
تركته ومازالت تبتسم على كلم,,اته.. لا ياحبيبي انت راجل وسيدي الرجالة
توجهت بنظرها اليه عندما وجدته صامتا
راته يبتسم للطفلة ويتحدث كأنها تفهمه

عودة للحاضر
خرج من ماضيه ونظر إليها وهو مازال يدّخن سيجاره وجدها ترفع أص,,ابعها لترجع خصلات شعرها الهاربة على وجهها وتضعها خلف أذنها… كانت كصورة لملاك في أبدع صورة.. تذكّر حديث جاسر منذ قليل:
عمي عايز يجوّز غزل لعاصم بالقوة
ضيق عينيه مستفهما

_مش فاهم يعني إيه؟
زفر جاسر بضيق أهو دا اللي حصل بس ورحمة أمي اللي يجي جنبها لأكله بسناني
قال عاصم كنت ناقص مش كفاية الست شهنياز وعمايلها… نظر إلى جواد وجده ينظر بشرود في نقطة ما… ايه ياچواد رحت فين…
اتجه بانظاره إليه _تفتكر عمو ماجد ممكن يعمل إيه قدام عمك… وشهيناز ممكن يكون ردها إيه بعد طلبه دا .. جاسر لازم تاخد بالك ان مش مرتاح لشهيناز دي خالص وكمان أخوها الفاشل سامح دا
دايما عينك عليها… اما عمك دا حسابه تقل معايا أنا حذرته قبل كدا بس هو رمى تحذيري في الأرض
نظر إليه وتحدث مستفهما

_يعني مش فاهم كلامك حذرت عمي إزاي؟ ومن ايه؟
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ:

يوم خطوبتك كان جاي هو وخالك وعمّال يقول كلام مش كويس استفزني وخرجني عن شعوري شدينا مع بعض… لقيته بيقولي بتحدي يبقى خلاص غزل هتكون مرات ابني… قولتله يبقى قربلها وشوف هعمل إيه… بس إنه يجي النهاردة وعارف إني هنا يبقى دا بيتحداني انا ودا مش كويس له
ضحك جاسر عليه _هو اللي جابه لنفسه خليه يقرب للأسد لما يكون جعان… ض.ربه جواد بخفة على مؤخرة رأسه بس يالا
أنا لازم أروح أعيّد عليه بكرة أول واحد ومش بس كدا ولازم أديله عيديه كمان
ظل يضحكا كلاهما فترة ويتذكروا تحالفهم مع أعدائهم حتى النيّل منهما

أخرجه من شروده رنين هاتفه
اجاب المتصل وهو مازال ينظر إليها
زومي حبيبي وحشتني يالا مش ناوي ترجع بقى _وانت طيب.. كلنا كويسين… ممكن يكون مسمعهوش بس غزل قدامي أهو في البلكون
سمعت غزل صوت هاتفه اتجهت بأنظارها إلى شرفته وجدته ينظر إليها وهو يقوم بالرد
هنا أخفضت نظرها في مذكرتها وأحست بوخزة مؤلمة في شقها الأيسر اشعرتها أنها ستؤدي إلى انتهاء حياتها.. انزلقت دمعه من أهدابها الكثيفة ثم رفعت عيناها إلى السماء تنظر إلى النجوم التي تظهر بأنتشاء

ثم دعت ربها وتضرعت إليه “خفف عني ياالله وجع قلبي ربي أكاد أمو.ت فروّحي تكاد تتمزق ربي انك الرحيم بنا المجيب لدعواتنا.. ربي إني عبدك الضعيف فقوني بك ياأرحم الراحمين” بدأت تكتب ألم من آلامها التي تعد أكثر من سعادتها فعن أي سعادة تكتبها بعد والدتها التي حرمت منها… هي لم تحرم منها بعد، هي لم تعلم معنى كلمة ماما.. هي لم تنطقها حتى بشفتيها فكيف تعرف معنها!!
دونت بأنامل مرتجفة:

اليوم هو يوم حزني الأعظم لا أعلم كم كتبت عن آلامي التي لا تنتهي.. ولكن هذا ألالم أعظم آلامي. قلبي العاجز المسكي,,ن
اليوم فقط نزف قلبي عندما وجدت حبيبى ومالك روحي يمتلك قلبه آخرى.. ماذا أفعل آلان لحتى أخرج من وجع روحي!!
ماذا أفعل آلان لكي آنساه وهو لا يُنسى!!
ماذا أفعل حتى تستكين روحي واتخطى وجع قلبي… تُرى أيهما أصعب حبيب تراه أمامك كل يوم ولا يشعر بآلامك ويعاملك كأخ!!
أم حبيب لم تراه إلا عاشقا لغيرك!!
وقفت عن الكتابة عندما وجدته يقوم بمنادتها بعدما شعر أنها لم تعريه أهتمام..

فهي عندما تجده في شرفته تظل تتحدث معه ويشاكس روحها المرحة
نظر جواد إلى هدوئها الغير الطبيعي وتذكر حديثها القاسي له ورغم ذلك لم يستطع عن مقاطعتها

_غزل بتعملي إيه لدلوقتي كدا وازاي قاعدة كدا… حازم بيتصل محدش بيرد عليه
لم تعتريه إهتماما وظلت كما هي جالسة وتدون بعض الأشياء بل تدون آلامها
_انتِ يابت مش بكلمك وإيه الكلام الأهبل اللي قولتيه تحت دا.. وقفت أخيرا بمقابلته
ونظرت بمقت إليه ثم تحدثت قائلة:
نعم ياآبيه عايز إيه حاضر هدخل أنام واشرب اللبن كمان واستغطى كويس في أي أوامر تانية حضرة الضابط
وحازم كلمني الصبح ونسيت اعرف جاسر
ثم تركته ودلفت إلى غرفتها واسدلت ستارتها حتى لا ترى حتى ظله
تنهدت بقوة وتجمعت عبراتها بعيونها ولكنها مسحتهاوبدأت تحدث حالها
:

غزل انتِ مش ضعيفة حاولي تأقلمي حالك على كدا قبل ماحد ياخد باله كفاية اللي صهيب قاله على الجانب الآخر عند جواد
_البت دي مالها اتكونش عرفت بموضوع عمها… لا ازاي هي كانت فوق.. ممكن يكون صهيب قالها حاجة تزعلها، اه هو مفيش غيره، لا هو بيحبها وعمره ما يزعلها..
ياترى فيكي ايه ياغزل… وايه سبب حزن عيونك دا… زفر بضيق هو لايتحمل حزن عينيها حتى لو سبب تافه
امسك هاتفه وحاول الاتصال بها ولكنها لم تجيب..
زفر بضيق ياترى ياغزل فيكي ايه لدرجة انك تتعصبي عليا كدا..

طيب اطمن عليكي إزاي اروحلها دي ولا أعمل إيه…هنام إزاي والهبلة دي بتعمل فيّا حركات جنونية
ممكن يكون مقلب من مقالبها اللي مبتخلصش
خليها للصبح أشوف أخرتك ايه ياغزالتي… ابتسم وأردف بنتي كبرت وبيجلها عرسان لا ومش بس كدا بقت بتغض,,ب عليا وماله ياغزول أغض,,بي وأصالحك عادي… كنت عايز أقولها على موضوع ندى بس هي اللي رفضت تديني فرصة بكرة تعملي محكمة لما تعرف… تمدد على الفراش ووضع يديه تحت رأسه وظل ينظر لسقف الغرفة إلى ان غاب في النوم

في غرفة ماجد وشهيناز
تجلس أمام المرآة وتضع الكريم,,ات وتنظر إلى ماجد الذي يتفحصها بمنامتها العارية.. فهي فتاة تعرف تستخدم أسلاحتها الانثوية له عندما تريد شيئا.. انتهت من روتينها وتوجهت إليها تتدلى بخطواتها وتثيره أكثر بدلالها… ثم جلست جواره وبدات تحدثه بغنج _مجودي يحيى كان عايز إيه
نظر إليها بعدما حركت غرائزه اتجهاها:
هقولك حالا بس هيكون سر ثم جذبها بقوة إليه.. بعد فترة جلس على الفراش يزفر بقوة ويقص عليها ماصار
وقفت كالملدوغة:

إنت بتقول إيه لا طبعا ينسى إنت عارف سامح معجب بغزل ومكلمني من زمان وانت اللي رافض وتقولي صغيرة… كدا أقوله ايه وهو مستني لما يرجع يخطبها وممكن يتجوزها كمان في الإجازة دي يا ماجد
جذبها ماجد بقوة فارتمت في أحضانه:
متخافيش غزل هتكون لسامح.. بس أصبري شوية عليها البت لسة يادوب مكملة سبعتاشر سنة يعني حتى مايجوزش جوازها… وكمان جاسر لازم أمهدله الموضوع دا… ونسيت أهم شخص جواد دا ممكن يهد الدنيا علينا لو عرف..

انتِ ناسية غزل دي عنده إيه دا بيقول محدش له حق عليها غيري وهو عنده حق ياشاهي دا كان اجازته كلها معها ويعتبر هو اللي مربيها نظرت بمقت وغض,,ب _اولا جواد دا مالوش حكم عليها انت وأخوها بس وكمان أخوها كمان مايقدرش يقاطع كلامك انت ابوها يعني لو عملت إيه محدش يقدر يقولك حاجة… وبعدين دول فرحهم بعد شهر يعني هيكونوا ملهين مع عرسانهم الوقت دا هيكون حلو نعرف نكتب كتابها لو عرفي لحد م,,اتم السن القانوني

نظر إلى شفتيها المصبوغه وغره منظرهما وهي تتحدث أمامه بدلالها وغنجها الانثوي
جذبها وتحدث _بعدين نشوف الموضوع دا
اطلقت ضحكة رنانة_ اي ياماجد انت مابتشبعش ثم نظرت إليه ووضعت يديها بدلال وانا كمان مابشبعش قالتها حتى تنفذ مخططها الدنئ
جذبها بقوة إليه واكتمل ليلته معها بعد فترة من الوقت جلست على الفراش تزفر بضيق وهي تنظر له بمقت ثم وقفت وارتدت ردائها الشفاف فوق قميصها الذي يكشف أكثر مايستر.. نظرت نظرة أخيرة إليه وهي تخرج من الغرفة ثم تحدثت قائلة _

انفذ بس اللي اجوزتك عشانه ثم خرجت واتجهت إلى الصالون أثناء دخول جاسر من الخارج… وقفت أمامه وتحدثت بغض,,ب: انت لسة راجع من برة دا كله قاعد مع ست الحسن والجمال

نظر إلى الأرض عندما وجدها بهذا اللبس الفاضح وأردف غاضبا: امشي من قدامي اصل ورحمة أمي أعملك قضية واحبسك جتك القرف في شكلك ست مش محترمة
: رفعت حاجبها بضيق وأردفت بغيظ من معاملته الجافة لها:
انا ست مش محترمة ياجاسر.. دا ليه عشان بحبك وبحاول أقرب منك وأنت اللي دايما بتصدني
_بأقوى مالديه من قوة صفعها من قوتها تركت آثار على وجهها، ونزفت جانب شفتيها ثم أمسكها بقوة من شعرها واردف غاضبا:
أنا صبري بدأ ينفد منك..

أوعي تنسي انتِ شايلة شرف مين يابت دي حاجة… والحاجة التانية أختي خط أحمر هتقربي منها هنسفك اوعي عقلك الصغير دا يخيلك اني معرفش انتِ بتخططي لإيه..ثالثا مليكة دي حياتي إياكي تقربي من ضفرها بس .. ابعدي عني عشان ملعبش في عداد عمرك… ثم دفعها بقوة وبصق عليها…
اتجه إلى غرفته وكأن شياطين الأرض تحاصره وبدأ يركل كل مايقابله ويتحدث بغض,,ب: قولتله بلاش الجوازة دي مسمعش مني يجي يشوف ويسمع الحقيرة بتمرمط شرفه بجذمتها

ذهبت شهيناز لغرفتها وهي كالمجنونة، حاولت بكل الطرق فهي لا تكل ولا تتعب من محاولاتها الرخيصة فهي تعش,,قه بجنون.. ماذا تفعل لكي تجذبه إليها فعلت معه المستحيل ولكنه كالعادة دائما لها بالمرصاد…. تزوجت من والده لكي تكون بجواره .. فمنذ أن رأته بالشركة حاولت أن تجذبه إليها ولكن باتت محاولاتها بالفشل.. علمت حينها أنه من الشخصيات التي تقف بصلابة… ظلت جالسة تغلي إلى أن اوشك الفجر بالبزوغ
في صباح يوم العيد
تستيقظ مليكة بنشاط.. فاليوم لديها العديد من جولاتها مع مالك القلب والعقل
ادتت فريضتها..

وجلست تنظر إلى الشروق وهي تستمتع بتكبيرات العيد التي ترفع في جميع المساجد حولها
قامت الاتصال بغزل ولكن الهاتف مغلق
زفرت بضيق فماذا ستفعل، فاليوم تريد ان تذهب لصلاة العيد ككل عام مع صديقتها الصغيرة كما اطلقت عليها.. حاولت عدة مرات ولكن لا يوجد رد
استمعت لصوت جواد وصهيب بالخارج.. خرجت بهدوء إليهما حتى تعرف أن تصل لغزل
: صباح الورد على فرسان عيلة الألفي.. أنا لازم ابخّركم وأرقيكم
ضمها جواد من أكتافها:
صباح الورد على أجمل وردة عيلة الألفي
رفعت حاجبها ونظرت إليه بسخرية:

بكرة تقولها لندى وتنسى ملوكة ثم اردفت
يعني بتردلي الجملة ياجواد ماشي
ضحك عليها _ابدا والله انتي ملكة العيلة ياملوكة قلبي الغالية
بسطت يديها اليهما:
فين عيدية ملوكة قلبك انت وهو
صهيب: جواد اتأخرنا على الصلاة ياله يابني
_تصدق عندك حق انا بقول نجري عشان نلحق
: والله ماشي طيب خليكم فاكرين بس
نظر جواد إليها وتسائل _هو سيف صحي ولا لسة!!
نظرت لصهيب بمعنى رد
وجد جواد تبادل النظرات بينهما واردف مستفهما:
فيه ايه؟ مالكم!
سيف عامل ايه المرادي ومخبين
: لسة واصل من شوية ويادوب دخل ينام
هذا مااردف به صهيب
احتقن وجهه بغض,,ب ثم تحرك متجها إليه

_يعني ايه انا محذرتوش قبل كدا وبرضو ض.رب كلامي في عرض الحيطة.. والله لازم يتعاقب
أمسكته مليكة من ردائه _بلاش النهاردة ياجواد، حبيبي كل سنه وانت طيب النهاردة عيد مش عايزين زعل
زفر بضيق ثم توجه بنظره إليها _عشان خاطرك بس هسامحه المرة دي
_طيب أنا مش عارفة أوصل لغزل معرفش كنا متفقين نروح نصلي مع بعض بس تليفونها مقفول..
ارتفع جانب وجه صهيب بشبه ابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء:

_مين غزل هتصحى دلوقتي عشان تصلي.. دا بيشلوها ياقلبي عشان تاكل.. سيبك منها..
نظر جواد بهدوء لمليكة اتصلي على جاسر خليه يصحيها عشر دقايق وتكون تحت.. عشان بعد كدا تنام بدري م,,اتفضلش سهرانة طول الليل
نظر صهيب إليه واردف بإستياء

_غزل مااعدتش البت الصغيرة ياجواد دي دخلت في التمنتاشر سنة حبيبي بلاش تخنقها بتحكم,,اتك
: أنا عارف بعمل ايه مالكش دعوه
سحب صهيب نفسا عميق واتجه بإنظاره نحو مليكة وتحدث قائلا _حبيبتي اجهزي وبلاش تضغطي عليها وهاخدك أنا معايا
هبط جواد درجات الدرج وكأنه لم يستمع لحديث صهيب.. وقام بالاتصال على جاسر
الذي أجابه سريعا:
خمس دقايق ونازل أهو إيه جهزتم.. قاطعه جواد _صحي غزل خليها تجهز أصلي اطلعلها ولا اديلها التليفون أكلمها
لايعلم لماذا يشعر ان أص,,ابها شيئا… يريد الاطمئنان عليها..

وقف جاسر واردف ثابتا
غزل مش هتنزل قالتلي امبارح هي عايزة تنام معرفش مالها
: صحيها ياجاسر إحنا كل سنة بنخرج للصلاة مع بعض واحنا هنستناها اتجه جاسر إلى غرفتها وبدأ يطرق عليها الباب ولكنه تفاجأ بفتحها الباب ومستعدة للهبوط
نظر إليها بحنان _صباح الفل على ملاكي ثم ضمها لح.ضنه… تمسكت باحضانه كأنها تعاني من شيئا ما
أخرجها بهدوء ونظر لداخل عيونها _مالك ياغزالتي عيونك دبلانة ليه كدا إنتِ منمتيش كويس ولا إيه
وضعت رأسها بح.ضنه وتحدثت مهمومة :

_مجاليش نوم فقولت اصلي وأخد من حبيبي العيدية وأنام وانا مرتاحة
اممم همهم بها جاسر العيدية! قولتيلي، بخاف من عيديتك دي ياغزول وياترى إيه طلبات أميرتي!!
وضعت سبابتها على ذقنها توهمه أنها تفكر
وفجأة تحدثت ببغضة _عايزة إسبوع لشرم الشيخ وم,,اتخافش هاخد البت ملوكة معايا احنا التلاتة بس إيه رأيك
جذبها من يديها وهبط بها قائلا: _حاضر إنت تؤمر ياجميل بس أعمل أجازة وأشوف صهيب وجواد برضو… وقفت في منتصف الدرج ونظرت إليه بنظرات حزينة واردفت متمنية

_عايزة الإجازة دي تبقى خاصة بينا لوحدنا بس ياجاسر مينفعش
ضيق عيناه واردف متسائلا
_ودول ماهم معنا على طول نعتبر عيلة واحدة إيه اللي غيرك فجأة كدا وبعدين انتِ عارفة جواد مش هيوافق يبعت اخته معنا وكمان إنت هيرفض سفرك بدونه
زفرت بضيق من تحكم,,اته وسارت متجه للخارج واردفت حزينة _أنا معنتش عايزاه يتحكم فيا ياجاسر، انت أخويا مش هو
سحبها جاسر من يديها وأدار وجهها إليه:
إحنا لازم نتكلم لما نرجع من الصلاة، حالك مش عجبني من إمبارح
تنهد بضيق عندما تركته واتجهت للخارج وصلت للبوابة

تنهد بضيق عندما تركته واتجهت للخارج وصلت للبوابة وجدته يقف بطوله المهيب ويواليها ظهره ويتحدث بالهاتف ويضحك ويصور نفسه ويرسل شيئا.. كأنه يرسل صورته لأحد ما

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى