Uncategorized

تمرد عا,شق القسم ال1 سيلا وليد

كان يرتدي لبسه المعتاد للأعياد وهو عبارة عن جلباب ناصع البياض مما اضفي عليه مزيجا من جمال عربي ورجولي زاده بهاءا و تعطر بعطره الذي يغرق الثنايا بشذاه الفواح جاذبية وهيبة.. ظلت تنظر إليه، وصل جاسر إليها ونظر إلى م,,اتنظر إليه.. أغمض عينيه بقهر من وجع أخته التي سيرافقها أيامها القادمة.. هو ألان تأكد من حبها له، فحالها منذ أمس عندما علمت بخطوبته يؤلم روحه… يتمنى أن يكذب إحساسه

ضمها من أكتافها واتجه بها حيث وقوف جواد… انهى مكالم,,اته واتجه بإنظاره إلى قدومهما… نظر إليها بتمعن وترقب.. هو يعلم أن هناك شيئا صار لها ولكن لا يعلم ماهو.. وصل جاسر إليه واردف مبتسما :
: صباح الخير ياحضرة الضابط وعيد سعيد
: صباح الخير وعليك ياحبيبي

نظر إليه حيث كان يحتضن غزل.. مالها غزل.. جملة تسائل بها وهو ينظر إليهما
أجابته بابتسامة باهتة خالية من مظاهر فرحتها بالعيد ككل عام ناظرة داخل عيونه
كويسة ياآبيه بس مرهقة شوية… هي مليكة فين.. تسائلت بها حتى تهرب من حصاره ونظراته المصوبة نحوها.. ورائحته التي جعلتها كورقة خريف في مهب الريح
سارت بجواره كي تدخل لمليكة.. أمسك يديها ورفع ذقنها وتحدث بنبرة هادية :
مالك ياغزل وم,,اتقوليش عشان منمتيش
عيونك الحلوين دول حزينة ليه
كانت تنظر له بقلب مفطور وعيناها تحكي الكثير..كيف لك حبيبي أن لا تشعر بي؟
كيف لك ان تذبحنـ.

ــــي بسكي,,ن بارد وتاتي تسالني ماذا بكِ!!… ولكن كيف له أن يفهم حديث العيون غير العشاق… قطع نظراتهم وصول صهيب ومليكة.. وعندما وجد نظرات غزل لاخيه عرف أنها لم تعد تسيطر على مشاعرها.. جذبها من يديها واردف مشتت الانتباه:
غزول حبيبة قلبي عاملة ايه يابت وحشاني.. ينفع تديني عديتي
قاطعه جواد..

ايه اللي بتقوله دا ياحيوان ايه وحشتك دي لو حد سمعك يقول ايه
اتجهت غزل إليه واردفت مستاءة من جواد
_صهيبي يقول اللي هو عايزه مش كدا ياصهيبي
استشاط غض,,با منهما وأرسل إليهما نظرات ن,,ارية ثم أردف موبخا كليهما
“صهيبك في عينك يااختي ايه اجبلكم اتنين ليمون اتلمي ياغزل عشان مقلبش عليكي صبري بدا ينفد، ثم توجه بنظره لصهيب وانت ياامور العيلة خف ياحبيبي لاخليهم يزروك في المستشفى النهاردة”
امشو قدامي الناس تقول علينا ايه

على الجانب الاخر عندما وصلت مليكة إلى جاسر أخذها على جنب وبدأ يتحدث إليها:
_صباح الورد حبيبي.. كل سنة وانتِ طيبة
توردت خدودها بحمرة الخجل ونظرت للاسفل
_وانت طيب !!
نظر إلى جمالها الهادي الذي يخط.فه _حبيبي النهاردة هنخرج بالليل ان شاء الله
غزل مش عجباني ورافضة تخرج فبقول نروح الشلالات ايه رايك
ضيقت عيناها واردفت متسائلة مالها غزل
اشار لها بالسير بعدما وجد صهيب وغزل تركوا المكان متجهين للمسجد وجواد اشار لهم بالتحرك
بعد فترة
انتهوا من صلاة العيد..

خرجت غزل اولا وانتظرت مليكة أمام المسجد وهي تتفحص هاتفها ولكن قاطع وقفتها شخص
أقل مايقال عليه مهوس الغزل
نظر إليها بإنبهار من جمالها الطفولي البرئ فقد كبرت عاما آخر بعدما رأها آخر مرة
وقف أمامها وبسط يديه ثم تحدث قائلا _
إزيك ياغزل عاملة ايه كل سنة وانتِ طيبة
ردت عليه السلام واتت لتسلم عليه.. وضع جواد يديه في يدي عاصم وتوهجت عيونه بالغض,,ب

_اهلا ياعاصم عامل إيه كل سنة وانت طيب ماشاء الله شايفك كبرت وبقيت راجل وبتوقف تسلم كمان تحدث بها ونظر داخل عيونه بلهيب يكاد يح,,رقه
استشاط عاصم من داخله من طريقته وتدخله في مالا يعنيه كما خُيل له واردف باستياء

_أنا بسلم على بنت عمي ممكن اعرف حضرة الضابط داخله إيه
هقولك بعدين ياعاصم بس حاليا مش فاضي اه وقول لوالدك أنا هعدي عليه النهاردة ماهو لازم أعيد عليه برضو.. ثم جذب غزل من يديها بغض,,ب واتجه للسير
جذبت يديها بقوة من يديه: ممكن أعرف ايه اللي عملته دا.. وبعدين دا مش بعيد عليا ومش غريب دا ابن عمي ثم خطت خطوة اليه حتى اقتربت منه بشدة ونظرت داخل عيونه واردفت حديثها الذي صفعه بشدة وآلام روحه

عاصم اللي انت استصغرته دا وجرحته بيكون أقربلي منك.. بدأ يخفف من ضرواة جذبه لها ونظر لها بصدمة.. ثم أغمض عيناه وسحب نفس عميق حتى لا يغض,,ب عليها حاول أن يهدأ من ثورانه الداخلي
قطع ثورته وصول جاسر وصهيب إليهما… نظر جاسر إلى أخته وجدها في حالة لا ترثى لها.. امسك يديها وجذبها إلى أحضانه عندما وجد نظراتهما المصوبة لبعضهما حاول أن يخفف من حدة غض,,بهما فصديقه ليس له ذنب في مشاعر إخته.. وأخته ليس لها ذنب في تحريك مشاعرها اتجاه
رفع ذقنها وابتسم بوجهها

_كل سنة وانت طيبة ياجميل.. وضعت رأسها على كتفه واردفت بابتسامة باهتة
_وانت طيب ياحبيبي
وصلت مليكة إليهما بعدما كانت تقف مع صديقة لها ابتسمت لهم جميعا _كل سنة وانتم طيبين
جذبها صهيب من يديها وضمها إلى أحضانه
_وانتِ طيبة ياحبيبتي، توجهت بأنظارها إلى جواد الذي يقف و
ينظر ب شرود، أمسكت يديه وتحدثت مبتسمة _
وانت ياجود مش هتعيد عليا.. وعايزة بلونة من اللي في ايدك دي مش كل سنة الابلة غزل تاخدهم كلهم

إستدار إليها ثم قبل جبهتها واردف بابتسامة باهتة _كل سنة وانتِ طيبة ياملاكي، واعطاهم البلونات التي بيديه ثم نظر لصهيب _خد مليكة معاك ورايا مشوار، قالها ثم تركهم وغادر سريعا أسرع جاسر خلفه عندما علم ب شجارهما وصاح به _جواد استنى إنت رايح فين ومالك وإيه اللي حصل قلبك كدا..اتجه بانظاره إلى غزل التي تراقبهم من بعيد _مفيش حد عزيز عليا هزوره وراجع
ضيق جاسر عيناه واردف متسائلا: _مين دا اللي انا معرفوش
ربت جواد على كتفه بهدوء

_بعدين خلي بالك من غزل معرفش مالها من أمبارح وحاسس فيه حاجة مضيقاها حاول تعرف.. قالها ..ثم تركه وغادر.. أما عند غزل بدأت تؤنب حالها من كلم,,اتها الجارحة له.. ازاي قولتي اللي قولتيه دا ياغزل.. اتي جاسر إليها
ونظر إلى صهيب ومليكة

_ايه هتمشوا ولا إيه.. جذبت مليكة أيدي غزل من جاسر واردفت مشاكسه _وسعي ياختي خطيبي لسة ماعيدش عليا… ضحك جاسر عليها
لا ياحبيبي عديتك مش قدامهم
م,,اتحترمني يااخويا إنت وهي..
أما الذي تسير بجوارهم لم تفكر إلا في شيئا واحد
تُرى أين ذهب باكرا!!
رأت البلونات بيدي مليكة زفرت بضيق وعلمت انه إستاء من كلم,,اتها… قطع شرودها حديث صهيب

_وانتِ ياغزالة مش عايزة عديتك…
لا!! أردفت بها سريعا
أنا هاخد عديتي من جاسر بس أما إنت وجواد مش عايزة منكم حاجة ثم توجهت بنظرها لمليكة ومش عايزة البلونة اللي كل سنة بيضحك عليا بيها،قوليله غزل كبرت معدتش الطفلة الصغيرة،ثم اتجهت سريعا الى منزلها ض.رب صهيب كف فوق الاخر ثم اردف ساخر

_والله البت دي مجنونة مين يصدق إنها غزل
أما جاسر الذي زفر بضيق من عمايل إخته الطائشة تحدث قائلا
_هتخرجوا النهاردة ولا إيه.. إحنا بكرة هنسافر القاهرة عشان معندناش غير النهاردة بس إجازة وجواد خطوبته بعد يومين يعني لازم يستعد
أماء له صهيب بشرود بعد حديث غزل علم ان الايام القادم ستكون أشد ثقلا عليهما… ثم اتجهوا جميعا للمنزل
على صعيد آخر في منزل يحيى الحسيني
دخل المنزل وهو يستشاط غيظا من ذاك الجواد.. توهجت عينيه بالغض,,ب وبدأ يثور ويتحدث كلم,,ات لم يستطع السيطرة على نفسه..

دخل والده إليه وجد حالته هذه
صوب ابصاره عليه واردف متسائلا _
مالك فيه إيه عمال تاكل في طوب الارض كدا ليه
ق,,بض على يديه بقوة حتى ابيضت.. واردف قائلا

_اقسم بالله ماهرحمه هو مفكر نفسه مين.. قال ايه سلملي على ابوك
بدأ يزفر بلهيب
صاح به يحيى :
_انت يابني آدم هتفضل تاكل في نفسك كدا مش ناوي تقولي مالك ومين دا
: جواد الزفت قابلني وح,,رق دمي
: انت قصدك على جواد الالفي، انت شوفته فين.. انت روحت بيت عمك
زفر عاصم بضيق
_لا مروحتش بس كنت ناوي اروح عشان أشوفها بس الكلب بن الالفي واقف قدامها زي الاسد… انا معرفش هو مصدق نفسه ولا ايه..

وحياة ربي لو مبعدش عنها لاكون محيه من وش الارض
تنهد يحيى باستياء
_هو قالك ايه
: روحت اسلم عليها منعني شوف عمل ايه
لا وبيقولي هزوركم النهاردة عرف ابوك
_كدا انا عرفت هو عمل كدا ليه
ضيق عاصم عينيه متسائلا:
اللي هو ايه يابابا انت عملت حاجه من ورايا..
: روحت امبارح وهددت عمك وجاسر انك هتتجوز غزل حتى لو غصب عنهم
استاء من والده واردف غاضبا

_ليه تعمل كدا انا كنت بحاول أقرب منهم بس شوف إنت عملت إيه… وطبعا اللي عامل حامي الحمى أستغل الموقف ومش هيسكت ايوة فعلا إنت مشفتوش بيص لي ازاي كان عايز ياكلني
توجه بالنظر الى ابنه
_انا كنت عارف إنه مش هيسكت بس لو جه واتكلم لازم اكلمه بالكلام اللي يهد حيله
ممكن يابابا تفهمني إنت ناوي على إيه وعايز تقوله إيه
_بعدين هتعرف ياعاصم مش مهم دلوقتي في القاهرة
تجلس فتاه تشاهد حركات الناس وذهابهم الى المساجد لقضاء صلاة العيد
دخلت والدتها إليها

_نهى حبيبتي انتِ صحيتي
توجهت نهى إليها وابتسمت لها _كل سنة وانت طيبة ياست الكل
ملست والدتها بحب
_وانت طيبة يانور عيني إيه مش ناويه تنزلي تصلي العيد ولا إيه… رفعت ذقنها لوالدتها:
ماليش نفس والله ياماما تعبانة وحاسة عايزة أنام
ابتسمت والدتها اليها

_خلاص استني لما بابا يجي وناكل الكحك وبعدين روحي نامي
ضحكت على والداته
_قولتيلي ناكل الكحك ماشي ياست ماما هناكل الكحك ونديلك العيدية كدا حلو
ض.ربتها بخفة على ذراعها: على طول فهماني يابت
انا هستنى شوية كمان عشان اكلم غزل وأعيد عليها.. اصلي رنيت عليها من شوية بس محدش رد خايفة
حزنت منيرة عندما تذكرت هذه الفتاة المرحة الجميلة
_هي هنا ولا سافروا زي كل سنة
_لا ياماما سافروا انبارح بس.. وحشتني اوي، واه نسيت اقولك قالت هتكلم قريبها يشغلني عندهم في الشركة
دعت والدتها لها

_ربنا يوفقك ياحبيبتي وتلاقي اللي انتِ عايزاه
نهى: انا مش عايزة اي شغل وخلاص ياماما عايزة حاجة انا بحبها ومرتحالها
وبعدين فيه شركات كتير بيكون محتاجين مترجم,,ات… نسيت اقولك غزل كمان عايزة تدخل ألسن بس جواد مش موافق شردت والدتها وتذكرت عندما اتت غزل لنهى في إحدي المرات
فلاش باك
تجلس غزل مع نهى في الحديقة الخلفية للمنزل.. فهم يسكنون بالقرب من منطقتهم بعض الشي
طُرق باب منزلهم خرجت منيرة لترى من الطارق.. وجدت شاب جذاب يرتدي نظارته الشمسية ويضعها على شعره نظر بابتسامة بسيطة واردف قائلا

السلام عليكم مش دا منزل نهى المحمدي.. على الرغم انه متيقن إنه منزلها إلا انه سألها
ابتسمت منيرة بمجاملة له _ايوة يابني هو انت بتسال على نهى ليه
حمحم بأسف _انا جاي لغزل هي عندها في زيارة من ساعة كدا
ايوا اه أنت اخوها مش كدا
نظر للأرض وأردف بخفوت: ايوة يافندم ممكن تناديها
حمحمت متأسفة معلش نسيت اعزم عليك اتفضل يابني هي في الجنينة برة اقعد لما أناديها
توجه بنظره للخارج يبحث عنها _بس هي مش باينة هنا…
_لا هي بالجنينة اللي ورا هنادي عليها بس ادخل لما تيجي
:

متشكر لحضرتك يافندم ثم نظر لساعاته
هي عندها درس بعد ساعتين لازم تروُح
خلاص لحظة هناديلها
بعد فترة اتت غزل تسرع إليه _ابيه جاسر ولكنها توقفت للحظات ونظرت بجمود إليه وقفت منيرة أمامها _ايه ياغزل مش دا جاسر أخوكي ولا ايه
بسط يديه إليها وابتسم ابتسامته التي تعش,,قها _ياله حبيبي عندك درس اتاخرتي
توجهت بأنظارها إلى منيرة وهمست لها
_لا دا نابليون بونابرت بس العش,,ق كله ياطنط منيرة
ضيقت عيناها وسألتها _يعني ايه يابت دا اخوكي ولا لا.. قاطعتهم نهى متوجه اليهم ثم نظرت إلى جواد الذي وقف بالخارج يتحدث مع أحد ما في هاتفه
نظرت نهى إليها وضحكت

_لا محدش قدك ياعم دا الجود كله جايلك يراضيكي
قبلتها غزل على خديها _أنا ماشية ياقلبي قبل ماعمو يجي ياكلني
رفعت نهى حاجبها اليها _عمو برضو يابت طيب نشوفله عروسة ولا نشوفله ليه ماأنا موجودة… لكزتها غزل في ذراعها
إتلمي يابت ثم أقتربت منها واردفت بابتسامة: جود خاص بالغزال بس ياماما
قاطعهم جواد: ايه ياغزل هتفضلي عندك اسيبك وامشي ولا ايه اردف بها غاضبا
طول عمرك كدا متسرع همهمت بها ثم
اسرعت إليه وأمسكت يديه… نظر إليها بحب واردف مبتسما بعدما كان يحدثها بغض,,ب

_عاملة ايه ثم مسح على شعرها
سحبته من يديه تعالى هحكيلك كل حاجه
قاطعت شرودها نهى _ماما مالك ياحبيبتي
روحتي فين… توجهت بنظرها لبنتها
هو انتِ قولتي جواد هيخطب بعد يومين مش كدا
استغربت نهى حديث والدتها _ايوة حبيبتي بتسألي ليه… جلست والدتها ووضعت يديها تحت خديها:
صعبان عليا جدع زي دا يروح من غزل، معرفش ليه حستهم انهم بيحبو بعض نظراتهم بتقول كدا
ارتبكت نهى قليلا أمامها وبدأت تفرك بيديها
_والله ياماما انتِ مكبرة الموضوع جواد بالنسبة لغزل أخ مش اكتر
تعمقت منيرة بالنظر لنهى

_بتعرفي تكذبي على أمك يانهى
مدت نهى شفتيها كالاطفال واردفت _عارفاكي ياماما لماحة بس للأسف جواد بيعتبرها أخته لا أقل ولا اكتر وغير كدا بيخاف عليها بجنون بس المريب أن غزل بتمو.ت فيه ودا اللي لسة عرفاه من شوية
شخصت أبصارها اتجاه أبنتها واردفت متيقنة
_وهو بيحبها اكتر منها
ضحكت نهى بخفة عليها
_هو انا قولتلك بيكرهها بقولك مربيها وبيحبها بس حب أخوي
_اسمعي مني وبكرة تقولي ماما قالت
حب جواد لغزل مش أقل منها بس عشان هو كبير وعارف يداري بس هي لسة صغيرة وطايشة فباين عليها
ضيقت عيناها وسألتها انتِ بتقولي

كدا إزاي.. ثم استرسلت مكملة: بقولك مربيها
ابوها كان مسافر وامها م,,اتت وهي بتولدها
واخوها صغير مكنش ينفع يتولى فاخدتها أم جواد وربتها مع ولادها وطبعا جواد هو اللي تولى امرها… قطع حديثهما دخول والد نهى
اتجه السيد عادل والد نهى _كل سنة وانتِ طيبة ياام نهى
ابتسمت له منيرة وانت حسك في الدنيا ياابو نهى
اتجهت نهى إليه وقبلته ثم تحدثت _وبعدين ياسي بابا نسيت نهنهو ولا ايه
قبل اعلى جبهتها

_ازاي كل سنة وانتي طيبة ياحبيبة أبوكي
نذهب الى الفيوم
يسير جاسر مهموما بجانب مليكة لا لمست مليكة يديه واردفت متسائلة _
مالك ياجاسر شكلك مضايق ليه
نظر خلفه وجد صهيب وغزل يسيران خلفهما… صهيب يحاكيها ولكنها شاردة بحزن ولم تستمع لحديثه
زفر بضيق ثم تنهد وتوجه لمليكة وشبك اص,,ابعهما: عايز منك خدمة يامليكة لا مش خدمة… دا طلب مهم ورجاء
وقفت امامه ونظرت داخل عيونه _مالك حبيبي قلقتني… جذب يديها وتحرك:
امشي م,,اتوقفيش عشان غزل م,,اتاخدش بالها… استغربت حديثه ورغم ذلك تحركت بجواره
توجه بالنظر إليها وتحدث قائلا

_
قربي من غزل الأيام اللي جاية دي على اد م,,اتقدري حاولي تجريها بالكلام… انا عارف انكم قريبين من بعض ثم أسترسل حديثه متسائلا:
هي غزل بتحكي لك أكيد عن حياتها الخاصة… يعني فيه اعجاب بحد وكدا
ضيقت مليكة عيناه وتسائلت:
مش فاهمة قصدك ياجاسر… يعني عايزني اعرف إن غزل معجبة بحد ولا لا… هي مكلمتنيش في حاجة زي دي… معظم كلامنا عن الدراسة ثم ابتسمت فجاة وضحكت بصوت عالي
نظر إليها جاسر بغض,,ب _صوتك يامليكة احنا ماشين في الشارع نسيتي نفسك ولا إيه… وضعت يديها على فمها واعتذرت
:

آسفة حبيبي غصب عني
ابتسم بخفة طيب قولي القردة دي عملت إيه يخليكي تنسي نفسك كدا
: لا مستحيل دي خيانة مينفعش احكيهالك
ضغط على يديها وتحدث بصوت مبحوح ملئ بالمشاعر _ولا حتى لحبيبك
تنهدت بعمق واردفت: جاسر
اجابها بحب: عيون وروح جاسر… قولي بقى
بتحكيلي على مقلباتها مع جواد
ضيق عينيه ونظر اليها مستفهما: إزاي
“هي اللي اخدت المسدس بتاعه واخدت الرصاص وحطته في الحمام”
_وهي اللي دلقت كلور على بدلته بتاعة الشغل… وهي اللي خلته نايم وقصت له شعره بعد ماحطتله منوم
يابنت الل… يخربيتك ياغزل لو عرف هيطيرها..

لسة مكملتش ياحبيبي
رفع حاجبة مستفز منها _انتِ بتنقطيني يامليكة م,,اتقولي يا وفيّة
وضعت يديها في خصرها ووقفت وتحدثت مستائة منه _والله دلوقتي بتتريق
جذبها بشدة واردف غاضبا منها _شكلك اتجننتي نسيتي إننا في الشارع حسابي معاكي بعدين
نظرت للجهة الاخرى بحزن _براحتك ياجاسر اللي تشوفه اعمله وخطت خطوتين أمامه… جذبها من معصمها ودخل بها لحديقة منزلهم ووقف خلف شجرة بالحديقة… رفع ذقنها وجد عيونها محجرة بالدموع… حزن من نفسه كثيرا هو يعش,,قها لحد الجنون
: متزعليش مني حبيبي زعلتك في يوم زي دا.. واقترب وهمس امام شفتيها وتحدث بصوت مفعم بحبها بل وعش,,قها
آسف ياروح جاسر..

آسف يااغلى من حياتي ثم قبل باطن يديها
ربتت على يديه ونظرت إليه بحب _انا اللي آسفة غلط لما وقفت بالطريقة دي وعليت صوتي سامحني… مسح دموعها بحنان _ربنا يخليكي ليا
روحي ريّحي دلوقتي عشان هنخرج بعد العصر… أمأت براسها وخرجت
على جانب آخر
تجلس بثينة مع ناجي وتدخن بشراسة نظرت إليه واردفت بحقد _
عرفت هتعمل إيه يارب تنجح في العملية دي صدقني هديلك اللي إنت عايزه
شوف بس هتنفذ إزاي وانا عنيا ليك
جذبها إليه واجلسها على ساقيه وتحدث
يومين بس لما يرجعوا اصل الولا محروس بيقولي سافروا يعيّدوا في البلد…

سيبك انتِ من جواد وبنته وتعالي فوق عشان تاخدي عديتك
ضحكت ضحكة خليعة مثلها وذهبت معه ليفعلوا ماحرم الله.. كيف تفعل يابن آدم الحرام ألم تتيقن ان الله مطّلع وشاهد كيف تعتقد ذلك وهو الذي قال في كتابه الله لا اله الاهو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولانوم له مافي السموات ومافي الأرض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه.. يعلم مابين ايديهم وماخلفهم ولايحيطون بشى من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم
صدق الله العظيم

الفصل الثالث بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلّم اللهم انت ربي لا اله إلا أنت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك مااستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت، ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي، فاغفرلي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت  

هل تزهق الروح من الجسد دون مو.ته ؟؟؟….
هذا ماأشعر به .. إن ادعيت الصمود فإن قلبي مهشم لقطع صغيرة ، كل قطعة تصاحبها دمعة عصية تخرج من قلب عصفور مسموم بسهم أخطأ صاحبه الهدف ..
هل يدرك قاتلي أنني المغرم في هواه … المعذب في حبه .. الجريح دون دواه
لاتتعلقوا … لاتتعودوا … لا تفتحوا قلوبكم .. ولا تستقبلوا الحب  إنه يميت الروح ويبقي الجسد عاجزا …. كلم,,ات مروة عصمت

كان يسير بلا هوداة لا يعلم ماذا به كل مايعلمه إنه حزين.. تهدجت انفاسه باضطراب وشعر بحزن عميق داخل روحه..
ماذا فعل لكي تقف بمواجهته وتدافع على من على هذا؟
هل اخطأ عندما جعل حياتها طوال السنوات الماضية تتمحور حوله حتى أصبح انها جزء يتجزء من حياته
وهل حديث صهيب له دخل بما تفعله معه؟
استشاط داخله من طريقتها المستفزة كلما تذكر حديثها… تنهد بعمق وحاول أن يجد حلا ليصل لمبتغاه..
جلس أمام الشلال وتذكر

فلاش باك
جلست تبكي بنشيح حاول الجميع اسكاتها ولكن لا أحد أستطاع إسكاتها رجع من مدرسته الثانوية وجدها تبكي بهذه الطريقة في منزلهما.. نظر لوالدته وتحدث بغض,,ب _هي بتعيط كدا ليه ياماما مين مزعلها أجابته نجاة بحدة من معاملته لها _اهو محدش مدلعها غيرك كدا من ساعة ماصحيت من النوم وعمال تكسر في ألعابها وتقول جود
استاء جواد من حديث والدته ولكن حاول ان يهدي من روعه _يعني ياماما اليومين اللي بتجيهم هنا هتفضلوا تزعلوها هقول لعمو ماجد معدش يجبها من عند جدها

بدأت نجاة تكلمه بحدة _انت بتهددنا ياجواد بدل م,,اتفهمها الصح من الغلط ياحبيبي دي داخلة على الخمس سنوات يعني المفروض تتعلم مش كل حاجة حاضر البت هتفشل وفي الاخر هيقولوا إنك السبب حملها وظل يقبّلها وأردف مبتسما _
يقولوا المهم محدش يزعل بنتي الحلوة مش كدا غزالتي
صفقت بيديها الاتنين وح.ضنته من عنقه بعدما كانت تبكي بشدة.
استاءت نجاة من معاملته لها واردفت غاضبة _افضل دلعها كدا، وبكرة مليكة تعمل زيها ضيق عيناه مستفسرا عن حديث والدته:
مش فاهمك الصراحة ياماما حضرتك بتحسسيني انها بتض.رب في الكل وبعدين دي كيوتي وعسل اهي يعني بلاش تحسسوني ان البنت دراكولا..

ثم أخذها غرفته واخرج شيكولاتات وبسكوتات لها
ونظر لها وتحدث إليها _انا زعلان منك ياغزالتي عارفة ليه عشان مابتسمعيش الكلام ودا آخر مرة اجبلك فيها شكولا ايه رأيك واعملي حسابك من بكرة هتروحي الحضانة عشان تتعلمي ماشي اردف بها بصوتا مرتفع نظرت للأسفل بحزن _أنا زحلانه منك ياجود عسان مصحتنيس السبح قبل م,,اتمسي أردفت بها
جلس وأجلسها على ساقيه _مش أنا قولت نسمع كلام ماما نجاة ومنتعبهاش ونلعب مع مليكة ونكون هادين _مليكة راحت المدسة وماما مس عايزة اسمع كارتون ولا أدخل اوضة تاعتك فاانا كسرت ألعاب صهيب ومليكة تلها (كلها)
ضحك بصخب عليها وملس على شعرها بحنان _

ودا ينفع ياحبيبتي نكون وحشين ومشاغبين، ماما نجاة زعلانة كتير وجود كمان زعلان من غزالته ومعدش هيجبلها حاجة وكمان معنتش هجبيبك عندنا ح.ضنته ونزلت دموعها _آسفة جود مش هحمل كدا تاني.. قبلها على خديها طيب روحي قولي لماما نجاة آسفة
نزلت بهدوء من على ساقيه ثم أردفت _وطي شويه… اخفض رأسه فقبلته على خديه ثم خرجت. جلس على فراشه ونظر لخروجها _مش عارف هتعلقيني بيكي اكتر من كدا إيه يا غزل.. ربنا يعيني واعرف أسعدك وأعوضك عن غياب باباكي ومامتك

ذهبت حيث جلوس نجاة ووقفت على الاريكة _ ماما نوجة متزحليش من غزل أنا آسفة.. نظرت إليها نجاة بحنان واجلستها على ساقيها _تعرفي أنا بحبك اد البحر صح… أماءت برأسها بنعم.. فأكملت نجاة
عشان كدا لازم نكون شطار ونسمع الكلام ومنغض,,بش صح.. ثم أكملت استرسال لحديثها _البنوتة الحلوة بتسمع الكلام بنعم وحاضر ومبتعيطش انتِ كبرتي يازوزو ولازم تكوني جميلة وتسمعي كلام الكبار ضمتها غزل من عنقها _انا بحب ماما نجاة اد تيتة سهير.. قبلتها نجاة على جبهتها
وضمتها _وانا بحبك اوي يابنوتي الحلوة

كان يستند على الحائط وهو يضع يديه في بنطاله ويستمع إليهما.. رأته غزل نزلت واسرعت إليه وامسكت بنطاله
انخفض الى مستواها وقبلها -حبيبتي الشطورة اللي بتسمع الكلام
وضعت نفسها في احضانه _انا بحب جود اكتر واحد في الدنيا
رفعت نجاة حاجبيها واردفت مشاكسة له _ طيب اكتر مني ياغزل
نزلت بنظرها للأرض وأكدت على حديثها
رفعت نجاة نظرها لجواد _يعني اقول مبروك ياجود على عروستك اهو تربيها وتتجوزها رفع حاجبه متزامنا مع شفته العلوية مستنكرا حديث والدته ثم اردف ساخر _هو فيه حد بيتجوز بنته يانجاة ،، اعقلي يانجاة متعمليش زي تيته سهير كل م,,اتشوفني ياله ربيها عشان تتجوزها

عودة للحاضر
ارتفغ جانب وجه بشبه بابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء_ودلوقتي هي اللي بتتعصب عليا لا وبتقول مفيش رابط ماشي ياغزل عايزة تتربي ماشي وماله اما على الجانب الاخر… وصلا كلا من غزل وجاسر إلى منزلهما وتقابلا مع والدهما على باب منزلهما… ضمهما والده إلى أحضانه
واردف سعيدا _كل سنة وانتم طيبين
قبّل جاسر والده _وانت طيب ياحبيبي ودايما حسك في الدنيا
ثم اتجه الى غزل وقبل جبهتها _كل سنة واميرتي طيبة
ردت عليه بابتسامة باهتة _وانت طيب يااحن بابا في الدنيا..

واسترسلت تكميلا
هي شهيناز لسة نايمة… هنا تذكر جاسر تلك الشمطاء وبما فعلته بالامس
نظر إلى والده واستئذنه _بابا انا وغزل هنسافر أسبوع الساحل بعد خطوبة جواد
غزل عايزة تخرج من جو الامتحانات بتاع الثانوية فبعد إذنك هاخدها يومين كدا الساحل… نظر والدها إليها بحب وحنان
غزل تطلب والكل عليه التنفيذ ثم اكمل حديثه مستفسرا جواد يعرف
نظر جاسر لرد فعل غزل… لا ميعرفش بس أكيد هقوله.
نظرت غزل لاخيها بشفتين مرتعشتين _ بلاش، ياجاسر مش هيوافق انا كبرت بلاش يتدخل في حياتي اكتر من اللازم ثم توجهت بنظرها لوالدها

_بابا انا عايزة قرارتي من نفسي محدش يتدخل انت وجاسر دايما مابتدخلوش، بس هو بيتحكم وبعدين بكرة هيجوز يعني هينساني فلازم أتعود على دا قالتها بصوتا مختنقا بالبكاء خرجت في هذه الاثناء شهيناز تنظر لهم بإبتسامة صفراءوتحدثت قائلة _
كل سنة وانتم طيبين ثم توجهت بانظارها الى جاسر وخاصته بعينيها… كل سنة وانت طيب ياجاسر نظر إليها بلهيب وهمس.. وانت في ن,,ار جهنم ان شاء الله ثم رفع نظره لوالده دون الرد عليها _

هدخل اريح شوية قبل الفطار يابابا بعد إذنك وجذب غزل معه
وقفت شهيناز مقابلة له _شوف ولادك ماردوش عليا ازاي وبدات تبكي بتمثيل واكملت حديثها أنا معرفش واخدين مني موقف ليه وخاصة جاسر
امسك يديها وجلس واجلسها بجواره _متزعليش نفسك حبيبتي وقولت لك كذا مرة مالكيش دعوة بيهم وبلاش تستفزي جاسر… ثم نظرة لها وتحدث بمغزى لو خيروني بينكم ياشهيناز هختارهم فبلاش تتحدي جاسر لو سمحت… شوفي الشغالين جهزوا الفطار ولا إيه عشان حسين هيجي نفطر كلنا في الجنينة

ض.ربت اقدامها في الارض بغض,,ب وتحدثت _وبعدين ياماجد هنفضل كدا على طول مش المفروض دا عيد نتنفس شوية بعيد عنهم نظر لها بغض,,ب _لا إنتِ شكلك اتجننتي هنا وتكوني برة البيت دا امسك يديها بعن,,ف وامسك وجهها بقسوة وتحدث غاضبا _حسين وعيلته خط أحمر ياشهيناز دا اكتر واحد وقف معايا ودي عشرة سنين وحب ومعروف وصداقة حاجات متعرفيش معناها ثم تركها وتنفس بغض,,ب واكمل حديثه: ساعة والفطار يجهز وانت تشرفي عليه بنفسك واعملي حسابك هنقضي اليوم كله مع بعض وهنخرج مع بعض برضو انا مجبتش الولا من القاهرة عشان ينامواويقعدوا لوحدهم ثم تركها وخرج إلى الحديقة

بعد مرور ساعتين كان الجميع يجلس بجو من البهجة والفرحة… اتجه سيف وجلس بجوار غزل وتحدث مبتسما _كل سنه وانتِ طيبة ياجميل… جذبه صهيب من تلابيبه _انت سبت الكل يالا وجاي تعيّد على غزل بس وبعدين رايح تقعد مكاني ليه نظر سيف حوله واردف _هو فين آبيه جواد مش باين ليه… شعرت غزل بنبضات عنيفة عندما تذكرت حديثها له ولم يأت الى الآن.. بدات تحدث حالها
_ياترى راح فين انا قلقانة عليه كدا ليه

راقب صهيب حركات وجهها وعلم ان هناك شيئا صار بينهما عندما رجع ورأى رود افعالهم
قاطع شرودها دخول جواد إلى مكانهم في الحديقةنظر اليهم واردف مبتسما _صباح الورد على الجميع
سلم على والده وعايده وكذلك ووالدته… ماجد واتى عند شهيناز أماء برأسه ثم جلس ولم ينظر لغزل التي كانت تراقب حركاته بحزن… راقب جاسر نظراتهما فلم يبد ردة فعل على جواد..

جلس بجواره واردف متسائلا: كنت فين دا كله
: روحت مشوار وبعد كده قعدت شوية على النيل وجيت اهو اي استجواب تاني ياحضرة الضابط…!! قاطع حديثهما ماجد:
قولت لجواد يا جاسر
ضيق جواد عيناه بمعني عن ماذا!!
نظر جاسر إلى إخته ثم إلى جواد _مفيش كنت بقول لبابا هاخد غزل ونروح الساحل عايزة تغير جو انت عارف جو امتحانات الثانوية…
فبابا قالي أعرفك يعني واشوف رأيك ايه
حاول أن يكون هاديا وان الأمر لا يعنيه _
مفهمتش ياعمو برضو ايه دخلي بالموضوع
اخوها وحاسس أنها محتاجة سفر أنا إيه دخلي و جاسر اكتر واحد له حق يعرف اخته محتاجة إيه

صدم الجميع من حديثه ولكن اكمل مسترسلا حديثه بثبات ظاهري، فربت على ظهره _أعمل اللي انت شايفه يفيد اختك بس خليها بعد خطوبتي مينفعش تسبني لوحدي وياسيدي لو على أجازتك اعتبرها حصلت
نظرجاسر اليه بذهول_يعني إنت موافق على السفر
رفع حاجبه بغيظ _يعني إنت كنت عايزني ارفض يالا ماقولتلك دي اختك وانت حر
كانت تنظر له بقلب مفطور مما قاله..وعندما استمعت لحديثه علمت حينها أنها خسرته للابد..

ظلت تنظر إليه بصمت تتمنى ان ينظر إليها ولكنه خيب أمالها ووقف مستأذنا _
انا تعبان وهروح أنام عشان هسافر بالليل القاهرة… نظر والده إليه وحدثه باستفهام لانه شعر ان به شيئا:
مالك ياجواد فيه حاجة حصلت مضيقاك!!
احنا مش كنا مقررين هنسافر كلنا بكرة
زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وارجعه للخلف في حركة تنم عن مدى غض,,به وثورانه الداخلي ولكنه حاول ان يكون هاديا وتحدث لوالده

_مفيش يابابا افتكرت ان فيه حاجات انا وندى معملنهاش عشان كدا هي زعلانة ولازم انزل اعملها وكمان فيه خيوط جديدة ظهرت في القضية عايز ادرسها.. حاجات كتير يابابا بعد إذنكوا
اتجهت إليه نجاة _مش هتفطر ياحبيبي
قبل راسها _ماليش نفس ياحبيبتي اعذريني انا بس عايز انام
وقفت غزل واتجهت إليه أخيرا عندما وجدته تحرك بضع خطوات.. علمت من حالته أنه مستاءا منها.. هي تعلم مكانتها عنده ولكن أغض,,بته بحديثها… أسرعت إليه قبل وصوله لباب الفيلا الخاصة بهم
_آبيه جواد صاحت بها بصوتا مختنقا بالبكاء وقف بمكانه وشعر بذبذبات داخله من صوتها الحزين…

علم أنها حزنت من عدم مبالاته لها… استدار بهدوء إليها ورفع ذقنه بمعني في ايه وتحدث _نعم فيه حاجة نسيتي تقوليها وجاية تسمعيهالي على مااظن انتِ سمعتي الحوار انا خليت نفسي منك وبعدت اهو وماليش دعوة بيكي… ثم اتجه ووقف امامها و اخفض رأسه وهمس لها _
اصل طلع مفيش بينا قرابة واكمل حديثه المميت لروحها… فعلا عندك حق انتِ مين وتقربيلي ايه ولا حاجة، مفيش رابط بينا عشان أخنقك بتحكم,,اتي آنسة غزل… يوم ماكبرتي، كبرتي عليا برافو غزل.. عرفت أربي فعلا

تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها الحزينة لعلمها انها تخطت معه حديثها القاسي… ظل ينظر لها بتمعن ويحدث حاله _متى كبرتي صغيرتي
ايعقل انني لم أبالي لحياتك وانني اخنقك بتحكم,,اتي… أسف صغيرتي
لانني لا أعلم ماذا يحدث لي.. حتى إنني
لا أعرف ما الذي بيني وبينك
وما سر ذلك الارتباط
وهل أنت صدفه في حياتي
وترسخت بداخلي فأصبحتي مدللتي الحسناء… اخشى عليكي من نفسكي
ولكنك تظنين ان هذه تحكم,,ات
استدار ليغادر ولكنها أمسكت يديه وارتمت بأحضانه وبدات تبكي
_سامحني ياآبيه انا مقدرش ازعلك مااقدرش أصلا ابعد عنك
ظل كما هو ولم يتفاعل مع ح.ضنها..

تهدجت انفاسه باضطراب وشعر بحزنها ورغم ذلك ظل كما هو.. خرجت من أحضانه تنظر إليه
وجدت ملامحه مبهمة ولا يوجد ردة فعل
حينها تغضن جبينها بعبوس ندمت وبدأت بتأنيب لذاتها… لسة زعلان مني مش كدا عارفة اني كنت قليلة الذوق معاك بس انا معرفش مالي مخنوقة بجد وانت بقيت بعيد عني فضّيقت منك عشان حسيت ؟بإهمالك ليا فقولت لك اي كلام وخلاص.. بس مهما قولت ومهما عملت هتفضل آبيه جواد اللي بحبه اكتر حاجة في الدنيا
قالت كلام,,اتها ثم تركته وغادرت
استني عندك اردف بها بحدة ثم جذبها بعن,,ف وأجلسها على اريكة امام الباب وتحدث بغض,,ب عارم

_عايز أعرف بتعيطي ليه.. مش دا اللي انتِ عيزاه مش انا خانقك بتحكم,,اتي جاية دلوقتى تقولي الكلام دا ليه من امتى وانا قصرت معاكي دا انا بفتكرك اكتر مابفتكر مليكة.. بس إزاي كبرتي وأول حد حبيتي تكبري عليه هو أنا.. ثم نظر بعمق واكمل مسترسلا سؤال واحد وجوابي عليه وبلاش اللف والدوران منك شوية ومن صهيب، ايه حكايتك من امبارح شكلك مش عجبني وقبل م,,اتتكلمي اوعي تفكريني جاسر وتضحكي عليا وتقولي عشان لسة مخلصة امتحانات

نظرت للارض بخجل وشعرت ان الارض تميد بها.. ماذا تقول له.. تنهدت بعمق ورفعت نظرها إليه وسقطت دمعة شاردة بقلب مفطور _مخنوقة والله ومعرفش ليه سامحني عشان خنقتي جت فيك.. ثم وقفت وتحركت ولكنه جذبها من يديها وضم وجهها بين كفيه

_انتِ عارفة إنك ايه بالنسبالي.. عارفة يعني ممكن أهد الدنيا دي كلها ومشفش دمعة من عيونك دي… انا عمري ماقصرت معاكي ياغزل ومش معنى إني خايف عليكي يبقى بتحكم فيكي
طيب أقولك حاجة تفرحك… مش إنتِ بتحبيني ايه رأيك انا هخطب بنوتة زي القمر وهتحبيها وتصاحبيها كمان
_شعرت أن الأرض تميد بها واصبحت قاب قوسين أو ادنى من فقدان وعيها وشعور بضعف الدنيا يحتل كيانها بعد حديثه الذي شطر قلبها لنصفين… أغمضت عيناها عندما احست بوخزة أص,,ابت فؤادها ثم نظرت له وكأنها طائر جريح ذبح بسكي,,ن بارد واردفت بشفاة مرتعشة

_ألف مبروك إنت أحسن راجل في الدنيا وتستاهل أجمل بنت، متزعلش مني أرجوك ثم تركته وبخطى متعثرة اندفعت تركض قبل ان يشعر بضعفها وخيانة قلبها إتجاه..
. أسرعت إلى غرفتها حتى لا يراها أحد
أغلقت باب غرفتها وجلست بظهرها خلف الباب تبكي بنشيج لم تكن تعلم أن هذا الامر سيكون مميت لروحها عندما تعرف منه بهذه الطريقة… وضعت يداها على شفتاه تمنع صوت أهاتها وصراخاتها عندما اتى إليها جاسر وظل يطرق عليها الباب ووجده مغلق

زفر جاسر وتيقن أن أخته علمت بحب جواد لشخص آخر عندما رأها تسرع بهذه الطريقة…
غزل حبيبتي افتحي الباب لازم نتكلم
: عايزة انام ياجاسر سيبني شوية وهقوم ونتكلم
: انا مش همشي غير لما تفتحي ونتكلم حبيبتي
وقفت مترنحة بعدما مسحت دموعها هي تعلم أن اخاها لم يتركها بهذه الحالة
دخل وبدا ينظر إليها بتمعن ثم تحدث قائلا:
بتعيطي ليه ايه.. وقافلة على نفسك ليه!!
: مفيش حاجة بس تعبانة شوية
:

تعبانة ولا زعلانة عشان جواد هيخطب
جحظت عيناها عندما اكتشفت أمام اخيها
ولكن حاولت الثبات أمامه _ايه اللي بتقوله دا… انا مالي وماله مايخطب ولا يتجوز حياته وهو حر فيها

جذب يديها وأجلسها على الاريكة وجلس في مقابلتها وضم وجهها بين كفيها
جواد بيعتبرك اخته وبنته يعني هو اللي مربيكي وعمره ماهيشوفك غير كدا.. وبيحب واحدة بقاله سنة وكان رافض الارتباط الا لما تخلصي الثانوية عشان مينشغلش عنك
شوفتي هو دايما بيضحي بنفسه عشانك وبس بحسه اقرب لك عني… جواد هو اللي سماكي وهو اللي رباكي وكل تفصيلة عنك هو يعرفها اكتر مني انا وبابا.. منجيش احنا نقسى عليه ونحرمه من حاجة هو حرم نفسه منه عشان سعادته وكمان بعد دا كله ان جزاته أننا نحزنه
خبأت آهاتها داخل قلبها.. ونظرت إلى أخيها واردفت متسائلة:

ليه بتقولي كدا.. انت عارف جواد بالنسبالي إيه واتمنى له السعادة اكيد
تنهد باستسلام عندما علم ان إخته ترواده
فاسترسل حديثه ناظرا إليها بقيلة حيلة
بصي ياغزل انا أخوكي وأكتر واحد عارفك بعد جواد اه هو ممكن مااخدش باله لانه ابعد اللي انا شايفه بعيني وحاسس بيكي
فبقولك بلاش اللي بتفكري فيه انت لسة صغيرة وبكرة تقابلي شباب كتير وممكن تلاقي اللي يشدك وتحبيه بجد مش مجرد تعود قدامك طول الوقت..

واكمل مفسرا… ممكن إعجابك بجواد وشخصيته انك محاولتيش تفكري في حد تاني حياتك اتمحورت فيه هو وبس
عشان كدا شخصيته جذبتك وخصوصا انه طول الوقت معاكي.. رفع ذقنها ونظر داخل عيونها_ يارب تكوني فهمتي قصدي وبلاش تحسسيني إني غبي ومش حاسس بيكي.. واكمل حديثه قائلا حتى يقطع عليها أمل التفكير به
جواد لو بس حس حبك ليه بمعنى تاني يبقى إنت كدا بتمو.تيه بايدك ياغزل.. ياريت ياحبيبتي تفكري في كلامي.. اتمني له السعادة دايما وخليه يعيش سعيد مع اللي اختارها قلبه.. غير لما يدفن حبه عشانك.. صدقيني يعملها لو مجرد بس حس باللي انا شايفه

على الجانب الاخر
يجلس عاصم مع شخص ما… نظر إليه وتحدث قائلا:
عرفت هتعمل إيه… ياجابر اياك تضيع العملية دي.. وانا عيني لينك
: بس دا ضابط ياعاصم باشا ومحبوب من كل البلد… انت مبتشفوش الناس بتعمل معه ايه لما يكون هنا
طرق عاصم بقلمه على سطح المكتب ثم نظر إليه مردفا:
_لو خلصت الموضوع دا على خير صدقني هكتبلك نص فدان، قريب من السواقي
نظر جابر بطمع إليه واردف متيقنا
اعتبره حصل ياعاصم باشا، وهخليهم يقرأو الفاتحة عليه كمان

على جانب آخر
تجلس بثينة في حديقة الفيلا الخاص بناجي مع صديقتها السو التي ادت بها إلى الهلاك… تنفس دخان سيجارتها بضيق وتتحدث بغض,,ب
“لازم اخد حقي من كل اللي آذوني… ووعد من بثينة بدران لخليهم يبكو بدل الدموع دم… اصبري عليا بس”
نظرت سحر باستياء إليها
بلاش تفتحي في القديم يابثينة إحنا ماصدقنا ان جواد بعد عننا م,,اتخلهوش يحطنا في دماغه تاني، وبعدين انتِ عارفة هو مالوش دخل باللي حصل ”
وقفت ورفعت سبابتها أمامها _إياكي اسمعك تقولي كدا تاني.. ماهو انا منزلش للوحل.. وهو واخوه يعيشوا حياتهم بالطول والعرض”

وقفت في مقابلتها سحر
صهيب مالوش ذنب انتِ شوفتي حالته كانت إزاي.. انا خايفة عليكي صدقيني
جواد مش هيرحمك المرادي.. هو سامحك المرة اللي فاتت عشان صهيب اللي طلب منه واترجاه كمان… ابعدي عن عيلة الالفي انتِ ليه بتقلبي في القديم احنا مصدقنا نسيناه
اتى ناجي ونظر اليهم وأردف متسائلا
مالكم بتزعقوا ليه؟
مفيش! انا ماشية يابثينة واعملي زي ماقولتلك
زفرت بثينة بضيق ونظرت بشرود خلف سيرها
قاطع شرودها ناجي.. مالك يابثينة وعايز اعرف ايه حكايتك مع الضابط دا
مفيش ياناجي بعدين هحكيلك ثم تركته وغادرت متجهة الى غرفتها
جلست على فراشها وتذكرت حياتها القديمة

فلاش باك
تجلس فتاة في مقتبل العمر تبلغ من العمر 24 تكتب شيئا… دخلت بثينة من باب شقتهما
“جنى ” انتِ جيتي ياحبيبتي إمتى؟
نظرت جنى بفرحة لاختها
باركيلي يابوسي اتعينت في النيابة وكمان سلمولي قضية
ضمتها بثينة بفرحة _الف مبروك ياحبيبتي
اخيرا اتعينتي لا وكمان مسكتي قضية
شوفتي ياما قولتلك م,,اتستعجليش. وان شاءلله ربنا مش هيضيع تعبك ومجهودك

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى