
دا ابتلاء من ربنا بيختبر بيه قوة إيمانك وصبرك وبإذن الله هينصرك ويرجعلك حقك.. بس أنت أهدي ومـ . ـتزعلش نفسك بالشـ . ـكل دا الله لا يسيئك..
تمسك بها بكلتا يده.. يستمد منها بعض القوة.. وبدأ يتحدث بهذيان وعدم تصديق من شدة حزنه وقهرته على حاله..
بقالي 10سنين شغال في الشركة والكل يشهد بأخلاقي وأمانتي وفي يوم وليله ينقلب الحق باطل واطعڼ من كل الناس حتي أقرب أصحاب ليا شهدو عليا إني حـ . ـرامي..
لهنا ولم تحتمل أكثر وانهمرت عبراتها تتساقط على وجـ . ـنتيها بغزاره وبعدم فهم همست بصعوبه من بين شهقاتها قائله..
ليه..
ليه كل دا.. ليه يعملوا معاك كده! ..
نظر لها وقد تحولت ملامحه المنكس.رة لأخرى غاضـ . ـبهواجابها بابتسامة زائفه وعينيه تفيض بالدمع..
علشان عرفت اسـ . ـم الراجل الكبير اللي ورا كل محاولات الأغتيال والسړقة اللي بتحصل في الشركة ولما عرضوا عليا فلوس كتير وانا رفضت وحاولت أوصل ل فارس باشا صاحب الشركة قفلوا كل الطرق اللي توصلني بيه وطردوني وقطعوا عيشي.. بس أنا هعمل المـ . ـستحيل وهوصله وهقوله ان اللي بيحاول ې..ه ومشغل ناس بتسر.قه واحد مش مصري واسـ . ـمه مارفيل وهو أكيد هيجيبه..
أنهى حديثه وبدأ يلتقط أنفاسه بصوت عال..
لتهرول إسراء وتجلب له كوب من المياه وتساعده على تناوله مردفة بتوسل..
أهدي يا رامي.. بالله عليك أهدي ليجرالك حاجة.. انا وبنتك ملناش غيرك بعد ربنا..
أنا كويس.. مـ . ـتخفيش..
قالها وهو يرتمي داخل حض.نها مره أخري وبنبرة راجيه همس وهو يغلق عينيه ويستعد للنوم..
خليني في حض.نك شوية..المكان الوحيد اللي بيريحني يا إسراء..
قبلت جبهته مرات مـ . ـتتاليه وهي تقول..
طيب قوم ريح على السريـ . ـر جـ . ـنب بنتك وانا هعملك لقمة خفيفه تاكلها واجيلك على طول.. أنت مكلتش حاجه من أمبارح..
حرك رأسه بالإيجاب..
ساعدته على النهوض وسارت برفقته حتي وصل للفراشتمدد بجوار صغيرتهـ . ـما.. دثرته هي بالغطاء وهمـ . ـت بالابتعاد عنه.. ليمسك كف يدها وهمس بتعب..
مـ . ـتسبنيش.. خديني في حض.نك..
أنا مش حـ . ـرامي يابنتي.. يشهد عليا ربنا اني عمري ما دخلت جوفكم لقمة إلا بالحلال..
سارت نحو المطبخ وقامـ . ـت بتحضير الطعام على وجه السرعة وعادت له.. جلست بجواره تربت على لحيته بحنو قائله..
رامي.. قوم يا حبيبي كل ونام تاني! ..
قطعت حديثها وانقب.ض قلبها بفزع حين شعرت
—
ببرودة بشرته الشديده.. انتفضت فجأه وبدأت توقظه پعنـ . ـف مردده بړعب وهلع جعل جسدها يرتجف بشدة..
رر رامي.. قوم يا حبيبي.. قوم بالله عليك.. يااااارب مـ . ـتحرمنيش منه ونبي يارب..
ظلت تحاول مرارا وتكرارا ايقاظه ولكن أمر الله قد نفذ..
..نهاية الفلاش بااااك..
راااااامي..
هكذا أستيقظت إسراء من نومها وهي تصـ . ـرخ بأسـ . ـم
زوجها پبكـ . ـاء شديد..
بس يا حبيبتي مـ . ـتخفيش.. أنتي كنتي بتحلمي..
تمسكت بها إسراء واجهشت بالبكـ . ـاء أكثر وبأسف حدثت نفسها..
مش هقدر أقرب منك يا فارس طول ما أبو بنتي معايا في أحلامي..
.. ديمه..
ممسكه بهاتفها تتحدث به پغضـ . ـب قائله..
عايزة تفهميني ان فارس الدمنهوري هيبص لحته شغالة يا صابرين!..
اجابتها صابرين قائله پحـ . ـقد..
للأسف يا ديمه هنام.. بيعملها معامله خاصه جدا وكلامها مشي على اللي شاغلين في القصر كلهم انهارده..
صكت ديمه علي أسنانها بغيظ وبفضول قالت..
اسـ . ـمها أيه البت دي! ..
صابرين.. اسراء يا هانم وشـ . ـكلها جربوعه من الشارع..
ديمه.. بأمر.. ططب اقفلي وخلي عينك عليها وبلغيني بمل حاجة..
أنهت جملتها وطلبت رقم آخر.. فأتها الرد باللغه الفرنسية..
مرحبا ديمه..
ديمه.. مرحبا مارفيل.. أريدك أن تحضري إلى مصر بأقرب وقت ممكن..
مارفيل..أخبريني ماذا حدث!.. هل كل شئ علي ما يرام!..
ديمه.. پبكـ . ـاء.. لا..أريد مساعدتك.. فأنا لم أستطيع أن اجعل فارس يحبني ..
ضحكت مارفيل ضحكه ساخرة وبالامباه تحدثت..
لا يهم بالنسبه لي حبيبتي ولكن اطمئني لن تكن غيرك زوجة! ..
صمـ . ـتت لبرهه وتابعت بثقه..
ابني فارس الدمنهوري..
اعتلت ملامحها الڠضب وأكملت محدثه نفسها..
الذي لم أكـ . ـره بحياتي شخص مثله !!..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..
االبارت ال..
مفاجأة!!..
فارس.. يجلس داخل سيارته الواقفه على جانب الطريق..كان بطريقة لإحضار الصغيرة ولكنه تذكر حديث ساحرته واتفاقه معها وإصرارها على جعل زواجهما بالسر حتي يتم والد ابنتها عام على ۏفاته..
لا يجب أن يذهب بنفسه ويحضر الصغيرة من عمها..إن فعل هذا سيأكد ظنون بعض أشباه البشر عن سـ . ـمعة حبيبته..
أطلق زفرة نزقة وهو يمسح على خصلات شعره الكثيفه مدمدما بذهول من نفسه..
من امـ . ـتي وانت پتخـ . ـاف أوي كده على حد يا فارس.. ولا من أمـ . ـتي وانت بتعمل للناس حساب أصلا..
ابتسـ . ـم بشرود وانتفض قلبه انتفاضه لذيذه
هي وحدها امـ . ـتلكت قلبه وكيانه ووجدانه.. لا قبلها ولن يأتي بعدها..
سيفعل لأجلها كل شئ.. لأجلها فقط حتي يري نور الشمس التي تشرق عندما تبتسـ . ـم له..
ظل يفكر كثيرا كيف يجلب الفتاه دون أن تمس بسوء.. اتسعت ابتسامـ . ـته وأخرج هاتفه من جيب سرواله بلهفه مرددا بعتاب لنفسه..
إزاي بس توهت عن بالي يا صاحبي..
طلب إحدي الأرقام وأنتظر قليلا حتي أتاه الرد..
صاحبي الغالي اللي واحشني..
كان هذا صوت المقدم غفران المصري..
فارسبستفزاز مقصود..
عارف إني واحشتك عشان كده كلمـ . ـتك يا أبو مالك..
حرك غفران رأسه بيأس من غرور صديقه الذي لن يتخلى عنه بحياته وتحدث پغضـ . ـب مصطنع قائلا..
يا أخي لغرورك..
ضحك فارس حتي ادمعت عينيه مغمغما..
طيب مـ . ـتزعلش وقولي أنت فين عايزك معايا في مشوار ضروري..
غفران.. بقلق.. خير.. انت كويس! ..
إجابه فارس بتنهيده حزينه.. كويس الحمد لله مـ . ـتقلقش.. بس لو فاضي عايزك تيجي معايا.. في حوار بسيط كده وعايزك نخلصه سوا..
غفران..هتجيلي ولا اجيلك أنا..
ظهرت الفرحة على محيا فارس فصديقه الشهم لن يخذـ .
له أبدا..
فارس.. انا عايزك تيجي بالبوكس ومعاك القوة بتاعك يا غفران.. لو ينفع..
غفران.. اممم كده في حوار.. تعالي على البيت عندي وأنا هكلم القسـ . ـم يبعتولي البوكس على ما توصل..
فارس .. تمام..أنا جيلك
حالا..
أغلق هاتفه وطلب رقم اخر..ليجيبه تامر في الحال مردفا..
أيوه يا فارس باشا.. أنت فين دلوقتي!..
فارس .. بتعقل..
اسـ . ـمعني يا تامر.. انا هاجي دلوقتي بعربية بوكس ومعايا قوة وهاخدك انت ومراتك مع البنت.. مش عايزك تقلق من أي حاجه.. انا كلمـ . ـتلك دار أيتام وخلصت كل الورق اللي خته منك وجبتلك جواب مشاهدة تقدر انت ومراتك تختار الطفل اللي عايزينه انهارده..
تامر.. بمـ . ـتنان.. مش عارف أشـ . ـكرك إزاي يا فارس باشا..
فارس.. مافيش داعي للشـ . ـكر..
انا مديونلك بكتير وأولهم حق أخوك واوعدك إني هرجعهولك في أقرب وقت..
تامر.. برتياح.. تسلم وتعيش يا باشا والله ينور عليك الصراحة في فكرة انك تيجي بالبوليس كده هيبقي أحسن.. علشان الحته عندنا هنا ميعرفوش ان سيادتك كتبت على ام إسراء كانوا هيسالوني انت جاي تاخد بنت أخويا مني بصفتك أيهوحتي لو قولنا إنك جوزها الكلام هيكتر أكتر وهيجيب غلـ . ـط.. فأنت كده صح وكأنها خدت بنتها بالقانون وهي كده كده حاضنه..
فارس .. بس في أقرب وقت الكل هيعرف أنها بقت مراتيوسواء دلوقتي او بعد كده
أنا مش هسـ . ـمح بأي غلـ .
ـط يتقال في حق مرات فارس الدمنهوري..
بينما غفران أغلق هاتفه وظل واقفا مكانه لبرهه.. يحاول يتحكم في ضحكاته على شقاوة زوجته التي تزيد يوما بعد يوم..
فقد أحضرت مقعد ووضعته خلفه ووقفت عليه حتي تتمكن من وضع أذنها على الهاتف معه..
عرفتي بقي انه صاحبي مش مكالمة من الشغل..
نفسي تقضي معايا أنا وولادك أجازة زي كل البابيهات يا
—
ظبوطي ايه غلـ . ـطت أنا ولا كل حاجه عندك شغل وبس وانا وولادك ركنتنا على الرفات وبقي علينا تربات..
لهنا ولم يستطيع كتم ضحكاته أكثر.. فنفجر بالضحك بقوة مرددا بصوته المزلزل لكيانها..
يا فرحة قلب غفران..
نظر لعينيها نظرة تعلمها هي جيدا وغمز لها بإحدى عينيه وحرك لسانه على وجـ . ـنتيه بإيحاء جعلها ضحكت بستحياء وهي تقول..
تصدق غفران الوزير المـ . ـتحر.ش واحشني أوي..
انتى اللي واحشتيني أكتر..
لثم عنقها ببطء وتابع برجاء..
بس خليني أروح لصاحبي أقضي معاه مشوار مهم وارجعلك على طول..
د.فنت نفسها بين اضلعه تستنشق رائحته بهيام وتمسكت به بكل قوتها مردفه..
لو اتأخرت هكدرك يا حضرة المقدم..
إسراء..
تسير حول نفسها ذهابا وايابا.. يتأكل القلق قلبها.. تفرك يدها بتوتر مردفه..
هو اتأخر أوي ليه كده بس!..
أنا رنيت عليه أكتر من مره لقيته أنتظار وبعد كده كنسل عليا.. اطمني مـ . ـتقلقيش يا حبيبتي.. خير إن شاء الله..
قالتها خديجه الجالسة بجوار إلهام.. بصوتها الناعم الرقيق..
إسراء.. ببوادر بكـ . ـاء.. مش هطمن إلا لما اخد بنتي في حضڼي..
إلهام .. بحب شديد.. ربنا يطمن قلبك يا ضنايا..
أشارت لها على الفراش جوارها مكمله بحنو..
تعالي اقعدي يابنتي بدل ما أنتي رايحة جاية كده واستهدي بالله وهتلاقيه داخل دلوقتي وشايل إسراء على إيده وهتخديها في حض.نك لحد ما تشبعي منها..
وقفت إسراء بجوار نافذه تطل على الطريق.. تنتظر ظهور سيارة مغـ . ـرورها وبدأت عبراتها تهبط على وجـ . ـنتيها حين همست لنفسها..
نفسي.. هتجـ . ـنن واضمها في حضڼي..
.. الصديقان..
فارس غفران..
بعد السلام الحار.. ارتجلفارس السيارة برفقة غفران الذي يقود بنفسه وخلفهما تسير سيارات الحراسه الخاصة بهما ويتحدث بذهول مردفا..
اتجوزت!..
فارس الدمنهوري اللي مافيش ست تملي عينه ويوم ما خطب خد بنت رئيس الوزراء بعد ما أبوها هو اللي طلب إيدك كمانوفي الاخر تروح تتجوز عليها!..
فارس.. بتنهيده عاشقه.. وانت مين قالك ان إسراء ملت عيني بس يا غفران!..
أخذ نفس عميق وزفره على مهل..
دي ملت قلبي
ونورت حياتي وطلعت من جوايا واحد تاني انا نفسي ماكنتش أعرف أنه موجود..
أبتسـ . ـم غفران وهو يري حاله يشبهه مع عش.ق قلبه عهد..
عايش أنا في اللي بتحكي عنه دا بفضل ربنا اللي رزقني بأم زين..
ربت على كتفه برفق مكملا..
ربنا يسعدك يا صاحبي..
مرت وقت قليل حتي وصلو لمنزل تامر..
استمعت إيمان لصوت وقوف السيارات أمام منزلها.. فضمـ . ـت الصغيرة لحض.نها وبكت بنحيب وهي تقبلها بحب شديد مردده بصعوبة..
هتوحـ . ـشيني يا حبيبتي أوي..
ليه يا إيمان دمـ . ـوعك دي كلها.. هتزعليني منكوهلغي المفاجأه اللي عاملهالك..
نظرت له بأعين تملئها العبرات وهمست بلهفه قائله..
مفاجأة أيه يا تامر..
لو قولتلك مش هتبقي مفاجأة..
قالها تامر وهو يزيل عبراتها بأنامله بحنان بالغ وهب واقفا حين استمع لطرقات على باب شقته..
يله اغسلي وشـ . ـك..
حركت رأسها بالايجاب وحملت الصغيرة معها وسارت نحو الحمام..
بينما فتح تامر باب المنزل..ليتفاجئ بوقوف فارس وغفران وخلفهما الكثير من الحرس والعساكر.. فابتسـ . ـم لهما وتحدث بترحاب وهو يبتعد عن الباب ليفسح لهما المجال..
يامرحب يا بشوات.. اتفضلوا..
فارس.. انت عارف احنا لازم نتـ . ـحرك على طول يا تامر!..
صمـ .
ـت عن الحديث فجأه حين خرجت الصغيرة تركض وهي تضحك بصوتها الطفولي العذب الذي يخطف القلب..
ظهرت على ملامحه الذهول والدهشه حين تمعن النظر لها جيدا.. أول مرة يراها عن قرب.. رغم أن الكثير من صوارها معه منذ كانت بعمر الخمسة أشهر..
نسخة هي مصغرة من ساحرته.. تمـ . ـتلك ملامحها عينيها شعرهاوحتي ضحكتها التي تسلب
أنفاسه..
اقترب منها وهو فاتح ذراعيه لها مرددا بابتسامة..
تعالي يا إسراء..
نظرت له الصغيرة لبرهه ومن ثم ابتسـ . ـمـ . ـت له وركضت لداخل حض.نه بعدما استشعرت حبه لها..فالأطفال كائنات مرهفة المشاعر.. تشعر بحب االأشخاص لها..
استقبالها هو بترحاب شديد وحملها عن الأرض وقد زرع حبها بقلبه.. حب أبوي لم يشعر به من قبل..
……………………….