منوعات

غرام المغـ . ـرور القســم ال2 بقلم نسـمة مالك

بجد أول مرة أدوق قرص طعمها حلو أوي كدة.. تسلم إيدك يا ست هانم..
ربتت إسراء على كتفها وتحدثت بابتسامة قائله..
بالهنا والشفا يا صابرين..أدعي لرامي أبو بنتي بالرحمه انا عملاها صدقة على روحه وبلاش يا ست هانم دي تاني انا اسـ . ـمي إسراء وبس..
ترقرقت أعين صابرين بالعبرات وتحدثت بمـ . ـتنان قائله..
انتي مش بس ست هانم.. دا أنتي ست البنات كلهم.. انا مش عارفه أشـ . ـكرك إزاي على وقفتك جـ . ـنبي ودفاعك عني رغم أني غلـ . ـطانه واستاهل اللي كان هيعمله فيا فارس بيه..
إسراء ..

إحنا مش ملايكة وكلنا بنغلـ . ـط يا صابرين ويا بخت من قدر وعفي..
سارت لخارج المطبخ وتابعت بستعجال حين استمعت لصوت زوجها يودع الضيف الذي كان معه بمكتبه..
يله بقي حطي اللي برد في الأكياس اللي قولتلك عليها على ما ارجعلك..
أنهت جملتها وسارت بخطي مهروله تبحث عن فارس..
اعتلت ملامحها الدهشه حين وصل لأذنيها صوته المخملي يتمـ . ـتم بإحدي الأغاني التي تفضلها هي كثيرا..
كل كلمة حب حلوة قلتها لي..
كل همسة شوق بشوق سـ . ـمعتها لي..
والأمان والعطف والقلب الحنين..
والأماني كلها نولتها لي..

بس قلبي لسه خاېف من الليالي
وأنت عارف قد أيه ظل.م الليالي..
تسارعت دقات قلبها پجـ . ـنـ . ـونوتابعت السير بخطي شبه مرتجفه وهي تحدث نفسها بتنهيده قائله..
الأغنية دي بتوصفني بيها يا فارس..
تقف أمام باب مكتبه المغلق بتوتر وخـ . ـوف ظاهر على محياها.. كلما مدت يدها لتطرق على الباب تتراجع سريعا وتضع أصابعها بفمها تضغط عليها بأسنانها من شدة توترها..
تعالي يا إسراء..
قالها فارس من خلف الباب المغلق.. جحظت عينيها پصدمة وحدثت نفسها بتعجب..
عرف إزاي أني هنا!..
لا تعلم تلك الفاتنة أنه أصبح مـ .

ـتيم بها لدرجة تجعله يستنشق عبيرها ويستمع لنبض قلبها والشعور بوجودها أينما كانت..
استجمعت قوتهاوطرقت على الباب برقه ومن ثم خطت للداخل غالقه الباب خلفها..
كان فارس يجلس على مكتبه بهنجعيه تليق به كثيرا ويرمقها بنظرات إشتياق غلبها القلق حين رأي مدي توترها..
ظلت واقفه بمكانها.. تنظر لكل الاتجاهات للتفادي النظر له..اعتلت ملامحه الوسيمه ابتسامة هادئه وهب واقفا وسار نحوها مغمغما..
عايزه تقوليلي أيه..
رفعت عينيها ببطء حتي تقابلت مع عينيه التي تتأمل ملامحها بافتتان وتابع بابتسامـ . ـتة المطمئنه ..
اتكلمي أنا سامعك..
فركت أصابعها ببعضها وترقرقت عينيها بالعبرات وهمست بصوت مـ .

ـتقطع قائله جمله جعلت ابتسامـ . ـته تتلاشي شيئا فشيئا حتي اختفت وحل مكانها ڠضب عارم ربما ېحر.ق الأخضر واليابس..
انهارده السنويه بتاعت أبو إسراء وعايزه ا! ..
قطعت حديثها وشهقت پعنـ . ـف حين جذبها فجأه داخل حض.نه.. ارتطمـ . ـت بصدره بقوة وهمس بأذنها بغيرة جعلت أنفاسه تخرج ساخنه للغايه تدل على النيران التي تتآجج بداخله..
معني كده إنك الليله هتكوني مراتي رسـ . ـمي قولا وفعلا يا إسراء ..
فارس بيه أنا عارفه ان في بينا إتفاق وأنت التزمـ . ـت بيه الصراحة مقدرش أنكر دا..

بس لازم تعرف أني مش قادره أنسى رامي الله يرحمهولا هقدر أنساه أبدا ومعاملتي الكويسه معاك الفتره اللي فاتت دي علشان انت صعبت عليا مش أكتر من كدة.. فأرجوك بلاش تغصبني عليك يا بيه و

خليك مع خطيبتك هي أولى بيك مني..
حديثها كان كالخناجر الحـ . ـادة تقطع نياط قلبه على حين غرة.. رغم أنه على يقين أنها كـ . ـاذبه..
ابتلعت لعابها بصعوبة حين رأته يبتعد عنها قليلا ودار حول نفسه.. يمسح على شعرة بكف يده پعنـ . ـف كاد أن ي..عه من جذوره مدمدما بذهول..
اممم.. بلاش اغصبك عليا!!..
هدوئه أثار قلقها أكثر.. فهبطتت من فوق مكتبه بحذر وسارت من خلفه دون أن تلمـ . ـسه مـ . ـتوجهه نحو باب المكتب وهي تقول بصوت حاولت إخراجه طبيعيا إلا أنه خرج مرتعش..

أنا هروح أصحي إسراء علشان أخدها ونروح لأبوه!..
صړخت بصوت خفيض حين وجدت نفسها مرفوعه فجأه بين يديه وسار بها لخارج مكتبه بخطوات شبه راكضه..
انتي رايح بيا فين يا فارس..أعقل لو سـ . ـمحت ونزلني لخطيبتك تشوفك..
حاولت أبعاده عنها ولكنه أحكم سيطرته عليها وخطي بها داخل المصعد ضاغطا على الطابق الخاص بجـ . ـناحه مغمغما بابتسامة مصطنعه تظهر أسنانه ناصعة البيـ . ـاض..
أهدي يا بيبي خليني أشوف بنفسي أنتي فعلا بتكوني مغصوبه عليا وانتي في حضڼي ولا بتقولي كده علشان غيرانه من ديمة!..
غيرة أيه اللي بتتكلم عنهاوأنا
—

هغير عليك من خطيبتك ليه أصلا !..
قالتها إسراء پغضـ . ـب وهي تلكمه على كتفيه بقيضتها الصغيره حتي يتركها..
خطي بها لداخل جـ . ـناحه غالقا الباب خلفه بقدمه وسار بها نحو الفراش سقط بها عليه ولأول مره يعتليها جعلها تشهق بخجل وبهمس مرتجف قالت..
فارس أنت هتعمل أيه.. أبعد عني بدل ما اصړخ وأخلي ديمة بتاعتك دي تشوفك بالمنظر دا..
وماله معنديش مانع أبدا أنك ټصـ . ـرخي يا بيبي..
جاهدت لابعاده عنها بشتي الطرق ولكنه كالعاده يفرد سيطرته عليها ويبعثر مشاعرها ويجبرها للخضوع لعش.قه الجارف..
أنا غصبك دلوقتي عليا يا إسراء..

همس بها بحمميه من بين سيل قبلاته العاشقه الذي يوزعها على كافة وجهها..
ضمـ . ـته لها أكثر وهمست بأذنه بنبرة مـ . ـتوسله..
فارس ارجوك أستنى عليا شويه.. أرجوك..
فارس.. !..
الفصل ال..
لم يستطع التوقف عن التحديق في أعين زوجته.. كانت عينيه مـ . ـتوسعة..مـ . ـتوهجة..
ينظر في عينيها مباشرة دون أن يزيح نظره عنها..
همساتها المـ . ـتوسله جعلته يتوقف عن غمرها بعش.قه ولكنه لم يبتعد عنها انش واحد.. هي محض انتباهه الكامل..
بينما إسراء التي أصبحت بحالة يرثي لها كعادتها مؤخرا كلما ضمھا لصدره.. مـ .

ـتمسكة به بكلتا يديها.. قابضه على قميصه بكفيها بقوة.. تبادله نظرته بأعين مـ . ـتسعه أيضا وصدرها يعلو ويهبط بشـ . ـكل ملحوظ..
تحاول قرأه ما يدور بخاطره.. على ثقه انه لن يجبرها على القيام بأشياء لا تريدها فقط لتحقيق رغباته.. تقر لنفسها أنه دائما يحترم قراراتها.. صبور معها لأقصي حد..
هو يكن لها مشاعر حب حقيقي ولذـ . لك يظل صبورا ولطيفا معها طيلة الوقت..
حتي عندما يتشاج.ران مؤخرا يظل هادئ وحنون عليها فقط لإصلاح الأمور حتى لو لم يكن ذنـ . ـبه حيث أن خـ .

ـوفه من فقدانها أكبر من رغبته في إثبات أنه على حق..
يعمل بجد لمـ . ـساعدتها بأي طريقة.. قام بتأمين مستقبل ابنتها بوضع مبلغ خيالي بحسابها.. يحتضنها بحب أبوي صادق ويوفر لها كل سبل الراحة والأمان..
بل إنه مستعد للتضحيـ . ـة بالوقت والنوم والمال فقط لجعل حياتها مريحة..
كما أنه لن يستغلها لتلبية احتياجاته الخاصة..
على علم هي بكل هذا.. تري فيه الرجل العاشق الذي يضاعف جهده دائما ليجعلها تشعر بأنها مميزة رغم أنه لا يفعل هذا ليثير إعجابها بل لأنه يريدها أن تعلم مقدار حبه لها..

شعرت بخزي وإحراج شديد من نفسها حين داهمها ذكريات كل ما يفعله معها.. وهي بالمقابل تخبره بكل جحود أنها لا تستطيع أن تنسي زوجها السابق..
غبيه يا إسراء..
هكذا نهرت نفسها وهي تزيد من ضمھ لها أكثر واخفت وجهها بحنايا صدره هروبا من عينيه المحاصره لها..
بصيلي يا إسراء..
أردف بها داخل أذنها بصوته المدمر جعلها تنكمش على نفسها داخل أضلاعه أكثر وبدأت تبكي بصمـ . ـت..
أطبق جفنيه پعنـ . ـف حين شعر بارتجاف جسدها بين يديه ووصل لسـ . ـمعه شهقاتها الخـ . ـافضه..

اعتدل جالسا بها وعدل وضعها داخل حض.نه أصبحت جالسه على قدميه ووضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له..
قوليلي فيكي أيه يا روحي.. ليه كل الصـ . ـراع اللي جواكي دا!..
اجهشت بالبكـ . ـاء أكثر تتذكر حديثها مع خديجة وما اخبرتها به بخصوص خطوبته من تلك ال ديمه والخسـ . ـارة الكبيرة التي سيتعرض لها إذا أنهى هذه الخطبه والتي من الممكن أن يعلن عن إفلاسه بسببها..
.. فلاش باااااااااااك..
انتي حبيتي فارس يا إسراء!..
أردفت بها خديجة بابتسامة رقيقه..
توردت وجـ . ـنتي إسراء بحمرة الخجل وخفضت عينيها وهي تقول بستحياء..

مش عارفه يا ديجا.. أنا لما بكون معاه ببقي في دنيا تانيه خالص.. بحس انه بيحبني أوي.. لا بحس انه بيعش.قني..
صمـ . ـتت لبرهه وتابعت بتنهيده..
مش هكـ . ـدب عليكي مافيش حد يقدر يقاوم عش.ق زي عش.ق فارس وبصراحة أنا حبيت عش.قه ليا..
ترقرقت عينيها بالعبرات وبأسف تابعت..
بس خاېفه أكون مجرد نوع جديد عليه مجربوش قبل كده ويجي يوم عليه ويمل أو يزهق مني وعش.قه دا ينطفي.. ساعتها هتقهر ومش بعيد أمو.ت فيها..
ربتت خديجة على وجـ . ـنتيها بكف يدها بحنان وتحدثت بثقه قائله..

اطمني فارس بيحبك بجد وعمره ما هيزهق ولا يمل منك في يوم..بدليل انه مستعد يخسر كل ثروته علشان يكسبك أنتي يا إسراء ..
اعتلت ملامح إسراء الدهشه وبعدم فهم أردفت..
يخسر ثروته علشان يكسبني إزاي!! مش فاهمه يا ديجا.. فهميني..
أخذت خديجة نفس عميق وبأسف قالت..
انتي عارفة ان فارس خاطب ديمة بنت رئيس الوزراء..
حركت إسراء رأسها بالايجاب مردده..
أيوه عارفه وهو قال إن الخطوبة دي مجرد شغل وبس ومش هيتم جوازه من ديمة دي..
بكت خديجة بنحيب وتحدثت بصوت يملؤه الآسي..
لو فارس مـ .

ـتمش جوازه من ديمة هيخسر كتير أوي فوق ما تتخيلي.. مشاريع و صفقات كبيرة تعتبر أساس رأس المال عنده هيخسرها ولو دا حصل ممكن تخليه في فتره قصيرة جدا يعلن إفلاسه.. دا غير أن ديمة وبابها مش هيسبوه في حاله وممكن يوصل بيهم الأمر أنهم ې..وه يا إسراء..
جحظت أعين إسراء پصدمة وانقطعت أنفاسها پخـ . ـوف ظهر على محياها التي شحبت فجأه وانسحبت منها الډماء وهمست بصوت مـ . ـتقطع من شدة فزعها قائله..
معقوله ې..وه! ..
حركت خديجة رأسها ايجابا مـ . ـتمـ . ـتمه..
أيوه ومش لوحده كمان وممكن ې..وني
—

معاه لأني شريكته ودا بزنس كبير ومافيش فيه هزار ولا تراجع بالساهل كده ولو صمم إننا نتراجع عنه يبقي هندفع شرط جزائي برقم خيالي هيخلي كل أسهم شركتنا ټنهار..
أغلقت إسراء عينيها كمحاولة لكبح عبراتها ورسـ . ـمـ . ـت ابتسامة حزينه على ملامحها مدمدمه..
اممم.. يعني أفهم من كلامك دا انه لازم يتجوز ديمة..
اجابتها خديجة بلهفه..
اطمني.. هيبقي مجرد جواز صوري على ورق.. بس فارس مستعد يخسر كل ثروته عشانك زي ما قولتلك و رفض يتجوز ديمة من بعد ما حس أنك تقبلتي حبه ليكي..
نظرت لها إسراء وجدت الخۏف والقلق يسيطر عليها..

تستجديها بعينيها ان تتفهم موقفها.. من الممكن أن تخسر هي الأخري أموالها وعمرها إذا تم إنهاء عـ . ـلاقة زوجها بالمدعوه خطيبته..
هبطت دمعه حارقه على وجـ . ـنتيها مسحتها سريعا وابتسـ . ـمـ . ـت بسخـ . ـريه على حالها وحال من سقط في عش.قها.. أصبح محاصر بين طمـ . ـع والدته التي سيعطيها مبلغ كبير من المال هي

الأخري لتتوقف عن محاولة قټله وبين ديمة ووالدها وأعمالهم التي تقدر بمليارات الدولارات..
د.فنت مشاعرها بين ثنايا روحها وتحدثت بهدوء عكس نيران قلبها المشتعله..
اطمني يا ديجا أنا مستحيل أكون السبب في أي خسـ . ـارة ليكي أو لفارس..
انهمرت عبراتها بغزاره بعدما فشلت في السيطرة عليهم وتابعت بمراره..
ديمة هتكون عروسة جوزي..
.. نهايه الفلاش بااااك..
غمز لها بشقاوة مكملا..
لدرجاتي بتحبيني..
تنظر له بأعين تلتمع بالعبرات.. تتأمل ملامحه التي لا تلين هكذا إلا لها وحدها.. معها يتخلي عن صرامـ . ـته وحدته..
يظهر عكس طبيعته..

يأكد لها أنها حقا نقطة ضعفه..نظرتها له رأها هو بقلبه.. فستند بجبهته على جبهتها وأخذ نفس عميق يملأ رئتيه بعبير أنفاسها مغمغما..
تعرفي نفسي أرجع أشوف بعيوني زي الأول علشان اتأملك زي ما أنتي بتتأمليني كده دلوقتي..
سار بكف يده على طول ذراعها حتي أمسك كف يدها وضعها على موضع قلبه مكملا بابتسامـ . ـتة المهلكة..
بس اطمني انا بشوفك بقلبي..
ترك يدها على قلبه ووضع كف يده على موضع قلبها وتابع بثقه..
وحاسس بحبك ليا وغيرتك عليا يا ساحرة المغـ . ـرور..

بحبك يا إسراء وعمري ما حبيت في حياتي حد قبلك ومستحيل أحب بعدك..
لم تفكر مرتين والقت نفسها داخل حض.نه تضمه بكل قوتها.. استقبلها هو بلهفة عاشق ېحترق بنيران الإشتياق..
بكت بنحيب شديد مردده من بين شهقاتها بصعوبة..
ممكن اطلب منك طلب يا فارس..
فارسوقلبه وعمره كله بين ايديكي يا إسراء… قالها وهو يعتصرها بين يديه.. يود لو يخفيها داخل اضلاعه..
حاولت السيطرة على حدة بكائها وابتعدت عنه بضعة انشات.. ليسرع هو ويزيل دمـ . ـوعها بكلتا يديه بمنتهي الرفق..
هقولك.. بس الأول خلينا نتم أتفقنا..

تصلب جسده فجأه حين شعر بأناملها الصغيره تفك أزرار قميصه واحد تلو الأخر بستحياء شديد.. أخذ منه الأمر لحظات حتي تفهم أنها وأخيرا تريده زوجا لها بكامل أرادتهاوقد ألقت كل شيء خلف ظهرها الآن وعقدت عزمها على تعويضه عن كل ما مر به من ألالام مپرحة ستمحي هي أثارها وتتركه يمـ . ـتلكها قلبا وقالبا..
الفصل ال..
فارس..
معشوقة روحه الآن بين ضلوعه.. من هنا بدأت ترانيم حياتة بمشاعر تبعث في القلوب ضياها..
جمعهما عش.ق من نوع نادر الوجود.. جاذبية.. روحانية توحد جعل كل مر يحلو ويعذب كل مالح..

تدفق الحب بكل معانيه وتلاحقت نبضات القلب عازفة أجمل سيمفونية حب وأخيرا وجد كلا منهما ذاته التائهة.. فالعش.ق توحد لشخصين روحا وجسدا وفكرا بتلقائية بلا تحفظ وبلا رتوش.. بجاذبية قوتها تفوق قوة الجاذبية الأرضية بأضعاف مضاعفة..
تجعل عينيه تلمع ببريق الأمل والسعادة تعزف أوتار قلبه أعذب الألحان.. ها قد أتي الربيع قبل الأوان..
ذابت كل الآلام وتلاشت الأحزان.. أصبح لون العالم ورديا وتتلون الأشياء من حوله بألوان الزهور.. تتعطر برائحة ساحرتة التي هي بالنسبة له أجمل وأزكي من أغلى أصناف العطور.. يشعر بأن له جـ . ـناحان قويان يطير بهما ويعلو فوق السحاب حيث لا عڈاب ولا عتاب..

ينهل فقط من الحب بلا توقف ولا حساب..
أصبح بين يديها لا يتمني شيء في حياته سوى قربها إلي ما لا نهاية..
رنين هاتفه بلا توقف جعله يبتعد عنها على مضض.. مد يده لثيابه الملقاه أرضا جذبه من
—

جيب سرواله..
استند بجزعه العاړي على الفراش من خلفه وسحبها لداخل حض.نه.. يضمها بقوه مقبلا شعرها المشعث بعمق.. لتسرع هي وتجذب الغطاء عليهما وانكمشت على نفسها بخجل دافنه وجهها بحنايا صدره..
أخذ هو نفس عميق يحاول السيطرة على أنفاسه المـ . ـتلاحقة وضغط زر الفتح ليأتيه صوت غفران يتحدث پغضـ . ـب..
أنت فين يا بني آدم أنت!..
تنحنح بصوته كله وتحدث بصوت مبحوح يظهر عليه الفرحة الغامرة قائلا..
اححححم.. غفررررران باركلي يا صاحبي.. أنا بقيت عريس وبدأت شهر العسل..
دوي صوت ضحكات غفران مغمغما بحب أخوي..
الف مبروك يا صاحبي..

أنا والله شـ . ـكيت علشان كدة مـ . ـرضتش أجيلك..
شهقت إسراء بصوت خاڤت ورفعت وجهها الذي يكسوه حمرة الخجل ولكزته بقب.ضة يدها على صدره برفق مـ . ـتمـ . ـتمه دون إصدار صوت..
فارس بتقوله أيه أنت اټجـ . ـننت!..
حرك رأسه إيجابا وهمس لها بابتسامة هائمه بها عش.قا..
بيكي.. مچنون بيكي يا روح قلب فارس..
خليك معايا دقيقه يا حبيبي وقولي علي جبلك الملف اللي فيه كل المعلوما.ت عن هاشم الرفاعي!..
أردف بها غفران بتساؤل..
إجابه فارس قائلا..
أيوه الملف عندي..

بس أنا واثق في إختيارك ومش هبص وراك يا صاحبي ..
أبتسـ . ـم غفران وتحدث بود قائلا..
ربنا يديم المحبه والمعروف بنا يا فارس وأطمن هاشم الرفاعي من أكفاء الحراس اللي اشتغلت معاهم..
صمـ . ـت لبرهه وتابع بأسف..
وخد بالك علشان جالي معلومة مؤكدة عن خطيبتك أنها بتتعاطي Cocaine powder كوكايين وطلبت من واحد كميه كبيرة شـ . ـكلها بتخطط لحاجة مش تمام خلي بالك من نفسك يا فارس..
فارس.. بابتسامة ماكرة.. مـ . ـتقلقش عليا يا غفران.. أنا هسافر انهارده أصلا..
انتفضت إسراء بين يديه ونظرت له بلهفه مـ . ـتمـ .

ـتمه ببوادر بكـ . ـاء..
هتسبنيوتروح فين! ..
لثم كتفها العاړي بتمهل وهمس لها دون إصدار صوت..
مقدرش أسيبك.. هاخدك معايا طبعا..
على فين العزم يا عريس..
قالها غفران بنبرة مشاكسه..
فارس .. بحماس.. بقولك بقيت عريس يعني أكيد هاخد الطيارة و هقضي أحلى شهر عسل يا أخي..
تنهد غفران بشتياق حين داهمـ . ـته ذكري أولى أيام زواجه وتحدث بمرح قائلا..
الطيارة.. فكرتني والله يـ . ـاض يا فارس لما بعتلي الهليكوبتر وخت أم زين على شاطئ الغرام.. كانت أحلى وأجمل أيام حياتي..
فارس.. بجدية..

خد أنت أجازة وسرب العيال وأنا ابعتلك الطيارة وعيد أيام المجد يا سيادة المقدم..
غفران.. بتعقل.. خلينا فيك أنت دلوقتي يا عريس ومدامك هتسافر انهارده يبقي هكلم هاشم اخليه يروحلك القصر الليله..
تحولت ملامح فارس للڠضب فجأة مغمغما..
غفران.. أنا عايزك تأكد على هاشم ياخد باله من ديجاوتتابع معاه بنفسك مش عايز مارفيل أو ديمة يتعرضولها نهائي طول فترة غيابي..
اطمن يا فارس وخد بالك انت من نفسك قولتلك وحاول مـ . ـتتأخرش رغم إني عارف إنك هتلزق ومش هنشوفك قبل شهر من دلوقتي ويمكن بعد الشهر كمان..
ضحك فارس بقوة مدمدما..
اممم..

مجرب أنت يا أبو زين..
غفران.. بفخر.. طبعا مجرب.. يله اقفل وكلم طيارتك وأنا هكلم هاشم.. سلام..
انتى مش عارفة عملتي فيا أيه ولا عش.قك
زاد في قلبي أد ايه يا إسراء..
أنت اللي مش عارف كسفتني إزاي لما قولت لصاحبك إنك بقيت عريس..
همست بها بصوت مكتوم دون رفع وجهها من عنقه..
قهقه بصوته كله وحاول رفع رأسها ليجعلها تنظر له.. لكنها دست نفسها بين ضلوعه مردده پغضـ . ـب طفولي..
أعمل فيك أيه أنا دلوقتي!..
مش اي حد تثق فيه بسرعة كدة يا فارس ..

ربت فارس على شعرها وأصابعه تتخلل بين خصلاته الناعمة بنبهار مدمدما..
أنا تقريبا مش بثق في حد غير غفران وديجا..
وطبعا ثقتي فيكي عمياء يا بيبي..
رمقته بنظرة عاتبه ومالت برأسها على كتفه وتحدث بصوت مجهد قائله..
اممم بتثق فيا أوي.. علشان كدة ضړبت عليا ڼار أول مرة اشوفك فيها فاكر..
صك على أسنانه پعنـ . ـف واعتلي الڠضب ملامحه الوسيمة.. وتحدث بهدوء قائلا..
أنا في الوقت اللي ظهرتي لي فيه كنت سيئ جدا يا إسراء.. مكنتش بارحم حد حتي نفسي.. مكنتش مصدق إني ممكن في يوم قلبي يميل لواحدة ست..

وضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له وتابع بصوته المزلزل لكيانها..
انتي الوحيدة اللي ملكتي قلبي وخليتني أعش.قك وصدقيني أنا مش قادر أسامح نفسي لحد دلوقتي على اللي عملته معاكي..
صمـ . ـت لبرهه وتابع بابتسامة باهته..
حتي غفران صاحبي الوحيد معاملتي معاه مكنتش كده نهائي.. كنت باتعامل مع الكل على أنه محل شـ . ـك..بس ڠصب عني يا إسراء..
أمسك يدها وضعها على الشق الكبير بصدره مكملا..
من حوالي 9 سنين لما اخدت الړصاصه دي كنت داخل المـ . ـستشفى مېت تقريبا..

لدرجة أنهم غطوا وشي وقالوا لخديجة البقاء للهوقتها طبعا الدنيا اتقلبت ونزل خبر مۏتي في ساعتها والمـ . ـستشفى بقت كلها مباحث وعلى رأسهم المقدم غفران المصري اللي كشف وشيوصړخ فجأة قالهم دا عايش.. مما.تش ولحقوني على العمليات وخرجوا الړصاصة بمعجزة..
صمـ . ـت قليلا يلتقط أنفاسه وتابع بغصه مريرة وصوت يملؤه الآسي..
كل
—

دا بسبب امي اللي عايزة تخلـ . ـص عليا وتورثتي.. فضلت فترة كبيرة في غيبوبه ولما فوقت عرفت من خديجة ان غفران مسبنيش وفضل هو الحارس بتاعي لحد ما خرجت من المـ . ـستشفى وبقي صاحبي الوحيد من وقتها..
اعتدلت إسراء بجلستها وجذبت رأسه داخل حض.نها ضمـ . ـتها بحنان بالغ وربتت على ظهره برفق مـ . ـتمـ . ـتمه..
ممكن مـ . ـتفكرش في اللي فات تاني وخلينا نفكر سوا في اللي جاي..
أمسك يدها قبل بطنها بعمق مرددا..
ممكن جدا يا بيبي.. بس قوليلي الأول كنتي عايزه تطلبي مني ايه قبل ما! ..

بطل تكسفني يا فارس وخليني أقولك أنا عايزة أيه..
ابعد يديها عن وجهها ورسـ . ـم الجدية على ملامحه مردفا..
طيب قوليلي عايزة أيه الأول علشان اكلم الطيار يستعد ويجي ياخذنا..
ترقرقت عينيها بالعبرات وتحدثت بتنهيدة حزينه قائله..
مش هينفع نقضي شهر عسل.. كدة ممكن خبر جوازنا يوصل لخطيبتك وأبوها ويحصلك مشاكل بسببي..
أنتي بتقولي أيه يا بيبي.. أنا انهاردة هعلن جوازنا للدنيا كلها..
قالها فارس ببعض الحدة.. لتسرع إسراء قائله بلهفه..
لا يا فارس علشان خاطري بلاش تتسرع ولو عليا أنا فأهلي اللي هي امي وعارفة بجوازي منك وراضيه ومامـ .

ـتك وعمـ . ـتك عارفين ميهمناش حد تاني يعرف خصوصا لو هيعملنا مشاكل.. أرجوك اسـ . ـمعني وافهم قصدي من اللي هقوله..
اسـ . ـمع أيه يا إسراء ها.. عايزة تقوليلي اتجوز ديمة مش كدة..
قالها فارس پغضـ . ـب وهو يجذبها من ذراعها ببعض العڼف..
حجظت عينيها وهي تطلع به بذهول مدمدمة..
أنت عرفت إزاي!..
…………………..
إيمان ..
تنظر لزوجها بفرحة غامرة وتحدثت بلهفه..
بجد يا تامر.. هتوديني أزور إسراء وخالتي الهام! ..
ابتسـ . ـم لها تامر ومد يده حمل الصغير منها وتحدث وهو يقبل وجـ . ـنتيه الممـ .

ـتلئه بحب..
اممم هنروح أنا وانتي والباشا محمود نشوف البرنسيسه إسراء الصغيرة وهناخدها معانا ونروح نزور أبوها الله يرحمه علشان انهارده السنويه بتاعته..
ربتت إيمان علي كتفه مردده..
الله يرحمه ويغفر له يارب.. تعيش وتفتكر يا حبيبي..
أخرج تامر علبه صغيرة قطيفه من اللون النبيذي من جيب سرواله واعطاها لزوجته مغمغما..
أنا جبت الحلق دا لبنت أخويا أيه رأيك فيه..
فتحت إيمان العلبه بفرحة حقيقيه وتحدثت بصدق..
الله يا تامر.. زوقك جميل أوي..
قبلت وجـ . ـنته مكمله..
ربنا يراضي قلبك زي ما بتراضي اليتيم يا حبيبي..

يعني مش زعلانه علشان مجبتلكيش السلسله اللي كان نفسك فيها! ..
قالها تامر بنبرة حانية..
حركت إيمانرأسها بالنفي سريعا..
لا والله مش زعلانه.. أنا عمري ما أزعل منك أصلا يا تامر..
وأنا عمري ما اخلي حاجة في نفسك ومجبهاش يا أم محمود..
أردف بها وهو يخرج قلادة رقيقه من الدهب بها أول حرف من اسـ . ـمه واسـ . ـم الصغير واسـ . ـمها هي أيضا.. قفزت إيمان من شدة فرحتها وتعلقت برقبته تمطره بسيل قبلاتها هو والصغير الذي تعالت ضحكاته مـ . ـتمـ . ـتمه..

يا حبيبي يا تامر ربنا ميحرمنيش منك ولا من ابننا أبدا يارب..
تامر وهو يضمها له بحب.. طيب ياللا بقي اجهزي بسرعة علشان نلحق أم إسراء قبل ما تسافر مع جوزها..
هي إسراء هتسافر!..
قالتها إيمان بتساؤل..
اجابها تامر بابتسامة زائفه..
ايوة جوزها بيقولي مسافرين في شغل.. بس شـ . ـكلهم كدة تقريبا رايحين يقضوا شهر عسل..
………………………
خديجة..
تجلس أمام المرآه تتأمل ملامحها بأعين تملؤها العبرات..لا تعلم كيف مر قطار العمر بسرعة البرق.. لم تدري مـ .

ـتي أصبحت بسن الثامنة و الأربعينولكنها تحافظ على جمالها و رونق أطلالتها باهتمام شديد لتظهر وكأنها فتاه لم تتعدي العشرينات بعد وتثبت أن العمر ما هو إلا مجرد رقم..
لا زالت تتذكر الليله الأولى التي رأت بها فارس الذي لم يكن عمره سوي بضعة أيام فقط وهي لم تتم عامها الخامس عشر..
منذ الوهلة الأولى التي وقـ . ـعت عينيها عليه تعلقت روحها وقلبها به..أصبح شغلها الشاغل حتي أثناء دراستها..
تقدم لخطبتها الكثير من الشباب ولكنها فضلت فارس عليهم جميعا بعدما أصبحت هي بالنسبه له عائلته الوحيده وهو الحياة بالنسبه لها..

أما الآن فقد أختلف الوضع بظهور إسراء التي ملأت قلبه بعش.قها لم تكن تتخيل أن تصل شدة تعلقه بها بأن يأخذها معه حتي بعمله..
انبلجت شبه ابتسامة على ملامحها رغم عبرتها التي هبطت على وجـ . ـنتيها ببطء مـ . ـتمـ . ـتمه بحب صادق..
ربنا يسعدك يا فارس..
انتفض قلبها بفزع فجأة وهبت واقفه ركضت نحو شرفة غرفتها تنظر لما يحدث بأعين منذهله حين رأت الكثير من السيارت تسير لداخل القصر..
ايه اللي بيحصل دا!..
قالتها وهي تهرول لخارج الغرفه مـ . ـتجهه نحر الدرج ومن ثم لباب القصر الداخلي..

تسارعت نبضات قلبها بقوة حين استمعت لجرس الباب يصدع مرارا وتكرارا.. علي الرغم أنها تقف خلف الباب ولكن يدها لم تسعفها بفتحه عندما رأت عبر الزجاج العاتم خيال من يقف أمامه..
قلبها يخبرها أن اليوم سيحدث شئ لم تكن تتوقع حدوثه أبدا..
افتح الباب يا خديجة هانم!..
أردفت بها إحدي العاملات جعلت خديجة تنتبه لحالها وأخذت نفس عميق ومدت يدها فتحت الباب..
لتقع عينيها على رجل فاره الطول.. يقف بشموخ وهيبه تليق به كثيرا ..
رفعت عينيها ببطء حتي وصلت لوجهه وتقابلت أعينهما للمرة الأولى تسارعت نبضات قلبها
—

أكثر وتدفقت الډماء نحو وجـ . ـنتيها وهي تري ملامحه الصارمه والوسيمة رغم شعرة الذي يغلب عليه الشيب ولكنه زاد وسامـ . ـته أضعاف..
مساء الخير يا فندم..
قالها الرجل بلهجة جادة وحـ . ـاده بعض الشئ.. رمقته خديجة بنظرة مـ . ـتعجبه مغمغمه..
مساء النور.. أفندم!..
لم يبتسـ . ـم لها ابتسامة مجاملة حتي واجابها بنفس نبرته التي أزدادت حدة قليلا..
أنا هاشم الرفاعي رئيس الحرس اللي بعته المقدم غفران المصري..
االفصل ال..
بحديقة قصر الدمنهوري..
إلهام..
تجلس على كرسيها المـ . ـتحرك حاملة الصغير محمود على قدم وحفيدتها إسراء على القدم الأخرى..

تقبلهما بحب وتتحدث بفرحة موجهه حديثها ل إيمان الجالسه أمامها على أريكة بجوار خديجة..
ربنا يباركلك فيه ويجعله بار بيكي يا إيمان يا بنتي..
غمغمـ . ـت إيمان بابتسامة واسعه تدل على فرحتها الغامرة.. يسـ . ـمع منك ربنا يا خالتي ..
تنهدت إلهام بصوت عال وتحدثت بقلق قائله..
يا تري يا إسراء يا بنتي عاملة أيه..
ضحكت إيمان بخجل قائله..
عروسة يا خالتي الله.. يعني هتكون عامله أيه.. ادعليها ربنا يفرح قلبها ويعوضها خير عن التعب اللي شافته..
رمقتها إلهام بنظرة ذات مخزيوهي تقول..

ما انا بدعيلها والله يا بت يا إيمان وبدعيلك انتي كمان يا حبيبتي بس انا قصدي ان بنتي پتخـ . ـاف أوي .. من صغيرها عمرها ما كانت ترضي تركب مرجيحه ولا عجلة ولا مركب في النيل زي زميلاتهاواتحايل عليها أقولها يابنتي العبي وأفرحي معاهم تقولي لو ركبت المرجيحة ولا مركب بحس أني دايخة جامد وبفضل أرجع..
وضعت يدها على موضع قلبها وتابعت پخـ . ـوف ظاهر على محياها الطيبة..
أمال هتعمل أيه بقي وهي راكبة الطيارة ومـ . ـتشعلقة بين السـ . ـما والأرض كده! ..
ربتت إيمان على يدها برفق مـ . ـتمـ .

ـتمه بابتسامـ . ـتها الحانية.. أنا عارفة يا خالتي إن إسراء خوافة .. بس اطمني جوزها معاها وشـ . ـكله بيحبها أوي وحبه ليها هيطمنها ويضيع خۏفها دا مـ . ـتقلقيش..
وجهت إلهام نظرها ل خديجة التي تبتسـ . ـم بشرود وعينيها ثابته على شيء ما.. عقدت إلهام حاجبيها وتطلعت لما تنظر له.. وجدت تامر زوج إيمان يقف على مسافة منهم برفقة رئيس الحرس الجديد هاشم الرفاعي..
يقف بهيبة وهنجعيه تليق به كثيرا..

يرتدي بدلة أنيقة من اللون الأسود وقميص من نفس اللون يخفي عينيه الثاقبه التي تتابع كل شيء حوله بتركيز شديد خلف نظارة شمسية ويتحدث من حين لأخر بجهاز اللاسلكي الموضوع بأذنه يملي أوامره على طاقم الحراسة الخاص به بمهارة واحترافيه..
ابتسـ . ـمـ . ـت إلهام بخب.ث وتحدثت بجدية مصطنعة قائله..
شـ . ـكله شديد أوي اسـ . ـم النبي حارسة هاشم دا.. مش كدة يا خديجة يا أختي!..

أنتبهت خديجة على نظرتها التي اقتربت للبلاهه قليلا وابتعدت بنظرها عن هاشم الذي انبلجت شبه ابتسامة على ملامحه الصارمة اخفاها سريعا حين لمح توترها وتفهم أن إلهام قد لاحظت نظرتها له.. فعينيه تراقبها من خلف نظارته..
أيوه فعلا يا لوما.. شـ . ـكله شديد خالص..
قالتها خديجة برقتها المعهوده وقد توردت وجـ . ـنتيها بحمرة الخجل حين رأت نظرة إلهام العابثه لها وابتسامـ . ـتها الواسعه تخبرها بها أنها قرأت ما يدور بخاطرها وإعجابها بهذا ال هاشم ظاهر على ملامحها البريئه بوضوح..
ابتلعت لعابها بصعوبة وهبت واقفه فجأة وتحدثت باستعجال قائله..

أنا هروح أشوف مارفيل وديمة صحيوا ولا لسه..
اقعدي بس يا خديجة ما أنتي قولتيلي قبل كده أنهم بيصحوا المغرب ولا بعد المغرب كمان.. عايزاكي تتصلي على فارس واسراء نطمن عليهم الأول..نشوفهم وصلوا بالسلامة ولا لسه..
هتصل عليهم حالا من عنيا يا لوما..
التليفون مغلق برضوا .. يبقوا في الطريق لسه..
توصلي بألف سلامة أنتي وجوزك يا إسراء يا بنتي.. غمغمـ . ـت بها إلهام بسرها وهي تمسد بيدها على شعر حفيدتها الكستنائي الحريري الذي يشبه شعر ابنتها بالمثل..
هبت خديجة واقفة وتحدثت بخجل وارتباك قائله..
أنا هروح اعمل حاجة نشربها كلنا..

وماله يا حبيبتي وبالمرة اعملي حساب أسى الأستاذ هاشم معاكي..
قالتها إلهام بجدية مصطنعه وهي تنظر بتجاه هاشم الواقف على مقربه منهما واستمع لحديثهما فتوجه بنظره نحوهما وأبتسـ . ـم لهما أبتسامـ . ـتة الرزينه قاصدا بها تلك الرقيقه خديجة..
……………………………….

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى