9 العوض الفصل التاسع شروق خرجت من اوضتها وهى متشيكة على الاخر ، لقت ناصر وعزة هم كمان لابسين لبس خروج وقاعدين مع فتحية فى الصالة شروق : هى فاطمة لسه ماخلصتش لبس عزة بمكر : لا ازاى ، دى لبست ونزلت من بدرى شروق بنرفزة مكتومة : يعنى ايه ، سابتنى ومشيت ناصر وعزة وقفوا وناصر قال : انا قلتلها تروح هى لجوزها ، وانا وعزة هنوديكى مطرح ماتحبى شروق بغيظ : بس انا كنت عاوزة اخرج مع عبد الرحمن ، مش مع حد تانى
ناصر قرب من شروق وقاللها : اصل عبد الرحمن كان عامل مفاجأة لبطة ، وعاوز يحتفل بيها لوحدهم عشان مناسبة خاصة بيهم ، فقلت ان وجودك بينهم مش هيبقى مناسب ومش هتنبسطى عزة : واحنا اهوه مستعدين نوديكى مطرح ما انتى عاوزة شروق بغيظ : لا ، خلاص ، مش عاوزة اروح فى اى حتة ، ورجعت على اوضتها بغيظ وقفلت على نفسها لحد معاد الفطار عند عبد الرحمن وفاطمة ، اخدها وراحوا يفطروا فى مكان بسيط فى وسط البلد ، وفاطمة كانت مبسوطة جدا رغم بساطة المكان ، الا انها حست انها بتعمل حاجة مختلفة ماعملتهاش قبل كده
وقت الفطار، فضلوا يتكلموا فى حاجات كتير تخص المحلات والمعمل والبيت والولاد من غير مايجيبوا سيرة شروق تماما بعد ما خلصوا اكل ، عبد الرحمن اخدها وطلعوا على الحسين .. صلوا المغرب ، واستنوا لحد ماصلوا العشاء كمان والتراويح ، وبعدين اخدها على قهوة بلدى من القهاوى العريقة بتاعة زمان وقعدوا يشربوا شاى وبعدين علبد الرحمن قاللها : ها بقى فاطمة : ها ايه عبد الرحمن : تفتكرى ممكن شروق تكون عاوزة ايه بالظبط فاطمة وهى بتجز على اسنانها : عاوزة ترجعلك اكيد ، هتعوز ايه يعنى
عبد الرحمن ضحك وقاللها : ومالك بتقوليها بغيظ كده فاطمة : عشان بتسأل اسئلة اجاباتها معروفة من زمان ، شروق من ساعة ماجت اول مرة وهى كان واضح جدا هى جاية ليه ، وهتتجنن على الاخر عشان مش عارفة تشوفك اليومين دول عبد الرحمن : طب اقترحى ، ممكن نمشيها ازاى فاطمة وهى مركزة مع عبد الرحمن : عاوزة اسألك سؤال وتجاوبنى بصراحة عبد الرحمن : وانا من امتى عندى غير الصراحة فاطمة : انت رافض ترد شروق عشان خلاص مش عاوزها ، واللا بتحاول تأدبها وتخليها تندم على انها سابتك
عبدالرحمن اتفاجئ بالسؤال ، سكت وفضل مركز فى عيون فاطمة وهو بيفكر فى الرد ، وفى الاخر قال وهو مركز فى عينيها : انا عارف انك يمكن ماتفهميش الاجابة ، بس اجابتى كل اللى انتى قلتيه مع بعضه فاطمة : ماينفعش الاجابتين يتحـ,ـطوا مع بعض ياعبده عبدالرحمن : وليه بقى فاطمة : لان لو مش عاوزها ، فدى معروفة انك كده خلاص قفلت صفحتها ، لكن لو عاوزها تندم يبقى معنى كده انك من جواك عندك امل انها ترجعلك تانى
عبد الرحمن ابتسم بسخرية وقاللها : تعرفى … لو شروق اخر ست فى الدنيا دى ، عمرى ما افكر انى ارجعلها فى يوم من الايام فاطمة باستغراب : طب هتستفيد ايه من ندمها او عدمه عبد الرحمن بشرود : يمكن عاوزها تتعلم انها ماتمشيش ورا دماغ حد من غير تفكير مرة تانية فاطمة : ماتنساش برضة ان وقتها الحد ده كان امها ، ومين فينا مابيمشيش ورا امه وهو مغمض
عبدالرحمن : الكلام ده اما تبقى طول عمرك فى حضنها وعلاقتكم ببعض علاقة سوية ، لكن شروق … شروق طول عمرها ضايعة ومتشتتة بين ابوها وامها ، هى بنفسها ياما عيطت فى حضنى وهى بتشتكى ان عمرها ماحست بحضن امها ولا حنية ابوها فاطمة فجأة حست انها اتضايقت لما سمعت عبد الرحمن بيقول الكلام ده ، بس حاولت ان مايبانش عليها فقالتله : احيانا الانسان لما بيفتقد لاحساس معين من شخص المفروض انه يبقى منبع الاحساس ده ، مابيصدق انه يحس بيه وبيمشى وراه حتى لو كان متاكد انه كداب ، بس بيبقى مجرد خوف انه يفقده مرة تانية
عبد الرحمن بمرح : ايه … بقيتى محللة نفسية واللا ايه فاطمة : لا محللة ولا حاجة ، بس يمكن اكون بكلمك عن تجربة عبد الرحمن باهتمام : وانتى ايه الاحساس اللى كنتى محرومة منه يافاطمة ، و من مين فاطمة وهى بتهرب من الكلام : احنا بقى هنسيب اللى قاعدة فى البيت دى وهنضيع الوقت فى اى كلام عبد الرحمن لاحظ انها مش حابة تتكلم فقاللها : ماشى ، طالما مالكيش مزاج تتكلمى ، هسيبك براحتك ، بس انتى عارفة انى موجود وقت ماتحبى تفضفضى
فاطمة بمرح : ااه ، هبقى اجيلك وامدد على الشيزلونج عبد الرحمن بضحك : لا ، المفروض تحكيلى وانتى فى حضنى ، بس برضة ماقلتيش رايك فاطمة اتكسفت شوية وبعدين قالت : بص ياعبده ، لو انت مش عاوزها فى البيت ، اختفى من قدامها ، وهى كده كده هتمشى عبدالرحمن : اختفى اعمل ايه يعنى فاطمة : زى ماعملت اليومين اللى فاتوا ، ماتروحش شقة توحة عبدالرحمن بغيظ : يعنى هقاطع امى عشان خاطرها
فاطمة : لا طبعا لا مقاطعة ولا حاجة ، توحة ممكن تجيلك كل يوم تشوفك لكن هى لما تلاقى السبب اللى موجودة عشانه مش موجود هتلاقى ان وجودها مالوش لازمة وهتمشى عبد الرحمن : احنا خلاص فاضل على العيد خمس ايام ، وكده كده لازم اجى فى العيد فاطمة : تفتكر ممكن تصبر لحد العيد ، ده ٣ ايام وكانت هتتجنن عبد الرحمن وهو بيطلع تليفونه : طب استنى كده اما اشوف ايه الاخبار فاطمة : هتكلم مين
عبد الرحمن وهو بيتكلم : ايوة يا وزة ، روحى اوضتك عشان تتكلمى براحتك عزة : استنى ، وبعد ثوانى ، ايوة ياعبده انا فى اوضتى عبدالرحمن : ها .. ايه الاخبار عندكم عزة : مافيش جديد ، بس حاسة ان شروق مستنيياكم عشان تولع فيكم عبد الرحمن : اخدتوها وروحتوا فين عزة بضحك : مارضيتش تخرج ، وفضلت حابسة روحها فى الاوضة لحد ما المغرب آذن ، وكلت ورجعت على اوضتها تانى ، وكل نص ساعة تخرج تسأل عليكم ولما تلاقيكم ماجيتوش ،ترجع تانى تقفل على روحها
عبد الرحمن : طب بصى ياعزة ، عاوزك تقولى ان انا وفاطمة هنتسحر كمان برة وهنصلى الفجر ونييجى ، ودخلى البنات بعد صلاة الفجر على شقة فاطمة واحنا مش هنتأخر عزة بخبث : هو انتو فين ياعبدة عبد الرحمن ضحك وقاللها : روحى يابت اعملى اللى قلتلك عليه عزة : ماشى يا اخويا حاضر فاطمة بتردد : احنا هنفضل كل ده برة عبدالرحمن : وايه المشكلة فاطمة : بقالى يومين مانزلتش المعمل ومش عارفة الدنيا فيها ايه
عبدالرحمن : ماتقلقيش ، ناصر هناك فاطمة : واحنا هنقعد على القهوة كده طول الليل عبد الرحمن بضحك : انهى ليل ده ، ده خلاص فاضل ساعة زمن على السحور فاطمة : ايه ده .. بجد ، ده انا ماحسيتش بالوقت خالص عبدالرحمن بابتسامة : افهم من كده انك انبسطتى فاطمة : بصراحة …اوى عبدالرحمن : رغم انى يعنى ماوديتكيش اماكن غالية من الاماكن اياها فاطمة بابتسامة : المكان بالصحبة اللى وياك ، مش بشكله ولا مستواه
عبد الرحمن ابتسم بوجع وقاللها : تعرفى .. انا جبت شروق هنا قبل كده مرتين ، فى المرة الاولى كنا لسه ماتجوزناش ، طلعت الاجندة بتاعتها وقعدت تكتب فيها حاجات كتيرة اوى وهى عمالة تتلفت يمين وشمال وتسأل على كل حاجة بانبهار ، اكنها فى كوكب تانى فاطمة بفضول : طب والمرة التانية عبدالرحمن بسخرية : دى بقى ، كنا اتجوزنا ، اديتنى محاضرة طويلة فى انى ازاى أأمن على مراتى انى اجيبها مكان شعبى زى ده
فاطمة باستغراب : شعبى ايه .. ده السياح ماليين الشارع عبد الرحمن بمرارة : لما قلتلها كده غضبت وصممت تمشى واوديها كوفى شوب مشهور جدا فى المهندسين ، وعشان ما ازعلهاش وديتها .. وياريتنى ماوديتها فاطمة : حصل ايه عبد الرحمن بحزن : لقيت مامتها سهرانة هناك مع شلتها واول ماشافتنا قامت اخدتنا على برة تانى وقالت لشروق بنرفزة .. ايه المنظر اللى انتى جايباه بيه ده ، مش المفروض كنتى تخليه يلبس حاجة عدلة
فاطمة بفهم : اممممم …. مامتها ، واضح جدا ان مامتها كانت هى العقدة الاساسية فى حياتكم ، بس شروق كان رد فعلها ايه عبد الرحمن بمرارة : بصتلى بزعل وقالتلى : شفت انك مش عارف تبسطنى ، وسابتنى ورجعت على العربية وفضلت تعيط لحد ما وصلنا فاطمة بنوع من المرح وهى بتحاول تخليه ينسى الموقف : وطبعا قعدت تصالح لتانى يوم ، حاكم انا عارفة الستات ودلعهم عبد الرحمن : كانت اول مرة اسيبها زعلانة من غير حتى ما احاول اتكلم معاها ، حسيت انها كانت متفقة مع مامتها على اللى حصل ده
فاطمة باستنكار : مش معقول ياعبد الرحمن ، ما اعتقدش عبد الرحمن بسخرية : انا بقى .. اعتقد وبعد كده قال بتنهيدة : ها .. عاوزة تتسحرى فين فاطمة بمرح : على عربية فول عبدالرحمن بضحك : غالى والطلب رخيص ، ياللا بينا عبد الرحمن اخد فاطمة وداها اتسحروا فعلا على عربية فول فى السيدة زينب وبعد ماشربوا الشاى رجعوا تانى على السيدة نفيسة قعدوا فيها لغاية ماصلوا الفجر ، وبعد كده رجعوا تانى على البيت وفاطمة عماله تشكره وكانت حاسة انها مبسوطة جدا
عبد الرحمن فعلا نفذ اللى هو وفاطمة اتفقوا عليه وشبه اختفى تماما باقى ايام رمضان ، لحد اخر يوم فى رمضان فاطمة نزلت المعمل عشان تقبض العمال ، وقبل ماتطلع قابلت عبد الرحمن راجع هو كمان بعد ماقبض العمال عنده ، وعاوز يطلع عشان يستعد لصلاة العيد طول ماكانوا طالعين سوا كانوا عمالين يضحكوا ويهزروا ، لحد ما وصلوا عند باب الشقة ، ولسه عبد الرحمن بيطلع المفتاح عشان يفتح الباب ، لقى باب مامته اتفتح وخرجت منه شروق وهى بتبص لفاطمة بغيظ شديد جدا وقالت : عبد الرحمن .. انا عاوزة اتكلم معاك
عبد الرحمن وفاطمة بصوا لبعض ، وبعدين عبد الرحمن قال : معلش يا ام قمر ، لو ممكن تخليها للصبح ، عشان راجع مش قادر ومحتاج اعمل كذا حاجة واستعد لصلاة العيد شروق بامتعاض : انا بقالى كتير اوى مستنياك تيجى ، كذا يوم ماشوفتكش ، وكل اما اسأل عليك يقولولى مشغول ، وكل اما اكلمك تليفونك مابيجمعش عبد الرحمن : معلش ، عشان دخلة العيد بس فمش فاضى ، بكرة ان شاء الله اكيد هعدى عشان اعيد عليكم واشوف انتى محتاجة ايه
شروق وهى بتبص بجنب عينها لفاطمة بكيد : كنت محتاجة شوية غيارات شخصية ليا زى اللى كنت بتجيبهالى … ممكن عبد الرحمن اتلخبط من الكلام ، ماكانش متوقع ابدا انها تبقى بالجرأة دى فقال بلجلجة : معلش يا ام قمر اعذرينى ، انا مابقيتش اروح الاماكن دى شروق بكيد : ليه مابتجيبش لفاطمة من الحاجات دى واللا ايه فاطمة بجرأة : بنبقى مع بعض ياحبيبتى وهو بيجيبلى ، عشان مايتكسفش ، وعموما ، انتى لو تحبى انا ممكن انزل معاكى اجيبلك كل اللى انتى عاوزاه
شروق وهى بتبص لعبد الرحمن من تحت رموشها : صحيح يا عبد الرحمن بقيت تتكسف عبد الرحمن دخل شقة فاطمة وهو بيقول : تصبحى على خير يا ام قمر ، ياللا يا بطة فاطمة دخلت وراه وقفلت الباب وهى بتبتسم لشروق وبتقوللها : تصبحى على خير لكن اول ماقفلت الباب ، لقت نفسها فى ضيق جامد جدا جواها ، وقعدت تتخيل الحاجات اللى عبد الرحمن كان بيجيبها لشروق عبد الرحمن كان واقف متابع تعبيرات وشها فقرب منها وقاللها بهمس: مالك يابطة
فاطمة بخضة : ها .. ما مافيش حاجة عبد الرحمن : اومال مالك مسهمة كده ليه فاطمة وهى بتحاول ماتبصش فى عنيه : اصلى كنت عاوزة اتطمن على البنات عبد الرحمن : هم فين فاطمة : بعد ما كل واحدة استحمت ولبست بيجامة العيد وعملت شعرها ، راحوا يقعدوا مع ماما عشان يلعبوا مع حسن ويمنى عبد الرحمن بابتسامة : كل سنة وهم طيبين فاطمة : وانت طيب ، هروح احضرلك الحمام عبد الرحمن : ماشى تسلمى
فاطمة راحت حضرتله الحمام بتاع اوضتهم وحطتله الغيارات بتاعته وندهت عليه قالتله انها خلصت ، وانها هتروح تبص على البنات على مايخلص فعبد الرحمن قاللها انه هيخلص ويحصلها فاطمة راحت قعدت مع فتحية وعزة والولاد والكل مبسوط وبيضحك ، ماعدا اتنين … شروق وهى عمالة تتفرج عليهم وبس ، وفاطمة اللى لاول مرة تحس انها متضايقة للدرجة دى من وجود شروق وسطيهم الفجر أذن والستات صلوا من غير ناصر وعبد الرحمن اللى راحوا يصلوا فى الجامع من غير مايشوفوهم ، وبعدين فاطمة جالها تليفون من عبد الرحمن بيقوللها انه هو وناصر هيستنوهم قدام البيت عشان يروحوا مع بعض يصلوا العيد
وفعلا ، راحوا مع بعض كلهم صلوا العيد ، وطول طريق مرواحهم ورجوعهم شروق كانت بتحاول تنفرد بعبد الرحمن لكن عبد الرحمن كان بيزوغ منها لحد ماوصلوا البيت عند فتحية ، اول ماقعدوا الولاد الصغيرين اتلموا حوالين عبد الرحمن وناصر عشان ياخدوا العيديات وسط جو جميل من الحب والمرح ، وبعد ما الصغيرين اخدوا العيدية عبد الرحمن ادى عيدية لفتحية ولعزة ، وبعدين الكل اتفاجئ بيه بيطلع كيس قطيفة من جيبه وطلع منها سلسلة دهب وراح لبسها لفاطمة وباسها من راسها وقاللها : دى بقى عيديتك يابطة ، كل سنة وانتى طيبة
فاطمة بصت على السلسلة لقتها جميلة جدا ، كانت قصيرة حوالين رقبتها وفيها ماشاء الله بالفصوص ، فاطمة فرحت بيها جدا وقالت بسعادة : حلوة اوى ياعبده تسلم ايدك ، تعيش وتجيب شروق بغيظ وهى ماسكة سلسلة فى رقبتها : اول عيد جه علينا برضة بعد ما اتجوزنا جابلى السلسلة دى ، بس بتاعتى بقلبين وقاللى ان دول قلبى وقلبه ، بس بتاعتى كانت اغلى واتقل من دى فاطمة بصت لشروق بضيق حاولت تخفيه لكن ماقدرتش وقالت لها : الهدية بقيمة اللى جايبها مش بتمنها
شروق بغل : لا برضة ، مهما ان كان كل ما قيمة الهدية ذادت ، ده بيبقى دلالة على غلاوة اللى جاية عشانه فاطمة اتجاهلتها وطلعت من جيب عبايتها هى كمان كيس قطيفة فيه خاتم دهب ولبسته لفتحية وهى بتقوللها : كل سنة وانتى طيبة ياماما فتحية بحب : وانتى طيبة ياقلب ماما عزة بمرح وهى بتتفرج على خاتم مامتها : تصدقى يابطة ، طول عمرى بعتبرك زى حسن ويمنى
الكل ضحك جدا فناصر طلع من جيبه كيس قطيفة هو كمان وقاللها بمكر : رغم ان كان نفسى البسهولك انا ، بس ياللا نصيب ، خدى ياستى .. كل سنة وانتى طيبة عزة خطفت الكيس من ايده بمرح وطلعت منه خلخال فضة فيه دلايات زى الحلقات اللى جواها فصوص زرقا ، عزة فرحت بيه جدا وقالت وهى بتتنطط : الله ياناصر ، الخلخال اللى كان عاجبنى ، يارب يخليك وقعدت لبسته فى رجلها ، وقعدت تهز رجلها اوى عشان تسمع صوته وهى بتضحك وسعيدة جدا بيه
شروق بزهق : ايه ياعزة ، ده فضة ، اومال لو كان ذهب بقى واللا الماظ مثلا كنتى عملتى ايه عزة بضحك : كفاية انه جابهولى لما عرف انه عاجبنى ، وبعدين كلكم عارفين انى بحب الفضة اكتر من الدهب شروق بغيرة : مبروك عليكم كلكم ناصر طلع خلخال تانى زى بتاع عزة بالظبط بس الفصوص بلون الياقوت واداه لفاطمة وقاللها : ياللا يا ستى عشان تمشوا انتوا الاتنين تشخللوا زى بعض فاطمة اخدته وهى بتضحك جامد وقالتله : تعيش وتجيب ياحبيبى ، على الله بس مراتك ماتنصبش عليا وتاخده هو كمان
بعد ماقعدوا يضحكوا شوية فاطمة راحت قعدت جنب شروق واديتلها شنطة وقالتلها : دى هدية عشانك يا ام قمر .. كل سنة وانتى طيبة شروق وعيونها فيها لمعة فرح : ليا انا فاطمة : ماهو مش معقول كلنا نعيد على بعض وانتى لا شروق فتحت الشنطة لقت فيها عباية مغربى شيك جدا وواضح كمان انها غالية ، ورغم ان عيون شروق كان باين فيها الاعجاب بالعباية ، الا انها بصت بامتعاض لفاطمة وقالتلها : معلش يافاطمة مش هقدر اقبلها ، اصلها مش زوقى ومش هلبسها ، او اقوللك ، هبقى اديها للشغالة بتاعتى
عزة راحت ناحية شروق ومسكت منها العباية وقالتلها ، استنى كده ، واخدتها وراحت ناحية اوضتها ورجعت بعد دقيقة وهى لابساها وقالت وهى بتضحك : معلش بقى ياشروق ، ابقى هاتى للشغالة بتاعتك حاجة غيرها ، لانها عجبتنى جدا وهتاكل منى حتة شروق بغيظ : بس دى مش جاية عشانك ياعزة عبد الرحمن هنا قام وقف وقال : ولا جاية عشان الشغالة بتاعتك ياشروق وباس عزة وقاللها : مبروك عليكى ياوزة وبعدين قال وهو بيتتاوب : انا عاوز انام بقى احسن مش قادر
شروق قالت بلهفة : عبد الرحمن .. انا قلتلك انى عاوزة اتكلم معاك عبد الرحمن قاللها : تحت امرك .. اتفضلى اتكلمى شروق وهى عمالة تنقل عيونها بين كل اللى موجودين : عاوزاك بينى وبينك عبد الرحمن اتردد شوية وبعدين قاللها وهو بيشاور على شقة فاطمة : تعالى نتكلم عند فاطمة
شروق اتغاظت جدا انه كل مايتكلم عن الشقة يقول شقة فاطمة ، بس مارضيتش تتكلم وراحت وراه واول مافتح الشقة شاورلها تدخل وبعدين التفت لفاطمة لقاها واقفة بصالهم ووشها عليه تعبير حزن ماشفهوش عليها من ساعة مامحمد طلقها فشاورلها بايده لقاها سرحانة وما اخدتش بالها فندهلها وقال : ياللا يابطة فاما انتبهت لقته بيشاورلها تروح وراه ، ولما اترددت لقت فتحية قامت من مكانها وراحت زقاها بغيظ ناحية شقتها وهى بتقوللها بصوت واطى وهى بتجز على اسنانها : امشى شوفيه عاوزك ليه واياكى تسيبيها تستفرد بيه
وتلف عليه واللا تغويه من تانى ، انا بقوللك اهوه فاطمة راحت لعبد الرحمن فمسك ايدها وقالها بهمس ؛ مالك فاطمة بلجلجة : ما فيش حاجة عبد الرحمن : طب تعالى ، انتى فكرتى انى هقعد معاها لوحدى واللا ايه ولما دخل على شروق وهو ساحب فاطمة من ايدها شروق قالتله بغيظ : هو انا مش بقوللك انى عاوزاك بينى وبينك عبد الرحمن : اولا انا مابخبيش حاجة على فاطمة ، ثانيا هى هتقعد معانا لكن مش هتدخل فى الكلام الا لو شافت انها لازم تتدخل ، ثالثا ماينفعش اقعد معاكى لوحدنا
شروق بخبث : ليه ، لسه خايف من تأثيرى عليك عبد الرحمن بجمود : انتى عاوزة ايه بالظبط ياشروق شروق بجرأة : عاوزاك ياعبد الرحمن ، مش عارفة اعيش من غيرك عبد الرحمن : بعد السنين اللى عيشتيها برة دى كلها ، اكتشفتى فجأة كده انك ماتقدريش تستغنى عنى شروق : حاولت وفشلت عبد الرحمن بسخرية : وانا حاولت ونجحت بامتياز شروق بغيظ : متهيألك بس انك قدرت تستغنى ، لكن لو قعدت مع نفسك شوية هتلاقى ان المسكنات عمرها مابتحل محل الدوا الاصلى
عبد الرحمن بحزم : بس انا مابحبش الادوية ، انا بكوى الجرح وبجيب من الاخر شروق باستعطاف : ياعبد الرحمن انا مابقاليش فى الدنيا دى غيرك انت وقمر ، نفسى نرجع زى زمان ، فاكر ياعبد الرحمن ، فاكر حكاياتنا وحواديتنا ، فاكر قعادنا سوا وضحكنا ولعبنا وحبنا لبعض ، ده انا اول واخر حب فى حياتك عبد الرحمن بجمود : يمكن كان الاول ، بس حتة انه الاخير دى مابقاش حقيقى ، وخلاص .. كل واحد راح لحاله برغبتك انتى وبقرارك انتى ، ليه بقى راجعة تقلبى فى المواجع من تانى
شروق بقهر : عاوزة اعيش معاك عبد الرحمن : بدل اللى انتى بتعمليه ده واللى مالوش اى لزمة ، فكرى ازاى تحسنى صورتك قدام بنتك ، فكرى انك ام وان بنتك المفروض انها تفتخر بيكى وبتصرفاتك شروق : وانا اى طفل فى الدنيا دى يتمنى انى ابقى امه عبد الرحمن بغيظ : بأمارة ايه ، بامارة ان بنتك لحد دلوقتى بتخاف منك ، ومن ساعة ماشافتك عند مدرستها مع العصبجية اللى كانوا معاكى وهى لونها بيتخطف لما فاطمة بتحاول تقنعها انك امها وانها المفروض تحبك زى ما هى بتحبها
شروق بغل : وانت بقى مصدق الشويتين دول ، دى تلاقيها هى اللى مسممة دماغ بنتى من ناحيتى ومخوفاها منى عبدالرحمن بحزم : الزمى حدودك ياشروق ، انا مش عاوز اقوللك كلام يضايقك وانتى فى بيتى عشان خاطر الاصول ، احنا خلاص كل واحد فينا بقى فى سكة غير التانى ، ولا احنا اول ولا اخر اتنين يتطلقوا ، وكل اللى بينى وبينك دلوقتى قمر وبس ، و زى ماقلتلك قبل كده .. وقت ماتحبى تشوفيها البيت مفتوحلك ، لكن اكتر من كده مافيش
شروق راحت ناحية عبد الرحمن وقالتله بنعومة وهى بتحاول تخليه يبصلها : ماوحشتكش ، ما اشتقـ,ــ,ـتليش فاطمة طول الوقت ده كانت قاعدة بتسمعهم وهى حاطة وساندة ايديها الاتنين على رجلها وهى حطاهم على خدودها وعيونها رايحة جاية معاهم وهم بيتكلموا ، لكن كانت حاسة بغيظ مكبوت جواها لما افتكرت فتحية وهى بتحذرها ان شروق ممكن تلف على عبد الرحمن وتغويه من تانى ، وفضلت على وضعها ده لحد ماشروق قالت اخر كلمتين لقت نفسها اتعدلت وسهمت وهى مركزة مع عبد الرحمن اللى لقته فجأة شدها قومها من مكانها وهو بيقول :
ومين اللى ممكن يشتاق للورد الزينة وهو معاه بساتين الورد كلها وراح مقرب منها وحضنها وباسها جنب شفايفها بوسة ناعمة سريعة جدا ورجع بعدها عنه وفضل يبصلها فى عيونها وهى مخضوضة وقال وهو بيوجه كلامه لشروق : انا ماعرفتش الحب الحقيقى غير مع فاطمة ، فاطمة بنت عمى اللى النصيب فرقنا عن بعض زمان ، بس ربنا رجع جمعنا تانى .. عشان كل واحد فينا يطيب جرح التانى ويخليه يلم على نضافة
فاطمة كانت عمالة تبص لعبد الرحمن وهى لسه بين ايديه وهى عمالة تتنقل بين عيونه بعيونها وسرحت معاه وسرح معاها وما انتبهوش غير على صوت رزعة الباب لما عرفوا وقتها ان شروق سابتهم ومشيت قاطمة اتنفضت فى مكانها وبعدت عن عبد الرحمن وقالتله بلجلجة : خلاص .. مشيت عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها : مالك فاطمة بلخبطة : ها .. لا مافيش حاجة ، بس يمكن عشان مانمتش من امبارح عبد الرحمن : واللا زعلتى منى
فاطمة : هزعـ,ـل منك ليه عبد الرحمن بخبث : عشان بوستك فاطمة : رغم انك زودتها ، بس انا عارفة انك عملت كده عشان تبعدها عبد الرحمن : طب مالك مكشرة كده ليه فاطمة : ماقلتلك مانمتش من امبارح عبد الرحمن : طب ايه ، هتنامى من غير ماتدوقينى الكحك والبسكوت واللا ايه فاطمة وهى تركيزها بيبتدى يرجعلها : ياخبر ، والبنات كمان عبد الرحمن بضحك : قلبك ابيض ، هى توحة وعزة كانوا هيسيبوهم كل ده ، ده زمانهم نسفوا الحاجة
فاطمة : طب انا هعمللك الشاى على ماتغير هدومك عبد الرحمن بابتسامة : ماشى ، هستناكى
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
# العوض
10
العوض
الفصل العاشر
فاطمة دخلت المطبخ عملت الشاى ، ليها ولعبد الرحمن ، وجابت طبق حطت فيه كحك وبسكوت وحطته على الصينية وخرجت لقت عبد الرحمن قاعد فى الصالة ، و زى مايكون بيفكر فى حاجة
حطت الصينية على الترابيزة وقالت : بتفكر فى ايه
عبد الرحمن بصلها بابتسامة وقال : ولا حاجة ، عادى
فاطمة : لو مش عاوز تقول براحتك
عبد الرحمن بصلها وقاللها بتنهيدة : حاسس انى زهقان … مخنوق ، مخنوق اوى يافاطمة
فاطمة باهتمام : ليه ياعبده ، مالك ، سلامتك من الخنقة ، ايه اللى مضايقك اوى كده
عبد الرحمن سكت بس كان باين على وشه الزعل ففاطمة قالتله بتساؤل : شروق
عبد الرحمن اتنهد وماردش
فاطمة : لسه بتحبها ياعبده ، مش كده
عبد الرحمن : لسه موجوع منها با فاطمة ، انما بحبها دى ، صدقينى حبى ليها مات على باب المطار يوم ماكانت هتهرب بقمر
فاطمة : لو كنت بطلت تحبها بجد ، كنت كمان بطلت تتوجع بسببها ياعبده
عبد الرحمن :
صغرتنى اوى يافاطمة ، وانا عمرى ماكنت صغير ، حسستنى انى ولا حاجة
فاطمة وكأنها بتتكلم على نفسها : يحطوك فوق السحاب وبعدين ينزلوك على جدور رقبتك
عبد الرحمن : هى اللى لفتت نظرى ليها ، هى اللى صارحتنى بحبها ليا ، هى اللى علقتنى بيها لحد اما حبيتها ، كانت لوحدها ، قالتلى انت كل ماليا فى الدنيا
فاطمة : و اول ما نتلفت تلاقى اننا كنا مجرد سلمة ، محطة فى حياتهم ، بيعدوا عليها وينسوها بعد كده
عبد الرحمن انتبه لكلام فاطمة فقاللها : شكلى قلبت عليكى المواجع يابطوط
فاطمة بانتباه :
لا ابدا ، انا بس كنت بحاول ابقى معاك فى نفس الصورة عشان احس بيك
عبد الرحمن : وانتى يافاطمة فاطمة : انا ايه
عبد الرحمن اتعدل وقاللها : لسه بتحبيه
فاطمة : ماينفعش ياعبده
عبد الرحمن : هو ايه ده اللى ماينفعش
فاطمة : ماينفعش اكون لسه بحبه
عبد الرحمن : ياترى ايه السبب
فاطمة : الغدر وحش اوى ياعبده
عبد الرحمن بمرح : انتى هتقوليلى ، عارفه ياختى ومجربه
فاطمة :
اوعى تكون مفكر انى اقصد بالغدر انه اتجوز عليا ، لا ، الغدر انى كنت مأمناه على روحى وعلى ولادى فى الغربة ، وهو ماصانش الامانة
من وجهة نظره انه كان بيحاول يخلينى هناك وما اعرفش انزل ، لا فكر فى نفسيتى ، ولا فكر فى صدمتى ، ولا حتى عمل حساب عشرة السنين
انت عاشرت شروق سنتين وحاسس بكل الوجع ده من غدرها ياعبده ، انا عاشرته خمستااااشر سنة ، غربة وحرمان ، وفى الاخر كان جزاتى رصاصة شرخت جدار عمرى كله
عبد الرحمن : لسه موجوعة منه
فاطمة :
وجعى مش منه ، وجعى من روحى
عبد الرحمن : ازاى بقى
فاطمة بتنهيدة وابتسامة مرحة : عشان كنت غبية ياسيدى
عبد الرحمن بعدم فهم : برضة ازاى بقى
فاطمة : عشان كنت هبلة ، كنت فاكرة انى معاشرة ملاك ، نسيت انه بنى ادم ، ممكن يخون عادى ويغدر برضة عادى
عبد الرحمن باعتراض : وهو المفروض ان الخيانة والغدر دول يبقوا موجودين فى البنى آدمين عادى يعنى
فاطمة بتهريج : البنى ادمين اللى ما اسمهومش عبد الرحمن ياسيدى ماتزعلش
عبد الرحمن كرمش وشه بابتسامة لطيفة وقاللها :
انتى بنت حلال يافاطمة ، واكيد ربنا شايلك الاحسن
فاطمة بضحك : بس على الله يطلع مقاسى ، احسن بعد الكحك ده مافيش حاجة هتدخل فيا
عبد الرحمن بعدم فهم : هو ايه ده
فاطمة وهى بتلاعباه حواجبها : اللى ربنا شايلهولى
عبد الرحمن ضحك جدا لدرجة انه شرق وهى راحت بسرعة جابتله كوباية ماية ومن وسط ضحكه قاللها : ده انتى كارثة متحركة
فاطمة وهى قايمة تشيل الصينية : ما انا لازم اتحرك طبعا اومال هفضل قاعدة مكانى
دخلت المطبخ ووقفت تغـ,ـسل الكوبايات ، لقت عبد الرحمن دخل وراها وقاللها بفضول :
لو محمد ماكانش عمل اللى عمله ، اقصد يعنى انه سابك من غير فلوس هناك واللى حصل منه يعنى ، وكان جه وراكى على هنا واعتذر لك وحاول انه يصالحك ، كنتى هتسامحيه وترجعيله يا فاطمة
فاطمة وهى بتنشف ايدها : هى اكيد كانت هتفرق ، بس برضة لا طبعا ، ماكنتش هرجعله
عبد الرحمن بفضول : طب كانت هتفرق فى ايه بقى
فاطمة بحزن : يعنى ..
يمكن وقتها على الاقل كنا سيبنا بعض واحنا لسه فيه بينا مودة واحترام ، يمكن كنت هفتكر له انه باقى على ولاده اللى من لحمه و دمه ، كان هيبقى لى عين اقول للبنات اسألوا على ابوكم و ودوه عشان ربنا مايزعلش منكم ، كنت هدور له على عذر لو غاب عنهم عشان ما ازعلهمش .. صدقنى كانت هتفرق كتير اوى ياعبده
عبد الرحمن : بناتك مش ناقصهم حاجة يافاطمة ومش محتاجين حاجة من محمد
فاطمة بابتسامة :
انا عارفة ومتأكدة من ده ، صدقنى ، بس لما بشوف فى عيونهم شوقهم ليه ولسؤاله عنهم ، فلبى بيوجعنى عشانهم
عبد الرحمن : وهو انا قصرت معاهم فى حاجة
فاطمة بود : انت … انت احن عليهم من ابوهم بمراحل ، ربنا يخليك لينا ياعبده
عبد الرحمن بتنهيدة : ويخليكى بابطة
فاطمة : ايه ، هنفضل واقفين فى المطبخ كده كتير ، وسع ياللا واخرج
عبد الرحمن بمرح : انا واقف فى ملك الحكومة
فاطمة : طب وسعى ياحكومة عشان اعدى
عبد الرحمن : مش هعديكى
فاطمة بتحذير :
انا قربت انام على روحى ، وممكن فى لحظة تلاقينى نمت جنب الحلل و ولا هيفرق معايا
عبد الرحمن وهو بيوسعلها : لا حلل ايه ، خلاص زى بعضه عدى
بعد ماخرجت قدامه قاللها : الا فين الخلخال اللى ناصر جابهولك
فاطمة بخبث : عاوزه ليه ، ناوى تجربه عليك
عبد الرحمن مد ايده قرصها من ودنها وقال : هو انتى لسانك ده مبرد ، يابت اتلمى
فاطمة وهى بتدلك ودنها باعتراض :
ااه ، ايدك تقيله يا عم انت ، ياساتر ، ايه ده ، حد يعمل كده
عبده بص على ودنها لقاها احمرت اوى ، فمد ايده باسف يدلكهالها وقاللها : والله ما اقصد ..حقك عليا
وهو بيدلك لها ودنها لاحظ ان رقبتها فيها حتة لونها احمر اوى فسألها وقاللها : طب ودنك احمرت عشان قرصتك ، طب رقبتك مالها حمرة اوى كده ليه هى راخرة
فاطمة وهى بتهرش مكان ماقاللها : اصلى كلت فراولة
عبد الرحمن : ااه وايه العلاقة يعنى ، انتى عندك حساسية منها
فاطمة :
لا دى وحمة عندى من يوم ما اتولدت ، وفى موسم الفراولة اول ما اكل فراولة يحصللها كده
عبد الرحمن حسس بصباعه عليها وقاللها : الله ، تصدقى شكلها حلو اوى ، سبحان الله
الاتنين انتبهوا ان طول الوقت اللى بيتكلموا فيه ده كان عبد الرحمن بيدلك لها ودنها ، فاطمة اتكسفت وقالت : انا هروح اشوف البنات بقى ، احسن زمانهم عاوزين يناموا
عبد الرحمن : لا ، روحى انتى نامى وانا هشوفهم ، ولو لقيتهم عاوزين يناموا هجيبهم ونيجى كلنا نناملنا شوية
فاطمة :
ماشى ، احسن انا فعلا خلاص مش قادرة افتح عينى
فاطمة دخلت غيرت هدومها ونامت ، وعبد الرحمن راح عند مامته ، لقى الدنيا هادية تماما ، دخل عند مامته ، لقاها واخده التلات بنات فى حضنها ونايمين كلهم فى سابع نومة
خرج وقفل عليهم الباب بشويش ، ولاحظ ان باب شروق مفتوح ، فكرها مشيت ، لكن لما قرب من الباب لقاها نايمة ولابسة بيجامة قصيرة من غير كمام ، اتنرفز جدا من المنظر و مد ايده قفل الباب جامد ، وراح تانى على شقته
قعد شوية فى الصالة دخن سيجارة ، وبعدين دخل اوضة النوم لقى
فاطمة نامت ، وقف قدامها يتأمل فى ملامح وشها وشعرها الكيرلى اللى اتعودت تسيبه مكشوف قدامه ، واللى بمناسبة العيد كانت مهتمة بيه بزيادة ، والوحمة اللى فى رقبتها كانت باينة ، وشكلها كان عاجب عبد الرحمن جدا واستغرب انه ما اخدش باله منها قبل كده ، كانت على شكل فراولاية متوسطة وكانت وقتها لونها احمر بشكل مغرى اكنها فراولاية بجد
بقى عمال يتفرج عليها وهو مبتسم وسرحان وفجأة انتبه على نفسه ، وبقى مستغرب روحه ، وراح ناحية سريره ونام زى ماهو بهدومه ، وكل مايتقلب يبص على فاطمة ويتأمل فيها لحد ماشوية شوية راح فى النوم
قرب
آذان العصر فاطمة صحيت واتوضت وندهت على عبد الرحمن وقالت له : ياللا ياعبده ، احسن العصر قرب يآذن ، قوم عشان نلحق الضهر
عبد الرحمن اتقلب شوية وسألها من غير ما يفتح عينه وقاللها : فاضل اد ايه على العصر
فاطمة : نص ساعة
عبد الرحمن فتح عينه و اتعدل وهو بيدلك رقبته وقاللها : ماتصليش ، استنينى نصلى سوا
فاطمة بغيظ : اومال انا بصحيك ليه ، ما انا مستنياك اهو
عبد الرحمن بتريقة : هو انتى تتشلى لو مارديتيش
فاطمة :
بعد الشر عليا يا اخويا ، روح باللا اتوضى اجرى
عبد الرحمن راح اتوضى ورجع ، صلوا وسبحوا ودعوا ، لقوا العصر آذن ، فصلوا العصر بالمرة وبعد ما خلصوا عبد الرحمن نام على جنبه على سجادة الصلاة
فاطمة وهى بتخلع الطرحة من على راسها : تصدق نسيت ابص على العيال ، انت جبتهم واللا سيبتهم عند ماما
عبد الرحمن وهو فى مكانه على الارض : روحت لقيتهم كلهم فى سابع نومة فى حضن امى فى اوضتها
فاطمة : طب اروح اصحيهم واللا ايه
عبد الرحمن :
بلاش تبقى رخمة ، سيبيهم يشبعوا نوم ، ووقت مايصحوا يبقوا يصحوا ، انا اصلا حاسس انى ماشبعتش نوم وعاوز انام تانى
فاطمة وهى بتتتاوب : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ماتغرينيش ، وانا بحاول افتح عينى بالعافية
عبد الرحمن شد ايدها سطحت هى كمان على الارض جنبه وقاللها : ياختى نامى ، انتى وراكى ايه
فاطمة وهى بتضحك وبتحط كفوفها تحت راسها :
تصدق انت اوس فساد ، وعمال تغرينى وانا مش محتاجة حد يغرينى الصراحة وغمضت عينيها وفى ظرف دقيقتين كانت انفاسها بتدل على انها فعلا راحت فى النوم ، عبد الرحمن كان بيكتم ضحكه عليها بالعافية ، بس شوية وضحكه اتقلب لتركيز من تانى فى ملامحها ..
خصوصا وهى نايمة جنبه بالقرب ده
كان فى خصلة من شعرها نايمة جنب وشها على الارض ، من غير مايحس مد ايده سحبها ناحيته وهو بيحسس عليها وبيلعب بيها
قرب وشه من شعرها ، كان عنده رغبه شديدة انه يعرف شعرها ريحته ايه ، لكن لما قرب منها اكتشف ان هى كلها على بعضها ، ريحتها عاملة زى ريحة التوت ، بقى مستغرب اوى ، و مابقاش عارف ان كانت دى ريحتها الطبيعية واللا هى حاطة الريحة دى ، وماحسش بنفسه لما نام وهو ماسك خصلة شعرها وحاططها عند مناخيره
عدا عليهم حوالى ساعة وهم نايمين ، فاطمة
جت تتقلب لقت فى حاجة شدت شعرها بتبص حواليها وهى مش مستوعبة ، لقت ان هى وعبد الرحمن شبه نايمبن فى حضن بعض ، ولقت عبد الرحمن هو اللى قابض على خصلة شعرها بايده ، اتكسفت جدا انهم نايمين بالقرب ده من بعض ، وحاولت تتعدل ماعرفتش بسبب شعرها اللى لافف بين صوابع عبد الرحمن ومش عارفة تشده فاضطرت تنده على عبد الرحمن وهى لسه فى مكانها فقالت : عبد الرحمن ، عبد الرحمن .. اصحى
عبد الرحمن وهو لسه مغمض عينه زى عادته : ايوة يافاطمة
فاطمة بكسوف : عا ..
عاوزة اقوم
عبد الرحمن فتح عينه لقى عيون فاطمة قدامه وهى مكسوفة جدا ، وشاف شعرها اللى فى ايده وفهم هى تقصد ايه ، بس مايعرفش ليه حب كسوفها ده ، وحب يتفرج عليه اكتر فقاللها بمرح : ماتقومى ، واللا عاوزانى اقوم اشدك
فاطمة وهى بتتنحنح بحرح : شعرى فى ايدك ، سيبه عشان اعرف اقوم
عبد الرحمن وهو بيقبض على شعرها اكتر وبيشده فوشها قرب منه اكتر ، فقاللها بمرح : وايه اللى جاب شعرك فى ايدى ، انتى كنتى بتعملى فيا ايه وانا نايم
فاطمة بشهقة غيظ : يعنى انت اللى ماسك شعرى وبتشدنى منه وابقى انا اللى بعمل
عبد الرحمن بمرح : ااه ، ماهى تبان كده ، لكن لما تدورى على الحقيقة هتلاقى غير كده خالص
فاطمة وهى بتحاول تفتح صوابعه عشان تسلك شعرها وتعرف تقوم : هو ايه اصله ده ، ايه اللى شكلها كده وتبان كده ، افتح ايدك ياللا عاوزة اخلص
عبد الرحمن :
افتح ايدى … ليه هتضـ,ـربينى بالخرزانة
فاطمة بصتله بغيظ وقالت : ده انا هديك بالروسية دلوقتى حالا لو ماوعيتش
عبد الرحمن بابتسامة : طب اهون عليكى واحنا فى اول يوم العيد كده تعمليلى واوا فى دماغى
فاطمة ضحكت اوى لدرجة انها نامت على ضهرها وسابت ايده وقالت من بين ضحكها : واوا …. يا نونو ، دى قمر بطلت تقولها واوا دى
عبد الرحمن اتعدل وطل عليها وهو لسه قابض على شعرها وقاللها بخبث :
طب سيبى وانا اسيب
فاطمة بعدم فهم :
اسيب ايه يابنى ، هو انا ماسكة حاجة ، انت اللى ماسك شعرى ، سيبه
عبد الرحمن بمراوغة : انتى اللى شعرك ماسك فى صوابعى سيبيه
فاطمة : طب افتح ايدك عشان اسلكه
عبد الرحمن : برضة افتح ايدك ، طب ادينى فتحت ايدى
عبد الرحمن فتح ايده وهو لسه طالل عليها فمدت ايدها وهى لسه نايمة على ضهرها وقعدت تفك شعرها من ايده ، بس اتفاجئت بعبد الرحمن بيقرب مناخيره من رقبتها وقاللها : هو انتى دى ريحتك الطبيعية واللا انتى بتحطى حاجة
فاطمة بكسوف مدت ايدها بعدته عنها واتعدلت وقالت :
ريحة ايه
عبد الرحمن : ريحتك عاملة زى ريحة التوت
فاطمة : ااانا مابحطش حاجة ، بستحرم
عبد الرحمن بابتسامة : تبقى ريحتك
وبعدين قرب من وشها وقاللها : بس تجنن ، حلوة اوى
فاطمة قامت وقفت وهى متلخبطة وبقت زى اللى بتتطوح وهى واقفة فعبد الرحمن وقف بسرعة سندها وقال وهو بيضحك : مالك يابت بتتطوحى كده ليه ، اوعى تكونى شربتى منكر فى الحلم
فاطمة وهى بتحاول توزن نفسها زقت ايد عبد الرحمن وراحت على الحمام وهى بتقول :
يا اخى اوعى ، وسعلى خلينى اغسل وشى واروح اشوف العيال ، قال منكر قال
عبد الرحمن بقى حاسس بانتعاش جواه مش عارف سببه ، بس حس انه مبسوط ، وانه بيبقى مستمتع جدا وهو بيناغش فاطمة ويعاكسها
طلع هدوم من دولابه وراح وقفلها على باب حمام اوضتهم وهو بيخبط على الباب بتنغيمة
فاطمة من جوة بغيظ : عاوز ايه
عبد الرحمن : عاوز اخد دش واغير هدومى
فاطمة : استعمل الحمام اللى برة
عبد الرحمن وهو لسه بيخبط على الباب :
لا ياستى انا بحب الحمام اللى جوة
فاطمة فتحت الحمام مرة واحدة وبصتله بغيظ وقالت له : هو انت واكل لقمة زيادة النهاردة ، انت فى ايه .. مالك ، ومدت ايدها تجس حرارته وقالت : ما انتش سخن يعنى
عبد الرحمن وهو بيدعى التعب حط ايده على بطنه وقال : لا يافاطنة ، انا بطنى واجعانى اوى ، الكحك باينه كان مشموم
فاطمة بذهول : فاطنة ، هو انت لسانك اتلوء
عبد الرحمن : هو … هو الكحك كان مشنون
فاطمة بغيظ :
مشنون ، روح ياعبده خد الدش اللى عاوزه يمكن تعقل
عبد الرحمن بزعيق : انتى شايفانى مجنون قدامك ، ده بدل ماتقوليلى سلامتك وتحطيلى صوابعى فى الملح
فاطمة : ليه .. هخللهملك
عبد الرحمن سكت شوية وقاللها : بت يافاطمة ، بمناسبة المخلل ، هو انتو ناويين تغدونا ايه النهاردة
فاطمة و هى مشمئزة : فسيخ و رنجة
عبد الرحمن : ومالك قرفانة كده ليه
فاطمة بامتعاض : مابحبهمش ومابحبش ريحتهم
عبد الرحمن : طب والبنات
فاطمة : عزة دوقتهولهم وعجبهم
عبد الرحمن : طب وانتى هتاكلى ايه
فاطمة :
ياعم ، هتتقضى ، اى حاجة
عبد الرحمن : طب تيجى اعزمك على الغدا برة
فاطمة بشهقة : لا .. ماينفعش يبقى اول يوم فى العيد وما تتغداش مع ماما واختك ، يزعلوا
عبد الرحمن ابتسم وافتكر الكام عيد اللى جمعوه مع شروق ، وكانت زعلانة منه جدا انه بيقضى اول يوم مع مامته واخته ، وهى كانت بتبقى عاوزة تخرج تتفسح
فاطمة وهى بتشاورله قدام وشه : ايه ياعمنا ، سرحت فى ايه
عبد الرحمن بانتباه : لا ياحبيبتى سلامتك ، انا هاخد دش بسرعة على ماتغيرى هدومك ونروح لماما سوا
فاطمة بارتباك :
ماشى
عبد الرحمن بعد مادخل الحمام وقفل عليه رجع فتح الباب تانى ونده عليها وقال : على ما اخرج تكونى فكرتى فى حاجة اطلبهالك تاكليها
فاطمة بكسوف : لا لا لا ، انا هاكل اللى موجود ، حتى لو سندوتش جبنة وكوباية شاى وخلاص ، ماما كانت عاوزة تعمللى اكل وانا اللى مارضيتش
عبد الرحمن بحزم : اسمعى الكلام ، يا اما هخرجك تتغدى برة غصب عنك
ورجع دخل وقفل عليه
فاطمة وهى بتكلم روحها :
هو ايه اللى حصل له النهاردة ، فى ايه ، وايه بقى حبيبتى دى اللى بقى يقولهالى كل شوية ، وبعدهالك ياعبده ، انا مش ناقصة ابدا
غيرت هدومها وعبد الرحمن خلص واخدها وراحوا لمامته سوا ، اول ما عبد الرحمن فتح الباب لقى فتحية صاحية ، اول ماشافتهم ابتسمت وقالتلهم : صح النوم يا بهوات ، ده انا قلت هتفضلوا للمغرب
عبد الرحمن : اعمل ايه فى بطة ، بعد ما صحيت وصليت ، قعدت تغرينى عشان انام تانى
فاطمة بذهول : انا برضة
عبد الرحمن بانكار : اومال انا
فتحية بضحك :
لا واكيد كملتى نومـ,ـك على الارض مطرح ماصليتى كمان ، حاكم انا حافظة حركة كل سنة
عبد الرحمن وهو بيهرش فى رقبته : اتفقسنا … ايه الاحراج ده
فاطمة بضحك : طب الحمدلله ان فى حد شاهد عليك عشان ماتلبسهاليش
عبد الرحمن بمرح : طب بزمتك مش ساعة الارض دى احلى من الكام ساعة بتوع السرير
فاطمة اتكسفت ولسه هترد لقت شروق قربت عليهم بغل وهى بتبص لفاطمة بغيظ وقالت : متهيألى الكلام ده عيب اوى انه يبقى على المشاع كده
فاطمة وهى مبرقة عنيها : انتى فهمتى ايه
شروق بغيظ وسخرية :
فهمت اللى حصل على الارض ياست فاطمة
عبد الرحمن بغضب : شروق ، الزمى حدودك وما تتدخليش فى اللى مالكيش فيه ، انا نبهتك قبل كده كتير ، انا مش عاوز اتعامل معاكى باسلوب يحرجك اكتر من كده
شروق التفتت بغيظ وراحت قعدت على الكرسى
عبد الرحمن بزهق : اعتقد ان عزة وفاطمة نبهوكى قبل كده بخصوص لبسك وان فى رجالة فى البيت ، وكمان مش المفروض ابدا انك تنامى وباب اوضتك مفتوح عليكى لاى سبب من الاسباب
شروق بسعادة : انت لسه بتغير عليا
عبد الرحمن بعدم اهتمام :
ولا غيرة ولا اى حاجة ممكن تخطر فى بالك ، الموضوع ببساطة اننا بنربى البنات على الحلال والحرام ولو انتى مش هتلتزمى بالكلام ده يبقى …..
شروق عيونها دمعوا ولما لقت عبد الرحمن سكت كملت وقالت : يبقى ماليش مكان هنا … مش كده ، مش هو ده اللى عاوز تقوله
عندك حق ياعبد الرحمن ، انا فعلا مابقاليش مكان .. لاهنا ، ولا فى اى حتة تانية وجريت على المطبخ ومسكت سكينة عورت ايدها من مكان الشرايين
فاطمة صرخت وعبد الرحمن جرى على شروق مسك ايدها يشوف هى عملت ايه بالظبط وهو بيقوللها بغضب :
انتى مجنونة ، ايه اللى انتى عملتيه ده ، لقى الجرح سطحى وبسيط جدا ويادوب جاب كام نقطة دم
شروق شدت ايدها بعنف وصرخت فى وشه وهى بتقول : سيبنى مالكش دعوة بيا ، انا هخلصكم كلكم منى ، وانت بالذات ياعبد الرحمن ، هريحك منى خالص عشان تنبسط وتعيش حياتك مع اللى فضلتها عليا
عبد الرحمن جاله احساس من جواه ان كل ده مجرد تمثيل فبصلها بجمود وقاللها :
والله دى حياتك وانتى حرة فيها ، بس ياريت لما تحبى تعملى حاجة زى دى تبقى بعيد عن هنا
شروق وقتها بصتله بصدمة حقيقية ، وحست ان فعلا كده عبد الرحمن شالها من حساباته تماما ، فسابتهم وراحت اوضتها وقفلت عليها الباب بهدوء شديد جدا
فاطمة قربت من عبد الرحمن وقالت له : كنت قاسى عليها بزيادة ياعبدة
عبد الرحمن بسخرية : كانت بتمثل يافاطمة ، مكانتش هتأذى روحها بجد
فاطمة : انا برضة حسيت كده ، رغم انى برضة خفت وقلبى وقع فى رجليا
فتحية بتنهيدة : سلامة قلبك يابنتى
عبد الرحمن بفضول :
هو عزة وناصر نايمين فى ماية ، ازاى كل الدوشة دى وماصحيوش لحد دلوقتى
فتحية وهى بتحاول تكتم ضحكتها : دول من الصبح راحوا شقتهم يبصوا عليها وقالوا هيبجوا على الغدا
عبد الرحمن بتريقة : شقتهم ، امممم ، وماله مش عيب ، حلاله
فتحية وهى بتخبطه فى كتفه وبتضحك : يا واد اتلم
عبد الرحمن ببراءة : ما انا ملموم اهو ، انا نطقت
فاطمة بكسوف : انا هدخل اصحى البنات
عبد الرحمن :
استنى نصحيهم سوا ، بس اصبرى دقيقة ، وسابها وراح جاب كيس من اوضته اللى فى شقة مامته ، ورجع قاللها تعالى بس بشويش ، ماتعمليش صوت
فاطمة بتريقة : هم دول لو بيصحوا على اى صوت كان زمانهم لسه نايمين برضة
عبد الرحمن :
ما تسمعى الكلام وانتى ساكتة
دخلوا بشويش على البنات ، وفاطمة اتفاجئت ان عبد الرحمن فتح البلكونة وطلع صاروخ من الشنطة اللى معاه ولعه ورماه على ارضية البلكونة ، واول ما الصاروخ فرقع ، البنات كلهم قاموا من النوم مخضوضين ، وعبد الرحمن قعد يضحك عليهم ، البنات اول ما استوعبوا اللى حصل هجموا على الكيس اللى مع عبد الرحمن واخدوه منه وقعدوا يقسموه على بعض ، ولقوهم عملوا حساب حسن ابن عزة معاهم فانبسطوا جدا من اللى عملوه
عبد الرحمن خرج وسأبهم عشان يفوقوا ، و أول ماخرج لقى شروق غيرت هدومها ، ولبست بنطلون جينز وتيشيرت وقاعدة
على الكرسى بهدوء ، اتغاظ منها جدا لانه كان فاكرها هتاخد شنطتها وتمشى بعد اللى حصل ، سابها ورجع لفاطمة قاللها : ها فكرتى اطلبلك ايه تاكليه
فاطمة : يابنى قلتلك ريح دماغك انا هاكل اى حاجة
عبد الرحمن : هكلم ناصر يجيبلك معاه شاورمة كويس واللا اطلبلك بيتزا
فاطمة بتنهيدة : اى حاجة بقى ، اللى فى طريقة
عبد الرحمن اتصل بناصر لقاهم طالعين على السلم ، فماقاللوش حاجة ، وسابهم هو ونزل وقال لهم : حضروا الاكل ياللا على ما اجى
فتحية : الاكل جاهز يابنى رايح فين
عبد الرحمن : ربع ساعة وراجع تكونوا حطيتوا الاكل
فاطمة : طب هاتلنا معاك حاجة ساقعة
عبد الرحمن :
ماشى ، ونزل غاب حوالى نص ساعة ورجع معاه سندوتشات شاورمة ريحتها تجنن ، واول ما دخل لقاهم مجهزين الاكل وقاعدين مستنيينه ، ادى لفاطمة الشنطة اللى معاه وقاللها : خدى ، بس سيبيلى حتة ماتتطافسيش
فاطمة بضحك :
ده بعينك يابنى ، اللى يدخل جيب الاسد مابيطلعش تانى
قعدوا كلهم ياكلوا وشروق قعدت معاهم لانها كانت بتحب الفسيخ ، ولما عرفت ان عبد الرحمن كان بيجيب اكل مخصوص عشان فاطمة اتضايقت زيادة لكن ما اتكلمتش وفضلت تاكل وهى بتراقيهم بعينيها من سكات وعبد الرحمن كل شوية يعاكس فاطمة ويمد ايده ياخد حتة من الساندوتش اللى معاها
بعد شوية شروق قالت : بعد اذنك ياعبد الرحمن ، انا عاوزة آخد البنات اوديهم الملاهى واقضى معاهم يوم قبل ما ارجع فرنسا تانى
بعد ثوانى البارت الحادى عشر ان شاء الله لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
# العوض
10
العوض
الفصل العاشر
فاطمة دخلت المطبـ,ـخ عملت الشاى ، ليها ولعبد الرحمن ، وجابت طبق حطت فيه كحك وبسكوت وحطته على الصينية وخرجت لقت عبد الرحمن قاعد فى الصالة ، و زى مايكون بيفكر فى حاجة
حطت الصينية على الترابيزة وقالت : بتفكر فى ايه
عبد الرحمن بصلها بابتسامة وقال : ولا حاجة ، عادى
فاطمة : لو مش عاوز تقول براحتك
عبد الرحمن بصلها وقاللها بتنهيدة : حاسس انى زهقان … مخنوق ، مخنوق اوى يافاطمة
فاطمة باهتمام : ليه ياعبده ، مالك ، سلامتك من الخنقة ، ايه اللى مضايقك اوى كده
عبد الرحمن سكت بس كان باين على وشه الزعل ففاطمة قالتله بتساؤل : شروق
عبد الرحمن اتنهد وماردش
فاطمة : لسه بتحبها ياعبده ، مش كده
عبد الرحمن : لسه موجوع منها با فاطمة ، انما بحبها دى ، صدقينى حبى ليها مات على باب المطار يوم ماكانت هتهرب بقمر
فاطمة : لو كنت بطلت تحبها بجد ، كنت كمان بطلت تتوجع بسببها ياعبده
عبد الرحمن :
صغرتنى اوى يافاطمة ، وانا عمرى ماكنت صغير ، حسستنى انى ولا حاجة
فاطمة وكأنها بتتكلم على نفسها : يحطوك فوق السحاب وبعدين ينزلوك على جدور رقبتك
عبد الرحمن : هى اللى لفتت نظرى ليها ، هى اللى صارحتنى بحبها ليا ، هى اللى علقتنى بيها لحد اما حبيتها ، كانت لوحدها ، قالتلى انت كل ماليا فى الدنيا
فاطمة : و اول ما نتلفت تلاقى اننا كنا مجرد سلمة ، محطة فى حياتهم ، بيعدوا عليها وينسوها بعد كده
عبد الرحمن انتبه لكلام فاطمة فقاللها : شكلى قلبت عليكى المواجع يابطوط
فاطمة بانتباه :
لا ابدا ، انا بس كنت بحاول ابقى معاك فى نفس الصورة عشان احس بيك
عبد الرحمن : وانتى يافاطمة
فاطمة : انا ايه
عبد الرحمن اتعدل وقاللها : لسه بتحبيه
فاطمة : ماينفعش ياعبده
عبد الرحمن : هو ايه ده اللى ماينفعش
فاطمة : ماينفعش اكون لسه بحبه
عبد الرحمن : ياترى ايه السبب
فاطمة : الغدر وحش اوى ياعبده
عبد الرحمن بمرح : انتى هتقوليلى ، عارفه ياختى ومجربه
فاطمة :
اوعى تكون مفكر انى اقصد بالغدر انه اتجوز عليا ، لا ، الغدر انى كنت مأمناه على روحى وعلى ولادى فى الغربة ، وهو ماصانش الامانة
من وجهة نظره انه كان بيحاول يخلينى هناك وما اعرفش انزل ، لا فكر فى نفسيتى ، ولا فكر فى صدمتى ، ولا حتى عمل حساب عشرة السنين
انت عاشرت شروق سنتين وحاسس بكل الوجع ده من غدرها ياعبده ، انا عاشرته خمستااااشر سنة ، غربة وحرمان ، وفى الاخر كان جزاتى رصاصة شرخت جدار عمرى كله
عبد الرحمن : لسه موجوعة منه
فاطمة :
وجعى مش منه ، وجعى من روحى
عبد الرحمن : ازاى بقى
فاطمة بتنهيدة وابتسامة مرحة : عشان كنت غبية ياسيدى
عبد الرحمن بعدم فهم : برضة ازاى بقى
فاطمة : عشان كنت هبلة ، كنت فاكرة انى معاشرة ملاك ، نسيت انه بنى ادم ، ممكن يخون عادى ويغدر برضة عادى
عبد الرحمن باعتراض : وهو المفروض ان الخيانة والغدر دول يبقوا موجودين فى البنى آدمين عادى يعنى
فاطمة بتهريج : البنى ادمين اللى ما اسمهومش عبد الرحمن ياسيدى ماتزعلش
عبد الرحمن كرمش وشه بابتسامة لطيفة وقاللها :
انتى بنت حلال يافاطمة ، واكيد ربنا شايلك الاحسن
فاطمة بضحك : بس على الله يطلع مقاسى ، احسن بعد الكحك ده مافيش حاجة هتدخل فيا
عبد الرحمن بعدم فهم : هو ايه ده
فاطمة وهى بتلاعباه حواجبها : اللى ربنا شايلهولى
عبد الرحمن ضحك جدا لدرجة انه شرق وهى راحت بسرعة جابتله كوباية ماية ومن وسط ضحكه قاللها : ده انتى كارثة متحركة
فاطمة وهى قايمة تشيل الصينية : ما انا لازم اتحرك طبعا اومال هفضل قاعدة مكانى
دخلت المطبخ ووقفت تغسل الكوبايات ، لقت عبد الرحمن دخل وراها وقاللها بفضول :
لو محمد ماكانش عمل اللى عمله ، اقصد يعنى انه سابك من غير فلوس هناك واللى حصل منه يعنى ، وكان جه وراكى على هنا واعتذر لك وحاول انه يصالحك ، كنتى هتسامحيه وترجعيله يا فاطمة
فاطمة وهى بتنشف ايدها : هى اكيد كانت هتفرق ، بس برضة لا طبعا ، ماكنتش هرجعله
عبد الرحمن بفضول : طب كانت هتفرق فى ايه بقى
فاطمة بحزن : يعنى ..
يمكن وقتها على الاقل كنا سيبنا بعض واحنا لسه فيه بينا مودة واحترام ، يمكن كنت هفتكر له انه باقى على ولاده اللى من لحمه و دمه ، كان هيبقى لى عين اقول للبنات اسألوا على ابوكم و ودوه عشان ربنا مايزعلش منكم ، كنت هدور له على عذر لو غاب عنهم عشان ما ازعلهمش .. صدقنى كانت هتفرق كتير اوى ياعبده
عبد الرحمن : بناتك مش ناقصهم حاجة يافاطمة ومش محتاجين حاجة من محمد
فاطمة بابتسامة :
انا عارفة ومتأكدة من ده ، صدقنى ، بس لما بشوف فى عيونهم شوقهم ليه ولسؤاله عنهم ، فلبى بيوجعنى عشانهم
عبد الرحمن : وهو انا قصرت معاهم فى حاجة
فاطمة بود : انت … انت احن عليهم من ابوهم بمراحل ، ربنا يخليك لينا ياعبده
عبد الرحمن بتنهيدة : ويخليكى بابطة
فاطمة : ايه ، هنفضل واقفين فى المطبخ كده كتير ، وسع ياللا واخرج
عبد الرحمن بمرح : انا واقف فى ملك الحكومة
فاطمة : طب وسعى ياحكومة عشان اعدى
عبد الرحمن : مش هعديكى
فاطمة بتحذير :
انا قربت انام على روحى ، وممكن فى لحظة تلاقينى نمت جنب الحلل و ولا هيفرق معايا
عبد الرحمن وهو بيوسعلها : لا حلل ايه ، خلاص زى بعضه عدى
بعد ماخرجت قدامه قاللها : الا فين الخلخال اللى ناصر جابهولك
فاطمة بخبث : عاوزه ليه ، ناوى تجربه عليك
عبد الرحمن مد ايده قرصها من ودنها وقال : هو انتى لسانك ده مبرد ، يابت اتلمى
فاطمة وهى بتدلك ودنها باعتراض :
ااه ، ايدك تقيله يا عم انت ، ياساتر ، ايه ده ، حد يعمل كده
عبده بص على ودنها لقاها احمرت اوى ، فمد ايده باسف يدلكهالها وقاللها : والله ما اقصد ..حقك عليا
وهو بيدلك لها ودنها لاحظ ان رقبتها فيها حتة لونها احمر اوى فسألها وقاللها : طب ودنك احمرت عشان قرصتك ، طب رقبتك مالها حمرة اوى كده ليه هى راخرة
فاطمة وهى بتهرش مكان ماقاللها : اصلى كلت فراولة
عبد الرحمن : ااه وايه العلاقة يعنى ، انتى عندك حساسية منها
فاطمة :
لا دى وحمة عندى من يوم ما اتولدت ، وفى موسم الفراولة اول ما اكل فراولة يحصللها كده
عبد الرحمن حسس بصباعه عليها وقاللها : الله ، تصدقى شكلها حلو اوى ، سبحان الله
الاتنين انتبهوا ان طول الوقت اللى بيتكلموا فيه ده كان عبد الرحمن بيدلك لها ودنها ، فاطمة اتكسفت وقالت : انا هروح اشوف البنات بقى ، احسن زمانهم عاوزين يناموا
عبد الرحمن : لا ، روحى انتى نامى وانا هشوفهم ، ولو لقيتهم عاوزين يناموا هجيبهم ونيجى كلنا نناملنا شوية
فاطمة :
ماشى ، احسن انا فعلا خلاص مش قادرة افتح عينى
فاطمة دخلت غيرت هدومها ونامت ، وعبد الرحمن راح عند مامته ، لقى الدنيا هادية تماما ، دخل عند مامته ، لقاها واخده التلات بنات فى حضنها ونايمين كلهم فى سابع نومة
خرج وقفل عليهم الباب بشويش ، ولاحظ ان باب شروق مفتوح ، فكرها مشيت ، لكن لما قرب من الباب لقاها نايمة ولابسة بيجامة قصيرة من غير كمام ، اتنرفز جدا من المنظر و مد ايده قفل الباب جامد ، وراح تانى على شقته
قعد شوية فى الصالة دخن سيجارة ، وبعدين دخل اوضة النوم لقى
فاطمة نامت ، وقف قدامها يتأمل فى ملامح وشها وشعرها الكيرلى اللى اتعودت تسيبه مكشوف قدامه ، واللى بمناسبة العيد كانت مهتمة بيه بزيادة ، والوحمة اللى فى رقبتها كانت باينة ، وشكلها كان عاجب عبد الرحمن جدا واستغرب انه ما اخدش باله منها قبل كده ، كانت على شكل فراولاية متوسطة وكانت وقتها لونها احمر بشكل مغرى اكنها فراولاية بجد
بقى عمال يتفرج عليها وهو مبتسم وسرحان وفجأة انتبه على نفسه ، وبقى مستغرب روحه ، وراح ناحية سريره ونام زى ماهو بهدومه ، وكل مايتقلب يبص على فاطمة ويتأمل فيها لحد ماشوية شوية راح فى النوم
قرب
آذان العصر فاطمة صحيت واتوضت وندهت على عبد الرحمن وقالت له : ياللا ياعبده ، احسن العصر قرب يآذن ، قوم عشان نلحق الضهر
عبد الرحمن اتقلب شوية وسألها من غير ما يفتح عينه وقاللها : فاضل اد ايه على العصر
فاطمة : نص ساعة
عبد الرحمن فتح عينه و اتعدل وهو بيدلك رقبته وقاللها : ماتصليش ، استنينى نصلى سوا
فاطمة بغيظ : اومال انا بصحيك ليه ، ما انا مستنياك اهو
عبد الرحمن بتريقة : هو انتى تتشلى لو مارديتيش
فاطمة :
بعد الشر عليا يا اخويا ، روح باللا اتوضى اجرى
عبد الرحمن راح اتوضى ورجع ، صلوا وسبحوا ودعوا ، لقوا العصر آذن ، فصلوا العصر بالمرة وبعد ما خلصوا عبد الرحمن نام على جنبه على سجادة الصلاة
فاطمة وهى بتخلع الطرحة من على راسها : تصدق نسيت ابص على العيال ، انت جبتهم واللا سيبتهم عند ماما
عبد الرحمن وهو فى مكانه على الارض : روحت لقيتهم كلهم فى سابع نومة فى حضن امى فى اوضتها
فاطمة : طب اروح اصحيهم واللا ايه
عبد الرحمن :
بلاش تبقى رخمة ، سيبيهم يشبعوا نوم ، ووقت مايصحوا يبقوا يصحوا ، انا اصلا حاسس انى ماشبعتش نوم وعاوز انام تانى
فاطمة وهى بتتتاوب : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ماتغرينيش ، وانا بحاول افتح عينى بالعافية
عبد الرحمن شد ايدها سطحت هى كمان على الارض جنبه وقاللها : ياختى نامى ، انتى وراكى ايه
فاطمة وهى بتضحك وبتحط كفوفها تحت راسها :
تصدق انت اوس فساد ، وعمال تغرينى وانا مش محتاجة حد يغرينى الصراحة وغمضت عينيها وفى ظرف دقيقتين كانت انفاسها بتدل على انها فعلا راحت فى النوم ، عبد الرحمن كان بيكتم ضحكه عليها بالعافية ، بس شوية وضحكه اتقلب لتركيز من تانى فى ملامحها ..
خصوصا وهى نايمة جنبه بالقرب ده
كان فى خصلة من شعرها نايمة جنب وشها على الارض ، من غير مايحس مد ايده سحبها ناحيته وهو بيحسس عليها وبيلعب بيها
قرب وشه من شعرها ، كان عنده رغبه شديدة انه يعرف شعرها ريحته ايه ، لكن لما قرب منها اكتشف ان هى كلها على بعضها ، ريحتها عاملة زى ريحة التوت ، بقى مستغرب اوى ، و مابقاش عارف ان كانت دى ريحتها الطبيعية واللا هى حاطة الريحة دى ، وماحسش بنفسه لما نام وهو ماسك خصلة شعرها وحاططها عند مناخيره
عدا عليهم حوالى ساعة وهم نايمين ، فاطمة
جت تتقلب لقت فى حاجة شدت شعرها بتبص حواليها وهى مش مستوعبة ، لقت ان هى وعبد الرحمن شبه نايمبن فى حضن بعض ، ولقت عبد الرحمن هو اللى قابض على خصلة شعرها بايده ، اتكسفت جدا انهم نايمين بالقرب ده من بعض ، وحاولت تتعدل ماعرفتش بسبب شعرها اللى لافف بين صوابع عبد الرحمن ومش عارفة تشده فاضطرت تنده على عبد الرحمن وهى لسه فى مكانها فقالت : عبد الرحمن ، عبد الرحمن .. اصحى
عبد الرحمن وهو لسه مغمض عينه زى عادته : ايوة يافاطمة
فاطمة بكسوف : عا ..
عاوزة اقوم
عبد الرحمن فتح عينه لقى عيون فاطمة قدامه وهى مكسوفة جدا ، وشاف شعرها اللى فى ايده وفهم هى تقصد ايه ، بس مايعرفش ليه حب كسوفها ده ، وحب يتفرج عليه اكتر فقاللها بمرح : ماتقومى ، واللا عاوزانى اقوم اشدك
فاطمة وهى بتتنحنح بحرح : شعرى فى ايدك ، سيبه عشان اعرف اقوم
عبد الرحمن وهو بيقبض على شعرها اكتر وبيشده فوشها قرب منه اكتر ، فقاللها بمرح : وايه اللى جاب شعرك فى ايدى ، انتى كنتى بتعملى فيا ايه وانا نايم
فاطمة بشهقة غيظ :
يعنى انت اللى ماسك شعرى وبتشدنى منه وابقى انا اللى بعمل
عبد الرحمن بمرح : ااه ، ماهى تبان كده ، لكن لما تدورى على الحقيقة هتلاقى غير كده خالص
فاطمة وهى بتحاول تفتح صوابعه عشان تسلك شعرها وتعرف تقوم : هو ايه اصله ده ، ايه اللى شكلها كده وتبان كده ، افتح ايدك ياللا عاوزة اخلص
عبد الرحمن : افتح ايدى … ليه هتضـ,ـربينى بالخرزانة
فاطمة بصتله بغيظ وقالت : ده انا هديك بالروسية دلوقتى حالا لو ماوعيتش
عبد الرحمن بابتسامة :
طب اهون عليكى واحنا فى اول يوم العيد كده تعمليلى واوا فى دماغى
فاطمة ضحكت اوى لدرجة انها نامت على ضهرها وسابت ايده وقالت من بين ضحكها : واوا …. يا نونو ، دى قمر بطلت تقولها واوا دى
عبد الرحمن اتعدل وطل عليها وهو لسـ,ـه قابض على شعـ,ـرها وقاللها بخبث :
طب سيبى وانا اسيب
فاطمة بعدم فهم : اسيب ايه يابنى ، هو انا ماسكة حاجة ، انت اللى ماسك شعرى ، سيبه
عبد الرحمن بمراوغة : انتى اللى شعرك ماسك فى صوابعى سيبيه
فاطمة :
طب افتح ايدك عشان اسلكه
عبد الرحمن : برضة افتح ايدك ، طب ادينى فتحت ايدى
عبد الرحمن فتح ايده وهو لسه طالل عليها فمدت ايدها وهى لسه نايمة على ضهرها وقعدت تفك شعرها من ايده ، بس اتفاجئت بعبد الرحمن بيقرب مناخيره من رقبتها وقاللها : هو انتى دى ريحتك الطبيعية واللا انتى بتحطى حاجة
فاطمة بكسوف مدت ايدها بعدته عنها واتعدلت وقالت : ريحة ايه
عبد الرحمن : ريحتك عاملة زى ريحة التوت
فاطمة : ااانا مابحطش حاجة ، بستحرم
عبد الرحمن بابتسامة : تبقى ريحتك
وبعدين قرب من وشها وقاللها :
بس تجنن ، حلوة اوى
فاطمة قامت وقفت وهى متلخبطة وبقت زى اللى بتتطوح وهى واقفة فعبد الرحمن وقف بسرعة سندها وقال وهو بيضحك : مالك يابت بتتطوحى كده ليه ، اوعى تكونى شربتى منكر فى الحلم
فاطمة وهى بتحاول توزن نفسها زقت ايد عبد الرحمن وراحت على الحمام وهى بتقول :
يا اخى اوعى ، وسعلى خلينى اغسل وشى واروح اشوف العيال ، قال منكر قال
عبد الرحمن بقى حاسس بانتعاش جواه مش عارف سببه ، بس حس انه مبسوط ، وانه بيبقى مستمتع جدا وهو بيناغش فاطمة ويعاكسها
طلع هدوم من دولابه وراح وقفلها على باب حمام اوضتهم وهو بيخبط على الباب بتنغيمة
فاطمة من جوة بغيظ : عاوز ايه
عبد الرحمن : عاوز اخد دش واغير هدومى
فاطمة : استعمل الحمام اللى برة
عبد الرحمن وهو لسه بيخبط على الباب :
لا ياستى انا بحب الحمام اللى جوة
فاطمة فتحت الحمام مرة واحدة وبصتله بغيظ وقالت له : هو انت واكل لقمة زيادة النهاردة ، انت فى ايه .. مالك ، ومدت ايدها تجس حرارته وقالت : ما انتش سخن يعنى
عبد الرحمن وهو بيدعى التعب حط ايده على بطنه وقال : لا يافاطنة ، انا بطنى واجعانى اوى ، الكحك باينه كان مشموم
فاطمة بذهول : فاطنة ، هو انت لسانك اتلوء
عبد الرحمن : هو … هو الكحك كان مشنون
فاطمة بغيظ : مشنون ، روح ياعبده خد الدش اللى عاوزه يمكن تعقل
عبد الرحمن بزعيق : انتى شايفانى مجنون قدامك ، ده بدل ماتقوليلى سلامتك وتحطيلى صوابعى فى الملح
فاطمة : ليه .. هخللهملك
عبد الرحمن سكت شوية وقاللها : بت يافاطمة ، بمناسبة المخلل ، هو انتو ناويين تغدونا ايه النهاردة
فاطمة و هى مشمئزة : فسيخ و رنجة
عبد الرحمن : ومالك قرفانة كده ليه
فاطمة بامتعاض : مابحبهمش ومابحبش ريحتهم
عبد الرحمن : طب والبنات
فاطمة : عزة دوقتهولهم وعجبهم
عبد الرحمن : طب وانتى هتاكلى ايه
فاطمة : ياعم ، هتتقضى ، اى حاجة
عبد الرحمن :
طب تيجى اعزمك على الغدا برة
فاطمة بشهقة : لا .. ماينفعش يبقى اول يوم فى العيد وما تتغداش مع ماما واختك ، يزعلوا
عبد الرحمن ابتسم وافتكر الكام عيد اللى جمعوه مع شروق ، وكانت زعلانة منه جدا انه بيقضى اول يوم مع مامته واخته ، وهى كانت بتبقى عاوزة تخرج تتفسح
فاطمة وهى بتشاورله قدام وشه : ايه ياعمنا ، سرحت فى ايه
عبد الرحمن بانتباه : لا ياحبيبتى سلامتك ، انا هاخد دش بسرعة على ماتغيرى هدومك ونروح لماما سوا
فاطمة بارتباك :
ماشى
عبد الرحمن بعد مادخل الحمام وقفل عليه رجع فتح الباب تانى ونده عليها وقال : على ما اخرج تكونى فكرتى فى حاجة اطلبهالك تاكليها
فاطمة بكسوف : لا لا لا ، انا هاكل اللى موجود ، حتى لو سندوتش جبنة وكوباية شاى وخلاص ، ماما كانت عاوزة تعمللى اكل وانا اللى مارضيتش
عبد الرحمن بحزم : اسمعى الكلام ، يا اما هخرجك تتغدى برة غصب عنك
ورجع دخل وقفل عليه
فاطمة وهى بتكلم روحها :
هو ايه اللى حصل له النهاردة ، فى ايه ، وايه بقى حبيبتى دى اللى بقى يقولهالى كل شوية ، وبعدهالك ياعبده ، انا مش ناقصة ابدا
غيرت هدومها وعبد الرحمن خلص واخدها وراحوا لمامته سوا ، اول ما عبد الرحمن فتح الباب لقى فتحية صاحية ، اول ماشافتهم ابتسمت وقالتلهم : صح النوم يا بهوات ، ده انا قلت هتفضلوا للمغرب
عبد الرحمن : اعمل ايه فى بطة ، بعد ما صحيت وصليت ، قعدت تغرينى عشان انام تانى
فاطمة بذهول : انا برضة
عبد الرحمن بانكار : اومال انا
فتحية بضحك :
لا واكيد كملتى نومك على الارض مطرح ماصليتى كمان ، حاكم انا حافظة حركة كل سنة
عبد الرحمن وهو بيهرش فى رقبته : اتفقسنا … ايه الاحراج ده
فاطمة بضحك : طب الحمدلله ان فى حد شاهد عليك عشان ماتلبسهاليش
عبد الرحمن بمرح : طب بزمتك مش ساعة الارض دى احلى من الكام ساعة بتوع السرير
فاطمة اتكسفت ولسه هترد لقت شروق قربت عليهم بغل وهى بتبص لفاطمة بغيظ وقالت : متهيألى الكلام ده عيب اوى انه يبقى على المشاع كده
فاطمة وهى مبرقة عنيها : انتى فهمتى ايه
شروق بغيظ وسخرية :
فهمت اللى حصل على الارض ياست فاطمة
عبد الرحمن بغضب : شروق ، الزمى حدودك وما تتدخليش فى اللى مالكيش فيه ، انا نبهتك قبل كده كتير ، انا مش عاوز اتعامل معاكى باسلوب يحرجك اكتر من كده
شروق التفتت بغيظ وراحت قعدت على الكرسى
عبد الرحمن بزهق : اعتقد ان عزة وفاطمة نبهوكى قبل كده بخصوص لبسك وان فى رجالة فى البيت ، وكمان مش المفروض ابدا انك تنامى وباب اوضتك مفتوح عليكى لاى سبب من الاسباب
شروق بسعادة : انت لسه بتغير عليا
عبد الرحمن بعدم اهتمام :
ولا غيرة ولا اى حاجة ممكن تخطر فى بالك ، الموضوع ببساطة اننا بنربى البنات على الحلال والحرام ولو انتى مش هتلتزمى بالكلام ده يبقى …..
شروق عيونها دمعوا ولما لقت عبد الرحمن سكت كملت وقالت : يبقى ماليش مكان هنا … مش كده ، مش هو ده اللى عاوز تقوله
عندك حق ياعبد الرحمن ، انا فعلا مابقاليش مكان .. لاهنا ، ولا فى اى حتة تانية وجريت على المطبخ ومسكت سكينة عورت ايدها من مكان الشرايين
فاطمة صرخت وعبد الرحمن جرى على شروق مسك ايدها يشوف هى عملت ايه بالظبط وهو بيقوللها بغضب :
انتى مجنونة ، ايه اللى انتى عملتيه ده ، لقى الجرح سطحى وبسيط جدا ويادوب جاب كام نقطة دم
شروق شدت ايدها بعنف وصرخت فى وشه وهى بتقول : سيبنى مالكش دعوة بيا ، انا هخلصكم كلكم منى ، وانت بالذات ياعبد الرحمن ، هريحك منى خالص عشان تنبسط وتعيش حياتك مع اللى فضلتها عليا
عبد الرحمن جاله احساس من جواه ان كل ده مجرد تمثيل فبصلها بجمود وقاللها :
والله دى حياتك وانتى حرة فيها ، بس ياريت لما تحبى تعملى حاجة زى دى تبقى بعيد عن هنا
شروق وقتها بصتله بصدمة حقيقية ، وحست ان فعلا كده عبد الرحمن شالها من حساباته تماما ، فسابتهم وراحت اوضتها وقفلت عليها الباب بهدوء شديد جدا
فاطمة قربت من عبد الرحمن وقالت له : كنت قاسى عليها بزيادة ياعبدة
عبد الرحمن بسخرية : كانت بتمثل يافاطمة ، مكانتش هتأذى روحها بجد
فاطمة : انا برضة حسيت كده ، رغم انى برضة خفت وقلبى وقع فى رجليا
فتحية بتنهيدة : سلامة قلبك يابنتى
عبد الرحمن بفضول :
هو عزة وناصر نايمين فى ماية ، ازاى كل الدوشة دى وماصحيوش لحد دلوقتى
فتحية وهى بتحاول تكتم ضحكتها : دول من الصبح راحوا شقتهم يبصوا عليها وقالوا هيبجوا على الغدا
عبد الرحمن بتريقة : شقتهم ، امممم ، وماله مش عيب ، حلاله
فتحية وهى بتخبطه فى كتفه وبتضحك : يا واد اتلم
عبد الرحمن ببراءة : ما انا ملموم اهو ، انا نطقت
فاطمة بكسوف : انا هدخل اصحى البنات
عبد الرحمن :
استنى نصحيهم سوا ، بس اصبرى دقيقة ، وسابها وراح جاب كيس من اوضته اللى فى شقة مامته ، ورجع قاللها تعالى بس بشويش ، ماتعمليش صوت
فاطمة بتريقة : هم دول لو بيصحوا على اى صوت كان زمانهم لسه نايمين برضة
عبد الرحمن :
ما تسمعى الكلام وانتى ساكتة
دخلوا بشويش على البنات ، وفاطمة اتفاجئت ان عبد الرحمن فتح البلكونة وطلع صاروخ من الشنطة اللى معاه ولعه ورماه على ارضية البلكونة ، واول ما الصاروخ فرقع ، البنات كلهم قاموا من النوم مخضوضين ، وعبد الرحمن قعد يضحك عليهم ، البنات اول ما استوعبوا اللى حصل هجموا على الكيس اللى مع عبد الرحمن واخدوه منه وقعدوا يقسموه على بعض ، ولقوهم عملوا حساب حسن ابن عزة معاهم فانبسطوا جدا من اللى عملوه
عبد الرحمن خرج وسأبهم عشان يفوقوا ، و أول ماخرج لقى شروق غيرت هدومها ، ولبست بنطلون جينز وتيشيرت وقاعدة
على الكرسى بهدوء ، اتغاظ منها جدا لانه كان فاكرها هتاخد شنطتها وتمشى بعد اللى حصل ، سابها ورجع لفاطمة قاللها : ها فكرتى اطلبلك ايه تاكليه
فاطمة : يابنى قلتلك ريح دماغك انا هاكل اى حاجة
عبد الرحمن : هكلم ناصر يجيبلك معاه شاورمة كويس واللا اطلبلك بيتزا
فاطمة بتنهيدة : اى حاجة بقى ، اللى فى طريقة
عبد الرحمن اتصل بناصر لقاهم طالعين على السلم ، فماقاللوش حاجة ، وسابهم هو ونزل وقال لهم : حضروا الاكل ياللا على ما اجى
فتحية : الاكل جاهز يابنى رايح فين
عبد الرحمن :
ربع ساعة وراجع تكونوا حطيتوا الاكل
فاطمة : طب هاتلنا معاك حاجة ساقعة
عبد الرحمن : ماشى ، ونزل غاب حوالى نص ساعة ورجع معاه سندوتشات شاورمة ريحتها تجنن ، واول ما دخل لقاهم مجهزين الاكل وقاعدين مستنيينه ، ادى لفاطمة الشنطة اللى معاه وقاللها : خدى ، بس سيبيلى حتة ماتتطافسيش
فاطمة بضحك :
ده بعينك يابنى ، اللى يدخل جيب الاسد مابيطلعش تانى
قعدوا كلهم ياكلوا وشروق قعدت معاهم لانها كانت بتحب الفسيخ ، ولما عرفت ان عبد الرحمن كان بيجيب اكل مخصوص عشان فاطمة اتضايقت زيادة لكن ما اتكلمتش وفضلت تاكل وهى بتراقيهم بعينيها من سكات وعبد الرحمن كل شوية يعاكس فاطمة ويمد ايده ياخد حتة من الساندوتش اللى معاها
بعد شوية شروق قالت : بعد اذنك ياعبد الرحمن ، انا عاوزة آخد البنات اوديهم الملاهى واقضى معاهم يوم قبل ما ارجع فرنسا تانى
بعد ثوانى البارت الحادى عشر ان شاء الله 11
العوض
الفصل الحادى عشر
عبد الرحمن ساب الاكل فجأة وبص لشروق وقاللها بجمود : انتى عاوزانى اسلمك بناتى بايديا
شروق بغضب مكبوت : بناتك مين ، انت عندك بنات تانيين غير قمر يا عبد الرحمن
عبد الرحمن شاور على بسمة وتسمة وقال بابتسامة وهو بيبصلهم : من يوم مادخلوا بيتى هم كمان بقوا بناتى ومن يوم مابقوا يقولولى يا بابا من قلبهم وبقوا من صلبى
شروق وهى بتهز رجلها بغضب لكن بتحاول تكلم بهدوء :
ياسيدى ربنا يخليهملك ، بس انا خلاص قررت احجز وارجع فرنسا ، وعاوزة اقضى معاهم يوم برة افسحهم وتبقى ذكرى حلوة عندى ليهم وعندهم ليا
عبد الرحمن ابتدى يكمل اكله بوجـ,ـوم بعد ما قال : اسف ، مش هينفع
شروق وهى بتحاول تغرى البنات : ده انا قلت هوديهم الملاهى يلعبوا وينبسطوا طول اليوم
عبد الرحمن بتصميم : قلت لا واقفلى الموضوع ده وما تتكلميش فيه تانى
شروق وهى بتبص لقمر بأمل انها تشبط تخرج معاها : طب مش تسأل قمر ، مش يمكن نفسها تخرج معايا
عبد الرحمن بص لقمر بتوجس وقاللها :
انتى عاوزة تروحى معاها ياقمر
قمر قالت له : انا عاوزة اروح الملاهى ، بس معاك انت و ماما فاطمة
عبد الرحمن اتنهد بارتياح وبص لشروق بشـ,ـماته وهو بيقول : بس كده ياحبيبتى ، من عينيا حاضر ، تخلص بس زحمة العيد وهوديكى انتى واخواتك
قمر بفرحة : وناخد حسن معانا
عبد الرحمن بضحك : وناخد حسن معانا
شروق سابت الشوكة من ايدها وقامت بانكسار ، راحت غسلت ايديها ورجعت اوضتها وقفلت عليها
عبد الرحمن نفخ وقال : هى الغمة دى مش هتنزاح بقى
فتحية بتنهيدة :
معلش يابنى ، لجل الورد ينسقى العليق
عبد الرحمن بغيظ : اذا كان الورد ذات نفسه مش طايق العليق وبيكش منه
ناصر : معلش يا عبده ، انت عملت خير ، تمه للاخر وخلاص
وهم لسه قاعدين اتفاجئوا بشروق مخرجه شنطة هدومها وقربتها من باب الشقة وقالت بانكسار : بعد اذنكم لو ينفع حد ينزللى الشنطة ، على ما اطلب تاكسى يرجعنى بيت ماما
فاطمة بتعاطف : طب ما كنتى قضيتى معانا باقى اليوم بدل ماتمشى وتقعدى لوحدك
عبد الرحمن قام بسرعة وقال وهو باصص لناصر :
ناصر بس يخلص اكل وينزل يوصلك بعربيته ، الدنيا عيد وممكن ماتلاقيش تاكسى بسهولة
شروق قعدت على الكنبة فى هدوء مستنية ناصر ، اللى قال الحمدلله وقام راح غسل ايده ورجع شال شنطة شروق وقاللها اتفضلى ، ونزل قبلها بالشنطة
شروق جت تنزل وراه فعبد الرحمن نده عليها وقاللها بسخرية : ايه هتمشى كده من غير ماتسلمى على البنات وتودعيهم
شروق بجمود : ما اعتقدش ان فى حد هنا يفرق معاه سلامى ووداعى يا عبد الرحمن ، وسابتهم ونزلت
فتحية باستغراب : هو ياتاخدهم برة ياماتسلمش حتى على ضناها
فاطمة وعبد الرحمن بصوا لبعض من غير گلام ورجع عبد الرحمن قال : الحمدلله يا ماما ، خلاص على كده ، غمة وانزاحت
فاطمة بصت على قمر لقتها باصة ناحية باب الشقة بملامح حزينة ، فقالت لها بتوجس : مالك يا قمر .. انتى زعلانة انها مشيت
قمر وهى لسه باصة على الباب : لا …
بس خايفة ترجع تانى
فاطمة وعبد الرحمن رجعوا بصوا لبعض من تانى باستغراب شديد جدا وبعدين لقوا عزة بتقول : ياللا ياعيال .. قوموا اغسلوا ايديكم كويس مطرح الزفارة ، على مانلم بقى الكلام ده
الستات ابتدت تلم فعلا مطرح الاكل وعبد الرحمن بعد ما غسل ايده هو كمان ، لم الولاد كلهم وشغللهم فيلم رسوم متحركة كان جايبهولهم ، الولاد فرحوا بيه جدا وقعدوا يتفرجوا وانشغلوا بيه
على ما الستات خلصوا اللى وراهم وعملوا الشاى وقعدوا فى البلكونة يتفرجوا على ألولاد اللى بيلعبوا كورة فى الشارع
فاطمة بغيظ :
يا ولاد الايه ، فكرتونى بما مضى
عزة بضحك : ايام ماكنتى تختفى واحنا بنلعب الاولى ، ولما ندور عليكى نلاقيكى انحشرتى وسط الصبيان وبتلعبى معاهم كورة
فاطمة بغيظ : ااه ياختى ، لحد ما جوزك الفتان فتن عليا لابويا
عبد الرحمن ضحك جامد اوى وقاللها : ده انتى كلتى حتة علقة يوميها
فاطمة ضحكت وقالت : ماعنديش مانع اخد زيها تانى ..
بس العيال دى ترضى تلاعبنى معاها شوية
فجأة لقوا عبد الرحمن صفر صفارة عالية و نده لولد فيهم وقال له انه هينزل يلعب معاهم
وفعلا نزل ووهو نازل قابل ناصر كان راجع بعد ما وصل شروق ، اخده معاه وابتدوا يلعبوا كورة وفاطمة وعزة وفتحية كانوا بيتفرجوا عليهم من البلكونة
كل شوية كان عبد الرحمن يبص لفاطمة وهو بيضحك ويغيظ فيها ، وبعدين يكمل لعب ، وفاطمة تبصله بغيظ وتوعد ، لحد ما فى مرة عبد الرحمن شاط كورة وجت جون فقعد يتنطط ويهزر هو والاولاد اللى بيلعبوا ويبص لفاطمة يغيظها وفجأة حد من الولاد اللى دخل فيهم
الجون شاط الكورة جامد بغيظ جت فى وش عبد الرحمن ، ومناخيره نزفت جامد
فاطمة وعزة وفتحية انخضوا جامد من المنظر وفاطمة نزلت تجرى فى ايدها كيس تلج ، وجريت على عبد الرحمن حطيتله التلج على مناخيره وهى بتسحبه من ايده ناحية مدخل البيت وهى بتسأله بلهفة : مناخيرك حصللها حاجة واللا بس مطرح الخبطة
عبد الرحمن بضحك : يا لهواااااى … ده انتى يتخاف منك ياشيخة ، كل ده عشان غيظتك شوية ، ده الواحد بعد كده يتعامل معاكى بحذر
كانوا وصلوا فى نص السلم تقريبا فقالت له بغيظ :
هو انت مافيش فايدة فيك ابدا ، ماتنطق وتقوللى .. حاسس ان مناخيرك حصللها حاجة
عبد الرحمن بامتعاض : يعنى هيحصللها ايه اكتر من اللى حصل ده بس يابطة
فاطمة :
لا تكون اتكسرت واللا حاجة بعد الشر
عبد الرحمن كان قلع التيشيرت اللى لابسه عشان يكتم بيه الدم ، فقال وهو رايح ناحية الحمام ، مش عارف ، اما اشوف الاول الدم ده هيقف واللا ايه
دخل الحمام وفاطمة معاه وخلته يوطى ويسند على الحوض وهى اللى بقت تغسله مطرح الخبطة بماية ساقعة متلجة لحد ما الدم وقف ، نشفتله وشه بالراحة وهى عماله تسأله ان كانت لسه بتوجعه
عبد الرحمن : اكيد يعنى بتوجـ,ـعنى ، بس مش جامد
فاطمة : يعنى الحمدلله مافيهاش كسر
عبد الرحمن وهو بيحسس على مناخيرة :
هى بس بتتلخلخ شوية ، محتاجة حبة غيرا وهتبقى فل
فاطمة ضـ,ـربته فى كتفه بغيظ وهو اتوجع بصوت عالى ، ففتحية جت تجرى وقالت له : هى بتوجعك اوى كده يا بنى
عبد الرحمن بمسكنة : يا ماما البت دى ايدها تقيلة
فتحية طبعا مش فاهمة حاجة فقالت : بالراحة يا فاطمة يابنتى ، معلش تلاقيها لسه وجعاه
فاطمة بغيظ :
لا سلامته ، حاضر يا ماما ، وهو انا ليا بركة غير عبده ، ياللا يا سى عبده ، روح خد دش اجرى وغير هدومك اللى اتبهدلت من الدم دى ، عشان تبقى تلعب تانى مرة مع العيال
عبد الرحمن بامتعاض : شوف مين اللى بيتكلم ، وكانت هتموت وتنزل تلعب معاهم
فاطمة برخامة : الكلام حاجة والفعل حاجة …. ياعيل
عبد الرحمن بص بزعل على التيشيرت اللى كان لابسه وعمل انه بيعيط زى العيال وقال : تشيرت العيد باظ
فتحية بضحك :
لا باظ ولا حاجة يا حبيبى ، هغسلهولك وهيبقى زى الفل
فاطمة بغيظ : ياللا ياعبد الرحمن بطل استهبال وروح اعمل اللى قلتلك عليه
عبد الرحمن قال لفتحية بزعل : شايفة بتعاملنى ازاى ، ده بدل ماتقوللى سلامتك ، واللا تيجى تطلعلى غيار نضيف عشان البسه ، عمالة تزعقلى .. وكل ده عشان متغاظة انى نزلت لعبت مع العيال وهى لأ
فتحية ابتسمت وكان عاجبها الاسلوب الجديد اللى ابتدى عبد الرحمن يتعامل بيه مع فاطمة فقالت لفاطمة بخبث :
صحيح يا بطة ، روحى يا بنتى طلعيله غيار وخليكى معاه على ماتتطمنى ان مناخيره مش هتنزف تانى
فاطمة بغيظ : اتفضل قدامى
عبد الرحمن مشى قدامها وهو كاتم ضحكه واول مادخلوا شقتهم ، عزة وناصر وفتحية انفتحوا فى الضحك
فاطمة لما قفلت الباب راحت اوضة النوم ودخلت فتحت دولاب عبد الرحمن وطلعتله هدوم نضيفة ودخلتهاله الحمام و ندهت عليه بغيظ وقالت له : اتفضل يا بتاع الغيرا الحمام جاهز
عبد الرحمن راح ناحية الحمام وهو بيبصلها بمكايدة وهو بيلاعبلها حواجبه وقال لها : اقعدى هنا على ما اخلص ، ماتتحركيش
فاطمة :
ليه ان شاء الله ، حكم قراقوش
عبد الرحمن بمسكنة : عشان لو لقيت مناخيرى جابت دم تانى اندهلك تلحقينى بالتلج
فاطمة وهى بتجز على اسنانها : حاضر ، اتفضل ادخل وانا مستنياك
خمس دقايق وعبد الرحمن خرج من الحمام بعد ماخلص ولما خرج كان مكوم الفوطة وحاططها على مناخيرة
فاطمة قامت من مكانها بخضة وقالت : لا .. ماتقولش انها نزفت تانى ، انت عملت ايه
فجأة عبد الرحمن رمى الفوطة من ايده ومسك فاطمة من دراعها ولواها ورا ضهرها وقاللها : عملت عيل ونزلت لعبت مع العيال فى الشارع
فاطمة بضحك :
احنا فينا من الحركات دى ، اوعى سيب دراعى
عبد الرحمن : انتى ايه حكايتك انتى والاوامر النهاردة ، سيب دراعى ، وافتح ايدك ، و روح اعمل اللى قلتلك عليه ، انتى خدتى عليا اوى
فاطمة بتريقة : متأسفين لسيادتك ، ممكن تسيب دراعى بقى
عبد الرحمن لفها وخلى وشها ليه ودراعها وراها وهو لسه ماسكه وقاللها اعتذرى بنفس
فاطمة : هو اليوم ده شكله مش معدى ، وسع ياعبده ، وسع ياحبيبى الله يهديك
عبد الرحمن بامتعاض : هو انا مجنون يا بت انتى واللا ايه ، اعتذرى بقولك
فاطمة بزعيق :
ماقلتلك اسفين
عبد الرحمن برخامة : شامم ريحة تريقة
فاطمة بوجع : دراعى وجعنى بقى .. اوعى
عبد الرحمن سابها بسرعة وقبل ما ينطق كلمة واحدة راحت ضـ,ـرباه فى كتفه جامد ، وجت تجرى من قدامه مد ايده لوى لها دراعها من تانى و زنقها بينه وبين الدولاب وقاللها : انتى يابت انتى مش هتبطلى حركات الاونطة بتاعتك دى
فاطمة كانت بتضحك جامد جدا وهى بتحاول تفك ايدها منه وقالت له :
فاكر الروسية اللى كنت هديهالك الصبح ، شكلها هتبقى من نصيبك دلوقتى لو ماسيبتنيش من نفسك
عبد الرحمن قرب وشه منها وسند راسه على راسها وقاللها : طب انا قدامك اهو ورينى بقى هتدينى بالروسية ازاى
فجأة الاتنين بطلوا ضحك وسرحوا فى ملامح بعض ثانى ، لحد ما فاطمة حمحمت بصوتها و دورت وشها وقالت بلجلجة : ايدى ياعبده
لما التفتت بوشها عبد الرحمن وشه بقى عند رقبتها ، ما حسش بنفسه غير وهو بيحضنها وبيتنفس فى رقبتها وهو بينهج
فاطمة وهى بتحاول تسحب نفسها منها :
عبد الرحمن ، سيبنى
عبد الرحمن وهو فى حتة تانية وواضح من صوته انه زى التايه : ششششششش ، بس يا فاطمة ، اسكتى
فضل حاضنها فترة وهم على نفس وضعهم ، لحد ما ابتدى يسيبها ويبعد عنها ، بص فى عينيها جامد وقاللها : ماتزعليش منى
فاطمة بصت له باستغراب وهى مش فاهمة سبب اعتذاره ، وهو ابتسملها وباسها من جبينها وقاللها : غيرى هدومك ياللا عشان هنخرج كلنا نتعشى برة
فاطمة هزت راسها بالموافقة من غير ماتتكلم ومن غير كمان ماتبص لعبد الرحمن فعبد الرحمن راح ناحية برة وهو بيقول :
ماتتأخريش يابطة ، وهبعت البنات عشان يلبسوا فاطمة هزت راسها برضة من غير ماتتكلم ، فعبد الرحمن رجع لها وقاللها : ايه .. مش عاوزة تخرجى
فاطمة بتردد : لا عادى ، زى ماتحب
عبد الرحمن بابتسامة خبث : لو عايزة نفضل هنا خلينا
فاطمة بغيظ راحت زقاه على برة وهى بتقول : انت مش قلت هتبعت البنات عشان يجهزوا ، ياللا روح .. اتكل على الله
عبد الرحمن قعد يضحك وسابها ومشى
فاطمة رجعت سهمت وهى بتسأل نفسها السؤال اللى بقالها فترة مش عارفة اجابته :
و بعدهالك يا عبد الرحمن
عبد الرحمن وناصر اخدوهم كلهم فى العربيات وراحوا قعدوا فى جنينة من الجناين العامة ، عبد الرحمن كان واخد معاه كوتشينة ، وقعدوا الكبار يلعبوا بالكوتشينة وسط هزار وضحك رايق ، و الولاد لعبوا وانبسطوا فترة كبيرة جدا ، لغاية ماجاعوا ، وقرروا يشتروا الاكل ويرجعوا ياكلوا كلهم مع بعض فى البيت
وفعلا رجعوا على البيت وبعد ما اتعشوا بشوية ، قرروا يناموا ، فناصر اخد عزة وولاده ورجعوا بيتهم ، فتحية قالت : سيبوا البنات بايتين معايا مونسينى .. بدل ما البيت هيفضى عليا كده مرة واحدة
فاطمة :
تحبى نفضل بايتين معاكى كلنا
فتحية : لا وعلى ايه ، هم البنات بس بيونسونى وهم فى حضنى كده
عبد الرحمن : طب لو عاوزة تيجى معانا ، ايه رأيك
فتحية بضحك :
اجى معاكم فين ، هو انتو يعنى فى البر التانى ، روح ياعبد الرحمن اجرى خد مراتك و روحوا ناموا
وصممت انها تخلى معاها البنات وان عبد الرحمن وفاطمة يباتوا فى شفتهم
وفعلا ، رجع عبد الرحمن وفاطمة على شقتهم لوحدهم
لاول مرة فاطمة تحس بلخبطة جواها ، وكل ماترفع عينها تلاقى عبد الرحمن مركز معاها وعلى وشه ابتسامة جميلة ، بس كانت بسرعة بتهرب من عينيه
فاطمة : تحب اعملك حاجة تشربها قبل ما تنام
عبد الرحمن: ماتعمليلنا شاى بالنعناع ، نشربه على ما الفجر يآئن ، عشان نصلى قبل ما ننام
فاطمة :
ماشى ، وراحت ناحية المطبخ فعبد الرحمن قاللها : انا فى البلكونة
فاطمة عملت الشاى وراحت على البلكونة ، لقت عبد الرحمن قاعد مشغل الراديو بصوت واطى وبيدخن سيجارة وهو باصص على السما و سرحان
فحطت الصيية على السور وقالت له : الشاى
عبد الرحمن اتعدل وقاللها بابتسامة : تسلم الايادى ياطماطم
فاطمة ضحكت نص ضحكة وقالت : بلاش طماطم دى بالذات ، مابحبهاش
عبد الرحمن باستغراب : ومابتحبيهاش ليه
فاطمة بغلاسة : مابحبهاش وخلاص ، هو اسمى واللا اسمك
عبد الرحمن بنفس الغلاسة :
وهو انتى اللى هتقوليها واللا انا
فاطمة بزهق : ده انت بارد
عبد الرحمن بتهديد : هااااا … وترجعى تقوليلى دراعى ياعبده
فاطمة بندية : ياعم روح ، انت ومناخيرك اللى صفت دمك النهاردة
عبد الرحمن بضحك : انتى بتشتمينى بالسيم صح ، عاوزة تقوليلى انى مابقاش عندى دم
فاطمة بضحك : حاجة زى كده ، ومالك كاتم صوت الراديو كده ، ايه .. مش عاوز حد يسمع غيرك
عبد الرحمن : كنت بسمع اسامة منير
فاطمة بصتله بذهول شوية وبعدين قالت له :
ده انا كنت فاكرة ان مافيش رجالة بتسمعه ، وان احنا الستات بس اللى بنسمعه
عبد الرحمن بضخك : ليه يعنى
فاطمة : يعنى اكمن تقريبا كل المشاكل اللى بيعرضها بتبقى كلها عاطفية
عبد الرحمن : الصراحة هى جت معايا بالصدفة ، بفتح سمعت واحدة بتحكى حكايتها فشدتنى
فاطمة : وايه بقى اللى شدك فى حكايتها
عبد الرحمن وهو بيولع سيجارة تانية : انا ماسمعتهاش من الاول ، بس كانت بتقول ….
كنت فاكرة ان جوزى لما سابنى ان الدنيا كده خلاص خلصت وانتهت بالنسبة لى ، وما كنتش اعرف ان ربنا عوضه حلو اوى بالشكل ده
فاطمة بصتله لقته بيبصلها فى عينبها بتركيز كأنه عاوز يسألها على حاجة وخايف او مش قادر ، بس هى كمان لقت نفسها ماعندهاش القدرة على الكلام فسكتت
لكن بعد شوية ابتدوا يشربوا الشاى فعبد الرحمن بصلها تانى وقاللها : كان احساسك زيها كده وقت ما انفصلتى عن محمد
فاطمة وهى باصة للسما : مش فاكرة
عبد الرحمن بشبه هجوم استغربته منه : يعنى ايه مش فاكرة
فاطمة بصتله وقالتله :
يعنى بجد مش فاكرة احساسى كان ايه وقتها ، بس اللى فاكراه انى كنت بحمد ربنا ان الموضوع خلص وانى قدرت ارجع ابقى وسطكم من تانى
عبد الرحمن : افهم من كده ان محمد مابقالوش مكان فى حياتك
فاطمة بصتله وهى متضايقة من سؤاله ، رغم انها مابقيتش عارفة من جواها سبب ضيقها ده
وقبل ما تتكلم سمعوا صوت أذان الفجر ، ففاطمة قامت واخدت الصينية وقالت : لا .. مابقالوش وجود ، و دخلت وهى بتقول …
هروح اتوضى
راحت المطبخ غسلت الكوبايات ، بس كانت حاسة انها بتغسلهم بعصبية مش فاهمة سببها ، بس برضة بقت متضايقة انها ماوضحتش لعبد الرحمن اجابتها
راحت اتوضت وحطت طرحتها على راسها وفرشت سجاجيد الصلاة ، ووقفت استنت عبد الرحمن عشان يصلوا سوا
عبد الرحمن جه و وقف على سجاده الصلاة واقام الصلاة وصلوا من غير مايوجهلها اى كلمة ، ففاطمة فهمت انه اتضايق من ردها
بعد ما خلصت الصلاة ، عبد الرحمن كان قرب يخلص تسبيح ، وقبل مايقوم من مكانه لقى فاطمة بتقول :
رغم ان جوازنا مش جواز بالمعنى المعروف ، لكن يوم ما بقيت على اسمك ، قررت انى امسح السنين اللى قضيتها مع محمد من حياتى
مش هنكر ان بتيجى اوقات بييجى على بالى ، بس الاوقات دى عمرها ماكانت حنين ليه او لعشرته ، لا ، الاوقات دى كنت دايما بحمد ربنا فيها انه انتهى من حياتى …. ياترى كده رديت على سؤالك
عبد الرحمن بصلها بابتسامة وفرد جسمه على الارض زى ماعمل وقت صلاة العصر ، نام على ضهره وشبك ايديه الاتنين تحت راسه واتنهد وقال بابتسامة واسعة وهو باصص لفاطمة :
تصدقى احساس حلو اوى
فاطمة باستغراب وهى بتفرد جسمها جنبه : انهى احساس اللى تقصده
عبد الرحمن : ان حد يحسسك انه يخصك لوحدك ، وانه مرحب بده بكل ارادته زيك كده
اخدتى قرار من نفسك انك تخصينى ، والتزمتى بتبعيات قرارك ده حتى من غير ماتقولى ولا تحكى
فاطمة مابقيتش عارفة ترد تقول ايه ، لكن لقته بيكمل وبيقول : على فكرة .. انا كمان عملت زيك بالظبط ، اكننا كنا متفقين مع بعض ، خدت قرار انى على اسمك ، والتزمت بتبعياته
فاطمة بمرح :
يعنى بقى اسمك عبد الرحمن فاطمة
عبد الرحمن ضحك اوى وقاللها من بين ضحكه : ده انتى فصيلة فصلنة
فاطمة وهى بتتتاوب : النهار قرب يطلع ياعم وانت قلبت معاك فضفضة ، آدى اخرة اللى يسمع اسامة منير
عبد الرحمن لف وبقى على جنبه قصادها وقاللها : طب تصدقى عقابا ليكى انك هتفضلى نايمة الليلة دى على الارض
فاطمة وهى بتحاول تقوم : يا عم انا جسمى بيوجعنى من الارض ، مش كفاية العصر
عبد الرحمن مسكها جامد وماخلهاش تعرف تقوم وهو بيضحك وقاللها وهو بيضحك :
عشان تبقى تبطلى رخامة وماتبقيش تفصلينى تانى مرة وانا بتكلم
فاطمة : وهى لسه بتحاول تفلفص منه : ياعم اوعى عاوزة اقوم
عبد الرحمن كان شبه واخدها فى حضنه وراسها على دراعه فقاللها باصرار : لا يعنى لا نامى ياللا
فاطمة بقت مكسوفة على بتضحك على مبسوطة على حاجات كتير متلخبطة ، بس حست انها فرهدت من كتر المناهدة فقررت تستسلم وبعد شوية تسهيه وتقوم فقالتله باستسلام : طب خلاص بس ابعد شوية عشان النفس
عبد الرحمن بضحك وهو بيحضنها زيادة :
لا وكلمة كمان وهتبقى جوة بقى
فاطمة غمضت عينها وقالت له خلاص هنام ، لكن اللى ماعملتش حسابه انها فعلا نامت بعد دقايق قليلة جدا
عبد الرحمن لما سمع صوت انفاسها ابتدى يخفف دراعه حواليها عشان يقدر يبصلها وكان فاكر انها بتضحك عليه عشان تجرى منه ، لكن لقاها فعلا نامت ، لقى نفسه بدل ما ينام هو كمان ، قعد يتأمل فيها وماحسش بنفسه غير وهو بيقرب من شفايفها واخدها برقة وهو مغمض عينيه
فجأة بعد عنها وهو مش عارف ازاى عمل كده ، وقعد يسأل روحه وهو بيلعب فى شعرها ..
انت عاوز منها ايه ياعبد الرحمن
كان بيحاول يبلع ريقه بصعوبه وهو بيبصلها وهى فى حضنه بالشكل ده ، كل اللى يعرفه انه بيبقى مبسوط وهى قريبة منه كده ، بس كمان اكتشف ان كل مابيقربها منه كل مابيبقى محتاجها تقرب اكتر واكتر ، وكل مايفكر انه خلاص هيشبع من قربها يلاقى جوعه ليها بيكبر
حبيتها ياعبد الرحمن
مش عارف ، بس بحب قربها
مش يمكن تكون بتحاول تعوض نفسك عن الحرمان اللى انت فيه من سنين
لا ، انا عمرى ما اعمل كده فى فاطمة ، مش فاطمة لا ..
مش فاطمة ،بس عاوزها جنبى .. محتاجها
وشروق ، نسيتها
مابقيتش فى حياتى
يعنى نسيت حبها ، واللا بتعاقبها على اللى عملته
انا شطبتها من حياتى اصلا ، ثم ايه اللى جاب سيرة شروق دلوقتى احنا بنتكلم عن فاطمة
ما انت ماتعرفش ان كنت بتحبها واللا لا ، لو بتحبها هى تستاهل حبك ده ، ولو مابتحبهاش ، فهى ماتستاهلش ابدا انك تتلاعب بمشاعرها ياعبد الرحمن
بس انا مابلعبش بمشاعرها ، انا فعلا عاوزها
عند النقطة دى بالذات عبد الرحمن ابتسم وضم فاطمة فى حضنه زى ماكانت ونام هو كمان والابتسامة مافارقتش شفايفه
قبل اذان الضهر بشوية فاطمة كانت
بتتقلب وهى حاسة انها متكتفة وجسمها واجعها فى نفس الوقت ، فتحت عينيها لقت نفسها لسه فى حضن عبد الرحمن اللى حاضنها جامد اكنها هتهرب منه بتتلفت وبتحاول تقوم لقت جسمها واجعها جدا وضهرها متشنج ومش قادرة تتحرك فندهت على عبد الرحمن وهى بتحاول تكتم وجعها وقالت : عبد الرحمن ، عبد الرحمن
عبد الرحمن وهم مغمض عينه ضمها فى حضنه وهمهم بصوته ففاطمة قالتله : سيبنى اقوم ياعبده احسن ضهرى واجعنى اوى ومش قادرة اتحرك
عبد الرحمن فكرها بتضحك عليه عشان تقوم ويسيبها فقال وهو لسه مغمض عينه :
تؤ ، مش هسيبك
كان الوجع فعلا زاد على فاطمة وخلاها مش قادرة تكتمه زيادة فقلت بنشيج مكتوم : سيبنى ياعبده ارجوك مش قادرة
عبد الرحمن فتح عينه بخضة وبصلها وهى فى حضنها لقى عيونها مليانة دموع فقاللها بلهفة : مالك ياحبيبتى .. فى ايه
فاطمة بعياط : ضهرى يا عبده ، ضهرى واجعنى اوى .. مش قادرة اتحرك
عبد الرحمن اتعدل بسرعة وبيحاول يساعدها تتعدل وهى كل ماتحاول تتحرك تصرخ من الوجع ومش قادرة ، فعبد الرحمن شالها بسرعة ونيمها على السرير وهو بيقول لها : حقك عليا ، ماكنتش اعرف انك بتتعبى للدرجة دى
فاطمة بعياط : ضهرى ياعبده مش قادرة
عبد الرحمن جرى على الحمام وفتح الماية السخنة فى البانيو لحد ما ملاه ورجع وهو بيقول لها : لما تقعدى فى الماية السخنة شوية هتفكلك عضلاتك اللى اتيبست دى
و مد ايده وهو بيحاول يقلعها العباية
فاطمة بعياط : لا ، سيبنى بهدومى ماتقلعنيش ، سيبنى مستورة الله يباركلك
عبد الرحمن :
يابنتى ده انا جوزك ، بلاش هبل
فاطمة وهى على عياطها : الله يباركلك سيبنى بهدومى
عبد الرحمن اتنهد بقلة حيلة وشالها زى ماهى حطها فى البانيو وقعد قدامها وهوحاضنها و بيحاول يدلكلها عضلات ضهرها عشان التيبس يفك والوجع يخف حدته شوية
طول الوقت كان بيعتذرلها وهو حاضنها وحاضن وشها عند قلبه ، بعد حوالى عشر دقايق فاطمة عياطها ابتدى يهدى شوية فعبد الرحمن قاللها وهو لسه بيدلك لها ضهرها : ايه ياحبيبتى ، الوجع ما راقش شوية
فاطمة وهى بتشهق شهقات صغيرة من اثر عياطها : الحمدلله ، الوجع ابتدى يروح …
تسلم ايدك ، تعبتك معايا
عبد الرحمن قعد على الارض قدامها وهو لسه بيدلك لها ضهرها وقاللها : الحكاية دى اول مرة تحصللك ، واللا حصلت لك قبل كده
فاطمة : هو ضهرى بيقفش عليا كتير بس عمرها ماوصلت ابدا للدرجة دى
عبد الرحمن باعتذار : حقك عليا
فاطمة : حصل خير ، الحمدلله انها جت على اد كده
عبد الرحمن بصلها اوى وقاللها وهو بيغوص فى عينيها : خلعتى قلبى عليكى
وقبل مافاطمة ترد اتفاجئت بيه بيشدها واخد شفايفها بشفايفه بعد ماقاللها بهمس : بحبك يافاطمة
لا اله الا الله محمد رسول الله
#العوض
12
العوض
الفصل الثانى عشر
فاطمة تاهت و دابت فى حضن عبد الرحمن و گأنها فى دنيا غير الدنيا ، ما فاقتش غير لما عبد الرحمن بعد وشه عنها وسند راسه على راسها وقاللها من تانى :
بحبك يا فاطمة ، بحبك
فاطمة ابتدت تستوعب اللى حصل واتفاجئت انها مش زعلانة ابدا ، لكن يمكن مكسوفة ، او خايفة ، او مش عارفة المفروض تقول ايه او تعمل ايه
عبد الرحمن مابقاش فاهم سكوتها لكن هو كمان كان حاسس بلخبطة جواه ، ولاحظ انها مش عاوزة ترفع عينها ليه ، ومابقاش عارف ان كان ده زعل واللا خجل ، فقاللها بهمس : بصيللى يافاطمة
فاطمة بصتله بتردد من تحت رموشها ، فعرف انها مكسوفة ، فقاللها بهمس وهو بيتنقل بعنيه بين عيونها:
زعلانة منى
فاطمة نكست راسها وعينيها وهزت راسها بنفى ، فعبد الرحمن قاللها برضة بهمس : طب مابترديش عليا ليه
فاطمة برضة فضلت ساكتة ومنكسة راسها وعينيها ، فعبد الرحمن مد ايده رفع وشها ليه تانى ورجع قاللها : بصيلى يافاطمة ، ولما رجعت بصتله من تانى ، رجع مال عليها واخد شفايفها من تانى وهو باصصلها لقاها غمضت عينها باستكانه فضمها ليه بسعادة وقاللها : قومى ياحبيبتى غيرى هدومك احسن تاخدى برد
فاطمة هزت راسها بالموافقة وقالت له ببحة لذيذة وهى بتدور على صوتها مش لاقياه :
طب اخرج وانا هغير
عبد الرحمن ابتسم بخبث ووقف وقال : على ماتغيرى ، انا كمان هغيرهدومى اللى غرقت دى .. ماشى
فاطمة هزت راسها ، وعبد الرحمن قام خرج من الحمام وقفل الباب وراه ، وراح ناحية الدولاب بتاعه وخرج البرنص بتاعه وعلقه على الشماعة اللى فى الاوضة وراح غير هدومه وقعد على السرير بتاع فاطمة وعلى وشه ابتسامة ممزوجة مابين السعادة والمرح ، بس انتظاره طال زيادة عن اللزوم ، انتظاره عدى النص ساعة فقام خبط على فاطمة وقاللها بخبث مش واضح على صوته :
ايه يا فاطمة ، اوعى يكون ضهرك وجعك تانى
فاطمة وهى بتحاول تسيطر على صوتها : لا ابدا … انا كويسة
عبد الرحمن : طب ماتيللا ، انتى هتقعدى عندك بقية اليوم واللا ايه ، ماتخرجى من عندك بقى
فاطمة بصوت واضح عليه الارتباك : طب بقوللك ياعبده ، ممكن تخرج برة وتقفل الباب وراك
عبد الرحمن وهو كاتم ضحكه : وبتطردينى برة الاوضة ليه بقى ان شاء الله
فاطمة بلجلجة وهى بتحاول تسيطر على رعشة صوتها :
اصل انا ماعنديش هدوم هنا اخرج بيها من هنا غير اللى اتبلت
عبد الرحمن قام شد البرنص من الشماعه وراح ناحية الباب قاللها : طب خدى مشى حالك بده عشان ماتبرديش
فاطمة فتحت الباب مسافة صغيرة ومدت ايدها اخدت منه البرنص وقفلت الباب وبعدين قالت باعتراض : انت جايبلى البرنص بتاعك يا عبد الرحمن
عبد الرحمن وهو بيتصنع العصبية :
هى دى اخرتها ، ده بدل ماتقوليلى شكرا ، وبعدين ماله يعنى البرنص بتاعى ، هيعضك واللا هياكل منك حتة
فاطمة مارديتش بولا كلمة بس فتحت الباب بالراحة بعد مالبست البرنص وقفلته عليها كويس وخرجت راسها من الباب وبصتله وقالت : شكرا ، ممكن بقى تطلع برة
عبد الرحمن باعتراض وهو نايم على سريرها ومغطى عينه بدراعه : انا مش رايح فى حتة يافاطمة وسيبينى فى حالى دلوقتى ، عشان انا كمان ضهرى شد عليا
فاطمة : راحت ناحيته وقالت بقلق :
وجعك ازاى ، انت مش كنت كويس من شوية ، ايه اللى حصل
عبد الرحمن وهو لسه على وضعه : مش عارف ، الظاهر اتحركت حركة غلط
فاطمة قعدت جنبه وحطت ايدها على كتفه وقالت بقلق : طب قولى اعمل لك ايه .. اجيبلك دكتور
عبد الرحمن شدها مرة واحدة نيمها فى حضنه وسط مقاومتها وهو بيقوللها من بين ضحكه : يعنى انا اعالجك وانتى تجيبيلى دكتور من برة ، لا ياستى زى ما انا عالجتك انتى كمان لازم تعالجينى ، بس تصدقى … البرنص فعلا هياكل منك حتة …
بس انا بقى هاكل الباقى
………………
عند فتحية البنات كانوا كل شوية يسألوا على فاطمة وعبد الرحمن ، وفتحية تقوللهم سيبوهم نايمين ماتقلقوهمش وهى عمالة تدعيلهم ان ربنا يولف قلوبهم على قلوب بعض
وكل شوية قمر تقول انها هتروح تصحيهم وفتحية ماترضاش لدرجة انها قفلت الباب بالمفتاح خوف من ان قمر تسهيها وتروح تخبط عليهم
و دخلت المطبخ عملت اكل وغدت الولاد ، وبقت مستنية على نار عشان تتطمن عليهم
………………
الساعة خمسة بعد الضهر فاطمة كانت نايمة فى حـ,ـضن عبد الرحمن وعلى وشها ابتسامة منورة وشها وكانت فاكرة ان عبد الرحمن نايم ، لحد ماعينها جت على المنبه اللى على الكومودينو فشهقت اول ماعرفت ان اليوم خلص وحاولت تتعدل بسرعة ، لكن عبد الرحمن كان صاحى ومستمتع بحضنها واول ماسمع شهقتها وحس بيها وهى بتحاول تقوم مسكها بسرعة رجعها لحضنه تانى وقاللها : رايحة فين
فاطمة بكسوف : النهار كله خلص ياعبده ، واحنا ماخرجناش من هنا ، زمان ماما والبنات قلقانين علينا ، عاوزة اروح ابص عليهم
عبد الرحمن بمرح :
يا دى الفضيحة ، فى عروسة برضة تطلع من بيتها يوم دخلتها ، طب دى كانت تبقى جرسة يابا جرسة
فاطمة ضـ,ـربته فى كتفه وقالت : وبعدهالك بقى ، سيبنى اروح اتطمن عليهم ، ماما هتقول ايه علينا
عبد الرحمن ضحك اوى وقاللها : ماما زمانها حايشة العيال احسن يبجوا يغلسوا علينا
فاطمة بشهقة : هو انت قلتلها
عبد الرحمن : قلتلها امتى يامجنونة انتى، مانا متلقح فى حضنك اهو من ساعتها
فاطمة : اومال بتقول كده ليه
عبد الرحمن بمرح :
اصل امى طول عمرها لبيبة وليها نظرة كده فى الامور ، فهى تلاقيها فهمت لوحدها ، وتلاقيها بتفكر تبعتلنا الفطير والقشطة
فاطمة وشها احمر وقالت : طب اوعى ياللا وقوم عشان نتطمن عليهم
عبد الرحمن بعند : مش هوعى ، ومش هقوم ، وماحدش خارج من هنا النهاردة
فاطمة : طب هو انت ماجوعتش
عبد الرحمن : انتى جعانة
فتطمة بسرعة : ااه طبعا جـ,ـعانة ، احنا حتى مافطرناش
عبد الرحمن : خلاص ، هطلبلنا اكل
فاطمة بغيظ :
ياعبد الرحمن مايصحش ، سيبنا نروح نبص عليهم ونتطمن ان كله تمام
عبد الرحمن مسك التليفون واتصل على فتحية اللى زى ماتكون كانت مستنية ، فردت بلهفة وقالت : ها ياحبيبى طمننى
عبد الرحمن ضحك اوى وهو بيبص لفاطمة وقال لفتحية : عاوزة تطمنى على ايه بالظبط ياتوحة
فتحية بحرج : عليكم يابنى ، انتو كويسين ، اصل العيال كانوا عاوزين ييجوا يصحوكوا من بدرى وانا حوشتهم
عبد الرحمن بخبث : ااه يا ماما خليكى حايشاهم
فتحية بسعادة : والنبى صحيح ، طمننى ياضنايا
عبد الرحمن بضحك :
هطمنك حاضر ، انا هاخد بطة ونطلع اسكندرية يومين ااكلها هناك فطير وقشطة وعسل بدل ما انتى تتعبى نفسك وتكلفى روحك
فتحية سمعت كده قعدت تزغرد وفاطمة بقت سامعة الزغاريد من التليفون ومن البلكونة ، اتكسفت جدا وخبت وشها فى حضن عبد الرحمن اللى قال لامه : ماتقوليش قدام العيال عشان مايزعلوش ، احنا هنمشى من هنا كمان ساعتين وهنبات ليلتين ان شاء الله وهرجع عشان المحل والمعمل
فتحية : روحوا ياحبيبى وانبسطوا وترجعوا بالف سلامة وبوسلى بطة على ما اشوفها
عبد الرحمن :
من عينى وخدوا بالكم من نفسكم
بعد ماقفل الخط ساب التليفون واتعدل اخد فاطمة فى حضنه وقاللها : مش قلتلك ان امى لبيبة
فاطمة بكسوف : بس بقى ، ينفع اللى انت قلتهولها ده واللى عملتوه ده
عبد الرحمن : ماحدش له عندنا حاجة واتعدليلى كده عشان ماما موصيانى على حاجة اديهالك
فاطمة بضحك : لا ياخويا ، هبقى اخودها منها على طول من غير مراسيل
عبد الرحمن بمرح : تلاتة بالله لا يمكن دى امانة ، ومن امنك لم تخونه
………………..
عبد الرحمن وفاطمة قضوا يومين فى اسكندرية بعمرهم كله ، كانوا فى منتهى السعادة
وكان الولاد كل مايسئلوا عنهم كانت فتحية تقوللهم وراهم مشوار مهم سافروا له وهيرجعوا على طول
وخلص اليومين ورجعوا وفتحية برضة فضلت مصممة تخلى البنات معاها ، فرجعوا على شقتهم عشان يناموا ، لان كان تانى يوم هيبتدوا ينزلوا شغلهم من تانى
عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها وهى فى حضنه : تصدقى انى مش متخيل ازاى هنزل المحل واسيبك
فاطمة : زى ماكنت بتنزل قبل كده
عبد الرحمن : تؤ … هناك فرق
فاطمة : وايه بقى الفرق ده
عبد الرحمن : الاول كنت بنزل وانا سايب فاطمة بنت عمى ومراتى صوريا
فاطمة بابتسامة : طب ودلوقتى
عبد الرحمن وهو ساند راسه على راسها : دلوقتى هنزل وانا سايب فاطمة اللى ربعت جوة قلبى وملته بهجة وحب وعوضته عن حرمان كتير اوى
فاطمة بمرح : وانت بقى حبيتنى مرة واحدة كده هون
عبد الرحمن بضحك : ااه ، طبيت مرة واحدة كدهون
فاطمة بابتسامة : طب ما انا قدامك طول عمرى
عبد الرحمن بتفكير :
بس يمكن عشان طول عمرى عارف انك مش بتاعتى ، كنت عارف انك مشغولة بغيرى فماكانش ينفع ابدا انى ابصلك بشكل تانى ، وعند النقطة دى بص لفاطمة بنوع من الغيرة وقاللها : لكن دلوقتى انتى بتاعتى انا .. انا وبس
فاطمة : وانت عرفت ازاى وامتى بقى انك بتحبنى
عبد الرحمن بص للسقف وقاللها : مش عارف يافاطمة …
بس فى حاجات حصلت خلتنى افكر انى يمكن اكون من فترة ، من ساعة ماعرفت انك رجعتى مصر وعرفت اللى حصل معاكى قلبى اتخطف ولقيتنى على طول بفكر فى كل الحلول اللى تخليكى تقفى على رجلك وماتحسيش ابدا انك انكسرتى او ضعفتى ، رغم انى اتفاجئت بعد كده انى فكرت فى كل الحلول الا حل واحد
فاطمة باستغراب : انهى حل ده
عبد الرحمن :
انى اصالحك على محمد ، اعتبرت ان انفصالك عنه ده حل بديهى مش محتاج اننا نفكر فى غيره
بس كل يوم كان جوايا احساس بيكبر انك تخصينى ، يمكن ماكنتش فاهم مدى الخصوصية دى او معناها ، بس كنتى تبعى ..
كنتى فى حمايتى
لما سمعت الكلام اللى محمد قاله لناصر وقت اما كلمته شروق ، اول حاجة جت على بالى ، انك لو سمعتى الكلام ده هتنهارى ، وحاولت افكر بسرعة عشان ادور على حل ، لحد ما ربنا هدانى للى عملته ساعتها رغم ان مافيش حلول تانية جت على بالى اصلا
تعرفى …لما نزلت اشتريتلك الفستان اللى حضرتى بيه كتب كتابنا ، دورت كتير لحد ماجبتهولك ، كانت كل ماعزة تشاورلى على فستان كنت بتخيلك فيه وفى كل فستان بشوفه وماعجبنيش اى واحد فيهم ، لحد مافى الاخر اتخيلتك فى ده وانتى بتضحكى ومبسوطة فجبته فورا
كنت
مبسوط وانا بحضر لفرحنا ماعرفش ليه كنت زى ما اكون بتجوز بجد ، بس كنت حاسس انى بعمل حاجة كويسة عشانك ، و ده فى حد ذاته كان مدينى احساس حلو من جوايا
بس ممكن اقوللك ان نظرتى ليكى ابتدت تاخد مجرى تانى معالمه واضحة فعلا من ساعة ماكنا فى العريش
فاطمة : ازاى بقى
عبد الرحمن : اول مرة شفتك وانتى نايمة بشعرك ، حسيت وقتها انى اتسمرت فى مكانى ، وانا بفتكر سندريلا الحتة زمان .. فاكرة
فاطمة بابتسامة :
الا فاكرة ، كنت صغيرة وماعرفش مين اللى طلع عليا الاسم ده ، بس كنت ببقى مبسوطة لما بسمعه
عبد الرحمن : كانوا مسميينك سندريلا عشان شعرك قبل ماتتحجبى ، كنتى دايما بتسرحيه زى سعاد حسنى ، ولما شفتك وانتى نايمة لقيته طول اوى عن زمان وسواده زى الليل الغميق اللى قمره غاب ، وقفت اتفرج عليكى لحد مانسيت روحى
فاطمة خبطته فى كتفه وقالت : و مش عيب تتفرج على واحدة ست وهى نايمة
عبد الرحمن بضحك : وشكلى ادمنت الحركة دى ، وبقيت اعملها كتير
فاطمة بغيظ :
وعشان كده كنت تقعد ترغى معايا لحد اما انام والباب بتاعك مفتوح
عبد الرحمن : فى الاول ماكنتش ببقى قاصد الصراحة بس بعد كده ااه
فاطمة بابتسامة : بس كان بيبقى احلى رغى
عبد الرحمن : لا طبعا فى رغى احلى
فاطمة : ازاى بقى
عبد الرحمن : لما نرغى وانتى فى حضنى ، وشوية شوية لقتنى ادمنت حاجات كتير معاكى ، هزارنا .. ضحكنا …
لعبنا
بعد ما رجعنا من العريش كان بييجى عليا اوقات كتير بعد ماتنامى واقعد افتكر اول يوم فى العريش لما روحنا جبنا فطار مع بعض …فاكرة
فاطمة بضحك : الا فاكرة
عبد الرحمن : يومها لما كنت باخد منك السندوتش بتاعك اخد منه قطمة وارجعهولك .. كنت عامل زى المراهق اللى عاوز يعرف طعم شفايف حبيبته
ومال عليها اخد شفايفها برقة ، وبعدين رفع وشها خلاها تبصله وقاللها : طب وياترى بقى انتى حبتينى كده زى ما انا حبيتك
فاطمة دست نفسها فى حضنه و قالت :
يوم ماعرضت عليا فكرة الجواز كنت هتجنن ، واقول ازاى اتجوز اخويا
عبد الرحمن بسخرية : اخوكى فى عينك
فاطمة بضحكة خفيفة : كنت خايفة و مرعوبة ومش مستوعبة وبقيت حاسة انى جوة قصة مش بتاعتى بس بصراحة .. كنت حابة قربنا مع بعض ، وافتكرت ايام ماكنا صغيرين اننا كنا برضة كده ، كنا بنفهم بعض بسرعة ، وكنا بنخاف على بعض اوى ، وبنزعل على زعل بعض اوى ، يمكن لما اتجوزت وسافرت العلاقة شبه انقطعت عشان ……. عشان …
عبد الرحمن بتريقة : مالك بتقطعى زى العربية الخربانة كده ليه …
اقوللك انا عشان ايه
فاطمة بحذر : قول
عبد الرحمن بتنهبدة : عشان الكونت محمد كان بيغير عليكى منى .. مش كده
فاطمة : امممم
عبد الرحمن ضحك وقال : انا مش فاهم الواد ده كان دايما حاطط نقره من نقرى ليه
فاطمة بضحك : عشان كان بيشوفنا كتير واحنا واقفين نسوس ونضحك مع بعض ، وكان ييجى يسألنى كنا بنقول ايه اقول له مش فاكرة
عبد الرحمن بمرح : طب ما انتى برضة كيادة
فاطمة بضحك :
يعنى الحق عليا انى كنت كاتمة اسرارك وماكنتش بفتن له على اللى كنا بنقوله
عبد الرحمن بخبث : وهو احنا كنا بنقول ايه صحيح
فاطمة بغيظ : اما كنت بقعد احكيلك على المعجبات بتوعك ياخويا .. فلانة بتحب شكلك وفلانة بتموت فى شعرك … ايه نسيت
عبد الرحمن بضحك : الله .. طب وانا مالى يالمبى ، هو انا كنت بعبر حد فيهم
فاطمة : ماهو كان فاكر بقى انك مابتعبرش حد عشان عينك منى ، حتى لما قعدت كتير على ما اتجوزت كان كل شوية ، يقوللى شفتى … اهو عايش على ذكراكى …
عشان تصدقينى ، حتى اما اتجوزت قاللى ماهو اكيد مش هيفضل طول عمره مترهبن عشانك
عبد الرحمن بتركيز : وهو كان فاكر ان لو كلامه ده حقيقى كنت فعلا هفضل على ذكراكى
فاطمة بزعل : اومال تروح تنجوز وتنسانى ياعبده
عبد الرحمن بصلها جامد وبعدين الاتنين قعدوا يضحكوا وبعدين قاللها : المهم كملى بعد مارجعنا بقى خدنا على بعض اوى وبقينا اصحاب اوى حصل ايه
فاطمة بابتسامة : انت جت عليك فترة كنت بتعمل حاجات كده كانت بتخلينى اقول وبعدين ..
وبعدهالك ياعبده ، ياترى اخرتها معاك ايه باعبده ، وكنت ببقى خايفة امشى ورا قلبى ليتكسر ستين حتة بعد كده
لحد … لحد اول يوم العيد وانت عارف طبعا انت عملت ايه ، خلتنى حاسة انى طايرة فوق السحاب ، رغم انى برضة كنت خايفة ، بس يومها سعادتى كانت غالبة خوفى
عبد الرحمن : يعنى حبيتينى زى ماحبيتك
فاطمة : لدرجة انى حاسة انها اول مرة فى حياتى احب واتحب
عبد الرحمن :
وانا كمان يافاطمة ، رغم انى مش هقدر انكر انى حبيت شروق حب فوق الوصف ، لكن حبك انتى حاجة تانية ، حبك له طعم تانى ، بحبك وانا واثق فى روحى وفيكى … انتى فاهمانى
فاطمة هزت راسها بالموافقة ، ولسه هتتكلم سمعوا آذان الفجر ، قاموا اتحضروا للصلاة وصلوا وناموا وهم بيستعدوا ليوم جديد مليان شغل وشقى
…………………
فى الفترة دى كانت شروق اخبارها اختفت تماما من ساعة ما ناصر وصلها بيتها ، وماحدش اهتم ان كانت سافرت فعلا واللا لا
عدى عليهم حوالى شهرين ، والحال على دا الحال ، وعزة وناصر عرفوا باللى كان من غير كلام ، الكل لاحظ نظراتهم وهمساتهم ، وحركات شفايفهم لما يفكروا ان ماحدش شايفهم
لحد ماجه يوم كانت فاطمة فى المعمل ، خلصت شغلها وطالعة على شقتها فجأة داخت وهى لسه هتبتدى تطلع السلم ووقعت مغمى عليها
وحيد كان قريب من باب المعمل وشافها خرج بسرعة وحاول يفوقها ولما ماعرفش خرج نده بسرعة على عبد الرحمن من المحل
عبد الرحمن جه جرى وهو مخضوض ومافكرش دقيقة واحدة ، مد ايده بسرعة شالها وطلع على شقة فتحية ، دخل بسرعة حطها على الكنبة وهو بينده على فتحية
الكل جه مخضوض والبنات قلقوا جدا على مامتهم ، فتحية جريت جابت بصلة بسرعة وشممتها لفاطمة اللى فاقت وهى بتتلفت حواليها وقالت بخفوت : فى ايه
عبد الرحمن وهو مخضوض : فى ايه انتى ، ايه اللى وقعك وخلاكى اغمى عليكى ، انتى ماكلتيش واللا ايه
فاطمة وهى ماسكة راسها : ما احنا فطرانين سوا ياعبد الرحمن
عبد الرحمن :
اومال ايه ، تعبتى روحك بزيادة واللا فى حاجة تعباكى ومخبية ، اوعى تكونى مخبية عنى حاجة يافاطمة
فاطمة : هخبى ايه بس ياعبده ماتكبرش الحكاية ، هو بس انا بقالى كام يوم مش مظبوطة الظاهر واخدة برد
فتحية بفرحة : لا تكونى حامل يافاطمة
فاطمة بصت لعبد الرحمن لقته باصصلها وهو جامد ومافيش اى تعبير على وشه ، فجأة حست ان قلبها هيقف ، بس ثوانى ولقته قال : طب قومى اوديكى للدكتور
فاطمة بلجلجة : مش لازم ، مش مستاهلة
عبد الرحمن بحزم :
قومى يافاطمة ، تعالى اغيرلك هدومك اللى اتبهدلت من السلم دى وهوديكى للدكتور اللى على الناصية ياللا
فاطمة قامت معاه من سكات لقته طلعلها من دولابها عباية وبيساعدها تغير هدومها باهتمام شديد جدا من غير مايتكلم ولا كلمة
فاطمة مسكت ايده فى النص وسألته بقلق : هو انا لو طلعت حامل بصحيح يا عبده تزعل ، ما انتش عاوزنا نجيب عيال
عبد الرحمن بدهشة : ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده
فاطمة وهى باصه فى عيونه : اصلى لاحظت انك اتاخدت لما ماما قالت انى ممكن اكون حامل
عبد الرحمن بتنهيدة :
لازم تعرفى انى هبقى اسعد راجل فى الدنيا دى كلها يوم ما اعرف انى هيبقى لى عيل منك يا فاطمة ، بس انا خوفت نفرح وبعد كده يطلع لاقدر الله حاجة تانية تقومى انتى تزعلى وانا مش عاوزك تزعلى
فاطمة بتمنى : بجد ياعبده عبد الرحمن :
بجد ياقلب عبده اللى كان هيقف من الخضة عليكى ، وياللا بقى خلينى البسك ، عشان عاوز اتطمن عليكى
فاطمة وعبد الرحمن راحوا للدكتور اللى اكدلهم ان فاطمة فعلا حامل فى اول الشهر الثالث وكتبلها على فيتامينات تاخدها على ماتبتدى تتابع مع دكتور متخصص
عبد الرحمن لما خرجوا من عند الدكتور ، صمم انه يوديها فورا لدكتورة نسا وابتدت تتابع من وقتها وكتبتلها على الحاجات اللى المفروض تاخدها وتعملها
الفرحة ماكانتش سايعة فتحية والبنات ان هيبقى عندهم بيبى صغير ، وكلهم اتفاجئوا ان عبد الرحمن راح اشترى لحمة وخلى فتحية تسويها وتعمل فتة ووزعها على الغلابة وقاللها عشان
ربنا يباركلى فى فاطمة واللى فى بطنها
والحتة معظمها عرفوا الخبر و كلهم باركوا لعبد الرحمن وفاطمة اللى عبد الرحمن منعها من نزول المعمل تماما ، وقاللها ان هو هيصرف الشغل بدالها عشان ماتطلعش وتنزل السلم كتير على ما الحمل يستقر ، وكان شايلها من فوق الارض شيل و ده طمنها فعلا أنه مبسوط بجد بحملها
كانت الدراسة خلاص ابتدت ، والولاد منتظمين فى مدرستهم ، وفاطمة كانت متابعة مذاكرة الولاد وخصوصا قمر اللى كانت معتمدة اعتماد كلى على فاطمة عشان كانت لسه صغيرة
ومرت الايام لحد مافاطمة بقت حامل فى الشهر السادس ، كانت قاعدة مع فتحية
بيحضروا الغدا وفى انتظار الولاد انهم يرجعوا من المدرسة ، لكن معادهم عدا ومارجعوش
فاطمة ابتدت تقلق ، كلمت عبد الرحمن وقالت له ان الولاد لسه مارجعوش وان تليفون المشرفة بتاعة الباص مقفول ، عبد الرحمن هو كمان حاول يكلم مشرفة الباص تليفونها برضة كان مقفول ، ومابقاش عارف يوصللها ، فقرر انه يروح المدرسة
عبد الرحمن ركب عربيته ومشى عشان يروح المدرسة ، وهو فى الطريق شاف باص المدرسة بتاع ولاده واقف على الناحية التانية من الطريق وفى لمة كبيرة حواليه ، ركن عربيته ونزل جرى يشوف ايه اللى حصل ، لقى مشرفة الباص واقعة متعورة هى والسواق
وعمالة تعـ,ـيط بانهـ,ـيار وعرف ان فى اتنين وقفوا الباص واقتحموه وخطفوا منه تلت بنات
عبد الرحمن قلبه وقع فى رجله اول ماسمع اللى حصل ، عينه بسرعة كانت بتدور فى الاتوبيس على بناته مالاقهمش سأل بنت من البنات اللى موجودين وهو صوته طالع منه بالعافية : مين البنات اللى اتخطفوا
البنت وهى بتعيط : بسمة ونسمة …. وقمر
عبد الرحمن قعد مكانه مانطقش ، رجله ماكانتش شايلاه ، المشرفة كانت بصاله وهى عمالة تعيط وتقول له : والله حاولت احميهم انا و السواق ، ضـ,ـربونا وبهدلونا زى ما انت شايف
عبد الرحمن بصوت مخنوق :
اشمعنى هم اللى خدوهم .. اشمعنى بناتى بالذات
المشرفة : دول خدوهم بالعينية ، وكان معاهم صورهم ، وكانوا بيسألوهم عن اسمهم قبل ما ياخدوهم
عبد الرحمن باستغراب شديد : كانوا بيسألوهم بيقولوا لهم ايه
المشرفة : سأل بسمة ونسمة وقاللهم انتو ولاد فاطمة لما قالوا له ااه اخدهم ، وبعدين بص لقمر وقاللها وانتى بنت عبد الرحمن فقالت له ايوه فاخدها هى كمان
عبد الرحمن : انتو مش بتقولوا انهم كانوا اتنين
المشرقة بعياط :
التانى كان واقف معاه طبنجة مرفعنا بيها ولما حاولنا ندافع عن البنات ضـ,ـربنا بيها فى دماغنا
شوية والبوليس جه وابتدت التحقيقات وطبعا عبد الرحمن راح معاهم بعد ماسمحوا للباص يمشى عشان يروحوا باقى الولاد لاهاليهم
طول الوقت كانت فاطمة عمالة تتصل بعبد الرحمن وعبد الرحمن بيكنسل عليها ، مش عارف لو رد عليها يقول لها ايه ، و دماغه كانت رايحة فى سكة واحدة و بس …. شروق
البارت التانى بعد ثوانى ان شاء الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
#العوض
13
العوض
الفصل الثالث عشر
فاطمة فى البيت كانت هتتجنن ، الوقت بيجرى والبنات ماوصلوش ، وعبد الرحمن مش بيرد على تليفونه ، كل ماتحاول تتصل بيه بيقفل عليها
فتحية كمان كانت عمالة بتهديها رغم ان القلق كان واكلها من جواها ، ولكن كانت عمالة تقوللها : يابنتى استهدى بالله ، تلاقى الشبكة وحشة واللا حاجة ، وهتلاقيهم كلهم داخلين علينا دلوقتى بخير وسلامة
فاطمة وهى واقفة فى بلكونة فتحية وراسها عمالة تبص يمين وشمال :
لا يا ماما ، انا قلبى من الصبح بيقوللى ان فى حاجة ، من الصبح وانا مش متطمنة علبهم ، حتى بسمة ماكانتش عاوزة تروح النهاردة وانا اللى غصبت عليها تروح مع اخواتها عشان الامتحانات قربت ، ياريتنى ماكنت نزلتهم اصلا
فتحية : يابنتى اللى بتعمليه ده غلط عليكى وعلى اللى فى بطنك استهدى بالله شوية
فاطمة ابتدت تنهار وتعيط بصوت عالى وقالت : ولادى يا ماما … ولادى ، مش هستحمل لو حصل لواحدة فيهم حاجة ، هموت من الرعب عليهم ..
هموت
فاطمة مسكت التليفون بتحاول تكلم عبد الرحمن تانى وبرضة قفل عليها ، راحت مكلمة ناصر ، ووقتها كانت القشة اللى قسمت ضهر البعير بالنسبة لها لان ناصر كمان قفل عليها التليفون
فتحية لقت فاطمة فجأة سكتت وقعدت على الارض مكانها وعينها ثابتة فى اتجاه واحد مابتتحركش ، رغم دموعها اللى مغرقة وشها وماوقفتش لحظة
فتحية راحت عليها بقلق وقالت لها : مالك يا بت فاطمة ، انتى عملتى كده ليه
فاطمة اكنها بتكلم روحها :
ناصر كمان بيكنسل عليا ، يبقى ولادى حصللهم حاجة ،ولادى راحوا منى
فتحية بقت هتتجنن ومش عارفة تعمل ايه فقالت : طب انا هتصل على عزة واشوف ايه الحكاية
فاطمة وهى لسه على جمودها : افتحى الاسبيكر لو ردت عليكى
فتحية اتصلت على عزة وفعلا فتحت الاسبيكر وعزة ردت وكان واضح جدا على صوتها انها بتعيط بانهيار ففتحية قالتلها بلهفة : قوليلى ايه اللى حصل واياكى تخبى عليا حاجة
عزة بانهيار : بنات عبد الرحمن وفاطمة اتخطفوا يا ماما
فتحية بزعيق :
يعنى ايه اتخطفوا ، واتخطفوا منين فهمينى ، اخوكى وجوزك مابيردوش علينا واحنا مش فاهمين حاجة
عزة بانهيار : ولا انا فاهمة حاجة ، كل اللى عرفته ان عبده كلم ناصر وطلب منه يروحله على قسم مصر القديمة بسرعة عشان البنات اتخطفوا من قلب اتوبيس المدرسة
فجأة فاطمة قامت من مكانها وجريت على شقتها لبست عباية خروج وحطت طرحة على راسها ونزلت
فتحية كانت وراها بتسألها : رايحة فين يابنتى
فاطمة : راحة اشوف ولادى حصللهم ايه
فتحية : يابنتى ماهو جوزك هناك
فاطمة بانهيار :
جوزى اللى مخبى عليا لحد دلوقتى وما قالليش اصلا ، انا نازلة اشوف ولادى .. مش هفضل متكتفة مكانى وانا ما اعرفشى عنهم اى حاجة بالشكل ده .. مش هقدر
فاطمة نزلت وندهت على وحيد اخدته معاها ، وركبوا تاكسى وراحوا على القسم ، دخلوا وهى تايهة عمالة تبص يمين وشمال لحد ما لمحت مكتب مفتوح وعبد الرحمن قاعد وهو ساند ايديه على ركبه وحاطط راسه وسطيهم ، وناصر بيتكلم مع ظابط المباحث ، فاطمة وقفت على الباب وعينيها زايغة مابين جوزها واخوها وقالت بصوت طالع منها بالعافية :
بناتى فين يا عبد الرحمن
عبد الرحمن انتبه على صوتها قام منفوض من مكانه وجرى على فاطمة خدها فى حضنه وهى مابتقولش غير كلمة واحدة بس وعمالة تردد فيها اكنها تايهة عن الدنيا اللى حواليها … بناتى
ظابط المباحث سأل : مين دى
ناصر بحزن شديد جدا على اخته : دى ام البنات اللى اتخطفوا يافندم .. واختى
ظابط المباحث بمواساة : ماتقلقيش ياستى احنا هنعمل كل اللى فى امكاننا عشان نرجعهملك فى حضنك من تانى
فاطمة التفتت لظابط المباحث وقالت : بناتى
الظابط كرر نفس الكلمة :
ماتقلقيش ياستى
رجعت بصت لعبد الرحمن اللى عيونه مليانة دموع على قهر على غل وغيظ ورجعت قالت : بناتى يا عبد الرحمن … بناتى
عبد الرحمن رجع خدها فى حضنه من تانى وقاللها : هيرجعوا يافاطمة ، ان شاء الله هيرجعوا ، ربنا مش هيخلينا نتحرم منهم ابدا
واخدها وقعدها جنبه وهو قلقان من شكلها وهدوءها المقلق اللى بيدل على توهانها الشديد
الظابط بص لعبد الرحمن وقال له : يعنى انت حاليا ما بتتهمش غير طليقتك شروق بخطف البنات
فاطمة انتفضت من مكانها وبصت لعبد الرحمن بصدمة وقالت :
هى مش المفروض سافرت وبعدت عننا ، ثم هو فى ام هتخطف بنتها
الظابط وهو بيتحرك لبرة : عموما القوة جهزت واحنا هنروح نفتش عندها حالا
عبد الرحمن : انا لازم اجى معاك
الظابط : مافيش مانع .. اتفضل تعالى بس من غير ماتتدخل فى حاجة
فاطمة مسكت فى ايد عبد الرحمن وقالت : وانا ، انا كمان هاجى معاكم
الظابط : للاسف يامدام ماينفعش ، هو انا وافقت على جوز حضرتك عشان تحسوا اننا مش ساكتين وتتطمنوا ، لكن ما ينفعش حضرتك كمان تيجى معانا ، ممكن حضرتك تروحى وبناتك هيوصلولك بالسلامة لحد البيت
وهم لسه واقفين دخل ظابط تانى وقال للظابط الاول : احنا فرغنا كاميرات المراقبة اللى فى الشارع اللى رصدت اللى حصل وقدرنا نعرف ارقام العربية وعنوان صاحبها
الظابط الاول : طب كويس جدا انا عاوز كل البيانات دى وتطلع لنا أمر من النيابة بالقبض على صاحب العربية دى على ما نرجع من التفتيش
الظابط التانى : تمام
عبد الرحمن قال لناصر : روح اختك يا ناصر ، و ماحدش يسهى عنها شكلها مايطمنش ، وسابهم وخرج وراح ورا الظابط
ناصر راح لفاطمة اخدها تحت جناحه وقاللها :
ياللا ياحبيبتى نروح ، قعادنا هنا ماممنوش فايدة
فاطمة التفتت لناصر وقالت : بناتى … مافيش ام تخطف بنتها …. عاوزة اروح اجيب بناتى
ناصر قلق جدا من شكل فاطمة وقاللها : طب تعالى ياللا نروح سوا
فاطمة مشيت معاه بهدوء وهى عمالة تكرر فى كلامها اكنها بتسمع حاجة بتحفظها ، لحد ما ركبت مع ناصر ووحيد العربية
وصلوا البيت .. ناصر و وحيد نزلوا وفاطمة لسه فى مكانها ، ناصر لف فتحلها الباب وقاللها : ياللا يا فاطمة انزلى ، هاتى ايدك
فاطمة فجأة ابتدت تبص حواليها وانتبهت انها عند البيت فقالت :
انا عاوزة اروح لبناتى ، ودينى لبناتى ، البنات زمانهم جعانين وخايفين
فاطمة دابتدت نبرة صوتها تعلى وتقول بعصبية : ياللا ودينى عند البنات ، احنا اتأخرنا عليهم ، هيناموا من غير ما ياكلوا
ناصر بقى يبص لها ومابقاش عارف يعمل ايه ، وحيد كان واقف يبص على فاطمة بحزن شديد جدا وقال لناصر فى ودنه : ابلة فاطمة شكلها يخوف يا عم ناصر ، دى محتاجة حد يسايسها ، واللا دكتور يديها حاجة تهديها
ناصر بص لوحيد بتردد وبعدين قال له :
خليك معاها عشر دقايق وهرجعلك اوعى تسيبها تنزل من العربية واللا تروح فى حتة
وحيد هز دماغه وهو بيقول له : عينى يا عم ناصر ، بس اوعى تعوق ، انت شايف ابلة فاطمة عاملة ازاى
ناصر قال له : مش هغيب ماتقلقش ، وبعدين راح لفاطمة قاللها : هسأل اشوف البنات فين بالظبط عشان نروحلهم على طول وما نتأخرش فى اللف والتدوير … ماشى
فاطمة :
ايوة عاوزة اروحلهم وسندت راسها لورا وكان واضح عليها انها تعبانة جدا
ناصر جرى على الدكتور اللى على ناصية الشارع وشرحله اللى حصل بسرعة وطلب منه حاجة تهدى فاطمة على مايعرفوا هيعملوا ايه
الدكتور عشان عارف عبد الرحمن وفاطمة نزل معاه على طول واشتروا علبة دواء من الاجزخانة وبعد كده الدكتور قرب من فاطمة وناولها ازازة ماية وهو بيقول : خدى الحباية دى يا مدام فاطمة عشان تصحصحى شوية وتقدرى توصلى لبناتك بالسلامة
فاطمة بتوهان : بناتى …
عاوزة اروحلهم
ناصر قرب من فاطمة وحطلها القرص فى بقها وحاول يسقيها ماية على اد ما قدر وهو بيقول : طب اشربى ياحبيبتى ياللا بسرعة عشان مانتأخرش عليهم
الدكتور بعد خمس دقايق مد ايده مسك ايدها اللى ابتدت ترتخى وقاس لها النبض وقال :
نبضها مش مظبوط خالص ووشها احمر اوى انا لازم اقيس لها الضغط لان شكله عالى اوى
فاطمة كانت ابتدت تغمض عينها وهى ماسكة راسها بايدها لكن مابطلتش تنده على البنات
ناصر مد ايديه شالها من العربية وطلع بيها عند فتحية والدكتور وراه ، حطها فى السرير وهى بتتلوى بين ايديه بضعف
الدكتور ابتدى يكشف عليها لقى فعلا ضغطها عالى جدا ، وقال لناصر على حقنة معينة راح جابهالها من الاجزخانة وادالها منها
والدكتور استأذن ومشى وقاللهم انه هيعدى عليهم تانى بعد مايخلص العيادة عشان يشوف ايه التطورات
وفضلت فتحية جنبها تتابعها وعزة كمان جتلهم بعد ما
ودت ولادها عند حماتها وناصر رجع القسم من تانى عشان يشوف ايه اللى حصل
………………..
القوة وصلت بيت شروق لقوا البيت ضلمة كحل وما حدش موجود ، ولما سألوا البواب على شروق قاللهم انها نزلت من اسبوع واحد بس من بيتها وكان معاها شنطة سفر واخدت عربيتها ومشيت ، ومن ساعتها مارجعتش تانى
عبد الرحمن كان هيتجنن ، وقعد يسأل روحه ممكن تكون راحت فين ، فقال للظابط : هو ممكن طبعا تعرفوا هى خرجت من البلد واللا لا
الظابط : ايوة طبعا
عبد الرحمن :
طب ممكن حضرتك تسأل ان كانت سافرت فرنسا او اى بلد تانية واللا لا
الظابط حط ايده على كتف عبد الرحمن وقال له : احنا هنعمل كل ده ، لكن لازم تعرف ان الحاجات دى بتاخد وقت
عبد الرحمن : يبقى على الاقل تمنعوا سفر بنتى واخواتها فى المطار
الظابط : معاك صور ليهم
عبد الرحمن : ايوة حضرتك على الموبايل
الظابط : طب خد رقمى اهوه وابعتهملى عليه وانا هتصرف
الظابط طلع تليفونه من جيبه وكلم زميله وسأله ان كان اذن النيابة طلع واللا لسه ، ولما عرف انه طلع قال لزميله :
حصلنى بيه على عنوان الراجل ، ويلغ الرائد مسعد ان صور البنات هبعتهمله ، وعاوزه يطلع قرار منع من السفر باقصى سرعة
عبد الرحمن : طب والراجل صاحب العربية
الظابط : هنروح له حالا
وراحوا على عنوان الراجل اللى اول ماشافهم حاول يهرب منهم لكن فى الاخر قدروا يقبضوا عليه
اول مامسكوه عبد الرحمن مسكه من رقبته وقال له : بناتى فين ، وديت بناتى فين
الراجل : انا ما اعرفش حاجة وماليش دعوة بحاجة
الظابط خلص الراجل من ايد عبد الرحمن وقال له :
انطق وقول البنات فين احسنلك على الاقل تخفف الحكم عنك شوية
الراجل باصرار : انا ما اعرفش حاجة ، وماليش دعوة بحاجة
الظابط للقوة اللى معاه : فتشوا الشقة وهاتوها عاليها واطيها واى مضبوطات هاتوهالى
القوة لما فتشت لقت طبنجة ميرى ، وكذا قطعة سلاح ابيض ولقوا كمان قطعتين حشيش وكذا سيجارة بانجو
فقبضوا عليه و حرزوا كل الحاجات اللى لقيوها واخدوه ورجعوا تانى على القسم
فى القسم …
الظابط رفض ان عبد الرحمن يحضر التحقيق وسابه قاعد برة مع ناصر اللى لما رجعوا القسم لقوه مستنيهم وبعد ما الظابط قعد على المكتب ، قال للراجل اللى اتقبض عليه : الكاميرات بتاعة المحلات مصوراك وانت بتخطف البنات فى عربيتك يادسوقى ، ده غير الحاجات اللى اتظبطت فى بيتك …. دى فيها اعدام لوحدها ، انا ممكن اعملك قضية اتجار فى المخدرات
دسوقى برعب : اتجار ايه ياباشا ، دى حاجات لمزاجى الشخصى
الظابط بمكر : مزاجك الشخصى بعشرة كيلو حشيش يامفترى
دسوقى بصدمة : عشرة كيلو حشيش …
عشرة كيلو ايه يا باشا ، دول هما تعميرتين
الظابط بسخرية : لا هو انا ماقلتلكش يا دسوقى ، اصل انا بقى عندى من الصنف بتاعك ده كمية مالهاش صاحب … ممكن تنضاف للحرز بتاعك بكل سهولة واثبتها فى محضر التفتيش ، وابقى ساعتها بقى كدبنى وقول انى اتبليت عليك يا دسوقى
ده غير تهمة حيازة سلاح ابيض ، واللا سرقة سلاح ميرى ، تؤ تؤ تؤ يا دسوقى ، ليه كده ، ليه تعمل فى روحك كده ، ده انت صغير على الاعدام
دسوقى برعب :
اعدام ايه ياباشا انا ماعملتش حاجة يا باشا
الظابط بزعيق : فين العيال اللى خطفتوهم يالا … انطق
وبعدين قال بهمس زى الفحيح فى ودن دسوقى : لو قريت على طول على مكان البنات هعتبر الحاجات اللى اتحرزت دى ان هى دى بس اللى لقيناها ، ماقريتش هضملك الحرز اللى مش لاقيله اصحاب ده وتبقى تاجر مخدرات اد الدنيا و هتنور كده و انت متعلق فى المشنقة …. قلت ايه …. هتقر واللا عاوز تتمرجح على حبل المشنقة
دسوقى بخوف :
يا باشا انا يادوب كنت ماسك المسدس وهددت وبس ، لكن مش انا اللى اخدت العيال
الظابط بهدوء وهو بيطبطب على كتف دسوقى : مصدقك يا دسوقى ، مانا جايبك هنا عشان تقوللى مين بقى اللى اخد العيال
دسوقى : سيد يا سعادة الباشا ، سيد ابو حبيبة هو اللى اخد العيال
الظابط بتفكير : سيد ابو حبيبة بتاع شق التعبان
سوقى بلهفة : ايوة با باشا هو
الظابط : تقعد بقى كده واحدة واحدة وتفهمنى الليلة واللى فيها من الاول للاخر
دسوقى :
سيد جالى يا باشا من اسبوعين وقاللى انه عاوزنى فى عملية هتجيبلى قرشين سوقع ، وحكالى ان فى واحد واخد عياله من مراته وحارمها منهم واننا هنساعدها عشان نرجعلها عيالها قصاد اللى هتديهولنا
يعنى عمل انسانى يا باشا
الظابط بتهكم : لا وانت ابو الانسانية كلها يا دسوقى ، ها يا سيدى ، ومين بقى الست دى
دسوقى : انا ماشفتهاش يا باشا غير مرة واحدة بس ، بس هى ست لامؤاخذة يعنى يا باشا فى الكلمة ، ست عايبة
الظابط : اشمعنى يعنى
دسوقى :
يعنى ست ارشانة ولابسة لبس كده مش محترمة بيه سنها ، وتلات تربع كلامها بالافرنجى وهى بتلوئ لسانها كده زى بتوع نشرة الاخبار
الظابط : عندها كام سنة تقريبا
دسوقى : يعنى ، يبجى ستين سنة كده يا باشا
الظابط : كانت لابسة ايه
دسوقى : بنطلون استريتش هيفرقع من عليها و فوقيه حاجة كده زى الشال اللى لفاه على كتفها ووسطها
الظابط : طب استنى ، وخرج نده على عبد الرحمن من برة وبعد ما دخلوا تانى وقفل الباب ، الظابط قال لدسوقى :
اوصفلى الست دى شكلها ايه يا دسوقى وركز كويس ، وانت يا استاذ عبد الرحمن عاوزك تركز فى الاوصاف دى وتقوللنا بتاعة مين بالظبط لو اتعرفت عليها ، مبدأيا هو بيقول انها ست فى حدود ستين سنة
دسوقى : هى يا باشا الحق يتقال جسمها زى المانيكان ، وبيضا زى القشطة وشعرها اصفر وطويل بس عاملاه زى الكانيش وعندها حسنة كبيرة تحت رقبتها ، حاكم لامؤاخة الشال اللى كانت لابساه كان مبين كتافها كلها رغم اننا فى عز البرد وبتشرب سيجار زى بتاع البشوات بتوع زمان بس رفيع
عبد الرحمن بتركيز سأل دسوقى وقال له :
لما كانت بتتكلم كانت لادغة
دسوقى بابتسامة : هى الصراحة كانت بتتكلم بدلع كده وماباقيتش عارف هى لادغة واللا دلع بس هى كانت بتلوئ لسانها وهى بتتكلم
عبد الرحمن اكنه بيكلم روحه : بس ده المفروض انها ماتت
الظابط : المفروض الست دى هى اللى اتفقت على خطف بناتك ، انت تعرفها
عبد الرحمن وهو عمال يوزن حاجات كتير اوى فى دماغه : الست دى تبقى ام شروق ، بس المفروض انها ماتت فى فرنسا من شهور فاتت
الظابط : وعرفت منين انها ماتت
عبد الرحمن : شروق … شروق هى اللى ……
وفجأة قال بغضب : اااه ياملعونة يا سلالة الشياطين ، كانت بتعمل عليا كل الفيلم ده عشان تخطط للى عملته ، بس انا ممكن افهم انها تخطف قمر لكن تخطف اخواتها ليه الظابط :
طب وانت ماعندكش اى علم بالاماكن التانية اللى ممكن تكون شروق وامها متواجدين فيه
عبد الرحمن ادى الظابط كل العناوين اللى يعرفها لشروق وامها وابوها كمان
والظابط طلع حملة تفتيش فى الاماكن دى كلها بعد مابلغ زمايله فى المطار انهم يدوروا على اى حجز بالسفر باسم ام شروق بعد ماطلع امر بالقبض على اللى اسمه سيد ابو حبيبة اللى قاللهم عليه دسوقى
عبد الرحمن صمم يطلع مع الحملة ، وفعلا الظابط وافق انه يروح وراهم مع ناصر فى عربيته
لكن وهم لسه هيبتدوا يتحركوا جه تليفون للظابط بلغه ان فى حجز باسم ام شروق على طيارة باريس
اللى طالعة بعد ٣ ساعات ، غيروا اتجاههم وطلعوا على المطار وكانت المفاجئة
ام شروق وشروق الاتنين مع بعض فى الاستراحة بعد ما خلصوا اجراءات السفر ومعاهم التلات بنات ، كل بنت فيهم قاعدة على كرسى متحرك وهى حالقة شعرها بالموس وغايبة عن الوعى ، ومتركب فى ايد كل بنت فيهم كانولا
عبد الرحمن وناصر جريوا على البنات بلهفة وهم بيتشاهدوا وبيحمدوا ربنا انهم لحقوا البنات قبل مايضيعوا نهائى ، شروق وامها الصدمة لجمتهم ، وماقدروش يهربوا
عبد الرحمن وناصر حاولوا يفوقوا البنات مالاقوش اى فايدة ، عبد الرحمن قام بغل الدنيا كلها مسك شروق من كتفها وهو
بيقوللها بثورة : عملتى فيهم ايه …
انطقى ، وماحسش بنفسه غير وهو بيـ,ـضـ,ـربها على وشها قلم ورا التانى لحد ما الظابط حاشه عنها وطلب عربية اسعاف نقلت البنات للمستشفى عشان يتطمنوا عليهم ويفوقوهم
عبد الرحمن كلم فاطمة ، مارديتش عليه ، لكن فتحية هى اللى ردت وعرفت منه اللى حصل ولما سألها على فاطمة قالت له انها لسه تحت تأثير المنوم اللى الدكتور كتبهولها ، وان الدكتور عدا عليهم تانى وقاس لها الضغط لقاه الحمدلله بقى احسن بس لسه قلقان عليها وقاللهم انه هيعدى عليهم تانى يوم من تانى قبل العيادة ، وحذرهم انها لو تعبت فى اى وقت لازم تتنقل المستشفى فورا
عبد الرحمن
كان هيتجنن لما عرف اللى حصل لفاطمة ، لان ناصر خبى عنه التفاصيل اللى حصلت لما وصل فاطمة البيت ، وبقى بين نارين
نار انه يتطمن على البنات ونار انه عاوز يروح بسرعة يتطمن على فاطمة
اما وصلوا المستشفى ، والدكاترة كشفوا عليهم واتطمنوا على مؤشراتهم الحيوية ، طمنوا عبد الرحمن انهم بس تحت تأثير مخدر قوى وانهم هيدولهم حاجة مضادة ترجعهم لوعيهم تانى
وفعلا ، بعد حوالى نص ساعة البنات ابتدوا يفوقوا وكل اللى تفوق منهم اول ماتشوف ناصر وعبد الرحمن ينهاروا فى العياط وهم بيحاولوا انهم يحكولهم عن اللى حصل
لكن عبد الرحمن كان بيضمهم
ويطمنهم وقال لهم بلاش تحكوا حاجة دلوقتى ، لما تهدوا وترتاحوا
وعرف منهم انهم ما اكلوش اى حاجة من ساعة اللى حصل ، فناصر خرج بسرعة جابلهم سندوتشات وخلاهم ياكلوا وقال لهم كلوا السندوتشات دى قبل ما نروح ، احسن ماما لو عرفت انكم جعانين هتزعل اوى
عبد الرحمن وناصر اخدوهم ومشيوا بعد ما الظابط قال لهم انه هيعدى عليهم تانى يوم فى البيت ، وعبد الرحمن شكره كتير جدا على مجهوده معاهم وانه ساعده عشان يرجعله بناته
عبد الرحمن وناصر اول ما عربية ناصر وصلت تحت البيت ، فتحية وعزة كانوا عمالين يزغردوا بفرحة شديدة جدا رغم
ان الساعة كانت عدت اربعة الفجر ، ومعظم الجيران اللى صحيوا على صوت الزغاريد قعدوا يهللوا ويباركوا لعبد الرحمن على ان البنات رجعولهم بخير
وفضلوا يزغردوا لحد ما دخلوا من باب الشقة واول ماشافوا شكلهم سكتوا تماما والبنات كمان كانوا منهارين وزعلانين على شعرهم اللى اتحلق
فتحية وهى بتفتح دراعتها وبتاخدهم فى حضنها مرة واحدة : حمدلله على سلامتكم ياحبايبى ، يارب ما اتحرم من دخلتكم عليا ابدا ، وقعدت تعيط على عياطهم
عزة بعتاب رغم ان هى كمان كانت دموعها مغرقة وشها :
بقى ده كلام يا ماما ، كفاية عياط بقى ، الحمدلله انهم رجعولنا بخير
بسمة وهى بتتلفت حواليها : فين ماما
عبد الرحمن : بصوا با حبايبى ، انا عارف ان اليوم كان طويل اوى عليكم ، وعشان كده عاوزكم تدخلوا تتشطفوا كده وتغيروا هدومكم وتناموا ، واللا جعانين اخلى تيتا تحطلكم اكل
بسمة ونسمة وقمر بصوا لبعض ورجعوا بصوا لعبد الرحمن وقالوا فى نفس واحد : فين ماما
عبد الرحمن اتنهد وقال بقلة حيلة : ماما تعبت اوى لما عرفت اللى حصل معاكم ، والدكتور اداها دوا عشان تنام
قمر بزعل :
زى اللى ماما خلت الدكتور يديهولنا
عبد الرحمن : حاجة زى كده ياحبيبتى ، فعاوزكم انتم كمان تستريحوا عشان لما ماما تصحى تلاقيكم حواليها ، وياريت معلش ، ابقوا البسوا ايس كاب على ما احكيلها اللى حصل … ممكن
البنات هزوا راسهم بالموافقة وراحوا ناحية شقتهم بس قمر بصت لعزة وقالت : تعالى ياعمتوا غيرليلى هدومى
فبسمة ونسمة قالوا : تعالى ياقمر واحنا هنساعدك ، فقمر راحت معاهم وعبد الرحمن فتحلهم الباب ودخلهم شقتهم وقاللهم :
هروح اجيب ماما واجى سيبولى الباب مفتوح
عبد الرحمن رجع دخل شقة مامته ودخل اوضة فتحية ، ولف الطرحة كويس على وش فاطمة ورقبتها ، واخدها فى حضنه وشالها وخرج
فتحية : كنت سيبها يابنى للصبح لحد ماتصحى براحتها لا تبرد
عبد الرحمن وهو رايح ناحية شقته : تصحى فى وسط ولادها احسن يا ماما
عزة :
عنده حق يا ماما ، ربنا الحمدلله ردهم لها ، بس لازم اما تفوق تلاقيهم حواليها عشان تعرف وتتأكد انهم رجعوا لها بالسلامة
عبد الرحمن حط فاطمة فى سريرهم وغطاها ورجع قفل باب شقته وراح اتطمن على بناته لقاهم غيروا هدومهم ، اخدهم فى حضنه وعيونه مليانة دموع وحطهم فى سرايرهم واتطمن انهم نايمين فى بيته ورجع على اوضته
اخد غيار ودخل خد حمام وخرج نام جنب فاطمة
نام على ضهره وهو حاطط دراعه على عنيه وفى راسه الف سؤال و سؤال
ليه شروق خطفت بنات فاطمة
وليه عملت كده فى شكلهم
وكانت واخداهم برة
تعمل بيهم ايه
واهم سؤال … ليه كانت قايلاله ان امها ماتت
وبعدين لف بص على فاطمة وقعد يبص على وشها اللى رغم المنوم اللى واخداه الا ان معالم الحزن الشديد والقهرة كانوا مرسومين على وشها ، ففكر تانى وقال :
لو بعد الشر ماكانوش قدروا يلحقوا البنات قبل ماتسافر بيهم كانت فاطمة ممكن يحصللها ايه ، وهو كان هيواجهها ازاى بعد ما بناتها راحوا منها بسببه
عبد الرحمن مد دراعه حطه تحت كتف فاطمة وضمها ليه وحضنها بايده التانية ودفن راسه عند رقبتها وانفجر فى العياط ، عياط غل على غضب على احساس بالعجز كان طابق على صدره طول الوقت ، كان بيعيط وهو كاتم صوته عشان البنات ماتتخضش تانى ، لكن كل اللى كان بيفكر فيه وقتها ان شروق باللى عملته ده كان هدفها الوحيد انها تفرق بينه و بين فاطمة