Uncategorized

رواية ملاكي العنيد القسم الثاني بقلم شيماء نعمان

إيه ياإيلين اهون عليكى …….لالا عيب ده انا جوز اختك
صرخت به وهى تبكى: يارتنى كنت . وقتها وخلصت منك كنت هدخل السجن اه بس مكنتش هشوفك تانى كنت هخلص الدنيا منك ومن شرك
كانت آخر كلماتها قبل ان ينقض مازن عليه بغضب فاندفع صلاح. بجسده نحوها لتقع السكين من يدها ليدفع صلاح مازن بقوة ويمسك هو بها وقفت إيلين بجانب مازن خائفة
– ريحى نفسك وتعالى معايا
صرخ به مازن:

قلتلك على جثتى
هجم صلاح عليه وهو يدفع بالسكين نحوه لم تصبه ولو بخدش ولكنها أصابت إيلين التى وقفت حاجزا بينهم قبل ان يلحظ صلاح فعلته سقطت بين ذراعى مازن الذى صرخ بها: إيلين لا …… ليه ليه
جرت سارة وهند عليها يصرخون ويبكون وصلاح ينظر لسكينه وقبل ان يهرب هجم عليه آدم وعلى يمسكون به
جذبها مازن إليه : إيلين سمعانى ردى عليا
نظرت إليه بضعف وصوتها يخرج من بين ضلوعها بقسوة:

ايوه
وضعت هند يدها على كتف إيلين مكان الاصابة فخلع مازن قميصه وربطه فوق الجرح وحملهابسرعة وخلفه سارة إلى سيارته وضعها بالخلف وسارة بجوارها وقاد سيارته بسرعة رهيبة إلى المشفى
اما آدم وعلى فامسكا بصلاح واستطاع تقييد حركته والتحفظ عليه والابلاغ عنه
……….
وصل مازن المشفى لاهثا يحملها بين ذراعيه قطرات دماءها تتساقط فوق قميصه ينظر إليها بين الحين والاخر حتى اخذوها منه وادخلوها غرفة العمليات ظل امامها ذهابا وايابا ونسى تماما وجود سارة حتى وقفت بجواره تضع يدها فوق كتفه:

متخافش يامازن ان شاء الله هتبقى بخير
– يارب
خرج الطبيب واخبرهم انها مجرد اصابة سطحية ولكنها تحتاج الى الراحة فترة انتقلت إلى غرفتها وسارة ومازن بجوارها
وصلت هند مع شادى إلى المشفى وظل آدم وعلى فى البيت حتى ابلغوا الشرطة التى جاءت للقبض على صلاح واودعه السجن حتى تستعيد إيلين عافيتها لتؤكد حديثهم فى الاعتداء عليهم
افاقت إيلين وجدت سارة وهند بجوارها جلست هند بجوارها تمسح فوق رأسها :حمدلله على سلامتك ياحبيبتى
– الله يسلمك ياماما
جذبت سارة كرسى بجوارها تربت فوق يدها:

انتى كويسة ياإيلى
– الحمدلله ياسارة احسن حد جراله حاجة
تعلم سارة انها تقصد مازن بحديثها ولكنها لن تجرؤ على السؤال عنه غمزت لها حتى لاتراها هند : متخافيش كلنا بخير بابا وآدم و…… مازن بخير الحمدلله
دقات على باب الغرفة لياذنوا للطارق بالدخول ابتسمت بفرحة عندما راته يدخل إليها
حمدلله على سلامتك
– الله يسلمك
نكز سارة بيده لتقوم ويجلس هو بالقرب منها: اخبارك ايه دلوقتى احسن
– اه الحمدلله انت كويس
– الحمدلله المهم انك بخير
قامت هند من مكانها :

طيب ياايلى انا هروح البيت دلوقتى عشان اطمن على تيتة زينب من امبارح وهى قلقانة عليكى هروح اشوفها واجيلك تانى
– لا ياماما استريحى انتى كفاية باينة معايا من امبارح
– متقوليش كده ربنا وحده عالم غلاوتك عندى
تدخلت سارة مشاغبة:

ايه ياماما هو انا هواء ولا ايه
– اسكتى شوية محتاجة حاجة ياايلى
– ربنا يخليكى ياماما
– مازن هتمشى ولا ايه
قام من مجلسه :انا هوصلك وارجع تانى عشان فى حاجات فى الحسابات عايزينها سارة هتفضل معاكى لحد ماارجع
– ملوش لازمة تعبك سارة موجودة معايا
– انتى مش عاوزة ارد جميلك عليا ولا ايه
– متقولش كده الحمدلله انك جيت فى الوقت المناسب
ربتت هند على كتفها بابتسامة : يلا يامازن ولا قاعد كمان شوية
-لا خلاص جاى اهوو
اتجه للخارج مع هند اشار لها بيده:

راجع تانى
ابتسمت بسعادة تغلغل بقلبها وهو يغادر افزعتها سارة وهى تجلس بجوارها : ايه يابنتى فى ايه
– عليا انا يا قمر
– فى إيه؟
فى مازن
ارتبكت حاولت ان تبدو طبيعية امامها : ايه يا سارة مالك ماله مازن
– يابت انتى ماخلاص كل حاجة ظهرت وبانت
– تقصدى ايه
-اقصد love story جميلة فى بدايتها ويارب تكمل على خير
– سارة قلتلك مش من حقى
ضمتها سارة إليها: لا حقك …….. وحقك اوى كمان انتى متعرفيش مازن بيحبك ازاى
التفت إليها بدهشة:

مازن بيحبنى انا
اؤمات براسها مبتسمة: ايوه ياستى بيحبك وبيحبك اوى كمان هو انا مكنتش هقول غير لما هو يتكلم بس بصراحة مش عارفة امسك لسانى
– ايوه ياسارة بس ده مستحيل مازن متجوز مينفعش
– ليه مينفعش قلتلك قبل كده جواز مازن ونيرمين مجرد جواز على ورق
– انتى عايزة تقنعينى بعد تلات سنين جواز وجوازهم على ورق او حتى محبهاش
تنهدت بحزن على حال أخيها وصدمته والغدر الذى لحق به : انا هقولك عشان متبقيش حاسة انك هتاخدى واحد من مراته ……….

مازن عمره بيحب نيرمين كانت حلم حياته من وهما صغيرين كان بيعشقها ومكنش مصدق انها خلاص بقت مراته مع انها كل شوية تأجل الفرح من غير سبب لحد يوم الفرح كلنا كنا فرحانين ومش مصدقين انهم خلاص اتجوزوا بعد الفرح بحوالى ساعتين صحيت على صوت صريخ وناس بتزعق وفجأة عمى الله يرحمه تعب جدا ودخل المستشفى وبعدها بكام يوم اتوفى كل ده وانا مش فاهمة حاجة لحد ما عرفت ان نيرمين كان ليها علاقة بواحد تانى وده اللى اكتشفه مازن يوم فرحهم
شهقت إيلين بصدمة :

معقول وبعدين
– ولا قبلين عمى اتوفى وسابهم فى رعاية مازن وبابا وكان خلاص هيرجع زى الاول ويغفرلها غلطتها بس الهانم فضلت على علاقة بالحيوان ده حتى بعد اللى حصل مازن اداها علقة محترمة ومن يومها وهما مفيش بينهم علاقة خالص كل يوم بيكرهها اكتر من الاول مع انها حاولت معاه كتير بس هو خلاص قلبه قفل من ناحيتها لحد ما جيتى انتى وقلبه بدا يدق من جديد اوعى تتخلى عنه ده بيحبك اوى وبايدك تغيريه
– يعنى ايه اغيره
– اكترمن كده ومقدرش اتكلم هو يحكيلك
قاطعهم صوت الباب اذنوا للطارق فكان وليد جاء عندما علم

بما حدث لها
إيلين الف سلامة عليكى
-الله يسلمك يا دكتور
– ايه اللى حصل سمعت ان النيابة هتجيى تأخد اقوالك مين عمل فيكى كده
– لا ابدا الحمدلله حاجة بسيطة
اعتذرت سارة منهم وتركتهم وحدهم حاولت إيلين ان تمنعها ولكنها خرجت احراجا من وجود وليد
– إيلين انا من ساعة ماعرفت وانا مش على بعضى قلقت عليكى جدا
– متشكرة ياوليد انا كويسة الحمدلله
– إيلين انتى مش شايفة انك لو كنتى مراتى مكنش قرب منك
– وليد لو سمحت انسى الموضوع ده خلاص انتهى
اقترب منها قائلا:

يعنى ايه انتهى انتى ليه مش عايزة تسامحينى
فٌتح باب غرفتها ودخل منه مازن متجهم الوجه يكظم غيظه ويكز على اسنانه وهو يرحب بوليد: اهلا يا دكتور ازيك
– الحمدلله يامازن ……… بس فى حاجة مزعلانى
– حاجة ايه خير
نظر لايلين ثم عاد إليه: انا يا مازن مش طلبت منك انك تكلمها فى موضوع جوازنا مرضتش عليا ليه
نظر مازن إليها بغضب: والله اللى حصل اخرنى انى ارد عليك وعايز اقولك ان طلبك مرفوض يا دكتور
– ليه بقى ان شاء الله ……..

ايلين انا لسه بحبك لسه باقى على العشرة مستعد اعملك اى حاجة ونرجع لبعض تانى
صرخ مازن فى وجهه: ماخلاص بقى اتنهينا رفضت وخلاص
-مازن فى ايه مالك متعصب ليه
– انا حر قاعد تتكلم وتقولها بحبك وباقى على العشرة
– وانت مالك زعلان اوى كده
– زعلان عشان تخصنى فهمت
– يعنى ايه
– يعنى تخصنى افهمها انت
نظر الى إيلين بدهشة: ايه الكلام ده
جذبه مازن من ملابسه:

كلامك معايا انا انا وإيلين هنتجوز خلاص فهمت بقى متعصب ليه
– ماتردى ياهانم كلامه ده صح
– ملكش دعوة بيها كلمنى انا قلتلك هنتجوز فهمت ولا لسه
اتجه إليها وليد يجذب ذراعها : الكلام ده صحيح
جذبه مازن من ذراعه : انت مجنون اطلع بره
– انا مش طالع من هنا غير لما ترد عليا الكلام ده صح يا إيلين …….. ردى عليا
نظرت لمازن الذى كان ينتظر كلمة منها تسعد قلبه وتتطمئنه نظرت لوليد بثقة: ايوه كلامه صح
اتسعت عينا وليد بدهشة: بقى كده …….

ماشى ياايلين انا اللى غلطان انى فضلت باقى على العشرة لحد دلوقتى
بس بكره تندمى
نظر إليهم بغل وخرج من الغرفة باكملها لحظات من الصمت بينهم تتعبها نظرات بين عيونهم حتى اقترب منها اعتدلت فى جلستها بتوتر: على فكرة مش معنى انى وافقتك على رايك اودامه انى……..
وضع يده على سريرها فتراجعت وهو يقترب منها: انتى مش لازم تقولى …….

انا قلت خلاص
– قلت ايه
– بحبك
كلمة واحدة ادخلتها عالم آخر اثلجت جسدها وتسمرت عيناها عليه تشعر بنبضات قلبها تزداد بقوة ارتعشت ادمعت عيناها رغما عنها لم يخرج صوتها لم تستطيع كانها تحولت لتمثال صلب لا تتنفس
دارت عيناه فى وجهها همس لها: مبترديش ليه
لم يتلقى ردها دموعا سقطت من بين جفونها مد انامله ليمسحها ولكنها ابتعدت فاعتذر منها : آسف بس مش عاوز اشوفك دموعك
– انت عايز منى ايه
– بحبك وبس
– ليه انا
– معرفش ده غصب عنى مش بايدى
– انا ……..

– انتى ايه
– انا مش فاهمة حاجة
– انا كل اللى فاهمه انى لقيتك ربنا اللى بعتلك ليا فى عز محنتى
– محنتك
– على فكرة مش لازم تكون فلوس اومرض بس ممكن تكون محنة قلب وعقل وده اللى انا كنت حاسس بيه من قبلك دلوقتى اناحاسس ان عايش بتنفس بيكى
– انت بتحب مراتك
– كنت بحبها كنت عاشقها
– ودلوقتى
– دلوقتى انا عاشقك انتى عايزك انتى مراتى وحبيبتى وده حقى
– وانا حقى فين
– انا عمرى ما هجور على حقك
– انت لسه بتحبها والدليل

انها لسه على ذمتك
– دى حاجة تخصنى مش تخصك
رفعت راسها بعند: ومدام يخصك لوحدك فانا آسفة مستحيل اوافق على واحد فى واحدة تانية فى حياته
قام من كرسيه متجها إليها تراجعت بقلق :

بصى كده ومن الاخر قلتلك بحبك وعايز اتجوزك ومدام قلتها يبقى مفيش غيرك فى حياتى يعنى انتى الوحيدة اللى فى قلبى يعنى انت ملكى
– انا مش ملكك
– انت ملكى انا بتاعتى انا ومدام مش موافقة على جوازنا لحد ما تقتنعى انى مفيش فى حياتى غيرك انتى حرة بس خدى بالك انا راجل بغير اوى يعنى تاخدى بالك من تصرفاتك ليكون حسابك معايا عسير
– انت بتتكلم كده ليه فاكرنى وافقت
– اه موافقة هتكذبى عليا
– لا مش موافقة
– اول والدك ما يرجع من سفره هروح واطلبك منه ومش عاوز كلمة زيادة

&&&&&&&&&&&&&&&&
نعم حب بالاكراه يريد ان يرغمها على حبه لانه يعلم جيدا ان قلبها ينطق باسمه ولكن عندها وكبرياءها يقفان حاجزا فكيف له ان يخبرها بما فعلته نيرمين لا يريد تشويه سمعتها فمهما فعلت مازالت ابنة عمه الذى اوصاه عليها قبل وفاته ولكن اذا كان وجودها حاجزا امامه فلما لا يتخلص من صك زواجها ويصبح لها وحدها
اخبر والده برغبته الزواج من إيلين فكرة لاقت استحسان من على حتى فكرة طلاقه من نيرمين وافقه عليه ولكن يريد تمهيد الامر خصوصا لزينب التى يمكن ان ترفض ولكن مازن اكد له انه لن يتراجع عن طلاقها
كان يراجع بعض اوراقه

فى المزرعة حتى شعر باحدا امامه رفع نظره اتسعت عيناه بدهشة وفرحة : كريم ……. طارق
تقدم كريم منه بسرعة : وحشتنى يامازن
اسرع إليه يحتضنه: حبيبى يا كيمو وحشتنى اوى
– وانا مليش وحشتنى انا كمان
ضم مازن صديقه الاخر طارق: حبيبى ياطارق والله وحشتونى جدا حمدلله على السلامة
– الله يسلمك عامل ايه
– الحمدلله بخير اخباركم انتوا ايه كل السنين دى يااندال
تنهد كريم بارتياح:

واخيرا وصلنا فلنا لازم نيجى ونشوفك ونقعد معاك كام يوم
– ده انتوا تنوروا والله يلا على البيت عشان تستريحوا ونقعد نتكلم كتير اوى اوى
استقبلهم مازن فى بيته ورحب بهم على فهو يعرفهم جيدا منذ زمن وهم اصدقاء لمازن حتى بعد سفرهم للعمل بالخارج لم تنقطع اتصالاتهم به
ابتعدت إيلين عن تجمعهم لشعورها بالحرج وكان ما فعلته ارضا مازن حتى تكون بعيدة عن الانظار
………..
وقفت تتلفت حولها تنتظره حتى اتاه وقف امامها بملل:

نعم عايزة ايه
وحشتنى
-وبعدين
– مفيش فيها بعدين انت دلوقتى رجعت من السفر يعنى اللى اتاجل زمان يتعمل دلوقتى
– تقصدى ايه
– انا هطلق من مازن
– طب وانا مالى
-يعنى ايه مالك …….. هطلق منه ونتجوز
– بلاش جنان خليكى معاه اضحكى عليه بكلمتين يرجع متيم
– كان زمان دلوقتى مازن بيحب الست ايلين وعايز يتجوزها وانا كده ولا كده لا بحبه ولا عايزاه وانت لازم تصلح اللى عملته زمان وتتجوزنى
– بتحلمى انا متجوزش واحدة سلمتلى نفسها بكلمتين حب ……..

انسى ثم ايلين دى حلوة اوى حاجة خام كده مش زيك
– دلوقتى مش عجباك طب اعمل حسابك لو معملتش اللى قلتلك عليه انا هلبغ مازن بصاحبه اللى خانه زمان وضحك عليا تخيل انت موقفه ايه
– اعلى ما فى خيلك اركبيه وبرضه مش هتجوزك
– بقى كده ماشى …….. بس متبقاش تلوم غير نفسك  

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى