Uncategorized

وصمات بالجملة بقلم رحمة سيد

فزع تسأل في قلق جلي خشية أن يكون سمعهما في غفلة منهما
في إيه يا عمار مالك
دلف للمنزل دون أن ينطق بكلمة وقد كانت ملامحه غنية عن أي حروف بلهاء في تلك اللحظة لتخبرها أنه بالفعل سمعهما وما إن رأى جنة التي كانت ملامحها البيضاء حمراء من البكاء تحدق به بارتياع وقلق قبض على ذراعها وسحبها نحو الخارج ليغادر
فحاولت حماته سمية إيقافه وهي تردد دون توقف
أستنى بس يا عمار بالله عليك اهدى واقعد مش كده
ولكنه كان كالأصم لا يرى لا يسمع لا يتكلم حتى فقط ذلك الحريق الضاري يشتعل بكل إنش به

بينما جنة تبكي بحسرة وخوف في آن واحد وكأنها فقدت القدرة على إيقاف سيل دموعها
دفعها في سيارة الأجرة دفعا لتركب السيارة ثم تبعها هو بصمت تام لا يخلو من نشيجها المكتوم بينما هو يشعر كما لو أن فقاقيع من الڠضب الأسود تغلي أسفل جلده والشيطان ينفث في لهيبها لتزداد اشتعالا وضراوة وشعور مقيت بالغدر يستوطن كافة جوارحه

—
أجشا بهسيس مرعب
اديني سبب واحد يخليني مامسكيش دلوقتي أرنك عــــ,,ـــلقة لحد ما يظهرلك صاحب
فهزت هي رأسها نافية بسرعة وبصوت لاهث أثر البكاء
لا يا عمار مينفعش تظلمني بالطريقة دي لازم تسمعني وتفهم الأول
حينها ودون سابق إنذار تناثرت قشرة الجمود التي كانت تغلف ملامحه لينبثق الڠضب منها كبركان ثائر طال غليانه في القاع ثم زمجر پجنون
أسمع إيه أسمع إن مراتي المحترمة المتربية اللي أختارت أديها أسمي وأثق فيها من بين كل البنات اللي شوفتهم طلعت عامله عملية ترقيع قبل ما تتجوزني ومستغفلاني
لأ بالله عليك متقولش كده
حصل ولا

محصلش اللي سمعته
ليصيح عمار بإنفعال أوشك على الإنفلات تماما
انطقي حصل ولا محصلش
فهزت جنة رأسها موافقة على مضض وبصوت ضعيف
حصل
بلحظة كان شبه ملتصق بها يود لو يفتك بها ويطفئ غليله منها متجاهلا كل الإنذارات ضعيفة المرأى لعقله حاليا ثم ضړب على الحائط جوارها بغل وهو ېصرخ فيها
يبقى أفهم إيه أفهم إيه أكتر من اللي فهمته

للحظات تحجر كل إنش ب عمار وهو يستمع لتصريحها الذي لن ينكر هدئ قليلا قليلا فقط من السعير الذي يكوي أعماقه بمجرد تخيله أنها مجرد ساقطة تفرط بجسدها بسهولة لأي قذر تحركه شه وته !
ولكن لازالت روحه تتلوى هناك على جمر الڠضب والاحتراق بالغيرة بذلك الشعور الممېت أن أحدهم سرق حقه فيها حقه وحده!
ثم سألها بصوت بدا لها غريبا غاضب ولكنه مكتوم مكسور!
مين وأمتى ده حصل!

حاولت إبتلاع تلك المرارة التي إستقرت بجوفها والذكريات تتسرب لعقلها ك سم سريع الإنتشار ثم تابعت بوهن وحروف متقطعة
من خمس سنين لما كان عندي ١٥ سنة ومحدش يعرف غير ماما حتى بابا ميعرفش قبل جوازي منك بشهور هي اللي أخدتني وعملتلي العملية دي
ثم رفعت بنيتاها المغطتان بالدموع اللامعة وبنظرة تلك الطفلة المنكسرة كزهرة اقتطفت من بستانها قبل أن تنضب قالت
مين ال اللي عمل كده
حينها
فأمسكها عمار من ذراعاها ضاغطا عليهم وهو يهزها بقوة وبلهجة عڼيفة كهيئته الفوضاوية الان كرر سؤاله على مسامعها بإلحاح أشد
إنطقي يا جنة مين اللي عمل كده

فهزت هي رأسها نافية وردت بنفس النبرة الباكية
مش هينفع مش هينفع أقول صدقني
إصرارها على عدم إخباره حرر الشــــ,,ـــياطين التي كان يحاول تكبيلها بشق
الأنفس فلم يشعر بنفسه وهو يرفع يده ليهبط على
وجنتها بصڤعة عڼيفة أحرقت روحها كما أحرقت وجنتها لتشهق هي پعــــ,,ـــنف وفــــ,,ـــزع إثرها !

فيما عض هو پعــــ,,ـــنف على باطن
يده في قهر وشعور مقيت بالعجز يشل أطرافه يحاول تحجيم شيــــ,,ـــاطينه حتى لا ينقض عليها يخرج منها الاجابات التي يريد بالطريقة التي يريد في تلك اللحظة والتي لن تكون رقيقة او سهلة ابدا
فرفعها عن الأرض فجأة لتحدق فيه هي بهلع ثم ضغط على ذراعاها
حتى تأوهت
پألم
—

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى