جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته تستغل الامر من حين الى اخر لتتلمس يد او كتف عاصم لتظهر كانها لمسات عرضية لكنها ادركت من نظرات عاصم العاصفة لها بانه ادرك نيتها لتقف بعدها بثبات وتكمل الحديث بعملية لاتريد المخاطرة الان بادراكه لنويها فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى مقعده امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف بضعف قائلا
= انا هقول انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه
نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه يسنده من مرفقه قائلا بحنان
=
تحب اطلع اوصلك لجناحك ؟
هز عبد الحميد راسه يرتب فوق وجنته بحب قائلا
= لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك
لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه
لتقول صوفيا بحنان تحاول تهدئة الاجواء بينهم
= شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده
التفت اليها عاصم ببطء قائلا ببرود وصرامة
= مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده
لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر فى اثره تصغط شفتيها بغيظ ثم تغمض عينيها لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة فوق شفتيها وتعود لمكانها بجواره
ما ان اقتربت حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود
= اقعدى على الكرسى هناك
تجمدت مكانها لثوانى تشتعل عينيها بغضب ثم تحركت الى المقعد تلقى بنفسها فوقه بعنف تزفر بخشونة
لم يمر وقت كثير حتى اندمجوا خلاله فى ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل ليقاطع اندماجهم طرق رقيق فوق الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه
لتدخل فجر بخطوات مترددة تهمس باسمه بخجل ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها بلهفة يسألها بقلق
= فى حاجة يا فجر ؟
محتاجة حاجة ؟
هزت فحر راسها بالنفى تهمس برقة
= لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا
اقترب منها عاصم يحتضنها برقة بين ذراعيه يبتسم لهت بحنان
= انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه
فجر بخجل تهز كتفهاقائلة = احنا اتفقنا نفطر سوا
لم يشعر عاصم الا وهو يشدد من احتصانه لها ينحنى فوق اذنيها هامسا
= بس انا فى دماغى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير
شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة
= عاصم اعقل
ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع
ما بحدث بقلب يشتعل بالغيرة والحقد
ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش
= صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا
هزت راسها بالرفض ببطء ليلتفت عاصم بجذب فجر لين ذراعيه يخرج من الغرفة وهو يهمس مرة اخرى لها بكلمات جعلت من وجنتيها تشتعل بالخجل مرة اخرى لتراقبهم صوفيا وهى تصغط فوق القلم بين يديها حتى تهشم متحطما من قسوة قبضتها تهمس بعد خروجهم بغل وغضب
ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا حتة اللعبة بتاعتك دى
الحلقة 22 رواية / اسيرة ظنونه
مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض من بجوارها بهدوء يحاول قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج نومها فهى لم تنم الا منذ وقت قليل بعد ان قضى طوال ليلة امس يبثها شغفه وجنونه بها حتى تسقطت بعدها فى نوم قلق مرهق اما هو ظل الباقى من الليلة مستيقظا يتأملها بحنان عينيه لا تستطيع عينيه الابتعاد عنها لايدرى كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل بعد ان شعر بحلاوة قربها ودفئها تشعل كل حواسه بالاثارة بهذا القرب
وقف يتأمل وجهها بملامحه الرقيقة الناعمة لتتوقف فوق شفتيها الرائعة المنتفخة بشدة من جنون قبلاته لها طول االليل ليبتسم
بعبث حين عادت به ذاكرته الى جنونها ليلة امس حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره بعد صعودهم الى جناحهم اخيرا لكنها صدمته حين قابلت اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة ليشعر هو وقتها بالغضب والاحباط من اجابتها العقلانية لتلك ليوسوس له شيطانه بأثارة غيرتها قائلا لها بلامبالاة
= فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايلزاى ما بتقولى ومفهاش مشكلة
اشتعلت عينيها
بالغضب تنهش الغيرة قبلها بعنف من كلماته تلك تشعر بالغباء فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الحمقاء الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ بعنف
= عاصم انت هتستهبل فسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع ست صوفيا بتعتك دى طب والله ياعاصم لو حصل لا………هااا……..
اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها من شدة غضبها بينما وقف هو يتابعها بعينين تشتعل بنيران الشغف وهو يراها امامه بهذه الحالة من الغضب ليسرع بشدها من حصرها بقوة لتلتصق بجسده تشهق بذهول وهى تراه ينحنى فوق وجهها هامسا بتحجرش =
انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا بتعتك دى تانى هزعلك
اخفضت فجر عينيها بخجل قائلا
= مانت بتضايقنى وتقولى هخرج واتفسح معاها عاوزنى يعنى اقولك ايه
مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع وجهها اليه هامسا
= طيب وانتى كمان متعمليش فيها ست العاقلة وتقوليلى كلام فارغ زاى اللى قولتيه من شويه ده
اشتعلت عينيها بالغيرة مرةاخرى قائلة بحنق = يعنى عاوزنى اقول ايه يعنى اقولك انى انا نفسى اروحى اخنقها بيدى لحد ما روحها تطلع فى ايدى
لتكمل جملتها وهى بالفعل تضغط فوق اصابعها كما لو كانت تقوم بخنق شيئ بالفعل
لينفجر عاصم بضحكة رجولية صاخبة سعيدا برؤيتها غيرتها هذه لكنه توقف عن الضحك فجاءة تتغير ملامحه للحنان قائلا بأبتسامة وعينيه تمر بشوق فوق ملامحها