Uncategorized

رواية جاريتي القسم الثالث بقلم سارة مجدي

أبتسم حذيفه بسعاده … تعلق ابنه بجودى حقاً يسعده … والأكثر تعلق جودى به ……. حين وصل للممر الذى يجلسوا فيه أسرة سفيان وحين لمح أواب جودى نادها بسعاده …. لتقف سريعاً وتتجه إليه فى سعاده فتح ذراعيه الصغير ليضمها بقوه كان الجميع يشاهد ذلك الموقف بسعاده حقيقيه أن ذلك الطفل صاحب الروح الشفافة كمثيله من الأطفال ملائكه ترفرف فى عالم البشر يرسلهم الله لنا لنرى عظيم قدرته وجمال خلقه … ذلك الطفل الذى يقول عنه الجميع طفل غير طبيعى هو صاحب الروح الشفافه الطاهره التى تشعر بغيره وحتى عن بعد … أنه أكثر من الطبيعى بكثير .

جثت جودى أمامه قائله
– وحشتنى جداً يا أواب .
آمال رأسه للجهه اليمنى وقال
– وأنتِ كمان …
ثم ربت على وجنتها وقال
– ما تخافيش عمو هيكون كويس .
ابتسمت فى سعاده وهى تقول
– وأنا مصدقاك .
اقتربت نوال وهى تقول
– أواب حبيب تيته وحشتنى .
نظر لها أواب وأرسل إليها قبله فى الهواء وقال
– وأنتِ كمان يا تيته .
اقتربت منه مهيره لتقبل أعلى رأسه
– فنظر لها وقال
– متزعليش من عمو… ومتعيطيش .

اندهش الجميع من كلماته وخاصه مهيره التى ظلت تنظر إليه فى اندهاش ثم قبلت كفه الصغير ووقفت من جديد تنظر لأيمن الذى نكس رأسه فى خجل منها فقتربت منه تقول
– أنا مش زعلانه منك … كل حاجه كانت لازم تنكشف فى يوم …. وأنا هسمع سفيان الأول .
أبتسم لها فى تشجيع وحينها خرج الطبيب من غرفه سفيان
تجمع الجميع حوله فنظر لهم وابتسم
– مهيره موجوده المره دى ولا زى المره إللى فاتت .

أبتسم الجميع وقال حذيفه
– لأ موجوده يا دكتور بس أرجوك طمنا
أبتسم الطبيب وقال
– الجرح كان فتح وعيدنا خياطته تانى …. وكلها يومين ان شاء الله وممكن يخرج بس أهم حاجه الراحه
علت الهمهمات بالحمد لله فاكمل الطبيب قائلاً
– فين مهيره بقا علشان المريض يطمن
تحركت مهيره بخجل فأشار لها الطبيب لتدخل إلى الغرفه وبالفعل فتحت الباب بهدوء
ودخلت تنظر له بلهفه وقلق كان ينظر إليها بحب حقيقى ولكنه لاحظ نظرات القلق فى عينيها فأشار لها أن تقترب
فقتربت بخجل ووقفت أمام السرير وقالت
– عامل أيه دلوقتى .

أبتسم لها وقال
– طول ما أنتِ جمبى ومعايا أنا كويس جداً
اخفضت نظرها وقالت
– كنت عايزه أسألك سؤال
قال لها بهدوء
– قربى هنا جمبى واسألى إللى أنتِ عايزاه .
اقتربت منه ووقفت أمامه فمد يده لها فوضعت يدها فيها فجذبها لتجلس بجانبه ظل ينظر إليها حتى تكلمت قائله
– عندى سؤالين .. أنا عارفه أنه مش وقته بس أنا محتاجه أعرف وأرتاح … واللى أنت هتقوله هصدقه
ظل على صمته حتى تكمل فقالت
-أول سؤال …. بابا إللى طلب منك أنك تتجوزنى ؟

ظل صامت يريدها أن ترفع عينيها إليه حتى يجاوب أمام عينيها لتصدقه أولا …. وليرى تأثير كل كلمه عليها
طال صمته فرفعت عينيها إليه ليبتسم لها وقال
– كده أجاوبك ….. أنا قولتلك قبل كده أنى حبيتك من أول يوم جيت فيه القصر …. بس كنتى حلم بعيد بعيد جداً جداً ….. عمر السيد راجى الكاشف مكان هيوافق أن البودى جارد بتاعه يتجوز بنته ….. ..لحد ما وصلتله تهديدات الشهاوى ….

كان بيثق فيا جداً … وطلب منى أنى اتجوزك … حسيت ساعتها قد أيه ربنا بيحبنى … حققلى حلمى لأنى لو طلبتك من والدك أكيد كان هيرفض … علشان كده مسكت فى الحكايه وما صدقت …. لأنى بحبك … من كل قلبى اتمنيتك .

هزت رأسها بنعم بأبتسامه ناعمه وقالت
– السؤال التانى ….. فى يوم كنت راجعه من المدرسه كنت واقف فى الجنينه بتتكلم فى التليفون مع .
وصمتت خائفه من استكمال كلماتها … ليس منه ولكنها خائفه من إجابته … خائفه أن تصدم فيه … من الممكن أن يكون له ماضى ليس مشرف وغير نظيف …
ظل ينظر إليها فى حيره ثم قال
– كملى يا مهيره كنت بكلم مين ؟
أخذت نفس بصوت عالى .
– كنت بتكلم واحده …. وبتزعقلها بصوت عالى ..

وقلت كلام كتير صعب أوى أنى أقوله تانى …
صمت لثوانى ثم قالت
– يعنى … يعنى قولتلها
قاطعها قائلاً
– مجرد مومس لليله فى سريرى
نظرت له بصدمه أغمض عينيه ليأخذ نفس ثم قال
– أقسم بالله العظيم … ما كان ليا علاقه بأى واحده ست قبلك …. واللى كانت بتكلمنى دى كانت ندى الشهاوى كانت بتعترفلى بحبها …..و ما كانتش أول مره … وكان لازم اهينها بكلام جارح علشان تبعد عنى .. وأخلص منها بقا

نظرت له فى سعاده ورفعت يديه الممسكه بيده لتقابل الخاتم المنحوت عليه إسمها وهى تقول
-بحبك
ضحك بصوت عالى حتى تأوه من الألم ثم قال
– كده أمـ,ـوت وأنا مرتاح . الفصل الثانى والاربعون

كانت تقف أمامه مقطبه الجبين …. تنظر إليه بغضب سائله
– إزاى تلوث إيدك بالد.م يا أيمن ؟ معقوله تعمل كده بعد كل الظلم إللى أنت عشته تظلم حد بالشكل ده
ظل ينظر إليها فى صمت ثم قال
– ليكى حق تقولى كده أنتِ متعرفينيش …
تنهد بصوت عالى وهو يتحرك من أمامها ليقف أمام النافذة وهو يقول
– أبويا ديماً كان بيقول … أوعى يوم تظلم حتى إللى ظلمك …… لأ حقك عند ربنا وهو إللى هيرجعهولك تخيل كده مهما جبت أنت حقك هيكون زى ما ربنا هو اللى يجيبهولك .

وقفت خلفه وقالت
– طيب ليه عملت كده ؟
ألتفت إليها وهو يقول بهدوء
– أنا معملتش حاجه … أنا انتقامى من الشهاوى وقف لما أخدت منه كل حاجه … زى راجى … لكن موضوع الحريقه ده أقسم بالله مليا دخل بيه .
ظلت تنظر إليه قليلاً ثم قالت
– هو ليه الشهاوى عمل كل ده مع بابا ؟
جلس على الكرسى الذى خلفه ووضع قدم فوق الأخرى وقال
– الشهاوى كان ليه أخت راجى عمل فيها زى أمى …. بس هى ماتت مقدرتش تستحمل …. انتحرت .

شهقه عاليه صدرت منها وعيونها امتلأت بالدموع فوقف أمامها واحتواها بين زراعيه وهو يقول
– ما تشليش هم طول ما أنا جمبك…. وبعدين عايزه مين أنتِ من بعد سفيان
فضحكت بخجل وهى تخبئ وجهها فى صدره وقف حذيفه أمام السيده نوال قائلاً
– ممكن أخد جودى للغدا بره .
ابتسمت وأشارت له أن يقترب فنحنى أمامها فقالت
– عايزاها ترجع طايره من السعاده .
هز رأسه بنعم وهو يشير إلى عينيه ثم وقف وتحرك باتجاهها وقال لها
– يلا بينا أخدت الأذن .
وأمسك كرسى أواب وتحركوا ليغادروا المستشفى

كانت مريم جالسه فى بيتها تشعر بتعب شديد لا تعرف سببه كانت الأرض تدور بها ولا تستطيع الوقوف دخل عادل إليها قائلاً
– مريم أنتِ لسه زعلانه منى ؟
نظرت له بعيون لا ترى جيداً وقالت
– عمرى ما زعلت منك يا عادل وأنت عارف .. وإن بنتى تلجئلك ده شىء يسعدنى مش يزعلنى
أنهت كلماتها وهى تضع يدها على رأسها انتبه عادل لتلك الحركه فتقدم منها ووقف بجانبها وقال
– مالك يا مريم أنتِ تعبانه .

لم تستطع ان تجيبه ولكن زاد عليها الدوار فامسكها من كتفيها وحملها وأدخلها إلى غرفتها مددها على سريرها خلع لها خفها المنزلى وأخرج هاتفه ليطلب خديجه أخبرها سريعاً بما حدث وأغلق ليتصل بالطبيب
جلست خديجه بجانب مريم وهى تقراء لها بعض آيات من القرآن حتى حضر الطبيب فخرج عادل ووقف فى الخارج وهو قلق وخائف هل بعد ما تحقق حلمه وأصبحت زوجته حقاً يحرم منها … هل ستكون هذه النهايه
خرجت خديجه وجهها لا يفسر والطبيب خلفها سقط قلب عادل أسفل قدميه خوفاً وظهرت معالم القلق جليه على وجهه وهو يسأل
– طمنى أرجوك ؟

جلس الطبيب على كرسى طاوله الطعام وهو يكتب بعض الأدوية وقال
– أطمن هو أنا مش متأكد فياريت تعملوا تحليل علشان نتأكد … ولو طلع حقيقى لازم تروح لدكتور نسا
شعر عادل بالغباء وقال
– نتأكد من أيه ؟
قالت خديجه سريعاً بغصه فى قلبها
– من الحمل
نظر إليها عادل بزهول ولكن وجه اشع سعاده وفرحه لم يستطع مدارتها

كانت جودى جالسه تطعم أواب وتمازحه كان يتابع كل حركاتها وهمساتها لابنه بسعاده ثم قال
– أنا النهارده أسعد راجل فى الدنيا …. حلم عمرى قدامى … وابنى متعلق بيها أكثر منى .
نظرت له وابتسمت وقالت
– لو تعرف أنا اتألمت أد أيه فى بعدك واتألمت أكتر بعد رجوعك ولما عرفت أنك اتجوزت وخلفت … وقلبى اتكسر لما طلبتنى للجواز وحسيت بالإهانه لما فكرت أنك عايز تتجوزنى علشان أواب بس .

ظل صامت ينظر إليها ثم أسند يديه على الطاوله وهو يقول
– لو تعرفى أنا بحبك من أمتى من وأنتِ بضفاير … لما كنتى بتلفى ورايا تسألينى فى كل حاجه وأى حاجه تعرفى أنا سبب سفرى الأول بعد الدراسه هو أنى أبعد عنك خفت أخسرك واخسر سفيان ….لو اعترفت بحبى وملقتش صدى عندك … أو يشوفنى صاحبى خاين للأمانه والصحبيه .
ظلت تنظر إليه وعيونها مملوئه بالدموع وقالت
– أنا بحبك اووووى يا حذيفه اووووى

كان راجى يدور داخل القصر يخرج من غرفه مكتبه لبهو القصر لغرفه نومه الملكيه ينظر فى جميع الأماكن وهو يقول
– كله راح … كله راح يا راجى …. دوست على ناس كتير … هنت ناس كتير …. دوست على شرف ناس كتير …. ناس كتير ماتت بسببك … وناس كتير ماتت وهى لسه عايشه … ودلوقتى جه الدور عليك ….
ضحك بصوت عالى ضحك وضحك وضحك بهستيريا وجنون ونزل سلالم القصر وهو يضحك ويقول
– أنا راجى الكاشف …. أنا فوق الكل …. أنا محدش يقدر عليا … هفضل راجى الكاشف …أنا فوق الكل … والكل تحت رجلى .

أتصل به أحد رجاله الذى تركهم فى البيت وأخبره بما حدث ليتحرك سريعاً ويذهب إلى هناك
ليجد أن ما قاله رجله أقل قليلاً مما يحدث أمامه أتصل أيمن بصديق له طبيب حتى يحضر
وحين وصل إلى القصر كان راجى الكاشف يقوم بحركات عجيبه يجلس بعظمه ويتكلم مع أناس وهميين … يضحك ويقطب جبينه … يقف ليسلم عليهم ويتحرك بخيلاء
كان الطبيب يتابع كل حركه منهم ثم قال
– من الواضح أنه تعرض لصدمه قويه …. بيتهيئلى يا أيمن محتاج يدخل المصحه .

نظر أيمن لراجى بتمعن حاول أن يشعر تجاهه بشفقه ولكن لم يجد فقال ببرود
– شوف أيه الصح واعمله .
عاد ايمن إلى المستشفى بعد إدخال راجى إلى المصحه النفسيه واطمئن عليه ودفع مبلغ مالى كبير من حساب المستشفى .
جلس على الكراسى الموجوده بالممر أمام غرفة سفيان يخشى ردة فعل مهيره بعد ما حدث .

كانت السيده نوال عائده من المصلى بعد ادائها لفريضتها لتجده جالس على هذه الوضعيه فوقفت أمامه وقالت
– مالك يا ابنى فى حاجه حصلت سفيان كويس
نظر لها وقال سريعاً
– اطمنى أنا لسه جاى … معرفش حاجه عن سفيان
ابتسمت له إبتسامه حنونه وقالت
– طيب مالك احكيلى أنا زى ماما .

قص عليها كل شىء حدث معه دون ان ينتبه إلى تلك الواقفه تستمع لكل ما حدث ودمو..عها تغرق وجهها صحيح هى لم ترى منه حنان الابوه وامانها ولكن يظل والدها
عادت إلى الغرفه مره أخرى واغلقت الباب جلست على الكنبه الجانبيه فى الغرفه تنظر لذلك الغافى بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل قبل أن يغفو
حين دخلت له كان جالساً على السرير يسند ظهره وممد القدمين ابتسمت له وقالت
– أنا عرفت دلوقتى أنت قاعد فى المستشفى ليه علشان الممرضات الحلوين إللى داخلين خارجين من عندك
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– ولا شفت ولا واحده

فيهم … عينى مش بتشوف غيرك
وضعت يدها على صدرها موضع قلبها وقالت
– يعنى العيون الملونه الحلوه دى مش بتشوف غيرى ….

يا سعدى ويا هنايا
ضحك مره أخرى وهو يشير لها أن تتقدم منه
تقدمت ببطء وجلست على طرف السرير بجانب قدميه وهى تقول
– ان شاء الله يومين وتخرج من هنا وترجع بيتك بألف سلامه
نظر لها بمشاغبه وقال
– ولما هرجع البيت هنام فى أوضه لوحدى برضوا … يبقا خلينى هنا أنتِ معايا هنا على طول
قالت له دون أن تنتبه لمشاغبته وقالت
– لأ طبعاً إزاى لازم أخلى بالى منك هكون معاك على طول
قال بصوت ضعيف وبلهجه متوسله
– يعنى هتنامى معايا فى نفس الاوضه لحسن أتعب باليل

اجابته سريعاً
– طبعاً متقلقش ولو عايزنى منمش خالص مش هنام
مد يده لها فاقتربت منه ووضعت يدها فى حض يده فقبلها وقال
– راحتك وقربك منى هو دوايا
عادت من ذكرياتها على انفتاح الباب ودخول أيمن ينظر أرضا وهو يقول
– مهيره كنت عايز اتكلم معاكى
وقفت واشارت له أن لا يقول شىء وامسكت يده وقالت
– أنا سمعت كل حاجه .. أنت مغلطش هو ظلم سرق وزنا قتـ,ــ,ـل حـ,ـرق ….. أنك تاخد حقك منه وحق والدتك محدش يقدر يلومك …. ومع ذلك مسبتوش ودخلته مصحه غاليه ومحترمه ….

أنا مش زعلانه منك متشلش هم .
أبتسم أيمن فى سعاده وهو يقول
– متتخيليش أنا كنت خايف جداً من زعلك …. بس أوعدك أنه هناك هيكون مرتاح جداً والكل تحت أمره .
هزت رأسها بنعم فنحنى يقبل رأسها ظلت تنظر إليه أنه لا يشبه والدها بأى شكل هو طويل بجسد رياضى عيون عسليه شعر بنى طويل وهناك دائما خصله على جبينه …. خمرى البشره ولديه فى خده الأيسر غمازه تزيد من وسامته .
أبتسم لها وهو يسأل
– هستلم الصوره أمتى ؟

قطبت جبينها باستفهام فقال موضحاً
– مركزه معايا كده هتصورينى ولا عندك عروسه

انت في الصفحة 10 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى