Uncategorized

رواية تمرد عاشق القسم الثاني بقلم سيلا وليد

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كيف تسألني عن العشق وماالعشق إلا لكِ

خرج من الفندق بجواره نهى والمحامي المختص بشؤن الشركة
تحدت الأستاذ آمين
– حلو أوي يابشمهندس الصفقة دي.. طلعت حسين الألفي الصغير.. نظر إليه بهدوء
احلى حاجة في الايطالين الأتقان في العمل… المهم عايزك تدقق كويس في الشروط اللي عاملنها دي وشوف ثغراتها إيه طبعا التلات الايام الجاية هيكون إجازة.. وبعد إسبوع نبدأ نشوف رد اليابانين كمان متردش عليهم دلوقتي.. نظر بإتجاه نهى
هتيجي اوصلك انسة نهى عمو جمال هيوصل الاستاذ آمين عربيته عطلانة
– نظرت بهدوء ورفضت بلباقة
– مفيش مشكلة ممكن أخد تاكسي الوقت. لسة الوقت بدري
تحرك إلى سيارته وأردف..

مبحبش أعيد كلامي مرتين.. وقف أمام السيارة.. وأشار بعينيه على السيارة
تحركت بهدوء وركبت بجانبه
قاد السيارة متجها لمنزلها.. الهدوء يسود السيارة… تحبي تسمعي ميوزك معينة
-” لا ” عادي أي حاجة… تنهد بحزن وتذكر جنى عندما ركبت معه أول مرة
فلاش باك
– تحبي تسمعي إيه يااستاذة
وضعت سبابتها على شفتيها كأنها تتذكر.. ثم توجهت بنظرها إليه بحب أسمع الهضبة أوعي… بحس بأغنيه تحسه هادي، الموسيقى رائعة.. ضحك عليها بصخب
اللي يشوفك يقول دي بتسمع حسن شاكوش
ضيقت عيناها وردت عليه باستفزاز
– ايوة صح ماهو شبهك..

فيك كتير منه
جنىىىىى اردف بها بهدوء مميت يدل على غضبه منها
رفعت حاجبها.. خلاص سكت اتجهت بنظرها للنافذة… زفر بضيق ثم قام بتشغيل كاسيت السيارة واغنية عمرو دياب “أول ماشفتك لمست قلبي بنظرة واحدة نسيت جراحه”
وضعت رأسها على النافذة تنظر لقطرات المطر وتستمع لعمرو دياب مطربها المفضل.. بدأت تبتسم لذكرى حلوة لديها هي وأختها… ضيق عيناه واردف
– ضحكيني معاكي طيب
– مفيش حاجة مهمة… نقر بيديه على القيادة ثم وزع نظراته لها وللطريق
-شكل الاغنية لها ذكرى او تخص حد قريب
ابتسمت مش شرط حد قريب….

ممكن موقف ظريف، أو ذكرى حلوة مش كدا ولا إيه
ذكرى لحبيب أردف بها سريعا
سكنت لبرهة عن الحديث ثم رفعت نظرها إليه “ليه كل أغنية بنحبها بتربطوها بشخص معين”
ارتفع جانب وجهه بابتسامة سخرية
– إحنا مين استاذة جنى..
على فكرة انا خلقي ضيق وساعات بتغابى.. مش علشان وصلتني.. قاطعها بهدوء
– خلاص آسف… خرج من شروده عندما استمع رنين هاتفه
أيوة ياسيف
– يخربيتك دا لو جواد عرف هيخربها فوق دماغك.. انهي قسم يازفت..

طيب خلاص جايلك
اتجه بنظره لنهى
آسف هعدي على القسم في طريقنا اخويا عامل مشكلة هطلعه بس
– مفيش مشكلة يابشمهندس.. انا هتصل ببابا واعرفه..
تمام أردف بها صهيب.. قامت الاتصال بوالدها
– بابا آسفة هتأخر كمان شوية عمو جمال مش موجود والبشمهندس هو اللي موصلني وفيه مشكلة فهنضطر نتأخر شوية
عادل- فيه حاجة ولا إيه حبيبتي
– لا يابابا مفيش حاجه خاصة بالبشمهندس
– تمام يانهى حاولي متتاخريش
بعد قليل وصل للقسم دخل وخرج بعد دقائق
– إنت من إمتى وبقيت كدا ياسيف..

اردف بها صهيب بغضب رفع سبابته قدامه
– لازم جواد يعرف عمايلك دي، ويعرف شلتك الفاشلة دي
– خلاص ياصهيب علشان خرجتني هتزلني.. توجه للسيارة وركب بالخلف
نظر لنهى وتحدث- مين المزة الحلوة دي
دي وجه جديد من حريم صهيب آل الألفي
صوب له نظرات نارية واردف غاضبا
– انت اتجننت يالا.. فيه إيه مالك من إمتى وانت بتقول ألفاظك دي… زفر سيف بغضب ونظر للخارج
سكن لثواني ثم صوب نظراته لنهى
– آسف هو مش كدا بس هنعمل ايه شلته الفاشلة دي مغيراه..

واكمل مسترسلا
– دا سيف الصغير مدلع بقى هنعمل إيه
ابتسمت بهدوء
– ولا يهمك عادي الشباب كلهم بيقولوا نفس الفاظه بقت عاملة زي المية عندنا كدا
رد عليها باستنكار
– لا طبعا مش كل الشباب فيه المحترم والعملي… لكن اللي بيقول كدا الشباب الفاضي اللي ملهوش غير السهر والسرمحة
انهى كلماته بحدة شديدة وهو ناظرا في المرآة لاخيه
شعر سيف بضآلة جحمه عندما تحدث اخيه عن سلبياته وافعاله الغير مقبولة في الفترة الاخيرة
نظر الى صهيب وتحدث بندم
– انا آسف ووعد مني مش هعملها تاني..

زفر بحنق وتحدث ملاما له
– كل مرة بتقول كدا ياسيف واتغاضى عن اخطاءك.. واعديها وانت ماصدقت إن جواد مضغوط فقولت اتمادى
حاول تمالك اعصابه والسيطرة على غضبه من كلمات صهيب حتى لا يغضب منه أكثر من ذلك متحدث مؤكدا
– لا وعد مني مش هتكرر تاني انا آسف ماهو مستحيل اكون اخو البشمهندس صهيب وحضرة الضابط وكل يوم اعملكم مشكلة
ارتفع جانب وجهه وابستم ابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء،
– يارب تكون اد كلمتك المرادي ياسيفو باشا
ضحكت بخفوت على مشادتهم الكلامية التي لا تخرج من جو المزاح
انتبهت لوصولها أمام منزلها..

اوقفته وتحدثت بلباقة وهدوء،
– شكرا لحضرتك يابشمهندس… هنا قاطعها سيف
-لا ابدا مفيش بينا شكر استاذة اردف بها وهو يمد يده للتعرف
رفعت حاجبها ونظرت له بسخرية وتحدثت
: آسفة مبسلمش على عيال تافة… ثم تحركت مغادرة لمنزلها
ابتسم صهيب بسخريه.. حينها شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه..

توجه بنظره لصهيب
– البت دي من الكوكب بتاعنا يخربيتها دي بتقولي مابسلمش على عيال تافه
في تركيا
تجلس ليلى بجانب محمود زوجها وجنة ابنتها الوحيدة نظرت له وتحدثت بحماس
– ماردتش يعني يامحمود وقولت رأيك في موضوع سفري للقاهرة
صمت لثواني ثم اتجه بانظاره اليها
– ازاي عايزة تروحي تعيشي في مكان وانا في مكان ياليلي وناسية مدرسة بنتك وشغلك دا كله
ربتت على يديه
– ياحبيبي انا قولت هنقضي الاجازة هناك وفي الدراسة هنرجع هنا.. انا مفتقدة حاجات كتيره اوي يامحمود..

وبعدين انت دايما مسافر ياحبيبي بحكم شغلك
رفع راحتيه وضم وجهها بحنان
– خلاص ياحبيبتي اللي شايفاها في مصلحتك اعمليه… اهم حاجة تكوني مبسوطة لكن دا مش هيحصل الا في اوقات سفري
واستطرد قائلا
مينفعش أكون عايش لوحدي ياليلي هنا وانتِ هناك مااقدرش على بعدك انتِ.. كفاية وقت شغلي
ضمت يديه بين راحتيه..

هعمل المستحيل صدقني
في فيلا الحسيني
استيقظ من نومه فزعا عندما وكانت قطرات العرق تغطي جبينه… وكأنه يصارع رياضه وقف سريعا عندما تذكر حديثه واتجه سريعا الى فيلا ماجد
قبل قليل في غرفتها
استيقظت وجدت بجوار فراشها الفساتين الذي جلبهما لها ووضعهما لها عندما رجع وجدها مازالت نائمه… امسكتهم وبدات تنظر لهما بإعجاب وتشتم رائحته بهما
تذكرته كل عام في الاعياد لابد بجلب فستانا خاصا بها هو وجاسر
هنا وقفت واهتزت نظراتها وتذكرت العيد الماضي حينما أحضر لها جاسر فستانا ورفضت ارتدائه لعدم اعجبها بلونه
أغمضت عيناها وبدأت تبكي بصوتا مرتفع
تعالى وأنا

هلبس أي حاجة تجبها ياجاسر والله ماهزعلك… وحشتيني اوي ياحبيبي.. انا اسفة والله ماهرفض حاجة تانية.. هاتلي الفستان وتعالى ياجسورة، تعالى ياحبيبي انا مستنية فستانك.. بدات تبكي بنشيج مرتفع.. دخل حازم الذي يبات معها سريعا عندما استمع الى صرخاتها

جحظت عيناه مما رأى عندما رآها بهذه الحالة- حبيبتي مالك… ضمها لاحضانه بدأت تضربه وتبكي بصوتا مرتفع
– انا عايزة جاسر هاتهولي هاتلي اخويا ياحازم… جاسر وحشني ياحازم، قوله غزل هتلبس الفستان متزعلش… دخل جواد وجدها بهذه الحالة… هوى قلبه بين قدميه اسرع إليها
ضم وجهها بين راحتيها
– حبيبتي مالك بتعيطي ليه… ارتمت داخل احضانه وبدات تبكي ” هاتلي جاسر ياجواد قوله انا مش هعملها تاني ” خليه يسامحني ياجواد.. قبل رأسها
– حبيبتي هو مش زعلان يازوزو كدا تزعليه.. وانا كمان زعلان منك.. شدد من عناقها.. حبيبتي اهدي متوجعيش قلبي عليكي جاسر الله يرحمه..

أشفق عليها كثيرا.. ولكن حالتها هذه جعلت صدره يستعير كنيران لم تخمد
سكنت بين احضانه وغفت تماما

نظر حازم اليه وجده وشكله الذي ينم عن عدم نومه.. اتجه جواد سريعا إليه
– غزل نايمة.. آماء حازم رأسه بنعم.. اتجه سريعا إلى غرفتها… حاول حازم توقفيه ولكنه لم يستمع
فتح غرفتها بهدوء حتى لا يزعجها
نظر لوجهها النائم الجميل بهدوء.. حمد الله كثيرا عندما وجدها تغفو بهدوء واستكانة
كاد ان يمـ,ـوت خوفا عليها من حلمه الذي افزعه بشدة وكاد ان يتوقف قلبه… خطى بخطوات متمهلة حتى وصل إليها وجلس بجوارها… ملس على شعرها بحنان وانزل برأسه وقبل وجنتيها… ابتسمت في نومها كأنها تحلم..

تنفس بهدوء وجلس بجوارها وظل يملس على وجهها بحنان، نظر إلى جمالها الهادي الذي يخطف قلبه ويجعله قلبه بين يديها وحدها
دخل حازم بعدما طرق طرقات خفيفة
اتجه بنظره لجواد الذي يمسح على وجه بعنف دليل على غضبه ووجعه.. سار حتى وصل إليه

جذبه خارجا من الغرفة… هي من زمان كدا.
. وليه مااتصلتش عليا ياحازم كنت مستني يحصلها ايه عشان أعرف…
مفكرتش غير إني اهديها ياجواد معرفش إنها مجرد ماتشوفك هتهدى كدا
رد عليه بلوم واستنكار
اللي جوا دي اغلى من روحي ياحازم عارف يعني إيه اغلى من روحي
… جلس واضعا رأسه بين يده وكتفين متهدلين**الوجع على حبيبة وتوأم الروح.. حاول تهدئة نفسه ولكنه يشعر كأن قلبه يتوقف من كثرة خوفه عليها.. رفع نظره لحازم
– بعد ماكنت واعد نفسي أبعد بس مقدرتش ياحازم..

حاولت لكن مجرد ماسبتها لساعات حاسس كأن روحي بتنسحب مني… بينا جدران فقط وشوف حالتي عاملة إزاي هو انا كدا اتجننت ولا دا فعلا الحب
اتسعت حدقتي حازم شيئا فشيئا واردف بذهول “معقول ياجواد يوصل بيك الحال لكدا”
تنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره صخرة عملاقة تحجب تنفسه… ونظر كالضايع وتشتت مستحيل أتخلى عنها ابدا حتى لو هستقيل من وظيفتي
جلس حازم بجواره واحتواه من اكتافه
-إن شاءلله مش هتوصل لكدا ياجواد انا عارف الحمل كبير عليك وفيه عقبات كتير هتواجهها خلي عندك يقين بالله وربك هيعدلها ”
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة تستقر بحلقه ويكاد

يختنق بسببها
الدكتور لسة مكلمني من شوية عمو ماجد حالته صعبة جدا يعني ممكن في أي وقت يمـ,ـوت تفتكر أنا هستحمل خبر زي دا إزاي اقوله ولا ازاي هقدر اواجه… خايف تخيل انا اول مرة أخاف كدا.. قاطعهم دخول سيف تحرك واتجه اليهما
– جواد عايز اتكلم معاك شوية
اشار بيديه ليجلس بجواره ونظر مستفهما
-وفيه حاجة ولا ايه الساعة تلاتة دلوقتي موضوع ايه اللي مسهرك ومخليك تيجي هنا ثم حول نظرته للتشجيع لكي يتحدث
اخذ شهيقا عميقا ونظر لأخيه.. فيه مشكلة حصلت معايا النهاردة.. وروحت القسم وصهيب طلعني..

استدار له بجسده واستمع بإهتمام واردف متسائلا
– ايه اللي حصل؟
كنا سهرانين في مكان وفجأة بنت جت حستيها مش تمام وقفت قصادنا وبدات تهري في كلام وقصداني بيه مستحملتش الكلام اتخانقت معها وطبعا اخوها او معرفش يقربلها ايه جه واتخانق معايا وقال هيعمل بلاغ قذف وسب وجت الشرطة لما الموضوع تطاول بالايد
أغمض جواد عيناه وكأن رأسه تعمل كطبول… البنت دي شوفتها قبل كدا
-لا أردف بها سيف بهدوء
بدأ يهز ساقيه علامة على تفكيره… توجه لاخيه..

تعرف أسمها ولا لا
وقف سيف امامه- بقولك معرفش عنها اي حاجة حاولت تعمل حركات مش كويسة انا كبرت بس عرفت إنها تبع واحد في الشلة انا يعني علاقتي بيه مش قوي.. المشكلة كانت عايزة تعمل قضية تحـ,ـرش لولا اللي شهدوا اني ملمستهاش
اممم.. قولتلي تحـ,ـرش.. اتجه لحازم وساله
– تفتكر تكون مزقوقة
– على كلامه اكيد ياجواد.. مط شفتيه للامام ونظر لاخيه وتحدث.

– عايز أعرف الولد االي تبع البنت دي اسمه ايه تمام… وقف سيف واتجه للمغادرة
– تمام ياجواد هعرفلك كل حاجة واقولك
“سيف ” اردف بها جواد يقوة
عايز اقولك تاخد بالك كويس، يعني متأمنش لحد مهما كان..

انا فرحان علشان جيت واتكلمت معايا دا مش جديد عليك، لكن خلي بالك كلامك مطمنيش بالعكس قلقني عايز اعرف البنت دي حد ذقها عليك، ولا مجرد صدفة ولا يمكن معجبة وعايزة تلفت نظرك
أماء سيف برأسه ثم خرج
تحرك جواد إلى غرفة غزل
– شوف كان نقصني اصحاب سيف
وقف حازم واردف متسائلا
– رايح فين كدا… لسة مكملناش كلامنا الفجر لسة قدامه ساعة

مفيش ياحازم انا هاخدها عندي مينفعش اسبها لوحدها تاني
رفع حاجبه بسخرية واردف متهكما
– هو اللي تاخدها ياجواد.. لا ياحبيبي اوعى تفكر علشان كتبت كتابك يبقى خلاص تتحكم براحتك…
امسكه من ذراعه يحدجه والشرر يتطاير من مقلتيه قائلا
نعم ياخويا قولت ايه سمعني كدا تاني
ضحك حازم عليه “ايه يابني أنا بقولك طلقها أنا بقولك مينفعش تاخدها عندك بنتنا غالية ولازم تكون معززة مكرمة في بيتها.. دفعه بقوة رغم يعلم إنه يمزح الا أن وضعه لا يتحمل
فتح الباب بهدوء وجدها تجلس وتضع راسها بين ساقيها وتنظر بشرود..

انتفض قلبه وجعا عندما وجدها بهذه الحالة واتجه إليها سريعا وجلس بجوارها
” زوزو صحيتي إمتى؟ ”
رفعت نظرها إليه وارتمت بأحضانه تبكي بنشيج مرير…. ضمها بكل مايمتلك من قوة لدرجة شعرت بتحطم عظامها..
– مالك ياحبيبي إنتِ كنتى نايمة إيه اللي صحاكي؟
بدات تشهق شهقات خافتة انفلتت رغما عنها من شدة بكائها… مسد على شعرها بحنان ثم اخرجها من احضانه
نظر في مقلتيها التي تحولت للون الاحمر.. آلامه قلبه هو يعلم أنها ستعاني كثيرا هذه الليلة.. واغمض عيناه قهرا ووجعا على ملاكه الغالي..

شدد من عناقها عله يستريح من لوعة قلبه المتلهف عليه
شعر بسخونة دموعها فوق أكتافه.. حينها شعر ان كل ذرة بمشاعره تنتحب وحزينة عليها.. اخرجها بهدوء ونظر مبتسما
– كدا غرقتي التشيرت باللؤلؤ
وضعت رأسها بعنقه- “وحشني اوي ياجواد عايزة احـ,ـضنه، وحشني حـ,ـضنه اوي… حلمت بيه بيضحكلي وبيقولي أنا مبسوط بيكي يازوزو اوي”

آه خافته خرجت من جوفه ونظر لها بقلبا مفطور… طيب قولي عايزة إيه وأنا اعملهولك والله لو بإيدي اروح مكانه واجبهولك والله مش هتأخر… مستعد ادفع عمري كله ولا أشوف دمعة من عيونك دي… دموعك بتكوي قلبي ياغزل
لامست كلماته اوتار قلبها الذي انشق متألمة من اجله.. ضمت وجهه بين راحتيها
“بعد الشر عليك ياحبيبي” ربنا يخليك ليا انتوا الاتنين قوتي ياجود وقلبي اللي اتقسم نصين كفاية قلبي وجعني على نصه.. متوجعنيش على النص التاني..

هو اخوي الحنين اللي مستحيل اعوضه
وانت حبيبي اللي أمـ,ـوت لو مجرد إنك تتوجع ليه بتقول كدا عايز تمـ,ـوتني
ارتجف قلبه لدى سماعه كلاماتها التي آثارت بركان العشق وجعله يتلظى بنيران الحب.. اليوم فقط عرف لماذا سرقت هذه العصفورة النوم من عينيه وانتزعت قلبه من بين ضلوعه.. نظر لعيونها التى يراها كترانيم لمعذوفة تصهر قلبه
“بحبك.. بحبك..” ظل يرددها عندما لامس أنفه بأنفها..
تهدجت انفاسها باضطراب واخذ صدرها يعلو ويهبط من إنفعال كلامته التي آثارت قلبها وآنستها حزنها والآمها.. وضعت يديها على جانب وجهه وأغمضت عيناها منتشية بقرب انفاسهما..

طوق خصرها ورفعها حتى أصبحت بمستواه
“مش عايز اشوف الحزن في عيون طفلتي الحلوة حتى لو انا مُت إياكي تزعلي ولا تخلي العيون الحلوة دي تبكي وتكون كدا هزعل منك”
أقتربت منه ووضعت جبينها فوق جبينه
– “إياك تقول كدا تاني مش مسمحولك تبعد عني سمعت”… اهتزت نظراته أمام شفتيها
وتوهجت عيونه بلمعة الحب خاصتها.. ثم لامس شفتيه وجهها بهدوء..
أغمضت عيناها باستمتاع للمسته.. قبل وجهها بالكامل حتى وصل إلى شفتيها التي تطارده أحلامه
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا حتى يستطيع السيطرة على نفسه لقد افقدته هذه الصغيرة سيطرته بالكامل..

قامت بفتح عيناها ونظرت له رأت تصارعه في عينيه.. لم تتحدث اتجهت إلى فراشها وأمسكت الفساتين التي جلبها لها
– ذوقك حلو كل سنة بتحسسني إن فستانك اجمل الفساتين اللي بتجيلي لكن المرادي مختلفة جايب واحد بحجاب والتاني لا… هو انا هلبس حجاب ولا إيه
وقف بجانبها وحاوط خصرها… نفسي تتحجبي يازوزو امنيتي مراتي محدش يشوف جمالها غيري.. ثم استرسل اكمالا
الحجاب عفة للبنت ونور وجمالك مش علشان تبينه للغير لا..

دا حفاظا لكِ ياحبي
وضعت رأسها على كتفه
– انا اتكلمت مع مليكة وقررت اخرج انا وهي ونشتري لبس واسع والله وكمان و حجاب وهي كانت فرحانة اوي علشان اخيرا طلبت منها كدا
ملس على شعرها بحنان- برافو عليكي ياحبيبي عايز اقولك فرحتيني اوي
طيب الفستان دا بحجاب والتاني لا ومكشوف كمان
جلس وأجلسها بجواره
– دا علشان هنحتفل انا وانتِ النهاردة بالعيد وكمان بكتب كتابنا امبارح مش محسوب مكنتش مخطط
ضمت خصره وحضنته ولفت ذراعيها حول جسده ثم قبلت خده… واردفت بابتسامة بسيطة”مش فارق معايا الاحتفال اد ما فارق معايا وجودك معايا ”

خبأ وجهه في خصلاتها قائلا بارتجافة
– حبيبي لازم يكون اسعد واحد في الدنيا ثم رفع رأسه بهدوء ونظر لداخل مقلتيها
– فرحانة بجوازنا.. انتِ فرحانة علشان بيقيت جوزك، رفع شعرها عن عيونها.. ثم اكمل استرسال لحديثه
– أنا أسعد واحد في الدنيا دي كلها علشان امتلكت أجمل واحدة واحن قلب
رعشة قوية ضربت جسدها عندما تحدث بصوتا ممزوج بمشاعره ناظرا لعيونها
تنهدت بحب وأردفت:

– أنا كفاية عليا أسمع الكلام دا منك إنت صدقني مكنتش حتى أحلم بيه فمابالك بقى أكون مراتك
اصطدم بوجهها القريب جدا ونظراتها التي خدرته بالكامل ولمسة يديها لوجه مرورا بشعره جعلته فاقد السيطرة كاملة.. اقترب بهدوء من شفتيها لأول مرة مقبلا جانبها حتى يرى تأثيره عليها.. وجدها شفتاها ترتعش فكانت مثيرة لفتنتها الطاغية التي جعلته كنيران مستعيرة
. ظل وقتا ليس بقليل ولم يتركها إلا لأخذ أنفاسهما..

اخيرا وضع جبينه فوق جبينها آسف يازوزو غصب عني صدقيني من ساعة ماكتبت عليكي وبحاول أمسك نفسي بالعافية بس خلاص فقدت السيطرة حبك بقى بيجري في دمي ”
لم تقو على الحديث… اغمضت عيناها متلذذة بلحظاتهما ثم اردفت
– ممكن تاخدني في حضنك عايزة أنام… ضمها من خصرها راجعا بظهره للخلف ثم ضمها لصدره
– نامي حبيبي… الفجر خلاص هيدن وهنزل اصلي، بلاش أرجع الاقيكي واجعة قلبي يازوزو… النهاردة عيد مش هقولك متزعليش ومتفتكريش بس هقولك علشان خاطري لو ليا خاطر عندك بلاش توجعيني عليكي… استمع لسمع والدته بالخارج تأذن

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى