ولو عملها.. ؟!
– مستحيل عشان وقتها هكون ميته لو كنت لراجل تاني
هنا وقف الزمن… هنا صاخبت دقات القلوب… هنا ارتجفت نظرات العيون.. هنا تغلب العشق على المنطق… هنا فقط رمى كل وعوده تحت قدميه
وسحقها داخل أحضانه.. أسند جبهته على جبهتها وتحدث مغمض العينين بلهفة عاشق وبدون سيطرة على مشاعره
– كنت هكون ميت وإنت اللي قاتلتيني.. ضم خصرها لحـ,ـضنه ولف ذراعه حول جسدها بتملك وأصبح كالعاصفة الهوجاء تلتهم كل شيئا.مستحيل كنت اسيبك لحد تاني. أمال برأسه طابعا قبلة عميقة فوق جبهتها.. تمنى لو يسحق بها شفتيها… لكنه تريث قليلا حتى لا يخفيها وتتعود على علاقتهم الجديدة
تنهد بتثاقل وأصبحت حالته ميأوس منها لنفسه… ليه سبت ندى؟
سؤالها في هذا الوقت زلزل كيانه على رغم توقعه من سؤالها
زفر بضيق ونظر للبعيد وتشتت نظراته
– بلاش نتكلم في الموضوع دا دلوقتي.. موضوع مش مهم
ضيقت عيناها ونظرت مستاءة من رده
– مش مهم لما تكون من اسبوع بس خاطب والنهاردة تيجي وتتجوزني وأعرف إنك بتحبني.. أنا تايهة لو سمحت فهمني
اتجه مواليها ظهره
– غزل بعدين نتكلم بلاش نتكلم دلوقتي..
بكرة العيد حبيت نتجوز عشان يكون مميز، عشان محسش إن جاسر مات… عايز فرحة تدخل قلوبنا بدل الحزن اللي هيخلص علينا كلنا، انا بحاول أسند الكل بس مش لاقي اللي يسندني… بقيت محصور من كل الجهات مش عارف الضربة هتيجي من مين
استغربت حديثه… اتجهت له ونظرت لداخل مقلتيه.. في إيه وضربات إيه.. إنت بدور على اللي**جاسر مش كدا، وفي الاخر تدخل في صراع مع عصابه عندهم الدم زي المية
تشبست بقميصة وأردفت بقهرطفلة يتيمة
مكسورة من ضياع والديها
– بلاش ياجواد عشان خاطري فيه ربنا هيخلص حقوقنا وياخد حق جاسر..
جواد إياك انا ماليش حد غيرك إنت وبابا
لو بتحبني صحيح متوجعش قلبي عليك لو سمحت.. همـ,ـوت لوحصلك حاجة ظلت تردف بها بخوف وضياع
ضمها لأحضانه وهمس لها
– حبيبتي أنا موجود ومستحيل اسيبك.. رفع ذقنها ومسح دموعها وبدأ يمازحها
– ينفع مرات جواد الالفي تكون ضعيفة كدا..
كدا هتضعفيني انا عايزة قوتك مش ضعفك ابدا حبيبي
ضمته بقوة- الفقدان صعب اوي ياجود، صعب دا مـ,ـوت بالحياة متفتكرش إني سعيدة وجاسر بعيد عني أنا اتكسرت وحـ,ـضني الدافي راح…
شدد عناقها وتركها تخرج مايجيش صدرها
حبيبتي عايزة أقولك انتِ النفس اللي بتنفسه اوعي تقطعي نفسي دا يازوزو
لمست جانب وجه
– أنا بحبك اوي ياجود اوي فوق ماتتخيل
أغمض عيناه منتشيا بقرب أنفاسها… وكلماتها التي زلزلت كيانها
– وأنا بعشقك ياقلب جود
يااااه أخيرا… كنت فقدت الامل إني أسمع منك حاجة قبل ماأمـ,ـوت… قاطعها سريعا وهو يضمها بقوة
– بعد الشر
عليكي ياروحي.. يارب مايوجع قلبي عليكي.. – جود ممكن أروح أبات عند نهى النهاردة… محتاجة اقعد معها شوية.. صوتها حزين وشكل موضوع خالد اتفتح تاني
من إمتى وإنتِ بتباتي برة ياغزل.. زفرت بضيق
ملس على وجهها بحنان
– الصبح أوديكي لكن بيات برة البيت لا ياروحي.. تعالي عشان نتغدى اكل صهيب والله خايف يطلعي بقرموط من الغدا دا
ضحكت بخفة
– معرفش مالك وماله.. دا صهيبي
اهو مجرد مابتقولي كدا دمي بيغلي وببقى عاايز اكسر دماغك..
رفعت حاجبها ونظرت له باستخفاف
– صهيب دا مكانته غير ياجود، يعني دا تؤأم روحي… أنت ناسي قاطعها
وانا من ساعات بس كنت زيه لكن شوفي دلوقتي جوزك، فبلاش لعب بأعصابي يازوزو عشان مخليش ليلتك وردي ياروحي
– جواد إنت ليه خطبت ندى… أردفت بها مفاجأة :
نظر لها ثم توجه بأنظاره للبعيد وتحدث بهدوء ينافي عاصفته الداخلية
هتزعلي لو كلمتك بصراحة
– أنا سمعاك ياجواد ومش هزعل.. أردفت بها بصوتا مرتفع بعض الشئ.. وضع قطعة ستيك بفمها ونظر بهدوء لعينها
– عشان عجبتني.. يعني ممكن تقولي
جميلة، جذاابة، عملية، ناضجة التفكير..
يعني أخترتها بعقلي
– طيب لما فيها كل الصفات دي.. سبتها ليه
زفر بضيق من اسلوبها الطفولي… لن تتغير أبدا صوب نظرات
– وبعدين ياغزل..مش قولت بلاش نتكلم في الموضوع دا… ليه عايزة تنكدي وخلاص… صدمها بكلاماته
– أنا نكدية وبنكد لما أسألك ليه سبت خطبيتك، ومن يوم وليلة اتجوزتني..
اكون نكدية
– مش أنا اللي سبتها، انا مش غدار ولا خاين عشان أرميها… هي اللي سابتني اردف بها بهدوء مميت لروحها
نظرت للجهة الاخرى عندما وجدت عيناها تغشاها الدمع وأردفت بصوتا حزينا
– يعني لو ندى ماسبتكش كنت هتفضل مكمل معها… زفر بضيق ورغم ذلك أجابها
ايوة عمري ماكنت ابعها
صاعقة ضربتها بشدة وقفت فجأة
– عايزة أروح… أردفت بها متجة للسيارة دون حديث أخر… استدعى النادل وقام لكي يدفع الحساب ولكن اكد له النادل أن صهيب قام بدفعه..
في فيلا يحيى الحسيني
أتاه اتصالا من شخص غريب
– معايا اللي يخلصك من جواد الالفي،
– إنتِ مين
– واحدة متعرفهاش… المهم عايزة تمن للحاجة اللي معايا
-اشوف الاول وبعد كدا احكم… ضحكت ضحكات رقيعة واردفت كالحية.. رقبته تساوي كتير، تخيل دي رقبته وسمعته
هبعتلك جزء من الحاجه وبكرة عايزة عشرة مليون ماهو اكيد ورث ماجد مايجيش رماليه من الفلوس دي
يجلس حازم في حديقة المنزل يعمل على الجهاز المحمول… اتجه صهيب وجلس بجواره..
كل تم زي ماخططنا بالضبط
مسح حازم وجهه براحتيه يتمتم
– على أد فرحك دا على أد خوفي من العلاقة دي… أنا خايف على جواد فعلا ياصهيب.. انت مش مدرك للخطر اللي ممكن يواجه، لكن في نفس الوقت لازم ينفذ وصية جاسر… وكمان حبه اللي بدأ يتغلل في أعماقه
آهة خفيضة تحررت من شفتي صهيب
– أنا خايف أكتر من جواد نفسه… مشكلة جواد إنه ضاغط على قلبه وشغال بعقله فقط.. لكن ساعات الضغط بينفجر وبيعمل أخطاء.. توجه بنظره له
– تفتكر هو خطأه إيه… ليه عايز يوهم نفسه دايما بخطأه ياحازم..
ليه نمشي ورا كلام الناس اللي دايما قاعدة للانتقادات فقط
زفر حازم بضيق
واخد الموضوع ببساطة ياصهيب.. اقعد واتفرج شوف لما الموضوع يتعرف إيه اللي هيحصل متنساش مركز جواد حساس..
قاطعتهم مليكة ألقت عليهم تحية المساء
نظرت بهدوء لحازم الذي يجلس يرتدي نظارته الطبيه ويعمل
– حازم عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم ومحدش هيساعدني فيه غيرك
وقف صهيب واتجه للداخل
– هسيبكم وادخل عندي مقابلة عمل بعد ساعة يادوب اغير واتحرك..
أماء له حازم بنعم
اتجه بنظره لمليكة
– عاملة ايه شايفك أحسن دلوقتي
أطبقت جفنيها المتعبتين وتركت دموعها للانسياب .. تفتكر هكون عاملة إيه بعده
صرخة من أعماق قلبه على حالتها وعلى قلبه المسكين… سكت لثواني يتأمل قسمات وجهها الحزين ثم تنهد بحزن
– عارف مصيبتنا كبيرة لكن ربنا رحيم يامليكة..
منعرفش حكمته إيه او بأصح لازم نحمد ربنا في السراء والضراء
– الفراق موجع اوي ياحازم ومؤلم وخصوصا لو حد غالي
دمعة سقطت رغما عنه واردف بتثاقل اللسان
– عارف وحاسه جربته كتير يامليكة أكنر واحد الفراق علّم عليه، عايز اقولك الانسان جه من النسيان هتنسي مع الوقت.. هيكون مجرد ذكرى حلوة في حياتك
جاسر مستحيل يتنسي.. جاسر دا اللي علمني يعني إيه الحب بجد
صدره أختنق بكلماتها لقد شقت قلبه لنصفين وأدمته بكل جبروت ورغم ذلك نظر للبعيد واردف بحزن
جاسر علّم الكل حاجات كتيره..
المهم كنتي محتاجة إيه
– عايزة أعمل مجمع خيري صدقة على روح جاسر… يعني ممكن اللي يخرج منه يكون تبرعات للفقراء
حلوة الفكرة يامليكة ليه مطلبتيش من صهيب او جواد ليه جايلي انا
– عشان عارفاك مش هتقصر مع ابن خالتك وكمان عايزة حاجة خاصة بيا ليه… صهيب وجواد بيفكروا في حاجه تانية.. انا مراته عايزة اكون عملي مستقل بيه لوحده وليا لوحدي
زفر بوجع حاول الثبات قدر المستطاع أمامها..
رفع نظره إليها
– حاضر يامليكة هشوف الموضوع دا وادرسه واعرفك اخره إيه
وقفت ونظرت لعيونه الحزينة التي يبعدها عن مرمى نظرها
– شكرا ياحازم عارفة إنك هتعمل قصارى جهدك
آماء برأسه دون كلمات أخرى
تركته وغادرت… وضع يديه محل قلبه
– محكوم عليك بالوجع طول العمر.. حاول تنسى وتتأقلم على الحياة من غيرها… أعرف إنها بقت الشراب المحرم عليك
آاااااه يارب أخرجها من قلبي.. يارب كفاية وجع لم أعد تحملي على الانين..
الالم ينخر قلبي قبل عظامي
في شقة شهيناز
تجلس تتناول غدائها مع آخيها الذي أتى اليوم من سفره
– اتجننتي عشان تروحي المكتب وتهدديه
ضربت على المنضدة بيديها حتى هشمت محتوايات الطعام الذي توضع
– كنت عايزني أعمل إيه بعد لما روحت لماجد المستشفى ولقيته حارمني من كل حاجة…دا قالي مش هتنولي ولا جنيه تذكرت حديثه
– دخلت غرفة ماجد الموجودة بالعناية المركزة..جلست بمقابلته على المقعد واردفت بحقد وغل
تعرف اتحملتك كل السنين دي كلها عشانه هو عشان نظرة من عيونه اللي كانت بتجنني لما يبصلي بالغلط ولا حتى لما يكون مضايق مني… حاولت
كتير معه بس هو غبي راح حب الزفته مليكة لا وكمان كان خايف عليك… حبيتو اوي ياماجد لكن شوف هو رفضني وخلاص معدش موجود.. انت السبب في مـ,ـوته لو مطردوش كان ركز ومحدش قدر يمـ,ـوته، بس هو اكيد كان زعلان منك عشان كدا انت السبب في مـ,ـوته.. أنا لازم انتقم من الكل ياماجد واولهم جواد.. قهقهت كالمعتوه.. وجواد جه تحت رجلي دا طلع عشقان لبنتك… وانا الهبلة اللي كنت مفكر بنتك العبيطة هي اللي بتحبه اتاري حضرة الضابط مغرم بالعيلة وهيمـ,ـوت لو حد لمسها… اقتربت بوجهها منه
أنا بقى هندمه واقهره عليها، شوف هخليه يسلمها ويجوزها بنفسه لسامح..
هحرق قلبه عليها زي ماانتوا حرقتوا قلبي على جاسر… فتح ماجد عينيه واردف بلسانا ثقيلا
– اطلعي برة انا بعتلك ورقة طلاقك ياحقيرة… لاعنا نفسه الذي اوقعه في طريق تلك الحية الرقطاء لتصل لمستوى الدناءة وتعشق أبنه وهي على زمته.. لا وكانت بترواد ابنه… اغمض عيناه بقهر وعجز من نفسه
لمس الجرس مما ادى إلى دخول الممرضه
-الست دي طلعيها.. لو جت مادخلهاش
جذبتها الممرضة للخارج… بدأت تصرخ
هقهرك انت وجواد على غزل زي ماقهرتني على جاسر حبيبي.هذا مادعى جواد للاتمام زواج جاسر وغزل
.
دخلت له الممرضة الاطمئنان عليه بعد
– اتصلي بحسين خليه يجلي ضروري يابنتي.. آمآت برأسها بعد مارأت انخفاض الضغط ودقات القلب ..خرجت سريعا لمهاتفة حسين:
في فيلا يحيى الحسيني
نقر عاصم على مكتبه ناظرا لوالده..
– يمكن حد بيشتغلنا يابابا او يمكن أو يمكن جواد عامل كمين
نظر والده بشرود معرفش ياعاصم المهم دلوقتي لازم نبعت الصور إياها لندى وعايزك تراقب جواد بس من بعيد او يحس بيك دا ضابط يعني عنده أربع عيون
لا انا هراقب غزل مش جواد يابابا.. غزل هي اللي هتيجبه وتوقعه في المحظور..
انا سمعت كلام الله واعلم ان كان صح ولا لا
– بيقولوا حضرة الضابط عشقان غزالتي وهي مطنشاه.. جحظت مقلتي يحيى من محجريها ونظر لإبنه بصدمة
– إنت سمعت الكلام دا من مين
– سمعت الناس بيتكلموا في الجنازة..
انت مشفتوش كان عامل زي المجنون عليها إزاي
-طيب إسمع ونفذ اللي هقوله بالحرف الواحد وامك هتروح معاك، بس الكلام دا لغزل نفسها واياك تغلط
عند جواد وغزل
وقف أمام السيارة ونظر لها
– هتروحي دلوقتي ولا تروحي تقعدي شوية مع نهى
لا هروح نهى كلمتني وخارجة فيه اجتماع مع وفد إيطالي مع صهيب
هنا تذكر جواد هذا الاجتماع المهم… ولكن والده وصهيب موجودين به..
يعني عايزة تروحي
أقتربت منه حتى أصبحت قبالته تماما طوقت رقبته بذراع
وبالاخرى تتلاعب بزر قميصه قائلة
– لو هتسمعني كلام حلو رومانسي، وتحكيلي كل حاجة عن علاقتك بيا وليه دلوقتي بالذات اتجوزتني وليه خطبت ندى وليه سبتها وليه… وضع إصبعه على شفتيها ونظر داخل مقلتيها وهمس بصوت مفعم بمشاعره
– دي كلها ليه.. مفيش كلمة تانية.. مثلا تقوليلي انسى ياجود كلمات الهبل بتعتي دي وأنا هفضل ملكك لوحدك وعمري ماهتغير هتفضل ساكن قلبي..
ومتخفش خليك واثق إن غزل لجواد
رفعت حاجبها وتحدثت بسخرية
– ليه عندك شك في كدا… هترجع تقولي كلامك اللي يزعل دا
داعب أنفه بأنفها
والله هتجنيني عارف… وهيبتي هضيع على إيدك.. ملست على جانب وجهه
– جواد إنت اتجوزتني علشان بتحبني ولا فيه سبب تاني.. اوعى تكون عملت كدا عشان جاسر مات وتهديد عمي.. وضعت يديها على نبضه… ولا عشان دا ليا بيدق باسمي ياجود..
قولي دلوقتي ومتخبيش عني حاجة
خبأ وجهه في خصلاتها قائلا بارتجافة قلبه من خوفه من معرفتها إنه اتجوزها لأجل تنفيذ الوصية… ولكنه يعشقها حد المـ,ـوت
شعرت بأنفاسه الحارة على عنقها مما أدى إلى ارتجافة لذيذة لجسدها..
وبدأت تهمهم باسمه
– تفرق ياغزل عندك على طريقة جوازنا
المهم إنك مراتي جوا حـ,ـضني باسمي
رفع وجهه ونظر لشفتيها الذي تمنى تذوقها ولكنه حبيس لثباته حتى لاتشده غرائزه وتفهمها بطريقة خاطئة
بدأت تحرك يديها على وجهه تنحت ملامحه فقدت السيطرة ووضعتها على شفتيه دعوة منها لتقبيلها… أغمض عيناه مع لمساتها وقبل يديها
– تعالي نروح بدل ماأحنا واقفين كدا ويمسكونا بفعل فاضح أردف بها عندما وجد نفسه فاقد السيطرة على مشاعره … ضحكت عليه برقة
-نفسي أصدق اللي قدامي دا آبيه جواد بنفسه
وقف فجأة أمامها مما اصطدمت به
جذبها من خصرها
عندما وجدها ستسقط
– حد قالك إني مش راجل يابت ولا إيه
ضحكت بطريقة صاخبة من طريقته
– لا ياحبيبي اصلي كنت مسمياك ابو الهول الذي لا ينطق…
– لا بجد دي الستات دول بيحبوا النكد لو اتكلمنا يقولوا مش مصدقين اللي قدامنا انت، ولو سكتنا يقولوا ابو الهول… نسخة تانية من ندى في كلامها… هنا وقفت فجأة ونيران الغير أشعلت قلبها
– إنت كنت بتقول لندى وتعمل معها كدا… ايوة أنا إزاي نسيت دا… تحركت سريعا إلى السيارة عايزة أروح
ركب دون حديث عرف أنه أخطأ في حقها
وضعت رأسها على النافذة تحاول ألا تبكي.. كل ما تفكر به كيف ستأخذ حقها منه
جذبها بشدة إليه ووضع رأسها على كتفه
دون حديث..
نامت ولم تتحدث إليه
وصل اخيرا للمنزل، صوب نظراته إليها
ولمس وجهها بحنان” حبيبتي اصحي إحنا وصلنا ”
ابتسمت له كانها تحلم “سبني شوية حبيبي عايزة انام”
كلمة بسيطة ولكنها هزته داخليا.. هزت الكيان، هزت الجبروت الذي يحاول الحفاظ عليه، هزت مشاعر الابوة والاخوة وحولتها لمشاعر آخرى بمعنى أخر
فتح اول زر لقميصه.. عله يتنفس عندما شعر بان الهواء ينسحب من امامه
ثم توقف فجأة ونظر لنفسه في المرآة
“انت اتجننت باين عليك ايه اللي بتفكر فيه دا دي بنتك، فوق قبل ماتلاقي نفسك غرقت في الممنوع
لام نفسه كثيرا على مافعله وتحدث بمكنون صدره إليها
فتح باب سيارته بهدوء ولقد تغيرت حالته من عاشق مجنون لألي يقوم بتنفيذ ماعليه فقط واتجه إليها وقام بحملها
وذهب بها إلى غرفتها
قابلته والدته ومليكة _غزل مالها ياحبيبي هي تعبانة
_لا ياماما هي أول مرة ادخلكم بيها وهي متشالة، الأبلة نامت في العربية وكالعادة عايزاني اشيلها
ضحكت مليكة عليهما
_جدعة ياغزل خلصي قديمك وجديدك
رفع حاجبه باستياء من إخته
ليه حد قالك اني دراكولا يابت
حاولت تخفي ابتسامتها ولكنها لم تستطع
“ابدا ياحبيبي بس غزل دي الوحيدة اللي بتاخد حق الكل منك
وبعدهالك يا ملوكة دا انتِ غيرهم
دخل بها غرفتها ووضعها بهدوء على فراشها.. ظل ينظر إليها للحظات، ثم اخفض راسه وقبل جبينها
ربنا يهديكي ويقدرني عليكي الايام اللي جاية ومفقدش اعصابي عليكي ياغزل
وصلت والدته إليه واردفت هامسة” عملتوا ايه عند عمك ماجد وكان عايزكم ليه
خرج ومعه والدته