❈-❈-❈ بعد فترة وصلت قوات الشرطة بقيادة كلا من العقيد جواد الألفي وجاسر الحسيني وهما من أكفأ ضباط مكافحة تهر. يب المخد. رات وتجارة السلاح… اقتحمت الشرطة وكر المجر. مين وقاموا بمحاصرة المكان عندما كان هؤلاء المجرمين يقومون بعملية تسليم لتلك المواد المخدرة
تفرقت قوات الشرطة إلي مجموعات حسب الخطة الموضوعة حيث إتجه چواد ومعه بعض القوات تجاه الغرف بحثا عن مكان الرأس المدبر لتلك التجارة
فيما اتجه جاسر ومعه باقي القوات نحو مكان التسليم حيث دارت العمليه فاوقفوا عمليه التسليم وقاموا بإلقاء القبض علي معظم المهربين مع تبادل لإطلاق النار نتيجة هروب البعض الآخر ولكن كانت الغلبة لهؤلاء المجرمين لأنهم كانوا أكثر عدداً
بعد وقت استطاع جواد التسلل لمكان الرأس الكبيرة والقبض عليه والذي يعد من أكبر رجال الأعمال في الدولة
ثم توجه حيث وجود جاسر الذي كان محاصرًا من جميع الاتجاهات بسبب عدد هؤلاء المجرمين الذين حاصروه فاتجه جواد إليهم بزعميهم بعدما خسرت الشرطة الكثير من أبنائها صاح جواد بذلك الرجل الذي كان يقيده ويمسكه من تلابيبه
– قولهم يوقفوا ضرب …
أمرهم الرجل بالتوقف حالا ورمي أسلحـ.، تهم فانصاعوا لأوامره
وبالفعل تم وقف تبادل اطلا. ق النـ. ـار بينهما..
استدار جواد لجاسر
: جمعهم على جنب كدا وتحفظ عليهم
وفي غفلة منهما قام شخص بالتسلل واستخدم سلا. حه واطلق طلقة في اتجاه جواد لمحه جاسر أسرع وقام بدفعه واستقرت الطلـ. ـقة في صد. ره.. نظر جواد الى ماحدث ثواني فقط صار الوضع مأسويا لدى الشرطة ولكن استطاع جواد السيطرة وتم القبض عليهم ولكن هرب اححد زعمائهم أسرع جواد إلى جاسرالذي سقط ودمائه تحاوطه وصاح بالضباط إطلبوا إسعاف بسرعة….. جلس على ركبتيه ورفع رأسه وقام بالضغط مكان جرحه ليوقف النزيف ابتسم جاسر لجواد
– خلاص ياصاحبي شكلها النهاية حاول أن يلتقط انفاسه بصعوبة…وضع يديه على يدي جواد
وصيتي ليك غزل ياجواد أوعي تتخلى عنها.. إتجوزها ياجواد أنا بوصيك إنك تتجوزها لو حصلي حاجة ياصاحبي هنتقابل وهسألك عليها.. مالهاش حد بعدي بابا ممكن يعمل فيها زي ماعمل فيّا.. أنا مسامحه وعرّفه أني بحبه كتير… آه مليكة آه ياحب عمري وشبابي خليها تعيش حياتها من بعدي..متخلهاش تحزن مش عايز أشوف حزنها..غزل ياجواد غزل
ظل يرددها نزلت دموع جواد
-أسكت يالا هتعيش سامعني وهتتجوز وهتسلم غزل لجوزها.. أوعى تستسلم ياجاسر للمـ,ـوت أنا بقولك أهو… فين االاسعاف اردف بها بقوة زلزلت السماء من صرخاته
لحظات وأغمض عينيه مبتسما … صرخة دوت بالمكان من جواد كأنه زئير أسد جائع يبحث عن طعاما لفترة من الوقت… أتت سيّارة الإسعاف ونقلوه الى المستشفى على صعيدا آخر في فيلا الألفي
تجلس غزل بجوار مليكة ويتعلمون العزف على البيانو مع مدربهما… بينما يجلس صهيب في الحديقة مع حازم يتسامرون نظر صهيب لحازم ورفع ذقنه بمعنى مالك
_ايه يابني ساكت ليه من ساعة ماجيت مفيش مخنـ.، وق بس
رفع حاجبه بتحفز
– الكلام على إيه أوعى يكون معرفتش تكلم المزة بتعتك… قطع حديثهما رنين هاتف صهيب
رفع نظره لحازم
-أهو عمو عذرائيل وصل وهيسمعني موشح كل يوم ،، اسمع كدا – ايوة ياباشا مصر الأمن مستتب والكل في آمان ولكنه وقف سريعا واردف مذهولا: إنت بتقول إيه جاسر ماله.!!.. طيب طيب إحنا جاين أه هتصل بيه حالا أسرع صهيب لوالده ونسي أن غزل بالداخل مع مليكة
بابا بابا جاسر أتصاب وحالته خطيرة في المستشفى… جواد لسة مكلمني بيقولي كلم عمو ماجد وعرًفه نظر إليه بذهول: _انت بتقول إيه يابني… يارب جيب العواقب سليمة وأخوك عامل إيه
كانت تخرج من غرفة الموسيقى بيديها كوبا من العصير وعندما استمعت الى كلمات صهيب: صرخت بقوة بأسمه حتى أتى جميع من في المنزل ثم أغشي عليها.. .. اتت غزل بخطوات بطئية ووصلت عندهم بعدما سمعت صراخ مليكة ووجدتها اغشي عليها… حملها صهيب وقاموا بإفاقتها… نظرت إليهم
فيه إيه وماله جاسر.!!.. ضمها حسين إلى صـ.، دره – مالوش حبيبتي هيكون كويس بس إتصاب إصابة بسيطة هنروح نشوفه
نزلت دموعها كطفلة بريئة فقدت والدها
عايزة أروح معاكم… عايزة أشوف أخويا
أردفت بها بصوت باكي متقطع
جذبها صهيب وحازم من يديها
– تعالي حبيبتي علشان تشوفيه نظر حسين إلى إبنه بمعنى اتجننت!!
هتروح إزاي وأنت بتقول حالته خطر همس لوالده
– بابا جواد قال هاتوا غزل ومليكة… ثم إتجه بأنظاره لمليكة التي تجلس وتنظر بشرود وكأنها مغيبة عن عالمهم.. وصل صهيب اليها وملس على رأسها بحنان- قومي حبيبتي عشان نروح نشوفه… اخيرا رفعت عيناها إليه:
هيكون كويس ياصهيب مش كدا!! ضمها بحنان أخوي – ان شاء الله ياحبيبتي
بعد أكثر من نصف ساعة وصلوا جميعا إلى المستشفى… الكل في حالة ترقب معظم المستشفى كانت من الضباط بحكم أنها عسكرية
إتجه أمجد بساقين ترتعشان ونظر إلى جواد وتحدث
– فين جاسر ياجواد ابني فين؟ لم يتحرك جواد ظل كما هو جالسا وكأن على رأسه الطير… أغمض عينيه بقوة لا يتحمل شئ يصاب لصديق عمره ولكن نظر إلى ماجد وأشار بعينيه إتجاه غرفة العمليات ❈-❈-❈ ظل أكثر من ثلاث ساعات والكل في حالة ترقب شديد… تجلس مليكة بجوار غزل وتحتضـ. ـنها وتتساقط دموعها بصمت وتتذكر حديثه الأخير
إنتهت العملية أخيراً وخرج الطبيب إليهم
أسرع الجميع إليه سوى مليكة وغزل
نظر ماجد إليه متسائلا:
ابني عامل ايه يادكتور؟
نظر الطبيب وعلامات الإرهاق والحزن ظاهرة عليه ثم أردف بعمليه
– أدعوله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا مرت أكثر من ساعتين اخرى، ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له بعد نص ساعة خرج الطبيب … نظر إليهم بأسى وحزن
آسف كنت أتمنى أطمنكم لكن البقاء لله
نزلت كلمات الطبيب كماء مثلج في فصل الشتاء على رؤسهم…. صرخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل… ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية وجدتهم يغطون وجهه
شهقة من انين قلبها تصرخ بتقطع -لا محدش يغطيه..قالتها و اقتربت، بساقين مرتعشتين الحزن والألم حفر ثقوبًا بقلبها، ليشق صدرها وكم من آهات صرخت بها… شهقات خلف شهقات تكتمها بكفيها، ثم جثت أمام، فراشه أمسكت يديه تقبـله وأردفت بصوتاً باكي متقطعًا شق صدور الموجودين
– قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة، طيب والله لا أخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني..
-غزالتك مالهاش غيرك، اه ياحرقة قلبي، ظلت تقبل كفيه، ورجفة اعترت فؤادها حينما شعرت ببرودة جسده
ضمت كفيه تنفث بهما
-” إنت بردان ليه “!! ” ياحبيبي كدا جسمك بدأ يبرد”
رفعت يديها المرتعشتين إلى رأسه وملست بحب أخوي…. أنا هنام في حضـ.ـنك وأدفيك.. شهقت شهقة مؤلمة عندما لم يأتي رده..وآه خلف آه لتشعر بإنسحاب أنفاسها.. تضع رأسها بجانب رأس اخيها تردف بنحيب:
– طيب تعرف أنا هنام زعلانة منك ياجاسر وأنت عارف لما بنام زعلانة بيحصلي إيه… رفعت رأسها إلى وجهه وبدأت تقبله على جبينه… أنت مش سامعني طيب لو سامعني رد عليا.. رفعت رأسها
ونامت على صـ.دره أنا هفضل هنا لحد ماتقوم… انا مش هسيبك ياحبيبي، هسيبك واروح لمين، انا ماليش غيرك، هستنى لحد ماتقوم كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن يخبرنا أهم وجع هو وجع الفراق على الأحبة… آهة خفيضة محملة بكم الألم والوجع الذي أنتابه في هذه اللحظة لعل هذا كابوس وأحدهم سيفيقه منه
إتجه إليها جواد وكأنه هو الذي فارق الحياة.. نظر إلى صديقه وتمنى أن يكون مكانه ولا يشعر بكم الألم الذي سيطر عليه… جذب غزل من ذراعيها وأوقفها وضمها الى صـ.ـدره بحنان…
كدا ياغزل عايزة تعذبيه ياقلبي ينفع تعملي كدا.. هنا فاقت من صدمتها لتنهض سريعًا متجهة الى جواد
ضمت وجه مردفة بعيون دامية:
– جواد مش هو بيحبك وإنت بتحبه أكيد هيسمع كلامك مش مهم أنا وأوعدك مش هزعّله ولا أزعلك تاني بس خليه يفتح عيونه.. بلاش تعذبوني ياجواد ضُـ.ـمه ودفيّه هو بردان بس… أمسكت يد يه وذهبت بها إلى جاسر… شوف إيد.
ه بدأت تبرد إزاي
دفي اخويا ياجواد.. أنا عارفة إنك بتحبني لو بتحبني صحيح دفي أخويا.. أخويا بردان ياجواد وأنت تقدر تدفيه وترجعه للدنيا أغمض عيناه بألما وترك دموعه بالانسياب.. هنا فقد الاحساس بالحياة، تمنى لو تزهق روحه لبارئها.. حاوط جسدها، تابع ممسداً على شعرها بحنان.. غزل ممكن تحتضـ.ـني أنا تعبان حبيبتي ومحتاج لحضـ.نك قوي ضمـ. ـيني ياغزل بدون مقدمات جذبته في عنـ. ـاقا قو. يا ظلا هما الاثنين يخرجون ماآلامهم بقوة
ثم نظر إلى الممرضة لكي تنهي عملها.. بكت في أحضانه بمأساة طفلة تفقدها الحياة أعز مالديها.. تشبست بقيمصه..عارفة إنك بتقول كدا عشان تخرجني..ثم أردفت بصوتا باكي متقطع:
قوله ياآبيه قوله يصحى وأنا مش هزعل منه خالص.. قوله غزل بتحبك أكثر من أي حاجة… قوله غزل هتمـ,ـوت من بعدك… إرتجفت أوصاله من الحزن عندما رأى صديق عمره عندما قاموا بتغطية وجهه.. بدأ يتنفس بتثاقل كمن وجد غصة مؤلمة تمنع عنه التنفس… يشعر بوجود صخرة عملاقة فوق صـ. ـدره تنحد. ر لتمنع تنفسه تماما
دنا منها وضـ.، مها قائلا اللهم لا إعتراض على قضائك يارحمن يارحيم
بكت في حضـ.، نه بنشيج مريرا وشعرت في تلك اللحظة لأول مرة باليتم… أنا النهاردة رجعت اتيتمت تاني آه ياحبيبي هتسبني لمين ضمها بقوة إلى صـدره لا يعلم لماذا شعر بوخزة بشقه الأيسر عندما أردفت بهذه الكلمات.. تمنى أن ياخذ حزنها ولا يؤلم قلبها شعر بعجزه ولأول مرة بكـ. ـى بحزن العالم كله ضم وجهها ونظر لداخل عيونها
ماتوجعيش قلبي ياأغلى من رو. حي عليكي حبيبتي بلاش تخوفيني عليكي ثم قبـ.ل جبينها وضمها إلى أحضانه بكل قوة لديه ظلت تبكي على صـ. ـدره وتهمهم ببعض الكلمات حتى هو. ت بين يديه فاقدة للوعي كورقة شجر سقطت في فصل الخريف
حملها وخرج بها من غرفة العناية متجها بها إلى غرفة آخرى وطلب من الطبيب الكشف عليها وإفاقتها بينما بالخارج عند مليكة… تجلس تنظر فقط في نقطة وهمية لا تشعر بما يحدث حولها كأنها خرجت من العالم الواقعي
ضـ.، مها صهيب إلى أحضـ. ـانه وبدأ يتحدث معها علها تنتبه له ولكنها ظلت كما هي أتى جواد احليها وجلس بالجانب الآخر ينظر بصمت ويتذكر حديث صديقه وكم كانت السعادة تملئ قلبه منذ سويعات فقط
ملس على رأسها بحنان وأردف حزينا:-
– ملاكي بصيلي ياحبيبتي.. ولكن ظلت كما هي… لم يمل جواد من الحديث إليها:
– جاسر وصّاني عليكي وقالي متخليش مليكة تعيّط عليّا.. عشان مزعلش، شوفي انتُ بتعملي إيه، إلى هنا فقط نظرت إليه بعيون زائغة أردفت حزينة
– طيب ماقلش تقولي إزاي أقدر أعيش من غيره. ماقلكش إزاي يخو. ن وعده ليا، ماقلكش إني مش هزعل بس لا دا انا همو. ت من بعده ثم إتجهت بنظرها للإتجاه الاخر…وصل والدها إليها ونظر لاولاده يسألهم بعينيه.. إيه أخبارها!!
ضمـ. ـها لأحضانه وملس بحنان على رأسها
ثم أردف حزينا: لا قالي لكل اجلاً كتاب دفنت رأسها في أحضانه وبدأت تصرخ حتى شعرت بإنقاطع أحبالها الصوّتية.. ثم غابت عن الوعي وصل يحيى وعاصم ومنال بعدما عرفو الخبر
نظر يحيى يبحث عن ماجد
– ماجد فين ياحسين؟
زفر حسين بضيق فهو في حالة لاتبدي النقاش
– في العناية للأسف حالته صعبة.. عنده جلطة أدعوله.. الدكاترة محدش بيطمنا – غزل فين ياعمو أنا عايز أخدها معنا بدل أبوها مريض… واخوها الله يرحمه.. دلوقتي مينفعش تقعد معاكم لحد ما عمو ماجد يفوق… وياريت حضرة الضابط يكون متفهم عشان منتعبش بعض
في تركيا
اتصل حازم بوالدته.. سعدت كثيرا عندما وجدت اسمه ينير شاشة هاتفها
– حازم حبيبي كدا تنسى امك
– ماما جاسر مات.. أنا همـ,ـوت ياماما مش قادر أصدق.. جاسر مات ياماما هبت واقفة وكأن الأرض تميد بها وتنسحب أنفاسها وتساقطت دموعها عندما تذكرت وصيّة إختها التي تركتها دون تنفيذ – بتقول إيه جاسر ما. ت.. قطعت حديثها عندما استمعت ارطدام خلفها، وماكان الا بنتها سقطت واغشي عليها من هول الصدمة..
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في صباح يوما جديد بعد ليلة دا. مية من الحزن على فقيـ. د الشباب، بل فقيـ. د القلوب
الأخ الحنون، الصاحب الأمين، الأبن البار، الزوج الحبيب…. بل ليلة كعاصـ. ـفة هو. جاء تتلهـ. ـم قلوبهم. مازالت تجلس عائلة الألفي في المستشفى على فقيدهم الغالي
دخل صهيب بخطوات متمهلة حزينة، ووجه حزينا.. لم يرى أمامه غير صورته، ضحكاته، مزاحته، مشاركتهم اللعب، الطعام
كل شئ أمامه لم يقتنع أنه لم يراه مرة أخرى.. ابتلع غصة مر. يرة في جوفه ودلف إلى غرفتها.. وجدها تغفو على فراشها كالملاك لا تشعر بما يدور حولها تغرس يد. يها ببعض الإبر والمحاليل..
جلس بجوارها وبدأ يمسد على شعرها
: أنا مش عارف أصبر نفسي ياملاكي إزاي هقدر أصبرك على فراق محبوب القلب
يارب لطفك بينا وبيها، يارب خفف وأزل حزنها.. ظل بعضا من الوقت بجانبها… دخلت والدته وتبادلت النظرات بينهما
– لسة مافقتش ياصهيب
أغمض عيناه بألما ثم أردف بكلمات حزينة
– النوم أحسنلها ياماما.. الله يكون في عونها ويصبرها ويصبرنا جميعا
ربتت والدته على أكتافه… روح شوف جواد ياصهيب… شوفه أخوك مكسور ياحبيبي بس مش عايز يبين ضعفه قدام حد..
حازم قاعد عند غزل ومعرفش هو راح فين
وقف واليأس على ملامح وجهه هو يعلم أن القادم سيكون صاعقة على رؤس الكل
تحرك للخارج مغادر بحثا على آخيه… وجد سيف يخرج من غرفة العناية التي يحجز بها ماجد… نظر له صهيب واردف متسائلا
: لسة مافقش… زفر سيف بضيق وتحدث حزينا- حالته صعبة للأسف الدكتور بقول دخل في غيبوبة
❈-❈-❈
حاول تمالك حزنه-
: مشفتش جواد
ضيق سيف عيناه
– هتلاقيه عند غزل هو مسبهاش خالص
– لا ماما بتقول حازم اللي هناك..
طيب خليك مع بابا أنا خايف عليه وأنا هنزل أشوف أخوك راح فين
عند جواد
خرج إلى حديقة المستشفى يحاول أن يستنشق بعض الهواء.. يتـ. ـنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صـ. ـدره جبلا أو صخرة تمنع تنفسه… جلس واضعا رأسه بين يد. يه وكلمات عاصم تتردد بآذانيه
– غزل بعد د. فن أخوها مستحيل أسبها معكم ولا دقيقة، ووريني يارجل القانون هتعرف تاخدها إزاي!!
يشعر بوجود سيف موضوع على عـ. ـنقه وسوف يقوم بذ. بحه… أطبق جفنيه المتعبتين الحزينتين وترك د.
موعه تنساب فوق وجنتيه لقد تحامل أكثر من اللازم حتى لا يرى أحدا ضعفه… ظل على تلك الحالة المتوجعة لوقت ليس بالقليل
وصل صهيب وجلس بجواره
– ناوي علي إيه ياجواد… يحيى مش هيسكت
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه وشعور العجز يتمكن منه.. نظر لصهيب وتحدث بصوتا مر. تجف رغم حزنه ووجـ. ـعه وقوته بنفس الوقت ولكنه لا يتحمل ما بداخله
“جاسر وصّاني ياصهيب وصيّة تقسـ. ـم وسطي، ومش بس كدا ممكن تدبـ. ـحني بعد كدا”
نظر له بصد. مة متفاجأ بكلمات آخيه
وصية إيه دي ياجواد؟
عصر عيناه ألما مما هو آتي ومازال حديث جاسر يتردد
فلاش باك
وصلوا إلى المستشفى وهو مازال يتشبس بيد. يه- جاسر هتكون كويس بس خلي أملك في ربنا كبير.. هستناك ياصاحبي أوعى تخلي بوعدك معايا هنفضل على الحلوة والمرة… كان يسرع به المسعفين متجهين لغرفة العمليات
أمسك يـ. ـد جواد ونظر لداخل عينيه وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من شفتـ. ـيه مماجعل جواد يخفض رأسه حتى يستمع له: جواد لو مخرجتش عا. يش وصيتي الوحيدة غزل… غزل أوعى تتخلى عنها..
عارف بوصيّك بحاجة فوق طاقتك بس إنت الوحيد اللي تقدر تنفذها… غزل ياجواد، غزل خدها في حـ,ـضنك دفيّها بحنانك.. اتحرمت من حنان الأم والأب.. متعرفش يعني ايه معنى الأم فـ. ـقدتها، متخلهاش تفـ. ـقد يعني ايه خذلان حبيب.. لو بتحبني وبتحبها زي مابتقول ماتتخلاش عنها الزمن وحش وغدار ياصاحبي والناس مبترحمش عارف هتواجه صعوبات بس إنت قدّها… جرّه المسعف لغرفة العمليات… وظل جواد ينظر في أثره وهو فا. قد الحركة والنطق… يدعو بقلبه قبل لسانه عودته مرة أخرى بينهم
نظر لصهيب بعد ماقص ذكراه من حديث جاسر
مسح وجهه بكفيه يقاوم وجـ.
ـعه وحزنه
ربت صهيب على ظهره
هتعدي إن شاء الله عارف إنك هتقدر تنّفذ الوصيُة من غير خسارة
أمـ.، سك مقدمة ر. أسه يقاوم ألما رهيبا يفتك به.. لا أنا عاجز ومش عارف هعمل ايه بس اللي أقدر أقوله ومتاكد منه صعب انفذ الوصية.. قاطعهم اتصال ندى
غصـ.
ـة كبيرة بحلقه عندما وجد اسم ندى ينير شاشته واردف
– ودي ذنبها إيه في اللي بيحصل سواء مني أو من القدر… زفر صهيب بضيق
– ندى عندها فرص كتير ياجواد وبعدين إنت مجبر مش مخير ومتنساش دي غزل وجاسر أخونا غير الوصية واجبة التنفيذ
❈-❈-❈
قاطعهم رنين هاتف سيف
– صهيب غزل فاقت ومحدش قادر يهديها تعالى بسرعة… وقف صهيب سريعا
– غزل فاقت وحالتها صعبة
أسرع كلا منهما إليها… جواد الذي يسبقه قلبه خوفا عليها… صهيب الذي يسبقه اخويته لها
وصل بسرعة البرق وجدها تصـ.، رخ ونجاة والممرضة يحاولون تهدئتها
ضمـ. ـها جواد إلى أحضـ. ـانه- حبيتي أهدي خلاص أنا جيت… أخرجها من أحضـ. ـانه ومسح دموعها التي سقطـ. ت على قلبـ.، ه كحمـ. ـم بر. كانية… كانت تغلق عيناها بوجعاً وألماً
فتحت عيونها الرمادية الجميلة التي أصبحت دا. مية ثم نظرت إليه وأردفت بصوت باكي
– عايزة أشوف أخويا قبل مايغسـ.، لوه لو سمحت.. عايزة ألمـ.، سه لأخر مرة… عايزة أشم ريحته لأخر مرة… كل حاجة بتر. بطني بيه هتكون لأخر مرة .. ياجواد
أنا النهاردة لتاني مرة أتيتم.. طيب أول مرة محستش بوجع عشان معشتش معها نظرت إلى عيونه أردفت متسائلة
– جواد هو ينفع أروح معاه… الدنيا دي معدتش تلزمني.. هعيش فيها ليه ولمين
أخويا خلاص راح… راح سندي وقوتي… راح حضـ. ـني الدافي..
انا مش عايزة أعيش
إرتجـ.، فت أوصاله من كلاماتها
– ليه بتقولي كدا ياحبيبتي.. ينفع تسبيني ياغزل… سكنت لبرهة في أحضـ. ـانه علها تجد الحنان الذي افتقدته في وفاة أخيها..
ولكنه ليس أخيها… ولكن شعرت بشعور آخر، شعور بنبضات حبيب وليس اخا
بدأت تبـ. ـكي بنشيج
نزلت دموعها فوق صـ. ـدره كقطـ.ـع زجاج تقطـ. ـع جـ. ـلده… ارتفعت شهقاتها التي اخترقت جدار رو. حه وهي مازالت بأحضـ. ـانه … ملس على ظهرها بحنان
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات.. دخلت ندى في هذه الأثناء ووجدته يقوم بإحتـ.
ـضان غزل… ويقف صهيب ونجاة بجانبهم
-“جواد “إنت كويس… نظر لها وهو مازال على حالته… نامت غزل بأحضـ. ـانه بعدما حُقنت بمهدئ
وضعها بهدوء على الفراش ومسد على شعرها بحنان ثم قبـ. ـل جبهتها وهي مازالت مابين اليقظة والنوم… بدأت تهمهم بأسم أخيها
تنهد بحزن ونظر لوالدته
– ماما مليكة عاملة إيه؟
– نايمة ياحبيبي لسة سيف عندها أنا جيت لما غزل فاقت وبدأت تصر. خ وتنادي على جاسر
ملس على وجهها- خليكي جنبها ياماما هشوف ندى شوية وراجع
أمسـ. ك بيـ.
ـد ندى وخرج لحديقة المستشفى
جلس فوق المقعد بظهر منحني وكتفين متهدلتين**الوجع على فراق أعز الأصدقاء… جلست ندى بجواره ومسدت على ظهره
– عامل إيه وإزاي دا حصل أنا لسة عارفة من شريف من شوية…
– أنا كويس الحمدلله زي ماانتِ شايفة بحاول أكون كويس… نظرت له بعمق
– غزل عاملة إيه وإزاي هتقدر عليها في حالتها دي المفروض تشوف د كتور نفساني
جحظت عيناه من كلماتها
-غزل تحت الصدمة ياندى، الصدمة كسر. تنا كلنا، ولولا وجود جاسر كنت زماني أنا اللي بيبـ.، كوا عليه يعني هو فداني برو. حه..
هي مش مجنونة
-إنت قصدك إن جاسر فداك… يعني كنت ممكن تكون
فرك وجهه بكفيه بغضـ.، ب وحزن
– بالضبط كدا.. كنت زماني أنا اللي بتعيطوا عليه
هبت واقفة
– هو دا اللي كنت عايزة أكلمك فيه من فترة بس الوقت بيكون مش مناسب
ضيق عيناه ونظر لها مستفهما عن حديثها
– مش فاهم تقصدي ايه
فركت يديها وولته ظهرها
– شغلك دا ياجواد، أنا مش مرتحاله مش عايزة الشغل دا… عندك شركات كتير ليه الشغل المعقد دا اللي ممكن ياخدك مننا
هو. ت كلماتها على رأسه كصا.
عقة… ضيق عيناه ونظر لها مستاءا
– أنا مش هرد عليكي عارفة ليه.. عشان مش الوقت والمكان ولا الحالة تستدعى النقاش الأهبل دا.. عن إذنك
❈-❈-❈
زفرت بضيق من عصبـ.، يته وتذكرت حديث والدتها بعدما علمت ماصار لجاسر
– شغل الظباط دا مش حلو ياندى لازم يسيب شغله هتفضلي عايشة على أعصـ. ـابك وهو في مهمة، وبعدين شغلهم كله أوامر وغير مش هتلاقي منه كلمة غزل ولا حب..
هتعيشي إزاي بقى برنسس ندى اللي الكل هيمـ,ـوت عليكي لازم يكون عندك شخصية انتِ مش أي حد إنتِ ندى الدسوقي المذيعة المشهورة… لو ماأخذتيش موقف هتفضلي طول عمرك تحت طوعه، وبعدين يانودي دا دايما جد كدا.. قوليلي جه مرة عزمك على عشا رومانسي.. أو حتى قالك كلمة حب، نظرت لها بهدوء ثم قالت.. “او با. سك بو. سة حبيب ياقلبي” فكري في كلامي ”
وقفت وكأنها تائهة ولكنها اتخذت قرارها
وخطت لداخل المستشفى تلاحقه الى غرفة غزل..
قابلها صهيب وهو يجلب قهوة
نظر لها بهدوء- ندى بلاش تشدي مع جواد في الوقت دا لو سمحتي حاولي توقفي جنبه في الظروف دي
وضعت ذراعيها فوق بعضها وضمت نفسها
– هو أنا عملت إيه ياصهيب وبعدين هو راح اشتكى مني
ضيق عيناه مستغربا هجـ.، ومها
– أنا معرفش إيه اللي حصل انا بكلمك بشكل عام بعد ما شفت حالته وهو داخل
عند جواد
جلس يمسح وجهه بعصبـ. ـية بعدما شعر بالإختـ. ـناق من حديث ندى.. أتى حازم إليه
– كنت فين ياحازم وازاي تسيب غزل وتمشي؟
-استغرب حازم هجـ.
ـومه ولكنه حاول هدوئه بسبب حالته التي رآها
– كنت بخلص أوراق الد. فن المفروض نخرج جاسر لد. فن دلوقتي بدل عمه الظريف رفض يعمل حاجة بعد هجومك عليه
نظر له بقيلة حيلة.. وحاول تمالك أعـ.، ـصابه
متزعلش مني.. أشفق عليه كثيراً قاطعه بصوتاً مرتجف
– المفروض نخرجه لمثواه الأخير بعد ساعة
جواد أجمد الكل محتاجك.. عارف اللي جاي صعب بس لازم نقوّي بعض
نظر له جواد- كلمت مامتك عرّفتها… دخل حسين ياله ياولاد قدامنا آخر مهمة
– ماما وخالتوا جايين في الطريق ياعمو قدامهم نص ساعة ..
ماما موّصياني استناها… نزلت كلامات حازم على عمه كصا. عقة، شعر بانسـ. ـحاب رو. حه بعدما تحدث بهذه الكلمات.. كان جواد ينظر بصمت لمتيمة قلـ. ـبه و حياتهما سويا تمر أمام عيناه لايشعر بما يدور حوله
ربت حسين على كتفه
– حبيبي شد حيلك أنا مقدرش أقول غير كدا وربنا يصبّرنا على فراقه
