Uncategorized

رواية وهم الحب القسم الثاني بقلم سيلا وليد

فين أوضتها ياهمس ،
أشارت له همس على غرفتها….
أخذها ريان وشدد عليها داخل أحضانه
أجلسها على فراشها وتحدث إليها : أنا هخرج برة لحد ماتلبسي حاجة وتلمي شعرك دا ، بس دا مش عشان والدتك ، لا عشان متجبليش بوليس الآداب .. قالها  غامزاً بعينيه ، ثم تركها وخرج من الغرفة… دخلت همس وناولتها إسدالها ، ووقف هو بالخارج يتحدث مع والدتها :
عايز أعرفك إني أكتر واحد في الدنيا دي ممكن تقدري تأمني على نغم معاه ، أنا بخاف عليها أكتر مابخاف على نفسي ، وأنا بوعدك إني هحافظ  عليها من أي حد حتى من نفسي….

نظرت إليه بإعجاب : ربنا يسعدكم يا حبيبي
ربنا أعلم أنا حبيتك قد إيه وحاسة من جوايا كأم أنك الشخص اللي اتمنيته لنغم ، هروح أعملك قهوة وأعملها عصير لمون ، وإنت اتكلم معها شوية لحد ماأجي
أماء لها برأسه شاردًا بحبيبته، وبنفس الوقت كان يتذكر كل ماقالته… من هذا يوسف الذي تقصده، وهل حبيبته أحبت غيره؟
هل تعرضت للتحرش من قبل!!!!!! قاطعت تفكيره همس….
أتفضل يابشمهندس، نغم جاهزة، وانا المستضيفة تبعكم، بس متخافش أنا لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم

ضحك عليها ماشي ياهموس….. دخل إليها بنظراته المتلهفة والدافئة …
جلس بجوارها على طرف الفراش…..
كدا تخضيـــني عليكي ، عارفة من كتر عمايلك دي مش هنجيب عيال ياحبيبي….. قالها مازحًا
أصبحت خدودها باللون الأحمر ، نظر إليها  ثم ضحك بصخب
لا إنتي كدا حالفة إن والدتك تجبلي بوليس الآداب
أخيراً بعد صمت دام للحظات من جانبها :
وإنت هتفضل كدا تحرجني وتكسفني بكلامك مينفعش اللي إنت بتقوله دا إقترب منها : هو فيه حد يتكسف من جوزه برضو

نغم : لا والله على رأي ماما إنت كنت بتحلم ولا إيه ياحضرة الدكتور المحترم مين دا اللي جوزي يابتاع مراتي إنت …. همس لها بصـوته المبحوح المفعم برغبته ف القرب : إنتي حبيبي…. ريان قالتها بصوتها الرقيق هامسة له : مينفعش كدا وياله من غير مطرود عايزة أنام ، مالكش بيت تروح عليه…… وقف بطوله المهيـــب ثم نظر إليها قائلًا : ليا وهروح عليه حاضر ،إنتي تؤمري يانغومتي
بس في حاجات كتير لازم نتكلم فيها وأولها طبعا لازم نشوف دكتور كويس عشان موضوع رجلك دا….
نغم : شكلك هتتعب كتير قوي لو عايز تكمل معايا يادكتور…..

جلس على ركبتيه أمامها : شكلك إنتي اللي متعرفيش إنتي عملتي فيا إيه ياروح الدكتور!!!!!!

ظلت نغم تنظر إليه وتتمعن ف قربه وكلماته واحتواءه فتمنت أن تستكين ع صدره وتتركه يربت ع رأسها ويتخلل بأصابعه خصلات شعرها فتتغلغل رائحته بداخلها
قطع همسهم دخول والدتها حيث باب الغرفة مفتوح….
وقف عندما رآها قد دخلت…
استغربت جلسته بهذا الشكل ، ولكنها قالت :
عملتلك قهوة مظبوطة ، مش إنت بتحبها مظبوط لاحظت كدا لما كنت هنا من شوية…..
ريان : لا أنا خلاص انطردت تقريبا لازم أمشي….
نبيلة : وياترى مين اللي طردك!!!!!
ضحك ريان على طريقتها عندما علم أنها تمزح معه :

امممممم أنا كدا عرفت نغم طالعة لمين… وعلى العموم بنتك اللي طردتني
نبيلة : هههههههه لا و انت من شوية عامل فيها أمير الشعراء ، ومراتي ومش مراتي وأهي أول واحدة عايزاك تمشي….. رفع ريان حاجبه من طريقتها المستفزة ثم قال والله….
ضحكت نغم كثيراً عليهما ، نظر كلًا من ريان ووالدتها إليها وارتاح كلا منهما عندما رأوا ضحكتها تملأ الغرفة……
نظر ريان إليها نظرة عاشق تغلب عليه العشق ولكن عليه أن  يتركها ويرحل……. ريان : أنا همشي بقي يانغومتي عايزة حاجة ؟

على الرغم من أنها تعرف أنه سيتركها ويرحل ، إلا أنها حزنت عندما قال ذلك….
لاحظت والدتها حزنها : خلاص اقعد اشرب قهوتك وبعدها امشي!!!!!
ريان : لا متشكر لحضرتك وآسف مرة تانية  بجد على طريقتي معاكي بالكلام ، أنا بس كنت قلقان وعايز أطمن عليها ، أرجو أنك تسامحيني…….

نبيلة : ولا يهمك أنا عارفة نيتك ، بس بلاش كل شوية مراتي دي لو حد سمعك قبل كتب الكتاب هيقولوا علينا إيه بس…..
نزل بقامته إلى مستوى نغم الجالسة على فراشها….
هو إنتوا ليه محسسني إني بعمل جريمة لما بقول كدا……
ثم نظر داخل عيونها التي أسرته من أول نظرة وقال : هو مش إنتي بقيتي مراتي ياصاحبة العيون الزيتونية…..
إلى هنا لم تتحمل نبيلة : بقولك ايه بلاها قهوة وروح يالا…..
وقف وظل يضحك ويقول : لا كدا كتير أنا انطردت شر طردة…. وخرج وهو يضحك وقف على الباب ثم نظر إليها :

عايزة حاجة قبل ماأمشي ، حاولي تنامي ومتفكريش في حاجه ، هعدي عليكي الصبح….
نبيلة : بلاش تروحي الشغل ولا الجامعة بكرة حبيبتي
نغم : أنا مش هروح الجامعة بكرة الخميس معنديش محاضرات بس لازم أروح الشغل….
مالوش لزوم ياريان تيجي عشان فريدة أصلا بتعدي عليا وبنروح مع بعض…..
ريان : خلاص خدي بالك من نفسك ولو حسيتي إنك لسة تعبانة بلاش تيجي…. وأنا هعدي عليكي على بالليل نجيب الدبل…..أمأت برأسها موافقة كلامه فتركها بعد ذلك وغادر

عودة للحاضر ** ابتسمت على ليلة أمس وما كان فيها من مصارحة ومصالحة وملاطفة جعلتها اليوم ف أحسن حالاتها ….
قامت لتأدية روتينها اليومي، ولحظات وتعالى رنين هاتفها
ريان: صباح الفل حبيبي
نغم: صباح الفل يابشمهندس مهندس، انت كنت بتحلم بيا ولا أيه…
ريان… أنا منمتش اصلا يانغم، لازم بعد حفلتنا نشوف دكتور
انا بجهز ونازلك حالا….
نغم: فريدة تحت ياريان، وانا خلاص نازلة، اشوفك في الشغل ، ثم ذهبت إلى الشركة مع فريدة وبدأت تقص لفريدة ماحدث لها من زيارة أهل ريان وطلبها للزواج ، ولكنها لم تحكي قصة مواجهة والدتها ولا تعبها……

فريدة : أنا فرحانة قوي قوي عشانك يانغم  شوفتي دا دليل أنه بيحبك إنتي دايما متسرعة يانغم…..
نغم : معرفش يافريدة دايما حاسة إن فرحتي دي مش هتكمل…….
فريدة : خرجي كل الخزعبلات دي من دماغك وعيشي فرحتك مع حبيبك….. ربنا يسهل حبيبتي…. هذا ماقالته نغم عندما دخلتا

كانت مرام تجلس علي مكتبها تراجع بعض الملفات
دخل عليها شريف قائلاً :
بشمهندسة مرام ممكن آخد من وقتك عشر دقايق ؟
نظرت إليه وقالت :
طبعا أكيد اتفضل ، مشيرة له بالجلوس ….
جلس شريف أمامها ، فسألته :
تشرب ايه ؟
أجابها :متشكر ، فيه موضوع كنت حابب آخد رأيك فيه ، ومحتاجك تسمعيني للآخر
مرام :- أكيد طبعا ياشريف ، إنت صديق غالي عليا ، بغض النظر عن علاقتي بمها أختك ، اتفضل سمعاك
شريف :- أنا مش هلف وأدور معاكي في الكلام ، أنا هتكلم بصراحة …..

مرام أنا معجب بيكي وعايز أعرف رأيك فيا وفي فكرة الإرتباط بشخص زيي على الرغم من معرفة مرام أنه يكن لها بعض المشاعر ، لكنها لم تكن تدرك أنه سيعترف لها بهذه المشاعر أو أن يطلب الإرتباط بها لقد تفاجأت حقا بصراحته ووضوحه

نظرت إليه بذهول وحرج  ، متفاجأة ومتحيرة فهي تقدّره وتحترمه ، ولكن قلبها ليس ملكا لها إنه ملك معذبها الذي رفضه تاركاً إياها تعاني مرارة الرفض وحدها  ، ورغم ذلك لم تشفى من جراح ووهم الحب ،
فردت عليه : عايزة أقولك إنك شخص جميل ومحترم وأي بنت تتمناك ، إنت غالي عندي قوي ياشريف ، بس للأسف كصديق أنا آسفة بس أنا عمري ما فكرت فيك كحبيب أو زوج …. قالتها بنبرة حزينة خرجت متشحة بالحرج من هذا الموقف الصعب…….

حزن شريف من ردها  فهو تمناها بكل جوارحه ، ولكن احترمها لصراحته معه عوضًا عن اللعب بمشاعره ، كان حبًا من  طرف واحد ليس بيديها شيء ، نظر إليها حزينا :-
على الرغم إني كنت أتمنى إن علاقتنا تكون أقوى من كدا ، بس بجد هتفضلي صديقة عزيزة عندي ، وأنا بشكرك لصراحتك معايا … مرام :-أشكرك إنك تفهمتني ياشريف ، وأنا بتمنى إنك تلاقي البنت اللي تستحق حبك  …. استأذنها وخرج حزينًا شاردًا ف وجع قلبه الذي أحب من ليست له …..

بعد خروج شريف تذكرت مرام آخر مقابلة بينها وبين معذبها  ….. **فلاش باك
عمر :-هفضل أقولك لحد امتى ، إنك أختي ومعني إني مضايق من وقفتك مع الزفت شريف دا غيرة أخ على أخته…
مرام :-
إنت كداب ياعمر ، سامعني كداب ، وبكرة تعرف دا ، وقفت بالقرب منه ونظرت داخل عينيه
أنا عارفة ومتأكدة إنك بتحبني زي مابحبك ، قولي وريح قلبي يا حبيبي

وقعت كلمة حبيبي على عمر فهزت مشاعره وأصبح ضائع لا يعرف ماهية شعوره ؟
ولكنه أوهم نفسه أنه أخ لها وأي مشاعر تجاهها هي مشاعر أخوة لا أكثر ، نظر إليها:-
أنا أخوكي ودا آخر كلام عندي ، وعشان ترتاحي أنا معجب ببنت وهخطبها قريب وإنتِ أول واحدة معزومة ، نزلت كلماته على قلبها الضعيف مزقت..ه إلى أشلاء
مرام :-إنت أكيد بتكدب مش كدا ، قولي إنك بتضحك عليا وأنا هصدقك ، وهستناك ياعمر بس ريّح قلبي…..

أمسك عمر بأكتافها بقوة ، وبدأ يهزها :-
اخرجي من الوهم اللي إنتي عيشاه دا …
أنا أخوكي وبس ، وعمري ما فكرت فيكي غير كدا
نظرت إليه مليًا ثم أنزلت يديه بهدوء … : تمام وصلت خلاص ، أنا فعلاً كنت واهمة نفسي وعايشة حلم بطله طلع سراب مش حقيقي ، بس وحياتك عندي وحياة كل نبضة ياعمر لأدوس على قلبي  دا بكل قوة وجبروت وأعدي ، وإفتكر دا كويس …..ثم تركته وغادرت

أخرجتها نغم من ذكرياتها المؤلمة …..
: حبيبتي هتيجي معايا ولا إيه ؟
لكن قطعت حديثها عندما وجدت دمعة شريدة من عينيها تقف أعلي جفنها تأبي النزول ……
جلست نغم في مقابلها
متسائلة :- مالك يامرام بتعيطي ليه ؟
مسحت مرام دموعها سريعا
: مفيش ياقلبي افتكرت حاجة كانت غالية عليّا قوي وضاعت للأسف
: عمر مش كدا ، هذا ماقالته نغم
نظرت إليها نظرة قهر علي قلب مكبل بحبٍ ليس متبادل ….

مش بإيدي يانغم ، حاولت ومقدرتش ، والله ماقدرت
مسحت نغم دموعها قائلة :-
لازم تنسيه حبيبتي ، عشان ترتاحي من وجع قلبك
مرام:-إنتي اللي بتقولي كدا يانغم ، أومال لو مكونتيش عانيتي زي !!

نغم :- فيه فرق بينا ، أنا وريان بنبادل بعض الحب والمشاعر ، يعني هو بيحبني زي ماأنا بحبه ،إنما إنتي
قاطعتها مرام :- قصدك عمر مابيحبنيش مش كدا ، لا هو كداب ، أنا عارفة إنه بيحبني ، بس لازم أندمه
نغم :-مش عارفة أقولك ايه ؟
: ولا حاجة هتقولي إيه ، بس عايزة أقولك أنا مش ضعيفة يانغم عشان أخلي قلبي يتحكم فيّا أنا بس افتكرته ، لما شريف جه يطلب إيدي……
نغم :- ايه شريف طلب إيدك ؟

نظرت إليها مرام متهكمةً :-
أيوة شوفتي الحظ ، سيبك انتي وتعالي قوليلي
إنتي ماروحتيش مع أبو جهل جبتوا الدبل ليه ؟
نغم :-انتي مش هتيجي معانا ؟
ضحكت مرام :-
لا ياقلبي أنا محبش أكون عزول ، إنتي ناوية أبو جهل يرميني من العربية ولا إيه

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى