Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الخامس بقلم رميساء نصر

صرخت به بإنفعال من بين بكاؤها بعدما طفح الكيل منه:
ايوه هو هو ال كان هنا هو ال هيخلصني منك ومن سجنك دا
اخرج ضحكات مستهزإة ساخره يتخللها الشر:
دا لو عرف يلاقيكي تاني
قام بسحبها من شعرها وجذبها الي خارج الغرفه ثم خارج الفيلا ثم وضعها في سيارته وانطلق بها الي مكان بالصحراء كان مخزن قديم يملكه مهدم جزءياً القاها به وصرخ امام وجهها بغل وحقد:
وريني بقا هيوصلك هنا ازاي
صرخت به بقهر وحزن:

منك لله ربنا عليك يا ظالم يا مفتري
اخذ يتناوب في صفعها غلي وجنتاها بكل غل وحقد من شخص مريض مثله انتهي الامر بإلقاء جسدها المتهدل بكل وحشية وقسوة فإصطدمت راسها بالحائط الصلبة ففقدت وعيها تماما عن هذا العالم
بعدما انتهي من جريمته تلك جاء له اتصال من عبير الذي رد عليها وانتظر حديثها:
=الو يا طارق تقدر تنفذ ال اتفقنا عليه عايزه الاوراق توصلي في اسرع وقت
اومأ لها وعيناه ممتلئة بالغل والحقد:
تمام وانا عرفت دلوقتي هقدر اساومها ب ايه
هتفت به بتساؤل:
قصدك ايه
_ ملكيش دعوه بقا..

انتِ ليكِ الاوراق توصلك واسر يطلق بنتِ صح
=صح
_ يبقا خلاص دا كله هيحصل يلا سلام
انهو مكالمتهم الخبيثه اخيرا
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
في قصر الدالي وخاصة بغرفة المكتب كان جميع من في القصر موجود وايمن والد مالك معهم
ليقومو بعقد زواجهم
بعد الانتهاء من عقد زواجهم
نطق احمد براحه:
كدا تمام اول خطوه خدناها لازم نعمل مؤتمر صحفي نوضح فيه كل حاجه
اومأ له اسر:
حاضر يا عمي هعمل المؤتمر بكرا باذن الله وكل حاجه هتتحل
تنهد بخوف من القادم:

يا رب الفضيحه دي تنتنهي والناس تنسي كل حاجه
تحدث مالك يطمئنه:
يا عمي متقلقش كل حاجه هتتظبط خلاص بعد جوازنا
هز رأسه بتمني:
يا رب يا ابني
قام احمد بالانسحاب الي غرفته وتبعته سلوي زوجته
بينما عند الاخرين
تحدث مالك:
احنا المؤتمر هنعمله عندي في بيتي وسهيله لازم تيجي معايا
تحدث اسر بتفهم:
وهو كذلك
لكن خرج صوتها الضعيف المعترض:
طب انا هروح معاه ليه
اقترب اسر لها يهمس لها بلطف:

لازم يا قلبي تروحي معاه ومتقلقيش اوثقي فيا ولو ضايقك بس
هنا قاطعه ايمن بنبرته الحنونه:
لو ضايقك بقا ساعتها تقوليلي وانا هنفخهولك انتِ خلاص يا سهيله بقيتي زي بنتي الله يرحمها ومليكه انا بقيت زي بابا لو حد زعلك تحكيلي وانا ال هتصرف وعمري ما هقف في صف ابني ابدا بالعكس انا بحب البنات وهبقا في صفك انتِ اي رايك بقا
إبتسمت له بلطف تردد:
ميرسي جدا يا اونكل
انكمشت ملامح ايمن وهو يمثل الحزن عليها من كلمتها:
ايه اونكل دي بقا انا زي بابا بالظبط قوليلي يا بابا
اومأت له بحب:

حاضر يا بابا
امرها اسر بلطف:
اطلعي يا سهيله روحي ودعي ابوكي وامك قبل اما تمشي وعرفيهم انك هتروحي معاه ومتزعليش من ابوكي يا سهيله هو متضايق بس عشان سمعة العيله
هزت راسها بتفهم وما زالت ملامحها تحمل الكثير من الحزن:
ولا يهمك انا عارفه انه زعلان بس اكيد مش هيفضل طول عمره زعلان مني انا هطلع اصالحه
تركتهم وتوجهت الي غرفة والديها وعندما اقتربت وصل اليها صوت ابيها المنفعل من الداخل:

معرفتش اصون الامانه ال ادهالي ابوها كان موصيني اجوزها واربيها واعملها احلي فرح واجوزها احلي جوازه بس مقدرتش اعمل دا ضحيت بسعادتها عشان سمعة العيله اكيد زمانه مش مرتاح في تربته دلوقتي بسببي انا ال ضحيت بساعدتها ومقدرتش احميها للاسف
أسكتته سلوي سريعا تخشي أن يسمعهم احد:
هششش وطي صوتك لحد يسمع انت اتجننت عايز تكشف سرنا بعد العمر دا كله عشان حاجه هايفه زي دي وتعرف الكل ان سهيله مش بنتنا انا سمعتك لما قولتلها انتي مش بنتي ومش من صلبي

#البارت_الثاني_والعشرون
#رميساء_نصر 🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸 اخذ يصرخ وهو يسير بالغرفه بكلمات انفعاليه تؤكد اضطرابه وذهاب عقله:
مش عارف ايه ال خلاني اقول كدا بس كان غصب عني
اوقفته وهي تمسك بذراعيه تهدئه تتمتم بتنبيه:
لازم تسيطر علي نفسك لو حد من العيله عرف ان سهيله مش بنتنا هتبقا مصيبه
هنا ولم تستطع سهيله منع نفسها عن الدلوف اليهم شعرت بشئ جانب صدرها يتفتت وروحها تريد الصراخ حتي تنفث عن اوجاعها دفعت سهيلة الباب مما جعل والديها يقفان متسعين الاعين من صدمتهم بوجودها لا يقويان علي اللفظ بأي كلمة
وقفت سهيلة علي باب الغرفه تتحدث بجمود وصدمتها ما زالت تسبطر عليها :

انا بنت مين
تبادلو معا النظرات المطربه المتوجسه من ما قالته ابنتهم فذلك يدل عاي استماعها للحديث كاملا حاول احمد نفض تلك الفكره متمتا بهدوء ووجه حاول جاهدا في رسم غليه ابتسامه مطربه:
سهيلة يا حبيبتي اي الكلام ال انتي بتقوليه دا انتي بنتنا يا حبيبتي انا ابوكي وسلوي امك
اومأت سلوي والدتها بإطراب ووجه هالع:
اه يا حبيبتي انا امك
ضحكت بسخريه ودموعها تنساب علي وجنتاها:
انا سمعت كل حاجه
اكملت بإنهيار وصياح منفعل:

انت مش ابويا وانت مش امي اومال انا ابقا بنت مين
حاول التقرب من محل وقوفها لكنها ابتعدت للخلف تمد كفها تبعده عنه تحدث هو بمرار والم :
ايه يا بنتي الكلام الاهبل دا انا ابوكي
انهارت ارضا امامهم وهي تضر*ب الارض بيدها وتصرخ بإنهيار :
بطل كذب بقا انا مش بنتك انا سمعت كل حاجه
اقترب منها يجلس بجوارها عندما حن قلبه علي حالتها متمتما وهو يضمها اليه :
يا بنتي اهدي وانا هقولك علي كل حاجه
هتفت سلوي بإسمه بحزم :
احمد
تمتم بإستسلام :

خلاص بقا اسكتي احنا لازم نقولها علي كل حاجه هي كبرت دلوقتي ومن حقها تعرف
رجع بذاكرته الي الماضي بخارج مصر بأحد الكافيهات الراقيه كان يجلس علي احد المقاعد ينتظر صديقه المقرب له كمال الذي علم انه نزل الي تلك البلده من فترة قريبه ولم يعلم الا عندما اخبره في الهاتف هذا الصباح وطلب مقابلته بأمر هام لا يتطلب تأجيل
جاء كمال الذي حرك احد المقاعد الموضوعه بجانب احمد كان يبدو علي وجهه المرض من هالة السواد التي تحيط عينيه الي شعره الذي خف عن زي قبل تحدث احمد بتساؤل وهو يتفحص وجهه وهيئته :

في ايه يا كمال قلقتني عليك ايه الموضوع ال انت عاوزني في ومهم اوي كدا
بدأت عينه تدمع من الالم والوجع الذي يعانيه تمتم بحسرة علي حاله وعلي ما يعاني منه :
انا عندي سرطان في المخ والدكاتره بيقولولي ان مفيش امل اني اتعالج ومش بقيلي غير ايام معدوده في الدنيا دي وامو*ت
تألم احمد لما قاله وعارض حديثه بصرامه متحدثا :
ايه الكلام ال انت بتقوله دا باذن الله هتتعالج وهتعيش
تابع الاخر بحزن :

الدكاتره اكدولي ان مفيش امل السرطان في حاله متاخره جدا خلينا في المهم دلوقتي انا عايز منك خدمه هديك امانه تخليها معاك وتحافظ عليها عشان هي ملهاش غيرك انت بعدي انت عارف ان محدش من اهلي بيتمنالي الخير ومقدرش اسيب لحد الامانه دي غيرك
انعقدت ملامح وجهه متمتما :
امانه ايه دي ال انت عاوز تدهالي
اجابه كامل وقد بدأ بالبكاء علي صغيرته التي لم تستغرق من الايام سوي القليل :
بنتي
انصدم الاخر واتسعت اعينه مما قال :
نعم انت بتقول اي
تحدث كامل :

انا عارف انك انت ومراتك ربنا لسه مأرادش انكو تجيبو ولاد فاكيد هتحافظو عليها لان مفيش حد هقدر اديله الامانه دي غيرك
= طب امها فين انا ههتم بيها وبامها وهخلي بالي منهم لكن مقدرش اعمل حاجه زي دي
استند بمرفقيه علي الطاوله واسند عليهم رأسه متحدثا بحزن من بين بكاءه :
امها ماتت وهي بتولدها من اسبوع
حزن احمد لما اخبره وربط عليه بحنان وود :
لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يرحمها
تحدث كامل بإنهيار :

انا دلوقتي مش عارف اعمل ايه بنتي لو م*ت مين ال هياخد باله منها ارجوك يا احمد مفيش حد غيرك انت هقدر اعتمد عليه
اخذ احمد يطمئنه ويواسيه حتي هدأ ووعده بأن ينفذ ما طلبه لكن لا بد من معرفة زوجته وكيف سيقنع عائلته بذلك
تفهم كمال موقفه واعطاه الفتاه الصغيره التي بعمر اسبوع ووصاه بأن يأتي بها كل يوم له المشفي حتي يراها ويملي عيونه منها قبل وفاته
**!!**!!**!!*”!!**!!**!!**!!!**!!!*!

كانت تجلس علي الارجوحه بالحديقه الخاصه بمنزلهم تسرح بخيالها مع طفلها الذي توهمته الي يعد سراب افاقت علي زوجها الذي طبع قبلة رقيقه علي وجنتاها قبل متمتما :
القمر بتاعي سرحان في ايه
ابتسمت له برقة :
مفيش يا قلبي وحشتني اوي
جلس بجوارها وهو يضع علي قدمها تلك الفتاة الملائكيه متمتما :
وانت وحشتيني اكتر
عقدت حاجبيها متسائله :
مين البنت دي
ابتسمت الفتاه وهي نائمه وكانت تشبه الملاك فأغفلت عن كل شئ واخذت تتاملها بحب وفطرة امويه ثم بدأت اناملها تتسلل علي ملامحها تداعبها بحب ورقه متمتمه :

يا اخواتي علي الجمال بسم الله ما شاء الله قمر قعبالنا يا حبيبي
تحدث احمد بجديه وقد جلس بجوارها يضمها اليه :
انا كنت عاوز افتح معاكي موضوع مهم بخصوص البنت دي
انتبهت له وانصتت اليه جيدا متمتمه :
خير في ايه
قص عليها قصة تلك الفتاه مما جعلها تبكي وهي تطلع الي الفتاة بعطف وحزن شديد متمتمه :
يا حبيبتي حظها وحش اوي البنت دي انا حبيتها اوي انا هتبناها يا احمد
انعقدت ملامحه بعبوس :

انا وافقت ان احنا نتبناها بس العيله مش هتوافق
= احنا مش هنقولوهم
_ازاي بس
= هنقولهم ان انا عملت عملبه ونجحت وخلفت
_مش بالسهوله دي
= يا احمد اسمعني بس
_ بس دا كدا اسمه تزوير
_ مش كمال هو ال قالك.
= بس انا مش عاوز اعمل كدا
انفجرت بالبكاء تحدثه برجاء مثل الاطفال التي وجدت لعبتها الضائعه :

ارجوك يا احمد انا عايزه البنت دي انا مش هعرف اخلف وهي جاتلي من السما دي فرصه ان ابقا ام ومش هتتقرر تاني انا عايزه البنت دي
حاوطها احمد بحب مربتا علي كتفها بحنان :
طب اهدي خلاص اهدي وبطلي عياط دموعك دي غاليه عندي
= يعني هتسبهالي اربيها
اومأ لها بإبتسامه مما جعلها تفرح بشده
بعد مرور شهر
في المشفي في غرفه مجهزه علي اعلي مستوي يوجد سرير يتخلله كمال يوجد بالغرفه احمد وسلوي وسهيلة
تحدث كمال بنبره متعبه وهو يحتضر :

خلي بالك منها يا احمد اعتبرها زي بنتك انا عايزك تكبرها وتعلمها وتجوزها احلي جوازه وتفرح بيها زي ابوها بالظبط وانتيط يا سلوي مش هوصيكي عليها
تمتمت سلوي بعطف :
متقلقش ربنا اعلم انا حبيتها اد ايه اكنها بنتي فعلا
تحدث احمد :
ارتاح انت بس واحنا هنخلي بالنا منها وهكتبها باسمي زي ما طلبت بس مش دلوقتي احنا حاليا عرفناهم ان سلوي حامل وهننزل مصر بعد الولاده عشان متابعة مع الدكتور هنا وباذن الله هكتبها باسمي وهربيها احسن تربيه وهعلما احسن تعليم وهعتبرها زي بنتي بالظبط
اخذ يسعل بشده متمتنا بنبرة هالكه :

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى