أوشكت على ان تغلق الباب وهى تطلق صرخة ولكنه كان اسرع منها عندما وضع قدمه حاجزا حتى لا تغلق الباب
ابتعد عنى …لا أريد ان اراك لهثت بشده وهى تصرخ به وأشارت له بيديها تطرده وهى تزيد من صراخها عليه
أخرج حالا وإياك ان تحاول رؤيتى مجددا
تجاهلها تماما كانه لا يسمعها او يراها امامه وابتعد بكتفيه عن الباب وخطا للأمام بعزم وبأصرار بينما تراجعت هى للوراء حتى اصطدم ظهرها بالحائط وهى تصرخ بكلمة واحده
لا …أصابعة الطويله امتدت لتطبق على كتفيها بينما احاط بيده الأخرى مؤخرة رقبتها وأقترب منها أكثر وهو يبتسم وقد التمعت عيناه بشده
ساحبا رأسها نحوه ليقبلها بعنف وبجوع معتصرا إياها بين ذراعيه القويتين يبثها كل شوقه واحتياجه لها
كانت قبله محمومه جائعه تحمل كل الغضب الذى بداخلها نحوه وكل الأشتياق والرغبه الذى يحمله هو بداخله نحوها ….كان هو اول من توقف عن تقبليها ورفع رأسه نحوها وهو يتكلم بصوت ساخر …والأن
وكأنه قد تم سكب دلو عليها من الماء البارد وهى تراه واقفا أمامها وعاقدا ذراعيه أمام صدره يتطلع أليها من عليائه بنظرات متوعده
رفعت رأسها بحده وهى تقاوم رغبه ملحه فى صفعه بحده أوربما البكاء بشده بعد إذلاله لها بهذه الطريقه المخزيه
تكلمت بصوت مرتعش …والأن …ماذا ؟
أقترب منها متوعدا إياها مره أخرى والأن هل ستعودين معى ؟
استنكرت بحده ..وهى تضحك بقهر أعود معك بهذه البساطه
أعود معك إلى أين ؟
إلى منزلك بالطبع رد عليها صارخا
ليس هذا بمنزلى وأنت لست بزوجى او على الأقل لن يمر وقت طويل قبل أن ينتهى هذا الزواج ..
هجم عليها مكبلا يديها وهو يغطى فمها بفمه القوى المتطلب
ابتعد عنها بحده وقد تقطعت أنفاسهما معا بعد هذا اللقاء العاصف بينهما
اقترب منها ببطء شديد ..وأمسك بكفيها الرقيقتين يرفعهما إلى فمه يقبلهما ببطء وهو يهمس برقه …أمنحينى فرصه اثبت لكى حبى وإخلاصى …
أومات برأسها علامه الموافقه كانت تبدو كالمسحوره وهو يجذبها لتجلس بجانبه
ليسرد لها حكايته من البدايه وكيف أنه احب لورا عندما كان يدرس بالخارج…ولكنها خانته مع أفضل صديق له …الحكاية المعهوده التى تتكرر مرارا وتكرارا
وانه كان قد فقد الثقه بالحب ولم يستعيد هذه الثقه إلا عندما رأها …قد يكون الأمر كان
فى بدايته ليس اكثر من إعجاب بها وإحساسه بواجب حمايتها والدفاع عنها عندما راه عمر يطاردها …ولكن لم يستطع أن يخدع نفسه أكثر من ذلك …
تطلع اليها بشوق وهو يجثو بإحدى ركبيته على الأرض بينما أمسك اناملها برقه متناهيه وهو يهمس بصوت اجش من فرط العاطقه …كنت اظن دائما أن عمر الإنسان يقاس بالسنوات ولكننى كنت مخطئا فالعمر الحقيقى للأنسان يقاس بكم المشاعر والسعاده التى يحملها فى قلبه وانا معك عرفت كل هذا واكثر… معك يمكننى ان اعيش حيوات مختلفه طالما انا معك وبجانبك
التمعت عيناها بالدموع ووضعت يدها على فمها تكتم انفعالاتها التى جاشت بها صدرها بينما
جرت دموعها لتبلل خديها الحمراوين ويديه التى احاطت بوجهها …
جذبها إليه يجتضنها بشوق وبرغبه جامحه فى حبها وهو يهمس لها قرب اذنها …كل ما اتمناه هو ان
اكون إلى جانبك وان اعوضك على كل ما عانيته بسبب غبائى …القت بيديها خلف رأسه تطوق عنقه وهى تهمس بخجل …فقط لا تتركنى مجددا
ابتعد عنها قليلا وهو ينظر إليها بمنتهى الجديه قبل أن يقول …هل تحسنت مهاراتك فى الطبخ؟
انفجرت ضاحكه وهى تشعر بالغيظ الشديد منه لتمسك بالوساده المرتميه على الأريكه لتقذفها بوجهه وهى تطلق صرخات أشبه بصرخات الهنود الحمر
وهويركض بعيدا عنها بينما هى تلاحقه باستماته وبأصرار ..ليغافلها مطوقا خصرها ورافعا إياها لييدور بها عدة مرات
قبل أن يضعها برفق على الأرض وهو يقول لها ..هيا إلى منزلنا قطتى المشاكسه لقد تركت منزلنا بعد رحيلك فحبيبك لا يمكنه العيش فى مكان انتى لست موجوده به
وتقدمها متجها نحو الباب ..أوقفه صوتها وهى تقول بعناد ..
انتظر قليلا ..التفت نحوها يطالعها بخوف ..
ابتسمت بدلال وهى تقول …السيدات اولا الا تعرف اصول اللياقة
قهقه محمد ضاحكا وهو يحيطها بذراعيه ليفسح لها المجال أمامه وهو ينحنى أمامها بينما هى رمقته بسرور
وهى تمتم لنفسها … سوف ترى بنفسك قطتك المشاكسه وما هى قادره على فعله
يا حبيبى وطبيب قلبى الخاتمه لَحظَةُ الصَّمتِ كانتْ كَلامًا..
بيننا ،
لُغَةً ليسَ يَفهَمُها في الوجودِ
سِوانا
إنَّها أبْجَدِيَّةُ مَن يَعشَقونَ
ومَنْ يَنزِفونْ
إنَّهُ النُّطقُ مِنْ حَدَقاتِ العُيونْ
كُلُّنا مُغْرَمونْ
كلُّنا عاشِقونْ
بَصْمَةُ العِشْقِ لا تَتشابَهُ
بينَ الأحبَّةِ
حتى يَكونوا
بِنفسِ البراءَةِ ،
نَفسِ الطَّهارَةِ
نفسِ الجُنونْ
كلنا عاشقون اكمل ….أكمل
كادت اسيل ان تفقد أعصابها ..أكمل نادته مجددا دون جدوى
توجهت نحو غرفه مكتبه وهى تشعر بالحنق الشديد ..لقد تأخرا بالفعل …
فتحت الباب بحده لتجد أغرب مشهد يمكن ان تراه امامها فزوجها وحبيبها رجل الأعمال المشهور أكمل العمادى كان مختبئ تحت المكتب بينما ابنهم ونور أعينهم ادهم مختبئ خلف الأريكة الوثيره الموجوده بالمكتب
وقفت أسيل فى منتصف الغرفه واضعه يدها على خصرها وتتصنع الغضب …وهو تقول بصوت محتد قليلا …سوف أعد إلى ثلاثه واذا لم تظهرها حالا فسوف أغادر دونكم ولن أكلمكم ابدا
كان أكمل اول من ظهر وهو يبتسم بنعومه وواضعا يده
على قلبه بحركة تمثيليه قائلا لها بتوسل .لا حبيبتى .قلبى المسكين لن يتحمل قهقت بسعاده وهى تجيبه بخبث
..انا واثقة من انك سوف تنجو
هل أعجبك الأن ؟لقد سنحت له فرصه من ذهب لهزيمتى..
زمت شفتيها بغضب مصطنع وهى تستدير لتغادر واجابته مغيظة إياه وسوف اكافئه انا على هزيمتك لقد اخذ بثأر امه من والده المنشغل عنها بأستمرار وسوف اجعله ينام الى جوارى الليله واتبعت كلامها بضحكه مستفزه
احاط خصرها بيده وادارها نحوه واقترب منها يطبع قبلات متفرقه على وجهها وهو يداعب اذنها بيده تاوهت بضعف …
لقد استسلمت لن أعاقبك ابتعد عنى هيا …لقد تاخرنا
لمعت عينيه بشقاوه وقد امتلئت عيناه بشوقه الجارف لها وهو يتاملها بحب وهى تستدير لتغادر مجددا
ااااااااااااه حبيبتى …التفتت اليه مرة اخرى
وهو يقول لها …قبل ان انسى انا احبك
قطعت المسافه بينهما
فى خطوتين لترمى بنفسها بين ذراعيه وهى تدفن رأسها فى التجويف بين عنقه وكتفه بينما هو شدد من احتضانه لها …همست له لماذا دائما تردد على مثل هذه العباره قبل أن انسى
اجابها بصوت اجش …لأننى اشعر بالندم على كل لحظه ودقيقه مرت علينا وانا لم اصرح فيها لكى بحبى …واخاف دائما من انسى ان اقولها لكى ولذلك ارددها على مسامعك ليلا ونهارا
زادت من احتضانها له وهى ترد عليه وانا اهيم بك عشقا وابتعدت عنه قليلا وهى تمسح الدموع التى تجمعت بعينيها
لتمازحه بدلال والأن هيا ايها الكسول…امامنا رحله طويله …
اين سنقابل اسامه ومحمد؟
رد عليها وهو يحمل أدهم بذراعه بينما احاطها بذراعه الأخرى مقربا اياها منه ….سوف ياتون لنتجمع هنا ونخرج جميعا
لكن لماذا هذا الأصرار منكن انتى وسلمى وايمان على ان تذهبوا معنا؟ …هذه رحله خلويه للرجال فقط لا مكان فيها للنساء
ضحكت وهى تجيبه بتوعد اياك واستفزازى ….لن تنجح فى التخلص منى
قبلها على رأسها وهو يهمس بحنان وهذه هى اجمل امنياتى ان تظلى بجانبى دائما
حضر اسامه وسلمى وهى مرتدية فستان زهرى واسع كانت جميله حقا برغم زيادة وزنها الملحوظه جدا بسبب الحمل وبدت سعيده ومشرقه وهى تتابط ذراع اسامه الذى كان يرتكز على عصا فلقد تحسنت حالته كثيرا بعد العمليه التى اجراها بالخارج والأن يجرى جلسات علاج طبيعى لقدمه وهو فى طور الشفاء
دخلت إيمان وهى مكفهرة الوجه يتبعها محمد واقتربت من اكمل تطبع قبله على خده واتخذت مقعدا بجانب اخيها الأكبر
بينما اتخذ محمد مقعدا بعيدا عنها وهو يشيح بوجهه للجهه الأخرى وهو يزفر بحنق
كانت سلمى هى اول من تكلمت وهى تسأل محمد بحيره …ما الذى فعلته هذه المره لتغضبها
منك بهذا الشكل؟
وقبل أن يجيب او يفتح فمة بكلمه واحده ..انفجرت إيمان فى موجه من البكاء الشديد وهى توجه حديثها إلى سلمى واسيل
انا لاأعرف حقا ماذا يمكننى ان افعل لإرضائه مهما فعلت من اجله لا ينال شيئا اعجابه
اصر على تركى العمل ووافقت نزولا عن رغبته وفسرت الأمر انه خائف على وبالأخص بعد حملى الغير مستقر
ولكن ان يغلق هاتفى ويأخذه منى ويمنعنى من مباشره العمل حتى من المنزل فهذا كثير جدا
تكلم اسامه باندفاع ….لا يا محمد هذا كثير ليس من حقك ان تتعنت بهذا الشكل واقترب من ايمان يربت على كتفيها وهو يطبع قبله على رأسها
تطلع الجميع إلى اكمل ينتظرون ردة فعله الذى ابتسم بتسليه وهو ينقل نظره بين محمد وإيمان وهو يقول بصوت هادئ …إيمان اعتذرى من زوجك ..
.لقد اخطئتى الأن …حياتك وكل ما يدور بها هى سر بينكم ولا يجوز اطلاع اى احد عليها
تلون خديها خجلا بعد تقريع اكمل لها وابتسمت بدلال وهى تقول بخبث ..
.محمد انا اسفه وهمت بأن تنهض من على مقعدها ولكن محمد سبقها واقترب منها ليطبع قبله على جبهتها وهو بقول لها بخوف حقيقى
حبيتى انا اسف لو اغضبتك ولكننى خائف عليك فعلا تحتاجين للراحه..ربتت على كفه وهى تقترب منه ..
.لا عليك حبيبى انا افهمك جيدا
والأن …هل يمكننا التحرك ؟لقد تأخرنا بالفعل …تكلم اكمل بنفاذ صبر
وقبل ان يضيف كانت سلمى قد شحبت وهى تصرخ بحده بعد أن تصاعدت موجات الألم
اقترب منها محمد على عجل وهو يطلب منها ان تتنفس بعمق وبهدوء …
شهيق ..زفير هيا سلمى حبيبتى شهيق ..زفير
وبعدها كان اسامه يذرع الرواق فى المشفى ذهابا وايابا ويكاد الخوف ان يفتك به فلقد تأخرت سلمى بغرفه العمليات بعد قليل جاءت الممرضه لتخبرهم بالخبر السعيد
لم يدعها اسامه تكمل كلامها بل اندفع نحو غرفه سلمى التى بدت شاحبه ومرهقه بعد ما عانته من الآلام …
امسك بيدها يقبلها بشغف وهو يهمس لها ..حمد لله على سلامتك
اجابته بضعف ..هل رأيت ابنتنا …
لا حبيبتى كل ماكان يشغلنى هو سلامتك وان اطمئن عليكى
بعد قليل حمل ابنته الصغيره التى كان تشبه والدتها كثيرا بعيناها ذات اللون الأخضر الفيروزى المميز وبشرتها البيضاء النقيه
اجتمعت ضحكاتهما ودموعهما
وهما يتطلعان معا إليها
ماذا سنسميها حبيبى ؟مسح اسامه دمعه سقطت سهوا على خده من فرط التأثر ؟
سوف نسميها حلا
فكما كنتى انتى يا سلمى نور حياتى فحلا سوف تكون ما يجعل حياتنا احلى بإذن الله
كان أدهم الصغير فى حالة غضب وهو يرى اهتمام الجميع بهذا الكائن الغريب مما جعله فى حاله غضب شديد
وبرغم محاولات اكمل واسيل لكى يجعلوه براها ويحملها الا انه رفض رفضا قاطعا وهو يشعر بغيره طفوليه شديده
ولكن عندما سمع صوت بكائها اقترب من نفسه ليراها واتسعت عيناه من الدهشه وهو يراها تمص ابهامها ثم تتثائب
لتغرق بعدها فى النوم …تعليق واحد صدر منه …انها صغيره جدا يا عمى استطيع حملها بكل سهوله
ضحك الجميع من
حوله واقترب اكمل من اسيل يحيطها بذراعيه ويهمس لها …يبدو ان عاشق جديد سوف ينضم إلى زمرة العاشقين ضحك الجميع بعد تعليق أكمل وهم يراقبون أدهم الذى كان يتطلع بأنبهار شديد ومتسمرا مكانه وهو يراقب حلا الصغيره تمت.