جذبها من كنزتها القنطنيه البديعه عليها وقال:
-وهو ده لبس تلبسه واحده محترمه مش قولت لك تغيريه
-مالو لبسي مش فاهمه
-ماله لبسك..بطنك باينه يا هانم
-ما أنا بشوف چنا بتلبس كده عادي
-اختي صغيرة
-أنا أكبر منها بسنتين
-أنا مش عايز جدال وكلام كتير الي بقوله يتسمع وتقولي حاضر فاهمه
-لا مش فاهمه انا ماعمل.. قاطعها يقول بتحذير:
-مش عايز جدال وبلاش تخليني أقلب على الوش التاني
-هو لسه في وش تاني أصلاً؟
-اه في و قسماً بالله لو ما اتعدلتي لاسود عيشتك فاهمه…واقفة تتمرقعي مع كماااال؟؟؟
صرخ بجملته الأخيرة غاضباً بشدة لتجحظ عيناها وترد بغضب هي الأخرى:
-بتمرقع؟! حلو…طب إسمع بقا…انت مش متجوزني عشان تلمني زي ما بتقول…مالكش عندي غير كده لما تبقى تظبطني معاه او مع غيره في وضع مخل أبقى تعالى أقـ,ـتلني زي ما بتقول عشان انت شكلك لسه ماتعرفش مين هي لونا. صرخت في وجهه بما تفوهت لقد وضعت في وضع صعب لدرجة انها باتت تصدق على نفسها مايتهومها به زوراً ومن كثرة التكرار رددته بلسانها عن نفسها فأي ظلم أكثر مت هذا .
رغماً عنها أجهشت في البكاء وقد صعبت عليها نفسها لينشق قلبه وهو يعلم أنه سبب كل ذلك وانها محقه.. أوصلها لأن تتفوه بما أوهمها به …لقد نجح في تشكيكها بنفسها انها أعلى درجات الظلم. فتحرك جسده طواعية لقلبه ناحيتها وهو يحاول ان يحتضنها لكنها كانت تبتعد بنفور تبعده ثم همست بقهر:
-أنا بكرهك…وانا الي عمري ماكرهت حد في حياتي … أتسعت عيناه وهو يسمع ماتقول لينسحب الدم من جسده فجأة وهو يسمعها تقول بصدق حقيقي:
-انت أول شخص أكرهه ويمكن تكون الوحيد.
لم يستطع مواجهة ما قيل فقد كان أكبر وأعظم منه .. خرج من عندها يذهب لغرفته يغلقها عليه وهو يضع يده على فمه غير مصدق ما سمع لا يعلم كيف سيتصرف معها ولا مع الوضع كله. لكن رنين هاتفه أخرجه من كل ذلك حينما وجد الانصال من والده يقول:
-أنت فين يا ماهر
-في البيت كمال رجع هاخده ونطلع لجدي ع…. قاطعه عزام يقول:
-طب كويس …خلي كمال هو الي يروح يطلع جدك وتعالى لي انت حماك على وصول.
جن جنون ماهر يسأل وهو يتحرك بلا هوادة:
-إنت خليته حمايا خلاص؟!!!
-ايوه…دي صفقة العمر…جوازه هتحطنا في حته تانيه خالص في البلد والبت عينها منك يعني سالكه زي السكينه في الحلاوه.
-أنا مش موافق ومش عايز
-خلاص يا كمال مابقاش نافع ده أنا تقريباً فاتحته
-وانت ازاي…
قاطعه عزام يقول:
-هو ايه الي ازاي ومش ازاي …انت ابني وانا شايف لك الصالح …المصلحة بتقول إنّ الجوازه دي لازم تتم والراجل لمح كذا مره وبنته مياله ..فمكنش في فرصه اعمل عبيط ساعتها كان هيقلب عليا.
-يانهار مش فايت …يعني هما أمروا ومش مهم رأيي؟!
خطبوني يعني؟! ترضاهالي يابابا؟!
-أرضاهالك أه…ومارضاش بأحسن من كده لأن مافيش جوازه أحسن من كده …ماتنشف كده في ايه..الستات كلهم صنف واحده فخد بقا الي تفيدك، الستات كلهم على السرير واحد..قدامك نص ساعه وتكون عندي سامع…سلام. أغلق المكالمة بحسم شديد وخلف ماهر يقف يشعر بالغضب والعجز يردد:
-لا…مستحيل أوافق بكده..أنا لازم أروح امنع كل ده.. صمت يتذكر جملة والده ثم ردد:
-لا كلهم مش واحد…كلهم مش لونا. ليغمض عيناه بألم يسمع صدى جملتها في أذنه حين أخبرته انه أول من كرهت بل الوحيد وتداهمه فكرة أخرى انه مساق للزواج بأخرى.
ليشد جسده ويسحب نفس عميق…فقد فعل كل ذلك لتبقى له ومعه يضمنها وبعدها سيهون عليه اي شيء حتى لو أرغم على الزواج بعشرة لا يرغبهم فسلواه انه قد نال لونا وضمنها لنفسه حتى ولو بالزور. مسح على وجهه وهو يقرر أن مازال الوقت معه سينسيها ما فعل بها ويحاول تغيير وجهة نظرها عنه..يؤمن ان كل شيء قابل للتغيير وهو بالأكيد مازال لديه الفرصه. فخرج من غرفته وذهب لغرفتها يدق الباب لكن لم يتلقى رد..ليصك أسنانه بغضب وهو يفكر آنها بالتأكيد هبطت لمشاركتهم الطعام.
حاول تهدئة نفسه يقسم ان يعاملها جيداً كي يصحح ما جرى بينهما . وصل للحديقة ليقف متأملاً بصدر منشرح جمالها وسط الورود والخضرة وما زاد جمالها هو انها تضحك أخيراً بإشراق..إبتسم بداخله فعلى مايبدو أنها لم تتمكن من الضحك إلا بعدما أخرجت شحنه من شحن غضبها في وجهه وعبرت عنه.
لكنه شعر كذلك بالضيق وقد فقأ عينه جمالها الواضح وتأنقها بحيث كانت بالفعل لذيذة وجذابه تسر الناظر لها خصوصاً بعدما بدلت ثيابها من كنزه قطنيه وجينز وارتدت فستان أخضر بسيط جعل منها لوحه فنيه ممتزجاً مع جمال شعرها الجميل ليهز رأسه بقلة حيله فماذا سيفعل وكيف سيتحكم بالأمر، ماهي بالفعل جميلة، تلك هي خلقتها وحظها لايملك تغيير الوضع وكذلك لا يمكنه التحمل،فهمس(أعمل فيها أيه بس)
زفر أنفاسه بتعب ثم تقدم منهم وعلى عيناه ابتسامة ينظر عليها كأنه مقرراً مراضاتها…
تقدم يجلس بجوار فهّمت بالإنتقال فأستغل إنشغال كمال وچنا بالحديث عن ورق العنب المصري وجماله، ليهمس لها:
-أقعدي جنبي يا لونا
-لا
ردت بإقتضاب فيقول متفهماً:
-عشان خاطري.
نظرت بضيق شديد من توسله، بمزاجه يسير عصبي وعنيف يلقي بالتهم جزافاً وبمزاجه أيضاً يقرر أن يصبح الوضع رواق ويبتزها بأسلوب راقِ كي لا يتنثنى لها الرفض.
كبت ضحكته وقد فهم عليها وفهم ايضاً انها ستصرخ في وجهه الأن بجنون ليلحقها قبلما تفتح فمها فيقول:
-شششش….أهدي أحسن لك بدل ما أقوم دلوقتي قدامهم وأعمل حاجات أنا هموت وأعملها.
هزت رأسها بجنون تقول:
-إستحالة تكون طبيعي . ثم أضافت بجدية:
-يا ماهر انت أكيد عندك إنفصام،محتاج تتعالج.
-حاضر. ثم إبتسم لتود أن تصرخ في وجهه بجنون من تلك الشخصية هي بالفعل لا تعلم له وجهه محدده ولا تستطيع تحديد شخصيته كل لحظة هو في حال.
قاطعهم صوت كمال الذي لاحظ همسهم يقول:
-بتترغوا تقولوا ايه..يالا انا ميت من الجوع
-صح يالا خلص أكل عشان تروح تطلع جدك من المستشفى .
-نعم يا حبيبي؟؟هو خلاص مافيش دم؟! أنا لسه جاي من السفر.
-جاي على جمل يعني يا كمال ماتنشف كده في ايه؟ أنا لازم اروح الشغل لبابا دلوقتي حالاً. زفر بتعب والقى الشوكه من يده وهو يتذكر ما ينتظره هناك لينظر يميناً ناحية لونا ويشعر بالضيق الشديد، فجعدت مابين حاجبيها بإستغراب من نظراته لها هي بالفعل محتارة في شخصيته بينما ماهر قد أشاح بعيناه بعيداً يفكر هل سيستطيع إيجاد حيله يتهرب من خلالها من تلك الزيجة؟
وقف من مكانه مقرراً عدم التأخر سيذهب لهناك سريعاً يواجه ربما إستطاع تغيير مجرى الأمور فقال:
-أنا لازم أتحرك دلوقتي…يالا يا كمال
-و ورق العنب؟! قووم يا كمال.
-أوووف.
تحرك كمال ناحية السيارة وكذلك ماهر لكن لونا أوقفته مناديه:
-ماهر…إستنى. ألتف ينتظرها و هو ينظر عليها مستغرباً تصرفها يراها تهل عليه مسرعه ليبتسم داخله ويسأل لما لا يتلقفها داخل أحضانه يغمرها فيها يفرح ويستمتع بها؟
فيما تقدمت لونا منه فسأل:
-في حاجة يا لونا؟
لتتحدث بإستكانة قررت تجربتها تنتطق بتهذيب:
-يا ماهر انا كلمتك عن بابا وقولت لي مش وقته بس الوقت بيعدي والوضع مش بيتغير ياريت يا ماهر تتصرفلي في الموضوع ده عشان خاطر بابا حتى أعتبره شخص بتعطف عليه لو انا يعني ماليش خاطر عندك.
ليبتسم بعذوبه ويجيب:
-بس يا عبيطة…أنتي خاطرك غالي عندي قوي يالونا.
-هااااااا؟!!
اتسعت إبتسامته من فرحتها ليضيف:
-لما أرجع النهاردة هجيب لك معايا خبر حلو…إستنيتي..أوعي تنامي.
-هستناك أكيد.
كان يود ان يقبلها حتى لو من خدها لكن چنا تجلس قريبة وستراهم لذا كبت رغبته وغادر بها تاركاً لونا خلفه تردد بجنون:
-ده وافق عادي!! ده طلع الدكتورة دي عندها حق بقا… صفقت بيديها مهللة:
-بركاتك يا دكتورة سارة.
ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
تتذكر كم قمعت من المجتمع وكانت مرفوضه من الكثيرين فكيف لمجتمع يطلب من البنت ان تسترجل في كل الأوضاع وتصبح خشنه كي لا يتم التحرش بها بدلاً من تربية ذكر البطريق الذي أنجبوه لا…يحملون شهواته على عاتق فتاة قد خلقها الله وأنزل معها حفنة من الدلال والدلع.
فكانت لونا ضحية نساء مقهورات تربين على أن الصوت المتسهوك لابد وان يحارب او ينبذ فإما أن تتغير تلك الفتاة ويخشوشن صوتها كالرجال وإلا نعتوها بقلة الأدب والحياء. أخذت نفس عميييق تضع الهاتف جانباً تسأل نفسها تلومها كيف تركت نفسها لسنوات تحت تأثير مجتمع كهذا وكيف كانت تأخذ صورة عن نفسها من رؤيتهم لها . إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم:
-اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل. سرحت متأملة:
-أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي…ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.
___________سوما العربي_________ دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعدما فكر كثيراً في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور:
-أهو العريس جه أهو بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس؟! تقدم بخطوات متثاقلة يردد:
-مساء الخير
ليرد والده والرجل الأخر:
-مساء النور يا حبيبي…تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو يدخنّ سيجارة فيكمل:
-مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن…واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه. صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاماً واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها. ________سوما العربي________
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.
دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه. يتقدم وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد؟! ماذا عن لونا التي هي مايريد. بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعدما أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه:
-ماهر.
فالتف ببطء شديد ليصدم ويسقط معطفه من يده بعدما التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره……
يتبع….. الحلقة السابعة سقط الجاكيت من يده لا إرادياً وقد فقد السيطرة وكذلك النطق..لونا فتاة كما يقال عنها بالمثل الدارج تحلُ من على حبل المشنقة، وقد أضحت زوجته . بلل شفتيه يحاول تمالك حاله وألا يفتك بها الأن وقد خرجت عليه بكامل حلّتها وزينتها وكأنها تتحداه. لونا..ذات الليونه العالية والعيون المغوية والصوت المسهوك تتقدم منه بخطوات بطيئة مثيرة وهي متأنقة في ثوب مذهب قصير تناغم مع قدها المياس بروعه ساحره وقد حررت شعرها بتموجاته الرائعة.
تحدثه بإبتسامة متعبة للأعصاب:
-حمد لله على السلامة يا ماهر
وهل سيتمكن ماهر المسكين من الرد في كهذاموقف، لقد حاصرته وأسرته بنجاح. إبتلع رمقه بصعوبه وعلت أنفاسه بل سخُنت ينتظرها أن تقترب أكثر بعدما تثبتت قدميه في الأرض إحتراماً وتقديراً لهذا الجمييييل. ولونا تمارس عليه أقصى درجات العذاب حين قالت:
-أنا أستنيتك أهو زي ما قولت لي. ففتح ذراعيه ببلاهة يردد:
-هاتي حضن.
رمشت بأهدابها مرتبكة، لم تكن تلك هي أهدافها مطلقاً.
ظل ينتظر بإلحاح وإحتياج،هو محتاج لذلك جدداً وهي قررت أن تنادي الكلب بسيدي حتى تقضى حاجتها لذا أقتربت بتوتر وتحاملت على ان تفعل و….غمرته.
ما أن ضمته حتى أغمض عيناه متأوهاً بينما لونا تكمش ملامحها بضيق وامتعاض، تشعر أن قدرتها على التمثيل أوشكت على الإنتهاء ولن تتحمله زياده عن ذلك القدر. لذا همت لأن تخرج من أحضانه وتبتعد لكنه لم يستطع بل تمادى المجرم وبدأ يسحبها نحو غرفته فصرخت:
-موديني فين؟!
انتهت جملتها مع إغلاقه لباب غرفته عليهما من الداخل ثم جاوب بإبتسامة:
-لأوضتي..ولا تحبي يشوفونا؟! أنا عن نفسي ماعنديش مانع.
حمحمت بإدراك ثم قالت:
-لأ وعلى أيه، الطيب أحسن. ضحك بخفه من حلاوتها بينما لونا عادت لعقلها وقررت إكمال طريق الطلب بالإغواء فهمست:
-ماهر
رفرف قلبه بين أضلعه وإسمه من فمها بصوتها يزلزله فيردد بلا سيطرة منه على نفسه:
-ياعيون ماهر. تشكلت داخلها علامة استفهام كبيرة فطريقته كمن يتعامل مع حبيبته وليس كما هو حالهم، لكنها أبعدت عقلها عن كل هذا لتركز على إنهاء مهمتها كونها ماعادت تتحمل المكوث معه بغرفته أكثر من ذلك فأكملت:
-قبل ما تمشي أنا كلمتك عن بابا وانت قولت لي عندك خبر حلو لما ترجع هتقولهولي.
همهم مبتسماً وسأل:
-عشان كده لابسه ومتشيكة ومستنياني.
هزت رأسها بثقة وقالت:
-انت لسه ما تعرفش مين لونا.. أنا أيقونة، ومتربية على العز، طول عمري بلبس كده جوا وبرا البيت وكل البنات كانت بتقلدني. عض على أسنانه يضربها على ذراعها العاري مردداً بحده:
-بتطلعي بدراعاتك دي كده؟!
-أاااه…أيدي يا ماهر. ناظرها بضيق شديد فحاولت امتصاص غضبه ريثما تحصل على ما تريد كما تعلمت مؤخراً:
-لا ده وانا صغيرة بس انا كبرت خلاص ومصيري أعقل، المهم قولي عملت إيه في موضوع بابا؟
سحب نفس عميق ثم قال:
-مستعدة يعني للي هتسمعيه؟! ضحكت متألمة وجاوبت:
-مستعدة
-بصي يا لونا انا مش عارف ايه حصل معاه بس هو تعبان جداً وعمك كان مدخله مصحه بس مصحة شمال من الاخر. كانت تتابع ما يقوله بوجه خالي تماماً من الإنفعالات كأنها لديها علم مسبق، غير متفاجئة ولا مصدومة ليكمل:
-أنا عرفت إزاي أضغط على عمك وخرجته من المصحة الي كان حاجزه فيها ودلوقتي باباكي في مصحة محترمة وكبيرة .
فهمست بوجع:
-عايزه أزوره.
جعد مابين حاجبيه وسأل:
-انتي مش متفاجئه خالص!!
-عمي يعمل الأكتر من كده…بابا كان بيهلوس قدامي وبيكلم ناس مش موجودة وفجأة أختفى وانا كنت بلف حوالين نفسي. جلست على أقرب مقعد تحاول الا تبكي فيما اقترب منها ماهر يجلس بجوارها وهمس:
-أهدي ماتعيطيش.
فقالت مباشرة:
-عايزه أروح له.
ليجيب:
-الزيارة ممنوعة عنه.