Uncategorized

رواية سيطرة ناعمة القسم الخامس بقلم سوما العربي

فتح فمه سيقول ولتخرب الدنيا لكن كمال كان الأسرع حين انقذ الموقف:
-لا والله عادي جداً انا كمان لما جنا قالت لي كنت قلقان عليها كده اصل احنا بنحب بعض كلنا أسره واحده ولونا بنت طيبه جداً وتتحب. رفعت له احدى حاجبيها…لم يعجبها الحديث ولم يدخل لأذنها حتى..وهم فهموا عليها. چنا تجلس متابعه لشقيقها…ليست طفله كما يعتقد ولا ساذجه..ترى كما بات يرى الجميع ان شقيقها مهتم بلونا اهتمام غير عادي.
أبتسمت وهي تنظر له، نظراتها كانت متلاعبه موحيه..تقول انها تكشفه.

طارق كان متوتر وقال:
-انا هطلب لها دكتور
تدخل كمال من جديد هو على علم بمدى تهور ابن عنه فقال:
-انا جبت لها دوا
-انت دكتور سنان وبس!
-اه بس ده دور برد يعني هتاخد مسكن وفيتنامين سي وتشرب حاجة سخنه وتنام.
انفعل عليهم عزام..فهل ستتحول الجلسه والعزيمه للحديث عن لونا أم ماذا يعني؟!
خرج صوته الذي حاول صبغه بالود المزيف:
-جرى ايه يا جماعة مش كفايه كده ونبدأ أكل…انا جعان جداً بصراحة يالا ناكل .

ثم خص ولده بنظره حاده محذره اضطرته لان يجلس مرغماً يحاول إخفاء مشاعره. ______سوما العربي______ جلست لونا بغرفتها تقرأ رسائل دكتوره ساره مراراً وتدريباتها النفسيه مع أول قاعدة وهي عدم تسول الاهتمام وانتظاره من الأخرين فالأخر لن يعطيها مادامت هي لا تهتم بنفسها، العالم من حولنا هو انعكاس لنا، الناس تعاملنا بما نرى به أنفسنا. البشر ومعاملتهم ما هم إلا مرآة داخلية لنا، ان لم تحب نفسها فلن تجد حباً من الناس.

لونا عاشت لسنوات معتقدة انها تحب لونا، مستغربه طاقة الرفض الموجهة لها من الجميع لم تكن تدرك سوى مؤخراً أنها ماكانت تحب حالها.
حب النفس لا يكن فقط من أنني ارى نفسي جميله وطيبه لما يرفضني الناس ولما صديقاتي يغدون بي ولما ولما …
حب الناس بان أسأل نفسي ماذا فعلت لنفسي كي اقول صدقاً أني أحبّها…ماذا فعلت لأصبح سعيده

بالمواجهة الصحية مع النفس وجدت لونا انها لم تكمل تعليمها بسبب ظروف الأسرة و إضطرارهم السفر بعد تعب والدتها، لم تهتم بجمالها الذي يمكن ان يتحسن ويتطور اكثر ممها هي عليه بل كانت تحاول مداراته…تشعر بالعار ناحيته لما دره عليها من كره و تخبيص…إنسابت وراء الطوفان المجتمعي وجعلتهم ينتصروا عليها..لجأت لوأد جمالها وأنوثتها بسبب تجريح المجتمع…منذ فترة توقفت عن لبس اجمل القطع ووضع مستحضرات التجميل والتحدث بليونا وعذوبة..لم تفعل سوى مؤخراً ولتثير غضب ماهر فقط بعدما اكتشفت انها هكذا تغضبه فبات يروق لها غضبه أحياناً بخلاف ذلك كانت تحاول مدارة أنوثتها الفجة التي لا يمكن مداراتها…فحتى وهي في أشد لحظات عدم

الاهتمام بالنفس كانت متهمه بالإثارة. وبجملة الوقوف مع النفس ومواجتها فقد اكتشفت لونا سر خطير…لقد عادت للبسها الأنثوي الرقيق والاهتمام بنفسها دون خوف شيئا فشيئاً كالسابق حين دلف ماهر لحياتها وكأنها شعرت فجأة برجود شئ يحميها.
مازالت تتذكر فستانها المتدلع الذي ارتدته حين قدمت معه لبيتهم بأول مرة ، ابتسمت رغماً عنها وهي تتذكر نظراته الجانبيه لها كل دقيقة فتلاشت بسمتها هي تستذكر مكملة لما حاولت فتح حديث معه وصدها بفجاجة…بدايه سوداء وضعت اول حجر في علاقتها معه..أكملها هو بسيل اتهاماته…لم يترك لها فرصه فقد سد كل الفرص واخرهم إجبارها على الزواج منه.

سحبت نفس عميق تعيد على نفسها خطّتها طويلة الامد(حب النفس ورفع الاستحقاق) وخطتها قصيرة الأمد(مواجهة ماهر)
مع الأخذ بنصيحة صديقتها سما متبعه خطة(قلب الطاولة) ذمت شفتيها بضيق كيف ستواجهه وهو لم يأتي لعندها منذ ذلك اليوم، حسمت أمرها،لونا بالعقليه الجديدة لن تنتظر إن لم يأتيها ستذهب له هي وتخلق الفرصه..لقد قطع عنها عملها وماعادت قادرة على تعلم الجرافيك الذي تحبه..لابد من حل..يجب ان ينتهي ذلك الوضع.

وبينما هي تفكر في كيفية الخلاص انفتح باب الغرفة ودلف لعندها بهيئته الضخمة بعيناه القلق يحاول مداراته وسأل بصوت جامد وأنف عاليه:
-انتي تعبانه؟
جاوبت دون النظر له:
-لأ.
سأل بحده فهي تقول لا مستهينه وهو يأكله القلق عليها:
-ازاي چنا قالت إنك تعبانه..عندك ايه؟ صوته كان جامد..شديد يحاول عدم إظهار اي ميل او قلق رغم ان وجوده الان بغرفتها لاهو اكبر ميل وقلق، طريقته في المكابرة جعلتها تضحك داخلياً عليه لكنها لم تنسى ما فعله وقاله لذا ردت بجمود:
-مش عندي.
-أنا مش جاي أناقشك..قومي البسي حاجه وتعالي نروح للدكتور…عشر دقايق وألاقيكي تحت.

التف مغادراً دون النظر لها لتناديه:
-ماهر.
وقف مكانه فقالت:
-انا عايزه موبايلي.
صك أسنانه بغضب والتف يقول بحده:
-ده انتي بجحه بجاحه..لا تكوني فاكره إن ألأيام هتخليني انسى عملتك السوده…عايزه الموبايل عشان تعرفي تكلمي من عليه رجاله مش كده.

ذهبت كل تمارينها النفسيه مع الريح وهي تسمع منه اتهاماته البشعه من جديد فاندفعت ترد:
-عملتي السودة؟! وانت عملتك ايه بمبي؟! لما راجل يقف قدام راجل تاني ويطلب منه ايد البنت الي المفروض انها مراته وهو عارف والراجل ده يسكت خالص يبقى يتقال عليه ايه؟! يبقى راجل أصلاً!
اندفع لعندها وهم كي يعنفها مجدداً يردد:
-أنا راجل غصب عنك، وانتي زودتيها قوي…انا مش هفضل متحملك كده كتير.. انا لو مش راجل فهيبقى عشان سيبتك عايشه بعد عملتك وخيانتك ليا.
نفضت يده عنها وصرخت فيه:
-خيانة ايه وخيانة مين؟ أنا عملت ايه اصلا؟!

كانت واعيه…خير وسيلة للدفاع الهجوم لذا عمدت لقلب الطاولة تهتف:
-هو مش الموبايل معاك؟ ماتفتحه كده وتشوف…افتح. بنفاذ صبر اخرج هاتفها من جيب سرواله يفتحه كما طلبت وذهب لمحادثتها معه يسمعها تقول:
-شوف الشات الي بيني وبينه…هو الي بادي بالكلام وكان كلام عادي انا ردي عليه كان على الأد وقفلت كمان يومها تاني مره هو كان بيتصل بيا كتير وانا ماكنتش برد عليه فماقدرش يتحمل وجالي لحد الشغل وانا بردو مادتهوش مجال للكلام فرجع يقولي الكلام الي ماقدرش يقوله في الشات.

كان يسمع حديثها ويعيد قراءة المحادثه المختصره بالفعل للمرة العاشرة كلامها صحيح لكنه مازال عند رأيه وصرخ فيها يردد:
-مجرد ردك عليه أصلا خيانه يا هانم يا محترمه..تردي عليه بتاع إيه اصلا.
-وماردش ليه مش المفروض اني مش متجوزة..لو كان فتح الكلام مع چنا كان هيبقى ردها خيانة لحد؟
-كانت هترد بذوق وتقفل الكلام وبس
-وانت شايف في الشات مني كلام غير كده
-بيقولك وحشتيني..بيقولك وحشتيني.

تذاكت وراوغت..فردت:
-بيقولي ينفع اقولك انك وحشتيني؟! ده معناه اني مش مدياه مجال وبصده وهو أصلا الي شكله جرئ.
-كللل كلامك ده مش هيشفعلك…حتى لو صح..مجرد وقوفك معاه جريمة…انك خبيتي جريمه.
-خبيت؟!! خبيت ايه انت بتشتغل نفسك…مش عايز تواجهها بالحقيقه…كلنا كنا عندهم وبان اهتمامه من اول مره وقدام الكل وانت ماكنتش تقدر تتكلم كل حاجه كانت قدامك بس انت الي بتستعبط عاجبك دور زوجتي والكلب بس الحقيقة انك عايز تلف كل حاجه عشان تفصلها على مقاسي وتلبسني توب الخيانه عشان تثبت لنفسك اني وسخه زي ما بتقول عليا فافضل ساكته وعيني في الارض واعيش مخروسه مش كده.

صرخت بالأخيرة فيه …نجحت لونا في جره للنقطه التي تريد..كانت بارعه في تسيير مسار الحديث والتلاعب بالكلمات حتى تصل لهدفها. بالفعل بدأ ماهر يراها غير مخطئة مئة بالمئة رغم نكرانه التام للإعتراف بذلك. لن يتركها تتمادى في الحديث..فطن ان لونا ليست سهله مطلقها..قد تبدو سهله بسبب قلة خبرتها وعدم احتكاكها بالحياه الخارجيه..تلك الجميله الواقفه أمامه لو تعلمت قليلاً فنون المكر واللوع والخبث مع إضافة القليل من الخبره ستصبح مرعبه مرعبة مرعبة. وهو لن يسمح لها……..

قطع حديثها وقال بغلظة وحسم:
-عشر دقايق وتبقي تحا عشان نروح للدكتور وماسمعش صوتك نهائي…سامعه. رفعت له احدى حاجبيها…حربهم ضاريه بين شخصية نرجسيه وشخصية ألفا كلونا هي تعلم انها ربحت حرب الحديث للتو لكن ماهر الترجسي لم ولن يعترف ….وإنما التف كي يغادر بغضب وعاد يقول بصوت غاضب…غاضب جداً:
-أنا ماشترتش ولا كلمه من الي قولتيها وانتي بنظري لسه خاينه وزباله وياريت تقعدي مع نفسك بقا كده تفكري تشوفي هترضيني وتصالحيني ازاي. ثم خرج بسرعه وزيادة تأكيد صفق الباب خلفه بحده جعلها تنتفض لتصدق …ماهر كان ماهر جدا وبرع في حبك دوره التمثيلي.

______سوما العربي________
خرج من غرفتها باتجاه السلم ليقف بغضب وهو يرى طارق يقف في الممر بحيرة كأنه يبحث عن غرفتها..لم يستطع السيطرة على نفسه وتقدم يقبض على تلابيبه بغل مردداً:
-ده انت مستغني عن عمرك بقاا…جاي وراها لحد هنا…بس الغلط مش عندك الغلط على الي فوت لك اول غلطة…مو*تك على ايدي النهاردة.

نفض طارق يده بنفس القوة و قال:
-ولاااا..انت هتفضل عايش في دور الشبح ده كتير …انا الي سكت لك لما مديت ايدك عليا بس سكت عشان مش فاهم لكن بعد كده ايدك في جنبك وتلزم تمامك فاهم ولا أفهمك.
-الله…ده انت حلو اهو وبتعرف تحلو…طب اسمع بقا…عينك لو بصت لمراتي هخزقها لك.

صمت طارق لثواني متنهداً ثم قال:
-انا ماكنتش بدور على لونا .
احتلته الغيره والغضب وردد من بين أسنانه وهو يرفع يده يقبض على فك غريمه:
-أسمها مايجيش على لساااانك.
نفض طارق يده للمرة الثانية وقال:
-أفهم بقااا…انا كنت بدور عليك انت..خلينا نتفاهم بدون شوشرة انا لحد دلوقتي عامل بأصلي وماروحتش قولت لعمي وبنت عمي بالمصيبه الي انت عاملها.
-انت هتهددني ماتروح تقول.
-مش هقول عشان اقدر اتجوز لونا عادي من غير ما تبقى خصمه ليهم ويرضوا ي….

لم يكن ماهر يستطع تحمل اي جملة بها إسم لونته من طارق بالخصوص فقبض على عنقه بغل وقد ارفق أسمها بنتيه من الزواج منها…يخطط ويحلم بذلك…فكرة ان رجل أخر قد يفعل معها ما يفعله هو وان ينال منها ما ناله ويناله الرجل من زوجته كانت قاتله خصوصاً وقد اخبره صريحه انه يحلم بذلك…زاد من الضغط على عنقه يردد بجنون:
-هقت*لك…قسماً بالله لاقت*لك.

تقدم كمال الذي خرج من غرفته للتو ركضاً منهما يردد بهلع:
-سيبه يامجنون هتم*وته.
-ابعد يا كمااال..هم*وته والله لامو*ته.
كان طارق قوي بما فيه الكفاية نجح بصعوبه في نفض يد ماهر الذي قال:
-لونا تبقى مراتي لو شوفتك قريب منها هم*وتك فاهم…
ضحك طارق باستفزاز من بين سعاله ومحاولته التنفس يقول:
-ههههه…انا جيت خطبتها منك ..ههههه
تفتت قلب ماهر وكبريائه هو يعلم ان رد فعله كان مايع لا طعم له ولا لون…يعيش القهر يومياً لحماية غيره لكنه كان قال:
-عندك حق…قسماً بالله جدي يخرج بس ويشد حيله وساعتها كل واحد هياخد الي فيه النصيب.

حاول طارق التحدث بتعقل معه فقال:
-خلينا نتفق يا ماهر..وضعكم بالأساس غلط.
تلاعب ماهر…تربيته الذكورية الشرقية كانت مسيطرة فقال:
-انت شكلك مش فاهم ولا فاكره جواز على ورق لسه..مش هتنفعك ولا هتنفع حد غيري…أنا دخلت عليها.
قالها وبعيناه الف معنى ومعنى يتبين فيهم تسرعه في إتمام زواجه بها ليلتها كي يضمنها ويضمن وجودها…كي يمتلكها…الرجال الشرقيين يلهثون خلف العذراء ولو كان جسدها وقلبها بخلاف ذلك.

اتسعت عينا ماهربصدمه وهو يسمع رد طارق عليه حين قال بحده وهو يض*ربه بكتفه:
-ده عشان انت راجل مختوم على قفاك وعبيط فكرك الكام نقطة دم دول هما الي هيفرقوا معايا؟! ولا هما دول الي يزودوها او ينقصوها…انت راجل عبيط اي والله عبيط ومش بتعرف تميز..أعمى القلب والنظر…اقولك انت حلال فيك الي بيحصلك والي لسه هيحصلك.

تحرك مغادراً وتركه يقف بحيره وصدمه ولجواره كمال الذي هتف فيه:
-ممكن اعرف اخرة ده كله ايه؟! هتعمل ايه؟ عاجبك كده لما جه خطبها منك واحنا قاعدين..ده علم عليك وعلينا كلنا وماحدش فينا كان عارف يرد.
اسبل ماهر عيناه بتعب ثم قال:
-عارف…علم عليا ولعبها صح ابن الكلب وانا كنت واقف مش قادر انطق بسبب أبوك وابويا…لو نطقت هينفذوا تهديدهم واحنا ملصمين جدك أصلا.
-ماهي دي مصيبه تانيه…جدك مش عارف انك اتجوزت لونا ولو عرف هتبقى مصيبه اكبر..طلقها احسن يا ماهر.

تعصب ماهر وقال:
-أطلقها ازاي…بقولك مراتي..تخصني..انا مستحمل كل ده عشان ماطلقهاش…أكيد في حل تاني.. دلوقتي كل الي في دماغي ازاي اخلع من جوازتي مع جميله عشان اهلها ومصالحنا معاهم وبعدها جدك امره سهل.
-على فكره ام جميلة اخدت بالها ومركزة معاكم..ماهي حاجة باينه للأعمى بردو…واتكلمت بعد ما طلعت .

-يووه…تفكر الي تفكره..على الله تحس ان في حاجة غلط وترجع في الجوازة..انا ماشي
-رايح فين؟
-هاخد لونا وانزل القاهرة عشان اكشف عليها.
-والناس الي تحت.
-قولهم اي حاجة…مش فارق لي قولت لك…ولا عايزني افضل سايبها هنا مع الجدع ده عادي يغازل فيها
صك كمال أسنانه بجنون منه ثم قال:
– اه قول كده بقا…استغفر الله العظيم…خد جنا معاك وانا هقولهم ان مامتك تعبت واضطريتوا تنزلوا لها..اما نشوف اخرتها معاك. ________سوما العربي__________

طوال طريق العودة للبيت كان يقود وهو كل دقيقة والثانية ينظر في مرآة السيارة يطالعها فيها بعدما جلست بجواره جنا التي كانت تتابع حركات أخيها المكشوفة جداً…كانت چنا مصدومة أيعقل!!!! وصلت السيارة لبيت الوراقيين في ساعة متأخرة من الليل وفتحت لونا باب السيارة تترجل منها مغادرة بسرعه لقد تحملته طوال الطريق ولن تتحمل أزيد. نظر على فعلتها بغضب ثم قال لشقيقته:
-اطلعي للهانم عرفيها تجهز عشان دكتور احمد هييجي يكشف عليها.

تبسمت چنا ثم سألته متلاعبه:
-أبيه؟ هو انت بتحب لونا؟!
ارتبك…كشفته الصغيرة…چنا نقطة ضعف بالنسبة لماهر…يخاف على مظهره أمامها فقال بخشونه:
-أحمممم..مين قال كده.
ضحكت مرددة:
-حركاتك..نظراتك..اهتمامك..انت طول الطريق عينك على المرايه باصص لها فيها.
حمحم بخشونه يقول:
-لا مش…
قاطعته مواجهه:

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى