Uncategorized

رواية خادمة القصر القسم الثاني بقلم أمينة أحمد محمد

على الرغم من ان نظراتها المليئة بالدموع كادت ان تحرك مشاعري الا انني قاومتها بالقسوة التي اعتدت عليها وقلت:خذي هذا المال للفترة التي عملتي بها هنا ولا تعودي هنا مرة اخرى لأنني لا اريد ان ارى وجهك القبيح مجددا (حقا يجب انني سأذهب الي الجحيم لأنني اكذب فوجهها الملائكي هذا هو اجمل ما رأته عينه ولكن المظاهر خادعة الي اقصى حد وانا ادرى ذلك الي اقصى الحدود) ارتجف صوتها قليلا عندما اجابتني وقالت:انا لا اريد اي شئ منك استاذ زين ولا اريد مالك ايضا ولكني اريدك ان تأخذ هذه الورقة وتقرأها بعد ان ارحل

نظرت الي يدها الرقيقة وهي ممتدة كانت بشرتها بيضاء لدرجة انني استطيع ان ارى الشرايين الزرقاء اسفلها بدت وكأنني اذا لم اكن حذرا معها يمكن ان اؤذيها حتي اذا لمستها برفق ولكني ابعدت تلك الأفكار عني واخذت الورقة من يدها بعنف ورميتها على الأرض :ههههههه اوكي ،لم تعترضي علي مالي كثيرا عندما كنتي تحاولين ان تأتين الي سريري واخيرا تحدثت الفتاة الممتلئة بجوارها وعلى الرغم من انها لم تكن جميلة ولكنها لم تكن قبيحة ايضا وقالت:هذا

يكفي،نحن سنغادر الأن علي الأقل حاول ان تتصرف كأنسان عاقل وناضج نحن لا نريد ان نتنفس هوائك القذر مرة اخرى ولحد علمك هذه لم تكن فرصة سعيدة لأنني قابلتك،الي اللقاء “لم تنتظر ردي ولكنها اسرعت خارج الباب وهي تشد جميلة من يدها التي كانت تنظر الي بصمت وعيونها مليئة بالأتهام وكأنها تعلم انها لن تراني مرة اخرى،ابتسمت لها بسخرية قاسية وانتظرت حتي اقفل الباب خلفهم،حسنا،هذا كان للأفضل،فليس من الجيد ان اتعلق بشخص مرة اخرى ليخن ثقتي به فيكفي ان ذلك قد حدث مرة واحدة فقط بحياته

وقد ادى ذلك الي الجرح الذي شوه وجهه للأبد،التفت لأصعد الي السلم ولكني توقفت والتفت لحمل الورقة من الأرض ،لا اعلم ما الذي دفعني لحملها ولكني وضعتها في جيبي وصعدت الي غرفتي لأتفقد بعض الأعمال انتظارا لوصول الطبيب” “كانت الساعة تقترب من الواحدة صباحا عندما عدت الي المنزل،فقد بدأ اليوم بأحداث مؤسفة وانتهى بأحداث متعبة فقد كنت في الشركة طوال اليوم وكانت اخبار الحريق في فرع الشركة الجديد تغطي الأنباء كلها،وبعض المجلات صورتني وكأني البطل المشوه الذي اخترق النيران علي الرغم من منع رجال الأطفاء له من العبور لينقذ المتبقي من

موظفيه،خلعت ملابسي بسرعة وارتمىت بجسدي علي السرير من التعب ،ولكن لحسن الحظ ان الطبيب قد طمأنني بأن جرحى ليس عميقا وانه بسبب العناية اللازمة في وقت حدوثه لم يتلوث بالمرة وهذا الفضل يرجع الي جميلة(حاول جانبي الجيد ان يثير الألم في ضميري ولكن سرعان ما انتصر جانبي الشرير على ذلك الجانب الخير بداخلى)التفت لأطفئ نور المصباح بجوار سريري وها انا ذا افاجئ بوجود الورقة التي كانت في جيبي صباحا،مددت يدي وفتحتها بسرعة حتى اقطعها الي قطع صغيرة ولكني صدمت مما قرأته وتجمد الدم في عروقي وشعررت للحظات بأنني شللت

في مكاني همسة “بعد ان خرجنا من ذلك المنزل تنهدت براحة عندما تحكمت جميلة بدموعها لأول مرة ولم تبكي،وتنهدت مرة اخرى براحة عندما ركبنا سيارة الأجرة وطلبنا منه ان يوصلنا الي العنوان في الهاتف،لا اعلم كم مر من الوقت ولكن حل الظلام بعد ذلك واخيرا توقفت السيارة امام شارع محاط بالرجال من كل مكان والدخان ينبعث من افواههم مثل الأشباح ،كما ان الفتايات الشبه عاريات كن واقفات علي الطريق وكأنهن يعرضن اجسادهن للبيع،وهنا ادركت المغامرة الجديدة

التي اوقعني فيه ذلك الرجل مجهول الهوية،ياااااالهييييي الشقة الذي اخبرني عنها بأنها ستكون آمنة موجودة في العشوااااائياااااات يالحظ! او يالسوء الحظ في حالتي انا! “كنت حقا متأكدة ان سعادتي لن تكتمل وان كل شئ قد بنيته ستهدمه الأقدار عما قريب،على الرغم من وساوس الشيطان الدائمة التي كانت تدوي في ارجاء عقلي الا انني لم ارد ان استسلم لها حتي امضي بمستقبلي،لامار هنا في امريكا،ولكن كيف؟وماذا حدث؟لم يستطع عقلي ان يجب اي شئ لأنه قد توقف بالفعل وشل داخل رأسي عن

التفكير،نظرت الي ايساف ،خائفة من ردة فعله ولكنه بدا مصدوم بقوة مما رآه امامه،شعرت بسكين يطعنني في قلبي وتجمعت الدموع في عيني من شدة الألم عندما رأيت عيناه تمر علي جسدها ببطئ،كانت لامار ترتدي فستان احمر اللون يصل الي ركبتها ويظهر شكل جسدها كليا،كما انه كان عاري الصدر بدون اكتاف،دخلت بسرعة المصعد ونظرت الي ايساف وكلاهما نطقا في نفس الوقتق لامار-ايساف:ايسااااااف؟-لااااامار؟ نعم انا متأكدة ان دموعي ستجف ولكن الألم شعرت بأذرعه تبتعد عن جسدي ببطئ وابتعدت انا عنه وكأنني اتمنى ان تنتهي تلك الرحلة الي الماضي ،نظرت لامار اليه وقالت:انت ايش تسوي هنا؟

ابتسم ايساف بسخرية وقال:ايش تعتقدين؟ههههه لا لا لاتجاوبي انتي لا تذكرين ان هالفندق يلي حجزناه سوا قبل الفرح ؟اوووه انا تذكرت انتي حتى ما تذكرتي اننا زواجنا كان من ايام واختفيتي لامار تراجعت الي الوراء قليلا ولكنها لم تظهر اي نوع من انواع المشاعر واستغربت حقا لأن العلاقة بينهم بدت وكأنها ليست كأي علاقة بين حبيبين وهنا نظرت لامار الي واذا كانت النظرات تقتـ,ـل لكنت في عداد المـ,ـوتى الآن وهنا تحدثت الي كما تتحدث دائما بتحقير وغضب وقالت:وانتي ايش تسوين وياه يا بنت الفقر انتي؟

نظر ايساف اليها بغضب وتصنم جسده بقوة وقال:لا….. قاطعته لانني بدون شعور امسكت بيد ايساف بقوة وكأنني احاول ان استمد قواي من جسده الضخم الذي لطالما اشعرني بالأمان وقلت بصوت حازم:انا زوجته نظرت لامار الي للحظات وهي تغمض عينيها بسرعة وتفتحها ثم انفجرت من الضحك وقالت:هههههههه هالمزحة كانت مرة مضحكة ههههههه ادري انك دوما كنتي تتمني انك تتزوجيه ،ههههههههههه اسمعي حبيبتي لا تتدخلي بيني وبين حبيبي انا هنا بغير جو وما كنت ابي اتزوج وقتها لكن لا تصدقي حالك لأن اذا هو بيكون زوج لأي بنت فهو راح

يكون زوجي انا تجمعت الدموع في عيني وانا لا ادرى ماذا اقول لكلماتها الجارحة هذه فمعرفة ان بينهما شعور متبادل تجرحني بقوة ولكن سماع كلمة حبيبي علي شفاهها جعلتني اتمنى المـ,ـوت حقا،شعرت بأذرعه تطوق جسدي مرة اخرى ولم اقاوم حينها عندما قربني منه بل وضممته الي بقوة خوفا من انه سيهرب مني ويعود اليها ،دفنت وجهي في عنقه ورفضت النظر اليها اعلم ان كل شئ قد انتهى وهذا ليس ذنبي او ذنبه ،شعرت بصرخته قبل ان سمعته يصرخ في وجهها

قائلا:اسمعي يا لامار هذي آخر مرة اسمعك فيها تحاكين زوجتي بهالطريقة واذا ما راح تحترميها راح تشوفين مني الي ما يسرك ،واذا تعتقدين اني راح ارجع لك مرة ثانية يا بنت العم انتي تحلمين وقد اختار المصعد تلك اللحظة ليتوقف في الطابق الخاص بنا اسرع ايساف خارج المصعد وانا لازلت بين يديه ولصدمتي خرجت لامار مرة اخرى من المصعد وفتحت باب الغرفة المجاورة لغرفتها،نعم اعلم ان حكاية سندريلا الخاصة بي قد انتهت ولكني توقفت ولم اتحرك عندما رأيت الرجل الذي فتح باب الغرفة وقابل لامار،نظرت لامار الي

ايساف وابتسمت وكأنها تعلم انها تشعل داخله حرب الغيرة التي لا تنتهي وقالت بصوت ناعم. Lamar:hey baby,did u miss me? ابتعد ايساف عني ودخل الغرفة بسرعة وسحبني معه الي الداخل،تركني بسرعة واخذ يمر ذهابا وايابا داخل الغرفة وهو يصرخ ايساف:اذا ما ربيتها ما بكون انا ولد ابوي السافلة الخاينة،اذا عرف ابوها راح يقتـ,ـلها ويخلصنا من عارها،انا بحياتي ما توقعتها انها توصل لهالدرجة من الحقارة، كنت اعلم انه يغار عليها ولكنني شعرت بألمه عندما ترى الشخص الذي تحبه بين احضان شخص آخر،لذلك لم اتحدث

ولكني فجأة ادركت ما علي فعله،نظر الي ايساف وقال بحزن:انا راح اخرج ابيكي تظلي بالفندق ولا تنتظريني فتحت فمي لأتحدث ولكنه قد اختفى من الغرفة وتركني وحدي افكر جديا في فرحتي التي سرقت مني،لماذا تتمتع الحياة بتعذيبي؟اريد ان تنتهي حياتي في اللحظة التي قبلني فيها اول مرة حتي امـ,ـوت سعيدة ولكني هيهات ان يعود الماضي. جلست علي السرير واخيرا تركت سد الدموع الحبيسة يفتح ابوابه علي مصرعيه،لقد انتهى كل شئ ،نظرت الي حقائبي وقررت ان اعود الي وطني واتركه ،فأنا اريده ان يكون سعيدا ،لا زلت لا استطيع ان اتحدث الأنجليزية بطلاقة كما انني

ليس لدي من المال ما يكفي لأن اشتري تذكرة العودة لذلك قمت بتغيير ملابسي وخرجت من فستاني ونظرت اليه بحزن،لقد اشترت لي امي ذلك الفستان،كم اتمنى لو كانت هنا لتساعدني،جلست علي السرير وانا لازلت ابكي وبعد ان ضاق بي الكون توضئت وصليت وانا ابكي وادعوا ربي ان يقرب الخير الي قلبي ويبعد عني الألم،وبعد ان انتهيت ضممت ارجلي الي صدري وجلست منتظرة عودته” “كان الوقت يقارب الثالثة والنصف صباحا عندما سمعت صوت باب الجناح يفتح،عادتا ما انام في الثانية عشر صباحا

ولكني لم استطع النوم حتي لو اردت ذلك فقد كنت اتألم كثيرا لأفعل ذلك،دخل الي الأمام مباشرتا وقال بصوت خالي من الأحساس ايساف:ليش ما نمتي؟ قمت من مكاني وارتديت حذائي وقلت :كنت ابي اتكلم وياك شوي تنهد بضيق وخلع ربطة عنقه ورماها في الأرض:اسمعي يا نورا انا ما ابي اتكلم في اي شي ابي انام لأني مرة تعبان وبكرا ان شاء الله بنروح علي بيتنا جلست علي السرير في استسلام وقلت:اسمع،ما كان من المفروض انك تدري اني احبك،احنا تونا متزوجين وبعد ما

نثق ببعض كفاية،ممممم،ادري ان مشاعرك للامار توها ما بردت ولا راح تبرد وادري انك ما راح تحبني لأنها بحياتك وبقلبك ،ممممم انا ابي ارجع ،على الأقل هذا بيعطيك الفرصة انك تفكر مين فينا يلي تبيه ،ولأني أدرى انك تحبها انا راح اضحي بيك لأني اتمنى فرحك قبل فرحي،يلي اقصد اقوله يا ايساف (اخذت نفس عميق وقلت) طلقني لتقابل نصيبك وبعد انتظر انا نصيبي ويا شخص ثاني

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى