Uncategorized

رواية لا أحد سواك رائفي القسم الرابع بقلم سماح نجيب

قام بامساكها من ذراعها وقام باخراجها خارج الغرفة وهو يصرخ بوجهها
رائف….

الكلمة اللى اقولهالك تسمعيها انتى فاهمة برااااااا
سچى…حبيبى بس اهدى واسمعنى وبلاش العصبية دى اللى انت فيها كده مش كويس علشانك
رائف… انا مش عايز اسمع حاجة وسبينى لوحدى دلوقتى يا سچى احسن اتصرف تصرف مش هيعجبك وهيزعلك منى
سچى بذهول…للدرجة دى يا رائف
رائف…ايوة فالاحسن تبعدى عنى الساعة دى يا سچى علشان مصلحتك وعلشان ميحصلش ليكى حاجة
كان صدره يعلو ويهبط من شدة الغضب والعصبية فهو يريدها الان ان تبتعد عنه بسبب خوفه عليها من نفسه فهو لا يتحكم فى تصرفاته بسبب عصبيته فالافضل لها ان تبتعد عنه حتى يهدأ فهو لن يتحمل ان يحدث

لها مكروه بسببه
بعد ان اخرجها من الغرفة قام بغلق الباب حتى لا يرى دموعها التى تساقطت على وجنتيها بغزارة فيكفى مابه الآن فهو نادم اشد الندم انه استمع لكلامها وخرج من المنزل اليوم وعاد بتلك الحالة النفسية السيئة
كانت واقفة مذهولة من ردة فعله وايضا دموعها تنساب على وجنتيها من غير توقف لمحتها ريهام واقفة بهذا الشكل فاستغربت من حالتها فهى فى حالة شبه انهيار
ريهام باستغراب…سچى انتى مالك فى ايه واقفة ليه كده وبتعيطى ليه بالشكل ده
سچى…..

ريهام…سچى ردى عليا فى ايه وبتعيطى ليه تعالى معايا نخرج برا فى الجنينة وقوليلى فى ايه وايه اللى حصل خلاكى بالشكل ده
سحبتها ريهام من يدها وخرجت الى الجنينة كانت سچى لم تستوعب بعد ما حدث من زوجها وانه قام بطردها من الغرفة بتلك الطريقة
ريهام…قولى بقى فى ايه انطقى حرام عليكى بقى يا سچى وقعتى قلبى
سچى…رائف زعقلى و طردنى من الاوضة
ريهام… زعقلك وطردك ليه عملتى ايه
روت سچى لريهام ماحدث منذ خروجهم من المنزل ومقابلتهم لزوجة ابيها حتى عادوا الى المنزل وقام رائف بالتكسرفى الغرفة و بالصراخ فى وجهها وطردها من الغرفة

ريهام….يا الله ايه الست دى يا ساتر عليها لسانها ايه ده يا ساتر يارب فى ناس كده
سچى…انا لو اطول كنت قطعتلها لسانها ده يا ريهام كانت بتتكلم بكل برود وكأنها فرحانة فيا او لقت فرصة انها تجرحنى بيها
ريهام…ما انتى عارفة انها طول عمرها مش بتحبك ولا كانت بتحب مامتك الله يرحمها وكانت بدور على اى حاجة تضايقهم او تقرفكم بيها
سچى…انا اللى صعبان عليا انها جرحت رائف بكلامها وانا اللى ما صدقت انه ابتدت حالته النفسية تبقى كويسة اهو دلوقتى طردنى من الاوضة و بقى عامل زى الوحش الثائر فى الاوضة جوا وعمال يكسر فى كل

حاجة
ريهام…معلش يا حبيبتى فى اللى عمله هو معذور لما يسمع كلام زى ده وانتى عارفة ان رائف حساس جدا فى موضوع الحادثة دى ومبيحبش حد يكلم معاه بخصوص الحادثة او اللى حصله
سچى….عارفة يا ريهام كل ده بس هو صعبان عليا عمال يكسر فى الاوضة جوا وخايفة يأذى نفسه من غير ما يحس وانا مقدرش اعيش من غيره
ريهام…ان شاء الله مفيش حاجة هتحصل هو بينفث عن غضبه بالطريقة دى احسن ما يكتم فى نفسه ويجراله حاجة شوية كده وقومى ادخليله يكون بقى هادى شوية وتعرفى تتكلمى معاه
ولكنهم لمحوا حماتهم اتية بتجاههم وملامح الخوف مرسومة

على وجهها بكل وضوح
هدى بخوف…سچى هو فى ايه اللى حصل
سچى…فى ايه يا طنط هدى
هدى…سامعة صوت تكسير جامد جاى من اوضتك انتى ورائف حاولت ادخل لقيت الباب مقفول من جوا ناديت على اللى موجود جوا محدش رد عليا ففى ايه
سچى…رائف هو الى عمال يكسر فى الاوضة جوا يا طنط هدى
هدى…ليه هو بيعمل كده حصل ايه هو كان خارج معاكى كويس ايه اللى حصله
سچى بدموع….رائف متعصب بسبب كلام مرات بابا ليه
هدى… مرات باباكى !

وهو رائف يعرفها منين ولا شافها فين ده عمره ما شافها ولا يعرفها
سچى…شافها لما روحت انا وهو نشوف اروى اختى جت واحنا قاعدين هناك وقالتله كلام زى السم ومن ساعتها وهو كده ومتعصب بالشكل ده
هدى بحرقة قلب…منها لله وتعمل فى ابنى ليه كده انا خايفة ليجراله حاجة حسبى الله ونعم الوكيل فيها
سچى…مش راضى يهدى حتى طردنى من الاوضه وزعقلى ومرضيش يخليني افضل معاه
هدى…يعنى احنا ما صدقنا انه ابتدى يبطل عصبية وبقى مبسوط تيجى هى وتعمل فيه كده منها لله الست دى
سچى بقهر…انا السبب يا ريتنى ما قولتله انه ييجى معايا بس

انا اللى اصريت كنت عايزة اخليه يخرج من البيت بس رجع حالته النفسية أسوء
هدى…انتى ملكيش ذنب انتى تعرفى منين انها هتعمل كده دى باين عليها ست معندهاش دم ولا إحساس
ريهام بقرف… دى ست حرباية ومش وراها اللى الهم كانت بتعمل كده فى سچى وطنط نعمة الله يرحمها
هدى… وبعدين فى اللى حصل ده هنعمل ايه دلوقتى
سچى..انا هقوم ادخل اشوف رائف يمكن يكون بقى هادى شوية
ذهبت سچى الى الغرفة قامت بطرق الباب ولكنها لم تسمع رد من زوجها
سچى برجاء… حبيبى افتح انا سچى علشان خاطرى
عندما سمع صوتها قام بفتح

الباب بدون ان يتفوه بكلمة واحدة فتح لها الباب ثم تركها وذهب ليجلس على احد الكراسى الموجودة قرب السرير
نظرت سجى حولها كانت الغرفة عبارة عن حطام فهو لم يترك اى شئ قابل للكسر الا وقام بتكسيره الى قطع صغيرة كان يوجد العديد من الزجاج المتناثر على ارضية الغرفة وايضا المفروشات الخاصة بالسرير ملقاة على الأرض حتى انه قام برمى الكتب وكل شئ امامه كانت الغرفة عبارة عن كارثة حقيقية
اقتربت منه وجثت على ركبتيها بجواره كان جالس واضعا رأسه على طرف الكرسى ويغمض عينيه كأنه لا يريد ان يرى ما احدثه فى الغرفة من فوضى وايضا لكى لا

يرى دموعها وحزنها مرتسم على وجهها قامت بمسك يده بين يديها
سچى… رائف حبيبى
رائف…نعم
سچى…انت لسه زعلان منى يا رائف
رائف…انا زعلان على نفسى مش زعلان منك يا سچى
سچى…ليه بس يا حبيبى بتقول كده
رائف…لو سمحتى يا سچى سبينى دلوقتى وابعدى عنى علشان خاطرى لو انتى بتحبينى بجد
سچى…ليه عايز تبعدنى عنك يا حبيبى
رائف….علشان خايف عليكى منى يا سچى
سچى…بس انت متأكدة انك مستحيل تأذينى يا رائف
رائف…لاء ممكن أاذيكى وانا مش حاسس فعلشان كده عايزك تبعدى دلوقتى عنى علشان انا مش هستحمل يجرالك حاجة بسببى او اكون

السبب فى أذيتك
سچى…طب اهدى و تعال نقعد شوية فى الجنينة
رائف بعصبية …انتى ليه مش عايزة تفهمى ولا تسمعى كلامى خلاص بقى يا سچى ارحمينى بقى بالله عليكى
وقومى اخرجى وسبينى بقى
سچى…بس انا مش عايزة اسيبك يا حبيبي
رائف… خلاص انا اللى هسيبلك الاوضة واخرج انا عايز اقعد مع نفسى شوية ومش عايز اسمع صوت اى حد
قال ذلك ثم خرج من الغرفة بعد ان تركها تبكى بقوة وهى جالسة على الارض مكانها
***
كان حامد عاد من الورشة بعد انتهاء عمله وجد فادية فى انتظاره فاستغرب ما الذى اتى بها

الى هنا ؟وماذا تريد منه ؟
فادية…حمد الله على السلامة يا حامد
حامد…الله يسلمك خير ايه سبب الزيارة السعيدة دى يا فادية
فادية…بلاش يعنى اجى اشوفكم واطمن عليكم انت وبنتك
حامد…تطمنى علينا وماله ميضرش برضه
فادية…يعنى انت مقولتليش ان جوز بنتك سچى عامل حادثة وبيمشى بعكاز دا انا كنت فكراه عادى زينا كده يعنى
حامد باستغراب….وانتى عرفتى منين يا فادية انه عامل حادثة وبيمشى بعكاز
أروى…سچى وجوزها كانوا هنا يا بابا من شوية بس ماما قالتله كلام ضايقه اوى فقام مشى هو وسچى وهم زعلانين
حامد بغضب…وانتى تعملى ليه كده يا فادية ها انتى ايه خلاص مبتعمليش خاطر لحد ابدا

فادية…وانا عملت ايه يا اخويا ان شاء الله بقى علشان ده كله
أروى…لا ابدا ولا حاجة عملتى بس الحاجة الوحيدة اللى انتى بتعرفى تعمليها كويس يا ماما وهى ان تحرجنى الناس وتكسرى بخاطرهم بس
فادية…احترمى نفسك يا بت انتى ولمى لسانك انتى ناسية ان انا أمك عيلة قليلة الادب ومحتاجة تربية من اول وجديد
أروى…للاسف فعلا انك انتى تبقى أمى
فادية…انتى عيلة ناقصة رباية وقليلة الادب وانا هربيكى بقى يا أروى
وقامت بجذب أروى من شعرها وقامت بصفعها على وجهها عدة صفعات مؤلمة ولكن تدخل حامد وقام بابعاد فادية عن أروى بعد ان رأى تالم ابنته

بسبب صفع امها لها
حامد…بس بقى اسكتى ومتمديش ايدك عليها انتى فاهمة لو ضر*بتيها تانى هكسرلك ايدك يافادية
فادية… لا والله وانت من امتى ليك صوت وبتعلى صوتك عليا يا حامد نسيت نفسك ولا ايه
حامد…من هنا وجاى يا فادية الظاهر انك مبقاش فى حد مالى عينك بس خلاص حامد بتاع زمان خلاص مات دلوقتى حامد ده هو اللى هيقفلك ويعرفك مقامك كويس يا فادية ومش هيخليكى تبوظى حياة بناته اللى انتى اتسببتى فى زعل جوز بنته الكبيرة والله اعلم هو حالته ايه دلوقتى بعد ما سمع كلامك اللى انا متأكد انه زى السم بتاع التعابين
فادية

باستهزاء…اما نشوف يا حامد هتعمل ايه بسلامتك ان شاء الله
حامد…هعمل كتير أوى واولها انك طالق بالتلاتة يا فادية
فادية بغيظ شديد…وكمان بتطلقنى يا حامد
حامد…ياريتنى عملت كده من زمان وارتحت وريحت اللى ظلمتهم معايا بسببك ونعمة ماتت وهى زعلانة منى حتى لما جت تمو*ت مأمنتش على بنتى معايا واختارت انها تقعد عند ناس أغراب علشان تبعدها عنك علشان كانت عرفاكى كويس واحدة مبتحبش الخير لحد ولا بيهمها حد الا مصلحتها حتى كنتى عيزانى ارميها لراجل كبير يتجوزها علشان خايفة على نفسك للورشة تتقفل وبيتك يتخرب فحبيتى تضحى بيها وانا للاسف مشيت وراكى وسمعت كلامك لحد ما بنتى

كرهتنى وبقت تعتبر اهل جوزها هم اهلها مش انا
فادية… خلاص الورشة دى يا عنيا متعتبهاش تانى انت فاهم علشان هى بأسمى يا روحى والبيت كمان
حامد…فى ستين داهية اشبعى بيهم مش عايز منهم حاجة ولا عايز منك حاجة
خرجت فادية بعد ان قام حامد بتطليقها وهى تتوعد له بالويل وان ترد له ما فعله بها فهى لن تهدأ حتى تفعل ما تضايقه ويرد لها اعتبارها
أروى…بابا انا
حامد…متقوليش حاجة يا بنتى جايز كده احسن يا اروى امك مبقاش منها امل ان ينصلح حالها وانتى شايفة معاملتها ليكى وليا واللى حواليها عاملة ازاى
أروى..بس هتعمل

ايه يا بابا فى موضوع الورشة ده طب البيت والحمد لله فى عندك البيت اللى احنا عايشين فيه ده بس الورشة دا انت من زمن وانت عمال تكبر فيها لحد ما بقت اشهر ورشة فى المنطقة
حامد…انا معايا قرشين هبتدى بيهم من جديد بعيد عن امك واللي كان بيتعامل معايا فى الورشة دى هيتعامل معايا فى الورشة الجديدة بس المرة دى هتكون مرتاح لانها مش هتبقى ملك حد غيرى
أروى…مش عارفة اقول ايه يا بابا او اعمل ايه
حامد… متقوليش ولا تعملى حاجة يا أروى جايز لما امك تبعد عنا حالنا ينصلح انتى شايفة معاملتها لينا عاملة ازاى

دلوقتى ان شاء الله ممكن تتجوزى هشام وانا ابتدى شغلى من جديد واكفر عن ذنبى فى حق سچى هى كمان علشان ربنا يسامحنى
أروى…اه يابابا دى مشيت من هنا هى وجوزها وهم زعلانين اوى والله صعبت عليا اوى
خامد…هى امك قالتلهم ايه يا أروى
أروى…عايرت جوز سچى بعجزه وانه ماشى بعكاز
حامد…ياربنا وبعدين فى حد يعمل كده
أروى…انت مشفتش شكله يابابا لما سمع كلامها قام وقف مرة واحدة ومشى بسرعة بس كان باين على وشه انه اضايق جامد
حامد..اكيد يا بنتى دى حاجة تضايق اى حد
أروى…والله كنت عايزة اكلم سچى اطمن عليها بس

مش بترد على التليفون حاولت ارن كذا مرة بس مفيش رد
حامد…جايز لسه زعلانة من اللى حصل لجوزها
أروى…ابقى تعال يا بابا نروح نشوفها ونطمن عليها
حامد…ان شاء الله يا أروى
***
لمح أكرم رائف جالس فى الجنينة ولكن ملامح وجهه تدل على ان هناك امر ما يزعجه فهو يبدو عليه انه يشعر بالضيق الشديد
أكرم…السلام عليكم
رائف…وعليكم السلام
أكرم…مالك يا حبيبى قاعد ليه كده لوحدك
رائف…غريبة يعنى ان اقعد لوحدى يا أكرم
أكرم…اصل اتعودت اشوفك قاعد مع مراتك
رائف…عادى يا أكرم مفيش حاجة
أكرم…فى حاجة حصلت بينك وبين

سچى يا رائف او حاجة ضايقتك
رائف…لاء مفيش حاجة حصلت ما بينا احنا كويسين
أكرم…انا مش هضغط عليك علشان اعرف بس لو انت فى حاجة مضيقاك ممكن تقولى انا اخوك وحبيبك يا رائف
رائف…عارف يا أكرم بس انا عايز اقعد لوحدى شوية ممكن
أكرم…مش هتقوم تدخل جوا
رائف…لاء عايز افضل هنا فى الهوا شوية

انت في الصفحة 9 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى