في مكتب يوسف بشركة الكامل وبعد انتهائه من الاجتماع الذي عقده مع رؤساء الاقسام وقد ألقى بتعليماته ثم شكر الجميع وأذن لهم بالانصراف, وبعد أن خرجوا جميعا جاءته هناء السكرتيرة لتقول له: يوسف بيه, فيه واحدة برة اسمها علياء هانم طالبة تقابل حضرتك.
فأشار لها يوسف وهو يعود الى كرسيه خلف المكتب: خليها تتفضل.
هناء: حاضر يا فندم.
وخرجت هناء لتدخل بعدها بلحظات تلك المدعوة علياء وقد بدا عليها أنها قاربت على الثلاثين , وقد منحتها الطبيعة قدر وافر من الجمال والأنوثة التي حاولت اظهارها بكافة وسائل الزينة مع االثياب الضيقة والقصيرة.وشعرها الأسود القصير الذي صففته بأحدث التسريحات ,وأضف الى ذلك العطر الفواح الذي تضعه وفور أن رآها يوسف هب واقفا وهو يقول بابتسامته الساحرة: معقول! برنسيس علياء بنفسها تشرفني في مكتبي المتواضع؟
فعقدت علياء ما بين حاجبيها قائلة وهي تجلس على الكرسي أمامه: يعني انت كنت بتسأل؟! لا وايه أقوم مرة واحدة كدة على خبر جوازك.
يوسف: انتي عرفتي؟
علياء:
والمفروض اني ما كنتش أعرف, عشان حضرتك تفضل تضحك عليا زي مانت عاوز. انت فاكر ان مفيش رجالة في الدنيا غيرك؟
يوسف بنظرة ثافبة بها بعض الغرور: ما بلاش الكلام دة يا علياء, انتي عارفة كويس ان لو كان غيري دة أحسن ما كنتيش هتبقي في مكتبي دلوقت.
علمت علياء بأن طريقتها لن تجدي نفعا بالنسبة لارادة ذلك الرجل الحديدية, فقررت اتباع وسيلة أخرى, لذا أمالت للامام باتجاه يوسف وهي تقول له بدلال: بقا كدة يا يوسف؟ هو دى جزاءي يعني اني حبيتك ومش قادرة اتصور حياتي من غيرك؟ تقوم تعمل فيا كدة وتتجوز؟
واللي انت اتجوزتها دي تبقا أحلى مني يعني؟
أخذ يوسف نفسا عميقا قبل ان يجيب: علياء .كل اللي انا عاوزك تفهميه كويس ان الجوازة دي كانت جوازة مصلحة, يعني تقدري تسميها صفقة مش اكتر.
علياء بعدم تصديق: صفقة! وعاوزني انا اصدق الكلام دة!
يوسف: تصدقي أو لا دي مشكلتك مش مشكلتي , بس انا اللي عندي قلته.
علياء: بس يا يوسف انا اللي اعرفه بقا ان كل صفقة بيبقا ليها ميعاد محدد تنتهي فيه,يا ترى انت بقا جوازك من النوع دة ولا من نوع الى الابد الى الابد؟!
يوسف:
انتي كدة بدأتي تفهميني, انا فعلا ناوي انهي جوازي بعد فترة,بس لما يحصل اللي انا عاوزه الأول.
علياء: واللي هو ايه ؟
يوسف: لا. دي بقا حاجة خاصة بيا انا.
علياء: اوك يا يوسف, بس لازم توعدني اننا نتجوز بعد ما تطلق الست هانم بتاعتك.