فتحت عينيها بتعب وقالت ” في ايه سيبني أنام ” أسندها بحنان وناولها كأس الأعشاب وقال بابتسامه ” اشربي ده للمخص هيخليكي كويسة اوي .. بعدها تقومي نتغدى سوا عشان تاخدي العلاج ده مش هتحسي بحاجة ” هزت رأسها بايماءه ضعيفة فهي تحتاج جدا لأي شئ يخفف ألمها .. تركها تشرب الأعشاب وذهب لاكمال الشوربا عاد لها بعد عشر دقائق همس بحنان وهو يسندها ويمشي بيدها على بطنها كمساج مريح ” عاملة ايه دلوقتي ”
نظرت للقلق في عينيه ” احسن بكتير الحمد لله.. هو انت حنين كدة مع الكل يا آسر ” وضع جبينه فوق جبينها وقال بعـ,,ــــشق ” حنين شويا مع الكل بس معاكي حنين كأنك بنتي ” “ليه ” همست بها بسبب استغرابها الشديد من افعاله .. ” هتعرفي ” قالها وهو يمسك يدها لتخرج معها وتتناول غداءها ثم ناولها المسكن لتشعر بعدها براحة شديدة نظرت له بامتنان ثم قالت بخجل ” انا اسفة المفروض عريس واليومين دول تتفسح وكدة ”
ابتسم وقال بتأنيب ” وفين المشكلة .. انتي معايا بنفس المكان ومراتي لآخر يوم في عمري اكتر من كدة يبقى طمع ” كلامه واضح كالشمس أنه عاشق حد النخاع دق قلبها بشدة لذاك الذي يتفنن فؤ اسعادها .. قام بتشغيل أحد الأفلام وجذبها بجواره وقال بحماس ” شغلتلك حتة فيلم هيخليكي تضحكي من كل قلبك ” كانت تشاهد الفيلم وتضحك بشدة وكلما التفتت له وجدته ينظر لها وكأنها هيا الفيلم لم يشاهد أي مشهد يتأملها هيا فقط … كادت تذوب خجلا ..
وقبل أن تتكلم اقترب منها بعـ,,ــــشق سيكتفي بالمسموح يكفيه المهم أن يكن معها … في صباح اليوم التالي كانت تجلس على الشاطئ تنتظره فقد ذهب لجلب لهم مشروب .. شعرت بالضيق الشديد من نظرة أحد الشباب لها حتى اقترب منها وهمس باعجاب ” الجميل قاعد لوحده ليه ” لم تجبه استدارت لتذهب حتى لمحته اقتربت منه بلهفة وتمسكت بذراعه
آسر ” قومتي ليه .. انتي كويسة ” فركت يديها بتوتر ” اه .. لا حاسة بمغص تعالى نرجع اوضتنا ”
وكظابط مخابر..ات لاحظ انحراف عينيها ورعشة صوتها استدار محل ما تنظر حتى انتبه لذاك الشاب الذي يطالعها بنظرات خس..يسة همس بهدوء ” ماشي يلا نطلع ” تنهدت بارتياح خصوصا عندما لاحظت نظراته صعدت لغرفتها ليهمس بنسيان متعمد ” شكلي نسيت تلفوني في الكافيه شويا وراجع ” هزت رأسها ليهبط السلالم بسرعة البرق اقترب من ذاك الشاب وهو يخلع ساعته وجاكيته وقال بابتسامه ” كنت بتقولها ايه بقى ” ابتلع ريقه وقال بتوتر ” انا ما … ”
وفي ثانية كان يتلقى اللكمـ,,ــات من حيث لا يدري وعندما أتى أمن الاوتيل اخرج لهم هويته التعريفية كظابط لكن ليس كمخا.برات ” أي حد هيقرب اقسم بالله لاقفلكوا المكان ده .. عشان تاني مرة تختاروا نزلاء محترمين ” تركه محطم لا يوجد به قطعة سليمة وعاد لغرفته بابتسامه كأن شئ لم يحدث ..
اح بهم عندما فاض به اقناعهم ” طيب بصوا انته الاتنين عشان انا زهقت انته هتسافروا بكرة مع بيسان كأنكوا هتتطمنوا عليها زي كل مرة وتفضلوا هناك أما أكلمكوا وأقولكوا خفت عشان احمد مش هيتعالج طول ما انتي هنا ومش هيصدق انه يوسف سابك تسافري لوحدك غير اذا كنتي عارفة ” همست بانهيار ” يعني احنا الاتنين هنسيبوا يتوجع لوحده ”
سيف بهدوء ” انا معاه ومش هاسيبه لحظة.. مش هتتحملي تشوفي لما يبدأ جسمه يطلب الجرعة لازم تسافري شوفي منظر جوزك عامل ازاي يا تقوي يا تنهاروا سوا وتضيعوا كل حاجة ”
هزت رأسها بالموافقة بصعوبة لكن ليس بيدها حيلة وسافرت رغم عن قلبها وتركت ابنها الذي تعذبت به وانجبته رغما عن يوسف عندما كان حملها خطر ليكون أكثر أبنائها حنانا عليها وحبا لها .. سافروا برفقة بيسان وهم بعالم آخر وكانت تتصل بسيف كل عشر دقائق لدرجة أنه أغلق الهاتف.. وأحيانا تتوسل له أن تشاهد ابنها عبر الفيديو لتطمئن عليه.. كان يوسف يتظاهر بالقوة عكس انهيار قلبه على ابنه الذي دخل بتلك الدوامة بعمره الصغير كيف سيحتمل حتى يخف تماما ..
كان يتركها نائمة ويذهب للصلاة ويبكي بشدة ويتوسل لربه أن لا يريه بأولاده سوء .. اسبوعان مروا عليهم أسوا ما يكون حتى فاض بها وصممت على العودة ركضت لغرفته تحضتنه بقوة وهيا تبكي بشدة
احمد بابتسامه ” وحشتيني اوي اوي يا ماما ” يوسف بغيرة سحبه لحض.نه ” انت وحشتني أكثر.. عامل ايه يا حبيبي … قصدي بالمذاكرة ” أحمد بابتسامه ” الحمد لله احسن كتير ” اسراء ببكاء ” طيب انت خاسس كدة ليه انت ما بتاكلش”
احمد بمشاكسة ” اصلي مش بعرف آكل وانت بعيد عني يا جميل ‘ مسحت دموعها بلهفة ” انا هاروح اعملك كل الأكل اللي بتحبه يا حبيبي ” نزلت بسرعة ليهمس يوسف بقلق ” طمني عامل ايه ” سيف ” الحمد لله احسن بكتير لسة فاضل شويا في برنامج العلاج عشان نتأكد انه السم راح من جسمه ” يوسف بعينين دامعة ” الحمد لله يا حبيبي .. متشكر اوي يا سيف ” سيف بمشاكسة ” انا اصلا من يوم ما عرفتك وانت تاعبني كانت ساعة سودة اما عرفت انك اخويا ”
ضحك يوسف واحتضنه بامتنان ليهمس سيف على عجلة ” هاروح بيتي بقى أنا بقالي اسبوعين متلقح هنا ولادي وحشوني ” يوسف بغمز ” ولادك برضة ” سيف بضحك ” اه ما هي أمل كانت معايا هنا طول الوقت انت عايزني أبعد عنها اسبوعين ده أنا اروح فيها ” ***
_ حضرتك طلبتني يا فاندم = ايوة انت مطلوب منك تسافر نيويورك
_ تحت امرك يا فاندم ايه القضية = في دكتورة مصرية وصل لينا انها على وشك اكتشاف علاج لكورنا المتحور وانه العلاج بنسبة كبيرة نجح ولسة تحت اكتر من تجربة
آسر بتفهم ” والاكيد انه في خطر على حياتها ولازم نحميها ونأمنها .. بس حماية حد مش تخصصي يا فاندم ” =للأسف الأخبار اللي عنا بتأكد انهم وصلولها وأنها ممكن تكون في خطر او تكون فعلا معاهم دلوقتي … آسر ” تمام يا فاندم.. اسمها ايه الدكتورة ساعدتك” نظر له بضيق فهو يعلم صلة القرابة بينهم تأمل آسر سكوته ليهمس بصوت مرتعش ” بيسان ” **** مصطفى ” في ايه يا زفت انت وهو بكلمكوا من الصبح ماحدش بيرد عليا ايه الأخبار عندكو ”
الحارس بصوت خافت ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ” #
