Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثاني بقلم نورهان محسن

هو يريد أن يأخذ الأمور بينهما بهدوء ، ويقترب منها تدريجيا ولا يريد أن يخيفها أو يجبرها على الاقتراب منه رغماً عنها. نهض يتكاسل ثم دخل الي الحمام. بعد لحظات خرج متوجهاً إلى صالة الألعاب الرياضية ، لتنشيط جسده قليلا ، وإزالة الآلام التي يشعر بها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند كارمن خرجت من الغرفة مرتدية فستانًا رماديًا يتناسب تمامًا مع قوامها الممشوق ، يظهر نحافة خصرها ، وأكمام ذراعيه يبلغ طوله أقل من ربع كم ، ويمتد فوق قدميها بقليل.

تنوي ان تتناول الإفطار مع الجميع ، فقد نامت طفلتها مع جدتها مريم بالأمس. أرادت التحدث إلى أدهم قبل أن يذهب إلى الشركة ، لكنها رأت أن مكان نومه فارغ ، فنظرت إلى الحمام كان الباب مفتوح ، و لم يكن بالداخل. ظنت أنه غادر الجناح ، فأكملت طريقها للخارج ، لكنها توقفت بإندهاش عندما سمعت صوتاً يأتي من صالة الألعاب الرياضية التي لم تدخلها من قبل . ذهبت إلى هناك لتري ما يحدث بالداخل؟

تسمرت في مكانها محدقة في صدر أدهم العاري أمامها ، و الذي كان يمارس الرياضة بنشاط ، ولم يلاحظ أنها دخلت. أعجبت كثيرا بجسمه الرياضي وصلابة عضلاته القوية ، لقد كان وسيمًا بشدة. خطر ببالها ذلك الحلم الذي رأته و ما قاله لها ، وشردت قليلاً بتفكيرها ، و لم تدرك أنه أنهى ما كان يفعله ، وينظر إليها في صمت. استيقظت من شرودها عندما رأته يتجه نحوها ، ونصفه العلوي بأكمله مغطى بقطرات العرق.

وقف أدهم أمامها مباشرة ، وفي عينيه نظره غامضة لم تستطع تفسيرها كالمعتاد ، وكان شعره البني يتساقط منه عدة خصلات مبللة على جبهته ، يبدو مثيراً حقاً. مال عليها و هو يقترب منها كثيراً ، ويضع يديه الاثنين على الحائط خلفها يأسرها بذراعيه. نظرت إليه بتوتر وعدم فهم ، وقلبها يدق كطبول داخل ضلوعها ، لدرجة أنها اعتقدت أنه يستطيع سماعه جيداً. أما بالنسبة له ، فقد كان يحدق في عينيها الزرقاوتين المرتبكة التي ثملته ، وجعلته ينسى من يكون في هذه اللحظة؟

فجأة انقطعت أنفاسها و أغلقت عينيها بإحكام ، حالما أحست بأنفاسه الساخنة تلامس بشرتها ، وشفتاه تكاد تلامسان شفتيها تقريبًا ، ولا يفصل بينهما سوى بوصة واحدة. اعتقدت للحظة أنه سيقبلها ، لكنه أمسك بالمنشفة المعلقة خلفها مباشرة ، و رفعها يجفف بها وجهه ببطء ، ثم ابتعد عنها وأعطها ظهره. ابتسم أدهم بمكر قائلاً بنبرة عادية ، لكن تخفي ورائها الكثير من المشاعر داخله : صباح الخير يا كارمن .. صاحية بدري ليه ..!!

فتحت كارمن عينيها تطلق سراح أنفاسها التي كانت تحبسها داخل صدرها ، و أخذت تحاول التركيز على ما تريد قوله بعد أن شتت هذا الماكر أفكارها. لماذا يلعب بأعصابها هكذا ؟ لا تعرف لماذا تتبعثر مشاعرها عندما يقترب منها ؟ تمتمت بخفوت : صباح النور .. ممكن اكلم معاك في حاجة قبل ما تروح الشغل؟ نظر ادهم اليها قائلا بإهتمام : اكيد .. بس الاول هاخد شاور من العرق اللي انا فيه دا و نتكلم

كارمن بصوت هادئ : تمام هستناك برا في الليفينج ــــــــــــــ أنهى أدهم حمامه ، وتوجه إلى غرفة الملابس مرتديا بدلة رائعة من أكبر الماركات العالمية ، والتي أبرزت قوة عضلات كتفه. خرج متوجهاً إلى المكان الذي كانت تجلس فيه كارمن بانتظاره في توتر. رأته يتقدم منها برجولته الطاغية ، وسبقته رائحة عطره المميز ، ليخطف أنفاسها بجاذبيته الساحقة. للحظة شعرت بالغيرة من كل من سوف يراه بكل هذه الأناقة المذهلة التي تذهب العقل ، واخذت تحدق فيه بصمت.

جلس أدهم بجانبها بشكل مريح على الأريكة ، واضعاً يده على الأريكة خلف ظهرها. بدأت هي الكلام على الفور : ادهم انا كنت عاوزة انزل الشركة و ابدأ الشغل ادهم بتساءل : انتي حاسة انك مستعدة دلوقتي و ان صحتك احسنت أجابت كارمن برقة : ايوه و حاليا ملك طول الوقت مع مامتك و مامتي و انا بدأت ازهق من قعدة البيت و كمان انا بدأت اشتغل تاني علي شوية تصميمات لفساتين جديدة. ادهم بحماس : بجد طب ما توريني كدا عملتي ايه

كارمن بإحراج : لا مش دلوقتي لما اخلصهم احسن .. انت عارف انا بقالي اكتر من سنتين ماحاولتش اصمم و عشان ارجع لثقتي في نفسي تاني محتاجة وقت و مراجعة ابتسم أدهم بجاذبية وقال : ماتقلقيش انا موجود و هساعدك فيهم و انا موافق تقدري تيجي الشركة في الوقت اللي يناسبك ردت بإندهاش و حماسي طفولي : بجد .. يعني ينفع اجي معاك بكرا ضحك ادهم على حماسها ثم أجاب بصوت رخيم : اكيد ينفع بس هتكوني تحت اشرافي المباشر لحد ما تعرفي كل حاجة ماشية ازاي

رجعت مرة اخري لتوترها ، لأنها لم تكن تريد أن تكون معه كثيرا بسبب ما شعرت به في قربه منها ، و حاولت اعتراض حيث كانت تفرك يديها في حيرة ، وعيناها تنظران إلى الأرض أمامها. همست كارمن بإرتباك : بس انا الاول كنت بشتغل مع مالك و عمر الله يرحمه. شعر ادهم بالغيرة من حديثها ، ليصحح حديثها بتريث : كنتي .. حاليا مالك مشغول بإدارة شركة المقولات و ماتنسيش انه بقي نائب مجلس الادارة و بما اني مش دايما موجود فهو اللي بيتابع الشغل هناك

همست كارمن بداخلها : يعني مفيش مفر منك يا دراكولا أومأت إليه بموافقتها في صمت ، و نهضت من مكانها فنهض معها يغادروا الجناح ، لتناول الإفطار مع الجميع. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في شركة “البارون ديزين” نزل من سيارته وتوجه إلى شركته ، يسير بخطواته الهادئة في شموخ نحو المصعد ، ليذهب إلى الطابق الأخير. نزل من المصعد وسار باتجاه مكتبه دخل مكتب سكرتيرته فوقفت السكرتيره الجديده عندما دخل مباشرة ، قائلة بغنج متصنع : صباح الخير يا استاذ ادهم

ضاق عينيه عليها بحدة ، محدقًا في مكياجها الزائد عن حده ، وملابسها التي كانت أكثر ملاءمة لتكون ملابس سهرة ليست موظفه في شركة. تجاهلها واستمر في السير إلى مكتبه ، فتبعته وهي تمشي متمايلة بكعبها العالي. دخلت خلفه ورأته جالسًا خلف مكتبه المريح بهدوء يحدق بها بجمود ، للحظة ارتبكت و إبتلعت لعابها بتوتر من نظرته الثاقبة. هتف ادهم بصوت جهورى : انتي مين؟ _ انا ياسمين حضرتك .. السكرتيرة الجديدة مكان مها تذكر أن سكرتيرته قدمت استقالتها منذ فترة وجيزة بسبب مشاكل في منزلها ، هو لم يقتنع بهذه الحجة ، لكنه وافق على استقالتها في النهاية.

ادهم بجدية : مها عرفتك طريقه الشغل ماشية ازاي و لالا ردت ياسمين بالإيجاب : ايوه حضرتك اردف ادهم بصوته الرخيم : تمام قولي ايه المواعيد و الاجتماعات اللي عندي انهاردة ؟ فتحت دفتر المواعيد وبدأت في قراءة المواعيد بصوت رقيق للغاية ، وعندما انتهت من القراءة ، قالت بميوعه بينما كانت عينيها هائمه في شكله الجذاب : حضرتك تأمر بحاجة تانيه؟

اجاب بحزم و صرامة و هو ينظر اليها بحده ، و يشير إلى ملابسها : اخر مرة اشوفك جاية الشركة بالقرف اللي انتي لابسه دا .. لازم تعرفي ان دي شركة محترمه مش ملهي ليلي .. اتفضلي شوفي شغلك.

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى