شعرت كارمن بالحرج ، ومسحت يدها بمنشفة بعد أن انتهت من الأكل ، ووضعتها بجانبها : انا عارفه هتفضل فاكرلي الموقف دا طول العمر ثم اردفت بمرح : شوف بقي انا وجعت ظهرك و انت وجعت ايدي كدا احنا خلصين ابتسم لها ثم أمسك بيدها ، وهو يصنع دوائر في بطن كفها ببطء مثير لخبطها ، قائلاً بحنو : مش عايز حواجز بينا تاني يا كارمن لما تعوزي تقولي او تطلبي حاجة ماتتردديش و لا تستئذني اتفقنا
أومأت كارمن مبتسمة : حاضر قال ادهم مستفسراً : ايه هو بقي الطلب؟ رمشت كارمن بخفة ، ثم أجابت بنبرة متوترة إلى حد ما : كنت محتاجة ادوات التصميم اللي بشتغل بها و كلها موجودة في بيت عمر و كنت بفكر ابقي اجيبهم من هناك لم تتغير تعبيرات وجه ادهم ، قائلا بهدوء : الوقت اللي تحبي تروحي فيه قوليلي عليه .. وبعدين الفيلا دلوقتي بإسمك انتي مش بتاعت عمر كارمن برفض : لا الفيلا و كل حاجة بتاعت ملك انا بحافظلها عليهم لحد ما تكبر بس
ابتسم لها وعيناه تتألقان بعشق ، لأنه رمي اليها تلك الكلمة وهو يعرف ان ذلك سيكون ردها ولم تخيب ظنه ، فحبه لها يزداد في قلبه كلما تعمق في معرفته بها أكثر. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين بعد أن تجول حول الفندق لفترة ، خطر بباله أن يشتري هدية بسيطة لروان ، لأنه لم يشتري لها هدية زواج بعد. أوقف سيارة أجرة متوجها إلى مكان معين. وبعد فترة وجيزة وصل إلى المكان ، ونزل من السيارة ومشى منتصبًا بجسده داخل المحل الذي بدا فخمًا ، وذو ذوقا رفيعا.
شرد برهة عندما تذكر سبب مجيئه إلى هنا ، وبدلاً من الشعور بالحنين إلى الماضي ، كان يشعر بالاشمئزاز من غبائه. وقف زين ينظر إلى المعروضات أمامه ، لا يعرف لماذا أتى إلى ذهنه تلك الهدية الوحيدة التي قدمها لروان عندما كانت صغيرة ، كانت عبارة عن مشبك شعر رفيع على شكل فراشة. أخذ نفسًا عميقًا ، ثم اتجه للداخل وبعد إلقاء التحية تحدث مع البائع بهدوء : لو سمحت عايز…. البائع بإحترام : تحت امر حضرتك لحظة واحدة
….: هاخد دي حلوة اوي دي يا حبيبي قطب زين بين حاجبيه وأدار رأسه ، فهذا الصوت الأنثوى يعرفه جيدًا وقد صدق حدسه. ….: تمام حبيبتي هناخدها في حاجة تانية عجباكي زمت شفتيها بتفكير ، ثم رفعت رأسها لكي تجيبه ، لكن عينيها اتسعت في دهشة ، محدقة في هذا الشخص الذي يقف على بعد أمتار قليلة وينظر إليها، وعيناه تعكسان مدى الازدراء الذي يشعر به تجاهها. في حين أن الرجل الواقف معها يبدو في الثلاثينيات من عمره ، ومظهره الأنيق دليل رخاء معيشته.
لاحظ عينيها المجمدة على هذا الرجل الأسمر الوسيم الذي كان يقف بعيدًا عنهما بقليل …: حبيبتي في حاجة انتي تعرفي الراجل دا أومأت إليه وارتفع صوتها قليلاً ، وهي تلف أصابعها حول ذراعه بامتلاك ، وسارت معه نحو زين الذي زفر بامتعاض ، وهو يراها تتجه نحوه. نطقت بتوتر : ازيك يا زين اخبارك ايه؟ زين ببرود : الله يسلمك يا ريهام انا تمام ابتسمت ريهام إليه ، وقالت بفخر وغرور : احب اقدملك جلال الحديدي خطيبي من رجال الاعمال الكبار في البلد
ثم اضافت بإبتسامة : دا الدكتور زين كان زميلي في الكلية صافحه جلال بهدوء : اهلا و سهلا اتشرفت بيك زين بإحترام : الشرف ليا ريهام بخبث : هو انت استقريت في مصر يا زين لقد فهم ما قصدته عندما لاحظ أن عينيها موجهتان إلى يده اليسرى ، هو حقًا لا يعرف كيف كان يحبها في يوما ما هي تختلف عنه في كل شيء ، ولا تناسبه من جميع النواحي : لا حاليا مستقر في بلدي قنا و اتجوزت هناك كمان
ريهام : حلو مبروك ..ابقي خلينا نشوفك اومأ اليها قائلا بفتور : ان شاء الله جلال : فرصة سعيدة يا دكتور زين : ميرسي جدا قال البائع يوجه حديثه إلى زين : بعد اذنك يا فندم زين : معاك .. عن اذنكم
تركهم يسترسل حديثه مع البائع ، لكنه سعيد رغم كل شيء بما حدث الآن ، لأنه لم يشعر تجاهها بأي شعور لا كراهية ولا حب ولا حتى ألم ، وهذا يؤكد أنها لم تعد تشكل اهمية عنده ولا تترك أي أثر به مطلقا، وأن تلك التجربة قد شفى من جراحها ، والفضل يعود إلى زوجته الشقية، التي تسللت إلى قلبه لتقلب كيانه وحياته رأسًا على عقب. بينما ريهام تائهة في تفكيرها بزين لم يتغير ، فرغم كل ما حدث منها ، لكنه لم يسيء إليها ، فهي تعلم كم هو شهم وعالي الأخلاق.
إذ لم تكن مندفعة وإنساقت وراء تهورها في الماضي ، ربما كانت هي زوجته الآن ، لكن هذا هو قدرها وهي الآن سعيدة بحياتها ، ويبدو أنه سعيد في حياته الجديدة أيضا ، وتأمل أن يغفر لها في يومًا ما على ما فعلته به. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• جاء المساء بسرعة كانت كارمن تجلس أمام المرأة وتبتسم بشرود ، وهي تتذكر الساعات الجميلة التي قضتها مع أدهم. رمشت عيناها مندهشة وهي تري انعكاس ابنتها على المرأة خلفها وهي جالسة على السرير ، ممسكة بالقلم وتخربش على ورق دفتر الرسم التي أحضرته لها مريم لتسليتها.
استدارت وسارت إلى مكانها بابتسامة حيث تري ابنتها تلون الرسومات غير الملونة بألوان جميلة حقًا. قالت كارمن وهي جالسة بجانب ملك ، وتمسح علي شعرها برقة : حبيبة ماما بتعمل ايه وريني كدا ناولتها الورقة تقول بصوتها الطفولي : رسمة ملك كارمن بإعجاب : الله ايه الحلاوة دي يا نور عيني ثم أضافت وهي تحملها بين ذراعيها وتجلسها على حجرها وتلاعبها بضحكه : بقيتي تقعدي مع كتير تيته ليلي و تيته مريم و سايباني لوحدي ينفع كدا
مريم : كارمن استدارت عينا كارمن نحو الباب الذي انفتح ، ودخلت والدتها فقالت وهي تلهث : نعم يا ماما ليلي ببشاشة : بتعملو ايه؟ كارمن بإبتسامة حلوة : تعالي شوفي ملك بتعمل ايه اقتربت منهما مريم التي بدت مرتبكة قليلاً ، ثم بلطف مسحت براحة يدها على شعر الصغيرة لتقول بخفوت : بقي عندنا فنانه تانية صغننه ربنا يحميها نظرت كارمن إلى ملك بحنان ثم قبلت وجنتيها الحمراوين ، قائلة بهدوء : يارب يخليكو ليا يا ماما ..
اردفت وهي تري مريم تفرك يديها بإضطراب : بس انا حاسه ان في حاجة عايزة تقوليها صح خفضت مريم بصرها قائلة بتوتر : هقولك بس براحة كدا مش عايزة اعصابك تتوتر .. انتي عارفه مين تحت دلوقتي مع ادهم؟ همست كارمن ، وبدأ القلق يتملكها من نبرة والدتها المرتبكة : مين يا ماما!! مريم : عمك و ولاده فتحت فمها بدهشة وعدم استيعاب : عمي اللي في الصعيد جه هنا
عندما رأت شحوب وجه ابنتها ، هتفت مريم بسرعة في محاولة لطمأنتها : ايوه يا حبيبتي .. بصي هما عايزين يتكلمو معانا فإلبسي و تعالي نشوف عايزين مننا ايه .. انا هسبقك علي تحت و ماتخافيش ادهم موجود معانا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في الاسفل نزلت كارمن والقلق يسيطر عليها ، كانت في حيرة شديدة من سبب قدوم هؤلاء الناس الآن ، بعد كل هذه السنوات ، تذكروا أن لديهم ابنة ويريدون رؤيتها
لن تنسى حزن والدها بسبب غضب والده عليه لأنه تزوج والدتها صحيح أنهم لم يتحدثوا عن هذا الأمر أمامها ، لكنها كانت تسمعهم يتحدثون عنه كثيرًا بالخفاء ، وفي كل مرة كانت تري دموع والدها تتساقط بحزن كلما تذكر غضب والده عليه ، ورفضه رؤيته حتى عندما كان يحتضر أو هكذا اعتقدت أنها لا تعرف تماما ما كان يحدث.
وصلت إلى الريسبشن الخاص لاستقبال الضيوف ، ولكن قبل الدخول ألقت نظرة خاطفة ورأت ثلاثة رجال ، بدا علي أحدهم أنه أكبرهم سناً بسبب شيب شعره ، كان وقورا في جلسته ، لكن ما فاجأها أن ملامحه كانت قريبة جداً من ملامح والدها. بالتأكيد هذا عمها الذي لا تذكر اسمه حتى ، وبجانبه شابان لابد أن يكونا أبناء عمها ، ومعهم أدهم وليلى ومريم وهم يتحدثون ، لكنها لا تسمع شيئًا مما يقولون. أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا لتهدئة نفسها، ودخلت برشاقة ، وخطوات متزنه عليهم.
فجأة توقفوا عن الكلام عندما رأوا تلك المرأة الفاتنة تظهر عليهم في مظهرها الهادئ خارجيا ، وقام الجميع من مقاعدهم للترحيب بها. كارمن بهدوء : مساء الخير قام الجميع برد التحية مريم بإبتسامة : تعالي يا كارمن سلمي علي عمك و اولاده احمرت وجنتاها قائلة برقة فطرية : اهلا وسهلا همس ماجد بصوت خافت لم يسمعه سوى زين الذي كان يقف بجانبه : تصدق طلعت حلوة اوي علي الطبيعة .. بقي دي بنت عمي انا والله مش مصدق
تمتم زين بحنق ، وهو يلكزه بخفة : احترم نفسك جوزها واقف جنبك يا غبي اقترب منها بدر ، وقال بابتسامة بشوشة : بسم الله ماشاء الله انتي اجمل من الصور بكثير مدها يده لمصافحتها ، فرفعت يدها وصافحته بابتسامة صغيرة قائلة بتحفظ : شكرا لحضرتك قهقه بدر بمرح : ما بلاش رسميات يا بنتي انا عمك بدر قوليلي عمي من غير حضرتك دي أومأت إليه بخجل وهي تنظر إلى أدهم الذي كان يتابع ما يحدث دون أي رد فعل ، لكن عينيه على كارمن لم يرمش ، فكان يشعر بارتباكها ويريد بأي شكل من الأشكال طمأنتها.
أراد أن يصعد إليها منذ قليل ، لكنه حافظ على ثباته وأرسل والدتها لتخبرها بنفسها. ادهم بثبات : تعالي يا كارمن بدت كما لو كانت تنتظر تلك الجملة وبمجرد أن نطق بها ، توجهت بسرعة نحوه. اضاف ادهم برزانه و هدوء : اتفضلو استريحو جلست كارمن بجانب أدهم الذي رفع يديه خلف ظهرها ليحيطها بحماية ، وضغط بلطف على ذراعها كما لو كان يرسل رسالة صامتة بأنه بجانبها لدعمها. شعرت بالأمان يغلف قلبها بحضوره فقط و أنها تحت كنف مسؤليته ، فالأمان العاطفي هو الذي يولد شعورًا بالحب الصادق ، ويجعله يدوم طويلاً.
جلس بدر مرة أخرى وقال بهدوء : اول حاجة يا كارمن عايز اعرفك علي الدكتور زين ابن عمتك حياة ثم أشار إلى ماجد ، الذي قاطع كلماته ، قائلاً بمرحه المعتاد : و انا ماجد ابن عمك بشحمه و لحمه .. فاضلي السنه دي و اخد ليسانس حقوق و ابقي محامي ابتسمت كارمن بسبب خفة ظله : ربنا يوفقك حدق بدر في ماجد بتحذير ، ثم اتجهت عيناه إلى مريم وهي تتحدث بهدوء مع كارمن : عمك بدر كان عايز…..
قاطعها بدر قائلا بوقار : خليني انا افهمها احسن يا ست الكل أومأت إليه مريم بتفاهم ، وجعلته يبدأ الحديث بينما كان الجميع في حالة ترقب بدر : …. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثاني و الثلاثون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٢٥ م] نورهان محسن: الفصل الثالث و الثلاثون (حاجز) مزيج العشق في الحب لا تطلبي ملكا ً،
فالملوك على رقعة الشطرنج نقطة ضعف ..
في الحب اطلبي رجلا بقوة جيش بأكمله .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما زلنا في قصر البارون بينما هم مجتمعون في الداخل.
نزلت نادين بغطرسة ، ولفتت أنظارها تلك الضجة في غرفة استقبال الضيوف ، والتي نادرًا ما يدخلوها. مرت أمامها خادمة كانت قد خرجت لتوها من الداخل بعد أن قدمت بعض المشروبات والحلويات للضيوف. أوقفتها نادين بإشارة من أصابعها قائلة بتعالي يتخلله الإستفهام : تعالي هنا ايه اللي بيحصل جوا مين اللي قعدين دول يا مروة؟ ردت مروة التي دائما ما تنقل أخبار الجميع إليها قائلة بثرثرة : الله اعلم بس باين كدا انهم قرايب كارمن هانم من الصعيد .. انا فهمت كدا من لهجتهم يا نادين هانم
نادين همست بصدمة ، وتحدثت إلى نفسها بصوت مرتفع قليلا : من الصعيد .. و ايه اللي جايبهم هنا؟ مروة بحيرة : علمي علمك يا هانم نظرت نادين اليها في إزدراء ، ثم أشارت إليها بتكبر لكي تغادر متمتمة : خلاص يلا روحي انتي شوفي شغلك بعد أن غادرت الخادمة ، تقدمت نادين إلى الأمام بخفة ، تتنصت من خلف الباب لتسمع ما يقال في الداخل ، ربما تفهم ما يدور من ورائها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في الداخل
إستطرد بدر حديثه بابتسامة لطيفة تليق به : شوفي يا بنتي عارف انك بتسألي ازاي وصلنا ليكي و ايه اللي جابنا من الاساس .. صدقيني احنا بقالنا سنين بندور عليكي وعلي الست ولدتك عشان نطمن عليكم ونعطيكي ميراثك من نصيب ابوكي بس ماكناش عرفين ارضيكم فين ..
تنهد بحزن وأضاف بشرح : بعد مو*ت محمد الله يرحمه .. ابويا اللي هو جدك تعب اوي وصحته بقت ضعيفه و مابقاش بيفكر ولا علي لسانه غير انه عايز يشوفك و يرجعلك حقك ويستسمحك علي اللي حصل منه زمان .. وعرفنا من الشركة اللي كان بيشتغل فيها ابوكي الله يرحمه عنوانكم القديم لكن محدش هناك كان عارف عنوان سكنكم الجديد كارمن خفضت عينيها ، وفركت يديها ببعض الحزن، وامتلأت عيناها بالدموع من ذكرى والدها الحبيب.
بدر بعطف : بلاش دموع يا بنتي اهدي واسمعيني رفعت وجهها ، ونظرت إليه بعينين محمرتين من الدموع المكتومة داخلها قائلة ببحة خانقة : اسمع ايه حضرتك !! انت ماتعرفش بابا كان كل يوم بيبكي علي زعل ابوه منه و لما مرض محدش فيكم حاول يقف جنبه بدر بأسف : والله يا بنتي ما كنا نعرف حاجة عنكم دا اخويا الكبير واكتر واحد اتقهر علي فراقه كان انا .. تدخل أدهم في الحديث بحزم ، وهو يحاول السيطرة على أعصابه بالضغط على قبضته ، حينما لاحظ أن كارمن ترتجف ودموعها تنهمر بصمت : أأمر ايه المطلوب مننا بالظبط؟
تنفس بدر بعمق ، حيث تأثر بشدة بدموع ابنة أخته ، واستمر في حديثه : كل اللي طلبه منكم انكم تشرفونا و تيجو معنا الصعيد عشان كارمن تشوف جدها و تتعرف علي عيلتها هناك حاولت كارمن الاعتراض ، لكنه أوقفها بإيماءة صغيرة : قبل ما توافقي او ترفضي جدك خلاص في ايامه الاخيرة ونفسه فعلا يشوفك وتسامحيه قبل م*وته بلاش تقسي قلبك زي ماهو قسي قلبه زمان و عاش في ندم سنين طويلة يا بنتي
ربت أدهم على ظهرها بحنان ، فنظرت إليه كارمن تفكر في هذا الموقف الذي وقعت فيه صعب جدا عليها ، وهي في حيرة حقيقية الآن ، لا تعرف ماذا تفعل ، ثم نظرت إلى والدتها التي أومأت إليها لتوافق. مرت بضع لحظات قبل أن تأخذ نفسًا عميقًا ، لتهمس بصوت خافت : جوزي قدامك يا عمي يعني اذا وافق اسافر معنديش مانع اعجب بدر بجوابها اللبق الذي يظهر الكثير من تقديرها واحترامها لزوجها ، وأحس بالفخر من تربية أخيه لابنته.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة ساعات في جناح أدهم كانت كارمن جالسة على السرير ، شاردة في قرارها بالموافقة على السفر غدًا إلى صعيد مصر ، بعد أن شعرت بالفضول للتعرف على أسرتها ، ورؤية جدها الذي ظل عمها يتحدث عنه طوال الجلسة ، ثم عادوا بعد بضع ساعات إلى الفندق بعد أن اتفق عمها مع أدهم على السفر معهم في الصباح الباكر. لا تنكر انها قد ارتاحت قليلا لعمها ، فهو يبدو حنون للغاية و لكنها قلقة بشأن جدها الذي لا تعرف عنه اي شئ سوا كلام عمها عنه.
هل حقا يريد رؤيتها ويقبل بوجودها كحفيدته الآن ، بعد كل هذه السنوات ؟ غدًا ليس ببعيد وستحصل علي إجابات لكل الأسئلة التي تعصف في عقلها الأن!! شعرت كارمن بالأمان يحاوطها بوجود أدهم بجانبها ، يساندها ويقويها بقوة شخصيته التي سيطرت على الموقف بشكل كامل ، وفي نفس الوقت أعطها كل الحرية في الرفض أو الموافقة ، وشعرت بالفخر والإعتزاز أمام عائلتها لكونها زوجته. أدارت عينيها نحو باب الغرفة عندما انفتح ، لترى أدهم يدخل بخطوات هادئة ، ويحمل بين يديه ملك النائمة على كتفه بوداعه.
همس أدهم مبتسمًا وهو يتجه نحو السرير ، ويضع عليه ملك بهدوء حتى لا تستيقظ الطفلة : ملوكه هتنام معانا انهاردة كارمن بدهشة : بجد .. بس كدا هتزعجك ومش هتعرف تاخد راحتك في النوم استلقى أدهم بجانبهم على السرير ، وكان يغطّي ملك ويضم اليه كارمن من جانب كتفها : ماتخافيش علي قلبي زي العسل .. ضحك أدهم ، ليقول بصوت منخفض : دا انا اخدتها من مامتك بالعافية .. بس وجودها وسطنا مهم لسببين
همست كارمن تتساءل بفضول : ايه هما؟