Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السابع بقلم نورهان محسن

أكمل حديثه بجدية محاولا كتمان ضحكه متصاعدة في حلقه : هسافر اسكندرية في شحنة بضاعة في الجمارك محتاج اخلصها بنفسي وهرجع تاني يوم الصبح حزنت قليلا لإبتعاده عنها قائلة بخفوت : علي فكرة انت مش بتتعبني عشان ارتاح منك هتف بعدم تصديق : بجد أومأت له بخفة وقالت بصدق : ايوه يعني بالعكس انا اتعودت علي وجودك قدامي كل يوم وببقي مبسوطة لما بتيجي الشركة ابتسم بحب وهو يحثها على التحدث أكثر : وايه كمان!!

رمشت عدة مرات بخجل قائلة برقة : لما ترجع من السفر هقولك عبست ملامحه وهو يقول بإستسلام مؤقت : ماشي مع اني مش صبور .. مش عايزة حاجة من هناك؟ نفت بإبتسامة : شكرا تعالي بس بالسلامة نظر لها بحب وهمس بإستماته : الله يسلمك بس مش شايفة ان 3 شهور كتير علي الفرح حركت رأسها بنفي وقالت برجاء : لا يا مراد انا اصلا خايفة وحاسة انه مش هلحق اجهز نفسي كويس تنهد بقلة حيلة وقال بهدوء لعله يقنعها : نسمة حبيبتي كل حاجة جاهزة وانا مش قادر تفضلي بعيد كل الوقت دا عني

أضاف بضيق ممزوج بشوق : عارفة ان لما بتحصل حاجة تضايقني او اتعصب حتي لو منك بكون عايز اجيلك لو نص الليل عشان اخدك في حض*ني واشم ريحتك الحلوة دي اللي بتهديني صاحت بسخافة ، في محاولة لإخفاء خجلها الواضح من كلماته : ليه هو انا مهدئ .. لو علي كدا خد ازازة البرفان بتاعتي وخلاص اتسعت بؤبؤ عينه وهو يتابع ردود أفعالها قائلاً بعفوية : انتي كل حاجة حلوة في حياتي ابتلعت ريقها بتوتر من همسه اللطيف ، وقالت بصوت وَاهِن : بلاش الحنية دي كلها عشان كدا هضعف واوافق

برقت زرقاوتيه بوميض خبيث ، وقال بابتسامة شغوفة : لو علي كدا بقي ازود الجرعة وكزته فجأة بخفة علي صدره ، وحاولت أن تجعله ينهض من مكانه : لا يلا قوم بقي ضحك على نظرتها الخجولة بشدة ، قائلا بقلة حيلة علي حالته التي تلين معها فقط ، فهي بجرأة تطرده ، ولا يمكنه إلا الإذعان لها : خلاص ماشي بس ماتزقيش جامد كدا ايدك توجعك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور ثلاثة أشهر في قصر البارون

كانت كارمن جالسة تشاهد فيلمًا بمفردها في الجناح ، لأن أدهم ذهب لكي يسهر بصحبة مالك ومراد وزين ، الذي انتقل مع زوجته إلى القاهرة منذ وقت ليس ببعيد ، بمناسبة زواج مراد و نسمة غدًا ، لكنها غفت دون أن تدرك في مكانها. دخل أدهم القصر وصعد إلى الجناح مباشرة ، ثم دخل الغرفة ليجدها فارغة. جعد حاجبيه بتساءل ، ثم خرج منها بسرعة ، واستدار حوله في غرفة الجلوس حتى وجد جسدها الصغير يحتل الكنبة أمام التلفاز.

مشى نحوها بخطوات هادئة ، نازعا عنه سترته ، تبعها حل أزرار قميصه حتي ظهرت عضلات صدره بارزة بصلابة ، و بطنه المحددة من ممارسة للرياضة ، ثم دني إلى مستواها قليلاً ، مستنشق عطرها الجميل ، ثم رفعها برفق بين ذراعيه ، واتجه نحو الغرفة. فتحت عينيها بنعاس بعدما شعرت أنها ليست على الأرض ، لتجد نفسها بين ذراعيه في الهواء. همست بصوت نائم وهي تلف عنقه جيدا بذراعيها ، وغمست وجهها في تجاويف رقبته ، ممَ تسببت له في دغدغة لطيفة بعثت الحرارة في جسده بالكامل : انت شايلني ليه!!؟

دخل بها الغرفة وأغلق الباب بقدمه ، ثم أجابها بهدوء بعد أن زفر الهواء بإضطراب من تأثيرها عليه ، بينما كان يسير بها إلي الفراش : موديكي علي الاوضة كنتي نايمة علي الكنبة صعد ركبة واحدة على السرير ، ووضعها في المنتصف بحذر وكأنها قنينة فخارية أثرية رقيقة يخشي عليها من الكسر ، ثم حاول الإستقامة حتي يبتعد ، لكنها بقيت متعلقة برقبته ، فنظر إليها بتساؤل. همهمت برقة ، وهي تحملق في وجهه ببعض الخجل : انا جعانة وكنت مستنياك

ابتسم علي لهجتها الطفولية الممزوجة بالنعاس ، بينما يخفض ذراعيها عن رقبته ، وقال بلطف : هنزل اشوفلنا حاجة ناكلها من المطبخ واجي إنمحي النعاس من عينيها في لمح البصر بعد أن رأت أدهم قد نزع القميص عن جسده. نهضت على السرير بقدميها ، وسألت كما لو أنها تريد إستبعاد الفكرة التي خطرت في رأسها ، وهي تنظر إليه بعيون منفرجة علي مصراعيها : هتنزل ازاي وانت كدا؟ أخفض بصره إلى المكان الذي أشارت إليه بإصبعها ، فوقعت نظراته على صدره العاري.

رفع حدقتيه يتطلع إليها بتساءل ، وقال بدهشة ، كأن هذا الفعل إعتيادي بالنسبة له : كدا ازاي يعني!! دقت نواقيس الخطر في قلبها الذي بدأ يخفق بعنف من شدة الغيرة التي اعترتها من برودة أعصابه ، لأنه من غير المعقول الا يكون هذا الأحمق مدركاً مدى وسامته التي يمكن أن تسبب كوارث فادحة. جزت علي أسنانها بقوة قبل أن تتمتم بحنق من بين شفتيها : نصك الفوقاني عريان يا بيه .. وفي شغلات مراهقات موجودين في البيت علي فكرة

كان مسرورًا جدًا بنبرة صوتها الحادة بسبب غيرتها الشديدة عليه ، ولاحظ التحديق المستمر من عينيها في عضلات صدره ، فاجتاحت موجة حرارة لذيذة في جسده ، ليبتسم بخبث واستمتاع بداخله قبل أن يقترب منها بتأني ، مطلقاً ضحكة رجولية تردد صداها في جميع أنحاء الغرفة مرددا كلمتها بنبرة ماكرة : مراهقات!! نفخت بفمها إلى الأعلى ، غاضبة من خصلات شعرها المتساقطة على عينيها ، لتطير بعيدًا قائلةً بحدة ، فيما ظهر احمرار وجنتاها من شدة الغيرة المشتعلة في قلبها : ماتضحكش .. انا مابهزرش

رفع كتفيه ، غير مقتنع قائلا بمماطلة : ماهو انا مش فاهم ايه اللي هيحصل يعني لو نزلت كدا اجابت باندفاع دون أن تبطئ لالتقاط أنفاسها : اه عايز وحدة من البنات دول يشوفوك و يتجننو بيك .. خصوصا بعد لما طلعلك كام شعرة بيضاء في راسك فطبعا هتبقي مز احلامهم ومراهقتهم ونعيد فيلم العذراء والشعر الابيض تاني

أتسعت عيناه عليها بإنشداه مما يسمعه منها ، هاتفا بصوت ساخر بعد أن وضع يد في خصره ، و يده الأخري أشار بها في وجه كارمن حتي تتوقف عن الكلام : بس بس .. مسورة ميه وفرقعت في وشي .. ايه دا كلو عقلك صورلك الفيلم الهندي دا امتي وانا اللي كنت فاكرك عاقلة طلع لسانك مترين

دفعت شعرها للوراء بحركة متعجرفة قائلة بضحكة ، وقد هدأت قليلاً من زوبعة غيرتها التي تأججت بداخلها منذ قليل ، بعد أن قالت ما كان يثقل صدرها : لالا مايغركش وش الهدوء و الحنية دا .. انت اصلا ماتعرفش انا في الاساس اجن من المجانين .. كل الحكاية اني الاول كنت بخاف منك وبكتم كل دا جوايا قدامك سأل أدهم محدقا فيها بحاجب مرفوع : اه قصدك انك دلوقتي بطلتي تخافي مني؟! أكدت بإبتسامة شقية كلماته : بالظبط كدا خلاص يعني اخدت عليك و بقينا زي السكينة في الحلاوة

تمتم بعد أن زفر بقلة حيلة ، وهو يشير برأسه نحو غرفة الملابس : ماشي يا مجنونة هانم اجري هاتيلي تيشرت من جوا عشان انزل به قفزت بخفة على الأرض ، قائلة بامتعاض زائف لم يخلو من شعورها بالملكية تجاه ذلك الوسيم الذي استشف ذلك بمنتهي السهولة ، وزاد إحساسه بالرضا حيث كانت ابتسامته تتسع على شفتيه أكثر على غيرة من ملكت فؤاده : ماشي بس رجلي علي رجلك انا مش ضامنه الظروف ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثامن والأربعون ( الأخيرر)

انت في الصفحة 13 من 13 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى