Uncategorized

اغوار عزيز القسم الثاني بقلم سارة الحلفاوي

إستفاقت من نومها، تشعر بشيء صلب أسفل وجنتها، فركت عيناها بنعاسٍ و رفعت وشها لقتها ناي,,مة في ح,,ضنه .. لاء .. هي نايمة عليه، إيديها محاوطة عنقه و قدميها داخل قدميه، شهقت و بعدت عنه بترمي نفسها على الس,,رير جنبُه كاتمة شهقاتها بكفها، تنظر له فتجدُه مغمض عيناه، لتتنهد براحةٍ:
– مشافنيش ..الحمدلله!!

– مين قالك كدا!!,
قال مُبتسمًا و هو لسه مغمض عينيه، شه,,قت و كانت هتقوم من على السر,,ير لولا ذراعه اللي ق\بض على خصره مُطلًا عليها بكتفيه، ينظر لها بعبث مُراقبًا تحول وجنتيه لإحمرارٍ خفيف، فتجده يهمس بخب\ثٍ:
– ينفع تكلبشي فيا كدا؟ و كل شوية تبو\س,,يني في رقبتي و آآآ!! كتمت حديثه بكفها تضعه فوق شفتيه قائلة بأعين متسعة:
– أبو\س مين! إنت بتقول إيه!

– مش مصدقاني؟
قالها رافعها حاجبه الأيمن، صمتت و إرتجف بدنها لما نزل على رقبتها بشفتيه، يطبع فوقها قبلات عميقة و رجع يقول بخب\ث:
– عملتي كدا بالظبط!
و مال مرة تانية و كإنه مكتفاش من القبلات الخفيفة اللي وضعها على رقبتها فأعاد الكرة يُقبل عنقها المرمري قبلات عميقة، حطت إيديها على صدرُه بتحاول تبعدُه و هي حاسة إن دقات قلبها العنيفة وصلت لمسامعه، لكنُه لم يبتعد، بيرفع وشه ليها و بيقول وسط أنفاسُه المبعثرة:
– و بعدين يا نادين .. صبرت عليكي كتير! كفاية كدا!!

قطبت حاجبيها لكلم\اته التي أثارت حنقها، تدفعه من صدرُه بضيق قائلة بحدةٍ:
– صبرت عليا!! هو إنت ناسي كلامك ليا ولا إيه يا عزيز بيه؟ مش قولتلي إنك إتجوزتني عشان التار؟ و لولاه مكنتش هتفكر فيا؟! إتنهد و أبعد خصلاتها عن وجهها متأملًا براعة الخالق المتمثلة في خلقتها، يُردف بهدوءٍ لا يمت للهيب مشاعره الداخلية بصلة:
– و دلوقتي عايزك .. ده حقي! – مستحيل .. ده بعينك!
قالت بتحدٍ أثار غضبُه، فـ هتف بغضبٍ أخافها:
– إتعدلي يا نادين و إتكلمي كويس، أنا لولا إني مراعي ظروفك كنت حاسبتك على لهجتك معايا دي!

فضلت ساكتة، و بلحظة إتكونت الدموع لعينيها، تُردف بحزنٍ زيفته ببراعة:
– عايز إيه يا عزيز .. ليه بتفكر في نفسك و بس، أهم حاجة إنبساطك و راحتك لكن أنا .. أنا في ستين داهية!! إتوتر و إرتبك لما شاف الدموع في عينيها، و لاحظ نبرتها المختنقة بالعياط، فـ قال بهدوء و أنامله تسير على طول ذراعها:
– و ليه العياط دلوقتي؟ كتمت إبتسامتها في نجاح مخططها و جعله ينسى مطلبه، و رجعت تقول بألم مصطنع:
– سيبني يا عزيز .. متوجعنيش أكتر من كدا أنا قلبي واجعني بما فيه الكفاية!!!

و في لحظة لم تتوقعها كان يميل مُقبلًا ذلك المكان للرقيق الذي يحوي ما هو أرق، طبع قبلة مكان قلبها فـ إقشعر جسدها بخجل و أسرعت تكتم شهقة مصدومة، كيف له أن يُذيب الجليد الذي سبق و وضعه بينهما و بتلك البساطة! عاد يرفع وجهه لها، بيقول بهدوء و رفق:
– سلامة قلبك! قام من عليها سايبها مُبعثرة، و قال و هو بيتفحص هاتفه:
– يلا قومي إجهزي عشان نروح البيت!! تضايقت من أمر رؤية أمه مجددًا لاسيما في موقفهم الأخير معًا، فـ إستندت بمرفقيها للخلف تقول بلهفة:
– طب م تخلينا هنا!!

رفع حاجبيه لأعلى كعلامة على رفضُه بيقول بهدوء:
– لاء مينفعش، لازم نرجع .. مينفعش أسيب أمي لوحدها أكتر من كدا!! مطت شفتيها بضيق، و إستغلت إنشغاله تسخر منه مقلدة ما قال في سرها تنكمش بمحياها، رفع عيناه لها فـ أسرعت تبتسم له بإصفرارٍ، و قامت تضر\ب الفراش بالغطاء متجهة إلى المرحاض لكي تستحم!! • • • • • • • قعدت جنبُه في العربية مُستندة بـ راسها على النافذة، بتفتكر المرة الموالية اللي قابلت فيها عزيز، و إزاي مشاعرها إبتدت تتحرك ناحيته أكتر!

كانت خارجة من مكتب باباها بتجري بفرحة بعدما أخبرها بالسيارة التي سيجلبها لها، مخدتش بالها من الحيط المنيع اللي كان واقق قُدامها فـ إرتطمت بصدره لما كانت لافة راسها لمكتب أبوها، إتخضت و شعرت بجسدها يؤلمها لما خبطت فيه ..

رجعت لـ ورا وبصتلُه بغضب إتمحى تمامًا لما إكتشفت ماهيتُه، بصلها عزيز من فوق لتحت، كانت لابسة ثوب أبيض بأكتاف ساقطة و خصلات لُملمت للخلف تاركة بعض الخصلات المتمردة ساقطة على عنقها المرمري، كان الثوب أعلى ركبتيها، ظاهرًا جمال ساقتيها البيضاويتين، و نحرها المُزين بعظمتين ترقوة تمنّى للحظة لو وزع قبلاته عليهما، ملاحزتش تأمله لهيئتها، بل إبتسمت بنقاء و مدت كفها له بتقول بـ طاقة سعادة تشع منها:
– إزيك؟!

مقدرش يسيب كفها ممدود، و سلِّم عليها مُستشعرًا طراوة كفها، و تلقائيًا إنزوت شفتيه بإبتسامة جذابة لما شافها بتبتسم و عيونها .. بتلمع .. أهي هكذا أم أنها فرحت بوجوده؟، نطق أخيرًا برزانته المعهودة:
– بخير! شالت إيديها من إيديها فـ بدت وكأنها ركلته خارج الجنة، فضلت محافظة على إبتسامة بريئة بتقول بلُطف:
– إنت عزيز مش كدا؟ أول مرة يستشعر جمال إسمه، تدحرجت مقلتيه لشفتيها .. و رجع يبُص بعينيها يكاد يقسم إنه نسي هو مين .. و فين .. و ليه هي مش مراته؟

إبتسم على تفكيرُه، و قال بهدوء:
– أيوا .. عزيز القناوي! أومأت و هي بتقول ببراءة:
– تعرف إن إسمك حلو .. سينيمائي! سكت .. نفسُه يوقف الزمن عشان يفضل يتأملها من غير حرج،
إستغرب لطافتها رغم الموقف الآخير اللي كان بينهم، و كإنه إتمحى من ذاكرتها، هل هي بريئة لدرجة إنها تنسى إهانتُه ليها؟
لقاها بتقول بود:
– أنا بقى نادين .. نادين رفعت! أومأ لها بيقول:
– عارف!! إبتسمت و هتفت و هي تفسح له المجال:
– مش هعطلك بقى .. أكيد بابي مستنيك! باي!

أشارت له و مستنتش ردُه، و إختفت من قُدامه كإنها سحابة قطنية جميلة برقتها و براءتها، نفى برأسه بيحاول يبعد أفكاره دي عن عقلُه .. الفرق بينهم كبير و مُستحيل يفكر فيها إلا أخت .. صغيرة!! إستفاقت على شرودها على توقفُه بالسيارة، لتجده يخرج من السيارة، فتحت الباب و ترجلت شاردة، إنزلقت قدمها و كانت هتُقع لولا دراعُه القوي اللي حاوط خصرها بيشملها بعينيه و هو بيقول بهدوءُه المعتاد .. حتى باتت تراه صقيع جليدي:
– بُصي تحت رجلك و إنتِ ماشية!

بِعدت عنه بضيق و مشيت بخطوات حادة بتطوي الأرض أسفل قدميها، بينما هو مِشي ببرود على وشُه إبتسامة مستنكرة واضع كفيه في جيب بنطاله، دلفت نادين إلى الڤيلا، و وقف هو يتحدث بالهاتف، دخلت و اللي توقعته لقتُه، والدته قاعدة على الكنبة بتقول بسُخرية فور وقوع عينيها عليها:
– ها يا نادين .. اللي بتتحامي فيه خلاص .. مـات!!! ثم تابعت بخب\ث:
– خلاص صُباعك بقى تحت ضرسنا، و هعرف أچيب منك حق إبني اللي إنتوا أكيد ق*تلتوه حتى لو مافيش حاچة تثبت ده بس أنا متوكدة! و الله لأحسر أبوكي عليكي يا نادين يا بنت رفعت مندور!!!

إنتفض كامل جسدها بغضب حقيقي تتجه إليها واثبة أمامها ترفع إصبعها في وجهها قائلة بحدة:
– إياكِ تتكلمي مرة تانية عن بابا!! – نــــاديــــن!!!!
إلتفتت له بحنقٍ فوجدتُه واقفًا بوجهٍ مُكفهر و أعين تشتعل غضبًا، كادت نادين أن تتحدث ولكنها عادت تلتفت إلى أمه مصدومة لما قالت بحزنٍ زيفته ببراعة:
– شايف مرَتك يا عزيز، بعزيها فـ أبوها .. فَزعت فيا! طالعتها نادين مصدومة، /
قول بأعين متوسعة:
– إنتِ إزاي كدابة كدا!!!/ لم تشعر سوى بـ ق\بضة عنيفة فوق دراعها، بيشدها على السلم عشان يطلعوا جناحهم، حاولت تبعد إيدُه بتقول بشراسة:
– إبعد إيدك عني!! إبعد يا عزيز بـقـولـك!!!

هزّها بعـ,ـنف جعل جسدها ينكمش و هو يهدر في وجهها:
– إخـــرســـي!!! زقّها للجناح فـ حاولت تتوازن و هي بتصرّخ فيه:
– إنت هـمـجـي و حيـو!!

قاطعها لما دفعها للحيطة بكل قسوة، حاولت تداري رعبها منه بصعوبة و هي شايفة صدرُه بيعلو و يهبط من شدة غضبُه، عينيه حمرا و عروقة بارزة، كان زي الوحش اللي على أتم الإستعداد يفتك بفريسته، تآوهت بألم لما ق\بض على فكها لدرجة إنها حست إنه هيتكـ.ـسر بين إيديه، إرتفعت تآوهاتها لما ضغط أكتر على وشها و هو بينطق بقسوة:
– صوتك لو عِلي هخرسهولك عُمرك اللي جاي كلُه، و لسانك الزبـ.ـالة ده هقطعهولك يا نادين، مـش هيكفيني فيكي عُـمـرك لو قليتي أدبك على أمي ولا دايقتيها بكلمة، إنتِ فـاهـمـة!!!!!

إتسعت عيناها بعـ,ـنف، ، و رفعت كفيها تدفعه من صدرُه تقول بشراسةٍ:
– و إنت إياك ترفع إيدك عليا تاني و لا تزُقني بالهمجية دي!! ثم إلتمعت الدموع بعيناها بتقول بصوت عالي لاحظ فيه غصة بكاء:
– إنت مش فاهم أي حاجة .. بتزعق و تشخط و تمد إيدك بس!! إرتبك أثر الدمعات اللي شافها بتلمع في عينيها، و صوتها المخنوق بالبكاء و هي بتقول:
– أمك قالتلي بالحرف كدا إن اللي كنت بتحامى فيه م\ات و إنها هتحسّره عليا!! عايزة تذلني و تك\سرني بمـ,ـوت أبويا!!! إنتوا كلكوا مبتحسوش بحَد .. أنا بكرهكوا كلكوا!!

كانت هتبعد من بين ق\بضتيه لولا إيده اللي إتمدت على خصرها بيرجعها مكانها قُدامه والحيطة وراها، فـ وقفت بتداري وشها بكفيها و هي بتعيط بإنهيار، غَص قلبُه بضيق و هو عارف إن دموعها صعب تنزل إلا على حاجة كبيرة وجعتها، إدايق من كلام أُمه ليها، مسح فوق خصلاتها المموجة بنعومة، و حاوط جانبي وجهها و رقبتها عشان يرفع وشها ليه، قائلًا بهدوء و هو بيبُصلها:
– شيلي إيدك و بُصيلي!!

نفت براسها و لسه كفيها على وشها لكن عياطها هِدي، مسح بأنامله على ما ظهر من جانبي وجهها فـ شالت إيديها بتبصلُه بضيق، إنتفض قلبه و هو شايف دم,,,,وعها ملطخ,,ة وشها و عالقة في أهدابها الطويلة، وشها أحمر و شفاي,,فها بتترعش، إتنهد و قرّب منها بشفايفُه يُزيل دمعاتها برفق خلّاها بتفتح عينيها بتوسُع مصد,,ومة، بِعد عنها و بصلها بهدوء بيقول و وشه لسه قريب منها:
– غمضي عينيكِ!

فعلت بإستغراب، لتجدُه يمسح بإبهاميه رموشها و عينيها، رجعت فتّحت عينيها و بضعف من أفعالُه، دق قلبها بعـ,ـنف لما لقت عينيه مُثبتة على ش,,.,فتيها، كانت هتنطق لكن إبتلع هو كلم\اتها في جوفُه، بيُق,,بل ش,,فتيها قبلا,,ت مُتقطعة كإنه بيحاول أن يوقف شفتيها عن الإرتجاف، بِعد عنها و هو ساند كفيه جوار رأسها، أسند جبينه فوق مقدمة رأسها بيتنفس بصعوبة، مش قادر يتمادى معاها أكتر من كدا عشان ميوصلش لنقطة ميقدرش يرجع منها، غمّض عينيه و بصعوبة ..

صعوبة شديدة بِعد عنها بيدخل المرحاض و بيصفع الباب خلفه، صُدمت من فعلتُه، فـ هي كانت على وشك أن تستسلم لأفعاله، كيف له أن يخلق لها أجنحة و يبترها بعد دقائق، إرتجف قلبها فـ حطت إيديها عليه بتحاول تهدي نبضاته، و نزيفُه
دي مش المرة الأولى اللي يرفضها .. أو يبعد عنها، مقدرتش تتحمل، إنهارت و مسكت فازة و بكل قوتها رمتها على الأرض، مخدتش بالها و هي بتخطو للفرا,,ش من شظايا الإزاز اللي دخلت في رجلها، شهقت بوجع و إترمت على الأرض بتصرّخ:
– آآآه يا رِجلي آآآه!!!

الفصل الخامس
الفصل الخامس
– آآآه يا رِجلي آآآه!!! خرج من الحمام مخضوض على صوتها اللي رج قلبُه، إتسعت عينيه لما شافها مرمية على الأرض و إحدي قدميها بتنزف بغزارة، إتصدم و جِري عليها شالها وسط صُراخها و تمسُكها في قميصُه و هي بتتآوه بألم:
– آآه يا عزيز رِجلي!!

حطها على السرير برفق فـ طُبعت الدم\اء على الملاءة، أسرع يدلف المرحاض عشان يجيب صندوق الإسعافات، جابُه فعلًا و قَعد قُدامها، حَط رجليها على فخذُه و نضّف مكان النزيف برفق فـ أخذت تض*رب على الفراش بقوة من شدة ألم الكحول، قطب حاجبيه و هو بيقول بهدوء:
– إهدي .. خلاص قرّبت أخلّص!! – مش قادرة يا عزيز!
هتفت بألم حقيقي بتميل و تمسك في دراعُه، إتنهد و لفِلها الشاش و هو بيقول بضيق:
– عشان تبقي تتعصبي و تك\سري الفازة كويس!

– يـــوه!!
قالت بضيق و هي بتإن بوجع، مسح على قدمها صعودًا و هبوطًا بيقول برفق:
– خلاص إهدي، دلوقتي هتبقي أحسن!!! أبعدت كفُه بحدة فـ رفع حاجبيها مندهشًا، لتقول هي بحنق:
– ملكش دعوة بيا!! – لا والله؟
قالها مستنكرًا، فـ أشاحت برأسها تكتف ذراعيها بتفتكر اللي عمله قبل ما تك\سر الفازة و ظنها إنه رفضها، إتنهد و قام يبدل ثيابه، و بعد دقائق خرج، فـ إتنهدت بضيق تطالعه بتردد .. و قالت و هي تبلل حلقها:
– أنا .. أنا عايزة أغير هدومي و آكل!!

طالعها بعدم مبالاة مصطنعة، و أخذ يمشط خصلاته و هو بيقول:
– طب يلا قومي .. مش من دقيقتين قولتيلي ملكش دعوة بيا؟ نفخت وجنتيها بغضب و هي بتقول بأداءٍ مسرحي:
– ربنا ما يحكمك على حد أبدًا يا ابن القناوي!! كتم إبتسامته، و لفلها راسم وش الغضب و الصرامة على وجهه، مشي ناحيتها فـ رجعت بضهرها لـ ورا بتقول بأعين بريئة .. بترفع رجلها الملفوفة في وشه مغمغمة ببراءة زائفة:
– رِجلي يا عزيز!!

وقف بيبُصلها للحظات، و قرّب منها و شالها فـ أسرعت تتعلق في عنقه بتقول بتردد:
– شايلني كدا ليه!! – هغيرلك!!
قالها بجمود و هو بيتجه لغرفة مخصصة لتبديل الثياب، إزدردت ريقها و سكتت، قعّدها على أحد الكراسي في الأوضة ولّف يشوف بيچامة تلبسها، فـ أخرج بيچامة بنطلون مفتوح من قُدام من بداية ما بعد الركبة و كنزة بدون أكمام، حطها جنبها و قعد على ركبُه قُدامها، و إبتدى يفتحلها زراير القميص، فـ إحمرّت وجنتيها تتنفس بصعوبة و هي بتقول:
– عزيز خلاص هغيّر أنا لف وشك بس!!

– ششش مش عايز شغل عيال!!
قالها بهدوء، شال القميص من على جسمها فـ بقيت بحمالة الصدر، رفعت كفيها تخفي مفاتنها بـ كفيها، شهقت و هي بتشوفه بيفتح زرار البنطلون و بيسحبه و يشيله عنها، غمغمت بخجل شديد:
– عزيـز!!!
ضمت قدميها تغلقهما بخجل حقيقي و حياء إبتسم على أثرُه، أُظلِمت عيناه برغبة شديدة، إتنهد و حاول يصبّر نفسه بيهمس لنفسه بهدوء:
– إهدى يا عزيز ..آه دي أول مرة تشوفها من غير لبس بس عادي!!

تلمّس بأنامله جسدها البض و هو بيلبسها، لاحظت هي تغير مِحياه فـ إبتسمت رغمًا عنها من تأثيرها عليه، قررت أن تستغل ذلك لصالحها، فـ بعدما ألبسها البنطال أخذت تقول بصوتها الرقيق:
– عزيز مالك؟ – مالي؟
قال و هو بيبلل حلقه اللي جف من مظهرها الفاتن أمامه، إبتسمت الأخيرة و هي تقول بنبرة ذات مغزى:
– ممم مش عارفة .. مش على بعضك كدا! أسرع يجعلها ترتدي كنزتها حتى لا يتهور، فـ أسرعت هي تميل عليه .. معانقه رقبته تتمتم بطفولية إصطنعتها:
– أنا جعانة أوي يا عزيز!

إتنهد و هو شايفها بتميل عليه و بتحاوط عنقه و أنفاسها تختلط بأنفاسه، حملها بصبر يُحسد عليه، و بذهن مشتت نزل بيها على الدرج، دفـ,ـنت هي وجهها في عنقه فورما لاحظت أمه اللي وقفت أسفل الدرج تطالعهم بأعين تستشاط غضبًا، إبتسمت بخب\ث و قرّبت شفايفها من عُنقه بتقبلُه قبلة رقيقة وِقف على أثرها، مستغرب أفعالها الجريئة، فـ طالعته بنظرات بريئة بتميل على كتفه براسها مبتسمة إبتسامة أذهبت عقلُه، إتنهد و كمل طريقه فـ لفت براسها تبُص لأمه بحاجب مرفوع و عيون عابثة خبيثة، حطها على الرخامة و أشار للخدم بالخروج فـ فعلوا فورًا، بِعد عنها عشان ميضعفش و قال و هو

بيعمل نفسه مشغول باللي في التلاجة:
– عايزة تاكلي إيه؟ إبتسمت و هي بتمرجح قدميها بشقاوة بتقول بسعادة:
– أي حاجة! إبتدى يحضرلها شطائر من الجبن التركي، فـ أسرعت بتقول بحزن زائف:
– م تيجي تقف جنبي هنا! – إشمعنا!!
قال بيلعن نفسه و بيلعنها في سرُه، فـ مدت ذراعيها له بتقول برجاء:
– تعالى بس عشان خاطري يا عزيز Please !!

إزاي ميجيش؟ و هو شايفها بتمد دراعها زي الطفلة اللي مستنية أبوها يشيلها، راح وقف جنبها فـ إبتسمت بحُب حقيقي مزيفتهوش زي ما بتزيف حركاتها، نفسَها بس تشوف ضعفُه قُدامها، و عاهدت نفسها على ده اليومين دول مستغلة اللي هي فيه، فضلت تبُص لوسامته، و كل ما تفتكر إن الراجل القمر الطول بعرض بو\سامة ده جوزها بتتسع إبتسامتها، لما خلّص إداها الطبق و قال بيتجنب النظر في عينيها:
– شيليه عشان أعرف أشيلك!! إبتسمت و خدت منه الطبق، ركنتُه جنبها و رفعت كفيها بتحطهم على كتفيه بتقول و عينيها بتمشي على ملامحه بع\شق:
– مش بتبُصلي ليه؟

بصلها أخيرًا بإستسلام، بيستشعر لمساتها الناعمة على وجهه، بيهمس قُدام شفايفها:
– بتعملي كدا ليه؟ – أنا عملت حاجة!
همست بتبصلُه بحُب، تشعر بذوبان حصونه و أغواره بين يداها، فـ تتسع إبتسامتها تسير بأطراف أناملها على ذقنه برقة تهمس بصوتها الذي بات خطيرًا على جوارحه:
– عزيز!!

لم يتحمل، لم يتحمل أكثر من هذا و إندفع يتذوق رحيق شفتيها بجوعٍ محاوطًا وجنتيها، توسعت عيناها و لم تكُن تظن أن الأمر سيتطور بينهما لـ تقبيلها، لكنها إستسلمت بين ذراعيه فرِحة بشعور إخترق خلايا جسدها، لكن إنتفض جسدها عندما إلتقطت أذنيها طرقة عنيفة على الحائط فـ إندفعت تبعدُه و هي ترى والدته تقف خلفه تقول بصوت ساحِق غاضب:
– إيه جِلة الحيا دي!!! مش ليكم أوضة تعملوا فيها اللي تريدوه!!

حاولت تهدئة أنفاسها تنظُر إلى عزيز و هو الآخر يمسح فوق وجهه بعـ,ـنفٍ، لم يُقل هو شيئًا و حملها فأسرعت تلتقط الصحن تنظر إلى والدته بإبتسامة شامتة، تريح رأسها على صدر زوجها و صعدا هما الجناح، إزدردت ريقها عندما إقتربا من الجناح، تظُنه سيكمل ما بدأُه، دلف للجناح و وضعها على الأريكة و أخذ بيدل الملاءة التي تلوثت بدم\اءها، بينما جلست هي تقضم من الشطيرة تطالعه ببراءة على تبعثرُه و أنفاسه التي يلتقطها بصعوبة لا تعلم أهذا غضبًا أم رغبة بها، سندت ضهرها للخلف تحرك قدمها السليمة بإستمتاع، لما إنتهى و فرش ملاءة جديدة، و خلّصت هي أكلها، وضعت الصحن جانبًا،

و مدت ذراعيها له بإبتسامة بريئة، فـ تنهد و راح شالها و حطها على السرير، لكن إتفاجئت بيه بيروح للأريكة، شهقت و قالت بتوتر:
– هتنام على الكنبة ليه؟ – عادي!
قالها ببرود، كاذب .. هو في قمة خوفه أن يستلقى جوارها و يفقد السيطرة على ذاته و يأخذها بين ذراعيه يبث لها شوقه و ع\شقه، خائف من أن يخون ذاته و عهده و وعده لنفسه قبل وعده لها، أسرعت هي تقول بحدة:
– عادي إزاي! تعالى نام جنبي يا عزيز!!

وضع ذراعه على عيناه بيقول بضيق:
– نامي يا نادين!!! إنتفخت أوداجها و بتهور قامت على رجلها فـ صرخت بوجع إنتفض على أثرُه:
– آآآه عزيز!!! راحلها بدون تفكير، بيشيلها و بيرفع رجلها ليه و هو بيُردف بحدة:
– بتمشي عليها ليه! أسرعت تبرر ما تفعل مغمغمة بحزن :
– يا عزيز أنا مش عايزاك تنام بعيد عني عشان لو عوزت حاجة تبقى جنبي و أعرف أصحيك، إفرض عطشت في نص الليل؟ إتنهدت و إستلقت على ضهرها بتقول:
– بس بردو أنا مش هقدر أجبرك تنام جنبي!!

إتنفس بغضب شديد و راح طفى الأنوار و إستلقى جوارها، إبتسمت هي بفرحة خبيثة، و إستلقت جواره لكن بعيد شوية، بتتنهد و للحظة مر طيف أبيها أمام عيناها، تكونت الدموع في عيناها، و همست بصوت خافت:
– بـ .. بابي!! لفِلها و بَص لجسمها اللي بيترعش و هي كاتمة عياطها، من غير تفكير كان بيشدها من دراعها و بياخدها في ح*ضنها، دفـ,ـنت راسها جوا صدرُه بتتعلق في رقبتُه بحركة حبست أنفاسه بتقول بحزن حقيقي تلك المرة:
– هيوحشني أوي!!

مسح على ضهرها صعودًا و هبوطًا يرفع رأسه لأعلى يناجي ربه بالصبر و السلوان على شِفاه تتلمس صدرُه و هي ترتجف من دون قصدٍ منها، و أنفاسها اللهيبية لبكائها تزيد حرارة جسدها، و ذلك الجسد الذي يرتجف بين ذراعيه فـ يضمه لجسده فـ يرتجف قلبُه، حَس بإنتظام أنفاسها، نامت و تركته يعاني قُربها، آثار شفتيها على ثغرُه يكره ضعفُه في قربها .. و يمقت بُعدها أكثر، أخذ نفسًا عميقًا من خصلاتها و أغمض عيناه يحاول النوم حتى نام بالفعل!!

• • • •

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى