Uncategorized

اغوار عزيز القسم الثالث بقلم سارة الحلفاوي

– هتشتغلي خدامة هنا في القصر .. هتخدمي جوزك و حم\اتك و هتعملي شغل البيت مع زمايلك!! إتسعت عينيها بصدمة، وقفت مشدوهة و سكتت للحظات قبل ما تقول بصدمة شديدة:
– عايزني أخدم في البيت اللي كنت طول عُمري هانم فيه؟ عايز تخلي مراتك تقف تخدم مع الخدامين في المطبخ؟! إنت\فض بيمشك دراعها بحدة بيهزها ب\عن\ف:
– بطلي بقى مناخيرك اللي في السما دي، ما كُل الستات بتخدم في بيوتها و بتشوف طلبات جوزها و حم\اتها! هُما دول خدامين!!

قالت بأعين ترقرقت بهم الدموع:
– لاء مش خدامين .. بس إنت كدا مش معتبرني مراتك .. معتبرني خدامة بس!! إبتسم شاخرًا و قال بجدية:
– لاء متقلقيش من الحكاية دي .. حقوقك الزوجية هديهالك بردو!! جحظت بصدمة، و بإنفعال نفضت ذراعيه عنها و هي بتصرخ في وشه:
– هو إنت الجواز بالنسبالك سرير و بس!!! قال بصوت أعلى:
– مـعــاكِ إنــــتِ آه!! إرتجف جسدها و حاوطت ذراعيها و كإن البرودة تعصف جسدها قائلة بألمٍ:
– و أنا مش هقبل بـ كدا .. أنا عايزة أتطلق!!

إندفعت الدم\اء لوجهه، و برزت عروقه فـ ق\بض على فكها حتى كاد أن يك\سره بيقول بقسوة:
– ده في أحلامك!! مش هطلقك و هتفضلي على ذمتي لحد ما أحس إني خدت حق أخويا اللي م\ات غدر منكوا!!! حاولت تشيل ق\بضته من على فكُه و نفَسها بيعلى و بيهبط و كإنها بتغرق، أطلق سراحها فـ فركت وشها بوجع شديد، ق\بض على دراعها و شدها لخارج المخزن، حاولت توقفه ماسكة كفه اللي ماسك دراعها بتصرخ فيه:
– سـيـبنـي!!! ســـيــبــنـي بـقــولــك!!!

مسمعهاش وجرها لـ جوا القصر، و راح للمطبخ و هدر بصوته الجهوري:
– مش عايز مخلوق في المطبخ غير أم حمادة .. الباقي كله في أجازة مفتوحة و مرتباتكوا هتوصلكوا!!

هلل الجميع بفرحة عدا أم حمادة اللي عرفت نية عزيز و هي شايفاه ماسك نادين من دراعها بقسوة و هي بتخبط على كفُه عشان يسيبها، غادر الجميع فـ دفعها هو لـ جوا المطبخ .. كانت هتُقع لولا إنها مسكت في الرخامة وراها بينما إلتفت هو إلى أم حمادة و قال بقوة:
– عايزك تعلميها كل حاجة .. تنضيف و أكل و شرب و ترويق، كل حاجة يا أم حمادة و متساعديهاش في أي حاجة .. تشرفي و بس!!

أنكست برأسها بإحترام ضامة ق\بضتيها قائلة بتهذيب:
– حاضر يا بيه اللي تؤمر بيه!!! أتاهم صوت ثُرية من خلفهم بتقول بفرحة لا تسعها:
– عفَارم عليك يا عزيز!! حدجتها نادين بنظرات ن\ارية، و سبتها بأفظع السباب في نفسها بتحاول تتحكم في نفسها عشان متنقض عليها و تق\\تلها بإيديها، بيننا لم يرد عزيز و إلتفت مغادرًا المطبخ، إبتسمت لها ثرية بتشفي، و قرّبت منها فـ رفعت نادين إنملها صارخة بها يجنون:
– إياكِ تقربي خطوة كمان!!

وقفت ثُرية بتوتر .. هي عارفة إنها مجنونة و ممكن تتهجم عليها، فـ وقفت مكانها بتقول بحدة:
– لسه شايفة نفسك لـيـه يا بت!! أبوكي م\ات و جوزك لو عليه هيجتلك من غير ما يرمشله جفن!! لسه فاكرة إن ضهرك مسنود ليه!!! هتفت نادين بقسوة:
– م هو فعلًا مسنود!!! إنتِ فاكرة إن ربنا هيسيبك!! ده هينتقملي منك و مش هيسيبك في حالك!!! ضحكت الأخيرة بسُخرية و قالت بحدة:
– إخرسي يا زبالة!!

و سابتها و مشيت، وقف نادين بتحاول تاخد أنفاسها اللي هربت من شدة الضغط النفسي اللي عليها، فـ أسرعت لها أم حمادة بتملى كوب من الماية و بتديهولها قائلة و هي بتربت على كتفها بحنان:
– بس يا حبيبتي إهدي .. إشربي!! شربت الأخيرة بعطش شديد و مسحت على وشها المُتعرق، أنفاسها تعلو و تهبط، لفِت للحوض و بغِل إبتدت تغسل الأطباق بعن\ف تحت نظرات أم حمادة المشفقة على حالتها! • • • • • • •

واقفة تايهة، بتسمع كلام أم حمادة عن طريقة عمايل الأكل اللي هي مش فاهمة حاجة فيها، يمكن لإن عمرها ما دخلت المطبخ و لا سلقت بيضة، طول عمرها مُرفهة و الكل بيخدمها، إفتكرت أبوها اللي كان بيمنعها من دخول المطبخ معللًا إن مينفعش نادين هانم تقف مع الخدم، إبتسمت بحزن على اللي وصلتله دلوقتي مع الراجل اللي أبوها إختاره و كان فاكر إنه هيحميها .. بيذلها!! بعد ساعات طويلة، حطت الأكل على الترابيزة بإجهاد و ألم من إيديها اللي إتملت باللسعات و الحروق، و نظرت لأم حمادة قائلة بإرهاق:
– ممكن تودي إنتِ الصينية؟ مش قادرة .. اقف!!

أسرعت أم حمادة تمسك الصينية بتقول برفق:
– حاضر يا بنتي .. إقعدي و إرتاحي و أنا هوديها!! أومأت نادين و جلست بتعب على الكرسي بتفرك قدميها بألم رهيب!!! عادت أم حمادة منكسة رأسها بحزن، قائلة بضيق:
– عزيز بيه عايزك يا بنتي!! – ماشي!
قالت بألم و هي بتقوم من على الكرسي بتحاول تمشي على رجليها، مشيت بالفعل بتُعرج، و وقفت قدام السفرة الطويلة اللي قعدوا ياكلوا عليها هو و أمه، قالت و هي حاسة بتعب شديد:
– نعم!!

سمعته بيقول ببرود و هو بياكل:
– إنتِ اللي تجيبي الصينية بعد كدا مش أم حمادة!! – ماشي!
قالت و هي مش قادرة حتى تتكلم، فـ قال بهدوء:
– الأكل مش بطال على أول مرة ليكي! مكانش باصصلها، يمكن مش قادر يواجه نفسها باللي بيعمله فيها، سكت للحظات و لكنه إنتفض على صوت إرتطام قوي بالأرض، لفِلها و لقاها مرمية على الأرض مغشي عليها! و من سرعة و قوة نهوضُه الكُورسي وقع على ورا، بينما نهضت أمه بتقول بحدة:
– كفاياكي تمثيل بقى يا شيخة!!!

لم يعبأ لكلم\ات أمه، و ركض عليها و هو شايف حبيبته .. ع\شقُه الوحيدة مرمية على الأرض بـ وش شاحب و جسم مُرتخي زي الج\ثة!، مال عليها و شالها بين إيديه و صرخ بحدة:
– أم حــمــادة!!! كلمي الدكتورة .. بــســـرعة!!!! جِري بيها على سلم جناحهم اللي هجرُه من ساعة مـ خرّجها منه، حطها على السرير برفق و سند بركبته على السرير عشان يبقى قريب منها بيميل على وشها و بيضر\ب وجنتيها بضر\بات خفيفة:
– نادين .. فتّحي عينيكي!! نادين حبيبتي إصحي!!

ملقاش منها إستجابة تفحص نبضها فـ لقاه منتظم و أنفاسها بتخرج في إنمله لكن ضعيفة، سند جبينه على صدرها بيتنفس الصعداء و هو مغمض عينيه:
– الحمدلله .. الحمدلله!!! مسك كفها و قبل راحته بع\شق بياكل في قلبُه، فـ للحظ تلك اللسعات اللي إنتشرت على أنحاء دراعها، غمغم بألم على منظرها:
– يا حبيبتي .. يا عُمري أنا!!! مال مُقبلًا كل جرح على ذراعيها قبلات عميقة عاشقة بيهمس وسط كل قبلة و التانية:
– آسف يا حبيبتي .. آسف يا روح قلبي!!!

ساب إيديها و حاوط وجهها بكفيه بيميل على أنحاء وشها بيوزع قبلات عليه و هو بيقول:
– كل وجع حاسة بيه دلوقتي .. أنا موجوع أضعافه قسمًا بـ ربي! قاطعه طرقات على الباب فـ عرف إنها الدكتور، جري عشان يفتح فـ دخلت .. و قال هو بحدة:
– فوقيها .. و لو مفاقتش هشبك من نقابة الدكاترة خالص فاهمة!!

أسرعت المسك\ينة تومئ لهم، و بدأت بفحصها و هو واقف بيراقبها، و بعد دقائق إلتفتت لـ عزيز اللي كان واقف على أعصابه و قالت بتوتر:
– هي المدام كويسة .. هو ضغط نفسي و عصبي بس أدى لـ فقدانها الوعي، لازم ترتاح و محدش يضغط عليها عشان حالتها ترجع تستقر!! – هتفوق إمتى!
قال بلهفة ظهرت في نبرة صوته، فـ قالت الدكتورة بهدوء:
– أقل من ساعة بإذن الله و هتفوق!

أومأ لها بصمت، حاسبها و خرجت من الجناح، رِجع لـ نادين و قعد جنبها بيمسح على خصلاتها المتعرقة و وجنتيها، قبّل جبينها و إتنهد، فتح الدرج و خرّج كريم للجروح، بيقول بسُخرية:
– أنا الظاهر مبقتش أعمل حاجة غير إني أوجعك و أعالجك! حط الكريم على إيدُه و من ثم على الحروق، فـ لاحظ هو تقطيبة حاجبيها بألم، مال عليها و قبّل شفتيها اللي إشتاق لضمهما، قبلة سطحية و بِعد قائلًا بحنان:
– حقك عليا يا حبيبي!!

لاحظ تقطيبتها التي إنفكت و كأنها شعرت بقبلته فـ إبتسم و بدأ بفرد الكريم على جروحها، خلّص و إنحدرت عينيه لقدميها اللي إتلونوا بلون أحمر و شِبه وارمين، قطب حاجبيه و مسك قدمها بيقول بحيرة:
– رجلك مالها يا حبيبتي!!

إبتدى يفرك قدميها بحنان و رفق، لحد ما حس بتورم رحليها قل عن الأول، إتنهد بيفكر في اللي هيعمله لما تفوق، بيتمنى لو ياخدها في حض\\نه، يشبع منها و يروي شوقه، ،نفى براسه و كإنه بينفي ده لما إفتكر شريف اللي جاله خبر مـ,ـوته في حاد\ثة و هو كان عاجز مش عارف يعمل إيه، قام ماسك دماغه من الصداع اللي هيفرتكها، و خرج من الجناح بيتهرب من مواجهتها!!

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى