– خلاص متزعليش أوي .. سيبيني أبو\سك زي ما بو\ست ضُرتك كدا!!! رفع ذقنها غصب، و مال على وشك إشباع ذلك العنق الطويل قبلات و فعَل بالفعل وسط صراخها و إعترضها الحاد .. و كإن شفتيه باتت مستعملة لا تليق بها، لم تكن قبلة بالنسبة لها، بل كانت بقع من النيران تكوي جسدها بدون رحمة!
مكانتش قادرة تشيل إيديها من إيده و تبعدُه من شدة ق\بضته على كفيها، لكن بعزم قوتها ضـ,ـربت بقدمها كاحلُه ضـ,ـربات عنـ,ـيفة مأثرتش أبدًا فيه، لكنه قرر يبعد عنها، بصلها و ياريته ما عمل كدا .. عيون حمراء غاضبة و نظرات بترتكز في صدره تخبره بأن المـ,ـوت أهون لها م موضع شفتيه، ساب إيديها و إبتلع رمقه و هو حاسس إنها إبتدت بالفعل تكرهُه!!، أول ما ساب إيديها و حررها من ق\بضته بعدت عنه، و راحت للحمام بتصفع الباب خلفها، قعد على الأريكة متجهم الوجه، حاسس بنغزات غريبة في قلبُه، إزدادت أكتر لما رفع عينيه و لاحظ رقبتها الندية ..
عِرف إنها غسلتها! بقت تقرف منُه؟! تسائل مصدومًا .. هي اللي كانت بتتمنى قُربه و لمساته، دلوقتي بقت تغسل موضع شفتيه، إتجنن و خرج من الجناح قبل ما يتهور و يندم على اللي ممكن يعمله، خد عربيته و مشي من غير وجهَه، للحظة ندِم .. هو حقيقي وجعها، برغم وجعه من الأمر برمتُه لكنه وجعها أضعاف،
قطب حاجبيه بيتخيل إحساسها لما شافته بيقبل ندى بتلك الحميمية اللي زيفها ببراعة .. لو كانت الأدوار إتبدلت ..
و شافها مع حد يمكن كان خرب الدنيا على دماغها، مجرد تخيل الأمر شوش تفكيرة و كان هيبط في عربية، صف بسيارته جانبًا بيحاول يلملم شتاته، بيفكر أد إيه إنساق بغضبُه لأفعال جنونية ضيعتها من إيديه، قادر العربية تاني و رِجع للقصر، مش عايز حاطة غير إنه ينام في أحضانها، إبتسم بألم متذكرًا حنانها معه قبل تلك النكبة، متذكرًا لحظاتهما معًا، دلف للقصر فوجد والدته تتسامر مع ندى و يبدو أنهما تآلفا بشكل كبير، إستغرب لكنه طلع للجناح اللي بقت تقطن فيه من غير تفكير، فتح الباب بلهفة و دخل الأوضة لكن مالقهاش، فتح باب المرحاض بهمجية لكن بردو ماقالهاش، تسرب
القلق لقلبُه، و للحظة شعر بقلق لا مثيل له، و كإنه شعر بأمرٍ ما إستاء له قلبه، كان بيدور عليها زي التايه من أمه .. المجنون اللي عاش عمره كله ضال طريقه و بعد ما لقاه .. نسيه!! مافيش بني آدم إلا و سألُه في القصر، كلهم أكدولُه إن محدش شافها من وقت جلوسها في الجنينة الصبح، ركب عربيتُه و بجون ساق للڤيلا بتاعت أبوها، سأل الحرس لو كانت جات لكنهم نفوا، قطب حاجبيه مصدوم بيحاول يفكر فين راحت .. مالهاش مكان غير بيته و بيت أبوها .. متعرفش حد تروحله!!
شد شعره لـ ورا بجنون، و هنا أدرك إنه خسرها .. بالكامل!! حاول كتير يتصل بيها لكن تليفونها كان مقفول، راح مكتبُه و شغل كُل الكاميرات اللي في القصر و اللي قدام كل البوابات لكن ملقاش ليهة أثر، أخد تليفونه و إتصل بمن يُدعى نادر بيهدر فيه بصوت عالي كلُه قلق:
– أنا مراتي إختفت من بيتي يا نادر!! دورلي عليها .. متسيبش فندق .. مستشفى!!!
سكت مغمض عينيه و قلبه بيوجعه من مجرد فكرة إن ممكن تبقى جرالها حاجة، كمل بعنف و فقدان أعصاب:
– و لا قِسم غير لما تدور فيه يا نادر .. أنا عايز بكرة الصبح عنوانها يبقى عندي!!! أتاه صوت نادر بتهذيب:
– حاضر يا عزيز بيه .. فيه بس شوية معلوم\ات لازم تبقى معايا عن الهانم عشان أعرف أجيب لحضرتك مكانها بالظبط! – ماشي يا نادر .. قولي عايز تعرف إيه و أنا هعرفهولك!!
أنهى مكالمته معاه بعدما أعطاه المعلوم\ات الاازمة كإسمها الثلاثي و مواصفاتها، جلس بعدها واضع رأسه بين كفيه محني الظهر لأول مرة، أنفاسُه بالكاد يلتقطها، مش قادر يتخيل إنه ممكن ميشوفهاش تاني، سمع طرقات على الباب فـ قال بإرهاق:
– إدخل!! دلفت أم حمادة بتوتر، بتقول منكسة رأسها:
– ممكن يا عزيز بيه لو حضرتك فاضي أتكلم معاك في حاجة!! رفع عيناه لها بتعب و أسند ظهرها على المقعد بيقول:
– أجلي أي كلام دلوقتي يا أم حمادة!
قالت بنظرات ذات مغزى:
– حتى لو كلام يخُص نادين هانم!!! إنتفض من على مقعدُه، قرب منها بخطوات هرِعة بيقول بلهفة:
– نادين!!! إنتِ عارفة مكانها؟!!! نفت أم حمادة برأسها مغمغمة بأسف:
– لاء يا بيه مش بالظبط!!
– أومال .. إنطقي يا أم حمادة أنا فيا اللي مكفيني!!
قال بعد ما مسح على وشه بعنف و عروقُه بارزة، هتفت الأخيرة بهدوء:
– حاضر يا باشا .. أنا كنت عايزة بس أقول لحضرتك إني سمعت ثُرية هانم بتتكلم في التليفون مع واحد .. الظاهر إن هو نفسه اللي جابته هنا و هو اللي قتـ,ـل شريف بيه، كانت بتقولُه إنها عايزاه يبعتلها تسجيل بصوته بيقول فيه إن نادين هانم السبب و بتتفق معاه على مبلغ معين .. مقابل الكلام ده!!
جحظ بعينيه مصدوم من اللي سمعه، و قال بحدة:
– إيه اللي إنتِ بتقوليه ده!!! هتفت الأخيرة بإرتجافٍ:
– و حياة إبني حمادة يا بيه ده اللي حصل .. و أنا مقدرتش أشوف نادين هانم مظلومة و أقف ساكتة كدا! عشان كدا قررت آجي أقول لحضرتك!! – يعني .. نادين مظلومة؟!!
قال و هو بيدور في الغرفة مش قادر يتمالك أعصابه، بيضـ,ـرب على سطح المكتب قائلًا بعنف:
– ليه .. ليه مقولتيليش! من بدري قبل م أبهدلها معايا بالشكل ده!!! ما ترُدي!!
هتفت أم حمادة بحزن:
– والله يا بيه كنت خايفة الهانم لو عرفت تقطع عيشي، كنت خايفة أوي يا بيه أعذُرني أرجوك!!! – طب إطلعي .. إطلعي برا!!!
قال و هو بيشاورلها بأنفاس متقطعة، قاعد على حرف المكتب بقدمين متعبتين، خرجت بالفعل مسرعة، ضـ,ـرب هو على جانبيه فوق سطح المكتب بكفيه بعنف بيصرخ:
– غـــبـــي!!! غــبــي غـبـي!!! إزاي أصدق إنها ممكن تقتـ,ـل! إزاي أعمل فيها كدا!! غصب عنه نزلت دموعه، بيقوم و بيميل على المكتب بيقول بألم:
– خسرتها .. للأبد، خلاص مش هشوفها تاني!!
************ الساحل الشمالي، في أحد الشاليهات بإسم رفعت محمد قفلت باب الشاليه وراها، خطت بقدميها الحافية و خلخالها الرنان بتغمر قدميها في الرملة الناعمة، و لأن الوقت في شروق الشمس فـ كان مظهر البحر حابس للأنفاس، ركلت بعض الرمال مُبتسمة، و قعدت على كُرسي قُريب من البحر، مُبتسمة بإتساع، بتضم قدميها لصدرها و بتتنفس بحُرية كبيرة، السعادة مرسومة على وشها لسه بتحاول تُدرك إنها هربت .. هربت بلا عودة، مشيت و سابتُه و إتحررت من سج\نُه اللي كان مقيدها، مترددتش لحظة في الهرب، مبصتش وراها ..
ندمانه على كل لحظة قررت فيها تصبر على اللي بيعمله و تكمل معاه، و أول ما هربت بمساعدة أم حمادة اللي كانت عارفة كل الأبواب السرية اللي في القصر قررت تغير رقمها و تبدأحياة جديدة كُليًا!! قامت من على الكرسي وفردت ذراعيها جوارها و هي بتقرب من البحر رافعة راسها لفوق بتردد بإمتنان:
– الحمدلله .. أحمدك يارب .. أحمدك يارب!!! **********
شهر .. إتنين .. تلاتة من اغير ما يعرف عنها حاجة، بقى عصبي بشكل غريب، مبينامش غير ساعة أو ساعتين في اليوم كله .. بيقضي باقي يومه بيلف عليها في الشوارع أو بيشتغل، لكن مافيش نتيجة، حتى نادر مقدرش يلاقيها، حياته إتغيرت بعد ما سابتُه، كإن روحُه إنطفت و ملامحه بقت باهتة، طلّق ندى بعد ما عرف الحقيقة مُباشرةً، و مبقاش بيتكلم مع أمُه إلا للضرورة القصوى، مبقاش طايق يشوف وش ست غيرها ..
ولا يلمس غيرها، كان قاعد في مكتبه داخل الڤيلا، لحد ما طرقات على الباب قطعت شروده، سمح للطارق بالدخول فـ دلفت أم حمادة بـ وجهٍ شاحب، بصلها بإستغراب و قال:
– مالك يا أم حمادة .. حصل حاجة؟! هتفت أم حمادة بـ رجفة:
– مـ .. مافيش يا بيه في واحد .. قاعد برا عايز حضرتك!!! قطب حاجبيه و قام بيقول بحيرة:
– واحد مين! سكتت و مقدرتش تنطق فـ خرج من المكتب، و لقى راجل لابس نضاره في إيدُه بعض الأوراق، قرب منه و قال بغطرسته العتادة:
– خير؟!
هتف المُحضر بضيق من أسفل نظارته:
– عزيز القناوي؟ – أيوا!!
هتف الأخير و قدر بدأ القلق يدغدغ قلبه، فـ هتف الأخير يمد له ورقة قائلًا بشم\اته شعر بها نحو ذلك الطاووس:
– طيب إمضيلي هنا يا حضرت، مراتك مدام نادين رفعت رافعة قضية خُلع عليك و الجلسة يوم ١٢\٩ – نـــعـــم!!!
قال بأعين متوسعة، بيخطف منه الورقة و عينيه بتمشي عليها بجنون، غمض عينيه بعد ما شاف إمضتها و إتأكد إنها هي، حاول يهدي نفسُه، و فتح عينيه و قال بهدوء زيفه:
– هي فين؟ تعرف عنوانها؟!
قال الأخير بحدة:
– آه أعرفه .. بس معنديش أوامر أقولهولك!!! مقدرش عزيز يتحكم في نفسه بعد ما عرف إن اللي قدامه يعرف عنوان مراته، مسك تلابيبه و قال بحدة:
– إسمع يا راجل إنت .. لو بتخاف على نفسك قولي عنوانها و أنا أوعدك مش هأذيك .. لكن قسمًا بربي لو ما قولت، هقعدك في بيتكوا بعاهة، أنا عزيز القناوي .. متلعبش مع عزيز!!! نظر له الأخير بتوجس، تردد قليلًا إلى أن أبعد كفيه و قال بضيق:
– ماشي .. هقولك بس المدام لو قالت في المحكمة إني عرفتك العنوان بيتي هيتخرب!!
إرتاح قلبُه، و إتنفس و كإن روحُه رجعتله، و قال بلهفة ظهر غصب عنه في صوته:
– متقلقش .. عهد عليا شغلك كمش هيتأثر بحاجة، قولي بس العنوان!!! إستغرب الرجل من صوته الذي خنع .. و اللهفة اللي ظهرت على ملامح وشُه، من شدة الغرور إلى شدة الحُب، فـ تنهد و أخذ يُملي عليه عنوانها!! ********
– بترفعي على جوزك قضية خُلع يا نادين!! عايزة تخلعي عزيز القناوي!!!
– يـــوه يا عمتو هو أنا كل ما أكلم حد يقولي عزيز القناوي و عزيز زفت!! بقولك حبسني في المخزن و راح إتجوز عليا!! زعلانين من ردة فعلي الطبيعيه جدًا إني أخلعُه؟! طب دي أقل حاطة ممكن أعملها معاه!!!
قال و هي بتمشي جوار البحر بحدة، قعدت على الرملة بتاخد حكرة و بترميها في البحر بتسمع رد عمتها اللي أغضبها أكتر:
– يا حبيبتي إهدي بس و إسمعيني، عزيز بيحبك أوي و إنتِ كمان بتحبيه و آآآ
صرخت نادين بجنون:
– لاءا يا عمتو مبقتش أحبُه خلاص أحلفلكوا على إيه إني بقيت كارهاه و كارهة إسمه و سيرته!! هحب واحد عذبني إزاي يا عمتو .. هحب واحد حطني وسط الفيران و مفرقش معاه يجرالي إيه إزاي!!! ثم إسترسلت بضيق من تذكُر الأمر:
– عمتو ممكن تسيبيني دلوقتي شوية؟ ماشي يا حبيبتي سلام!! حطت هاتفها جوارها بحدة، و تمتمت بتنام على الرملة بتقول بسُخرية:
– قال أحبُه قال!
غمرت ذراعيها في الرمال و غمضت عينيها، محستش بالوقت و نامت، صحيت بعد ساعة بالظبط .. بعد ما حست بحركة غريبة في الشالية خوفتها، قامت وقفت و بصت حواليها بتقول بصوت عالي:
– مــيــن!!! مـيـن هـنـا؟!! حست بخيال بيتحرك حواليها، شهقت بخوف و طلعت تجري على الشاليه، قفلت كل أبوابُه اللي كانت مفتوحة على مصراعيها، و دخلت أوضتها وطلعت من الكومود الخاص بيها مسـ,ـدس مُرخص يخُص والدها، بصت حواليها بتقول بـ غِل مشهرة المسدس لقدام بطول ذراعيها:
– جيت لـ قضاك!!!
إتحركت بحذر بتبص حواليها و المسدس قدامها، خرجت من الشاليه بتصرخ بحدة:
– لو راجل و رجلك شايلاك إظهرلي!!! – المسـ,ـدس يعورك يا حبيبتي!!!