Uncategorized

خادمة القصر القسم الثاني أمينة محمد

لكن انا ماني عروسة ،يعني احنا متزوجين بس انت بعد عقلك مو معي،ولا قلبك اختفت ابتسامة ايساف ولكن بعكس النظرة القاسية التي توقعتها منه،وضع يده خلف رأسي وضمها الي صدره بحنان واخذ يمرر اصابعه العملاقة خلال خصلات شعري الي ان شعرت انني سأعود الي النوم مرة اخرى،سمعته يقول:اعتقد انا راح نتكلم دحين قبل بعد شوي. “كيف انسي امر الحقائب التي تحمل كل الأوراق المهمة فيها،يالهي !

كم انا غبية حقا،جزء مني يتمني لو ان كل هذا مجرد كابوس مزعج وكأنني سأستيقظ في اي لحظة لأجد نفسي في بيت سارة وزوجها،في ذلك المكان البعيد،جزء مني يتمني لو انتهت حياتي فقط لتنتهي تلك اللعبة الملعونة،يجب ان تنتهي ،يجب ان اخرج من هذا المأزق،كان جالسا امامي وجهه يشع بعلامات الغضب ،اكاد ان اجزم انه في تلك اللحظات قد شعرت بأن وجهه سيتحول الي لون قرمزي مثل الكرتون في اي لحظة وسيخرج الدخان من اذنيه ،حاولت ان ابتسم في وجهه لأبعد تلك النظرة المخيفة عنه ولكني فشلت فشلا ذريعا عندما تجمعت الدموع في عيني وقلت بصوت متهدج من البكاء”

ايوان:انا مش قلتلك متخرجيش من البيت لوهدك يا همسة؟مش قلتلك تستننيني ؟هاااااه ولأول مرة اسمع تلك اللكنة الغريبة في كلامه وكأنه يحاول الا يتحدث الأنجليزية ولكنه بالكاد يستطيع،عندما فتح فمه ليهاجمني مرة اخرى انفجرت بالبكاء واخذ جسدي ينتفض بقوة مع كل شهقة الم اخرجتها من صدري:كانوا هيأذوك انت،كان لازم امشي ،انت مش فاهم اي حاجة،انا جاتلي رسالة اني لو مسبتش البيت دة وبعدت عنك مكنوش هيسيبوك في حالك،مش كفاية انا؟ولا هيبقي انا وانت مع بعض،كان لازم امشي افهم بقي

انتهيت من كلامي وحينها ادركت ان صوتي قد ارتفع وارتفع حتي وصلت الي مرحلة الصراخ،لم استطع ان احرك يداي لذلك ابعدت وجهي عنه واخذت ابكي بصمت ،شعرت به يتحرك فأعتقدت انه سيغادر الغرفة ويأخذ قلبي معه،ولكنه لم يغادر بل جاء الي الجهة الأخرى من سريري وجلس امامي علي الأرض وعلي الرغم من ان السرير كان مرتفعا الا ان جسده العريض كان اطول منه بكثير،نظرت اليه وانا بالكاد استطيع ان اراه بدون نظاراتي او استخلص صورته من تلك اللوحة المشوشة بدموعي،توقعته ان يذكرني بكل شئ ولكنه صدمني بسؤاله.

ايوان:فين النضارة بتاعتك يا همسة؟ نظرت اليه بأستغراب قليلا لا اتذكر اين وضعتها شعرت بأن حلقي يؤلمني من الصراخ لذلك قلت بصوت مبحوح هامس:مش فاكرة ابتسم ايوان:عارفة اما تخرجي هربطها في سلسلة حولين رقبتك عشان متضيعهاش تاني لم ابتسم ولكني نظرت بعيدا عنه وقلت وانا لا زلت احاول ان امنع دموعي من السقوط:انا هعمل عدسات اما اخرج تحول صوته هذه المرة الي ذلك الصوت الهادئ الذي يخيفني حتي الصميم:لا يا همسة مش هتعملي عدسات نظرت اليه والأن قد توقفت دموعي واستبدل المي الغضب،كيف يجرئ علي ان يخبرني ماذا يجب ولا يجب ان افعل،ويأمرني رغم ذلك:ليه انا لازم استأذن حضرتك؟

تنهد ايوان وقال:i like you better in glasses ,they are cute ,they make you look like a baby,,,,,,,,,(انتي اجمل عندما ترتدين النظارة,تبدين كالأطفال ) الأن انا متأكدة ان وجهي قد تحول الي ذلك اللون القرمزي وان الدخان يخرج من انفي وأذناي من الغضب :you think i look like a baby‎?‎,,,,,,,اتعتقد اني ابدوا مثل الطفلة؟ اي رجل يخبر فتاة علي فراش المرض في المستشفي بأنها تبدو مثل الأطفال،اقسم انني اذا لم تكن يدي مكسورة لكنت كسرتها وانا اكسر رأسه،نظر الي نظرة جعلت كل غضبي يختفي في لحظة وعندما اظهر لي تلك الأبتسامة الساحرة اعترفت انه يمكن ان يلقبني بأي شئ يريده،يالله!

انه حقا رائع الجمال، ايوان:yeah,you look like a baby with an innocent face that wears glasses ,it makes me feel like you‎’re mine,my baby (نعم انتي تبدين مثل الأطفال بهذا الوجه البريئ والنظارات الكبيرة ,تجعلني اشعر وكأنكي ملكي,طفلتي انا) “ااااااخ يالله من شخص مزعج!

كنت اريد ان ابقي غاضبة منه ولكن كيف ابقي غاضبة وهو يتحدث بهذه الطريقة،اعلم ان اشخاص كثيرين سوف يرفضون فكرة ان يمتلكهم شخص وانا منهم،ولكن فكرة ان يعاملني هذا الشخص مثل طفلته،ان اظل دائما بجواره،ان يضمني عندما اشعر بالخوف الذي يسيطر علي حياتي،ان اغرق في دفئه الآمن،اعلم ان كل هذا حلم جميل،ولكنه حلم لن يتحقق،يجب ان ابتعد عنه لمصلحطه ،يجب ان احميه ،لن ارد معروفه بالسوء،نظرت اليه وقلت بحزن” انا:انا لازم امشي،مش هقدر استني هنا كتير والا هيلقوني تاني

قام ايوان من الأرض ومد يده ليحمل الكرسي ويجلس امامي ،جلس بأستقامة وبدا وكأنه علي وشك ان يدخل الحرب:انا اسف انا مش هقدر اخليكي تمشي،انا مكنتش عايزة افتح الموضوع تاني الا اما حالتك النفسية تتحسن بس واضح اننا لازم نتكلم دلوقتي لأن الموضوع خطير جدا ومنقدرش نستني ،دلوقتي يا همسة ،احكيلي ايه الي حصل.

“نظرت اليه طويلا ولكنه لم يجبرني علي الكلام،اخذت يدي تتحرك لا اراديا الي ان لامست يده يدي في لمسة تكاد ان تشعر،وكأنني احاول ان احتمي به مثلما فعلت في احلامي ،هو الأمان الذي يطارد خوفي بعيدا عني،اعلم انني بالكاد اعرفه ولا اعرف شيئا عنه غير اسمه ولكن اشعر انه سيحميني مهما حدث،فتح ايوان قبضته المميتة وامسك يدي بيده ثم قال بصوت هادئ وهو يمرر اصبعه برفق علي بشرة يدي ‎(talk….‏(‏تحدثي‏‏ “لم استطع ان امنع الذكريات حينها لذلك بدأت بسرد ما حدث من البداية الي النهاية ”

me:they were going to kill you …..كانوا سيقتـ,ـلوك ewan:don’t you trust me to protect you,do you think so little of me,answer me,do you not trust meee?……الا تثقين بي؟ هل تفكريني ضعيف الي هذه الدرجة(ثم صرخ في وجهها )اجيبيني الا تثقين به انا بهمس:لا بثق فيك ايوان:then why in hell did you leave‎?‎ اذا لماذا غادرتي انا:كنت خايفة عليك

“سمعت صوتا غريبا وادركت بعد ذلك انه صوت اسنانه وهي في صراع مع بعضها وهو يضغط عليهم بقوة ليمنع نفسه من الصراخ في وجهي مرة اخرى،شعرت بالغضب مرة ينتشر في كل خلية من خلايا جسدي وكأنني في اي لحظة سأنفجر لأغرقه في بحر من الغضب،لذلك صرخت في وجهه انا الأخرى علي الرغم من انني بالكاد استطيع ان اتكلم من التعب وقلت”

me:you have no right to talk to me like that,and right now i don’t trust you in any way,and if you keep screaming at my face then go to hell i don’t care……ليس لديك حق في التحدث معي بهذه الطريقة،وحاليا انا لا اثق بك بأي طريقة،واذا اردت ان تستمر في الصراخ في وجهي اذهب الي الجحيم انا لا اهتم “نظر الي ايوان طويلا ثم قال بصوته الهادئ الذي يثير الرعب في قلبي” ايوان:اوك،انا همشي شعرت بالخوف يصيبني ولكن هذه المرة لسبب مختلف تماما:ه ه هتمشي تروح فين

ايوان التفت ليغادر:من النهاردة انتي مش مسئولة مني،ومن بكرة ان شاء الله يوسف هيكون هنا بدالي نظرت اليه وانا اشعر بالدموع الكريهة تتجمع في عيني،سيتركني؟هل سيغادر حقا ويتركني بعد كل ما مررت به!،حسنا فليذهب ،من يحتاج الي شخص يصرخ في وجهه طوال الوقت ،احيانا بارد الي حد التجمد واحيانا اخرى ساخن الي حد الغليان،لقد تعبت من لعبة الثلج والنار الذي يلعبها معي،لذلك تصنعت القوة والبرود وقلت:براحتك “لم يتردد حينها وغادر الخطوة بخطوات سريعة بجسده العريض الذي اخذ يأكل المسافة بعيدا عن مكاني ،لقد رحل حقا وتركني!

تركني وحدي ! تركني وقد اخذ شيئا بداخلي معه ،لا اعلم ما هو لكني اشعر ان هناك شيئا مفقودا ،هل انا وحدي مرة اخرى في ذلك العالم الغريب؟ ياللهي ! اين سأذهب الآن؟

وفي مكان آخر قريب من ابطالنا،كان هناك خادمة تضع الطبق الأخير علي المائدة الطويلة منتظرة صاحب الفيلا،فقد اقترب موعد وصوله،لم ينظر اليها احد من الخادمات الأخريات،ولكنها قد تعودت علي ذلك،فهي شبه مختفية،فعلي الرغم من انها لا تستطيع ان تتكلم الا انها تسمع ،حيث انها توقفت عن التحدث بعد حادث مروع لا يعرفه احد غيرها،واذا ماتت سيدفن معها السر،سمعت صوت الخادمات يهدأ الي ان اختفي الصوت وعم الصمت المكان،وهنا ادركت انه قد جاء،نظرت الي ابتسامته التي يخبأها لها دائما عندما يراها فشعرت وكأن عالمها ينقلب من جديد مثل كل مرة تراه فيها،اما عن تلك الخادمة الغامضة

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى