كانت ستعاود النوم مره اخرى..
لكنها اعتدلت جالسه بسريرها..
تذكرت زوجها بأيام اجازته وهى معظم الوقت نائمه..
تحاملت على نفسها وهمت بالقيام..
نظرت لبطنها الصغيره التى لم تظهر بعد وشردت قليلا..
مسدت بيدها عليها بحنان..
بأول شهور حملها هى..
تبتسم تارا..
وتلتمع الدموع بعيونها تارا اخرى..
قلبها يخبرها انه يخفى عنها شيئا خطيرا..
طريقته معها كلما هم بالذهاب الى عمله تقلقها..
بل ترعبها..
يحتضنها وكأنه الح.ضن الأخير..
نفضت هذه الافكار من راسها سريعا ووضعت يدها على قلبها وحدثت نفسها تحاول بث الطمئنينه لقلبها..
داليدا:ربنا يحفظك يا عمار يا عشق داليدا..
صمتت قليلا واكملت بثقه وتأكيد..
عمار مستحيل يخبى عنى حاجه..اه مستحيل..انا بس اللى بقلق عليه زياده..
أرتدت روبها وخرجت من غرفتها تبحث عنه..
رائته يقف بجوار حمام السباحه يتحدث بهاتفه بانفعال..
اتجهت نحوه وعلى وجهها ابتسامه عاشقه..
يقف هو ظهره مقابل لها..
همت بحتضانه لكنها تسمرت مكانها واتسعت عيونها بصدمه حينما سمعت ما يقوله..
عمار:بغضب..عايزنى اقول لداليدا انا كدبت عليكى وبسافر سينا مش بور سعيد تفتكر هيكون رد فعلها ايه..
صمت قليلا واكمل..
دا انا مأكد عليك انت وقاسم محدش يجيب سيره خااااالص تقوم قايل انت لجيسى وانت عارف انها هتقول لداليدا اول ما تشوفها..
صمت ثانيا واكمل..
يابنى افهم انا كنت ناوى اقولها بس لما عرفت انها حامل وكمان حملها متعب اوى مرضتش اتعبها زياده..
اخذ نفس عميق واكمل بتحذير..
اسمع يا احمد اكد على مراتك متقولش لداليدا وانا هقولها بنفسى بس فى اجازتى المره الجايه لان عندى عمليه كبيره ومهمه جدا وطبعا انت عارف مراتى لو عرفت دلوقتى ممكن تعمل ايه..
صمت قليلا..
ايوه بالظبط كده ممكن متخلنيش اسافر وللاسف انا لازم اسافر ضرورى المرادى..
يله اقفل يا عم..
نهى حديثه واغلق الهاتف وتنفس بغضب بصوت مسموع..
لكن؟؟!!
فجأه انقبض قلبه..
أستنشق رائحتها حوله..
ارتعش بدنه قليلا وببطئ استدار..
لينصدم بوقوفها خلفه تنظر له بعيون يغرقها الدمع..
اغمض عينه بعنف وفتحها سريعا وهم بالاقتراب منها لكنها تراجعت للخلف..
وقف مكانه مره اخرى ينظرو لبعضهم نظره تحمل الكثير والكثير..
طالت وقفتهم قليلا فقرر هو قطع الصمت وتحدث بهدوء..
داليدا حبيبتى؟؟
قطعته هى بصراخ..
داليدا:متقولش حبيبتك دى..
نظرت له بغضب واكملت..
اللى بيحب حد مبيكدبش عليه..
عمار:بغصه..انا مكنش قصدى اكدب عليكى..
انا مرضتش اقولك علشان عارف انك هتبقى خايفه وقلقانه عليا..
دارت حول نفسها وتحدثت بزهول..
داليدا:هبقى خايفه بس؟؟!!
دا انا مرعوبه وانا فاهمه انك فى بورسعيد..
صرخت بعلو صوتها واكملت..
تطلع فى سينااااااا..
اتارى الكوابيس ملازمانى مبتفرقنيش..
وقلبى حاسس انك مخبى عنى حاجه واكدب نفسى واقول عمار مستحيل يخبى عنى..
نظرت له بشرار واكملت..
اتريك كل لما تبجى مسافر تسلم عليا كأنك بتودعنى..
وضعت يدها على جبهتها واكملت بعدم تصديق..
انت عايز تحسر قلبى عليك..
انا أسمع ان سينا دى فيها حروب..
صمتت قليلا واكملت بنحيب..
بتسبنى وتقولى راجعلك وانت رايح للمو*ت برجلك..
اقترب هو منها واحتضانها بقوه رغم اعتراضها وحركاتها الهستريه وتحدث بألم..
عمار:يا قلب عمار دا شغلى وواجبى مينفعش اتأخر على بلدى..
مسك وجهها بين كفيه واكمل بتأكيد..
بس خلاص انا هعمل اخر عمليه وهتنقل وابقى جنبك على طول ومش هسافر تانى..
داليدا:ببتسامه ساخره..وانت فاكر انى هصدقك؟؟
بعدت يده عن وجهها واكملت..
ولا حتى هسيبك تسافر تانى للم*وت برجلك!!
عمار:بستفهام..يعنى ايه؟؟
داليدا:يعنى انا مستحيل أسيبك تسافر تانى..
صمت قليلا ينظر لها بألم شديد وتحدث بأسف..
عمار:مش هينفع يا قلب عمار ..لازم أسافر..
صمت قليلا واكمل بلهفه..
بس بأمر الله هرجعلك..
اقتربت منه وامسكت ياقه قميصه وتحدثت بصراخ..
داليدا:مش هسيبك تسافر وتسبنى يا عمار..
بكت بشده واكملت..
مش هسيبك تعمل زى بابا لما سافر وقالى هيرجع ومرجعش..
صمت قليلا وصوت بكائها يشق القلوب واكملت..
وهو كان مبيحربش..لكن انت رايح حرب..
انتشالها داخل ح.ضنه بقوه وتحدث بتعقل..
عمار:حبيبتى دا قدر ومكتوب..
صمت قليلا ودمعه حارقه هبطت على وجنتيه مسحها سريعا واكمل بجديه..
ولو انا نولت الشهاده انتى هتبقى مرات الشهيد عمار الش؟؟
ابتعدت عنه هى سريعا تنظر له بزهول مقارب للجنون وصرخت بعلو صوتها..
داليدا:انت بتقول اييييييييه..
ضر*بته بعنف على صدره واكملت صراخ بعدم تصديق..
يعنى انت اللى عايز تستشهد..
رايح للشهاده يا عمار..
تركها هو تخرج كل غضبها ولم يبتعد عنها او يمنعها..
توقفت هى بتعب وهمست بضعف وتأكيد..
مش هسمحلك..
نظرت بعمق داخل عينه واكملت..
على جثتى اسيبك تسافر..
عمار:بهدوء..حبيبتى أرجوكى كفايا..
أقترب منها وحملها بين يديه وهمس باذنها برجاء..
اهدى بالله عليكى..
مش عيزك تفكرى فى حاجه دلوقتى..
نظرت له بعيون يغرقها الدمع وهمست من بين شهقاتها..
داليدا:مش هتسبنى وتسافر تانى صح يا عمار..
قبل عيونها ووجناتيها وهو يتجه بها للداخل وهمس لها بعبث محاولا تجاهل سؤالها..
عمار:خلينى الأول اشبع منك شويه قبل ما تسبينى انتى وتنامى تانى..
قبل شـ,ـفاتيها سريعا وصعد بها السلم واكمل بعشق..
مش عايزك تفكرى فى اى حاجه دلوقتى غير انك فى ح.ضنى وبس..
نهى حديثه ودخل بها لغرفتهم يزيل دموعها وصرخاتها وضعفها بطريقه الخاصه معها ظنا منه انه سيقنعها بسافره لاحقا..
غافلا عن انثى عاشقه ستحارب بكل قوتها لتحافظ على عشق قلبها حتى لو كانت ستضحى بحياتها هى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
قاسم&لمار..
..عشق..
سيمر بأختبار قوى..
قلب يعتصر الما لكتشافها انها عقيمه..
وقلب اخر يحترق شوقا ليرى منها هى طفلا..
يخبرها كل لحظه كم يتمنى ان تحمل منه..
ذهبت ذات مره برفقه جيسى وداليدا لمتابعه حملهم وقادها فضولها لتطمئن على نفسها..
لكنها صدمت بواقع مرير شق قلبها..
بل روحها ايضا..
فانها تعانى برحم ذو قرنين يجعل من المستحيل حدوث حمل واذا حدث لن يكتمل وستجهضه ويحدث خطوره على حياتها خصتا انها تعانى من سيوله بالدم..
لم تستطيع اخباره..
كلما حاولت ينعقد لسانها خوفا على صدمته هو..
شده عشقها له جعلها تكتم ألمها بقلبها وفضلت ان تخفى سرها عنه..
بل أكثر..
انها تهيئ نفسها حتى تنسحب من حياته وتترك له المساحه ليتزوج من امراءه أخرى تستطيع ان تنجب له أطفال..
حسمت أمرها وستعمل كل جهدها حتى تجعله هو يطلب الابتعاد..
لكن؟؟!!
ستنتظر قليلا فقط لتنعم بقربه وعشقا فتره لو قليله..
خصتنا انه بأكثر ايامه سعاده بعدما خرج شقيقه من سجنه..
تنهدت بألم وحاولت التماسك قدر استطاعتها حينما استمعت لصوت بوق سيارته..
اسرعت نحو الحمام تنعدم بشاور دافئ يساعدها قليلا كى تفق من دوامه المها..
..قاسم..
هبط من سيارته بطول بنيته و وسامته المهلكه..
هم بالدخول لكنه توقف بمكانه ينظر الى شقيقه القادم اليه ببتسامه فرحه للغايه..
فها هو الفارس أسر الأسيوطى قد عاد اقوى من ذى قبل..
اقترب اسر منه واحتضنه كالعاده وتحدث بصوته الرجولى الجذاب..
أسر:حمدلله على السلامه يا بوص..
قاسم:بحب..الله يسلمك يا حبيب اخوك..
نظر لشياكته المعهوده واكمل بتسائل..
على فين كده؟؟
أسر:عندى كذا مشوار منهم المول الجديد..
قاسم:بفخر..سامع انك عامل شغل عالى اوى فى مشرعنا الجديده..
خبط على كتفه واكمل..
تسلم وتعيش يا حبيب اخوك..
ابتعد من امامه وتحدث بأمر..
يله على اتكل على الله مش هعطلك..
خطى اسر نحو سيارته وتحدث بستعجال..
أسر:انا هتأخر يا بوص..
غمز له بعبث واكمل..
يعنى اجرى براحتك فى الفيلا كلها مش الاوضه بس انت ومدام قاسم يا كبير..
نهى حديثه فر سريعا من امام شقيقه الذى هم بالهجوم عليه..
حرك قاسم راسه بيأس من شقاوة شقيقه..
ركض سريعا للداخل يبحث عن معشوقته..
لم يجدها بالاسفل تستقبله كعادتها..
فندى بعلو صوته..
قاسم:عم دسوقى..
هرول دسوقى اليه..
اكمل هو بستغراب..
الهانم فين؟؟
دسوقى:الست هانم منزلتش انهارده من اوضت؟؟
لم يكمل دسوقى حديثه وركض هو سريعا بقلق نحو غرفتها..
دخل يبحث عنها بقلب ينبض بجنون من شده خوفه عليها..
وجدها تخرج من الحمام بمنشفه كبيره حول جسدها واخرى على شعرها..
اقترب منها سريعا والتقطها داخل ح.ضنه يحتضنها بقوه وهمس بانفاس مقطوعه..
رعبتينى عليكى يا عشق قاسم..
ربطت هى على ظهره وجذبته داخل ح.ضنها اكثر وهمست بتسائل..
لمار:ليه بس يا عيون لمار..
ابتعد عنها ونظر لها بعبوس وتحدث بعتاب..
قاسم:مبترديش على تليفونك وكمان اجى القيكى مش مستنيانى ودزى كل يوم..
قبل شـ,ـفاتيها بعمق واكمل..
خفت تكونى فيكى حاجه خصوصا لما عم دسوقى قالى انك منزلتيش من اوضتك انهارده..
تنظر له بعشق شديد..
تستمع له بقلبها وجميع حواسها..
وبلحظه..
كانت جذبته لها جبرته على الميل قليلا عليها ولمرتها الاول تبادر هى بتقبيله..
ويدها تفتح ازرار قميصه واحد تلو الاخر..
وهو كان اكثر من مرحب بدوامه عشقها التى سحبته اليها..
ولكن؟؟!!
فعلتها هذه جعلت القلق يتسرب لقلبه دون معرفه السبب..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..هو..
بعدما مكث مده ليست بقليله داخل احدى السجون..
اصبح شخص..
صارم..
حازم وحاسم..
جاد..
وعنيف قليلا..
بجميع قرارته
بملامحه التى ذات وسامه وصلابه..
يهابه الجميع..
فلما لا..
انه الفارس اسر الاسيوطى يا ساده..
والذى اصبح اسر لقلوب عدد اكبر من الفتيات..
من بين نظراتهم ودعواتهم الصريحه له..
لكنه لا يبالى لهن اطلاقا..
بل والأكثر انه رافض للزواج نهائيا..
فلم تستطيع اى انثى اختراق قلبه حتى الأن..
يسير بهابته المعهوده..
يمر على احدى مشروعاته التى افتتحها حديثا..
حوله كم ليس بقليل من العاملين بالمكان..
استمع لصوت خبطه عنيفه تليها صراخ شديد بأحدى الادوار الخاصه بالملابس الحريمى..
ركض سريعا هو ومن حوله..
وجد احدى المحلات قد سقط السقف المعلق الخاص بها على بعض الزبائن اثناء وجودهم بالداخل..
وجد سيده كبيره بالسن تصرخ بجنون..
السيده:الحقو بنتى يا نااااااااس..
ذادت صرخاتها اكثر..
اااااااااه يارب..
حد يلحقنا السقف وقع على بنتى..
الجميع يقف يشاهد بشفقه فقط..
لا احد حاول المساعده..
الجميع يخشى على نفسه..
خصتا بعدما بدأت الكهرباء تعطى تحذير باقتراب حدوث ماس كهربائى قابل للأشتعال وبشده..
لم يقف بمكانه يستمع للمزيد من صرخات السيده التى تدمى القلوب..
خلع البليزر الذى يرتديه..
واتجه للداخل بنفسه..
تحدث المدير الذى كان برفقته بخوف..
المدير:اسر باشا بلاش سيادتك تدخل الامن هيجى حالا..
اسر: بغضب عارم وهو يهرول للداخل..
هو فييييين الامن دا..
على ما يجى تكون البنت ما.تت..
نظر له واكمل بوعيد..
انا لما اخرج من هنا هطلع&**& كلكم..
نهى حديثه وهم باالدخول لكنه توقف مره اخرى ووجه حديثه للسيده التى اقتربت منهم تشاهد ما يحدث بعيون تفيض بالدمع..
اسم بنتك ايه يا حجه..
السيده:بنحيب شديد..مهره يا ابنى؟؟؟…
البارت ال5..
..بقلبى..
حفرت عشقك..
بل بأعماق قلبى..
وشمت أسمك..
أستنشقك..
بل وأتنفسك انا..
عمرى وايامى وشبابى انت..
وحدك انت عشق القلب والروح..
ووحدى انا حبه جلبك..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..سليم&ناريمان..
اشرقت شمس نهار جديد..
نهار مليئ بالمفاجأت والفرحه..
اخيرا..
بفيلا دكتور سليم النجعاوى وحرمه المصون دكتوره ناريمان النجعاوى..
بغزاره..
تتساقط دموعها..
تعالت صوت شهقاتها قليلا..
واوشكت على فقدان وعيها..
لكنها تمالت نفسها سريعا واستندت على حوض الأستحمام..
تنظر بزهول للخطين الظهارين بختبار الحمل يأكد انها..
تحمل بحشائها طفلا من قمه عشقها..
بجسد ينتفص..
ويد ترتعش فتحت اكثر من أختبار اخر ووضعت بهم عينه اخرى..
اغمضت عيونها وتنفست بعمق اكثر من مره كمحاوله منها للتحكم ببكائها..
انتظرت دقائق قليله..
وببطئ فتحت عيونها ونظرت للأختبارات التى اعطت نفس النتيجه..
يالله..
4اختبارات جميعهن أكدو انها..
حامل..
أمسكتهم بيدها تض.مهم لصد.رها..
بفرحه عارمه..
لم تعد تحملها قدمها بعد..