كام مره سمعتك بتهيني معاها..وبتتكلم وتعيب فيا..
اتجوزها ياأحمد..بس خلي بالك الدنيا دواره واللي بتعمله بكره يقعدلك..
وأتمني يقعدلك..وهدعي ليل نهار أشوف فيك يوم..
ألجمت لسانه وعلت صدمته..وجحظت عينه..
وهي ترمقه بقرف واشمئزاز..
ابتلع ريقه…وخرج صوته مهزوزا..
انتي السبب..انتي اللي..
صرخت بأعلي صوتها به..انتي ايه..؟
انا ايه..انت اللي مقرف وقذر..انا بقرف منك..يااأخي..
ياريتني ماكنت شوفتك ولا عرفتك..
واحد زيك و\\سخ قذر..
بلاش تجيبها فيا..
أنا بكرهك يااخي..مابكرهش حد في حياتي قد ما بكرهك..اتفو عليك….
جبان وواطي….حقير..
كف يده التي حطت علي وجهها بغل وصراخ من أخرستها..
احمد..اخرسي..انتي نسيتي نفسك.. ولم يعد يدري ماذا يقول كعادته..انطلق مارده..
انا اشتريتك بفلوسي..مبتبصيش لنفسك في المرايه..
انت مقامك الخدمه وبس وهتجوز روان وانتي هتعيشي تخدميها وبس..
وابقي وريني مين هيقف جمبك أبوكي اللي في كل مره بتروحيله بيرجعك زي ال…ليا..
ولو عاوزه تتطلقي يبقي تتنازلي عن الولاد ومع السلامه..
فريده..بصراخ..اه ياخسيس..هتفضل طول عمرك خسيس..
ولادي بعينك..كله الا ولادي مش هسمحلك..أبدا..
هاخدهم من عينك..انت تعرف ايه عنهم اصلا..
انت ولا حاجه بالنسبه لهم..
ازداد شجارهم وملأ المكان وازداد صراخها
مع ازدياد ضر\باته لها..
كان صاعدا للاعلي ليعطيها اولادها فاستمع للمشاده بينهم وما القاه علي مسامعها..حرفا حرفا..
ازداد الصراخ واشتعلت الن\ار بقلبه من اخيه..
سيحطم فكه….
وضع سليم ارضا وبجانبه أخته..
وارتفع صوته..ينادي علي اخيه..
خبط الباب المرتفع لم يثنيه عن ضر\بها واصبح كالمجنون..
لم يجد حلا الا بك\سر الباب ولا احد هنا غيره لقد
ذهبوا جميعا..
عابد..افتح ياأحمد..افتح ياجبان..
ارتفع صراخ الصغار..
ولم يجد ردا فاستجمع قوته وك\سر الباب..
دخل وجده يكيل لها الضر\بات
وهي فقط مستقبله بلا حراك..
أزاحه من عليها بغضب وفوجئ بهيأتها..العاريه..
عابد..ياو\\سخ..بتضر\بها ياو\\سخ..
قسما بالله لو ماكنت اخويه لق*تلك…دلوقت..
أحمد بغل منه….اه الفارس الهمام..متقول بقي ان عينك منها..بدافع عنها اوي وبحر\قه..عينك من مراتي… بتحبها..
لكمه عابد بفكه..اه ياو\\سخ..ياريتها ترضي بيا وانا كنت أجيبلها الدنيا تحت رجليها..ياو\\سخ….
انت متستهلش ضفرها..
تبادلو اللكم\ات..وهي تبكي بقهر..لمحت صغارها الباكين..
قد اقتربو منها ولم تستطع أن تضمهم بيدها لتطمأنهم..
عابد وهو يزيحه بيده للخارج..غور من قدامي والا هخلص عليك..غوور..
انت اللي زيك ميستهلش غير واحده زي روان فعلا..
واحده خرج بيت روح.. ربنا ياخدك..
فر من أمامه…هاربا…كالفأر.. متمتما بأقذر الكلم\ات بحقه وحقها..
استند بيده علي باب الشقه ينهج بتعب..
لمح عباءتها بأحد الجوانب..فجلبها لها
واعطاه لها ومازال مستديرا يغض بصره عنها..
عابد..خدي يافريده استري نفسك..
جذبته بأيد مرتعشه..ترتديه بتعب…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خبط علي باب المنزل القديم….
جعله يتحدث بلهفه..بعدما انتظره طيله النهار..
شوفي مين ياام فريده..دا اكيد راجي..
شريفه..حاضر ياعبدالله قايمه اهوو..
دخل راجي بعدما رحب بشريفه..
راجي ابن عم عبدالله يعمل حارسا ببيت الحاج راشد..منذ زمن….
حينما انتقل باحثا عن لقمه العيش….وهو حلقه الوصل بين اهل فريده وعبدالله ينقل له اخبارهم..
بعد الترحيب به..
عبدالله بلهفه..ها ياراجي ايه الاخبار..
راجي..بحزن..مطمنش يا عبدالله الحاج قالب الدنيا علي بنت بنته وامها تعبانه اوي وحالتها صعبه…
علي عيني اشوف الست ناديه كدا ومطمنهاش..
منها لله اللي كانت السبب..
عبدالله بحزن…مش هيا بس اللي حالتها كرب بنتها كمان..شايفه الذل ومش قادره تتنفس قولتلك قول للحاج راشد واطلب الحمايه..منه..
راجي…ومين جالك محاولتش..اني حاولت كتير اجوله..
لكن المره السو وجفالي بالمرصاد..وبتهددني بعيالي.. دا حتي يوم ما جررت تبعت فريده لامها من سنين معرفش منين عرفت وكانت هتمو*ت ولدك فيها..
عبدالله..يااه للدرجادي الغل والغيره عامينها..
راجي..طبعا..الست ناديه كيف البلسم ويتغار منيها.
ربنا قادر يشفيها..
عبدالله.. بتنهيده..علي عيني يابنتي..
كل مااقول هتفرج..اظاهر ان قدرك كدا..يابنتي..
.ربنا يقرب البعيد….
راجي..يارب..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتبهت لوقع أقدام آتيه باتجاهها..
كانت تجلس بالشرفه ناظره للاشئ كعادتها..
دخل باحثا عنها بعينيه…عمته الحبيبه..تفهم عليه أكتر من والدته….يرتاح بجانبها ويفضي ما بصدره لها..
لطالما كانت تسمعه وتحاوره..منذ تعبت ودخلت بحاله صمت وهو يأتي كل فتره يفضي بمكنون قلبه وتسمعه بصمت
وحدها عينيها التي تعبر عن تعاطفها معه.. ولما يخبرها به..
يعلم انها تفهمه وتشعر به..يدها التي تمسد علي رأسه تجعله مستكينا..
يدها الحنونه تذكره بيد أخري لطالما كان يخبرها بأنها دائه ودوائه..
وسط شروده لم ينتبه انه جلس بالفعل أمامها كطفل صغير وأرجع رأسه للخلف وبالفعل يدها الحنونه امتدت لتمسد رأسه بهدوء..
لم يخطئ ابدا..هي تفهم وجعه..
كيان..بلهجتهه الصعيديه التي دائما ماكانت تؤنبه علي تناسيه لهجته وتخبره دائما ان يتحدث بها معها…
ابتسم متذكرا حديثها يوما وهو يتحدث معها كأهل المدينه..
flash back.
واه ياكيان ياولدي جلتلك ميت مره كلمني صعيدي ياواد انت.. لهجتك الصعيديه بتوصل لجلبي طوالي..
back..
تنهد..يذكرها..
خابره ياعمتي..البنت اللي خبرتك عنها زمان…
كانت يدها بتشبه يدك اكده بتاخدني لعالم تاني..
لما كنت اشتاجلك.. والدنيا تقفل بوشي..
كنت اجري اخطفها لبعيد واجولها
مشي يدك علي شعري تعبان ونفسي ارتاح..
يدها كانت كيف يدك ياعمتي
كيف السحر ياعمتي….
ضحك مقلدا ايه..خابر هتجولي ايه بسرك..
هتجولي دلوك..يدي برديك ياواد اخوي..ولا يدها..