Uncategorized

رواية رحيل القسم ال1 بقلم حنان اسماعيل

وجدته هناك ينتظرها بجلباب اخر غير الذى رآته به عصرا ,رغم مرور عامين فقط على فراقهم الا انه بدا لهم اكثر وسامة وجاذبية خاصة بعدما اطال شعر ذقنه وشعره قليلا ,اتجه ناحيتها بوخطواته الواثقه فإضطربت من تأثير حضوره الطاغى عليها اقترب منها قائلا بجمود : رجعتى ليه يارحيل ؟ اختلج قلبها لمجرد ذكره اسمه على لسانه ,فأجابته محاوله التماسك رحيل : كنت عاوزنى افضل بره طول عمرى جاد : كان هيبقى افضل لك رحيل : انت متأكد انه افضل لى انا

جاد وهو يتنفس بضيق : انتى عاوزة ايه ؟ رحيل : عاوزك تسيب لى جدى ياجاد ,انا معنديش غيره جاد: للاسف مينفعش ,بوجودك او من غيره دى قصتنا سوا انا وهو ولازم تخلص فى يوم من الايام ,وفرصته اللى اخدها من يومين بسببك كانت الاخيرة قالها وهو يعود لسيارته فاوقفته وهى تمسك بذراعه قائله بتحدى رحيل : انا اللى هقف لك لو فكرت تأذيه ياجاد نظر ليدها التى تمسك ذراعه فانتبهت وتركته فى ارتباك مبتعدة خطوة للوراء

اقترب منها حتى احست بأنفاسه الساخنة على وجهها فأغمضت عيناها للحظة وهى تبلع ريقها فى صعوبة من فرط تأثيره محاوله الثبات فى وقفتها بينما نظر هو الى وجهها كله قائلا جاد بتحدى : هتعمليلى ايه يعنى يارحيل ؟ عرفينى رحيل بعند : هقـ,ــ,ـتلك ابتسم ابتسامته الساخرة قائلا : بجد ,طب تمام.. متهيألى ان مفيش احلى من دى مو\تة ,,على الاقل همو\ت على ايدك انتى قالها وهو ينصرف بإتجاه لسيارته وهى تصرخ من ورائه قائله رحيل : انا بحذرك احسن لك تبعد عن جدى ياجاد

لم يجبها وهو يدلف الى داخل سيارته ,شغلها وحرك المقود كى يدور بها منصرفا للطريق ,كانت تراقبه فى غيظ فصرخت فيه فجاة بعناد الاطفال قائله رحيل : مش عاوز تعرف انا رجعت ليه ؟ لم يعرها انتباه وهويبتسم ابتسامه خفيفه ويده م\اتزال تحركان مقود سيارته,فأكملت بصوت اعلى رحيل : انا هتجوز فجأة سمعت صرير سيارته فخافت وتراجعت للخلف خطوة وهى تراقبه ,ينزل من سيارته بعدما اغلق بابها بقوة متجها ناحيتها والشرر يتطاير من عينيها حتى انها احست بالخوف منه فحاولت التظاهر بالشجاعه وهى تنظر اليه ,تقدم ناحيتها قائلا بغضب عارم

جاد : قولتى ايه ؟ رحيل بصوت مخنوق : بقولك هتجوز جاد بغضب اكثر : هتتجوزى مين ؟ رحيل بعند : مالكش دعوة صرخ فيها اكثر بصوت عالى جاد : انطقى يارحيل مين هو ؟ رحيل محاوله التماسك : قولت لك مالكش دع………… قاطعها وهو يجذبها من ذراعها اليه بقوة حتى احست بأصابعه تكاد تخترق ذراعها قائلا بنفاذ صبر جاد : متجننيش قولت لك مين ؟ اجابته وهى تبلع ريقها بصعوبة : واحد عرفته بره ,شغال فى السفارة ,,خلاص ارتحت ,,سيب دراعى بقى

انتبه لقوة يده حول ذراعها فتركها وهو يفرك رآسه فى غضب وهو يلتف حولها قبل ان يضـ,ـرب سيارتها بيده بقوة مما جعلها تخاف وتتراجع للحلف ,اقترب منها اكثر حتى التصقت بسيارتها وهو يتقدم منها حتى لم يبق بينهم سوى انشات قليله ,كانت عيناه غاضبتان وعضلات وجهه تبرز من فرط غضبه ,نظر اليها قائلا بآمر ويده تضـ,ـرب برفق على جانبى وجهها قائلا لها جاد : شيل الموضوع ده من دماغك اجابته وعيناها تنظران اليه فى حيرة : يعنى ايه ؟

جاد بجدية : يعنى مش هتتجوزيه ,ايا كان هو و لو كان السفير الانجليزى نفسه نظرت اليه بحيرة وهى تسآله : السفير الانجليزى !!!وانت ايه اللى عرفك انى كنت فى انجلترا ؟!! انتبه لسؤالها وحاول التملص من الاجابة قائلا لها فى عصبية جاد : متغيريش الموضوع ,بلغى البتاع ده يرجع مطرح ماجى لو كان هنا لو فعلا يهمك حياته ,لانى مضمـ,ـنشى انا ممكن اعمل فيه ايه حاولت ان تبعده عنها الا انه ظل ثابتا مكانه فصرخت فيه بغضب

رحيل : انت واعى انت بتقول ايه ؟ زمان كنت بتقولى اتجوزى يونس والنهاردة بتهددنى اتجوز بعلاء غضب اثر ذكرها اسمه فضـ,ـرب اكثر على السيارة بيده بغـ,ـضـ,ـب قائلا جاد : متنطقيش اسمه ,,انتى فاهمة ,,وبصى يابنت الجارحية شيلى الفكرة دى من دماغك لو فعلا خايفه عليه ,,وخليكى فاكرة انى حذرتك زى ماحذرتك زمان عشان مترجعيش بس مادام رجعتى يبقى خلاص قالها وهو يغادر بسيارته بعدما اغلق باب سيارته ورائه بقوة فلحقت ورائه مشيا قائله بغيظ

رحيل : خلاص ايه ؟ ها ؟؟ جاد ,,,فهمنى خلاص ايه ,, طب هتجوزه ياجاد وورينى هتعمل ايه ,,جاد اقف انا بكلمك ,,جااااد كان قد انصرف بسيارته مبتعدا وصوت صرير سيارته بسبب سرعته يصل اليها وهى تنظر اليه منصرفا بغيظ …………………………………. جاء يوم جلسه كبار العائلات فى بيت هارون مثلما تقتضى العادة بإعتباره كبير عائلات المنطقه سنا ومقاما وثروة ,وكان هارون رغم خلافه مع جاد طوال الوقت الا انه كان يحبه حب الابن مثلما كان يحب اخته الراحله ام جاد

اصطف كبار رجال العائلات كلهم جالسين فى القاعه بدوية التصميم على الارض وقد قدمت لهم الحلويات ومشروب القهوة والشاى ,كان صالح قد وصل وسط احفاده ورجاله ,بينما وصل جاد اخر اخرهم ,دخل وبجواره اسماعيل متكئا عليه ومن ورائه سويلم ورجال اشداء بآسلحتهم ’اشار اليهم جاد بطرف يده ان ينتظروه خارجا ماعدا سويلم تقدم ناحيه خاله هارون فقبل يده ثم جلس قباله صالح وهو يشد العباءة فوق جلبابه تكلم هارون مرحبا بالجميع بداية ثم موجها حديثه للجميع قائلا

هارون : النهاردة قعدتنا ,,قعدة عرف ..عشان فى طرف اتجرأ وك\سر اتفاق ,قعدنا واتفقنا عليه من اكتر من 20 سنة تقريبا لو لسه فاكرين لما بحور الدم غرقت البلد بين عيله الموافية والجارحية واتقـ,ــ,ـتل من كل عيله كبار رجلاتها اومأ الجميع برآسه بتآييد حديثه ,

انت في الصفحة 11 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى