Uncategorized

رواية رحيل القسم ال1 بقلم حنان اسماعيل

ظل يتابعها من مرآة السيارةفى صمت ,استكمل فى طريقه حتى وصلا لمكان هادئ فوق جبل المقطم نزلت من السيارة فى هدوء وتطلعت من فوق الجبل للمدينة تحتها ,لحق بها هو الاخر ,,وقف بجانبها قبل ان يسألها بهدوء جاد: عملتى كده ليه ؟ اجابته بلامبالاة دون ان تنظر اليه : قصدك جوازى من يونس ؟كنت عاوزنى اتجوزه ؟ جاد بغضب : كنت عاوزك تتجوزى اى حد رحيل بآسف : متقلقش هتجوز ,لو ده اللى ..اللى جابك النهاردة ,ومتقلقش انا ماسيبتش ابن عمى عشان عندى امل معاك لانى لسه فاكرة كلامك كويس حرف حرف

فرك رآسه بيده كى يهدأ ,حاولت ان تعود للسيارة الا انه لحق بها والصقها بالسيارة وهو امامها ينظر الى ملامحها الجامدة الحزينة قائلا جاد : انا قلت هتتجوز و….. اكملت قائله فى توتر : كمل …اكمل لك انا ..وهتقفل الباب اللى فتحته علينا من ساعه م\اتلاقينا صح ,,انت عارف مشكلتك ايه ياجاد ,,انك بتحارب قلبك بعقلك ,عاوزنى ويمكن تكون برضه بتحبنى بس بتسعى بكل جهدك انك تخنق الحب ده …انت لو طولت انك تسحبنى من ايدى يومها وتجوزنى يونس كنت عملتها عشان تتأكد انى خلاص بقيت لحد غيرك وتبقى قفلت صفحة اسمها رحيل الجارحى من حياتك

جاد بجدية: كويس انك عارفه انك رحيل الجارحى وانى انا جاد الموافى ,اللى بينا وبينكم مش مجرد تار بين عيلتين فى الصعيد على واحد م\ات والسلام ,,دول كتير يارحيل ,,من قبل ما تتولدى ومن قبلى حتى وبحر الدم ده مفتوح من سنيين ,,يمكن لدرجة ان جدك نفسه نسى هو كان بسبب ايه ؟ رحيل بغضب وقهر: وانا مالى ؟ بتحملنى ذنب الدم اللى من سنيين ليه ؟ انا مالى ياجاد ؟ انا ذنبى ايه انى لما احب واتعلق بحد يطلع اكتر حد جدى بيكرهه

جاد وهو يبتعد عنها فى هدوء : ذنبك انك بنتهم وذنبى انى شايل تار ابويا واعمامى فى رقبتى اقتربت منه وامسكت بيده : طب وانا ؟ نظر ليدها التى تمسك بيده فى تأثر قائلا : انتى اهربى لبعيد يارحيل .انفدى بجلدك ولاقى راجل يحبك وتحبيه واتجوزى وخلفى ولاد وعيشى سعيدة رحيل بحب :ولو قلت لك انى بحبك انت ؟ ابتعد عنها فى عصبية قائلا : هقولك يبقى بتعيشى نفسك فى وهم انتى الوحيدة اللى هتطلعى منه خسرانة , لا انت ليا ولا انا ليكى ولا هيكون فى يوم يارحيل

رحيل بحب : ليه ياجاد ..تعال نمشى من هنا انا وانت ,نسافر اى مكان بعيد ,نتجوز ونخلف ولاد ونبتدى من اول وجديد ,مكان ننسى فيه اسامينا واهالينا والدم اللى مالناش ذنب فيه جاد غاضبا : عاوزانى انسى دم ابويا واعمامى وامى اللى م\اتت مقهورة بعد مو\ت ابويا بيومين ,عاوزانى اهرب معاكى واخسر اسمى وسمعتى ويقولوا شوفوا جاد ابن الموافى ع\شق بنت الجارحية وهرب معاها . انا مش ده ولا عمرى ماهكونه ولو قلبى هيكون نقطة ضعفى والله اخلعه من جوايا وادوس عليه برجلى ولا يتقال عليا فى يوم انى نسيت تار ابويا وهربت مع واحدة

رحيل بيأس : لا عندك حق ,كمل فى طريقك ..افضل اقـ,ــ,ـتل لحد لما تتقتـ,ــ,ـل انت كمان ويتم عيالك وخليهم هما كمان يكملوا طريقك وياخدوا بتارك ودايرة وشغاله ..المهم اسمك وسمعتك والعيله صح.. مش هو ده اللى انت عاوزه ؟ بس مش ده اللى انا عاوزاه ولا عاوزة فعلا اكون جزء منه ..ممكن ترجعنى بعد اذنك قالتها واعطته ظهرها واتجهت للسيارة جاد : انا هتجوز الاسبوع الجاى . تسمرت مكانها وبلعت ريقها فى صعوبة وهى تعطيه ظهرها قائله

رحيل بصوت مخنوق: مبروك اكملت طريقها للسيارة ,فتحت الباب وجلست فى الخلف بعدما وضعت نظارتها الشمسية على عينها عاد للسيارة ,قادها فى عصبية وهو ينظر اليها بين الحين والاخر من مرآة السيارة بينما حاولت هى ان تخفى دموعها خلف زجاج نظارتها .

بصوا يا بنات إحنا وقفنا في البارت الرابع لما جاد قالها أنه هيتجوز وهي باركت ليه وطلبت منه يرجعها
ولما وصلها لحد البيت طلعت وفضلت حابسه نفسها الأسبوع ده لا بتكلم حد ولا بتاكل وكل ما جدها يتصل بيها الداده بتاعتها تعتذر ليه لانها مشغوله في مذاكرتها
وجاد كمان كان مخنوق ومش طايق نفسه لأنه أول مره يجرب المشاعر دي و يعيشها بس مرتبط بعادات وتقاليد بلدهم
يوم فرحه ركبت عربيتها عشان تنتحر لأنها مش متقبله فكرة أنه يتجوز وحده غيرها ويكون ليها عليه كل الحقوق أو يلمسها
وده زود إكتئبها وخبطة نفسها بالعربيه في حيطه

وصل لجدها الخبر بعد الفرح علي طول وسافر مصر عشان يطمن عليهاا وفي خلال الوقت ده جاد كان دخل أوضته اللي كانت مراته وبنت عمه في إنتظاره حاول يتجنبها لأنه مش متخيل غير رحيل قدامه
ولكنه أضطر للدخول بيها بس هو كان شايفها رحيل عشان يقدر يلمسها ولما نزل الفجر وهو مخنوق يقعد مع كاتم أسراره لاقاه بيعمل شاي
وقاعد يدندن أنصدم لما لاقي جاد سايب عروسته ونازل في الوقت ده وسأله ليه تعمل كده مع بنت عمك قاله أنه مخنوق ومش قادر يتحمل الوضع ده

أكد عليه سويلم أن هذا قدره ولا يستطيع الهروب منه وإلا خسر كل شيء وأن بنت الجارحي ما تنفعوش رغم إنها تستاهله
شعر جاد بنظراته التي تداري عليه شيء وسأله في أيه عايز تقوله يا سويلم
توتر سويلم وهو يتكلم بنت الجارحي
نظر له جاد بإهتمام مالها
إنتحرت
وقف جاد بعنف وكاد قلبه يقف من الخوف والصدمه مين قالك وهي فين الوقت سويلم رجلنا اللي عند جدها هو اللي بلغني وجدها سافر مصر من ساعتين

جاد بحده هطلع أغير تكون جبت ليا عنوان المستشفي سويلم بصدمه أوعي تكون ناوي تروح عنديها كده يبقا بحور الدم تزيد وبنت عمك اللي هتك\سر بجلبها يوم صبحيتها ذنبها أيه
تحدث بعنف سويلم هم هات اللي قولتلك عليه وحصلني

صعد غرفة أمه وهو يمسك قلبه ويشتكي لها عن شدة إحتياجه لوجودها الأن أكثر من أي وقت وفتح علبة مجوهراتها التي رفض أن تأخذها فاطمه شبكه لأنها أغلي عنده من كل كنوز الكون وتناول منها سلسله رقيقه بها فراشه ووضعها في جيبه
وتوجه للأسفل وجد فاطمه وأمها ينظروا له بإستغراب وسألته فاطمه رايح فين بدري كده والناس تقول أيه لما يخرج يوم صباحيتها

نظر لأخيها أسماعيل وتكلم بمخزي قولهم إن في شغلنا لما تحصل مشكله ولو صغيره لازم تتحل بسرعه وإلا تحصل كوارث
تحدث لأمه واخته بتأكيد أنه يجب عليه الذهاب ولولا ضرورة سفره لم يكن ليسمح له ترك أخته في صباحيتها

ركب جاد بجوار سويلم وهو يشعر بقلبه تركه وذهب قبله ليطمئن علي روحه
وصل أمام المستشفي ووجد جدها ورجاله أعطي ممرضه مبلغ كبير وطلب منها أن تذهب لتأخذها بحجة أن الدكتور يريد بعض التحاليل والاشعه للإطمئنان وفعلا تدخل بها غرفة الاشعه وتخرج وهي تغلق الباب خلفها وعندما ترفع رحيل عيونها تجده أمامها تحاول الخروج من الغرفه ولكنه يمسك الكرسي ويمنع حركتها
تتحدث رحيل بغضب جاي عايز أيه تاني مش أتجوزت خلاص جاي ليه بتتأكد أن الحمل اللي علي كتافك خلاص إنزاح
تأمل غضبها بحب ليه عملتي كده كان ممكن تروحي فيها

عملت كده عشان أنا غيرك قلبي هو اللي بيتحكم فيه لأن مش قادره أتحمل إنك تلمس وحده غيري المو\ت عندي أهون من كده
إحنا سكتنا مش وحده يا رحيل عمرنا ما هنتقابل في طريق

إنسي وعيشي حياتك سافري وكملي تعليمك وأنسي كل حاجه
نظرة له بدموع طب ليه مش أنت اللي تنسي وتيجي نعيش بعيد عن الكل ليه عايزني أنا اللي أضحي
أخرج السلسله من جيبه ووضعها في يدها وأغلقهم بيده دي أغلي حاجه عندي كانت ملك أمي ألبسيها ديما ثم ضمها وتركها وأبتعد وكلاهما يتألم
وقررت أنها تكمل تعلمها بره وفعلا سافرت سنتين ولما أخدها الحنين ليه رجعت بحجة أن في دكتور بيحبها وعايز يتجوزها وهي نزلت مصر عشان يتعرف علي أهلها
وده كان في نفس اليوم اللي قرر جاد قـ,ــ,ـتل ابن عمها وجدها بعد أن تسبب ابن عمها في

قتـ,ــ,ـل بعض رجال عائلة جاد
**************

انت في الصفحة 9 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى