استغرق ياسر ثوانٍ قليلة يأخذ نفسا عميقا ، ثم عاد ليسألها بمكر رجولي : طب ايه ماوحشتكيش ولا ايه؟! ابتلعت لعابها بصعوبة عندما ظهر في أفق أفكارها هاجس بعيد عن جوهر حديثهما ، جعلها تشعر وكأنها على وشك الاختناق بسبب ذلك الشعور الذي اجتاحها فجأة عندما تخيلته يتحدث معها وتلك المرأة اللئيمة بجانبه ، كما هي العادة في الآونة الأخيرة ، فخرجت كلم\اتها غير مترابطة من عمق شرودها : لا .. وحشتني .. انت لسه في العيادة
لم تمنع سؤالها الفضولي من طرحه جهراً ، إذ أرادت أن تعرف هل هي معه أم لا ، وكان قلبها يخفق بترقب ، تنتظر الإجابة منه التي جاءت منه غير قاطعة بالنسبة لها : لا خلصت .. بكلمك وانا بركن وطالع علي البيت صمتت هالة لثوان معدودة تفرك فروة رأسها ، ثم واصلت بنبرة بدت عادية ظاهرياً ، لكن كان يغلفها الشك الذي أصبح يهسهس لها رغما عنها : حمدلله علي السلامة .. ويارا اخبارها ايه!! فينها كدا؟!
صمت ياسر برهة ، لتتنفس هالة خلالها الصعداء ، لعدم وجودها معه ، ثم أجابها ببساطة : والله ما انا عارف انشغلت طول اليوم ما بين المستشفي والعيادة والتفكير فيكي و نسيت اكلمها ولا هي كلمتني أضاف بسؤال مليء بالحيرة : هي مابتكلمكيش ولا ايه؟ عادت هالة بظهرها على ظهر المقعد تريح جسدها عليه ، وقالت باختصار : لا جعد ياسر حاجبيه بغرابة ، حيث أن يارا أخبرته أنها تتصل بها باستمرار ، لكنه تجاهل التفكير في هذا الأمر الآن وتمتم بعذر : جايز مشغولة عشان الخطوبة بكرا ولا حاجة
لم يعجبها تبريره لأفعال تلك اللئيمة ، لكنها تغاضت عن الرد ، ومررت أطراف أصابعها على خصلات شعرها الذي نفثته الريح متلاعبة به ، بينما تعقب بنفس النبرة المقتضبة : ممكن أتاها صوته العميق من جديد ، دون أن تتلاشى الابتسامة التي ملأت نبرة صوته : تصدقي قلقان اقفل معاكي وتختفي تاني ماعرفش اطولك غير بكرا في الحفلة أجابته هالة بصوتها الرقيق ، ضاحكة بلطف لأول مرة منذ بداية المكالمة : لا مش للدرجادي
شعر ياسر بسعادة غريبة ، عندما استمع إلى صوت ضحكتها وواصل الحديث بصوت متحمس : خلاص هطلع البيت اخد شاور واكل حاجة خفيفة وهكلمك م\اتبعديش عن التليفون استنشقت كمية من الهواء ، واتسعت البسمة على شفتيها بارتياح ، وهي تومئ برأسها كأنه رآها ، ووافقت بنعومة : حاضر باي ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور حوالي ساعة فى المنصورة داخل منزل احمد
تقف نادية في المطبخ أمام الموقد مرتدية طقم بيجامة صيفي رياضي مصنوع من القطن مكون من تي شيرت أحمر شاحب وبنطلون أبيض منقوش عليهم حروف إنجليزية صغيرة ملتصقان بجسدها الأنوثي ، بينما تقوم بإعداد الطعام دون أن تدرك من الذي تسلل من خلفها بخطوات صامتة قبل أن يض/ربها براحة يده على أردافها البارزة بشكل خفيف وسريع ، جعلها تشهق من الفزع ، وهي تتأوه بألم طفيف : اي .. ايه دا!!
استدارت نادية على صوت ضحكته المتسلية ، وهي تضع يدها على قلبها الذي كان ينبض بعنف ، وحدقت به مغتاظة قبل أن تض/ربه بقبضتها في منتصف صدره برفق ، قائلة بعتاب أنثوي : اخس عليك يا احمد فزعتني .. كنت هتخلي الزيت يطرطش عليا واتح/رق طبع احمد قبلة سريعة على جانب شفتيها، وهو يلف ذراعه حول خصرها ، وهمس بصوت ذكوري أجش بجانب أذنها : ان شاء الله عدوينك يا روح احمد
ابتسمت نادية ، وهي تعض على شفتها السفلية ، وتغمض عينيها للحظات ، متأثرة بصوته الحنون الذي دغدغ مشاعر الأنوثة بداخلها بشكل احترافي ، فعاجلها بض/ربة أخرى على مؤخرتها بضحكة خبيثة ، بعد أن أبعد يدها من عليها ، لتئن هى بدلال ، أشعره بنوع من المتعة ، بينما عادت تضع يدها على مكان الصف/عة ، وتدلكها برفق ، لتتمتم بصوت متذمر : بطل بقي ايدك بتلسع أنهت نادية تذمرها الغير مجدي معه الممزوج بالإثا*رة التي استهدفت أنوثتها من مداعباته لها ، قبل أن تسدد ض/ربة أخرى على صدره ، ليرد عليها ضاحكا بعبث : ما انتي بتزغديني وحدة بوحدة
هزت نادية رأسها بقلة حيلة مع ضحكة خافتة قبل أن تستدير ، وتحدق في القدر ، وهي تخفض حرارة الوقود علي الطعام. لف احمد ذراعيه حولها ، وطوقها وأسند ذقنه على كتفها بعد أن حرك خصلات شعرها إلى جانب واحد ، وتمتم بصوت رجولى شهواني ، وأرسل الرعشات اللذيذة في جسدها ، عندما ض/ربت أنفاسه الساخنة أذنها ، وجانب رقبتها التى يمرر شفتيه الخشنة عليها برقة : وحشتيني يا ندوي .. وحشتيني اوي
رفعت نادية رأسها ، وأرجعت رأسها إلى الخلف قليلًا تسندها على أعلى صدره ، وتمتمت بابتسامة حلوة : وانت كمان يا حبيبي .. بس ايه سر اللهفة دي كلها؟!
أنهت نادية جملتها بإستفهام مشوب بالإستغراب من تغير مزاجه منذ يومين على غير المعتاد معها ، حيث أصبح حنوناً وضحوكاً ، وتصرفاته تنضح بالعبثية الرائعة التي كان لها أثر هائل على أوتار قلبها الهائم به ، بينما احمد هبط على خدها بشفتيه ، وقبلها مع كل كلمة قالها بإغراء حارق يملأه الشغف ، وهو يغمرها بين يديه أكثر ، كأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه : ايه!! هو غلط ان مراتي .. العسل دي .. السكر دي ..الملبن دي .. توحشني واجي ملهوف من برا .. عايز اخدها في ح*ضني ووو
ترك احمد بقية جملته معلقة في الهواء بمكر دون أن يكمل ، وباغتها بالض/ربة الثالثة بمشاكسة ، فتأوهت بضحكة عالية مغمورة بالغنج ، مستمتعةً بذلك الألم ، لكنها أعربت عن انزعاجها على أية حال : وبعدين فيك بتض/رب جامد شاركها احمد الضحك ، خافضاً يده ، وقام بتدليك مكان الض/ربات بلطف ، وسوداوتاه تنظران إلى عينيها البنية بجرأة ، مقربًا رأسه من وجهها ، وهمس بجانب شفتيها ، يليه قبلات صغيرة متفرقة بين خدها وذقنها ورقبتها ، فأذابتها أنفاسه الحارقة : خلاص .. حقك .. عليا .. بم\وت .. فيكي
اتسعت ابتسامتها على شفتيها شيئًا فشيئًا ، واكتفت بإطلاق تنهيدة عميقة مسترخية ، فتابع أحمد بسرعة ، وهو يكاد يختنق من حرارة المطبخ حولهم : بقولك ايه .. سيبي اللي بتعمليه دا ويلا روحي البسي .. ولبسي زينب عشان هنخرج نتمشي شوية واقعدكو في الجنينة اللي جنب البيت .. وقبل ما نروح هنعدي نشتري عشوة حلوة كدا .. ونرجع ناكلها مع بعض رفعت نادية عينيها نحوه ببطء ، وهي تستدير بين ذراعيه ، وتضع راحتيها على صدره ، وعقبت بإنشداه : لا كدا لازم ارقيك لا تتحسد مني .. ايه الدلع دا كله!! اكيد وراها سبب مش كدا؟
تجاهل احمد الرد المباشر على سؤالها ، رافعًا كتفيه بعدم اكتراث مزيف ، عكس حال قلبه الذي يرقص بين ضلوعه بسعادة غامضة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✾نهاية الفصل السابع عشر✾
#رواية_جوازة_ابريل
#نورهان_محسن