فى الصباح
استيقظت تالين وابتسامة على وجهها لرؤيته نائم بجوارها فقد كان مستغرقا فى النوم ولكن كان يبدو عليه الإرهاق ففضلت أن تتركه ينعم بنوم هادئ
كانت ملابسه مبعثرة على الأرض فقامت چودي بلمها واثناء حملها للجاكيت الخاص ببدلته شعرت بشىء فى جيب جاكته الداخلى ولم يكن ذلك سوى صورة
استغربت چودي من وجود صورة امرأة غريبة مع زوجها فكانت صورة لامرأة شديدة الجمال ومكتوب اهداء على ظهر الصورة اخذت چودي فى قراءته
چودي…..الى حبى الوحيد لذكرى ايام جميلة قضيناها معا وايام اجمل بانتظارنا اهداء سيلفيا
ومطبوع عليها شفاه بروج احمر
لم تستوعب چودي ما
قراءته على الصورة
چودي بصدمة…….مصطفى كان بيخونى كان بيضحك عليا مستحيل دا يحصل اكيد ده كاب\\وس مزعج اكيد انا بحلم
وبعد نطقها هذا الكلام لم تشعر بنفسها وسقطت مغشيا عليها فاقدة الوعى
………….
١٠/١١
الجزء الحادي عشر
مصطفي بعيون متسعة…..انتى ايه اللى عملتيه ده يا چودي انتى اتجننتى
چودي بقسوة…..طلقنى ياچواد
مصطفي…..انتى بتقولى ايه
چودي…..بقول ايه خد دى وهى تقولك بقول ايه
وقامت با خراج صورة سيلفيا من احد الادراج لانها قد وجدتها تحت احد الكراسى عندما اغمى عليها وقررت الاحتفاظ بها حتى يحين مواجهتها له بخـ,ـيانته لها
مصطفي…..ايه دى وايه اللى جابها هنا
چودي…..ليه هو انت لما حبيبة القلب ادتهالك مكنتش مركز وحطيتها فى جيب الجاكت بتاعك
مصطفي…..صورة ايه وچاكت ايه مفيش حاجة من دى حصلت
چودي…..امال ايه اللى جابها فى جيبك
مصطفي…..للدرجة دى معندكيش ثقة فيا
چودي…..ثقة ايه اللى بتتكلم عنها يا خاين يا كداب
قام مصطفى با مساكها من كتفيها فى حركة غاضبة من كلامها
مصطفي…انا خاين وكذاب انا اللى مقبلتش بسليفيا لما عرضت نفسها عليا علشان خاطر بحبك
فلاش باك
مصطفي بذهول…..سيلفيا فى ايه
سيلفيا……مفيش كنت فاضية قولت اجى ادردش معاك شوية
مصطفي…..ندردش وانتى بالمنظر ده
سيلفيا…..ماله وحش
مصطفي….لو سمحتى اتفضلى على اوضتك
سيلفيا….انت إيه مفيش حاجة بتأثر فيك
مصطفي…… برا يا سيلفيا اخرجى برا
سيلفيا…..للدرجة دى بتحب مراتك
مصطفي…واكتر كمان دى الوحيدة اللى ليها حق فيا مش اى حد غيرها
سيلفيا……ايه
هتكون احلى منى فى ايه
مصطفي…..مفيش مقارنة بينكم كفاية بس نظرة عنيها اللى بتغرينى من غير م\اتتكلم
سيلفيا……كده يا مصطفى ماشى
مصطفي…..اتفضلى واعتبرى التعاقد اللى بنا كمان ملغى انا ميشرفنيش اشتغل مع واحدة رخيصة زيك
باك
……..
مصطفي…..شوفتى علشانك انتى رفضت واحدة كانت عارضة عليا نفسها واديكى شوفتيها هى جميلة ازاى وجاية تتهمينى انى خاين
چودي…..امال الصورة دى ايه والوقت اللى انت مكنتش بتتصل عليا فيه كان بسبب ايه
مصطفي…..مكنتش بتصل عليكى لانى كنت مشغول لان بعد ما لغيت التعاقد معاها شوفت شركات تانية علشان اعمل معاها الصفقة اللى كنت مسافر علشانها الصفقة اللى كنت معملتهاش كان زمان بيتى اتخرب وبيت الناس اللى بيشتغلوا عندى ولولا ستر ربنا لقيت شركة وعملت معاها الصفقة وعدت على خير ويوم م كلمتك وانتي قولتيلي صوتك ماله حزين كنت حزين فعلاً علشان مكلمتكيش من يومين
چودي…والصورة
مصطفي…..اهى دى
اللى معرفش جت فى جيبى ازاى بس تعالى معايا حظك حلو سيلفيا تحت وهخليها تعترف بكل حاجة
قب\\ض على يدها بقوة واخذها خلفه ونزل لمعرفة حقيقة الصورة
مصطفي ب\……سيلفيا الصورة دى اللى وصلها عندى انطقى احسن مش هيحصلك كويس ولو انتى لسه باقية على عمرك
سيلفيا بخوف….انت بعد ما رفضتنى يوم ما جتلك ولغيت التعاقد روحت اوضتك وحطيت الصورة فى جيبك علشان لما مراتك تشوفها تنفصلوا ولما فات وقت ومحصلش حاجة جيت وعملت كده
مصطفي……سمعتى يا چودي وانتى يا سيلفيا
وقام بصف/ع سيلفيا على وجهها
مصطفي….برا ومش عايز اشوف وشك تانى
كريمة…..هو ايه اللى
بيحصل يامصطفى بالظبط
مصطفي…..مافيش يا امى عن اذنك
صعد مصطفى الى الغرفة وكانت چودي فى موقف لا تحسد عليه فهى قد حكمت عليه بالخـ,ـيانة فى حين انه لم يفكر فى خيـ,ـانتها مطلقاً
صعدت خلفه الى الغرفة للاعتذار منه على سوء ظنها ولكنها وجدته يقوم بلم بعض اغراضه
چودي……مصطفى انت بتعمل ايه
مصطفي …..زى ما انتى شايفة
چودي…..انت هتروح فين وتسيبنى
مصطفي…. رايح فى داهية
چودي بدموع وندم…..مصطفى انا اسفة يا حبيبى
مصطفي…..مش محتاج أسفك بس علشان انا راجل ومقبلش على كرامتى ان مراتى تخرج من البيت وهى حامل فانا اللى هسيب البيت
چودي…..
إيه تسيب البيت
مصطفي……امال انتى مفكرة إيه انى هقبل انك تمدى ايدك عليا وتتهمينى بالخـ,ـيانة ولما تعتذرى هقبل اعتذارك الظاهر فعلا انى دلعتك زيادة ياچودي واخدتك عليا بس ملحوقة من هنا ورايح كل واحد هيعرف مقامه كويس
وان كان حبى ليكى هيخليكى تغلطى فى تصرفاتك معايا يبقى هدوس على قلبى بالجزمة ولا انك تحطى من كرامتى ورجولتى ابدا
چودي…..انت لازم تقدر ظروفى لما الاقى حاجة زى دى فى جيب جوزى اعمل ايه
مصطفي…..كنتى قولتيلى كنتى واجهتينى وعرفتينى فى ايه انا دلوقتى عرفت انتى كنتى بتبعدى عنى ليه وعاملة حاجز بينى وبينك ودى مش اول مرة فاكرة لما
غلطت فى اسمك وانا نايم برضوا عملتى نفس التصرف اسهل حاجة عندك انك تبعدى بس المرة دى انا اللى هبعد مش انتى ياچودي
چودي…..مصطفى حبيبى بس اهدى واسمعنى
مصطفي…..خلاص ياچودي مبقاش له لزوم الكلام انا اللى مضايقنى انى كنت بتعامل معاكى على انك اغلى في حياتى وانا مطلعتش ليا اى قيمة عندك
چودي بدموع……متقولش كده انت حياتى وعمرى كله يا مصطفى
مصطفي…..تصدقى انا كنت بع\شق اسمع اسمى منك بس دلوقتى مبقتش عايز اسمع صوتك خالص عن اذنك
چودي……حبيبى ما تسبنيش ارجوك
ولكنه قد رحل غير مبالى بدموعها التى اصبحت مثل الشلال على خدها
مصطفي……امى
خلى بالك من چودي
كريمة…… انت رايح فين يامصطفى وايه الشنطة دى
مصطفي…..هروح اقعد فى الشقة اللى جمب الشركة شوية
كريمة…..وهتسيب مراتك وهى كده
مصطفي….انا لو مخرجتش دلوقتى ممكن اعمل تصرف اندم عليه بعد كده سلام يا امى
سمعت چودي صوت انطلاق السيارة فانفجرت بالبكاء الذى وصل الى حد الهستيريا
وصل مصطفى الى شقته وجلس رأسه بين يديه يفكر كيف ان من احبها اصبحت جرح فى قلبه
وهى لم تكن بافضل حال منه فهى اصبحت جسد بلا روح او نجمة انطفىء نورها واصبحت معتمة
………
كان كلما تحاول الاتصال به تجد رقمه
مغلق وهذا ما يزيد فى عذابها
حتى وجدت ان هاتفه اصبح مفتوحا فقامت بالاتصال عليه
عندما رأى اسمها على شاشة الهاتف كأن عاصفة قد ضـ,ـربت بقلبه فبرغم ماحدث ما زال ع\شقها يسرى فى عروقه مسرى الدم ففتح الهاتف ليس لشىء سوى سماع صوتها
چودي ببكاء……چواد حبيبى
مصطفي…………………..
چودي…… ارجوك رد عليا يا قلبى
مصطفي………………..
چودي…….للدرجة دى هنت عليك تسيبنى
مصطفي…………….. ثم قام باغلاق الهاتف بعد ان شعر ان قلبه سيطاوعه الحنين اليها ولكن كبرياءه كرجل لا يسمح لها بتجاوز تصرفاتها معه
……….
چودي…..ماما انا عايزة عنوان الشقة اللى قاعد فيهامصطفي
كريمة…..ماشى هديهولك وحاولى ياچودي تصلحى امورك مع جوزك
چودي…..ان شاء الله يا ماما
بعد اخذها العنوان ذهبت لرؤيته فهى لم تعد تطيق فراقه
قامت برن جرس الباب ففتح مصطفى الباب
وعندما وجد انها زوجته كان يريد اخذها فى أحضانه فكم اشتاق اليها
چودي…..مش هتقولى اتفضلى
مصطفي….اتفضلى ادخلى
نظرت چودي الى الشقة فكانت ذات ذوق راقى جدآ
مصطفي…..انتى جاية ليه ياچودي
چودي بشوق وع\شق……علشان وحشتنى ومش قادرة اعيش من غيرك
مصطفي……وبعدين
چودي……وبعدين فيك انت مش ناوى ترجع البيت تانى
مصطفي…..مش دلوقتى
اقتربت منه ووضعت يديها على صدره ونظرت إليه بعيون دامعة
چودي…..
خلاص يا حبيبى سامحنى
مصطفي كان ينظر اليها ب\ بالرغم من اشتعال الشوق في قلبه
مصطفي……خلاص يا چودي روحى دلوقتى علشان متتأخريش
چودي…….طب تعالى روح معايا
مصطفي….لاء
چودي……طب هقعد انا معاك هنا
مصطفي…… برضو لاء
چودي……هو ده ردك عليا انت بتعمل فيا ليه كده انت مفكر نفسك ايه
مصطفي بكبرياء رجولى……انا مصطفى النصراوى اللى مفيش واحدة او واحد اتجرأ ومد ايده عليه مصطفى اللى لو كان طاوع كل ست اعجبت بيه كان زمانه عنده علاقات ملهاش حصر مصطفى اللى دلعك وكان بيعاملك كانك بنته مش مراته مصطفى اللى انتى اتهمتيه بالخيـ,ـانة فى حين
انى مبصتش لحد غيرك
چودي…..وانا اعتذرتلك
مصطفى…..مش كفاية وكفاية كلام ويلا روحى
خرجت چودي من عنده بقلب ممزق وعيون حمراء من كثرة البكاء
بعد خروجها استند على الحائط خلفه واغمض عينه من شدة وج\\ع قلبه عليها
…………….
قامت سمر بالاتصال على چودي لدعوتها الى زفافها
سمر…..ازيك ياچودي كل ده مشوفكيش
چودي…… معلش يا سمر علشان الحمل وتعبه
سمر …..الف سلامة على فكرة فرحى يوم الخميس ولازم تيجى والا هزعل
چودي……لاء يا حبيبتى طبعا هاجى
………….
قامت چودي بالاتصال بمصطفي لاخباره انها ستذهب إلى زفاف صديقتها
چودي…..مصطفى
َمصطفي……نعم
چودي……انا اتصلت عليك علشان اقولك انى هروح فرح سمر صاحبتى
مصطفي…… ماشى روحى
چودي بصوت هامس……… وحشتنى اوى يا حبيبى
مصطفي…..فى حاجة تانية عيزاها
چودي بدموع……لاء شكرا
بعد انتهاء الاتصال
مصطفي…..وانتى وحشتينى اكتر يا عمرى
……….
حضرت چودي زفاف صديقتها ولكنها حزينة واصبحت الابتسامة غائبة عن شفتيها وبعد انتهاء حفل الزفاف عادت الى المنزل بقلب تثقله الهموم
ذهبت الى غرفتها وقامت بتبديل ملابسها وجلست امام الشباك فهذه اصبحت جلستها المفضلة منذ ان تركها زوجها فبعد ان كانت لا تجلس الا فى احضان مصطفى اصبحت تجلس وحيدة بدموع لا تجف
كانت تطفىء الانوار وتجلس فى ضوء القمر ثم شعرت بفتح باب الغرفة ثم وجدت زوجها على الباب لم تصدق عيناها فهو قد اتى اليها مرة أخرى فذهبت وارتمت فى احضانه واطبقت عليه بيديها الصغيرة ممسكة بثيابه كانه حلم وستفيق منه
چودي……حبيبى انا كنت عارفة انى
مش ههون عليك وحشتنى اوى يا قلبى
مصطفي…………….
Mõn Mõn الجزء العاشر
چودي بصدمة……مصطفى بيخونى كان بيضحك عليا مستحيل دا يحصل اكيد ده كاب\\وس مزعج اكيد انا بحلم
وبعد نطقها هذا الكلام لم تشعر بنفسها وسقطت مغشيا عليها فاقدة الوعى
استيقظ مصطفى من النوم ولم يجد چودي بجواره وكان يشعر بصداع عنيف ارتدى ملابسه واثناء ذهابه الى الحمام رأى چودي ملقاة على الأرض فاقدة الوعى
مصطفي بخضة……..چودي چودي حبيبتى فى ايه مالك يا عمري
قام بوضعها على السرير وحاول افاقتها
مصطفي….
چودي ردى عليا يا روحى فى ايه ياحبيبتي
ولكنها لا تستجيب لاى محاولة لافاقتها فاستبد الخوف بقلبه وخصوصا ان جسدها أصبح باردا كالمـ,ـوتى
مصطفي……حبيبتى ابـ,ـوس ايدك ردى عليا إيه اللى حصل انتى لو جرالك حاجة دا انا امـ,ـوت فيها يا قلبي
……..
على السفرة
كانت والدة مصطفى وسما يتناولون طعام الافطار
كريمة…..غريبة چودي لسه مصحيتش لدلوقتى
سما…..تلاقيها كانت نايمة متأخرة ولا حاجة
كريمة…..ممكن الايام اللى فاتت تعبت فى المذاكرة والامتحانات
اثناء تحدثهم سمعوا صوت مصطفى ينادى باعلى صوت على والدته
كريمة……مش ده صوت مصطفى
سما……هو رجع امتى
كريمة…..مش عارفة بس عمال ينادى ليه كده بصوت عالى
مصطفي…..امى الحقينى چودي مغمى عليها ومبتنطقش
كريمة بفزع……ليه ايه اللى حصل ليها
مصطفي …..مش عارف صحيت من النوم لقيتها واقعة على الارض ومغمى عليها بفوق فيها مبتفقش
كريمة…..كلم الدكتور حالا يا مصطفى
مصطفي….حاضر هكلمه
حالا
قام مصطفى بالاتصال على الدكتور وايضا اتصل على اهل چودي
جلال……ايوة ازيك يا چواد حمد الله على السلامة يا بنى
مصطفي…. الله يسلمك يا عمى چودي تعبانة اوى يا عمى ياريت حضرتك تيجى انت ومامتها دلوقتى حالا
جلال…..مالها بنتى فى ايه اللى حصل
عندما سمعت والدة چودي ذلك شعرت بالخوف
زينب….. مالها بنتى يا جلال رد عليا فى ايه
جلال…..مصطفى بيقول تعبانة اوى وعايزنا نروحلها دلوقتى
زينب….
يا بنتى يا حبيبتى يلا نروحلها حالا
جلال…..يلا وقولى لبسام كمان ييجى معانا
ذهب والد چودي وامها واخيها الى منزل مصطفى للاطمئنان على چودي ومعرفة ما حدث لها
………..
فى الغرفة
كانوا جميعاً مجتمعين حولها ووالدتها ممسكة بيدها وتبكى وكان مصطفى يشعر ان روحه تغادر جسده ببطىء
زينب بدموع…..ردى عليا يا روحى مالك فيكى ايه يا قلب امك
الدكتور…..اهدوا يا جماعة مش كده إن شاء الله خير
مصطفي…..
ياريت يادكتور تطمنا عليها
الدكتور…..طب لو سمحتوا بس واحد ولا اتنين يفضلوا هنا والباقى يتفضل بره
انتظر مصطفى ووالدتها بجانبها اثناء فحص الدكتور لها
مصطفي…..خير يا دكتور مالها فيها ايه
الدكتور…..خير يامصطفى بيه الظاهر المدام اتعرضت لصدمة شديدة خلتها يغمى عليها وتفقد وعيها
مصطفي…. صدمة ايه دى كانت كويسة مفيهاش حاجة
الدكتور….الله اعلم بس الصدمة فى حالتها وخصوصا انها حامل مستحملتش
مصطفي….ايه هى حامل