” ادخل ياحرامي ادخل ….”قال جابر جملته وهو يمسك مؤخرة عنق جلباب صبي في سن
الخامسة عشر عاماً ، دخل به الى سالم و\فارس
الجالسين في قاعة المجلس الشاسع … ساله سالم وهو يتفحص الصبي باعين ثاقبة…
“في إيه ياجابر ……ومالك مسكه كده ليه ..” رد جابر بإحترام….وضيق من هذا الصبي…
“الواد ده بيسر\ق ياكبير التين من لأراضي
وبيبع اللي سر\قة في سوق كل اسبوع بعد مايجمع ليه يجي تلات اقفصه من التين ….”
ظل يبكي الصبي بخوف ويتطلع على سالم بهلع
ثم بعد ان إنتهى جابر من حديثه ، ج\ثى الصبي
على ركبته امام سالم وقبلى يده قائلاً
بدموع ورجاء…
“عشان خاطر سيدنا محمد بلاش تحب.سني ابـ,ـوس ايدك يابيه ، مش عشاني وللهِ بس عشان خاطر اخواتي الصغيرين..” نزلت دموع الصبي بكثرة وهو يقبل يد سالم الذي نزع يده فوراً عنه ونظر له بعتاب وهو يسأله…
” اسمك إيه ؟..”
“اسمي عمرو ….اناا عارف اني غلط لم سر\قت بس محدش راضي يشغلني عنده بعد اللي عمي عمله
في ابويه بعد ماسر\ق ورثه… وطلع ابويه حرامي ، وانا ولله ماسر\قت غير من ارض عمي عشان اأكل اخواتي اللي اصغر مني انا عارف ان السر\قه حرام
بس كمان اخواتي جعانين وابوي لازم اجبله العلاج
اللي بياخده….حقك عليا ياقاضي نجع العرب بس انا كبير اخواتي وكان لازم اتصرف حتى لو هسر\ق ..”
مع كل حرف كانت تنزل منه دموع قلة الحيله وندم ولإنكسار ولخوف من قرار سالم وحكمه الوشيك عليه كان ينظر له بترجي، يترجاه ان يتركه فقط لإطعام أشِقّاءُ
هذهِ كانت اقصى احلامه ان يطعم من هم اصغر منه مطوقين في عنقه ومسؤول عنهم … نظر سالم له ثم قال بلهجة لا تنم على أي تعاطف
او تأثر معه….. “احكيلي حكايتك ياعمرو عشان اعرف حكايتك قبل
ماحكم عليك بنفسي ؟!..”
ارتبك عمرو قليلاً بعد ان علم ان ليس هناك مفر
من عقاب سالم …..
“اناا كبير اخواتي وكنت في مدرسه وكان
ابويا وامي عايشين ومن كام سنه وانا عندي ١١سنه م\ات جدي وساب لينا عشرين فدان زراعي وبيت جدي الكبير …..وقتها كانت امي مريضه ومحتاجه عمليه ….راح ابويا عشان ياخد ورث جدي من عمي بس عمي استغل احتياج
ابويا وخد الورث بربع التمن ،وقتها ابويا باع بيتنا
الكبير عشان يكمل على فلوس العمليه ومصريف
المستشفى ….
لكن امي م\اتت بعد العمليه بأسبوع ورجعنا النجع وطلبنا من عمي يساعدنا رفض وأتهم ابويا بسر\قه ومن ساعتها النجع كله بيتكلم علينا ان احنا بيت الحرامي وبناكل حرام
ومكنش قدامي حل غير اني اسر\ق من ارض عمي اللي هي ارض ابويه وعمي نصب علينا فيها وخدها منناا بأرخص تمن…. ” سأله سالم باستغراب…
“وابوك ليه مش شغال….. ليه سابك تسر\ق ..” ابتلع عمرو مافي حلقه قال بحرج…
“ابويا بعد مـ,ـوت امي تعب جامد بعدها… وللاسف مبقاش قادر يمشي من الضغط اللي حصله بعد فراق امي ونصب عمي عليه…. طلعت انا عشان اســ…”
نظر له سالم بعتاب واكمل عنه بخزي….
“طلعت تأكل اخواتك حرام وتعالج ابوك من الحرام مش كده ياعمرو ..” نظر له بندم وايضاً بقلة حيلة …
فالحياة تختبره وهو مزال صغير على فهم اختبارتها له ماذا يفعل ان فقد الشخص الأمان والحنان معاً واصبح مسؤول عن صغار يحتاجون اليه ويتمنون
ان لأ يخزلهم….
رد بصدق عليه ..
“انا عارف اني غلط بس انا كنت عايز اساعدهم بقي طريقه..” تنهد سالم ببطء ثم اخرج مبلغ كبير من جيب سترته واعطاه الى عمرو قائلاً بهدوء..
“خد ياعمرو دول عشان تجيب الاكل لاخواتك وعلاج ابوك كمان …”
ابعد عمرو يد سالم الممتدة له وقال بضيق
“انا مش عايز شفقه منك …” نظر سالم لفعلته بصدمه وعصبيته المفرطة معه
في لحديث وايضاً فارس اندهش وهو يسمع الحديث من بدايته ولكن لم يتحدث ظل يستمع ويرى في صمت ….. توجه جابر نحو الصبي صاح بعصبية…
“انت اتجننت ياحرامي إنت ….حد يزق ايد الكبير
كده… ”
رد عمرو بجدية وهو ينظر الى سالم مره اخره تعمّد إلا ينظر او يتحدث الى هذا الجابر الذي لا يتفاهم معه أبداً ..
“انا مش عايز فلوس انا بس عايز اشتغل وصرف على اخواتي ورجعهم المدرسه من تاني ، انا عارف
انك في المصنع بتاعك مش بتعين شباب سنهم صغير بس انا ممكن اشتغل بنص تمن المرتب
الشهري بس الله يخليك شغلني وسامحني على
سر\قتي لعمي …”
رد عليه سالم بخشونة …
“مالفلوس دي يااستاذ عمرو بتاعت مرتب الشهر لانك هتشتغل في المصنع من انهارده وكمان هخلي جابر يقدملك في المدرسة من تاني بس منازل يعني هتشتغل في المصنع وتدرس في لبيت واخر السنه هتنجح عشان متزعلنيش منك ،وكمان جابر بكره هينقلك انت واخوتك وابوك لبيت تاني ودي
مش شفقه ده لمصلحتي انا عشان عيني تبقى
دايماً عليك وكمان لان المصنع قريب من البيت ولمدرسه ، فاضل بقه موضوع اسامحك ممكن
اسامحك بس بشرط تنجح في كل حاجه ذكرتها
شغلك….درستك ….إخوتك….
مسئولية
ابوك وراعيتك ليه متقلش ….واكيد لو ثبّت نفسك في كل ده هسامحك ياعمرو …ها قولت إيه..” ابتسم عمرو بسعادة وقال….
“اوعدك هعمل كل اللي طلبته مني كتر خيرك ..” اشار سالم بيده الى رجل من رجاله الواقفين بجانبه اتى عليه احدهم
“سيد خد عمرو على المصنع وخلي المهندس علي يعلمه على مكنة الـ*** ..” اومأ له الرجل وغادر هو وعمرو الى حيثُ المصنع قال جابر بضيق ….
“ازاي تعمل كده بس معاه ياكبير دى عيل حرامي واكيد بيكدب …”
ضيق سالم عينيه ناظراً له بصمت قبل ان يسأله باختصار……
“بيكدب ازاي يعني الأرض اللي كان بيسر\ق منها
مش ارض عمه ..” قال جابر بحرج
“ايوا ارض عمه…. ” “طب يعني مش بيكدب لم إعترف ان سر\ق من ارض عمه ..” رد عليه جابر بضيق…
“بس ياكبير احنا هنصدقه في حتة الورث ديه اكيد بيكدب عشان يفلت من العقاب ..” نظر له سالم قال بشك …
“موضوع الورث ده انا هعرفه من الطرف التاني ”
ساله جابر بتوتر…
“اللي هو مين ؟ .” رد عليه سالم ببساطة وهو يرمقه بشتكيك…
“عمه ! إيه مالك نبرة صوتك مش مريحاني ..” رد عليه جابر بحرج ….
“عمه يبقى غريب الصعيدي ….وانا من رأيي
بلاش ندخل سكت غريب الصعيدي بلاش
دا راجل شراني ومش بيسيب حقه دا غير انه من
عرق صعيدي ومش بيتفاهم دايما رصاصه هو اللي
بيرد …..بلاش ياكبير ……” ابتسم سالم بسخ.رية ورد عليه بسخط…
“اول مره اعرف ان دراعي اليمين دراع حرمة مش
راجل بشنبات ..”
اسلب عينيه جابر بحرج وهتف باعتذر……
“مش قصدي ياكبير انا مش خايف على نفسي
انا خايف عليك غريب الصعيدي غدار ولو وقفنا
على سكته هـ” رفع سالم كفه للأمام كعلامةٍ تدل على أخرس
جابر عن المتابعة وبالفعل حينما سكت جابر هتف
سالم بصلابة وحزم……..
“خلّص الحديث لحد هنا غريب الصعيدي لو فعلاً واكل حق عمرو وأخواته يبقى انا اللي هجيبه ..
بس انا هأجل الموضوع لبعد بكره وساعتها هتصل بيك واقولك تجبلي غريب ازاي وعلى فين …”
غادر القاعة الكبيرة وبرفقته فارس يسير معه
وهو يتحدث إليه عن كل ماحدث داخل قاعة المجلس…. رد سالم بجدية….
“كان لازم اعمل كده يافارس إنت نسيت اني عشت
جزء بسيط من حكاية عمرو ، بس انا كان عندي أبويا وجدتي راضيه في ضهري وكمان حسن الله يرحمه كان معايا في كل خطوه فحياتي ..”
تنهد سالم بتعب لعله يقدر على اخراج ماضيه
الأسود مع عمه( بكر) وابنه( وليد )…. فلاش بااااك “امضي يارافت بقه متتعبناش معاك ..”تحدث بكر شقيق رافت ووالد وليد بإقتضاب …
نظر رافت الى سالم ذو الخامسة عشر بقلة حيله ،
ثم وجه نظره الى شقيقه قائلا بترجي
“مش شايف يابكر ياخويه ان الفلوس قليله اوي
على الارض اللي ببعها ليك …ماانت عارف انها كل
ما أملك في ورث ابونا ..”
رد بكر بجمود ….
“مش عايز بلاش ….وخلي مراتك مرميه في المستشفى مستنيه عفو ربنا وحنية جوزها اللي بيبص على كام مليم زيادة ….مع اني شايف اني بديك اكتر من حقك لانك لأ اشتغلت في اراضي ولأ تعبت مع ابوك في حياتك زيي دايماً عايش في البندر وتعلمت هناك وجوزت وعشت كمان هناك وبعد مـ,ـوت ابوك جاي تطلب ورثك …… عجايب ..”انهى بكر كلامه وهو يمط شفتيه بسخط و\\سخ.رية للعينه…. ابتسم وليد قائلا بستهزاء…..
“امضي ياعمي بقه ورأنا مصالح تانيه مش نقصين
فقرة الشحاته اللي على الصبح…..”
تقدم سالم بغض/ب وكادَ ان يلكم وليد ولكن منع تقدُمه والده وهو يهتف له بترجي ….
“خلاص ياسالم خلاص يابني …… عفى الله عم
سلف ..” صمت سالم ، و وقف بجوار والده بإحترام وظل يرسل الى وليد نظرات قاتله حارقة استقبلها وليد ببرود ساخر وشم\اته لإذاعة .. مضى رافت على العقد واخذ نقود عملية زوجته
وخرج من الغرفة الى خارج البيت بأكمله…
كادَ ان يخرج سالم ويتبع والده ولكنه توقف
للحظات واستدار لهم قائلا بصرامه صادقة لا
تناسب عمره…..
“يمكن رافت شاهين هيخرج من نجع العرب وهو لايملك شئ فيه ….لكن سالم رافت شاهين هيرجع نجع العرب وهو اكبر واغنى واحد فيه …واعتبره ده وعد مني ليكم…..” إنتهى الفلاش باااك ابتسم سالم وهو يقود سيارته فقد تخلى عن حلمه فإن يكون طبيب مش.هوراً في مجاله كي يصل لحلم وهدف أكبر في هذا النجع الكبير وقد حقق م\اتمنى في فترة قصيرة وأصبح كما هو عليه الآن !! ….
قال فارس بصدق وإعجاب بصديق طفولته ..
“قدرت توفي بوعدك وبقيت اغنى واكبر واهم واحد في نجع العرب ، بجد تستحق اللي وصلت ليه
ياصاحبي ربنا ياقويك ..” اومأ له بامتنان …وللحظة اتى في ذاكرته (حياة )وعبثه وعناده معها على مادة الإفطار
ابتسم وهو شارد ابتسامة لاول مره تشق ثغره نعم
فكانت ابتسامة من نوع خاص ! … قال فارس بخب\ث بعد ان لمح شروده وابتسامته اليابسة……
“ركز ياش\بح في سكه لحسان نعمل حاد\ثه
وبعدين كفايه سرحان كلها ربع ساعه ونبقى قدام البيت ونشوف تيته راضيه مش كنت بتفكر برضو في تيته راضيه …” انتهى فارس من جملته بغمزة مراوغة…
نظر سالم الى الطريق ولم يرد عليه وتلاشت ابتسامته سريعاً…..
______________________________________
كانت تجلس حياة تقلب في شاشة هاتفها ببعضًا من الملل وهي تطلع بين الحين ولاخر على هذهِ الوقحة ريهام التي تجلس تشاهد التلفاز وتضع قدم على الأخره وكانها في بيتها … قالت ريهام بخب\ث…
“إنتِ قاعده مستنيه إيه ياحياة م\اتدخلي تنامي دا حتى الوقت اتاخر وكل اللي في البيت نامو دا حتى الضيف ده اللي اسمه فارس جه العصر اتغدى معانا ودخل اوضته مطلعش منها…”
ردت عليها ببرود ساخر…
“عنده دم بصراحه ، مش زي ناس قعده هنا من الصبح ودم عندها اتحول لمايه سقعه .. ” ابتسمت ريهام بضيق على تلميح حياة وقالت بالامبالاة…
“انا من رأييّ تدخلي تنامي وتاخدي بنتك اللي
نايمه على الكنبه جمبك ديه على فوق ..” زفرت حياة بضيق ثم ابتسمت بمكر قائلة…
“لا انا هستنى سالم عشان احضرله العشا
اصله محضرش معانا الغدى ومن ساعت ماطلع الصبح مرجعش وانا قلقانه عليه اوي …عندك اعتراض ياريهام استنى خطيبي ..”
ضحكة ريهام بسخ.رية قائلة…
“ده إيه البجاحة دي خطيبك قوام كده نسيتي حسن ابن عمي الله يرحمه ابو بنتك ..حكم هنتظر إيه من واحده لا ليها اصل ولا فصل …” كادت ان ترد وتعنفها ولكن هناك صوت جهوري
صاح بحدةٍ باسم هذهِ الوقحة
“ريــــــهــــــام ..” نهضت ريهام ووضعت الحجاب بطريقة عشوائية على راسها واتجهت إليه قائله بابتسامة مهزوزة… وصوت ارغمته على ان يكون ناعمًا الى ابعد حد
“حمدال على سلامتك ياابن عمي ..” اول ما اصبحت امامه مسك ذراعها بقوة
قائلاً بغض/ب صارم….
“انا مش مية مره قولتلك بلاش تلغبطي
في كلام مع حد من أهلي ..واي حد يخصني… ”
فغرت حياة شفتيها من الكلمة برغم من تشفيها
في ريهام إلا ان كلمة (تخصه )لم تروقها ابداً بل اغض/بتها لانها لأ تخصه ولأ يملكها رجل بعد زوجها الراحل !… نظرت ريهام له بإرتباك ثم قالت باعتذار… ..
“حقك عليه ياابن عمي ، بس انا عصبيه شويه ماانت عارف و…” “انتِ مش غلطانه فيا انا ، أنتِ غلطِ فى مراتي ولازم تعتذري ليها …”
قاطعها بهذه الجملة التى اثارتها غض/باً
داخلها ولكن حاولت الظهور امامه بوجه يملأه الندم وطيبة ثم قالت وهي تلتفت الى حياة…
“حقك عليه يامرات سالم مكنتش اقصد ازعلك .”
شعرت حياة بغصة حاده لأ تقدر على بلعها ليس
من تأسف ريهام ، فهي تعلم انه زائف مثل كلم\اتها
ولكن كلمة (مرات سالم )نعم ستكون زوجته عاجلاً ام اجلاً ستكون غداً ستكون ملكاً له !.. نظر الى ساعته وهو يقول لها بضيق….
“أنتِ مروحتيش ليه ياريهام لحد دلوقتي…. .” انحرجت من سؤاله ثم قالت بتلعثم..
“اصل الوقت خدني وانا قعده اتكلم مع حياة فى محستش بالوقت ..” رفعت حياة حاجبيها من هذه الكاذبة المخادعه
أمامها ….
قال سالم بزفرت حنق…..
“طب اطلعي نامي في اوضتك اللي كنتِ دايماً بتيجي تباتي فيها ..” نظرت له بإبتسامة رقيقه وهمست برقه ناعمة
“تسلم ياابن عمي …..تصبح على خير ..” صعدت الى فوق بهدوء وتمايلت في خطوتها ظنٍ منها ان سالم يتطلع عليها ولكن كانت عيناه تطلع فعلاً ولكن على هذهِ الحياة التي حملت ابنتها على يداها متوجها بها الى الأعلى حيثُ غرفتها هي وابنتها .. اوقفها سالم قائلاً بخشونة
“على فين ؟…” وقفت ونظرت له باستغراب مجيبه…
“هيكون على فين…. على اوضتي هنام انا وبنتي
في حاجه ..”
نظر لها قال ببرود
“ااه فيه انا جعان ” ارتبكات قليلاً ثم قالت بهدوء
“طب الخدم كلهم ناموا و…” “مين قال اني عايز الخدم… حطيلي إنتِ الأكل ولا صعب ..”رد باقتضاب واقترب منها وحمل ورد
على ذراعه بخفه عكسها تماماً قال بضيق منها …
“بلاش ورد تنام بره اوضتها تاني وتبقي مضطره تشليها على دراعك البنت كبرت واكيد تقيله على أيدك.. .” نظرت له بعدم فهم … صعد على السلالم وهتف بأمر بارد…
“حضريلي الأكل وهاتيه على اوضتي ”
اغمضت عيناها بضيق وهي تتمتم بضجر…
“اوضته تاني …استغفر الله العظيم يارب …هو بيتلكك ده ولا اي……” وضع الصغيرة في غرفة والدتها ودثرها جيداً بالغطاء ثم أخفض الأنوار حتى لا تخشى من الظلام
الكاحل…. توجه فوراً الى غرفته لياخذ حمام بارد يمحي
به اثر تعب اليوم مابين المجلس للمصنع ومناطق
اخره من المفاوضات بين عائلات كبيرة في لنجع
أدى كل هذا الى تأخره خارج المنزل الى نصف الليل ….
ارتدى ملابسه بأكملها ثم مشط شعره امام المرآة وهو يتنهد بتعب قبل ان يستلقي على الفراش بإرهاق منتظر الطعام حتى ياكل وياخذ قسط من الراحه فاليوم كان يدور هنا وهناك بدون ان يأكل او حتى يستريح قليلاً….. طرق خفيف على الباب رد عليه تعب وارهاق
قائلاً “ادخل …” دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء
“الأكل يادكتور سالم …” نهض وجلس على الفراش قائلاً بتعب واضح
“حياة مفيش معاكِ برشام صداع ، دماغي وجعاني اوي …”
“عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول …”قالت جملتها وهي تضع الصنية امامه ….. رد بهدوء وارهاق وطريقة حديثه الهادئة صدمتها
ولكن اقنعت نفسها انه بسبب وجع راسه ليس إلا “مش عايز اكل معلشي روحي هاتي البرشامه الأول عشان مش هعرف اكل وانا تعبان كده ..”قال بلهجة
هادئه.. ابتسمت وهي تغمغم بداخلها بدعاء..
“يارب تفضل هادي كده دايماً .، يلا هساعدك عشان خاطر بس زعيقك ونصرك ليه قدام الصفرا بنت عمك ..”
حملت صنية الطعام مره اخره بعيداً عنه
ثم قالت بفتور وهي تضع الوسادة على فخذيها
قائلة بحرج …
“ممكن اعملك مساج لراسك وان شاء الله الوجع يروح وتعرف تأكل ولو رجع الصداع تاني خد
برشامه ونام بس انا وثقه ان بعد المساج ده هيروح …” ظل يتطلع عليها قليلاً اهيَ جاده يضع رأسه في
في أحضانها لم يفعل هذا مع اي امرأه إلا والدته منذ زمن هي من كانت حين يشتكي من راسه يضع راسه في احضانها وتبدأ باصابعها الحنونة تخفي الالم من رأسه بسحرها الخالص …
نظر لها بشك وتعب متسائلاً….
“بتعرفي …” اومأت له بحرج وابتسامة بسيطة
وضع راسه على الوسادة التي تضعها على فخذيها
حتى لا تزيد الحرج عليها اكثر ….
بدأت تدلك ببطء كل أنشأ ولو صغيره في راسه باللطف وحنان ينبع من اسفل يداها الناعمة…. شعر وقتها براحه وكان الآلم يمحى بعد لمست اصابعها لكل انشأ في راسه ابتسم براحه وارتخت ملامح وجهه الذي كان يعتريها الإرهاق منذ دقائق فقط …
بعد اكثر من ربع ساعة كان يشعر ان كل الاوجاع أختفت بعد لمساتها الحانية وكاد أيضاً ان يغفى
بين يداها الناعمة ولكن همست له برقةٍ لا تخلو من التوتر……
“بلاش تنام يادكتور سالم كُل الأول وبعدين نام ..” فتح عيناه محدق الى بنييتان عينيها الامعة ولأول مره يرى هذه الملامح عن قرب جميله ومن ينكر هذا الجمال البسيط المجذب لي اي عين تراها بهذا القرب وبرغم من انها تلف حجابها بأتقان حول راسها الى ان بعد الخصلات تنزل منه حتى تكمل صورت حياة بحق الحياة امام عيناه الشاردة…
ارتبكت من تفحصه الجريء هذا إليها نهضت فجآه قائله بحرج وهي تضع امامه الطعام
“اتفضل كل انا لازم امشي ..” كادت ان تذهب اوقفها صوته سائلا…
“راحه فين ..” نظرت له بدهشة وقالت…
“اكيد على اوضتي …” نظر لها بشك وتسائل..
“إنتِ اتعشيتي؟ ..” “لا، اصلي مش باكل بليل ….شكراً..” مسك معصمها واجلسها رغمًا عنها قائلا بتحكم
“مينفعش معايا الكلام ده …تعالي كُل معايا… ” نظرت له بضيق وهتفت بعناد
“بس انا مش جعانه ،وياريت متغصبش عليا في حاجه انا مش عيزاها…..”
نظر لها بحدةٍ من هذا العناد الذي يظهر دوماً امامه ، قال ببرود عكس مابدخله ..
“يعني إيه ياحضريه بتعصي أومري مثلاً ؟” كادت ان ترد ولكن لمحة طيف الغض/ب يحتل
وجهه وعيناه السوداء تذيد سواد قاتم محذر إياها بتحذير مهيب…. ردت بعد الأستغفار قائلة ببعضٍ الهدوء…
“انا مش بعصي اوامرك انا بس عايزه اقول اني ..” وضع المعلقه في الارز وقربها منها قال بتحكم
“ومتقوليش حاجه كُلي وكفاية كلام ..” فتحت فمها بصدمه لي تتلقى اول معلقة منه
عنوة عنها حدقت به بغرابه قائله ..
“إنت هتاكلني ..”
وضع المعلقة في فمه هو ايضاً
ورد عليها قال ببرود …
“للاسف مفيش غير معلقة واحده وهناكل منها احنا الأتنين وبما ان حضرتك معترضه انك تاكلي بليل
فأنا من رأيي اكلك بنفسي ….افتحي بوقك. .”
قال اخر جملته وهو يضع في فمها اللحم .. انحرجت من افعاله وتمتمت قائلة بخجل حتى
تهرب من هذا المأزق ..
“طب انا هروح اجيب معلقه تانيه يعني
مينفعش ناكل من نفس المعلقه …”نهضت وهي تتحدث أمسك معصمها واجلسها مره اخره على الفراش امامه قائلاً ببرود…
“مفيهاش حاجه لو كلناا من نفس المعلقه ..بلاش تحاولي تشتغليني عشان عيب ..”نظر لها بتحذير
ظلت تاكل تارةٍ من يده وياكل هو وعيناه لاتفارق وجهها الخجول ، هو يعلم ان مافعله تحدي وعناد
لها ليس إلا ولكن كان الطعام معها وبمفردهم
لأول مره له احساس من نوع اخر … قال باستفزاز وهو ينظر لها ببرود
” الحمدلله ……شكراً ياحضريه على الأكل ..” نظرت له بإمتعاض واوم\ات له بإبتسامة صفراء
حملت الصنية وكادت ان تخرج نداها قائلاً بأمر ..
“ودي الصنية وعمليلي كوبية شاي تقيله ، بس بسرعه قبل ما انام …”
اوم\ات له ببرود ….
وخرجت وهي تلعن نفسها وليوم الذي تزوجت به حسن لتقابل هذا المتعجرف عديم الأحساس ..
ولكن بعد ان دلفت الى المطبخ اتى في بالها
فكرة شيطانيه فأبتسمت بخب\ث وتوعد له….
…………………………………………………………
وقفت ريهام في شرفة الغرفة تتحدث في
الهاتف بحدةٍ قائله لاخيها..
“يعني إيه ياوليد امشي اليوم كده عادي من
غير حتى ماحاول اوقف الجوازه إنت عايز
تقهرني…..”
رد وليد عليها من الناحية الاخره قال بصرامة
“م\اتعاقلي بقه ياريهام اصبري لحد مايتجوزها وساعتها هنوقع مابينهم …وبعدين بلاش تنسي مصلحتنا احنا الاتنين أنتِ عايزه سالم وانا عايز حياة فا نصبر شويه وبعد جوازهم انا أخطط وأنتِ تنفذي ، وحاولي على قد م\اتقدري تطولي في القعده عند سالم عشان التنفيذ يبقى اسهل …” سالته بشك
“طب وابوك هيوفق على قعدتي هنا في بيت
رافت شاهين ..”
ضحك وليد وقال بسخ.رية…
“ابوكي نفسه تفضلي في بيت رافت شاهين على طول عشان يرجع حبل الود مابينهم ومصالحة تمشي تاني معاهم….يعني لو اتجوزتي سالم ابوكي اول واحد هيستنفع من النسب ده فاركزي إنتِ بس معايا وسيبي حوار ابوكي ده على جنب ..” **** صعدت الى غرفته وهي تبتسم بمكر وتحمل
بين يداها كوب الشاي الذي طلبه منها…. طرقة على باب غرفته اذن لها بدخول ، دلفت ووضعت كوب الشاي امامه وقالت بهدوء غريب
عليها ..”تأمر بحاجه تانيه يادكتور سالم ..”
نظر لها بشك ثم رد عليها قال بالامبالاة …
“لا شكراً ، روحي نامي بقه عشان الوقت اتأخر
وإنتِ بتصحي بدري ..” تمتمت بتبرم وهي تخرج من الغرفة…
“ياسلام على الشهامة لسا فاكر ان الوقت اتأخر واني بصحى بدري….حلال فيك اللي هيحصلك بعد الشاي….” ارتشف الشاي بإستمتاع وبعد ان انهى كوب الشاي
ووضع راسه على الوسادة ليأخذ قسط من الراحة
قليلاً وكاد ان يغرق في نوم إلا انه استيقظ فجأه
وهو يدلف الى المرحاض ممسك معدته التي
تتلوى من داخل بقوة وضطراب مسببه له وجع
غريب لن يرتاح منه إلا بدخوله إلا الحمام….
خرج من المرحاض بعدها بدقائق ممسك معدته
بتعب والارهاق زاد وتضاعف على وجهه…شرد
بعينيه للباب المغلق خلفها وهو يلفظ بتوعد …
“اقسم بالله ماهفوت المقلب السخيف ده ياحضريه …….يتبع دهب عطيه .. ملاذي وقسوتي
البارت الرابع “بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في
خير… “انتشلتها تلك الجمله من تراكم أفكارها.. كان يجلس مع بعض الأقارب من عائلة شاهين يباركون لسالم بسعادةٍ وفرح حقيقي ، هناك دوماً حاقد لك ولكن اعلم ان هناك ايضاً محب لك ! ..
” مبروك ياحياة….” باركت لها ريم ابنة عم سالم الوحيد (بكر شاهين )ريم التي تختلف عنهم كثيراً فهي حنونه طيبة القلب الأقرب الى حياة دوماً وحافظة اسراره …. تبرم وجه حياة قائله بضيق
” مبروك على إيه ياريم ، على خبتي اني اتجوزت
ابن عمك …” نظرت ريم لها بتوبيخ ومن ثم عادت بنظرها الى سالم قائله بإعجاب صادق ..
“أنتِ عميه يابت ياريت ياختي كل الجواز يبقى بالخيبه ديه اتجوز وقتي ..” قالت حياة بزمجره حادة ….
“اتفضليه ياختي مش عايزاه ..”
ضحكة ريم معقبة…..
“ياريت ينفع …قلبي شيفه اخ ..” اشارت الى قلبها بطريقه مسرحية.. ابتسمت حياة باللطف لها..
“عقبالك ياروما ..” قالت ريم باقتضاب…..
“بعد الشر اتجوز من آلعرب وهنا من قلب نجع العرب عشان بعد الجواز بسنه يدخل عليا بضرتين معايا في البيت الله الغني من دي دعوه …” ضحكت حياة بخفوت وقالت بإقناع لها…
“يابت يام لسانين كفايه مقوحه يمكن تلاقي فيهم واحد اخلاقه وطباعه بعيد عن التقاليد الغريبه دي ..”
طقطقت بشفتيها بعدم اقتناع وهي تقول بنفي…
“استحاله… كلهم واحد ، كل اللي فالحين فيه الشرع محلل اربعه ..فهمين الدين غلط ، وابويا على ذمته
إتنين غير امي ولاتنين داخلين على امي واحده فيهم فلسعت وم\اتت وتانيه شرانيه وعيالها طالعين زيها….
دا غير بقه الجوازات اللي قبلهم وتيجي تشوفي امي تلاقيها اكبر من سنها اللي مكتوب في البطاقه …ولا اخويه اللي عمال يبدل في ستات زي الفراخ البلدي ….بصراحه بعد الى شوفته لو مـ,ـوتوني مش هتجوز منهم ابداً ، بصراحه شيلت الموضوع ده من دماغي ….اوباااه مين الفسدق ده ..”انهت اخر جمله لها وهي تتطلع على فارس الذي يهنأ سالم ويتحدث مع عمها رافت بمزاح وارتياح وكانه شخصاً من العائلة .. ضحكت حياة وغمزة لها بخب\ث …
” دا صاحب سالم الدكتور فارس ….عايش في القاهره … ”
ضحكت ريم قائله بمزاح…
“لاء دا انا امي دعيالي في ليلة القدر دا نفس المواصفات بس مستورد…” ضحكت حياة عنوة عنها بقوة وهي تقول “يابنتي ارحميني همـ,ـوت وللهِ منك….” تابع كل تصرفاتها بغض/ب وضيق ضحكها بصوت عالٍ حركتها داخل هذه العباءة التي برغم من حشمتها
إلا انها تزيدها جمالاً يجذب العين !… “عينك هتوجعك ياصاحبي ..”همس له فارس بهذه الجملة بمكر… نظر له سالم بضجر وكاد ان يرد لكن ق\طع الحوار
وليد الذي هنأ سالم بطيبه زائفة…
“مبروك ياابن عمي وللهِ فرحتلك ..”
نظر سالم له بأشمئزاز ووليد ياعانقه بمباركة خبيثه
همس إليه وليد اثناء تهنيائه بمكر…
“خد بالك من حياة اصلي خايف عليها اوي منك ..” ابتسم سالم بخب\ث وحاوط بيداه ظهر وليد متكا على عضلت ظهره بشدة قائلاً بنبرة مهيبة…
“أوعى تخاف يا ابن عمي دي مرات سالم شاهين اوعى تنسى دي…… حرم سـالم شاهين …”اتكأ باسنانة على آخر كلمة لعل الغبي يفهم مكانتها
الآن أمامه.. تركه بحدة خفيه …نظر له وليد بإبتسامة مستفزه وابتعد عنه …
بعد مغادرة الجميع بساعتين .. قال فارس بحماس وهو يخرج مفتاح من جيب بنطاله ..”خد ياصاحبي هدية جوازك ..” كانت تجلس حياة بجانب راضية وتابعت الحديث بإنتباه وقلق…. سأله سالم باستفهام
“اي ده يافارس مش فاهم ..” رد فارس بأيجاز…
” ده ياسيدي مفتاح الشليه اللي في اسكندريه بتاعي قدام البحر مانتَ عرفه ، خد مراتك وقضي كام يوم هناك …. واهوه جدعانه قبل ماسافر دبي بكره وريحك من غتتي… .” عقب سالم بـ…..
“انت مسافر بكره …”
“ااه رايح اشوف اهلي وقضي معاهم اجازة الصيف
المهم سيبك مني قولت إيه هتروح الشليه ولأ إيه ” وقبل ان يرد ويعترض على الذهب الى اي مكان بسبب عمله .. ردت حياة قائلة بحدة خفيه ولكن شعر بها بوضوح
سالم من لهجة اعترضها ..
“اكيد مش هنروح عشان شغل الدكتور سالم وعشان ورد بنتي ، شكراً يادكتور فارس بــ..” نظر سالم لها نظره اخرستها حادة الى ابعد حد و
رد بصرامه قائلاً بعناد فقط ينولد امام رفض رغبتها
لشيء “اكيد هاجي وهقعد في اسكندريه شهر بحاله شهر عسل.. ..” نظر لها بتوعد قاتم….
بلعت ريقها بخوف قائلة بتوتر ..
“طب و…..و ورد هنسبها لوحدها مينفعش و..” ” ورد هتيجي معانا متقلقيش ياام ورد ..”
نبرته كانت مُخيفه ومحذره لها بضراوةً يصحبها التحذير عن اي اعتراض قادم الان منها امام
الجميع….. لفظ بأمر…..
“اطلعي حضري الشنط احنا لازم نمشي دلوقتي ،
شهر العسل بدأ ياعروسه ..”رمقها بسخ.ريه لإذاعة… ربتت راضية على يدها هامسه بإقناع لها..
“اسمعي كلام جوزك ياحياة صدقيني سالم طيب بس عايز اللي يفهمه ….ويغيره وده في ايدك…”
ظلت تنظر لها باستهجان من كل ما يحدث حولها…. استعجلها سالم مرة اخرى بنبرته الشامخة…
” يلا ياام ورد قدامنا سفر طويل بالعربية على مانوصل اسكندريه ..” نهضت قائله بتوتر ورهبه داخلها …
“اقسم بالله ما مرتحالك شكلك ناويلي على نيه
شبه قلبك …” وقفت عند ركن ما في البيت بعيداً عن الأنظار رفعت سماعة الهاتف على أذنيها قائلة بحده ..
“بقولك وليد سالم والزفته حياة مسافرين اسكندريه ويمكن يقعدُه هناك شهر بحاله …”
رد عليها وليد من الناحية الاخرى بفرحة مريضة..
“حلو اوي البعد ده …حاولي تعرفي ليا هيقعدُه فين بظبط في اسكندريه عشان نبدأ نتكتك ، وساعتها التنفيذ يبقى اسهل !؟” ………….٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠……………..
صعدت بجواره داخل سيارته وفي احضانها ورد
الصغيرة التي غفت بعد ان انتلقت السيارة بربع ساعه فقط …. نظر سالم نحوها بهدوء
“نامت ..” مررت يداها على شعر ورد قائله بخفوت
“ااه شكلها بدوخ من العربيات فى نامت على طول….”
اومأ لها بهدوء ثم اوقف السيارة وفتح مقعد سيارته من الخلف ك\سرير صغير ..حمل الصغيرة ووضعها
في المقعد الخلفي ودثرها بالغطاء جيداً ثم نظر الى حياة بفتور “لو حبى تنامي ارجعلك الكرسي لورا وتريحي شوي عشان المشوار لسه طويل .. هزت راسها بنفي وحرج قائلة…
” لا شكراً…….مش عايزه انام ..”
انطلق بسيارته مرة أخرى بدون ان يعلق…
ظلت تتطلع من نافذة السيارة بشرود من تقلب الحياة معها من يوم ان كانت فتاة بضفاير في ملجأ للفتيات تعرضت لمواقف عديدة إهانات وجع تعب وايضاً تحر\ش من أشخاص من المفترض انهم في سن جدها كانت تحيا حياة قاسية لا تعلم عن حياتها شيء غير اسمها (حياة)اصبحت حياتها جافة
يحملها الغموض بعد زواجها من هذا السالم
تعلم إنها ليست ضعيفه او سهلة المنال بعد ما رأته في هذا الملجأ المشؤوم والحياة به ، ولكن ايضاً سالم ليس هين برغم من كرهها لتسلطه واومره
عليها و زواجها منه بنهاية … وانها
برغم كل شئ كانت تريد العيش لأجل ابنتها وذكريتها مع زوجها حسن إلا انها لا تنكر ان سالم مصدر إعجاب لها كلما نظرت الى قسوته وحدّته معها حتى امتلاكه وغيرته على كل من يخصه يكن بداخلها الإعجاب ويزيد بشكلٍ مُخيف ، هذا الإعجاب تخشاه اوقات
واوقات تقنع نفسها ان الجميع يأتي عليه فترة زمنيه يشعر بها بالإعجاب بأشخاص عابرين من حياته ،(ولكن هل سالم شخص عابر بعد هذا العقد الأبدي ياحياة بينكم ؟ .)…سالها عقلها باستنكار …..
تنهدت بصوت مسموع وخوف من تطور هذا الإعجاب لشيء اكبر بعد هذا العقد بينهم والذي تبرهن انه مدى الحياة حتى ان لم يتفاهمون يوماً …. نظر لها بعد ان زفرت بارهاق واضح من كثرت التفكير
ذهب عقله الى جملة اخيه حسن له قبل مـ,ـوته وهو
ميقن ان اذا كان الله أطال في عمر حسن دقيقةٍ واحده كان اوصى عليه بان يتزوج حياة ويرعاها
هي وابنته الصغيرة …. منذ ثلاث سنوات كان حسن يستلقي على فراش المشفى بعد حاد\ث
لعين لم يعثر على مدبره حتى الان ….قال حسن بتعب “سالم ..”
اقترب منه سالم بحزن وقلق عليه وهو يتفقد
شقيقه الصغير وصديق عمره وابنه ايضاً بهذا
الشكل المتعب لروحه ..
“ايو ياحسن…. بلاش تكلم الدكتور قال ان الكلام غلط عليك ….” رد عليه باصرار وتعب…
“اسمعني ياسالم مفيش وقت ..انا عايزك تاخد بالك من حياه و ورد بنتي …سالم عايلتي الصغيره امانه في رقبتك وانت سندهم ولازم تحميهم ..” رد سالم عليه بتفهم وهدوء ….
“متخفش ورد في عنيه وان شاء الله تقوم بسلامه وتربيها بنفسك بس كفايه كلام …”
قال حسن بجدية…..
“عشان خاطري ياسالم خد بالك من ورد وحياة احميهم وحافظ عليهم وبذات حياة اوعى تبعدها
عنك لحظه انا عارف انك الوحيد اللي ممكن تفهمها
وتفهمك ويمكن تقدرو تكملو بعض و… “سعل بقوة
وهو يحاول التقاط أنفاسه وقد بدات الأجهزة الموصله بها تعطي جرس إنذار ..هلع سالم
للخارج ينادي الطبيب
لياتي بعد الفحص الطويل الخبر الصاعق له.. وتظل الوصيه التي لم تكتمل تدوي في باذنيه دوماً
باصرار غريب…
نفض الأفكار من عقله بضيق فإن صدق ما يملي
عليه ضميره سيجعله يتهاون مع هذهِ الفتاة التي لا تستحق غير هذهِ المعاملة منه …(القسوة ) لم
تكون هي او اي أمرأه غيرها (ملاذه )يوماً بل مستحيل ان يحدث هذا مستحيل ان يضع قلبه المتحجر في يد اي امراه… لم يكن له تجارب مع هذا الجن.س الناعم ولم يكن معقد يوماً منهم !
ولكن اخذها قاعده بحياته ان هناك زواج واطفال نعم وهناك عشرة وتاقلم حتماً لكن لم يكن في قواعد الزواج( حب )لم يكن ولن يكون عنده هذا الشيء ابداً وهو غير معترف بهذا الضعف المزين امام الجميع على هيئة حب ومشاعر متبادلة !….
(نضع القواعد بأنفسنا ولكن يختار القدر قواعده الخاصه لنا… وبدون اختيار منك تجد نفسك تحيا بقواعد تختلف عليك كلياً….. ؟!) اوقف السيارة قليلاً واستدار لها قائلاً قبل ان يخرج
” هجيب سجاير وجاي ، تحبي اجبلك حاجه معايا ”
هزت راسها بنفي ، زفر بضيق وهو يغادر يعلم انها حتى إذا كانت تريد شيءٍ فلن تخبره … دخل( السوبر ماركت) واشترى سجائر وبعض
الأشياء السريع لاكلها …دلف للسيارة مره اخرى وجلس قليلاً وضع الاكياس امامها ..نظرت له بعدم فهم وسائلة “انا قولتلك يادكتور سالم اني مش عايزه حاجـ…”
قاطعها ببرود وهو ينفث سجارته على مضض…
“ده مش ليكِ ….. ده لورد لم تصحى من النوم ” سعلت بشدة وبدات تحرك كف يدها في الهواء امام وجهها بضيق من هذهِ الرائحة التي تفوح من سجارته …
حدق بها قليلاً ونظر الى ورد الذي تنام في المقعد الخلفي فتح سيارته مرة اخرى وأغلق الباب عليهم
وظل ينفث في سجارته خارج السيارة اي بجانبها.
نظرت له وهو يوليها ظهره ونظرت الى الأكياس بجانبها بدأت معدتها تصدر أصوات مزعجة ….
تنهدت بتافف وهي تختلس النظر إليه ثم قالت بتبرم …..
“انا جعانه اوي ماكلتش من الصبح ، وهو قليل الذوق مش هاين عليه يغصب عليا اكل… ”
بدات تقلد صوته
بضيق “ده مش ليكِ ده لورد لم تصحى من النوم….غتت اوي ..” فتحت بعضاً من الاشياء الموضوعة امامها وبدأت باكلها بجوع بعضا من الشوكلاته وبعضا من الكيك والبسكوت وشبيسي ومياة غازيه لأ تعرف كم مر من الوقت وهي تاكل بهذا الجوع ولكن هي كانت تتضهور جوعاً فمن الصباح لم تاكل واصبحت الساعة الخامسة مساءٍ ….
انهى سجارته واستدار لها لكِ يصعد سيارته ويكمل رحلتهم لكنه وجدها تاكل بسرعه وبجوع شديد وايضاً بأن عليها التزمر …. ابتسم على حركتها الطفولية يشعر دوماً ان ورد ابنتها تفوقها ذكاءٍ وحسن تصرف … انتظرها قليلاً حتى انتهت وصعد السيارة بعد مدة وجيزة نظر لها سائلاً بمكر …..
“اي ده هي الأكياس خست في ايدك كده ليه انا كنت جايب تلات كياس دلوقتِ بقه اتنين… التاني راح فين …” نظرت الى الناحية الاخرة قائلة بحرج …
“معرفش شوف بقه انت ودتهم فين …”
كبح ضحكته ثم اسطرد بجدية خبيثه…
“عندك حق ..انا نازل اشوف الراجل بتاع السوبر ماركت ده يمكن نستهم جوا….” مسكت يداه قائلة بترجي وارتباك …
“انا من رأي عفا الله عما سلف و…..و يلا بينا عشان اتاخرنا …” رد عليها بخب\ث….
“ازي يعني انا لازم ادخل اشوف الاكياس راحت فين…. .” احمر وجهها بحرج اكتر من الازم وبدأت تمـ,ـوت خجلاً أمامه، شعرت بندم من اكلها بهذهِ الطريقه عنفت نفسها بشدة وغض/ب… ابتسم سالم على صمتها وتشنج ملامحها الواضح عليها ….أكتفى بهذا القدر الأن فمزال أمامه
الكثير ليفعله بها بعد مقلبها السخيف معه….
اقترب من وجهها ببطء ونظرت هي له بتوتر
قائله بخجل….
“دكتور سالم في إيه انتـ ” “هششش …”اكتفى بهذا الصوت لتصمت وانفاسه تداعب وجهها الأحمر وقربه يخدر حركتها ويشتت عقلها بدات تتنفس ببطء وتوتر وصدرها يصعد ويهبط امامه من شدة قربه منها…
مد يده وبدأ بمسح شفتيها السفلى وما حولهم ببطء وهو يحدق في عينيها بقوة…. أغلقت عيناها بخجل من لمست أصابعه الخشنة على خطوط شفتيها وكانتى عيناه تطوف على ملامحها المشدودة الحمراء بجرأه لم يعرفها إلا مع تلك المرأه…..
بعد ان انتهى ابتعد عنها قليلاً قائلاً بسخ.رية لاذعة…
“حاولي لم تيجي تاكلي بلاش تأكلي وشك معاه!؟” اتسعت مقلتاها بصدمة وغض/ب وحرج منه
انطلقت السيارة بعدها بصمت مريب …..
وبها شَخص مُنتصر واخر يمـ,ـوت حقدٍ من
انتصاره عليه ….. ———————————————————
بعد مرور ساعتين ..
دلف سالم وحياة الى داخل هذهِ الفيلا الصغيرة
ذات الديكور وتصميم مبهج وانيق يريح النظر إليه….ومايميزها انها تطل مباشرةً على البحر … نظر سالم لها قال بارهاق …
“اطلعي على فوق هتلاقي على ايدك اليمين اوضتين جمب بعض ، نايمي ورد في واحده منهم …”
صعدت الى فوق وملامح الأستغراب تكسو وجهها
وسؤال يتردد في عقلها ….
من اين علم بدقة تلك التفاصيل ؟ مؤكد أنه اتى الى هنا عدة مرات مع صديقه فارس شهقت فجأه قبل ان تكمل الصعود بعد ان اتى في عقلها التحليل المنطقي لهذا الأمر .نظرت له بصدمة كان يحدق بها بعد ان سمع شهقتها العالية
وحدقت هي به بحنق ……سالها بعدم فهم ..
“مالك وفقه كده ليه …..” سألته بخفوت ….
“هو انت كنت بتيجي هنا مع صاحبك فارس كتير”
رد عليها بجديةٍ صادقه “ااه كتير بتسألي ليه …” مزالت تحمل ورد النائمة بين احضانها
و قالت بسرعة وعفوية….
“يالهوي يعني انتوا كنتُ بتجيبو ستات
هنا …” فغر شفتيه بصدمه من هذا الظن المشين له ثم لم
يلبث إلا قليلاً حتى رد عليها بابتسامة خبيثة..
مجيب بمروغه …..
“يااااه ياحياة فكرتيني ليه ماكُنت نسيت
الحاجات دي… برضو الذكريات إللي من النوع ده بتحرك المشاعر ولاحاسيس وانا بنادم من لحم ودم …..استغفر الله العظيم …”
احمرت وجنتيها بخجل وحرج وضيق ليس غيرة بل
قلة إحترام لها وحتى ان حدث هذا الشيء واخبرها بمنتعى الصدق كما يفعل الآن، لماذا يتحدث بكل
هذا الفخر عن نزواته وتجاربه عن هذا المكان القذر الذي إتى بها اليه….تمتمت بضيق وصوت خافض…
“البجاحه مش بتطلع غير من الرجاله وبذات وهما بيتكلموا عن نزواتهم مع ستات مشفتش نص ساعه
تربيه ..” سمع حديثها بوضوح…
نفث سجارته التي اشعلها واجابها بلهجة تحذير……. “مم انتِ صح ..بس لسانك الطويل ده هيوديكِ معايا لطريق مسدود…. لانها مش بجاحا دي صراحه ياحضريه صراحه بس انتوا للأسف مش بتتقبلوها !..”
نظرت له باستفزاز وقالت بخب\ث لترد له اهانته
لكبرياء انوثتها….
“فعلاً الصراحه متزعلش حد….. تعرف انا كمان بصراحه يعني جيت على البحر هنا كتيير اوي وعلى الشاطي برضه وكتير اكلت لب وترمس وفريسكا وايس كريم وهحح…… ايام ياسولي…. ايام ..” ضيق عيناه واقترب منها سائلا بخفوت مريب…
“لوحدك طبعاً…….” القت القنبلة بكذب وفخر انثوي أحمق…..
“لوحدي هو في واحده قمر كده زيي تروح البحر لوحدها ليه قلقاسه انا ولا اي ..”
لم تكمل الجملة ….فقد صعدت بسرعه للأعلى
وهي تبتسم بنصر على اشعال غض/به لم تشعر بالغيرة قط…. لكن كبريائها كانثى يحتم عليها ان تكون امامه الأولى والأخيره وحتى ان لم يكن بينهم حب يكفي عقد يثبت رابط قوي بينهم وقواعد هي
(احترام لي الذات ، و احترام مشاعر بعضهما لبعض….. ) …
———————————————————
اخذت حمام بارد يرطب جسدها من ارهاق السفر ويغيب عقلها ولو للحظات عن التفكير بسالم
زواجها الذي تم اليوم منه…..
خرجت من المرحاض ونظرت الى ورد التي تنام منذ اكثر من اربع ساعات قبلتها بحنان في وجنتيها… وارتدت قميص اسود اللون قصير ذات حمالات رفيعه يظهر قوامها الفاتن للعيون ويعكس بشرتها البيضاء بطريقةٍ مُغريه ..وكانت تطلق شعرها الأسود الناعم بحرية على ظهرها …. اوسدت الباب جيداً عليها بالمفتاح ودلفت الى الفراش بجانب ابنتها لتاخذ قسط من… الراحه …اغمضت عيناها بارهاق وتجاهلت الخروج الى سالم مرةٍ اخره…..فهو لم يراه منذ ان صعدت بابنتها للأعلى…..
جلس في غرفته ينفث سجارته بضيق وشراسة وهو يفكر في حديثها الوقح معه قال بضيق
ساخر..
“كنت منتظر اي يعني ياسالم من واحده حضريه عاشت لوحدها سنين بعد ما طلعت من الملجأ وحسن ..”زفر بحدةٍ متابع بمقت…
“حسن هو اللي وقعنا فيها الله يرحمك ويسامحك ياحسن على اختيارك اللي هفضل ادفع تمنه لحد
ممـ,ـوت …”نظر الى ساعته بضيق مرت اكثر من ساعتين وهي داخل هذه الغرفة تختبئ بها ..
نهض بضيق بعد ان اطفى سجارته …
واتجه نحو الغرفة الماكثه بها كاد ان يطرق على الباب ولكن علم ان ورد تنام بداخل معها …مسك مق\بض الباب وحاول فتحه ولكن ارتفع حاجبه فوراً بإستنكار بعد ان علم انها اوسدت الباب عليها….
قال بتوعد غاضب ….
” بتزودي على نفسك اكتر ياحياه ، زودي اكتر وماله……” دلف الى غرفته من جديد ثم احضر نسخة اخره للغرفة ووضع المفتاح بمزلاج الباب فتح ودلف بهدوء وجد الغرفة هادئة يكسوها ظلام الكاحل ….
اقترب من الفراش ببطء وتطلع إليها وجدها نائما
بجانب ابنتها وتكاد لأ تشعر بنفسها من شدة الأرهاق حاول ايقظها فظلام… فالغرفة مظل\مة وفقط مايضيء الغرفة انوار خافته منبعثة من الباب المفتوح عليهم …. “حياة…. حياة قومي عايزك ..” تمايلت بضيق ولم تتحدث فقط حركتها تدل على عدم الرضا عن إيقاظه لها … مسح على وجهه بضيق متمتماً بإصرار…
“ماهو كل اللي عملتيه من امبارح لنهارده مش هيعدي بنومك جمب بنتك…. وقفلك للباب …”
حملها على ذراعه بخفه وهدوء لخارج الغرفة
خرج بها من الغرفة ونظر لها بحدة لكنه تفاجأ بهذا الشكل التي تنام به ذاك القميص القصير الذي يكشف اكثر مما يخفي والذي عكس واظهر جسدها التي كانت تخفيه عن عيونه بملابس محتشمة واسعه
الى ابعد حد…. وشعرها الأسود الذي ينساب وراء ذراعه الموضع عليه مؤخرة رقبتها …اطلع بعيناه
على ملامحها البريئة والهادئه التي تخفي خلفها (العناد )و (تحدي )تمنى ان تصبح هكذا لا عناد ولا تحدي ولا خلاف بينهم يبرهن انها ستكون افضل
من ما هي عليه ….
بلع مافي حلقة برغبةٍ اشتعلت داخله فجأه..
وحتى ان كان رجلاً صلباً لم يتأثر يوماً بالجن.س الناعم ..إلا ان تلك المرأة تحرك رجولته وش.هوته المدفونة تحت رماد حياته العملية … اغمض عيناه وهو يدلف بها الى غرفته وضعها على الفراش بأهمال وقوة استيقظت سريعاً بعدها…. فتحت عيناها بعد ان شعرت بارتطام جسدها بشيئاً
ما نظرت حولها بهلع لتجد سالم ينظر لها بدون
تعبير مقروء….. “اي ده انا جيت هنا امتى ….انت بتعمل إيه ..”
قالت اخر جمله لها وهي تحدق به بصدمة…
فقد كان سالم يخلع ملابسه امامها ليقف امامها بق\طعه واحده فقط داخليه يرتديها في لاسفل ..
رد عليها بمكر مستفز …
“على مااعتقد انهارده ليلة دخلتنا ومينفعش خالص تنامي وتسيبي عريسك نايم في اوضة تانيه لوحده مش اصول خالص …”رفع حاجبه باستنكار مستفز
وهو ينظر لها بمكر .. وقفت امامه قائلة بحدة وكد تناست ما ترتديه تماماً وبدات تحرك جسدها بعفوية اكثر من
الازم لتبرز مفاتنها أكثر وهي تهدر بضجر ..
“إياك تكون بتفكر في حاجه كدا ولا كده…انا مش هعمل معاك حآجه برضا أبداً…لكن لو عايز تغصبني
دا شيء تاني….”
نظر لها بش.هوة وهي تتحرك امامه بطريقة مثيرة
جداً ولكن حاول اخفاء الرغبه داخله واكمال
مسرحيته لاغاظتها أكثر وقال …
“مش سالم شاهين اللي يلمس واحده غصب عنها ..بالعكس أنتِ اللي هترضي بده وكمان هتتجوبي معايا من غير اي ضغط عليكِ ..” اقترب منها بعبث ابتعدت هي بتلقائية لأخر الفراش
وهي تقول بتوتر….
“على فكره احنا جوزنا على الورق انت متجوزني عشان خاطر ورد بنتي ولا نسيت… .” “اكيد ده سبب من الأسباب …”رد عليها ببرود وهو يميل عليها اكثر اغمضت عيناها بخوف واشاحت براسها بعيداً عنه ..
مال هو على اذنيها وهتف بخب\ث…
“م\اتيجي نتكلم شوي وانا وإنتِ بالوضع ده يمكن
ألاقي اجابه صدقه منك على عمايلك السودا معايا..” فتحت عينيها قائله بخوف وارتباك
” عمايل إيه انا معملتش حاجه انـ” قاطعها وهو يفول بجدية
“والملين اللطيف اللي كان في شاي …” بلعت ريقها وهتفت بتوتر وسرعة…
“دا …..دي غلطه بس مش مقصوده…” “كدابه …”
نظرت له وهي تكاد تبكي من هذا القرب اللعين
هي نائمه على الفراش وهو فوقها ويضع كلتا يداه
الأثنين على الفراش ليحاوط إياها بهم ويحاصر افكارها ويشتت عقلها بهذهِ الانفاس الساخنة المحملة رائحة عطره ، حتى عيناه السوداء الامعة بش.هوة ورغبة جامحة بها تربكها أكثر …..طلته عليها من قرب تبعثر مشاعرها وردها عليه .. “انت عايز إيه ” سألته بخجل من هذا الوضع بعد صمت طال بينهم… اكمل حديثه بحنق مذكره بما فعلته منذ ساعات …
“لا وكمان بتكلمي بكل بجاحه من ساعتين وبتقولي البحر وشاطئ والبرسيم …”
ردت عليه بحنق
“انا مقولتش برسيم …” نظر لها بضيق وهو يحدق الى شفتاها بجوع
ثم نفض الأفكار وتابع بتبرم …
“ده اللي انتِ فالحه فيه تصلحي كلامك لكن
توازني الكلام اللي بيطلع ليا لا ….. صح …” احتدت عيناها وردت بعناد….
“انا مش غلطانه في حاجه ، وبعدين انا حُرة..” وضع كف يداه الاثنين على يداها ليقيد حركتها اكثر
على الفراش ..وقال بضراوة قاسية وهو يقترب
من شفتيها الذي اصابته بتخدير منذ ان راها تحركهم بتبرم وعناد …
“فعلاً انا حـر فيكِ لكن إنتِي مش حرة ابداً في نفسك …”
هبط على شفتاها معتصر إياها بشراسة وتلذذ
بين شفتاه الغليظة ، بقسوة نعم اتت القسوة فقط ليعاقبها على هذا السحر الذي تخلقه امام عيناه ، قسوته تظهر أمام طيف عنادها وتحديها اللعين
إليه…..
كانت تقاوم عنفه بقوة ولكن هو الأقوى وجسده يفوقها قوة وصلابة في حر\ب صعب المقارنة بها
مهما حاولت التملص والبعد من بين يده ..رفعها إليه اكثر واجلسها على قدميه في احضانه ومزال يلتهم شفتيها بش.هوه وبدون هوادة…..مسك راسها اكثر ليقربها إليه بشدة متعمق في هذهِ القبُلة التي تعبث في عقلة
من يوم ان اثارته بعنادها وقوتها امامه وضع يده
على جسدها ببطء ومرر يده بحرية على مفاتنها ..
بدات تعنفه اكثر وتبعده عنها بغض/ب شعرت ان روحها تكاد تفارق الحياة من قلة الهواء ومن مدت طول قبلته العنيفه ….
كان يلتهم بدون حساب لشيء لم يهمه تلويها بين ذراعه ورفضها له…. كل مايهم الان الاستمتاع بقربها الذي بات للعنة تحاصر أفكاره بشدة…
تركها فقط حين تذوق طعم الملح في فمها ..ايقن
انهُ تذوق دم\اء شفتيها من عنف قبلته …ابتعد عنها
ومزالت تجلس على في احضانه وتلهث بشدة وهو ايضاً يلهث بكثرة وينظر الى عيناها التي رفعتهم بحدة اليه…
نزلت بغض/ب من بين احضانه وهدرت بتوبيخ حاد نحوه ..
“انت فكرني اي واحده من اللي كنت بتجبهم
هنا تتسلى بيها انت وصاحبك ..” وضعت اصابعها
على شفتاها قائلة بضيق وهي تتحسس شفتيها
المنتفخة باصابعها …ولحمراء أيضاً بنقاط
الدم\اء التي تحكي اثأر عنف قبلته معها ..
“انت ازاي تعمل كده ازاي تاخد حاجه انا رافضاها
انت نسيت اني مرات اخوك ..”
كان يرتدي ملابسه وهي تتحدث اليه انتهى من ارتدى ملابسه…وقال وهو يكاد يخرج من الغرفة ..
“لا مش ناسي انك كنتِي مرات اخوي حسن الله يرحمه …بس كمان بلاش تنسي اني بقيت جوزك ..” ردت عليه ببكاء وكره ….
“وانا رفضه لمستك حتى لو بقيت جوزي شعوري من ناحيتك متغيرش يادكتور سالم …”
لم ينكر ان جملتها إثرت عليه …والحقيقة هو يرغب بها ولكن ليس حب فقط ش.هوة ورغبه تحركه بشدة نحوها…..
نفض افكاره واستعاد صلابته…
وهو يرد عليها بغطرسة…..
“مخك ميروحش لبعيد ياحضريه ..انا مش عايز
حاجه فيكِ غير جسمك وبس…. ومش لازم اوصل لقلبك عشان اوصل لحقوقي الشرعيه منك
ممكن اخدها من غير ما ابص للتفاهات دي … ”
وقفت امامه قائلة بتحدي وجراة وكره لنفسها بعد حديثه وغايته بها …خلعت هذا القميص القصير و وقفت امامه بملابسها الداخليه لترد عليه بكره وغض/ب اعمى …..
“تقدر تاخد حقوقك الشرعيه مني زي ماانت عايز ..بس ياريت تقبل فكرت جسم بس معاك لا
روح ولا قلب لانهم اد\فنو مع اخوك في تربته
…يتبع