بعد مامحمود كشف على رياض وعمل له رسم القلب بص لرياض وقال له بجدية :
نتكلم بقى بجد شوية ، نقدر نقول دلوقتى ان الحمدلله الحالة ما\تقلقش ، لكن لو اتكررت هيبقى فى قلق ، ضغطك العالى باستمرار ده بيأثر على عضلة القلب وبيضعفها و ممكن لاقدر الله تتسبب فى تصخمها وساعتها هندخل فى حتة تانية مش عاوزين ندخلها
احنا ممكن نحجم الضغط شوية باننا نبعد عن اى توتر او غض/ب او نرفزة ، مش عاوزين نضغط اعصابنا
انا اه هكتبلك على علاج يظبطلك الضغط اللى يعتبر سبب رئيسى فى اللى بيحصل لكن ده ما يمنعش ان الحالة النفسية عامل اساسى فى العلاج
محمود كان باصص لاميرة وهو بيقول اخر جملة اكنه بيحملها
امانة رياض وسلامته
اميرة بصت لرياض لقته باصص لها بنفس نظرة الاسف والندم اللى اتعودت تشوفها منه من وقت ماعرفت الحقيقة
محمود قام يشيل الجهاز بتاعه وقال لاميرة : انا عارف انك مش طايقانى ، بس لو تسقينى فنجان قهوة هدعيلك
اميرة : هو انت فطرت
محمود : انا ما اتعشيتش امبارح اصلا ، ومانمتش من امبارح ، ففعلا محتاج فنجان قهوة
اميرة قامت خرجت ورجعت معاها سندوتشات حطتها قدام محمود وقالت له : كل دول على ما اعملك القهوة
محمود اخد منها السندوتشات وقاللها :
تسلم ايدك بس خلى القهوة دوبل وحياتك يا ميرا
بعد ما اميرة خرجت محمود ابتدى ياكل وهو باصص لرياض بتمعن وبعدين قال له : عاوز اقوللك على حاجة بس عاوزك تاخد الموضوع بهدوء
رياض : خير
محمود : شهيرة جاتلى العيادة امبارح بالليل
رياض باستغراب : ليه خير
محمود : كانت عاوزة تعرف حالتك واصلة لغاية فين
رياض : وبعدين
محمود وهو لسه بياكل : بصراحة كان عندى مزاج الاعبها شوية
رياض : تلاعبها ازاى يعنى .. مش فاهم
محمود : يعنى اشوف احساسى من ناحيتها صادق واللا لا
رياض :
فهمنى على طول عملت ايه
محمود وهو بيبتسم : قلتلها ان الصدمة اللى اتصدمتها من كام شهر اثرت عليك
رياض باستغراب : صدمة ايه دى
محمود وهو بيضحك : سبحان الله ، نفس السؤال اللى سألتهولى
رياض بزهق : ما\تخلص ياجدع انت وتتكلم على طول ما\توجعش قلبى
محمود وهو بيتعدل : ااه معلش نسيت … بص ياسيدى
فلاش باك
محمود بعد ماخلص اخر كشف دخلت الممرضة قالتله : فى واحدة برة مستنية من بدرى عاوزة تدخل لحضرتك وبتقول عاوزاك فى موضوع شخصى
محمود : اسمها ايه
الممرضة :
مدام شهيرة
محمود باستغراب : طب دخليها
دخلت شهيرة بشموخ زى عادتها وقالت : مساء الخير
محمود : مساء الخير، اهلا يا مدام شهيرة ، خير ، رياض كويس
شهيرة : ده على حسب اللى حضرتك هتقولهولى
محمود بتساؤل : مش فاهم ، اقوللك ايه
شهيرة : عاوزة اعرف حالة رياض ايه بالظبط
محمود سكت شوية وبعدين قاللها : رياض قلبه تعب من ساعة الصدمة اللى انصدمها من كام شهر
شهيرة باستغراب : صدمة ايه دى
محمود : يعنى … حكاية الافلاس دى
شهيرة بذهول :
افلاس ايه ده اللى بتتكلم عنه ، انا مش فاهمة حاجة
محمود وهو يتصنع التردد : ايه ده ، هو انتى ماكنتيش تعرفى
شهيرة : اعرف ايه ما\تفهمنى
محمود : اعذرينى يامدام شهيرة ، يستحسن تعرفى من رياض
شهيرة بغض/ب : اعرف ايه ما\تتكلم على طول
محمود : رياض لو عرف انى قلتلك هيزعل منى
شهيرة بزهق : ياسيدى مش هيعرف ، قول بقى وخلصنى
محمود : رياض الشركة بتاعتهم هتعلن افلاسها خلال فترة بسيطة ، واحتمال كمان يتحجز على كل ممتلكات الشركا وزوجاتهم وولادهم
شهيرة بصدمة :
ايه الكلام الفارغ اللى انت بتقوله ده
محمود : مش كلام فارغ ، بس اخر مشروع دخلوه الشريك فسخ العقد لعدم التزامهم بالشروط والزمهم بالشرط الجزائى واللى كان فوق طاقتهم بمراحل
شهيرة يصت بصدمة لمحمود وقامت فجأة مشيت من غير ولا كلمة
عودة من الفلاش باك
رياض كان باصص لمحمود بتركيز شديد طول ماهو بيحكيله على اللى حصل ، واول ماخلص كلام قال : وانت ليه عملت كده
محمود باستخفاف : لانى مابثقش فيها و من يوم ماعرفت بجوازكم وانا مابستريحلهاش ، وانت كنت كل ما\تسمعنى بتكلم عنها على حسب احساسى ياتسكت ..
ياتسكت ، فكان لازم اعرف ظنى فيها صح واللا هتطلع بنت ناس وانا اللى ظالمها
رياض : وانت تفتكر ممكن يعنى يبقى رد فعلها ايه
محمود عوج شفايفه وقال : لو زى ما انا متوقع .. هتطلب الطلاق ، ولو ظالمها … على الاقل هتحاول تقف جنبك ولو حتى معنويا ، رغم ان لو ميرا مكانها فى موقف زى ده ، كانت باعت اللى وراها واللى قدامها عشان تساعدك
رياض سكت ثوانى وبعد كده قال له :
طب ماهى ممكن تسأل فى الشركة وتعرف ان الكلام ده مالوش اى اساس من الصحة
اميرة كانت وصلت بالقهوة بتاعة محمود وحطيتها قدامه وقالت : انا كلمت البنات فى السكرتارية ونبهت عليهم انها لو كلمت اى واحدة فيهم يقولولها نفس الكلام
رياض بصلها باستغراب فقالتله : محمود كلمنى بالليل بعد ما انت نمت .. وطلب منى اعمل كده وسلمى كلمتنى من شوية وقالتلى انها فعلا اتصلت بيها وسألتها وسلمى قالتلها نفس اللى محمود قاله
رياض بص فى الارض وقال بحرج : رغم ان النتيجة معروفة لكن يمكن توفر عليا حاجات كتير
محمود :
يعنى ايه
رياض : يعنى اعتقد انها هتطلب منى الطلاق ، ويبقى هم وانزاح من على اكتافى
اميرة بصت لرياض بوجع فى عيونها ماقدرتش تداريه ولما حست بالدموع هتملى عيونها من تانى .. سابتهم وخرجت تشوف الولاد
رياض بحزن : خايف ما\تسامحنيش
محمود بتنهيدة : ما\تنساش انه حقها ، بس الامل الوحيد فى حبها ليك .. رغم ان ده زود وجعها ، بس يمكن يبقى سبب انها تغفرلك
محمود شرب قهوته وقام وقف وقال : انا هضطر اسيبك دلوقتى وعاوزك بقدر الامكان ما\تشدش اعصابك وانتظم على العلاج .. هترجعوا القاهرة امتى
رياض :
مش عارف والله يامحمود ، ومش عارف حتى اميرة ناوية تقعد هى والولاد اد ايه
محمود قال : تمام ، لو عاوز نصيحتى خليك هنا شوية على ماصحتك تستقر شوية ، ياللا هبقى اكلمك
محمود خرج وقف قدام اميرة وقاللها : انا ماشى ياميرا ، مش هوصيكى ، خدى بالك من العلاج بتاعه ، وبقدر الامكان مش عاوزينه يتعرض لاى شدة اعصاب ولو احتاجتى اى حاجة كلمينى
اميرة هزت دماغها بالموافقة ووصلته للباب وبعد ما محمود مشى رجعت لولادها وقالت لهم :
النهاردة مش هننزل الماية عشان خاطر بابا تعبان ، لكن ممكن نقعد نلعب فى الفراندة
هادى : هو بابا ماله ياماما
اميرة : ابدا ياحبيبى ، بابا كويس ، بس الظاهر انه اخد برد امبارح من الماية ، وعمو محمود قال انه محتاج يستريح شوية ، وعلى بكرة ان شاء الله هيبقى احسن
الولاد راحوا قعدوا فى الفراندة يلعبوا واميرة رجعت لرياض سألته لو محتاج حاجة فبصلها بانكسار وقاللها : انا متشكر يا اميرة على وقفتك جنبى رغم كل ده
اميرة بهدوء :
انت ابن عمى وابو ولادى يارياض وما اقدرش اتخلى عنك مهما كان
رياض : بس يا اميرة .. ابن عمك وابو ولادك بس
اميرة بلعت ريقها بصعوبة وسكتت
رياض حاول يقوم فاميرة راحت ناحيته عشان تساعده واول ما ابتدت تسنده رياض اتشبث بايدها وقالها :
انا مستعد اعتذرلك العمر كله عشان تسامحينى ، بس ادينى امل امشى وراه ، انا عارف انى اجرمت فى حقك مش بس غلطت ، بس انتى طول عمرك قلبك كبير يا اميرة ، ارجوكى تسامحينى
اميرة ماكانتش قادرة ترفع عيونها تبصله وهو بيتكلم بس لما حست برعشة صوته رفعت عيونها تبصله اتفاجئت بعيونه مليانة دموع ووشه احمر جدا فقالتله : ارجوك يارياض بلاش انفعال ، وبلاش كلام دلوقتى خالص فى الموضوع ده ، لسه محمود محذرنا عشان ضغطك مايعلاش