Uncategorized

اغوار عزيز القسم التاسع سارة الحلفاوي

28 الجديدة
– مش هخلف .. مش .. هخلف، جسمي .. جسمي بيهاجم إبني يا عزيز! تابعت و هي بتبكي بتميل براسها و جزعها العلوي لقدام:
– إبني النهاردة ما*ت يا عزيز، ما*ت قبل ما أعرف حتى بوجوده!! و بسرعة كان بياخدها في حض*نه بأقوى ما عنده، بيمسح على شعرها و ضهرها و هو بيهمس لها بحنو:
– ششش إهدي يا حبيبتي .. نجيب تاني يا نادين لسه العُمر قدامنا!! نفت براسها بتقول و هي ماسكة في قميصه منهارة في العياط:
– نجيب تاني إزاي .. إزاي و أنا جسمي رافض أي محاولة مني في إني أبقى أُم!!

سكت .. مش عارف يقول إيه، لحد ما قالت بألم رهيب وسط عياطها:
– مش هبقى أم يا عزيز .. أنا مش هبقى أم أنا أسفة، و الله كان نفسي أعملك عيلة .. كان نفسي أخليك أب يا عزيز سامحني!! بعدها عنه بيحاوط وجنتيها بيقول بغضب من حديثها:
– نادين إهدي .. إنتِ أقوى من كدا يا حبيبتي، هنلاقيحل بإذن الله متفيش حاجة بعيدة على ربنا، إهدي يا نادين!!

بصتلُه ورجعت غمضت عينيها بتعبط أكتر،، فـ ميل يُقبل وجنتها و دقنها و شفتيها مغمغمًا:
– يا روح قلبي إنتِ بنتي .. و عيلتي، و الله بعتبرك بنتي قبل مراتي فـ أنا كدا كدا أب أهو!! نفت براسها بتحاوط عنقه بكل قوتها بتلقي بجسمها المتعب بين أحضانه بتقول بألم:
– لاء .. بتقول كدا بس عشان متزعلنيش!! إنت نِفسك في بيبي .. و أنا مش هعرف أعمل ده! شدد على إحتضانها بيدفع بخصرها أكتر نحو صدرُه بيهمس بحنان:
– والله ما بحايلك يا حبيبتي .. إنتِ حقيقي بنتي، و مش فارق معايا طفل .. إنتِ اللي فارقة معايا!!

نفت براسها بتبكي أكتر بعد ما إفتكرت كلامه:
– مكُنتش قولتلي إمبارح الصبح في الحمام إنك نفسك في بنت!!! أنا أسفة يا عزيز!!! قالت و وإنهارت في البُكاء بتريح راسها على كتفُه و بتتمسك فيه أكتر خايفة يسيبها، سكت و لكن نقالت بعد لحظات:
– إنتِ بنتي يا حبيبتي!!! ****** رجعت معاه للبيت، كان شايلها على ذراعيه و هي نايمة على صدرُه مغمضة عينيها المنتفخة من شدة البكاء، ماسكة في قميصه بتحاول تمنع تلك الشهقات التي تلي البكاء من الخروج، دخل الفيلا فـ صادف والدته نازلة من على السلم بتقول بإستنكار:
– مالها الغندورة!!

قطب حاجبيه بضيق، فـ آخر ما يود أن تراه زوجته هي أمه، بيقول بهدوؤ و هو بيعديها عشان يطلع بـ نادين السلم:
– و لا حاجة يا أمي متشغلش بالك!! مسكت في قميصُه بقوة و كإنها بتستمد قوتها منه، دخل جناحهم و منه للمرحاض، قعدها على التويلت بعد ما قفل غطاه، و جهزلها مايه دافية في البانيو و صابون، و رجع لفِلها بيمسك ذراعيها بيقول بهدوء:
– أقفي يا حبيبتي أغيرلك هدومك!!

مقدرتش تمنعُه، كانت في حالة لا هي قادرة تمنعه عن فعل شيء و لا حتى قادرة تستجيب، كانت مُستسلمة تمامًا ينزع عنها ثيابها بما فيها الداخلية، و رجع حملها بين ذراعيه بيدخلها البانيو، إستلقت جوا البانيو مغمضة عينيها، إستغرب حالتها و للحظة إنتابُه الخوف عليها .. قرر ميسيبهاش و يخرج، فضل جنبها بيمسح على شعرها بيوجه عليه مايه خفيفة رقيقة من الدُش بيغسلُه ليها، قلق عيها أكتر من عينيها المغمضة من ساعة ما دخلت البانيو، فـ قال بيرفض يسيبها لأفكارها تنهش فيها:
– بُصيلي يا نادين!!!

فتحت عينيها الحمرا و بصتلُه، رفع كفها المبتل لشفتيه يقبلُه بحنان .. باطنه و ظاهرُه، و قال و هو بيرمقها بعشقٍ خالص:
– بحبك أوي! إبتسمت رغمُا عنها، و أمسكت هي الأخرى بكفُه تقبل باطنُه بحُب و أعين دامعة بتمتم بصوت مبحوح من عياطها:
– و أنت بمو*ت فيك!! إبتسم و قال بمزاحٍ:
– طب حيث كدا أنزل معاكي بقى!! و لصدمته لاقاها بتومئ و كأنها ترجوه أن يفعل و ميسيبهاش وحيدة أفكارها، بتقول:
– ماشي تعالى!!

إندهش من موافقتها السريعة عكس خجلها السابق، لكنه إنتهز الفُرص و أسرع يحرر أزرار قميصه مرددًا بأسلوب فكاهي علُه يرى ضحكتها:
– يا فرج الله!! ضحكت فعلًا و هي شايفاه ينزع بنطاله مكتفيًا بـ سروالُه الداخلي على جسده، قال و هو بيشاورلها:
– إطلعي قدام شوية!! فعلت و هو لسه مستغرب، لكن أدرك إنها في أمسّ الحاجة للدعم النفسي، إستلقى بيفرد قدميه جوار قدميها، يأخذها بأحضانه و إلتفتت هي بجنبها تنام برأسها فوق صدرُه، إبتسم و أخذ يمسد على خصلاتها و ظهرها من أسفل المياه يحاوطها، تمتمت هي و هي مغمضة عينيها:
– تقيلة عليك؟

هتف بحنان:
– لاء يا عُمري!! إبتسمت و قد ذاب قلبها لجرعات الحنان اللي بيدهالها، رفعت نفسه أكتر بتحاوط عنقه وراسها مسندة على كتفه تنهمر بالقبلات البطيئة على عنقه مغمغمة بألم إختلط بـ حُب حقيقي:
– بحبك أوي يا عزيز .. أوي!!! إبتسم و قبل ذراعها العاري المُلتف حول عنقه، حتى سمعها ترجوه بتمتمة خافتة و دموع أحرقت بشرة عنقه من لهيبها:
– عزيز أحضُ*ني جامد!! ضمها لصدره بالفعل بقوة بيتمنى لو يدخلها جواه بيمسح على وجنتها و شعرها، كانت شفتيها لازالت فوق وريد في عنقه و أنفاسها الحارة من بكائها الصامت تحرق قلبُه!!

دلفت للطبيبة مُمسكة بكفه و بكفه الآخر فحوصاتها و تحاليلها، قدمها للطبيبة و جلست نادين و وقف هو جوارها يحاوط كتفها، طالعت الطبيبة الأوراق بنظارتها الزجاجية، لـ تتنهد واضعة الأوراق أمامها:
– للأسف الأجسام المُضادة موجودة بكثرة، و إحتمال إن الحمل يكمل شبه معدوم، لكن بردو هديلك أدوية تقلل من الأجسام المُضادة دي!
سكتت هي بعيون دامعة، لكن رفعت راسها لعزيز اللي سأل الطبيبة بهدوء:
– مينفعش نعمل منظار و نق*ل الأجسام المضادة مثلًا؟ هتفت الطبيبة بعملية:
– هيبقى على الفاضي، الجسم هيصنّع الأجسام المضادة مرة تانية!!

– طب الحل إيه؟
قال عزيز بإهتمام حزنت نادين لأجلُه، و تأكدت هنا أن أمر الإنجاب أكثر من هام لديه، حسِت بقلبها بيتكسّر حتت لما قالت الطبيبة تنظر لـ نادين بشفقة:
– مافيش حل غير إنها تستمر على الأدوية و تاخدهم في ميعادهم و العلاقة تحصل بإنتظام، و بإذن الله خير!! أومأ لها عزيز بهدوء و شكرها، سعد بكفه و هبط فوق كتفها بيقول بحنان:
– يلا يا حبيبتي!! قامت معاه و الشرود متملك منها، بتمشي معاه مسلوبة الإرادة مش عارفة تعمل إيه، وقفوا قدام العربية، مسك طرف دقنها و قال بلُطف:
– حبيبتي سرحانة في إيه؟

رفعت عينيها ليه، بتبصلُه للحظات قبل ما تقول بهدوء:
– ولا حاجة يا عزيز! مال و وإلتقط قبلة من شفتيها ضاربًا بالمرء حوله و نظراتهم عرض الحائط، فقط لكي يشتت تفكيرها، و بالفعل إتلغبطت و شهقت بصدمةو هي بتبص حواليها و بتقول:
– عزيز إحنا في الشارع! قال و هو بيمسد على وجنتيها:
– حتى لو فين .. مدام حسيت إني عايز أبو*سك هعمل كدا أيًا كان المكان!! إبتسمت بخجل فـ همس لها بمكر:
– بقولك إيه .. إحنل نروّح نستحمى مع بعض بقى زيي ما عملنا من يومين!!

أسرعت تنفي برأسها بخجل رافعة سبابتها له:
– لاء إنسى الكلام ده!! و تابعت بحيرة:
– أنا مش عارفة إزاي عملت كدا .. بس كنت محتاجالك جنبي بشكل غريب!! إبتسم و طبع شفتيه فوق جبينها بيقول بحُب:
-و أنا جنبك يا حبيبتي طول الوقت .. يلا إركبي!!!

صعدت معاه بالسيارة و ريحت راسها على كتفه لحد ما وصلوا، إعتدلت بجلستها و تنهدت و نزلت من العربية و رجع الشرود يسيطر عليها، أخد كفها بـ كفه و سارا للداخل، كانت ثُرية قاعدة على الكنبة، و لما وقعت عينيها عليها قامت و قالت بحدة بتقفوا قدامهم:
– كنت فين يا عزيز ..بتنزلوا إكده كل يوم بتروحوا فين!! هتف عزيز بهدوء:
– عادي يا أمي مشاوير!! هتفت ثرية بعن*ف:
– بلاش الحجج الخايبة دي، قولي بتروحوا فين!

تضايق عزيز مقطبًا حاجبيه بيقول:
– هو تحقيق يا امي!!! هتفت الأخيرة بقسوة:
– آه تحقيق يا ولَدي!! – كُنا عند دكتورة نسا .. و قالتلي إني مبخلفش!!! قالتها نادين ببرود تام بتبصلها بأعين خالية من الحياة، مسح عزيز على وجهه بغضب من اللي قالتُه، آخر حاجة كان عايزها إن أمُه تعرف!! و كانت صدمة ثُرية شديدة، بتقول بغضب:
– كمان!! كمان أرض بور و مبتخلفيش!!! كمان ولَدي وحيدي هيتحرم من ضناه بسببك!!! مقدرتش تسيطر على إنفعالها، و إنقضت عليه بتحاول تنال منها لكن عزيز وقف قدامها بيخبي نادين ورا ضهرُه و بيقول بحدة:
– أمــــي!!!!

إنتفضت ثُرية بتصرخ فيه:
– بلا أمي بلا زفت!!! مش كفاية خدت مني حق إني أبقى أم لشريف .. عايزة تاخد مني حق إني أبقى جدّة كمان!! غمّض عينيه بيحاول يتحكم في أعصابه، و إلتفت براسُه لنادين اللي رغم الجمود اللي كان في عينيها لكن كانت الدمعات بتتساقط منها تباعًا، قالها بهدوء:
– إطلعي يا نادين الأوضة دلوقتي!

بصتلُه للحظات قبل ما تتحرك لأعلى تحت نظرات ثُرية و أنفاسها الهادرة، لما إتأكد من طلوعها بص لأمه و قال بهدوء:
– إسمعي يا أمي، نادين كون إنها مبتخلفش دي حاجة مش بإرادتها .. و لا أنا ولا إنتِ هنعاقبها على الموضوع ده لإنه مش بإيديها، لو إنتِ مش هتقدري تصبُري و تدعيلنا و هتبكتيها بالكلام في الرايحة و الجاية يبقى هاخدها و همشي من هنا خالص!!! إنتفضت ثُرية تطالعه بضيق مقطبة حاجبيها، تقول و قد إنهمرت
معاتها:
– كمان يابني .. كمان عايز تمشي و تسيبني و خلاص كدا ميبقاش ليا حد، تبقى خدت ولادي الإتنين و حفيدي كمان!!

جذب خصلاته للخلف بيقول بضيق:
– فين حفيدك ده اللي هي عايزه تاخده!!!! ختفت ثرية تقترب منه و عيناها ترجوه:
– هي مبتخلفش .. بركة إن شالله تولَع، لكن إنت يابني، راجل و بصحتك و ما شاء الله عليك تقوم بيها و بتلاتة كمان! بس أنا مش عايزة التلاتة .. أنا عايزة واحدة بس .. واحدة بس تتجوزها و تخلف منه ولد يبقى من صُلبك و يشيل إسمك يا عزيز!! بصلها عزيز بصدمة للحظات، قبل ما يقول بدهشة:
– عايزاني أتجوز عليها؟ عايزاني أقهرها تاني؟!!

أسرعت هي بتقول بحدة:
– م تتقهر و لا تمو*ت، و هي لو معرضتش عليك تتجوز تبقى أنانية! فاكر ندى يا عزيز؟ رجّع ندى و خلف منها و ساعتها إعمل اللي إنت عايزُه!! توسعت عينيه بصدمة و في لحظة غضب ضر*ب على ضهر الكنبة وراه بيقول بحدة:
– إنـــتِ بتقـولـي إيــه!!! إسمعي يا أمي .. شيلي الموضوع ده من دماغك خالص، إبني لو مكانش من نادين يبقى مش عايزُه!! و طلع على السلم بخطوات قوية عنيفة و صوتها بيصدح خلفه قائلة:
– خليها تنفعك يا ابن بطني، خليك جارها!!!

وقف قدام باب الجناح بياخد نفس عميق بيحاول بيه يهدى إضطراب الدم في عروقُه، و كإن مجرد ذكر اسم امرأة غيرها غيّر تركيبة الدم في جسمُه، فتح الباب. و رجع قفلُه وراه، تقدم لغرفتهما و فتح الباب فـ لاقاها قاعدة على المصلية، بتدعي ربنا و وشها متغطي بالدموع، إتنهد و ميّل عليها بيُقبل رأسها، و دخل يغير هدومُه، طلع لاقاها قاعدة على الكنبة بمنامية حريرية بتتكون من شورت قصير و بلوزة بحمالات واصلة لمنتصف بطنها، و لما طلع قامت بتقرب منه بتقول بعيون قوية و هي بتبصلُه:
– عزيز .. إتجوز!!!

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى