Uncategorized

29 اغوار عزيز سارة الحلفاوي

– عزيز .. إتجوز!!! قطب حاجبيه من كلمتها، و غمض عينيه بيتنفس بغضب، فتحها تاني و قال بضيق و هو بيبعد عنها و بيدخل البلكونة بيخرج سيجارة من جيبُه:
– هتعمليلي زيها بقى!!! قربت من البلكونة عشان تدخل لكنه منعها بكفه اللي حطُه على بطنها بيقول و هو بيرفع حاجبه بتحذير:
– هتطلعي البلكونة كدا و لا إيه!! دخلت لبست إسدالها و بعفوية حطت طرحته على شعرها، دخلت البلكونة بتقف جنبه و بتقول بسُـ،،ـخرية:
– يعني هي قالتلك تعمل كدا؟ على فكرة عندها حق مش هلومها، هي بردو عايزة تبقى جدة .. و أنا مش هقدر أعمل ده!!

سكت .. بينفث دخان سيجارته و عينيه بتدور قدامه بضيـ،،ـق، فـ تابعت بألـ،،ـم:
– عزيز أرجوك فكر في الموضوع .. إنت نفسك في بيبي .. و أنا كمان! قالت آخر جملة بصوت مخنـ،،ـوق بالبكـ،،ـاء، و لكن تابعت بتحاول تصمد:
– بس أنا مقدرش أظلـ،،ـمك معايا .. ده حقك، أنا ربنا مش كاتبلي أبقى أم بس كاتبلك إنت تبقى أب يا حبيبي!!!

مقدرش يمسك نفسُه و ورمى السيجارة بحدة من البلكونة بيلتفت ليها و بيمسك أكتافها بحدة بيهزها بعنف مميل عليها عشان يبقى في مواجهة وشها:
– هو الموضوع عندك سهل للدرجادي!! عايزاني أتجوز عليكي و يبقى عندي طفل من ست غيرك عادي كدا!! إنتِ من كُل عقلك بتطلبي مني أنام مع واحدة غيرك و أعمل معاها اللي بعمله معاكِ!!! قطبت حاجبيها لمجرد الفكرة بترجوه يسكت:
– عزيز كفاية!!!

هزها بعنـ،،ـف أكتر و كإنه بيفوقها بيصرخ في وشها:
– لاء مش كفاية!!! إنــتِ غـبـيـة، عشان إنتِ بتطلبي مني حاجة مش هتقدري تتحمليها، مجرد الكلام مش قادرة عليه، ما بالك تبقي قاعدة هنا و عارفة إن جوزك في حض\ن مراته التانية!! بكت بحُرقة بتنكمش بين ذراعيه و كإنها ورقة في مهب الريح، تعالت شهقاتها فـ زود أكتر الضغط عليها بيقربها منُه بيصرخ فيها:
– حابة تعرفي هعمل إيه مع ضُرتك؟ أوريكِ؟

نفت براسها برجاء لكنُه دفعها ضد الحائط بينزل بشفتيه على طول عنقها، يُقبلها قبلات عنيفة عكس المُعتاد، حاولت تدفعه على صدرُه بضعف لكنه كان زي الجبل مبيتهزش، مجرد التفكير في الأمر خلها قشعر بدنها،أن يلصق شفتيه بجسد غيرها، أن يتلمس بأناملُه فتاة دونها، يخبرها كم يع\شقها بين قبل و الأخرى و إن كان كذبًا، أن يضمها له زي ما بيعمل دلوقتي، و يرتفع بشفتيه لوجهها، فقدت السيطرة على نفسها، و بكت بقوة بتترمي في حض\نه بتقول بعياط:
– لاء لاء .. لاء خلاص مش عايزة .. مش عايزاك تتجوز!! أنا أسفة خلاص .. متعملش كدا ..

مش عايزة أحس الإحساس اللي إتخيلتُه دلوقتي ده، متعملش كدا يا عزيز أرجوك!!! غمض عينيه و هو بيضمها لصدره بيتنفس بصعوبة، مسح على شعرها اللي وقعت من عليه الطرحة بيضمها له بقوة أشد، بيحاول يهدي عياطها في حض\نه و هو بيميل براسه بيهمس في ودنها:
– إهدي يا حبيبتي .. مش هيحصل أصلًا، أنا قولت لأمي تحت و هرجع أقولك تاني .. لو الطفل اللي هجيبه ده مش منك يبقى مش عايزُه!!! شددت على أحضانُه بتقول و قد هدأت شهقات بكائها:
– أنا بحبك .. بحبك أوي!!!

– و أنا بع\شقك!!!
قال بحنان بعدما قبّل رأسها، رفعت راسها ليه و هي لسه حاضناه بتقول بعيون بترتجف:
– أنا بنتك صح؟ إبتسم و مال يلتقط كرزتين ترتجف، و ألصق جبينه بـ جبينها بيقول بحنان:
– إنتِ بنتي .. و حبيبتي .. ومراتي، إنتِ كُل حاجة في حياتي و أهم عندي من أي طفل!!! إبتسمت وسط دمعاتها و ريحت راسها على صدرُه تلتصق بـ جسمها في حض\نه أكتر مُقبلة موضع قلبُه برقة!! **********

كانت نايمة في حُضنه نص جسمها العلوي مُرتكز على صدرُه و خصلاتها مفترشة ضهرها، فتحت عينيها بتبُص قدامها فـ لقت البلكونة مفتوحة و النهار طالع، رفعت راسها ليه و إبتسمت و هي شايفاه غارق في النوم، قبّلت صدغُه و قامت، لبست شبشب و خرجت من الجناح بنفس المنامية الحرير القُصيرة قاصدة المطبخ بعد ما شعرت بجفاف غريب في حلقها، دخلت المطبخ اللي كان فاضي و فتحت التلاجة، طلّعت إزازة مايه إزاز و إبتدت ترتشف منها بعطش شديد، قلبت عينيها بتغمضها لما سمعت صوت ثُرية وراها بتقول بضيق:
– يا بجاحتك يا شيخة!!

حطت نادين الإزازة مكانها و بصتلها ببرود شديد، و مشيت تكاد تمر من جنبها و تطلع من المطبخ لكن كف ثُرية القوي مسك دراعها و رجعها قدامها بتنفض دراعها عن كفها و بتصرخ فيها بحدة:
– لما أكلمك تُجفي و تتحدتتي معايا زي العالم و الناس! ربعت نادين ذراعيها و قالت ببرود:
– هاتي اللي عندك!! هتفت الأخيرة بقسوة:
– إبني مالوش ذنب في عُقمك!!! و رغم قسوة الكلمة اللي نزلت على قلبها زي الرُصاصة، إلا إنها قالت بجمود:
– عندك حق .. و عشان كدا أنا عرضت عليه يتجوز واحدة تانية، و هو اللي مرضيش .. عارفة ليه؟

تابعت بخب\ث و هي بتقرب وشها منها:
– عشان بيمـ,ـوت فيا .. بيع\شقني و ميقدرش يلمس ست غيري! قطبت الأخيرة حاجبيها بضيق رهيب، حاسة إن كلامها فوّر الدم في جسمها أكتر، فـ قالت بحدة:
– إنتِ موهومة يا بنت رفعت!! و من ثم تابعت بمكر:
– مكانش لمس ندى .. و نام معاها لما كانت على ذمتُه!!! رمشت بأهدابها و قد هزت جملتها بدنها بأكمله، طالعتها بصدمة إختلطت بشك، و بعد صمت قالت بحدة:
– كدابة .. مُستحيل أصدقك!!!

تابعت الأخير بأعين تلتمع بالخب\ث:
– هسمعك بنفسُه إعترافُه بس مش دلوقتي!! في الوقت المناسب!! سلام! و غادرتها، وقفت مش قادرة تتمالك أعصابها، سندت على الرخامة حاسة بـ دوار غريب، و كإن الدم كله إتسحب من جسمها، إرتجف بدنها و هي بتحاول تمشي على الأرضية بتوصل للسلم، مسكت في الدرابزين و طلعت بخطوات وئيدة بتتخيلُه مع ندى، تلك الفتاة مُكتنزة الجسد بإثارة كافية لجعل أقوى الرجال خاتم بإصبعها، لمعت عيناها بالدموع بتردد من غير وعي:
– مُستحيل .. مُستحيل!!

ططلعت لجناحهم، قفلت الباب بتمسح على شعرها لـ ورا، و دخلت الغرفة، ألقت بجسمها بجواره و حمدت ربها إنه لسه نايم عشان ميشوفهاش بالحالة دي، إترمت في حض\نه و بقى جسمُه كلُه على جسمه، نايمة بوضع الجنين محاوطة رقبتُه بتمتم بصوت بيترعش:
– عزيز ميعملش كدا .. ميعملش كدا! نزلت دموعها غصب عنها على رقبته اللي د\فنت فيها راسها، فضلت على حالها لحد ما حسِت بيه بيصحى، بيضمها أكتر لصدره بدراع واحد بيقول بصوته الناعس:
– صاحية بدري ليه يا حبيبتي؟

مكانتش في حالة تسمحلها ترُد، مش بتعمل حاجة غير إنها بتقرب منه أكتر و بتخفي وشها و دوعها عن عينيه في عنقه، مسح على شعرها بيقول بعد ما حَس بسائل دافي على رقبته:
– بتعيطي؟ أسرعت بتقول:
– ل يا حبيبي .. ده أنا شوفت كابو\س بس خضني شوية مش أكتر، أنا كويسة!!! حاول يبعدها عشان يعرف اللي حصل لكنها شددت على رقبته بتقول برجاء:
– متبعدنيش .. خليني في حُضنك! ضمها ليه بيبتسم و هو بيحسس على شعرها زي الطفلة بيقول برفق:
– متأكدة إنك كويسة؟

– مممم
همهمت كإجابة بتمسح على وجنتُه و دقنُه المهذبة بكفه الآخر، و كإنها عايزة تستشعر وجوده، و تثبت لعقلها اللي أُرهق في التفكير إنه معاها و بيحبها و مستحيل يعمل كدا، فضلت في حُضنه و لم يمل هو من التربيت على خصلاتها و المسح عليهم و على ضهرها، لحد ما نامت و الله وحده يعلم كيف نامت وسط تلك الأفكار السوداوية، إستفاقت من نومها بعد ثلاث ساعات، لقتُه واقف قُدام المراية بيلبس هدوم الخروج عشان يروح للشركة، فركت عينيها بنعاس و قامت متوجهة له على طول بتقف جنبه و بتقول بصوتها النابم و عينيها النصف مفتوحة:
– هتمشي!!

جذبها من خصرها بكفٍ واحد و مال يُقبل وجنتها و رقبتها يستنشق ريحتها اللي هتوحشُه بيقول و هو بيبُصلها بحُب:
– مش هتأخر يا حبيبي!! أومأت له بإبتسامة تكلفتها، فضلت واقفة جنبُه بتتأملُه بحُب و حزن معًا، لحد ما قالت بهدوء بعدما طفح بها الكيل:
– عزيز هي الفترة اللي كانت ندى فيها هنا معاك في أوضة واحدة .. حصل أي حاجة بينكوا!! إستغرب سؤالها، و قال بهدوء بعد ما بصلها و لفلها عندما إستشعر جدية الموقف:
– حاجة زي إيه؟

إزدردت ريقها اللي تقسم إنها حسِت بيه ن\ار مغلية بتنزل تكوي معدتها، لكنها قالت بعد ثواني بعد ما لملمت شتاتها:
– يعني قصدي .. حصل حاجة .. يعني بـ,ـوستها حضـ,ـنتها نمت .. معاها!!! قالت جملتها الأخيرة و هي حاسة بنغزات بتضـ,ـرب قلبها بقوة و عنف و كإن أحدهم ماسك شاكوش بينزل بيه بقوته على قلبها، لدرجة إن نفَسها ضاق و بصت حواليها بتاخد نفس عميق بتحاول تهدى، لحد ما قال و الصدمة إعتلت محياه:
– إيه الهبل اللي بتقوليه ده!!

قربت منُه بتحط كفيها على صدرُه بتقول برجاء و عينيها كلها
دموع:
– ممكن تجاوبني؟ إتنهد، حاوط وجنتيها بيقول و هو بيحاول يحتوي الموقف:
– مافيش الكلام ده .. المرة الوحيدة اللي قربت منها ساعة م لاقيتك بتبُصي، و كنت عاصر على نفسي كيلو لمون وقتها و مكنتش طايقها و لا طايق اللي بعملُه!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى