الفصل 21 بهد سماع هذه الكا,,رثة.. ذهب الجميع.. لم يعد بتلك الغر,,فة سوي سيف… حاتم.. الطبيب صمت ر,,هيب… يحاولون ان يستوعبوا ما سمعوا منذ قليل… انتبه حاتم لنفسه بعد ان كان ينظر للفراغ الذي تركه والداه… وابتسم بمرارة اذا.. لهذا السبب روحي كانت تحتر,,ق من اجلها.. لهذا السبب لم اشعر بالاكتمال قط… لهذا ابنتي نسخة منها.. او مني فالان فهمت لماذا كان سيف يسرح في ملامحي لاني.. انا نصفها.. نحن روحان.. افترقنا.. لكن بالتأكيد سنجتمع.. لن ادعها تذهب وتتركني… سوف افهم كل الحقيقة.. لكن بعد ان انقذها.
تحرك بصمت ووقف امام الطبيب -انا مستعد دلوقتي اعمل التحاليل اللازمة وادخل العمليات وقت ما تحب… بس ضيف تحليل كمان عليهم.. عايز تحليل dna -ابتلع الطبيب ريقه من كم هذا التوتر وهذه العائلة -تمام دقايق وهبعت لحضرتك الممرضة وهتقوم باللازم وخرج الطبيب وترك لهم مكتبه الذي تدمر علي يد سيف منذ قليل تقدم سيف من حاتم… لم يبنطق حاتم الا كلمتين.. وهو ينظر داخل عمق عيني الاخر -كنت تعرف -ابدا جاءت الممرضة وقامت بعمل التحاليل اللازمة
وخرج حاتم ووراءه سيف.. لايدري ماذا يفعل.. سوف يجن… حبيبته.. اخوه.. كارثة.. لا يعرف ام \ه الذي يريد ان يحر,,ق به العالم الان تحرك حاتم ناحية غرفة العناية ودخل عندها ووراءه سيف.. بينما يحيى وريم يقفان في الخارج..بكل ذهول بكل حزن لا يعرفان ماذا سيحدث.. ولكنهما متيقنان ان القادم اسوأ تقدم بكل بطء من الفراش التي تشغله.. كملاك موصل بعدة اجهزة تبقيها علي قيد الحياة تقدم وجلس بجانبها.. بينما الاخر وقف خلفه بمسافة ليست بكبيرة
بكل توتر وبطء امسك اصابع يدها اليمنى.. كأنه يرتكب ذنبا… ثم قال بنبرة كلها بكاء وحزن
-ااا. حور… اول مرة ما بقاش خايف وانا جنبك… يمكن علشان لما بتبعدي من جنبي كنت بحس بإني ناقص… وكنت بزعل قوي.. وبتهم نفسي بالخـ,ـيانة.. علشان بحس ناحيتك بحاجة بس مش عارف افسرها.. وانتي المفروض مرات اخوية… وانا بحب جوي جدا… بس انتي… انتي غير…. لما مشيت امبارح ماقدرتش انام… ماصدقت لما الصبح طلع وجيت علي طول… كنت حاسس ان في حد بيسحب روحي.. والاحساس وج\\عني.. ل. لاني نايم جنب مراتي وبفكر فيكي .. بس مش بطريقة وحشة.. والله.. عمري.. بس دايما جوي تقولي ان في شبه بينا..
ههه اه وسيف..ثم ازال دمعة فرت من عينيه اذ كان يتحدث وهو يبكي ويضحك في نفس الوقت سيف كان بيسبلي كتير…. كان.. كان بيقولي عيونك شبهها قوي…. ههه صراحة احيانا كنت بخاف منه.. حتي.. حتي بنتي جت نسخة منك… وكل دا كان بالنسبالي عادي… الي ماكنش عادي.. هو احساسي بيكي الي ماكنتش عارف ولا قادر افسره… بس.. بس عرفت دلوقتي السبب.. اني ههه اني انا وانتي روح واحدة… اخوات.. اه يا حور… ثم رفع يدها وقبلها… انا مش عايز اعرف الحقيقة دلوقتي… هستناكي.. اه والله هستناكي لما تصحي.. وتفوقي وانشاء الله هنعمل العملية.. ونعرف الحقيقة مع بعض…
ايا كانت هي ايه.. المهم انك اختي وبس.. مش عايز حاجة دلوقتي غير انك تبقي كويسة.. اه… يا حور بس ابقي كويسة علشان حاسس ان روحي بتنزف.. ثم توجه بنظره لسيف.. وازداد من احتوائه ليدها -بصي يا حور سيف.. سيف الجامد بيعيط لتاني مرة علشانك.. اكيد قلبه واجعه.. وانا روحي بتروح.. اوعي اوعي تروحي.. خليكي.. اه.. ه.. اه. خليكي لم يعد لسيف قدرة على احتمال كل هذا.. اسرع يحتضنه.. واخرج كل منهما حزنه عليها اخذا يبكيان.. ويواسيا بعضهما
بخارج الغرفه تقف ريم وبجانبها يحيى… يشاهدان ما يحدث ولكن لايستمعان.. ولكن عندما شاهدوا انهيار سيف… في احضام حاتم وهما الاثنان وقعا علي الارض انهارت ريم باكية ليضمها يحيى.. اخذ يربت على ظهرها حتى تهدأ.. بدأت انفاسها بالهدوء -بسس اهدي… -ح.. حور….. ك. كرثة…. كرثة. ه كبيرة -بسسس هش انتي مش قادرة تتكلمي.. اهدي شوية.. علشان نقدر نساندهم هدأت انفاسها… ثم خرجت من ح*ضنه ببطء.. وتلامس خده مع خدها… امتدت يده تزيل شعرها الذي التصق بدموعها… فكانا قريبان جدا من بعضهما…
تاه داخل عيناها الناعسة..الباكية…وانفها الاحمر…. وشعرها الذي يمسكه في يده… ازدادت سرعة انفاسه… وهي تنظر لعينيه كأن الزمن توقف هنا.. ارتفعت يده الاخري ليكوب وجهها… تعالت انفاسهما.. حتي اصبح نفسه هو تنفسها.. والعكس… اقترب لدرجة مهلكة… هبط بنظره لشفتيها المنفرجتان باضطراب… اقترب واقترب حتي ينول ما خشاه منذ اشهر… اراد تذوق نعيمها.. اقترب حتي لامس.. افاقت هي ووضعت اصابعها على شفتيها.. قبل اصابعها بشغف.. لتعمض عينيها.. ان كانت هذه القبلة قد وصلت لشفتيها.. لكانت خارت قواها..
ضهما اليه بشغف… وازاح شعرها.. وهمس في اذنها -انا بحبك.. وبعد ما الامور تتحل هتجوزك.. وابتعد ببطء تاركها خلفه ونظر الي الزجاج الشفاف.. الذي يفصلهم عن حور.. واضعا يديه في جيوبه.. محاولا تهدئة انفاسة.. واحجام رغبته التي طالما سيطر عليها لعدة اشهر مضت.. اما هي ما ان همس وابتعد وازالت اصابعها علي شفتيها… حتي فتحت عينيها… ونظرت لظهره.. هل هو مجنون ام ماذا.. الم يبتعد عنها الفترة الماضية.. الم يتجاهلها كثيرة.. والان بكل شغف.. يهمس لها بكلمة تهز كيانها كله…
افاقت.. واخذت خطوة للوراء وجلست علي كرسي الاستراحة لتهدئ انفاسها المضطربة لم يفيقا من انهيارهما الا علي همسها -س… س.. ي.. ف… ابتعد عن حاتم وج/ثى علي علي ركبتيه من جهة اليمين.. بينمى اسرع حاتم لجهة اليسار.. امسك كفها واخذ يقبله وهويبكي -روحي .. حمدلله علي السلامة… حاسة بإيه… في وج\\ع.. اطلب الدكتور… -ضغطت علي كفه ببطء وابتلعت ريقها الجاف.. وحاولت نزع الاكسجين -لااا.. سيبيه.. -لكنها اصرت.. فرفعه لها مجبرا -م.. ما.. تعيطش… ومسحت بكففها المرتجف احدى دمعاته
وضع لها قناع الاكسجين بسرعة -حتضر.. حاضر مش هعيط.. بس انتي ابقي كويسة.. شعرتبأحد امسك كفها الاخر.. وقبله.. التفتت برأسها لترى من هذا وجدته حاتم في حالة لا تقل ازدراء عن سيف.. دموعه تغطى وجهه… وينظر لها كالغريق… حاولت سحب كفها… لكنه تمسك به.. وازداد نحيبه سيبي ايدك.. خليه ماسكها لقد استغربت حديثه.. فهو يغار وبكثرة… وثانية واغمضت جفنيها مرة اخري -حور.. حور.. داخل غرفة ألفت وعادل استفاقت ألفت -عادل -انا هنا -حور اخذها في ح*ضنه.. لا يعرف من منهما يحتاجه.. ولكن هما الاثنان انجرفا في البكاء
-ازاي -مش عارف.. مش -يعني.. يعني.. توأم حور.. ازاي… يعني. يعني ابني.. -اهدي وهنعرف كل حاجة… وهنفهم -اه.. اه.. يا وج\\ع قلبي… بنتي بتروح.. ومني ليه.. ليه تقول كده.. ازداد من شدة احتضانه لها -هششش مش عارف….اخرجها من ح*ضنه. ومسح دموعه ودموعها -بصي احنا هنعمل نفسنا ماسمعناش حاجة.. هنخرج.. ونقف جنب بنتنا… لحاد م\اتبقي كويسة.. وبعدين نفهم -بس.. بس مني.. ابني -مش دلوقتي… نطمن علي حور.. ونفهم اما بغرفة منى ورأفت.. جاذبها لح*ضنه.. وهي لاتفعل شئ سوى البكاء
-اهدي شوية.. علشان مايجرالكيش حاجة -ابني… ابني.. خسرته.. خ.. -لا.. م\اتقوليش كده.. هيفضل ابننا مهما حصل -بصته.. بصته.. وبسؤاله.. وو… ولسه لما يعرف.. لما يعرفوا الحقيقة… خسرنا.. خسرنا كله وازداد بكائها.. ليزيد من احتضانها… وتنزل دموعه فهو يعلم تمام العلم بأن ماحدث لاشئ مقارنة بالآتي.. سيخروا فعلا… دعى من قلبه.. ان يحدث العكس.. بعد ان تطابقت نتائج التحاليل… تقرر موعد العملية والان يتجهز حاتم جاءت جوي وهي تحمل جين.. بعد ان تجهز وجلس علي سريره
جلست جوي بداخل ح*ضنه.. واحمل ابنتها.. وتركم الجنيع وخرجوا -اوعي تعيطي بينما كانت قد انفجرت في البكاء.. -ليه.. ليه العياط.. ومسح دموعها… دي حاجة بسيطة.. هدي حتة مني للختي.. وبس.. قالها بألم فاحتضنته.. فشدد علي احتضانها -لو ماخرجتش.. -لأ -اسمعيني.. لو ماخرجتش.. خدي بالك من جين.. وسيف هيحبها زي بنته… وعاملي اهلي زي ما كنتي بتعامليهم زي اهلك بالظبط… ههههه هو انا مش عارف انه فيهم.. بس عاملي الكل كويس جدا.. وح.. وحور ماطلعتش شبهها بس.. طلعت توأمها.. طلعت هي الحته الناقصة الي بتكمل روحي
خرجت من ح*ضنه -لا انت هترجعلي.. وترجع لجين.. ولحبنا… اوعي.. اوعي تبعد.. هروح ورام.. اه انا قلت لك… لازم ترجع انت وحور.. وقول لها الكلام دا بنفسك…