-تمام -وانا همسك مكان يحيى القديم… وخليني بعيد عايش مع مراتي واختي.. واتدخل بس في الوقت المناسب -هههه وانت مين قدك.. كل حاجة عندك… وهتشتغل جنب حبيبة القلب… والبيبي الي جي في السكة… وكله اتعوض.. و… سكت فجأة.. وهو ينظر في المرآه.. وشاهد سيف الذي اغلق عينيه الما… عند ذكر البيبي.. فقد علم توا بحملها…. فتح سيف عينيه مداريا ألمه -مبروك يا يوسف… انشاء الله ربنا يكمل حملها علي خير -الله يبارك فيك.. عق…… ظلت الكلمة عالقة… لم يكملها….
لم يتحدث احد منهم مرة ثانية… كل من يحيى ويوسف.. يؤنبان نفسيهما بسبب زلة لسانيهما… اما حاتم حزين على اخته واخيه.. اما المتألم الاخر… كل المه وحزنه وتفكيره.. عندما توضع حور في موقف مماثل.. وتسمع مثل هذا الكلام اه.. من كم هذا الوج\\ع…. وج\\ع الحرمان… وحع رهيب.. فالفطرة بأن نعمر الارض. نتكاثر… فشعور الابن من صلب والديه.. لا يقدر بثمن… فكم الوج\\ع الناتج عن فقدان هذه النعمة رهيب.. كبير.. وخاصة بعد ان فقد طفله الذي لم يعلم عنه احد… فالشعور اضعاف…
-انت ليه هادي كده يا عادل بقولك بنتي وبنتك مش دا رد الفعل الي اتوقعته -عارف…قلبي بيتقطع عليها زيك ويمكن اكتر… في الاول سبت قلبي وزعلي يتحكموا فيا ولما رحنا المستشفى وشفت لهفته عليها وك\\سرته.. وشفت حالتها وافتكرت لما سابها شهر.. ولما سافر ولما طلقها بسبب تسرعي وتسرعها… رجعت وفكرت بعقلي.. واستحالة اعمل كده تاني.. مش هكون سبب اني افرق بينهم تاني… اقترب منها وامسك يديها -يا حبيبتي… حور دلوقتي احنا بالنسبة لها مش زي الاول.. مش هنقدر نداوي جروحها… هي محتاجة سيف.. مش محتاجانا احنا.. جـ,ـرحهم كبير.. كبير اوي دول صدمتين مش واحدة… ابنهم ما*ت.. ومش هيخلفوا تاني
اجهشت في البكاء.. احتضنها -اهدي يا قلبي… قلبي مش ناقص دموعك كمان فتح يوسف الباب بمفتاحه الخاص -مرام … روبا جاءت مرام مسرعة محتضنه اخيها -اتأخرت يا ابيه قبل شعرها -خلاص جيت اه يا روحي خرجت من ح\ضنه تنظر للباقي شهقت فزعة واضعة يدها علي فمها من الصدمة وتشير بيدها ناحية سيف الذي تدل ملامحه انه كان في حرب احتضنها -اهدي يا مرام.. يا اونكل سيف.. جوز حور -دا متعور خالص -عادي اتخانق مع حد يا مرام.. يلا ندخل ولا هتسيبينا علي الباب
-لا.. لا يلا ندخل دخلوا وجد ريم تجلس هي وروبا بجانب حور النائمة ما ان دخل وقفت ريم مسرعة -ايه.. ايه الي حاصلك -براحة.. واهدي مافيش حاجة جت سليمة -سيف ما تقوليش اهدي.. ايه الي حصل جلس بتعب بجانب حور -انا مافياش حيل لكل دا يا ريم… جلست امامه بينما جلسوا جميعا نظر ناحية روبا -مبروك يا مدام روبا -الله يبارك في حضرتك -س.. سيف انتبهوا جميعا لهمهمتها.. رفعها سيف لح\ضنه بصعوبة بسبب الامه… هامسا لها
-قلب سيف فاقت كليا واحتضتنته تنهد بألم نتيجة ضغطها علي كدم\اته الكل ينظر لهم دخلت مرام… جلست بجانب اخيها -ابيه احنا هنجيب حاجة البيبي امتي نظرو جميعا لها ماعدا سيف وحور -بعدين يا مرام.. نتكلم بعدين اما بالنسبة لها.. ما ان سمعت كلمة بيبي… ففهمت ان احدا حامل وسينجب وهذا ما هي حرمت منه ازداد تشبثها به باكية وهمست له لايسمع همسها غيره -بيبي…. روحني… روحني حملها وهي في ح\ضنه… وقام… د*فنت رأسها في عنقه
قاموا جميعا ينظرون لهم وهم يسيرون تجاه باب الشقة سألوه جميعا.. حاولوا منعه.. لكنه لم يكن يستمع لهم من الاساس يحملها وفقط…. يشعرون بآلام بعضهما… سار وصل الي سيارته.. امامها حرسه فتح له الباب… جلس وهي في ح\ضنه.. متجهين للقصر يقفون ينظرون لهم… يشعرون بحزن تجاههم…. لكن لا احد يشعر بألمهم وصل حاتم للقصر وجد الجميع نيام.. وجد جوي تنتظره في الغرفة تسير ذهابا وايابا.. تمسك هاتفها.. وترن عليه.. ولا يرد… هاتفه مغلق ما ان فتح الباب
اندفعت نحوه مسرعة… احتضنته.. باكية -كنت فين… خضيتني.. وتليفونك فين -اسف.. بس كنت مع سيف.. والتليفون وقع مني ومش لاقيه -خوفتني من الصبح وانا قلقانة اراد تلطيف الجو.. اخرجها من ح\ضنه يمسح دموعها -ايه الي قالقك بس….. يعني لما توحشيني.. واقرب… واقترب حتي اختلطت أنفاسهم…. تقلقي -همست -تؤ.. بس كنت غريب -تؤ لازم ارجع زي ماكنت.. ولا ايه اختتم كلامه بغمزة دخلت ح\ضنه… ربت علي شعرها -معلش يا حبيبتي… ضغط الشغل على الي حاصل لحور وسيف… كل دا ملخبطني.. استحمليني شوية بس
زادت من احتضانه طابعة قبلة علي رقبته.. وكان هذا خير رد داخل سيارة يحيى -ممكن تهدي بقى… ازداد توترها… وفركها… تمسك هاتفها.. تتصل بسيف وحور كل دقيقة.. لكن لا يوجد رد اوقف السيارة وامسك من يدها الهاتف نظرت له -اهدي شوية… -مش قادرة احتضن يديها.. -لازم تهدي.. هما بس وحدهم دوا بعض.. لازم نسيبهم. مع بعض… نظرت له بدموع كوب وجهها.. -لا لا.. اوعي.. اوعي دموعك تنزل…. هما هيبقوا بخير… اهدي… تنفست بعمق حتي لا تنزل دموعها
-ايوة كدا… لازم تهدي.. احتضنها -انا محتاجك… خليكي قوية… ما ان وصل الي القصر.. فتح له الحرس السيارة.. نزل حاملا الغافية في ح\ضنه… بصعوبة قليلة الامه اشتدت دخل القصر… دخل مددها علي الفراش… قبل جبينها… اخذ مسكنا.. وتمدد بجانبها بملابسه.. لقد خارت قواه… لم يعد لديه قدرة للمزيد… لقد تحمل الكثير… فتحت عيونها… وجدتها تنعم بدفئه…. اقتربت اكثر دافنة رأسها في رقبته.. مستنشقة اثير حياتها خرجت من ح\ضنه.. لاول مرة تتحرك داخل ح\ضنه ولا يقبلها او يتحرك
رفعت رأسها تري وجهه شهقت من هول الصدمة.. وجهه استحال لونه ازرقا.. كدم\ات كثيرة.. اخذت تشق وتبكي.. تريد الصراخ ولكن ما ان شرعت جـ,ـرحها آلمها……. اخذت تهزه.. وتبكي شعر باهتزاز… فتح عينيه ببطء ما ان فتحهم.. حتي وجدها تنظر له لعيون باكية.. ودموع مسترسلة علي وجنتيها…. انتفض جالسا يري ما اصابها.. لكن انتفاضته تسببت له بألم.. -اه….. مالك… فيكي ايه…. كوب وجهها -انت…. اتت… وشك… -احتضنها ببطء -هشششش.. مافيش حاجة… -وشك.. ازرق.. وشك اخرجها من ح\ضنه… امسك يديها رفعهم مقبلا كلا منهم
-بصي.. اخر مرة هنتكلم في الموضوع ده.. -اماءت له باكية -بصي يا روحي.. الي عمل فيكي كده.. جبت حقك منه ارتعشت -اهدي.. خلاص دلوقتي مافيش اي حاجة هتحصل.. وبالنسبه للي حصلك استرسلت دموعها، .. مسحهم برفق… -لا اوعي تبكي… كأنه ما حصلش حاجة.. احنا هنكتفي ببعض… ولو عوزتي نتبنى طفل انا موافق.. بس تفوقي.. الاول وترجعي جور حبيبتي.. وننسى الي حصل.. احنا مالناش غير بعض.. ماحدش هيداوي جروحنا غيرنا… احنا وبس.. سيف وحور… دخلت في ح\ضنه…
-براحة يا حور.. جسمي واجعني خرجت من ح\ضنه.. متلمسة صدره فأغمض عينيه بألم ازاحت قميصه… رأت كدم\اته وآثار الصاعق اتسعت عينيها تنطر لعينيه تارة.. ولجروحه تارة اخري -ااا ايه ده…. من. من ايه -دا ولا حاجة.. كفاية اني رجعت حقك وووخلاص آثارهم هتروح… م\اتتخضيش مالت تقبل جروحه.. اغمض عينيه… بمتعة ناسيا الالم رفع وجهها فجأة مختطفا كرزتيها في رحلة متناسين الامهم وجروحهم… يرتشفون من رحيق الجنة… حور .. الفصل › 38 بعد مرور ثلاثة اعوام…
لقدكبرت جين تلك الطفلة الجنية… وتزوج يحيى وريم وانجبا حور الصغيرة…. ورزق يوسف وروبا بمالك عاد كل من عادل وألفت لمنزلهم بعد اطمئنانهم على اولادهم ودخلت مرام كلية الطب فبعلاقات سيف ادخلها مدرسة خاصة واصبحت الان ذات العشرين عاما في العام الثالث من كلية الطب استيقظ.. لم يجدها في ح\ضنه… جلس علي الفراش فسقط الغطاء فظهر جذعه العاري… مد يده والتقط سرواله القصير… يعرف وجهته.. فاليوم يعرف اين سيجدها
وصل حتي باب المطبخ وجد هذه الجنية مرتدية احدي تيشرتاته فقط ورافعة شعرها الن\اري وتسقط بعض خصلاتها بعشوائية… جبينها متعرق بفعل م\اتفعله…. ترتدي في ارجلها ذلك الشئ اللذيذ الذي يشبهها بوجه قطة… وساقيها العاريان يتحركان هنا وهناك….. اقترب.. يضم خصرها… ويد*فن وجهه في رقبتها.. ما ان اقترب خطواته منها حتي ارتسمت بسمة جميلة علي شفتيها فتسللت رائحته لانفها… وقفت قبل احتضانه لها.. تحدث بهمس -حبيبي سايب ح\ضني ليه رفعت يده التي علي خصرها مقبلة اصابعه
-صباح الخير يا حبيبي ادارها ورفعها علي الكونتور… وباعد بين ارجلها ووفف بينهم… اقترب حتي اختلطت أنفاسها بأنفاسه.. مقرب خصرها بيد… واليد الاخري تزيح خصلاتها خلف اذنها -امم بتهربي من الاجابة -ما انت بتمنعني -الخدم الي في الملحق بيعملوا الاكل وكل حاجة.. ووقت الغدا هيدخلوا ويحطوا الاكل ويظبطوا الدنيا ويروحوا تاني الملحق وانتي عارفة كده.. قوليلهم عايزة تعملي حلويات ايه وهم يعملوا -قالت بصوت منخفض. وعينيها منخفضة -بحب اعملهم الحلويات بإيدي.. -مابحبش تتعبي رفعت عينيها الدامعة
-مش هتعب.. سيبني براحتي.. بتبسط